تحميل رواية قلبي ولكن بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ياماما اصحي بقي ياماما. أذان الجمعة أذن. ماشوفتيش النقاب بتاعي الأسود؟ هتأخر على صلاة الجمعة. ماما: صبا: أنا مش عارفة نقاب إيه اللي بتلبسيه وإنتي في سنك ده يابنتي. حرام عليكي عيشي سنك. صبا: يوووه ياماما بكلامك بتاع كل مرة ده. بقولك هتأخر على الجمعة. شوفتيه ولا لأ؟ ماما: أيوة هتلاقيه على الحبل. صبا دخلت بسرعة لبست نقابها وجاية تفتح الباب عشان تنزل تلحق الخطبة. باباها صحي بسرعة. بابا صبا: استني.. استني. رايحة فين كده ومستعجلة؟ صبا: رايحة أصلي. صلاة الجمعة ياسيادة القاضي. بابا صبا: بلاش تنزلي النها...
رواية قلبي ولكن الفصل الأول 1 - بقلم ماهي احمد
ياماما اصحي بقي ياماما.
أذان الجمعة أذن.
ماشوفتيش النقاب بتاعي الأسود؟ هتأخر على صلاة الجمعة.
ماما:
صبا: أنا مش عارفة نقاب إيه اللي بتلبسيه وإنتي في سنك ده يابنتي. حرام عليكي عيشي سنك.
صبا: يوووه ياماما بكلامك بتاع كل مرة ده. بقولك هتأخر على الجمعة. شوفتيه ولا لأ؟
ماما:
أيوة هتلاقيه على الحبل.
صبا دخلت بسرعة لبست نقابها وجاية تفتح الباب عشان تنزل تلحق الخطبة.
باباها صحي بسرعة.
بابا صبا:
استني.. استني. رايحة فين كده ومستعجلة؟
صبا:
رايحة أصلي. صلاة الجمعة ياسيادة القاضي.
بابا صبا:
بلاش تنزلي النهاردة ياصبا. أنا خايف عليكي اليومين دول. في قضية شغالة وأنا المفروض هنطق فيها بالحكم ومش عارف ليه قلقان وخايف عليكي إنتي وأختك. الراجل ده ظالم ومفترى. بس أنا هحكم بالعدل حتى لو على رقبتي. بس أنا خايف عليكم إنتوا.
صبا:
ماتخافش ياسيادة المستشار. لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. وأنا ماشية متوكلة على ربنا. يبقى هنخاف من إيه؟
سيادة القاضي (أبو صبا):
ونعم بالله يابنتي. بس برضه خلي بالك من نفسك. وعايزك تلبسي السلسلة دي.
صبا:
سلسلة إيه دي يابابا؟
أبو صبا:
دي آية الكرسي عشان تحفظك.
صبا أخدت السلسلة وباست باباها من خده. ولبست السلسلة. وبعد ما لبستها لبست نقابها. وواقفة على الباب.
صبا:
سلام يابابا.
أبو صبا:
مع السلامة يابنتي.
ونزلت راحت تصلي. ودخلت الجامع. وصلت ركعتين تحية للمسجد وفضلت قاعدة تسمع الخطبة. وجت ست كبيرة منقبة قعدت جنب صبا في الجامع.
الخطبة خلصت وصبا صلت. وأول ما الناس كلها ابتدت تطلع من الجامع. الست الكبيرة اللي جنبها قعدت تعيط.
صبا صعبت عليها جداً وقالت لها:
صبا:
بتعيطي ليه ياحجة؟ مين مضايقك؟
الست الكبيرة:
بنتي قالتلي هتييجي تاخدني عشان أنا مابعرفش أمشي لوحدي. لازم حد أتسند عليه. ولسه لحد دلوقتي ماجتش.
صبا:
بس كده. أنا هوصلك. ولا تضايقي نفسك.
الست كبيرة:
أيوة يابنتي. بس أنا مش عايزة أضايقك.
صبا:
لا أبداً. ماتقوليش كده. إنتي زي مامتي.
صبا استنت لما الناس كلها طلعت. وسندت الست الكبيرة وطلعتها بره الجامع. وجت عشان توقف تاكسي.
الست كبيرة:
مالوش لزوم توقفي تاكسي يابنتي. أنا بيتي هنا ورا الجامع من الناحية التانية.
صبا مشيت مع الست الكبيرة ورا الجامع من ورا. ومرة واحدة وقفت عربية جيب كبيرة سودا قدام صبا والست الكبيرة. بسرعة طلعت منديل فيه مخدر وشممته لصبا. صبا حاولت تقاوم بكل ما فيها وتهرب. نزل اتنين رجالة من العربية جابوها في لحظة. حسّت بدوار وداخت ووقعت في الأرض. الرجالة شالوها حطيتها في العربية وأخدوها ومشوا.
ومن هنا تبدأ حكايتنا الجديدة. قلبي ولكن..
***
(في البيت عند صبا)
أم صبا:
البنت اتأخرت أوي ياجلال. صلاة الجمعة خلصت من بدري. ده إحنا بقينا العصر.
جلال (أبو صبا):
أنا كمان قلقت زيك بالظبط. صبا عمرها ما بتتأخر ولا بتروح في حتة من غير ما تقولنا.
ريم (أخت صبا الكبيرة أكبر منها بسنة):
تلاقيها راحت تتمشى شوية. ماتقلقوش عليها أوي كده. مش كل حاجة صبا.. صبا.
أم صبا:
اخرسي ياريم ولمي نفسك. أختك مارجعتش لحد دلوقتي وإنتي ولا في دماغك.
ريم:
خرست أهو. بس أراهنك هتلاقيها راجعة كمان شوية.
وبعدها بشوية الفون رن.
جلال أبو صبا رد.
صوت:
بنتك معانا. أنا مش عايزك تقلق عليها طول ما إنت بتسمع الكلام. مش هيصيبها أي مكروه. بس لو حبيت تتذاكى علينا هنجيبلك راسها في شوال.
جلال أبو صبا:
إنت مين وعايز مني إيه؟
صوت:
أبو عمار يطلع من القضية زي الشعرة من العجينة. إنت اللي هتحكم عليه. ورقبتة قصاد رقبة بنتك.
جلال أبو صبا:
بس.. بس ده إرهابي وموت أرواح كتير. أنا ماقدرش أعمل حاجة زي كده أبداً.
صوت:
إحنا مش إرهابيين. إنتوا اللي كفرة. وكل واحد مات وأي روح بتزهق بيبقى دمها حلال.
أبو صبا:
أنا هوديك في ستين داهية ياكفرة ياولاد الكلب. أنا هجيبك.
صوت:
(بكل برود)
تؤ.. تؤ.. مش كده. إنت كده بتحكم على بنتك بالموت. أنا هسيبك دلوقتي تهدى. وعلى فكرة إحنا مراقبين كل خطوة بتعملها. تليفونات كل اللي عندك في البيت وحواليك. يعني لو فكرت مرة واحدة بس تبلغ البوليس قول على بنتك. رحمن يا رحيم. (سلامو عليكم).
اللي بيكلمه قفل الفون من هنا. وماما صبا بقت تصرخ وتعيط من هنا.
أم صبا:
بنتي ياجلال. أنا عايزة بنتي. ماليش دعوة. اسمع كلامهم ياجلال. أوعى تعمل فيهم حاجة. أوعى تبلغ البوليس.
جلال قعد على الكرسي من كتر ما رجليه مكنتش شيلها. ومبقاش عارف يعمل إيه.
***
(تاني يوم الصبح)
صبا فاقت وبقت ماسكة دماغها. ولاقيت نفسها في أوضة وبابها حديد. وفي الأوضة سريرين فوق بعض. وهي نايمة في السرير اللي تحت. زي ما تكون زنزانة.
صبا بقت خايفة ومرعوبة جداً. ومابقيتش عارفة تعمل إيه. الصداع كان هيفرتك دماغها.
ومرة واحدة لاقيت الباب بتاع الأوضة بيتفتح. وحد دخل عليها. لبست نقابها بسرعة جداً.
الراجل دخل حط الأكل وسابها ومشي.
صبا:
انتوا جايبيني هنا ليه؟ انتوا عايزين مني إيه؟
بس اللي دخل الأكل مكانش بيرد عليها.
صبا كل شوية تنادي من ورا الباب الحديد وتقول:
صبا:
طلعوني من هنا. أنا عايزة أخرج من هنا. أنا هوديكم في داهية.
الراجل اللي بره:
البنت دي كلت دماغي. مصدعاني بقالها يومين. هاين عليا أدخل أديها ضربة وتروح فيها.
الراجل اللي معاه:
إنت مجنون؟ ده كان الزعيم وأبو عمار يجيبوا رقبتك تحت رجليهم. دي مهمة أوي بالنسبالهم. على الأقل لحد ما يتنطق في الحكم.
الراجل:
طيب استنى.
دخل عليها وقلع حزامه.
صبا:
إنت هتعمل إيه؟ ابعد عني ياحيوان. إنت بتعمل إيه؟
الراجل:
(قلع بنطلونه وقلع التي شيرت بتاعه)
صبا بقت خايفة ومرعوبة.
الراجل:
إنتي بقالك يومين مصدعاني. وقدامك حل من الاتنين. يا تسكتي وتبطلي صداع. يا هسكتك أنا بطريقتي. فا إنتي اختاري بقى.
صبا بقت دموعها تنزل منها. وقعدت على جنب في ركن وسكتت. مابتعملش حاجة غير إنها تبكي وبس.
الأوضة اللي كانت فيها كان فيها حمام. كانت دايماً بتتوضأ وتصلي طول الليل والنهار. تصلي ولأنها حافظة القرآن كله. كانت دايماً بتردده. وبتدعي ربنا إنها تطلع من المحنة اللي هي فيها على خير.
عدى يوم في التاني في التالت. عدى أكتر من خمس أيام بحالهم. وصبا حرفياً رافضة الأكل. ما بتحطش لقمة في بوقها. ولا بتاكل ولا بتشرب. حرفياً.
ومرة واحدة من كتر قلة الماية والأكل وقعت من طولها. أغم عليها.
الحارس اللي بره:
دخل عليها لما ماسمعش صوتها وهي بتقرا قرآن. دخل بسرعة. نادى على اللي معاه.
الحارس:
الحق. دي مابتنطقش. وبعدين تعالي نجيبلها الدكتور بتاعنا. دي هتروح فيها.
الراجلين اللي بيحرسوها جريوا بسرعة عشان يجيبوا الدكتور. ونسيوا الباب مفتوح.
صبا أول ما شافت كده. طلعت بسرعة تجري من الأوضة اللي كانت فيها. بتبص لاقيت نفسها حوالين معدات وحديد وبضايع. استخبت وسابت الباب الكبير مفتوح.
أول ما الرجلين جم مالقوش صبا موجودة. بصوا لقوا الباب الكبير مفتوح. طلعوا يجروا بسرعة يدوروا عليها بره.
وبعد ما صبا اتأكدت إنهم مشيوا. طلعت على السلالم بره بسرعة. وأول ما طلعت بتبص. للأسف لاقيت نفسها في سفينة شحن للبضايع الكبيرة أوي. البضايع والحاويات في كل حتة على سطح المركب. جريت بسرعة على طرّازين المركب. لاقيت البحر حواليها في كل حتة. مع إنها كانت محبوسة في السفينة من خمس أيام. بس مجاش في بالها أبداً إنها ممكن مخطوفة في سفينة.
صبا:
(بقت تبص شمال ويمين)
وبعدين هعمل إيه ياربي. هاروح فين دلوقتي؟
سمعت رجلين جاية بتجري. استخبت بسرعة في قارب من قوارب النجاة.
