الفصل 5 | من 7 فصل

رواية قلبي مريض بها الفصل الخامس 5 - بقلم ندي ابو اليزيد

المشاهدات
28
كلمة
1,158
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

طارق: أنا فينانتي وقتي يا سارة، بجد أنا هجيب الدكتور حالا. خرج طارق بسرعة. طارق: يا دكتور، يا دكتور، سارة فاقت. رأفت ومنى جريوا على الأوضة، والدكتور وطارق دخلوا وراهم. الدكتور فحص سارة وبعد ما انتهى: حمد لله على سلامتك يا مدام سارة، الحمد لله، إحنا عدينا مرحلة الخطر، وبإذن الله مع المتابعة هتبقي كويسة. سارة: هو إيه اللي حصل بالظبط؟ أنا مش فاكرة حاجة. منى: بعياط، حمد لله على سلامتك يا عيون ماما.

سارة: أنا كويسة يا ماما، والله، إنتي بتعيطي ليه؟ الدكتور: مدام سارة، حضرتك كنتي تعرفي إن عندك عيب خلقي في القلب؟ سارة ملامحها كانت هادية جداً، كأنها كانت عارفة، بس حست بحزن شديد في قلبها لما عرفت إن الدكتور قالهم عن مرضها. سارة: أنا عايزة أروح يا دكتور. الدكتور: مينفعش يا مدام سارة، الحمد لله الحالة دلوقتي مستقرة، وخروجك من المستشفى هيبقى فيه خطر على حياتك. سارة: طارق، أنا عايزة أخرج، أرجوك.

الدكتور: حالا هتخرجي على مسؤوليتي، على دكتور خروجها. طارق: اديني بس التعليمات اللازمة. الدكتور: طب، اتفضل معايا. قبل ما أكتب لحضرتك إذن الخروج، لازم أفهمك على شوية حاجات. مدام سارة مينفعش تزعل أو تضايق أو حتى تعيط، نبعد عنها أي ضغط، نخلي دايما أعصابها هادية، لأن تعرضها لأي حاجة زي دي بيقلل فرصتها في الحياة ويتعب قلبها. وفيه حاجة كمان، أنا بقول مدام، حضرتك جوزها من امتى؟ طارق: النهارده.

الدكتور: للأسف يا أستاذ طارق، بالنسبة للموضوع ده، للأسف مش هيبقى فيه أولاد، ده طبعاً غير إن أي مجهود غلط عليها من أي نوع، أظن حضرتك فاهمني. طارق: أهم حاجة عندي يا دكتور، هي، هي هتكون كويسة صح؟ الدكتور: بإذن الله يا عمده، كل حاجة هتكون كويسة. تقدر تتفضل، وأنا هتابع مع حضرتك. طارق: شكراً أووي. فعلاً الدكتور كتبلهم على إذن خروج.

طارق قرب من سارة عشان يشيلها، والغريبة إنها ممنعتوش، بل بالعكس، دخلت في حضنه أكتر، وكأنها بتقوله متسبنيش. طارق خد سارة، ورأفت ومنى ركبوا معاهم. وصلوا البيت. نزل طارق وشال سارة وطلع بيها السلم لحد الأوضة، حطها على السرير برفق. رأفت: كيفك يا بتي دلوقت؟ سارة: أنا الحمد لله يا بابا. رأفت: ارتاحي دلوقتي، وبعدين نتحدتوا. منى: وأنا مش هسيبها لوحدها يا رأفت، أنا خايفة عليها.

رأفت: متخافيش عليها واصل، هتبجي زينة معاها جوزها، هيخلي باله منها. قرب من طارق وطبطب على كتفه. رأفت: حطها في عينيك يا ولدي. يلا يا منى. خرج رأفت ومنى من الأوضة. طارق كان بعيد عن سارة. سارة: طارق. طارق: جري عليها بلهفة، نعم يا سارة، إنتي كويسة؟ في حاجة بتوجعك؟ قرب منها طارق. سارة: قرب مني، طارق. طارق قرب منها وقعد على طرف السرير. سارة: قرب كمان يا طارق. طارق قرب منها أووي. سارة حطت إيديها على قلبه: بيوجعك أووي.

