ياماما اصحي بقي ياماما. أذان الجمعة أذن. ماشوفتيش النقاب بتاعي الأسود؟ هتأخر على صلاة الجمعة. ماما: صبا: أنا مش عارفة نقاب إيه اللي بتلبسيه وإنتي في سنك ده يابنتي. حرام عليكي عيشي سنك. صبا: يوووه ياماما بكلامك بتاع كل مرة ده. بقولك هتأخر على الجمعة. شوفتيه ولا لأ؟ ماما: أيوة هتلاقيه على الحبل. صبا دخلت بسرعة لبست نقابها وجاية تفتح الباب عشان تنزل تلحق الخطبة. باباها صحي بسرعة. بابا صبا:
استني.. استني. رايحة فين كده ومستعجلة؟ صبا: رايحة أصلي. صلاة الجمعة ياسيادة القاضي. بابا صبا: بلاش تنزلي النهاردة ياصبا. أنا خايف عليكي اليومين دول. في قضية شغالة وأنا المفروض هنطق فيها بالحكم ومش عارف ليه قلقان وخايف عليكي إنتي وأختك. الراجل ده ظالم ومفترى. بس أنا هحكم بالعدل حتى لو على رقبتي. بس أنا خايف عليكم إنتوا. صبا:
ماتخافش ياسيادة المستشار. لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. وأنا ماشية متوكلة على ربنا. يبقى هنخاف من إيه؟ سيادة القاضي (أبو صبا) ونعم بالله يابنتي. بس برضه خلي بالك من نفسك. وعايزك تلبسي السلسلة دي. صبا: سلسلة إيه دي يابابا؟ أبو صبا: دي آية الكرسي عشان تحفظك. صبا أخدت السلسلة وباست باباها من خده. ولبست السلسلة. وبعد ما لبستها لبست نقابها. وواقفة على الباب. صبا: سلام يابابا. أبو صبا: مع السلامة يابنتي.
ونزلت راحت تصلي. ودخلت الجامع. وصلت ركعتين تحية للمسجد وفضلت قاعدة تسمع الخطبة. وجت ست كبيرة منقبة قعدت جنب صبا في الجامع. الخطبة خلصت وصبا صلت. وأول ما الناس كلها ابتدت تطلع من الجامع. الست الكبيرة اللي جنبها قعدت تعيط. صبا صعبت عليها جداً وقالت لها: صبا: بتعيطي ليه ياحجة؟ مين مضايقك؟ الست الكبيرة: بنتي قالتلي هتييجي تاخدني عشان أنا مابعرفش أمشي لوحدي. لازم حد أتسند عليه. ولسه لحد دلوقتي ماجتش. صبا:
بس كده. أنا هوصلك. ولا تضايقي نفسك. الست كبيرة: أيوة يابنتي. بس أنا مش عايزة أضايقك. صبا: لا أبداً. ماتقوليش كده. إنتي زي مامتي. صبا استنت لما الناس كلها طلعت. وسندت الست الكبيرة وطلعتها بره الجامع. وجت عشان توقف تاكسي. الست كبيرة: مالوش لزوم توقفي تاكسي يابنتي. أنا بيتي هنا ورا الجامع من الناحية التانية.