سمعت الرجلين واقفين قدامها وبيقولوا:
وبعدين هتروح فين؟ الزعيم لو عرف إنها هربت ممكن يقتلنا فيها.
الراجل التاني:
تهرب فين ياعبيط؟ دي سفينة يعني لا يمكن تروح في حتة. هنلاقيها.. هنلاقيها. ماتخافش.
مشيوا بسرعة عشان يدوروا عليها. طلعت تجري عشان تلاقي حد ينجدها. بتبص لاقيت قسم المطبخ. وناس بتطبخ واللي بيحط الأكل وبيأكل. سفينة كاملة وفيها ناس مشغلنها. راحت بسرعة عشان تستنجد بيهم.
صبا:
الحقوني.. الحقوني. أنا في ناس خطفتني وطلعتني على المركب هنا. أنا مخطوفة.
واحد منهم خدها وقالها:
مخطوفة إزاي؟ مين خطفك؟
صبا:
(بتوتر ورعشة في صوتها)
معرفش. اتنين خطفوني وأنا كنت بصلي في الجامع. أبوس إيديكم أنجدوني منهم.
الراجل:
طيب اقعدي ارتاحي. معقول يحصل معاكي حاجة وإحنا موجودين.
ولسه بتقعد عشان تاخد نفسها. بتبص لاقيت الاتنين دول دخلوا عليها.
واحد من الاتنين:
إنتي هنا ياشيخة. دوختينا عليكي من الصبح.
اللي صبا جريت عليه. راح ضرب واحد منهم بالقلم وقاله:
لو مش هتشوفوا شغلكم كويس قولولي وأنا هعرف إزاي تشوفوا شغلكم. عشان حتة بت زي دي تهرب منكم ياحمير.
صبا وقتها خافت. وبعد ما كانت ورا ضهره بعدت عنه. وبقت خايفة ومرعوبة. وفهمت وقتها إن السفينة دي كلها سفينة تبع اللي خطفوها. ولاقيت الكل بيضحك عليها.
واحد من اللي واقفين:
ما تخلعي النقاب ده ياقطة. خلينا نشوف جمالك. إحنا هنا كلنا رجالة لوحدنا.
الكبير بتاعهم:
بس بلاش كلام فارغ. دي محدش هيقربلها إلا لما أبو عمار يطلع.
واحد من اللي واقفين:
بعد كده ياكبير.
الزعيم بتاعهم:
بعد كده أموالهم ونسائهم غنيمة لينا.
الكل بقى يضحك. وصبا ياعيني الدموع مش مفارقة عنيها. والاتنين اللي كانوا بيحرسوها ربطوا إيديها وبوقها. ومشيت تاني معاهم لأوضتها. وهما ماشيين على سطح المركب. صبا بصت كده للسما. وقتها القمر كان بدر منور. ودعت ربها من كل قلبها إنه يحميها ويقف جنبها.
ولسه هتنزل تحت. بتبص لاقيت واحد لابس تي شيرت أسود نص كم وبنطلون أسود باجي. وحاطط حزام في وسطه فيه المسدس بتاعه من على جنب. ومسك الراجلين اللي كانوا ماسكينها. خنقهم بدراعه في صمت رهيب لحد ما وقعوا وماتوا.
صبا بقت خايفة بتترعش.
الولد:
ماتخافيش.. ماتخافيش. أنا معاكي.
بيبص ورا صبا. لقي اتنين جايين. مسك صبا واستخبوا في ركن. وبقي وشه في وشها. ولأنها لابسة نقاب مكانش شايف ملامحها. بس كان شايف عينيها الرمادي الفاتح. وهي بقت تبصله. والدمعة بتلمع من عيونها من كتر خوفها. ماكنتش قادرة تتكلم. لأنهم كانوا مربطين إيديها وحاطين لازقة على بوقها من فوق النقاب.
وأول ما شافوا الاتنين اللي كانوا ماسكين صبا ميتين. بسرعة طلعوا يجروا عليهم. وأخدوهم وراحوا قالوا للزعيم بتاعهم.
رجالة:
الحق يازعيم. الاتنين اللي كانوا بيحرسوا البت ماتوا مخنوقين. والبت هربت.
الزعيم بتاعهم اتعصب جداً وقال:
ماتوا!
الزعيم:
اكيد هي مش لوحدها. اكيد في حد طلع على السفينة. فتشوا السفينة حتة.. حتة. مش عايز يطلع علينا الصبح إلا والبت دي معانا.
الرجالة في نفس واحد:
(أمرك يازعيم)
وقتها الولد اللي أنقذ صبا. أول ما شافهم مشيوا. بقي يفك إيد صبا بسرعة. وشال اللازقة من على النقاب بتاعها. وقالها:
الولد:
إنتي كويسة؟
صبا:
أه.. أه.. كويسة. إنت مين؟
الولد:
أنا غيث. عميل في القوات الخاصة المصرية. فرقة 999. وإنتي مهمتي.
رواية قلبي ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم ماهي احمد
صبا: انت مين؟
غيث: غيث الكاشف، من المخابرات المصرية، الفرقة ٩٩٩، وانتي مهمتي.
صبا: انت عرفت مكاني ازاي؟
غيث: ده وقته، هطلعك من هنا الأول، وبعد كده لما تبقي مع والدك ابقي اسأليه، هو هيرد على كل أسئلتك، تعالي ورايا.
صبا: أنا مش هتحرك من هنا إلا لما تقولي عرفت مكاني منين.
غيث: السلسلة اللي كانت في صدرك اللي والدك اداهالك قبل ما تنزلي.
صبا بقت تحط إيدها على صدرها وتدور على السلسلة، ما لقيتهاش.
غيث: بتعملي إيه؟
صبا: السلسلة راحت فين؟
غيث: رموها طبعًا في البحر، ومن هنا قدرنا نحدد مكانك، بس طبعًا وصلنا للمكان اللي رموها فيه، وأنا بقالي أربع أيام بدور عليكي لحد ما أخيرًا لقيت المركب اللي إنتي عليها. أي استفسار تاني؟
صبا: بجد أنت بابا بعتك عشان تنقذني؟
غيث: لأ خالص، مين قال كده؟ جاي عشان ألعب دور كوتشينة وماشي على طول.
صبا: على فكرة أنا مابهزرش.
غيث: أنا اللي، كلمة تانية منك هسيبك، إن شاء الله يموتوكي هنا.
صبا: ماتقدرش، أنا مهمتك، وماتقدرش ترجع من غيري.
غيث: طيب مش يلا بقى، مافيش وقت.
صبا: أيوه، بس إحنا في البحر هنرجع إزاي؟
غيث: دي مشكلتي، مش مشكلتك، تعالي ورايا.
صبا مشيت ورا غيث وبقت تتحامى فيه وبقت ورا ضهره.
غيث وصبا كانوا ماشيين في ممر وفي كبائن على إيدهم الشمال.
صبا: هنروح فين دلوقتي؟ باين عليك مش عارف إحنا رايحين فين ولا جايين منين، هو بابا مالقاش غيرك أنت اللي تنقذني.
غيث وقف وداس على سنانه بكل غيظ وقالها:
غيث: ممكن تسكتي شوية عشان أعرف أشوف شغلي.
صبا: أنا ساكتة أصلًا، أنت اللي مابتتكلمش، ساحبني وراك زي الجاموسة، وأنا مابحبش كده، بحب أعرف إحنا هنعمل إيه وهنهرب من هنا إزاي.
غيث مبقاش يرد عليها، وهي برضه لسه بتتكلم.
ومرة واحدة وهي بتتكلم، غيث سمع صوت رجلين جاية بسرعة. حط إيده على بوقها وقالها:
غيث: هوووووش (بهمس) اسكتي خالص.
صبا كانت ساندة على باب وحاطة إيدها على الأوكرة، وغيث كان حاطط إيده على بوقها. وصبا من غير قصدها ضغطت على الأوكرة، الباب اتفتح. غيث بسرعة أول ما الباب اتفتح لقي أطفال صغيرين في الكابينة دي، وكلهم باين عليهم مخطوفين، والغريبة إن كلهم ولاد.
صبا بقت مذهولة، والأطفال الولاد دول مايتعداش سنهم عن الخمس سنين، والكبير فيهم 8 سنين.
الأطفال أول ما شافوا صبا وغيث، كلهم استخبوا، اللي راح تحت السرير واللي استخبى في الدولاب، وكلهم بقوا مرعوبين حرفيًا.
صبا: ماتخافوش.. ماتخافوش، إحنا مش هنعملكم حاجة.
غيث: اتضايق جدًا أول ما شافهم وعرف هما هنا ليه.
صبا: الأطفال دي بتعمل إيه هنا؟
غيث: دول حاجة من الاتنين، يا خاطفينهم عشان الاتجار بالبشر، يا سرقة أعضاء.
صبا: لا حرام بجد، إحنا لازم نهربهم معانا.
غيث: مسك صبا من دراعها وقالها: اسمعيني كويس، أنا هنا عشانك أنتِ وبس، ومش معايا أي وسيلة تاخد الأطفال دي كلها. لو طلعنا من هنا عايشين، ممكن يبقى في فرصة أرجع وآخد الأطفال دي مرة تانية، لكن دلوقتي ماينفعش.
الأطفال أول ما سمعوا صبا بتقول كده، اتلموا حواليها وقالولها:
الأطفال: ماتسيبيناش يا طنط، إحنا مخطوفين، واللي مش بيسمع الكلام بيحرقوه بالنار.
طفل: أنا عايز ماما، ماما وحشتني أوي، رجعيني لماما.
صبا بصت لغيث وقالتله:
صبا: أنا مش همشي من هنا من غير الأطفال دي.
مرة واحدة غيث سمع حد جاي عليهم. الأطفال بسرعة طلعت تجري وتستخبى من جديد، وبقي غيث ورا الباب هو وصبا وقريب منها جدًا.
الراجل أول ما فتح الباب دخل وحط الأكل للأطفال دي والميه، ولسه بيلف ضهره عشان يطلع، بيبص لقي غيث وصبا.
غيث اداله بالرجل وقعه، ومسك رقبته كسرها في إيده.
الأطفال بقت تصوت أول ما شافوا الراجل ده ميت قدامهم.
صبا: بقت تقولهم: بس.. بس بلاش تطلعوا صوت.
الكبير بتاعهم سمع الأطفال وهي بتصرخ، بسرعة جريوا على أوضتهم. غيث قال لصبا:
غيث: تعالي معايا.
صبا: مش هسيب الأطفال دي لوحدهم، قولتلك.
غيث: مش هينفع ناخدهم دلوقتي، افهمي.
صبا: لو خايف على نفسك، سيبني وامشي.
غيث: زي ما تحبي. وساب صبا وطلع بره الكابينة بسرعة قبل ما الرجالة تيجي.
صبا: رايح فين؟ آه يا جبان.
الرجالة دخلت بسرعة الأوضة ولقوا صبا حاضنة الأطفال دي وقاعدة في وسطهم، والاطفال في حضنها.
الزعيم بيبص لقي واحد تاني ميت ومرمي على الأرض.
اخدها ومسكها من النقاب بتاعها بكل غيظ وقالها:
الكبير بتاعهم: تعااااالي..
صبا: ابعد عني.. سيبني يا حيوان.
الكبير بتاعهم: البت دي لا يمكن تكون عملت كل ده لوحدها، وتموت راجل تاني من رجالي. أنا متأكد إن في حد تاني معانا على السفينة. انزل تحت في قاع السفينة وشوف إذا كان في أي قارب أو لانش أو أي حاجة مربوط في السفينة من تحت.