طارق حط إيده على إيديها وكأنه بيأكد وجعه وبيقول: أووي يا سارة. سارة: ممكن أنام في حضنك. طارق فرح أووي إنها عايزة تكون قريبة منه، وفي نفس الوقت قلبه وجعه لما افتكر الكلام. سارة حست باللي جواه، بصت في عينه الرمادية وقالتله: بكرة هتفهم كل حاجة، ثق فيا. وكل ده وهي حاطة إيديها على قلبه، حاسة بوجعه زي ما قلبها دايماً بيوجعها.

طارق اتعدل ونام على السرير، دخلت سارة في حضنه وبدأت تنام، وهو من كتر تعب اليوم فضل باصصلها ودخلوا في ثبات عميق. طارق صحي في النوم لقى سارة نايمة في حضنه. قد إيه هي جميلة أوووي. شعرها الحرير اللي زي شعر الخيل في نعومته ولونه الأسود، ولا عيونها اللي زي سواد الليل تسحر أي حد يبصلهم، ولا جسمها الممشوق المتناسق ولون بشرتها الخمري، ولا ضحكتها اللي بتخلي أي حد يشوفها أو يسمعها يقع في حبها.

طفلة شقية في صورة آنسة ناضجة، فيها كل حاجة حلوة، عنيدة وبتحب المغامرة. كل ده كان طارق متيم بيه، لأن يوم ما قلبه دق، مدقش غير ليها. ملاك على هيئة بشر. نام بين إيده وفحضنه. شاف شعرتين متمردين على وشها، شالهم وحطهم ورا ودنها. قرب عليها وطبع بوسة على خدها، وبس على شفايفها. وخدها في قبلة شغوفة تحمل معاني كتير أووي. سارة حست بحاجة في شفايفها، فتحت عينيها لقت طارق. غمضت عينيها تاني، والغريبة إنها اتجاوبت معاه.

طارق حس بكده، فبعد عنها بسرعة. طارق: أنا آسف يا سارة، والله مكنش قصدي، أنا بس… سارة حطت إيديها على بوقه: شششش. سارة: أنا مراتك على فكرة، ومن حقك تعمل كده. وقامت دخلت الحمام. طارق في حالة ذهول منها: إيه اللي حصل من امبارح للنهارده عشان تقول كده؟ هي بتحبني ولا لأ؟ أنا مش عارف. بس كل اللي أعرفه إني عمري ما هقدر أبعد عنها لحظة واحدة، حتى لو مش بتحبني، أنا هخليها تحبني، بل تعشقني زي ما أنا عاشق لها.

خرجت سارة من الحمام واستنت طارق يطلع من الحمام عشان ينزلوا سوا. اتجمعوا كلهم على السفرة. رأفت: أظن دلوقتي تقدري تقولي لنا الحقيقة يا سارة. سارة: حاضر يا بابا، أنا هقولكم على كل حاجة. في يوم من الأيام، كنت في الدرس، تعبت فجأة، صحابي خدوني على المستشفى، وهناك عملولي اللازم، وطلع عندي عيب خلقي في القلب. أنا مصدقتش، وقولت أكيد بيخرفوا.

طلعت أنا كذا دكتور، وعملت تحاليل كتير وأشعة أكتر، وفعلاً كان كلامهم كلهم واحد، إني مريضة بالقلب. سألت على العلاج، قالولي مفيش. كل واحد فيهم كان يديني مسكن. فاكر يا بابا لما قولتلك عايزة أسافر بره وأنت رفضت؟ أنا كنت قايلالك عايزة أكمل تعليمي، أنا كنت بكدب. أنا كنت مسافرة عشان أشوف علاج، وحتى لما عرضت مرضي عليهم بره، قالولي للأسف مفيش علاج. عشت، واديني اهو معاكم.

منى قامت خدتها في حضنها: يا حبيبتي يا بنتي، كل ده وإنتي مخبية عننا؟ سارة: مكنش ينفع أقولكم يا ماما، خوفت عليكم تعرفوا حاجة زي دي، فقولت لازم تفضل سر. منى: ومين قالك إني مكنتش أعرف؟ كلهم بصوا لمصدر الصوت، وفجأة ووووو…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...