صبا مشيت مع الست الكبيرة ورا الجامع من ورا. ومرة واحدة وقفت عربية جيب كبيرة سودا قدام صبا والست الكبيرة. بسرعة طلعت منديل فيه مخدر وشممته لصبا. صبا حاولت تقاوم بكل ما فيها وتهرب. نزل اتنين رجالة من العربية جابوها في لحظة. حسّت بدوار وداخت ووقعت في الأرض. الرجالة شالوها حطيتها في العربية وأخدوها ومشوا. ومن هنا تبدأ حكايتنا الجديدة. قلبي ولكن.. *** (في البيت عند صبا) أم صبا:
البنت اتأخرت أوي ياجلال. صلاة الجمعة خلصت من بدري. ده إحنا بقينا العصر. جلال (أبو صبا) أنا كمان قلقت زيك بالظبط. صبا عمرها ما بتتأخر ولا بتروح في حتة من غير ما تقولنا. ريم (أخت صبا الكبيرة أكبر منها بسنة) تلاقيها راحت تتمشى شوية. ماتقلقوش عليها أوي كده. مش كل حاجة صبا.. صبا. أم صبا: اخرسي ياريم ولمي نفسك. أختك مارجعتش لحد دلوقتي وإنتي ولا في دماغك. ريم: خرست أهو. بس أراهنك هتلاقيها راجعة كمان شوية.
وبعدها بشوية الفون رن. جلال أبو صبا رد. صوت: بنتك معانا. أنا مش عايزك تقلق عليها طول ما إنت بتسمع الكلام. مش هيصيبها أي مكروه. بس لو حبيت تتذاكى علينا هنجيبلك راسها في شوال. جلال أبو صبا: إنت مين وعايز مني إيه؟ صوت: أبو عمار يطلع من القضية زي الشعرة من العجينة. إنت اللي هتحكم عليه. ورقبتة قصاد رقبة بنتك. جلال أبو صبا: بس.. بس ده إرهابي وموت أرواح كتير. أنا ماقدرش أعمل حاجة زي كده أبداً. صوت:
إحنا مش إرهابيين. إنتوا اللي كفرة. وكل واحد مات وأي روح بتزهق بيبقى دمها حلال. أبو صبا: أنا هوديك في ستين داهية ياكفرة ياولاد الكلب. أنا هجيبك. صوت: (بكل برود) تؤ.. تؤ.. مش كده. إنت كده بتحكم على بنتك بالموت. أنا هسيبك دلوقتي تهدى. وعلى فكرة إحنا مراقبين كل خطوة بتعملها. تليفونات كل اللي عندك في البيت وحواليك. يعني لو فكرت مرة واحدة بس تبلغ البوليس قول على بنتك. رحمن يا رحيم. (سلامو عليكم)
اللي بيكلمه قفل الفون من هنا. وماما صبا بقت تصرخ وتعيط من هنا. أم صبا: بنتي ياجلال. أنا عايزة بنتي. ماليش دعوة. اسمع كلامهم ياجلال. أوعى تعمل فيهم حاجة. أوعى تبلغ البوليس. جلال قعد على الكرسي من كتر ما رجليه مكنتش شيلها. ومبقاش عارف يعمل إيه. *** (تاني يوم الصبح) صبا فاقت وبقت ماسكة دماغها. ولاقيت نفسها في أوضة وبابها حديد. وفي الأوضة سريرين فوق بعض. وهي نايمة في السرير اللي تحت. زي ما تكون زنزانة.
صبا بقت خايفة ومرعوبة جداً. ومابقيتش عارفة تعمل إيه. الصداع كان هيفرتك دماغها. ومرة واحدة لاقيت الباب بتاع الأوضة بيتفتح. وحد دخل عليها. لبست نقابها بسرعة جداً. الراجل دخل حط الأكل وسابها ومشي. صبا: انتوا جايبيني هنا ليه؟ انتوا عايزين مني إيه؟ بس اللي دخل الأكل مكانش بيرد عليها. صبا كل شوية تنادي من ورا الباب الحديد وتقول: صبا: طلعوني من هنا. أنا عايزة أخرج من هنا. أنا هوديكم في داهية. الراجل اللي بره:
البنت دي كلت دماغي. مصدعاني بقالها يومين. هاين عليا أدخل أديها ضربة وتروح فيها. الراجل اللي معاه: إنت مجنون؟ ده كان الزعيم وأبو عمار يجيبوا رقبتك تحت رجليهم. دي مهمة أوي بالنسبالهم. على الأقل لحد ما يتنطق في الحكم. الراجل: طيب استنى. دخل عليها وقلع حزامه. صبا: إنت هتعمل إيه؟ ابعد عني ياحيوان. إنت بتعمل إيه؟ الراجل: (قلع بنطلونه وقلع التي شيرت بتاعه) صبا بقت خايفة ومرعوبة. الراجل:
إنتي بقالك يومين مصدعاني. وقدامك حل من الاتنين. يا تسكتي وتبطلي صداع. يا هسكتك أنا بطريقتي. فا إنتي اختاري بقى. صبا بقت دموعها تنزل منها. وقعدت على جنب في ركن وسكتت. مابتعملش حاجة غير إنها تبكي وبس. الأوضة اللي كانت فيها كان فيها حمام. كانت دايماً بتتوضأ وتصلي طول الليل والنهار. تصلي ولأنها حافظة القرآن كله. كانت دايماً بتردده. وبتدعي ربنا إنها تطلع من المحنة اللي هي فيها على خير.