الرجالة: أمرك يا زعيم.
الزعيم: وانتوا خدوا البت دي ونزلوها تحت، وأوعوا تهرب منكم.
أخدوا صبا ورجعوها مرة تانية للاوضة بتاعتها، ولسه بيفتحوا الباب لقوا ضرب نار جاي عليهم من بعيد بمسدس كاتم للصوت.
واحد منهم مات، والتاني ساب صبا بسرعة وطلع مسدسه وبقى يضرب نار على غيث.
صبا بسرعة جدا وطت وبقت تحط إيديها الاتنين على راسها وبقت تصوت من ضرب النار. غيث ضرب الراجل اللي مع صبا بس في كتفه.
الراجل: اااااااه. ومسك كتفه، راح قوم صبا وبقي بإيده التانية فيها مطواة وحطها حوالين رقبتها وبقي مستخبي وراها.
الراجل: قبل ما تموتني هقتلها. أظهر حالا بدل ما أقتلها.
غيث ظهر وهو ماسك المسدس بإيديه الاتنين ومصوب المسدس في اتجاه الراجل.
الراجل: نزل سلاحك بدل ما أموتهالك.
غيث: اهدي تمام، هنزل سلاحي.
صبا: أوعى تنزل سلاحك، ده مش هيقدر يموتني.
الراجل: أنا كده كده ميت، يبقى هقتلها لو قربتلي.
غيث: أنا هنزل سلاحي.
ومرة واحدة غيث وطي ورماه سلاحه لحد ما وصل تحت رجل الراجل.
الراجل بيقول لصبا: وطي، خدي السلاح بسرعة.
صبا وطت عشان تاخد السلاح. في لحظة غيث طلع مسدسه التاني وبحركة سريعة منه ضرب طلقة موت الراجل في لحظتها.
صبا جريت على غيث بسرعة.
غيث: إنتي كويسة؟
صبا: كنت فين؟
غيث: يبقى كويسة، تعالي معايا.
غيث أخد صبا وبقي ماسك مسدسه ونزل تحت في قاع السفينة. المعدات والمحركات كان صوتها عالي جدًا.
صبا وهي حاطة إيدها على ودنها من كتر الصوت وبتعلي صوتها:
صبا: إحنا بنعمل إيه هنا؟
غيث حاطط إيده على ودنه وماسك مسدسه:
غيث: عالي صوتك، مش سامعك.
صبا: بصوت عالي بقولك إحنااااا بنعمل ايييييييه هناااااااا.
غيث: تعاااالي وراااايا وانتي ساااااكته، ماتتكلميش.
ومرة واحدة بيبص لقي طلق النار بقي ييجي عليهم، وجد بيضرب عليهم نار من بعيد.
غيث أخد صبا في حضنه وقربلها بسرعة وبقي يحميها من ضرب النار.
وبقي يبعد وياخدها وراح للمكان اللي جه منه، اللي هي الحتة اللي بينزلوا منها المرساه بتاع السفينة.
غيث: اقلعي.
صبا: اقلع إنت مجنون، أقلع إزاي يعني؟
غيث: اقلعي والبسي بدلة الغوص دي بسرعة، مافيش وقت.
غيث كان بيكلم صبا كلمة ويضرب نار على اللي بيضرب عليه نار بسرعة.
صبا: أنا بخاف، أنا ماباعرفش أعوم.
غيث: مش مشكلة خالص، أنا هبقى معاكي.
صبا: والأطفال دي هنسيبهم كده إزاي؟
غيث: اسمعيني كويس، إحنا هنغوص على عمق 30 متر تحت المايه، درجة الحرارة في الوقت ده تقريبًا معدومة، لحد ما نوصل للأنش اللي أنا سايبه. أنا مش معايا أي حاجة أقدر أنقذ بيها الأطفال دي، إنتي فهماني؟
صبا: بعدت عنه وقالتله: يبقى خلاص ارجع إنت، وأنا هفضل هنا معاهم عشان أضمن إنك ترجع تاخدهم. ومرة واحدة صبا طلعت تجري ورجعت تاني فوق. وغيث بقى ضرب النار كله عليه لحد ما موت الراجل اللي بيضرب عليه نار وطلع يجري عليها.
صبا طلعت، وأول ما طلعت عشان تستخبى، لاقت باب دخلت فيه بسرعة، وغيث دخل وراها.
غيث: بتعملي إيه هنا يا غبية؟
صبا: ابعد عني، أنا مش غبية، أنا بحاول أنقذ أطفال مالهمش أي ذنب، أنا لو مشيت من هنا محدش هيرجع لهم تاني.
غيث: ومين قالك كده؟
ومرة واحدة الباب اتقفل عليهم من غير ما يحسوا. غيث من عصبيته من صبا مكانش شايف هو دخل إيه. بيبص لقي نفسه في تلاجة ودرجة الحرارة صفر تقريبًا.
صبا بتبص حواليها، لاقت لحمة وسمك مجمدين وأكل كله متجمد.
غيث: عجبك كده؟ شوفتي وصلتينا لإيه.
صبا: أنا مش قولتلك تيجي ورايا.
غيث حاول يفتح الباب بتاع التلاجة، معرفش، بيتفتح من بره بس.
صبا: هنعمل إيه دلوقتي؟ الدنيا هنا ساقعة أوي.
غيث: أكيد ساقعة، إحنا في فريزر يا هانم.
صبا: بقولك إيه، ماتشخطش فيا.
غيث: أنا أول مرة أطلع في حياتي مهمة بالشكل ده. وراح أخد نفس وطلعه وحاول يعلي ثباته الانفعالي.
صبا ابتدت تسقع وشفايفها تزرق، وبقت تفرك بإيديها، وبقت ميتة من السقعة، وبقت تتكلم وهي بتترعش.
صبا: ا.. اا.. أنا.. اس.. اسفة يا غيث.
غيث أول ما شافها كده، قلع الجاكيت بتاعه وحطه على كتفها وقالها:
غيث: ماتقلقيش، هنلاقي حل.
صبا قعدت في ركن وبقت بتكتك حرفيًا.
غيث كان بيحاول يجيب أي حاجة عشان تفتح معاه الباب، بس بعد محاولات كتير فشل. والسقيعة بقت تاكل في جسمه وابتدت قوته تضعف.
صبا: إحنا.. إحنا.. كده.. خ.. خلاص.. هن.. هنمووووت من السقيعة.
غيث: قربي.. قربي يا صبا مني.
غيث قعد جنب صبا وحط إيده عليها، وبقي يدفيها ويحاول يحرك إيده على كتفها عشان يحسسها بالدفأ.
صبا: أنا عارفة إني زهقتك مني في مهمتك، لو كنت سمعت كلامك، ما كانش حصل كل ده. أنا.. أنا.. آسفة يا غيث.
غيث: إنتوا كده ناقصات عقل ودين.
صبا: لأ، أنا كان صعبان عليا الأطفال دي، أنا شفت طفل مات قدامي قبل كده وأنا اللي موته، دوستوا بعربيتي، ومن وقتها وأنا حياتي اتغيرت خالص، مش قادرة أشوف الأطفال وأعملهمش حاجة.
غيث: أوقات القدر بيفرض علينا حاجات غصب عننا يا صبا.
ومرة واحدة غيث بيحاول يحط إيده في جيبه بالعافية من كتر التلج، إيده اتجمدت. بيبص لقي ولاعة. غيث طلعها بسرعة وقال لصبا:
غيث: صبا. أنا لقيت ولاعة في جيبي.
صبا: بجد؟
غيث: اقلعي نقابك بسرعة.
صبا: أيوه بس..
غيث: صبا، مافيش وقت.
صبا: بصت لغيث وهو كمان بص في عينيها، وابتسمت وراحت قلعت نقابها. كانت بتحرك إيدها بالعافية.
وأول ما خلعت النقاب، غيث بص لها وتنح من جمالها، قد إيه جميلة وملامحها رقيقة. غيث بص لها وبقي ساكت، ما اتكلمش. صبا وشها بقى أحمررررر أوي واتكسفت وحطت وشها في الأرض. هو برضه لسه باصصلها. راحت صبا قالتله:
صبا: غيث.. غيث.. روحت فين؟
غيث: آه.. أنا.. أنا هنا.
طيب مش هتشغل الولاعة؟
غيث وقتها قلع التي شيرت الأسود بتاعه النص كم بالراحة جدًا لأنه مش قادر يحرك جسمه من كتر السقيعة، وراح حطه على النقاب. صبا بصت على جسم غيث، جسمه متقسم والعضلات باينة جدًا فيه، جسمه حلو بجد. بسرعة ودت وشها الناحية التانية.
وابتدى غيث يحاول يولع الولاعة، بس صباعه كان خلاص وقف واتجمد، مش قادر يدوس على الولاعة عشان تطلع النار.
غيث حاول بس مش عارف.
صبا قربت شفايفها من صباع غيث وحطت صباعه في بوقها، وابتدت تخلي صباعه يتحرك مرة تانية وتضغط عليه.
غيث بص لها كده وابتسم ومرة واحدة قالها:
غيث: خلاص كفاية، حسيت بصباعي.
وابتدي يولع مرة التانية الولاعة، راحت اشتغلت. ورمى الولاعة على النقاب والتي شيرت، والنار ابتدت تدفيهم شوية. غيث حط دراعه حوالين صبا وبقي يدفيها حوالين النار. بس للأسف النار أكلت النقاب والتي شيرت بسرعة. راحت صبا خلعت الجاكيت بتاع غيث من على جسمها وخلعت الخمار اللي كانت لبساه وبقت بشعرها قدامه ورمتهم على النار. وساعتها حسوا بالدفأ وابتدوا يقربوا من النار أكتر. النار علت، وطلع إن في جهاز إنذار في السقف. أول ما الدخان طلع عليه، جهاز الإنذار صفر. وابتدت العصابة تسمع صوت الجهاز وجريوا بسرعة على التلاجة وفتحوا الباب لقوا صبا وغيث.
زعيمهم: إنتوا هنا وإحنا قالبين عليكم السفينة.
وقتها غيث مكانش قادر يتحرك. مرة واحدة حد ضربه على راسه، اغمى عليه، ما صحيش إلا وهو متربط من إيديه ورجليه وحد بيحدف عليه جردل مايه.
رواية قلبي ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم ماهي احمد
جاب جردل مايه وحدفوا في وش غيث.
غيث وقتها فاق بسرعه بيبص لقي صبا قدامه ومتربطه هي كمان من ايديها جنب غيث.
الزعيم بتاعهم: صباحيه مباركه ياعروسه اخيرا فوقتي. انا معرفش ان الضربه اثرت علي دماغك اوي كده. وبعدين السلسه اللي في رقبتك دي بتدل علي انك من الفرقه ٩٩٩. وانا بسمع ان الفرقه دي ناس جامدين بيقرقشوا الصخر. مش ضربه زي دي تخليهم خرقه كده قدامنا.
صبا ردت بكل عفويه بسرعه وقالتله:
صبا: ما انت لو كنت في نفس درجه الحراره اللي احنا كنا فيها كنت زمانك موت من زمان. بس اللي زيك ما حليتهمش غير الكلام وبس.
غيث وقتها مكانش بيرد نهائي.
الكبير بتاعهم: اخرسي يابنت ال... وراح ضربها حته قلم جابت دم من شفايفها.
غيث شاف كده اعصابه بقت تغلي بس مكانش بيبين. وهو كل ده اصلا بيحاول يفك ايده بالموس اللي بيحطه في حته معينه في الحزام بتاعه وبيستخدمه وقت اللزوم.
الكبير بتاعهم: راح وضرب غيث في بطنه وقاله.