عدى يوم في التاني في التالت. عدى أكتر من خمس أيام بحالهم. وصبا حرفياً رافضة الأكل. ما بتحطش لقمة في بوقها. ولا بتاكل ولا بتشرب. حرفياً. ومرة واحدة من كتر قلة الماية والأكل وقعت من طولها. أغم عليها. الحارس اللي بره: دخل عليها لما ماسمعش صوتها وهي بتقرا قرآن. دخل بسرعة. نادى على اللي معاه. الحارس: الحق. دي مابتنطقش. وبعدين تعالي نجيبلها الدكتور بتاعنا. دي هتروح فيها.
الراجلين اللي بيحرسوها جريوا بسرعة عشان يجيبوا الدكتور. ونسيوا الباب مفتوح. صبا أول ما شافت كده. طلعت بسرعة تجري من الأوضة اللي كانت فيها. بتبص لاقيت نفسها حوالين معدات وحديد وبضايع. استخبت وسابت الباب الكبير مفتوح. أول ما الرجلين جم مالقوش صبا موجودة. بصوا لقوا الباب الكبير مفتوح. طلعوا يجروا بسرعة يدوروا عليها بره.
وبعد ما صبا اتأكدت إنهم مشيوا. طلعت على السلالم بره بسرعة. وأول ما طلعت بتبص. للأسف لاقيت نفسها في سفينة شحن للبضايع الكبيرة أوي. البضايع والحاويات في كل حتة على سطح المركب. جريت بسرعة على طرّازين المركب. لاقيت البحر حواليها في كل حتة. مع إنها كانت محبوسة في السفينة من خمس أيام. بس مجاش في بالها أبداً إنها ممكن مخطوفة في سفينة. صبا: (بقت تبص شمال ويمين) وبعدين هعمل إيه ياربي. هاروح فين دلوقتي؟
سمعت رجلين جاية بتجري. استخبت بسرعة في قارب من قوارب النجاة. سمعت الرجلين واقفين قدامها وبيقولوا: وبعدين هتروح فين؟ الزعيم لو عرف إنها هربت ممكن يقتلنا فيها. الراجل التاني: تهرب فين ياعبيط؟ دي سفينة يعني لا يمكن تروح في حتة. هنلاقيها.. هنلاقيها. ماتخافش.