الكبير بتاعهم: عرفت المكان بتاعنا ازاي.
غيث: مكانش بينطق ولا بيرد بكلمه.
الكبير بتاعهم: انت القطه كلت لسانك ولا ايه. ماتنطق.
واحد من الرجاله: خلص عليه ياكبير خلينا نخلص منه.
غيث: ايوه كده هو ده المفيد. خلص عليا احسنلك عشان انت مش هتاخد مني حق ولا باطل. فا انجز في دورك احسنلك.
الكبير بتاعهم: انت مستعجل علي ايه. ما انت كده كده ميت. علي الاقل اديني فرصه اكفرلك عن سيئاتك عشان لما تطلع لفوق تطلع نضيف.
غيث: طيب ما تفكني ووقتها هنشوف مين فينا اللي هيطلع لفوق الاول.
وقتها زعيمهم ضحك ضحكه شريره وقال:
الكبير بتاعهم: دمه زي العسل.
وفضل يضرب في غيث بكل ما فيه لحد تقريبا من كتر الضرب تعب ووقف ياخد نفسه.
غيث: اخد نفسه وقاله.
غيث: ايه تعبت ولا ايه. ده انت نفسك قصير اوي ياراجل.
الكبير بتاعهم: قرب منه وهو بينهج ووشه في وش غيث وقاله.
الكبير بتاعهم: انا .. انا (وأخد نفسه مره تانيه) انا ما بتعبش ابدا.
وقتها غيث بسرعه راح ضربه حته روسيه في راسه رجعه ووقعه لورا.
وقتها رجاله الكبير بتاعهم سندته وقومته راح غيث قاله:
غيث: ايه وقعتي ياعروسه.
وقتها الزعيم بتاعهم اتضايق جدا وجاي يقرب من غيث. راح غيث كان فك ايده بالموس ومسك زعيمهم من دراعه كسرهوله.
الزعيم: اااااااه.
غيث: حط الموس حوالين رقبته وقال.
غيث: اللي هيقرب مني هفصل دماغه عن جسمه.
الكبير بتاعهم: ابعدوا عنه .. ابعدوا محدش يقربله.
غيث: فكوها بسرعه.
محدش كان بيتحرك.
راح معور الزعيم بتاعهم بالموس فعلا رقبته جابت دم.
الكبير: خلاص .. خلاص فكوها بسرعه.
راحوا فكوا صبا بسرعه وبعدها صبا جريت وبقت ورا غيث.
صبا: هنعمل اي ياغيث.
غيث: اسكتي خالص خليكي ورايا اهم حاجه.
غيث بقي يجر الزعيم بتاعهم وبقي يمشي والكل يقررب منه لحد ما دخل كابينه وقفل عليهم الباب وضرب الكبير بتاعهم بالروسيه خلاه مغم عليه والناس بره كانت بتكسر الباب عليهم.
صبا: غيث هيكسروا الباب هنعمل ايه. احنا اتحاصرنا هنا.
غيث بقي بيبص في الكابينه لقي شباك بيطلع علي ممر في الحمام كسره وطلع منه هو وصبا واخدها بسرعه ومسك ايدها وقلها.
غيث: اجري ياصبا انا عايزك تجرى.
صبا وغيث بقوا يجروا وضرب النار بقي حواليهم في كل حته.
وبعدها غيث طلع علي الطرابزين بتاع المركب.
بيبص لقي life jacket بس للاسف كان واحد بس اخده بسرعه ومسكه في ايده وقلها.
غيث: انا عايزك تنطي من المركب.
صبا: انت مجنون انا مابعرفش اعوم.
غيث بسرعه شالها وطلعها علي الطرابزين وبقي وشهم للمايه.
وضرب النار حواليهم من كل حته.
وخلاص الرجاله جايه عليهم.
غيث: مسك ايد صبا بس صبا مش قادره تسيب الطرابزين.
ومره واحده.
غيث: نطي ياصبا.
صبا: انا مابعرفش اعوم ياغيث .. ما بعرفش اعووم.
مابعرفش اعووووووووووم.
غيث اخد صبا وكان ماسكها من ايدها وعشان هي ما بتعرفش تعوم بقت تنزل لتحت مابتطلعش لفوق.
بس غيث كان ماسك فيها ماسكه من حديد لحد ما اخيرا طلعوا علي المايه وصبا بقت تاخد نفسها.
صبا: انا بغرق انا مش بعرف اعوم.
غيث: بصيلي ياصبا بصيلي كويس. البسي الجاكيت ده البسيه بسرعه.
صبا: لبست الجاكيت و ابتدت تهدا وتبص لغيث.
صبا: انا مش هسيبك اطلعي علي ضهرى انا هعوم بيكي لحد ما نوصل للانش بتاعي ومن هناك هبعت اشاره استغاثه ييجوا ياخدونا.
انا بس مش عايز منك غير انك تسمعي كلامي وتهدي.
صبا: (والمايه كل شويه تدخل في مناخيرها وبوقها قالتله).
صبا: حاضر .. حاضر.
ومره واحده لقوا الرجاله بيضربوا عليهم نار من فوق وغيث بقي ياخد صبا ويعوم بيها مشي بيها مسافات طويله جدا الليل جه عليهم وغيث تعب فعلا مبقاش قادر يعوم اكتر من كده.
صبا: غيث ريح شويه انت بتعوم بقالك اكتر من ست ساعات.
غيث: خلاص قربنا نوصل مسافه بسيطه ونوصل للانش بتاعي مش هينفع نقف دلوقتي.
غيث كمل عوم لحد ما فعلا وصل للانش اخيرا وطلع صبا الاول وبعدها طلع هو بس كانت كل طاقته خلصت حرفيا.
اترمي في اللانش اول ما طلع ومبقاش قادر يتحرك بقي نايم و باصص للسما وصبا كمان نفس الكلام وبقوا ياخدوا نفسهم.
وبعد شويه.
صبا كانت لسه بصا للسما برضوا ونايمه علي ضهرها وقالتله.
صبا: الله يكون في عونك بجد ده انا مكنتش بعوم وتعبت اومال انت بقي.
غيث: احنا واخدين علي كده كل حاجه مدربين عليها واكتر شويه. انا هبقي كويس دلوقتي.
وبعدها بشويه غيث من كتر التعب بقي مش قادر يتكلم وغمض عنيه وصبا نفس الكلام لحد ما راحوا هما الاتنين في النوم وصحيوا مع اول خيط شمس جديد ظهر.
غيث: ابتدي يحاول يحرك اللانش بس اتحرك معاه بالعافيه الماتور مكانش راضي يشتغل ابدا وفي الاخر اشتغل وقربوا خلاص علي جزيره وهما مش عارفين هما فين.
ومره واحده وقف.
صبا: هو وقف ليه ياغيث.
غيث: مش عارف .. مش فاهم ايه اللي حصل بس اسمعي فيه جزيره هناك اهيه انزلي.
صبا: لا ياغيث انا مش هنزل المايه تاني.
غيث: طيب خليكي هنا بقي وغيث بعدها نط في المايه وسابها.
صبا: استني انت هتسيبني لوحدي.
غيث: البسي اللايف جاكيت و نطي ياصبا.
صبا عملت كده فعلا وغيث بقي معاها لحظه بلحظه لحد ما وصلوا الجزيره واخيرا شافوا الارض بقي غيث مبسوط جدا بس ناقص حاجه كان عايز يعرف هما فين.
دخلوا ما بين الاشجار ولقوا نفسهم في غابات.
صبا: غيث انا جعانه اوي انا بقالي اكتر من خمس ايام ما اكلتش.
غيث: هحاول ادور علي اي حاجه ناكلها بس اصبري شويه.
صبا فضلت ماشيه مع غيث لحد ما بيبصوا لقوا زي عشه قديمه بس متكسره ١٠٠ حته وجايه عليها واطيها.
غيث حاول يعدلها وبيبص لقي صبا قاعده مش قادره تتحرك.
غيث جرى بسرعه وقلها.
غيث: صبا مالك.
صبا: مش قادره ياغيث حرفيا هموت من قله الاكل.
غيث: طيب خليكي هنا ما تتحركيش انا جاي علي طول.
صبا قعدت ومش حاسه بنفسها نهائي و قعدت فتره مستنيه غيث ومره واحده كان في تعبان طوله مترين جاي من وراها وهي مش واخده بالها وغمضت عنيها وسندت علي شجره والتعبان قرب منها وكل ده صبا مش حاسه بنفسها ومره واحده التعبان بقي علي حجر صبا وبيلف نفسه حواليها.
غيث وقتها كان جاي بيبص لقي صبا التعبان ملفوف حواليها وهي نايمه مش حاسه بنفسها من كتر التعب راح رامس سباطه الموز اللي كانت معاه وبقت الخضه ماليا قلبه علي صبا وبقي بيبرأ وقال.
غيث: صبا.
رواية قلبي ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي احمد
غيث: صبا 😳😳
قرب منها بالراحة جداً، وبقي يقرب خطوة بخطوة عشان ماتصحاش، عشان لو صحيت هتعمل صوت أو تتحرك. والتعبان وقتها هيحس بالخطر وهيدافع عن نفسه، وهيقرصها.
غيث بقي بيتحرك وحاول يقرب من صبا بالراحة جداً، بس صبا راحت بحركة لا إرادية منها، اتحركت على جنبها. وقتها التعبان لدغها، وفاقَت بسرعة من كتر الوجع بتاع القرصة.
غيث حدف السكينة بتاعته مرة واحدة على التعبان، جت في نص راسه ومات في ساعتها.
صبا: غيث الحقني.
غيث جرى على صبا وشال التعبان من عليها، واخدها في حضنه. وصبا كانت في قمة خوفها بسرعة، بس أول ما بقت في حضن غيث اطمنت بوجوده جنبها.
غيث قطع فستانها الحتة اللي تحت، ولف القماشة اللي قطعها حوالين رجل صبا وربطه جامد على رجليها عشان السم ماينتشرش، وبقي يمص السم ويتفُه مرة، وفي التانية.
صبا (بكل خوف): أنا هموت يا غيث صح؟
غيث بص لها وعنيه كلها خوف عليها، وراح مسك التعبان عشان يشوف نوعه إيه.
وقال لها:
غيث: ما تقلقيش، حظك إنه تعبان مائي مش سام. هتحسي بدوخة وصداع وسخونية شوية، بس مش هتموتي.
صبا ابتدت الدنيا تلف بها فعلاً، وراحت في دنيا تانية.
غيث شالها بسرعة ودخلها الكوخ. وحاول يلاقي حاجة ينيمها عليها. وابتدى يلاقي قماش قديم. راح بسرعة على النهر وغسلوا، وبقي يعمل لصبا كمدات طول الليل. وكانت دايماً تصحى تقول عطشانة. فضل يمشي وبقي يدور على مياه عذبة لحد ما لقي نهر مايته عذبة، وبقي جنبها طول الليل والنهار. مكانش بيسيبها أبداً، إلا لو راح عشان يجيب أي فاكهة. اللي يلاقيه مرة بلح، ومرة موز وجوز هند. ودايماً كان بيعدل صبا من نومتها وبيأكلها، وكان دايماً معاها.
وأخيراً صبا فاقت من نومها اللي دام يومين. بس مالقيتش غيث جنبها. فضلت مستنياه وهي قلقانة، لا يكون سابها ومشي. بس دخل عليها وهو الفلنة الحمالات السودا بتاعته مليانة دم.
صبا اتخضت عليه جداً، وقالت له:
صبا: أنت كويس؟
غيث: ماتقلقيش، ده مش دمي. ده دم الأرنب اللي اصطادته. أصل أنا معدتي نشفت من الفاكهة. قولي لي عاملة إيه دلوقتي؟
صبا: الحمد لله، أنا بخير. بجد مش عارفة أقول لك إيه على تعبك معايا.
غيث: ما تقوليش كده، أنتِ مهمتي ولازم أرجعك سليمة.
صبا: يعني.. أقصد.. لو.. ما كنتيش مهمتك، كنت سبتني أموت عادي؟
غيث نزل الأرنب في الأرض، وطلع السكينة من البيادة بتاعته.
وفهم صبا، وابتسم وقال لها:
غيث: أكيد طبعاً، كنت سبتك تموتي.
صبا: غيث، أنا بتكلم جد. أنا ما بهزرش.
غيث: قام بسرعة وساب السكينة وقرب منها بحنية.
وقال لها:
غيث: أنا ما بعرفش أهزر يا صبا، بس أكيد يعني أي حد مكاني هيعمل اللي عمله معاكي.
صبا (بنرفزة): ماشي يا غيث، تمام.
وسابته ومشيت.
غيث: خدي هنا، رايحة فين؟
صبا: ماشية، رايحة النهر.
غيث: هتعملي إيه هناك، وأنتِ تعرفي مكانه فين أصلاً؟
صبا: هعرف لوحدي، ماتشغلش بالك بيا.
غيث (بابتسامة وهو بيبص في عيون صبا): طيب، ممكن ماتروحيش دلوقتي؟ وبعد ما ناكل، أنا هوّديكِ.
صبا: ابتسمت وقالت له: ماشي، اتفقنا. بس هناكل إيه؟
غيث: إيه، مش عاجبك الأرنب اللي اصطادته ده؟
صبا: أيوه، بس هناكله إزاي؟
غيث: هنشويه.
صبا: هو في أرنب بيتشوي؟
غيث: والله أنا لو عليا، أحنا بناكله ني. تحبي تاكليه ني؟
صبا: لا شكراً، ما أحبش.
غيث ابتدى يسلخ الأرنب.
صبا: يعععععع، إيه القرف ده!
(غيث ابتسم بس بضحكة مسموعة شوية).
صبا: إيه ده، أنت بتضحك زينا كده عادي؟
غيث: أكيد طبعاً، مش بني آدم أنا ولا إيه؟
صبا: لا، بني آدم محدش قال حاجة. بس ضحكتك حلوة.
غيث قرب من صبا وقال لها:
غيث: بجد؟
صبا بعدت عنه وقالت له:
صبا (وهي متوترة):
وحاولت تغير الموضوع:
صبا: على فكرة يا غيث، أنا مأكلتش بقالي أكتر من خمس أيام، عايشة على الفاكهة وبس. أنا هموت من الجوع.
غيث: هشوي الأرنب حالاً.
صبا: بس مش كده، حرام.
غيث: حرام إيه؟
صبا: إننا نموت أرنب.
غيث: مش بدل ما نموت إحنا من الجوع؟ يلا تعالي معايا ندور على أي خشب نولعه عشان نشوي الأرنب ده.
صبا وغيث ابتدوا يحطوا شوية خشب وعملوا زي شواية، وابتدوا يشووا الأرنب على الشواية وقعدوا حواليها.
وبعد كده صبا لاقيته بيقلع الفلنة الحمالات بتاعته.
صبا: إيه ده، أنت بتعمل إيه؟
غيث: هقلع الفلنة.
صبا: ليه؟ هتقلعها ليه؟ على فكرة أنا نسيت أقول لك إني بلعب كاراتيه.
غيث: وده ليه ده كله؟
صبا: عشان لو فكرت تقرب مني كده ولا كده.
غيث: لا، ماتقلقيش، مش هقرب.
صبا: حتى لو حاولت، مش هتعرف.
غيث: أنتِ بتستفزيني يعني عشان أقرب منك ولا إيه؟
صبا: لا، أنا بقول لك بس.
غيث: ياستي ماتقلقيش، أنا هغسل القميص بتاعي من الدم وهسيبه ينشف شوية، ممكن؟
صبا: ممكن.
صبا بصت على جسمه وهو بيقلع، جسمه حلو أوي. صدره فيه شعر خفيف أوي، ولابس سلسلة فضة. وعضلات متقسمة أوي. هو قمحاوي، لا أسمر ولا أبيض. فضلت بصاله وسرحت فيه.
لاقيته بيقول:
غيث: إيه، مش هتاكلي؟
صبا (صبا فاقت من سرحانها): إيه؟ كنت بتقول حاجة؟
غيث: لا، ده أنتِ مش معايا خالص. يلا عشان تاكلي.
وابتدوا ياكلوا سوا.
غيث: يلا عشان لما ترجعي لأهلك تفتكريني وتعرفي إن كان بينا عيش وأرانب.
صبا: هو إحنا هنرجع إزاي وإمتى؟
غيث: ماتقلقيش، أنا محضر كل حاجة. بكرة الصبح بدري إن شاء الله هننزل من على الجبل ده لحد ما نطلع على الطريق. وهناك هندور على أي وسيلة توصلنا ونعرف على الأقل إحنا فين، وأعمل اتصالاتي.
صبا (بفرحة): أخيراً هشوف بابا وماما. دول وحشوني بجد.
غيث: هترجع لهم إن شاء الله. المهم كلي بس عشان تبقي كويسة.
صبا فضلت تاكل، ومهما أكلت مكنتش بتشبع. وبعد كده غيث لقاها لسه جعانة. راح اداها نصيبه من الأرنب.
صبا: طيب، وأنت؟
غيث: لا، أنا مش جعان. كلي أنتِ.
صبا أخدتها عشان كانت جعانة بشكل، وأخيراً شبعت.
غيث بقي بيبص لها وهي بتاكل ومطمئنة وهي معاه. وبعدها قال لها:
غيث: تعالي نغسل إيدينا.
واخدها. بس وهما ماشيين، كانت الأرض مش متساوية أبداً. صبا مكانتش عارفة تمشي. راح غيث مسك إيديها وقال لها:
غيث: تعالي، ماتخافيش.
واول ما وصلوا للنهر، صبا اتكعبلت في طوبة. كانت هتقع. مسكها بسرعة. وفي لحظة، لاقيت نفسها في حضنه.
ولافف إيديه حوالين وسطها وبيقول لها:
غيث: مش تاخدي بالك. أنا عايزك ترجعي سليمة لسعادة المستشار.
وقتها صبا بصت في عينيه، لاقيتها عسلي غامق. كانت حلوة أوي، وقالت في نفسها:
صبا: أنا إزاي ما أخدتش بالي من عينيه بالشكل ده؟
ومرة واحدة غيث بقي يقول لها:
غيث: صبا.. يا صبا. روحتِ فين؟
فاقت لنفسها مرة واحدة، وبقت تقول:
صبا: في نفسها: استغفر الله العظيم يا رب. أنا إيه اللي بيحصلي ده؟
غيث: أنا بكلمك على فكرة.
صبا: أنا هنا، هاروح فين يعني؟
وبعدت عنه ورجعت لورا. وأول ما رجعت، كانت هتقع تاني.
غيث: خلي بالك، كنتِ هتقعي تاني.
ومسك إيدها.
سابت إيده بسرعة، وابتدت تبين الوش الخشب، وقالت له:
صبا: ماتخافش، مش هقع. أوعى كده بعد إذنك.
وابتدت تغسل إيديها في المايه. وبعدها سمعوا صوت غريب جاي عليهم من بعيد. صبا بقت عاملة زي الأرنب، وبسرعة أوي استخبت ورا ضهر غيث.
وقالت له:
صبا (برعشة صوت): أنت سامع اللي أنا سامعاه؟
غيث: هووووش، اهدي. ماتتكلميش خالص.
وابتدوا يرجعوا بضهرهم لورا واحدة واحدة. وصبا كانت خايفة ومرعوبة، لا يكونوا هما.
ومرة واحدة، لاقوا كلب أسود أوي. أنا معرفش ده كلب ولا ديب حتى، بيقرب عليهم.
غيث: أوعي تتحركي. ماتخافيش.
صبا فضلت ماسكة فيه بتترعش، مش قادرة من كتر الخوف.
صبا: هنعمل إيه دلوقتي؟
غيث حط إيده في جيبه عشان يطلع مسدسه. مالقوش.
غيث: أنا نسيت المسدس في الكوخ.
صبا: وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟
غيث: انزلي بالراحة، هتلاقي سكينة في البيادة بتاعتي. هاتها.
صبا نزلت بالراحة أوي، ولسه بتديهاله، راح الكلب الأسود هجم على غيث. وغيث ضربه بالسكين في بطنه. مات. وبعدها أخد الكلب معاه.
صبا: أنت واخده ليه؟
غيث: عشان ناكله.
صبا: إحنا هناكل كلاب؟
غيث: ده مش كلب، ده ديب. وحتى لو كلب، هناكله برضه. ده أنا هشويه، إيه شاوية معتبرة.
صبا: أنا لا يمكن آكل منه.
غيث: براحتك، أنا ماغصبتش عليكي.
وبعدها أخدوه معاهم الكوخ. وأول ما راحوا، غيث قال:
غيث: هتنامي يا صبا؟ ولا هتعملي إيه؟
صبا: لا، مش هنام بصراحة. مش جاي لي نوم.
غيث: أنا بقي بصراحة مانمتش بقالي يومين من القاعدة جنب حضرتك، وهموت وأنام. تصبحي على خير.
غيث راح ينام على الفرشة اللي كان عاملها لصبا، لأن دي الحتة الوحيدة اللي يقدر ينام عليها، لأن الأرض كلها طوب وصخر صغير حرفياً.
صبا: إيه ده، في إيه؟ أنت هتنام هنا؟
غيث: أومال هنام فين؟
صبا: في الأرض طبعاً.
غيث: بقى أسمعي بقى، أنا اتحملتك كتير. أنا جاي أساعدك، مش خدام عندك، اتفقنا؟ وهنام على في الحتة اللي أنا عايزها. ولو عايزة تنامي أنتِ في الأرض، نامي براحتك. أنتِ فاهمة؟
صبا وقتها خافت جداً من غيث، وبقت دموعها تنزل منها مرة واحدة، وقالت له:
صبا (بعياط): أيوه فاهمة.
غيث: أنتِ بتعيطي؟ أنا ماكنتش أقصد والله، بجد آسف. ماتزعليش.
صبا: أنا أول مرة حد يكلمني بالطريقة دي.
غيث: طيب خلاص، ماتعيطيش. أصل بصراحة، أنتِ دلوعة أوي، وأنا مبحبش الدلع الماسخ ده.
صبا: أنا مش دلوعة على فكرة.
غيث: ياستي، حقك عليا خلاص بقي. متعيطيش. أنا هنام على الأرض، نامي أنتِ على الفرشة اللي أنا عملها لك. اتفقنا؟
صبا: اتفقنا.
وطلعت تنام على الفرشة، وهو نام في الأرض. الأرض كانت صلبة أوي، مكانش عارف ينام. كل شوية يتقلب شمال ويمين. صعب على صبا أوي.
وقالت له:
صبا: على فكرة، لو حابب، ممكن تنام جنبي.
غيث: لا، أنا كده كويس.
صبا: لا، مش كويس. أرجوك.
غيث: مش هينفع يا صبا.
راحت صبا نزلت نامت جنبه على الأرض، وبقي وشها في وشه، وقالت له:
صبا: لو ما طلعتش تنام على الفرشة، هنام أنا على الأرض معاك، ويبقى ذنبي في رقبتك عشان جسمي اللي هيتكسر طول الليل.
غيث: لاء، وعلى إيه. تعالي.