مشيوا بسرعة عشان يدوروا عليها. طلعت تجري عشان تلاقي حد ينجدها. بتبص لاقيت قسم المطبخ. وناس بتطبخ واللي بيحط الأكل وبيأكل. سفينة كاملة وفيها ناس مشغلنها. راحت بسرعة عشان تستنجد بيهم. صبا: الحقوني.. الحقوني. أنا في ناس خطفتني وطلعتني على المركب هنا. أنا مخطوفة. واحد منهم خدها وقالها: مخطوفة إزاي؟ مين خطفك؟ صبا: (بتوتر ورعشة في صوتها) معرفش. اتنين خطفوني وأنا كنت بصلي في الجامع. أبوس إيديكم أنجدوني منهم. الراجل:
طيب اقعدي ارتاحي. معقول يحصل معاكي حاجة وإحنا موجودين. ولسه بتقعد عشان تاخد نفسها. بتبص لاقيت الاتنين دول دخلوا عليها. واحد من الاتنين: إنتي هنا ياشيخة. دوختينا عليكي من الصبح. اللي صبا جريت عليه. راح ضرب واحد منهم بالقلم وقاله: لو مش هتشوفوا شغلكم كويس قولولي وأنا هعرف إزاي تشوفوا شغلكم. عشان حتة بت زي دي تهرب منكم ياحمير.
صبا وقتها خافت. وبعد ما كانت ورا ضهره بعدت عنه. وبقت خايفة ومرعوبة. وفهمت وقتها إن السفينة دي كلها سفينة تبع اللي خطفوها. ولاقيت الكل بيضحك عليها. واحد من اللي واقفين: ما تخلعي النقاب ده ياقطة. خلينا نشوف جمالك. إحنا هنا كلنا رجالة لوحدنا. الكبير بتاعهم: بس بلاش كلام فارغ. دي محدش هيقربلها إلا لما أبو عمار يطلع. واحد من اللي واقفين: بعد كده ياكبير. الزعيم بتاعهم: بعد كده أموالهم ونسائهم غنيمة لينا.
الكل بقى يضحك. وصبا ياعيني الدموع مش مفارقة عنيها. والاتنين اللي كانوا بيحرسوها ربطوا إيديها وبوقها. ومشيت تاني معاهم لأوضتها. وهما ماشيين على سطح المركب. صبا بصت كده للسما. وقتها القمر كان بدر منور. ودعت ربها من كل قلبها إنه يحميها ويقف جنبها.
ولسه هتنزل تحت. بتبص لاقيت واحد لابس تي شيرت أسود نص كم وبنطلون أسود باجي. وحاطط حزام في وسطه فيه المسدس بتاعه من على جنب. ومسك الراجلين اللي كانوا ماسكينها. خنقهم بدراعه في صمت رهيب لحد ما وقعوا وماتوا. صبا بقت خايفة بتترعش. الولد: ماتخافيش.. ماتخافيش. أنا معاكي.
بيبص ورا صبا. لقي اتنين جايين. مسك صبا واستخبوا في ركن. وبقي وشه في وشها. ولأنها لابسة نقاب مكانش شايف ملامحها. بس كان شايف عينيها الرمادي الفاتح. وهي بقت تبصله. والدمعة بتلمع من عيونها من كتر خوفها. ماكنتش قادرة تتكلم. لأنهم كانوا مربطين إيديها وحاطين لازقة على بوقها من فوق النقاب. وأول ما شافوا الاتنين اللي كانوا ماسكين صبا ميتين. بسرعة طلعوا يجروا عليهم. وأخدوهم وراحوا قالوا للزعيم بتاعهم. رجالة:
الحق يازعيم. الاتنين اللي كانوا بيحرسوا البت ماتوا مخنوقين. والبت هربت. الزعيم بتاعهم اتعصب جداً وقال: ماتوا! الزعيم: اكيد هي مش لوحدها. اكيد في حد طلع على السفينة. فتشوا السفينة حتة.. حتة. مش عايز يطلع علينا الصبح إلا والبت دي معانا. الرجالة في نفس واحد: (أمرك يازعيم) وقتها الولد اللي أنقذ صبا. أول ما شافهم مشيوا. بقي يفك إيد صبا بسرعة. وشال اللازقة من على النقاب بتاعها. وقالها: الولد: إنتي كويسة؟ صبا:
أه.. أه.. كويسة. إنت مين؟ الولد: أنا غيث. عميل في القوات الخاصة المصرية. فرقة 999. وإنتي مهمتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!