وطلعوا ناموا على الفرش سوا. وصبا حطت زي قفص كده ما بينهم. كان هاين عليها تبني طوب. وبعد كده قالت له:
صبا: خلي بالك، أنا بعرف ألعب كونج فو كمان.
غيث: يادي كمية الألعاب اللي أنتِ قرفاني بيهم دول.
وفضلوا نضحك. ضحكته حلوة بجد، عليه غمازات تهبل 😊😊.
وفضلوا طول الليل باصين لبعض وبس. مكانوش بيتكلموا لحد ما النوم غلبهم.
وصحوا تاني يوم. صبا لاقيت نفسها نايمة على دراع غيث، وحاطة إيديها عليه. وأول ما فتحت عنيها، لاقيته باصصلها وهي في حضنه. قامت مفزوعة ومن النوم، وقالت له:
صبا: إيه ده؟ أنت مانمتش ولا إيه؟
غيث: لاء، مانمتش.
صبا: ليه؟
غيث: عشان شكلك حلو أوي وأنتِ نايمة.
صبا اتكسفت وقامت بسرعة بعدت عنه، وقالت له:
صبا: إيه ده؟ هي السد اللي كنت عاملاه بيني وبينك راح فين؟
غيث: الله يرحمه. ده أنتِ رميتيه وأنتِ نايمة. ده أنتِ مش بتلعبي كاراتيه، ده أنتِ بتتشقلبي وأنتِ نايمة 😁😁.
صبا بصيت له وقالت له:
صبا: بقى كده، ماشي. أنا همشي وأسيبك.
غيث: رايحة فين؟
صبا: رايحة النهر أغسل وشي، ولا هنفضل كده؟
غيث: استنى، جاي معاكي.
صبا وغيث راحوا النهر. وهناك وهما بيغسلوا وشهم، بقوا يحدفوا على بعض بالماية. وعلى هدومه اللي لسه يا دوبك كان ناشف.
غيث: بقى كده، طيب تعالي.
وبقوا يحدفوا صبا بالماية.
صبا كانت مبسوطة أوي، رغم الظروف اللي كانت بتمر بيها، بس كانوا يومين ما يتعوضوش بالنسبة لها أبداً. كانت بتضحك من قلبها بجد. هدومهم كلها اتبلت، ورجعوا للكوخ.
غيث: يلا بقى، أنا هشوي الكلب ده بسرعة عشان ناكل. وأنتِ ادخلي نشفي نفسك، عشان ننزل من على الجبل ونطلع على الطريق.
وقتها صبا افتكرت إن أيامها مع غيث كده خلصت، وممكن مش تشوفه تاني.
ودخلت الكوخ وقفلت الباب. ولسه هتنشف هدومها، لاقيت واحد مستنيها جوه. حط إيده على بوقها وقال لها:
الراجل: مسمعش ولا كلمة منك.
وبقي مش عارف يخرج من الكوخ عشان غيث بره. دور على شريطة وحطها على بوق صبا، وربط إيديها الاتنين. وبدأ يطلع من الشباك اللي ورا. ولسه جاي يطلعها، بقت صبا تعمل صوت. وقعت خشبة كبيرة عملت صوت جامد.
غيث سمع صوت الخشبة اللي وقعت، جرى على العشة وقال:
غيث: صبا، أنتِ كويسة؟
صبا مردتش عليه.
التاني بسرعة ابتدى يشيلها، وبقت تزوم ومش عايزة تتحرك معاه.
غيث دخل جوه، ولقى صبا متربطة، والتاني شايلها على كتفه. أول ما غيث شافه، أخد المسدس بتاعه وضربه بالنار. بس اللي كان خاطفها كان أسرع منه، وضربه بالنار الأول. ببص، لاقيت غيث وقع في الأرض وعنيه مغمضة ومبيتحركش 😔😔.
صبا قربت منه وقعدت بركبتها حواليه، وبقت تزوم وبتعيط. وراحت عند رجله، وأخدت السكينة بإيديها من البيادة بتاعته، وبقت تفك إيديها لحد ما اتفكت. وشالت الشريطة اللي كان على بوقها، وقالت له:
صبا: اصحى فوق، بالله عليك ماتسبنيش.
وبقت تحضن فيه وتعيط، مش عارفة تعمل إيه. وقعدت جنبه وهو ما بيتحركش. وبعد كده جه في بالها، وقالت إنه خلاص مات. معقول؟ معقول مات؟ لاء، غيث ماينفعش يموت. وبقت تضربه على صدره بكل عزمها وتقول له:
صبا: عارف لو مت، أنا هخرب بيتك. قوم بقى يا غيث، عشان خاطري قوم.
وبتضربه على صدره بإيديها الاتنين. راحت لاقيته فاق وبيقول لها:
غيث: بالراحة شوية، حرام عليكي. أنا مش قادر.
صبا أول ما شافته عايش، فرحت أوي إنه عايش. مابقتش مصدقة.
صبا: إيه ده، أنت عايش؟
وقومته من رقبته، وأخدته في حضنها. وبقت دموعها تنزل من كتر الفرحة، وبقت تقول:
صبا: الحمد لله يا رب إنه عايش. أنا مش مصدقة والله. طيب، طالما أنت عايش، كنت عامل فيها ميت ليه؟ أنت عايز تخضني عليك وخلاص؟
غيث: يابنتي، أنتِ ما بتزهقيش؟ كفاية كلام. أنا مش قادر.
صبا: أيوه صح، أنت تعبان. بجد أنا آسفة. طيب، قوم معايا يا غيث. قوم.
ابتديت صبا تسنده وتقومه بالعافية. كان تقيل أوي، بس قومته بالعافية لحد ما طلعته على الفرشة. كان بيتوجع بشكل رهيب.
غيث: صبا، أنا الرصاصة جت في كتفي. حاولي تقلعي لي الفلنة بالراحة.
صبا: حاضر.
صبا قربت منه أوي، وبقت تقلعه القميص. كانوا قريبين من بعض لدرجة إنها كانت سامعة صوت نفسه وهو بيتنفس. ولما شافت الجرح، دموعها نزلت منها غصب عنها عليه تاني. وهو لما شافها كده، مسح دموعها من على خدها، ورجع شعرها لورا وقال لها:
غيث: ماتخافيش ياصبا. أنا هبقى كويس.
صبا: إن شاء الله هتكون كويس. أنا بس مش قادرة أشوفك كده.
ابتدت تحط دماغه على المخدة وقال لها:
صبا: أنا لازم أطلع الرصاصة من كتفي.
صبا: طيب، تحب أعمل إيه؟
غيث: فين السكينة اللي كانت معايا؟
صبا جيبتهاله وقالت له:
صبا: أهيه.
غيث: أنا جمعت الخشب اللي بره. عايزك تولعي نار وتحطي السكينة دي على النار لحد ما تسخن جامد.
صبا: حاضر.
صبا ولعت النار وحطت السكينة، وبقت مستنياها تسخن أوي. وأول ما سخنت، مسكتها ووديتها له.
غيث: هاتي القماشة اللي وراكي دي.
صبا جيبتهاله وحطها على بوقه.
غيث: أنا عايزك تحفري في جسمي وتطلعي الرصاصة من جسمي.
صبا: أنا أطلع الرصاصة؟ مش هينفع.
غيث: الرصاصة لو فضلت في كتفي، هتعملي تسمم وممكن أموت. عايزاني أموت؟
صبا: لا طبعاً، بس مش هقدر.
مسك إيدها وحط السكينة في إيدها وقال لها:
غيث: هتقدري يا صبا. يلا، أرجوكي. أنا مش قادر.
صبا مسكت السكينة وأنا بترعش من الخوف، وابتدت تحفر مكان الرصاصة. ودخلت السكينة في جسمه، وهو حاطط القماشة ما بين سنانه وعمال ينازع من الألم، وبقي مش قادر. لحد ما حس بالرصاصة.
صبا: خلاص، أهيه هتطلع. اتحمل كمان شوية عشان خاطري.
وأخيراً طلعت الرصاصة. ومرة واحدة، لاقيته هدى وسكت. ربطت له الجرح. ولاقيته بعدها نام. بقيت صبا تفكر:
صبا: ياترى أعمل إيه؟ مافيش في إيدي أي حاجة.
غيث كان تعبان لدرجة رهيبة. بعدها بشوية، صبا لاقيته سخن أوي، بقى سخن مولع. بقيت طول الليل تعمله في كمدات، وبقيت جنبه بتنضف له الدم حوالين الجرح. وبقت غصب عنها، بقت تلمس كتفه، تحط إيدها على شعره. قد إيه هو حد جميل أوي وراجل أوي أوي.
صبا بحركة لا إرادية منها، باسته بوسة جنب شفايفه، وتمنت إنه يكون حبيبها في يوم. وبقيت تحلم أحلام يقظة هي وهو يبقوا سوا. وبعدها فاقت، وأخدت بالها إن الجثة بتاعت الراجل اللي كان عايز يخطفها، مرمية تحت الشباك. شديته من إيديه الاتنين، وطلعته بره الكوخ. وحطيت الجثة على جنب، وجابت قماشة وغطيته بيها. وفضلت جنب غيث طول الليل. بقى كل شوية يقوم يشرب وينام تاني.
راح قال:
غيث: صبا، تعالي نامي جنبي.
صبا: لا، أنا هفضل سهرانة جنبك. مش هينفع أنام لحد الصبح.
غيث: اسمعي الكلام، أنا مش قادر أتكلم.
ووسع مكان جنبه. وفضلت صبا نايمة جنبه، بس كنت صاحية. كانت بصاله وبس. خافت تنام لا يحتاج حاجة ومش يرضى يصحيها. لحد ما النهار طلع، ولاقيت الحرارة نزلت الحمد لله عن امبارح. وصحى. وأول كلمة قالها لها:
صبا: غيث، أنت كويس؟
غيث: بقيت أحسن.
صبا: أنت أكيد جعان.
غيث: جداً. بس أنتِ هتعملي إيه؟
صبا: هعمل إيه؟ أنت مستهون بيا ولا إيه يا أستاذ؟ استناني بقى.
راحت وشوت الديب. كان قرفانة أوي وهي بتطلع بطنه.
صبا: يع يع. بس كل ما تفتكر إن غيث جعان، بقى بالنسبالها تنضيف بطنه ده ولا حاجة.
وأخيراً شويته. هي آه فضلت طول اليوم تنضف وتشوي في الديب، بس في الآخر شويته 😂😂.
راحت لغيث وبقت تأكله بإيديها. وبقينا نحكي عن كل حاجة وأي حاجة. صبا حكت له عن صحابها في الجامعة بتاعتها. وكان غيث بيقوم يتسند عليها ويتمشوا سوا يحكوا ويهزروا.
عدى على الحال ده ٣ أيام، بس كأنهم زي الحلم بالنسبة للاثنين.
وفي اليوم الرابع، غيث بقى أحسن بكتير. صبا لاقيت دقنه طولت. قالت له:
صبا: أنا لازم أحلق لك دقنك.
غيث: لا، معلش بقى. أنتِ تعملي كل حاجة، إلا دي.
صبا: استنى بس.
جابت السكينة والماية. ولحسن الحظ، كان في صابونة ومش فاهمة جت منين، بس كانت موجودة. وابتدت تحلق له دقنه وتلمس وشه. بص في عيونها وقال لها:
غيث: تعرفي إنك نعمة كبيرة أوي؟
صبا: أنا اسمي صبا، مش نعمة 😂😂.
غيث: أنا مش بهزر، أنا بتكلم جد.
صبا اتكسفت وحطيت وشها في الأرض.
غيث: أنا هسألك سؤال، ممكن؟
صبا: أكيد طبعاً.
غيث: أنتِ ما فكرتيش إن طالما واحد عرف المكان بتاعنا، يبقى أكيد الباقي هييجوا في أي وقت. ليه ما فكرتيش تهربي؟
صبا: ما ينفعش. إحنا سوا في كل ده. وما ينفعش أسيبك وأهرب. ما هو يا نعيش سوا، يا نموت سوا.
ابتسم وقال:
غيث: أنتِ كويسة أوي يا صبا.
صبا: مش أوي كده 😊.
غيث: لاء، وأكتر من كده كمان.
وقتها صبا سابته وقالت له:
صبا: أنا هطلع بقى عشان أجيب الأكل. وحاول تلبس. اتفقنا؟
غيث: اتفقنا.
صبا طلعت بره. وبعدها سمعت صوت تليفون بيرن. مشيت ورا الصوت. بتبص، لاقيت الصوت جاي من الجثة. شالت القماشة بسرعة، ولاقيت التليفون في جيبه. فتحت، لاقيت حد بيقول: عملت إيه؟ وليه ما اتصلتش بينا لحد دلوقتي؟ وكنت غايب فين الأيام اللي فاتت دي كلها؟ قفلت بسرعة. وما صدقت اتصلت بباباها.
الوو: بابا، وحشتني أوي.
أبو صبا: فينك أنتِ؟ فين يابنتي؟ وإزاي بتكلميني؟ والناس اللي خطفينك عملوا فيكي إيه؟
صبا: ماتخافش يا بابا، أنا كويسة. أنا مع الرائد غيث. أنقذني منهم، وأنا معاه دلوقتي. أنا كان زماني موت من بدري، بس لولا ما أضرب بالرصاص عشاني.
أبو صبا: مين يابنتي؟
صبا: الرائد غيث يا بابا، من الفرقة ٩٩٩ اللي أنت بعته عشان ينقذني.
أبو صبا: أنا ما بعتش حد يابنتي. أنا خفت عليكي، وما بعتش حد، ولا بلغت البوليس.
صبا: ما بعتش حد؟ 😳
صبا الفون وقع من إيدها من كتر الصدمة. وبتبص وراها، لاقيت غيث بيبصلها وواقف.
صبا: أومال أنت مين؟ 😳😳
رواية قلبي ولكن الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي احمد
صبا لفت والفون وقع من ايدها وقالتله:
صبا: اومال انت مين؟
غيث بسرعه جدا، ملامحه المسالمه اتحولت فجأه وطلع قطنه فيها منوم ومسك صبا وحط ايديه حوالين رقبتها وشممها المنوم. وهي بتقاوم ومش قادره تبعد عنه. بقي يقولها وهي بتقاوم:
غيث: هوش.. هوش نامي خالص.
صبا اغم عليها وغيث نيمها في الارض. ومن كتر عصبيته انه اتكشف، بقي يضرب في اي حاجة قدامه. كسر العشة اللي كان فيها 100 حتة.
ومره واحده كل العصابة اللي كانوا في المركب ظهروا.
عدي اللي كان عامل الكبير بتاعهم، وفي نفس الوقت الدراع اليمين لغيث، قال:
عدي: اهدي يا غيث. الموضوع انتهي خلاص والبت عرفت كل حاجة.
غيث (بعصبية وغيظ): عرفت كل حاجة عشان انتوا شوية اغبية. لا رحتوا ولا جيتوا. انت ازاي تديه تليفون وازاي يضربني في دراعي؟ خلاني امووته غصب عني. ازاي تكلموه في التليفون ازاااااااي؟
عدي: غيث اهدي شويه خلينا نتكلم.
غيث: اهدي يعني ايه؟ بقي بعد الفيلم اللي عملته على البت ده كله، ورصاص فشنك، واكسرلك دراعك، والرجالة تعمل نفسها ميتة، وفي الاخر كل ده يطلع على مافيش.
عدي: احنا مكناش نعرف ان الراجل اللي بعتوه مات. ماجاش في بالي ابدا انك تكون موته. بقاله 3 ايام غايب وكنا عايزين نعرف الاخبار. ولما البت ردت عرفت انها عرفت كل حاجة وجينا بسرعة. خلاص اللي راح.. راح. خلينا نفكر في اللي جاي. قولي دلوقتي هنعمل ايه وهنتصرف معاها ازاي؟
غيث حط ايده على وشه من كتر الخنقة واتنهد وقال:
غيث: سيبني افكر. لما اشوف هتصرف معاها ازاي. كل حاجة كانت ماشية كويس، كان خلاص كلها خمس ايام وعمي يطلع. بس معلش كل حاجة وليها تمن. قولي عملت ايه مع ابوها؟
عدي: خلاص جاب اخره وهيحكم بالبراءة وهيعمل كل اللي احنا عايزينه. بس لو البت دي رفضت الاكل والشرب مرة تانية هنعمل ايه؟ دي لو ماتت مش هنعرف نعمل حاجة.
غيث: هتاكل غصب عنها. هتاكل بالذوق، بالعافية، بعد كده هتاكل.
عدي: اللي تشوفوه يا غيث.
غيث: خدوا البت دي من هنا. رجعوها المركب تاني لحد ما تفوق. وخلوا بالكم منها كويس. وانا لحد ما ابو عمار يطلع هبقى المسؤول عنها مسؤولية كاملة.
عدي: اللي تشوفه يا غيث.
عدي اخد صبا ورجعها المركب مرة تانية. وحطها في الاوضة او الزنزانة اللي كانت قاعدة فيها، بمعنى اصح.
لما ابتدت تفوق، كانت مدروخة ولسه بتفوق. لاقيت نفسها في الاوضة من جديد. بقت تجري يمين وشمال وتقول: "يارب لاء ما ترجعنيش تاني للي كنت فيه. يارب ما يحصل كده تاني. يارب يكون ده حلم مش اكتر."
ومره واحده دخل عليها الراجل هو هو اللي كان بيدخلها الاكل. اللي المفروض غيث موته بمسدس كاتم للصوت. لاقيته حي وبيصلها وبيضحك.
صبا عرفت ان كل اللي حصل ده كان فيلم عليها مش اكتر. بس كانت هتموت وتعرف ليه؟ ليه حصل كل ده وليه غيث يعمل كده؟ صدمتها فيه كانت كبيرة جدا. للاسف قعدت على السرير ومابقيتش تنطق ولا تتحرك. حتى شغفها انها ترجع لاهلها للاسف راح. وفضلت قاعدة على السرير لحد ما الباب اتفتح مرة تانية. بس الباب اتفتح ومكانش ميعاد الاكل.
صبا قاعدة على السرير وغيث دخل عليها.
غيث: ده تالت يوم ما تاكليش فيه ياصبا. انتي كده هتموتي وانا مش عايزك تموتي.
صبا (اول ما غيث دخل عليها ضمت رجليها وبقت دموعها تنزل منها من غير ما تتكلم ولا كلمة):
غيث: اسمعيني كويس. انا مش عايز اغصب عليكي حاجة. انتي اكيد في بالك الف سؤال. اي سؤال انا هجاوبك عليه.
صبا (قاعدة على السرير وضمه رجليها بأيديها ومش بتبصله حتى):
غيث: يعني ايه هتفضلي كده كتيييير؟ لا بتتكلمي ولا بتاكلي ولا تشربي؟ انتي عايزه ايه؟ عايزه تعرفي انا عملت معاكي كده ليه؟
صبا:
غيث: حتى دي مابقيتيش عايزه تعرفيها خلاص. طيب اسمعي ياصبا خليكي ساكتة كده على طول. بس انتي هتاكلي يعني هتاكلي غصب عنك مش برضاكي. انتي فاهمه؟
غيث حط الرز في المعلقة ومسك شفايفها بالعافية وبقي يحاول يفتح شفايفها عشان يدخل المعلقة ويأكلها بالعافية.
صبا عنيدة. بقت حتى ماتبصلهوش وبقت مش راضية تفتح بوقها ابدا. بس غيث اقوى من صبا. مسكها بالقوة وبقي يدوس على خدودها لحد ما فتحت بوقها بالعافية ودخل معلقة الرز في بوقها. راحت صبا تفت الاكل في وشه.
صبا: اتفووووووو.
غيث اتنرفز ومسح الرز من على وشه ومسكها اداها حتة قلم وقعها من على السرير. وبقي واقف فوقيها وقالها:
غيث: انتي فاكرة نفسك احسن مني؟ انتي فاكرة انك ملاك واحنا الشياطين؟ انتوا تستاهلوا اللي بنعمله فيكم. انتي عارفة انتي اخرك ايه انتي وابوكي وكل اللي زيك؟ انكم تبقوا تحتنا. تخت رجلينا وبس. وانتي هتفضلي عايشة لحد ما ابو عمار يطلع من السجن. وبعد كده انا اللي هموتك بنفسي. انتي فاهمه؟
صبا:
غيث قفل الباب ورزعوا وراه. وهو ماشي راح قالها:
غيث (بنرفزة): انا هوريكي ياصبا هعمل فيكي ايه.
وصبا زي ما يكون التزمت الصمت. صدمة ان غيث معاهم كانت مؤثرة عليها حرفيا.
ومره واحده بتحسس على خدها لاقيت الدم نازل من شفايفها وخدها بقي ازززززرق اوي من القلم اللي غيث اداهولها.
طلعت وهي بتسحف على السرير ومابقيتش تتكلم. بس نامت. غمضت عنيها وهي دموعها نازلة منها وبس.
وبعدها بشويه غيث جاب جردل وشوية ميه ومساحة. وشد صبا من دراعها وزقها على الارض. وكب المايه على السرير وفي الارض وقالها:
غيث: عايزك تمسحي الارض دي كلها دلوقتي قدامي. انتي فاهمه؟ والفرش دي تطلعيها بره في الشمس. وبعد ما تخلصي تطلعي تنضفي قوارب النجاة اللي بره. وطول ما انتي لسه عايشة وفيكي نفس مش هعمل حاجة في حياتي غير انك تشوفي اسود ايام حياتك هنا على المركب دي.
صبا:
ومن غير ولا كلمة صبا بقت تنضف الاوضة وتمسحها. وتطلع الفرش. ومن كتر ما المرتبة تقيلة عليها بقت تقع منها. بس كل ما تشوف غيث والشر في عينيه من ناحيتها. وهي بقت ضعيفة وهزيلة بقت تحاول تشيلها. لحد ما اخيرا خلصت الاوضة اللي هي فيها. ولسه هتيجي تقعد.
غيث: حط الاكل قدام صبا.
غيث: كلي ياصبا.
صبا: بعدت الاكل عنها ومارضيتش تاكل.
غيث: تمام تعااااالي. مسكها من دراعها وقالها: شايفه سطح المركب ده كله. عايزاه يتمسح ويبقى نضيف فله. فهماني ولا لاء؟
عدي كان واقف معاه راح قاله:
عدي: كفاية كده يا غيث. البت هتموت في ايدك.
غيث: اسكت انت. انا عارف بعمل ايه.
صبا: عنيدة بطريقة رهيبة. راحت جابت المساحة والمايه وبقت تمسح سطح المركب كله. فضلت كده طول النهار والليل. ليل عليها وغيث واقف لها وكان بيتلككلها على اي حاجة واي حاجة تعملها يروح كابب جردل المايه مرة تانية عشان تمسح المكان تاني.
ومره واحده وهي بتنضف سطح المركب. الفستان بتاعها مسك في مسمار قطعه ورجليها بانت. بقت في رجالة واقفين وبقوا يبصوا لصبا نظرة شهوانية. صبا بسرعة لميت الفستان وغطت رجلها.
غيث اول ما شاف كده جرى عليها بسرعة وجاب ملاية وغطاها وغطي رجلها. صبا بصيتله كده اللي هو مستغربة. واحد في قسوته وجبروته يغطيها هي ليه؟ ومره واحده بص للرجالة اللي كانوا بيبصوا لصبا. راحوا بسرعة مشيوا من المكان اللي هما كانوا واقفين فيه ودخلوا الكابينة بتاعتهم.
غيث: كفاية كده ياصبا. ادخلي الكابينة بتاعتك.
صبا: حطت الملاية عليها ودخلت. بس من غير اي كلام.
وغيث بقي بره بينفخ في سيجارته ومش عارف يعمل ايه حرفيا عشان يخلي صبا تاكل.
عدي: لسه مالقيتش حل ان صبا تاكل.
غيث: لا لسه.
عدي: مع انك عارف ازاي تخليها تاكل وتبقي تحت طوعك.
غيث كان واقف على الطربزين بتاع المركب وبيبص على البحر وبينفخ في سيجارته وقاله:
غيث: مش هعمل كده فيها. والحل اللي في دماغك ده انساه.
عدي: مش عارف ليه حاسس ان فيه feeling من ناحيتك للبت دي.
غيث: ههه. دي بنت كافر وابوها واهلها كفره.
عدي: ولما هي كده مش عايز ليه تغصبها على الاكل وانت عارف الطريقة المعتادة بتاعتنا.
غيث: عشان مش هدخل حد عليها يشوف لحمها غيري.
عدي: خلاص ادخل انت عليها.
غيث: انت عايز توصل لايه يا عدي؟
عدي: عايز اقولك ان صبا ماتنفعلكش يا غيث. انا شوفتك انت بتعاملها ازاي. وابو عمار لو طلع وعرف حاجة زي دي هتبقي فيها قطع رقاب.
غيث: انا هرجعها لاهلها.
عدي: عين العقل ياصحبي.
تاني يوم عدي دخل على صبا. وصبا كانت لفه نفسها بالملاية من فوقها لتحتها. وشها بس اللي كان باين.
عدي: ازيك ياصبا عامله ايه؟
صبا:
عدي: انا عارف انك مالكيش ذنب في كل اللي بيحصل ده وانك مظلومة. بس مش لوحدك اللي كده. كل اللي هنا واولنا غيث مظلوم. سيبك من انه قاسي قدامك. بس والله مافيش اطيب من قلبه في يوم.. بس هو مابيعرفش يعبر عن اللي جواه. انتي عيشتي مع غيث اكتر من 25 يوم. مكنش هيفكر يأذيكي. بس نصيبك بقي انك عرفتي انه معانا. ماتضايقيش منه. ظروفه والبيئة اللي طلع منها هي اللي خليته بقي كده.
صبا اول ما سمعت كده من عدي راحت بصاله. بس برضوا ماتكلمتش.
عدي سابلها الاكل وقالها: لازم تاكلي ياصبا. كلها يومين بالظبط وابو عمار يتحكم في القضية بتاعته. وبعدها هترجعي بيتك تاني في وسط اهلك ولا اكن في حاجة حصلت.
عدي ساب صبا ومشي. وبقت مستغربة جدا. بقي ده عدي اللي كان بيمثل انه شرير وقاسي وبيضرب غيث قدامها. وغيث اللي كان كله حنية وبيخاف عليها يطلع بالمنظر ده؟
غيث كان واقف بره ومستني عدي.
غيث: عملت ايه؟ اكلت؟
عدي: مافيش فايدة يا غيث. ما افتكرش انها هتاكل. كل يوم بتضعف عن اليوم اللي قبله. ولو ابوها ما شافهاش في الكاميرا كل يوم ممكن يرجع في كلامه ويلغي اتفاقه معانا.
غيث: هي كلها يومين لا اكتر ولا اقل. وكله هيبقي تمام.
طول اليومين دول وصبا كل ما الباب يتفتح عشان حد يحطلها اكل تبص بسرعة تشوفه غيث ولا لاء. بس مايطلعش هو.
يومين بحالهم عدوا عليها من غير ما تشوفه. رغم انها لما بتشوفه بتبقي مش طايقاه ومش طايقة تبص في وشه حرفيا. بس تقريبا اتعودت على انها تشوفه كل يوم.
ومره واحده سمعت هيصة وفرح في المركب والكل بيهني بعضه. ومره واحده دخل عليها غيث. اول ما شافته قلبها دق بسرعة جدا. وبعدها بصت الناحية التانية. ومعبرتهوش ورجعت لقعدتها.
غيث: عمي راجع. ابوكي سمع الكلام وراجع. احنا مستنيينه هو على وصول. وانتي كمان هتمشي من هنا ومش هنعرف لبعض طريق مرة تانية.
صبا:
غيث: ماتتكلميش. مابقيتش عايز اسمع صوتك خلاص. بس انا عايز اعرفك حاجة. انتي مش احسن مني في حاجة. انا بعمل اللي لازم يتعمل. انا طلعت على كده وهموت برضوا على اللي انا فيه. لاني مؤمن جدا بقضيتي اللي انتي وزيك بتسموها ارهاب.
وسابها ومشي.
صبا (في نفسها): ياخسارة غيث. ياخسارة بجد.
ابو عمار رجع. وكان فيه في المركب تقريبا عيد. وبعد ما عدى وقت على رجوع ابو عمار. مره واحده ابو عمار دخل على صبا اوضتها هو وغيث وعدي. ومره واحده قال:
ابو عمار: لا بصراحة البت جامدة.
غيث وقتها وشه جاب الوان وقبض على ايديه.
غيث: احنا لازم نرجعها زي ما جت.
ابو عمار: مسك غيث من هدومه وزقه ورا وقاله: انت مجنون؟ دي عرفتنا كلنا بأشكالنا وبأسمائنا ومكاننا وعرفت عنا كل حاجة.
الرجالة اللي معاه: دي غنيمة لينا يا ابو عمار.
ابو عمار: دي ملكنا. اموالهم ونسائهم غنيمة لنا.
عدي: عندك حق يا ابو عمار. هي مش هينفع تطلع من هنا. بس برضوا مش هينفع تبقي للكل.
غيث بص لعدي وهو متغاظ. بمعنى ايه اللي بتقوله ده.
ابو عمار: بصراحة البت حلوة وعجباني. وانا عايزها. ولو كده هتجوزها.
غيث: انصدم وقاله: تتجوزها؟ يعني ايه؟ انت متجوز اربعة.
ابو عمار: اه عندك حق. وماله. اطلق واحدة منهم.
صبا: اول مرة تنطق من يوم ما عرفت ان غيث معاهم. وقالت:
صبا: وانا موافقة اني اتجوزك يا ابو عمار.
غيث: موافقة؟
رواية قلبي ولكن الفصل السادس 6 - بقلم ماهي احمد
صبا: وأنا موافقة أتجوزك يا أبو عمار.
غيث: موافقة؟
صبا: أيوه موافقة.
أبو عمار: ها ها ها وأنا قبلت زواجك. اطلعوا بقى بره خلوني أنفرد بعروستي.
صبا: إيه ده انت بتقول إيه؟ أنا مقصدش كده، أنا أقصد جواز حقيقي على سنة الله ورسوله.
غيث: إنتي غبية ومش فاهمة حاجة.
أبو عمار بص لنظرة غيث وصبا لبعض وحس إنه ممكن يكون في ما بينهم حاجة. وعشان يقلل من صبا قدام غيث، مسك صبا من دراعها وقال لها:
أبو عمار: بصراحة كده، أنا نسيت إني متجوز أربعة فيهم اتنين أمهات ولادي واتنين لسه حتى مادخلتش عليهم، عشان كده إنتي ماتلزمنيش.
أبو عمار مسك صبا من دراعها وطلعها من الكابينة ورماها على سطح المركب وقال:
أبو عمار: يا رجالة، أموالهم من حقنا وأرواحهم فداء لينا ونسائهم تخصنا، واللي نفسه فيها أنا بأذنله بيها.
الرجالة بقالهم فترة على المركب من غير ستات. وكله للأسف قرب من صبا وكان عايز يتهجم عليها. ومرة واحدة غيث كان من كتر غيظه كان هيتجنن.
داس على سنانه ولسه هيطلع مسدسه وهيقرب ويقف قصاد عمه. عدي بسرعة شافه ومسك إيده بسرعة ووقف قصاد أبو عمار وقال:
عدي: بس أنا عايزها وهتجوزها.
أبو عمار: (استغرب) إنت اللي عايزها يا عدي ولا حد تاني؟
عدي: بلع ريقه وقال له: أنا اللي عايزها، مش حد تاني. من الأول أنا اللي نفسي فيها وعايز أتجوزها.
غيث وقتها شال إيده من على مسدسه وبص الناحية التانية بسرعة. أبو عمار شاف على وش غيث إنه مهتم، وراح قال:
أبو عمار: وأنا مش موافق إنك تتجوزها يا عدي. أنا بدل ما أقتلها وأرمي جثتها للسمك يقرقشوها، هديها هدية لابن أخويا حبيبي.
غيث بص كده واستغرب وحس إن كلام عمه فيه حاجة. عاوز يوصل لحاجة.
غيث: عاوز توصل لإيه؟
أبو عمار: ولا حاجة. إنت الوحيد هنا اللي مداقش الجواز وعشان خرجتني من القضية، حابب أكافئك. مش أكتر. مش عايزها، بلاش.
صبا ردت بسرعة وقالت:
صبا: وأنا عندي إني أموت ولا إن غيث هو اللي يتجوزني.
أبو عمار راح لصبا ومسكها من شعرها وقال لها:
أبو عمار: وأنا موافق إنك تموتي.
والمركب ماشية على سرعة كبيرة جدا، حطها على طرabil المركب وقال لها:
أبو عمار: تحبي أرميكي من هنا؟ انطقي.
صبا كانت شايفة سرعة المركب رهيبة والسقطة بتاعت المركب وهي ماشية تموت. وفي لحظة خوف ودموعها نازلة منها.
أبو عمار: ها؟ انطقي. تحبي أرميكي من هنا؟
صبا: مش بترد، لا بـ"آه" ولا حتى بـ"لأ". بس الخوف كان باين عليها وكان جسمها كله بيترعش.
أبو عمار: يبقى إنتي اللي جنيتي على نفسك.
ولسه هيسيبها فعلاً عشان يحدفها. غيث مسك إيد صبا بسرعة وقال:
غيث: أنا موافق إني أتجوّز صبا. ومن اللحظة دي بقت مسؤولة مني، مش من حد تاني. خلاص يا أبو عمار.
أبو عمار: سيبني أرميها ونخلص منها.
غيث: لسه محتاجينها.
أبو عمار: محتاجينها ولا إنت اللي محتاجها؟
غيث بص له وقال: لاء، محتاجينها.
أبو عمار: ماشي يا غيث، اللي تشوفوه.
غيث رفع صبا بإيديه وبقت صبا ماسكة في إيديه بكل قوتها.
غيث: ارفعي نفسك، ماتخافيش. مش هسيبك.
صبا بقت ترفع نفسها مع غيث ومرة واحدة بقت متشعلقة في رقبته وهو رافعها. وحط إيديه الاتنين حوالين وسطها وبقوا قريبين من بعض جدا. وصبا رجعت تاني تحس بإحساس الأمان اللي كانت بتحسه وهي مع غيث في الأول. وبصوا لبعض نظرة طويلة.
أخيراً نزلها من على الطرabil ودخلها الكابينة بتاعتها وقفل الباب عليها.
عدي: إنت بجد هتتجوزها يا غيث؟
غيث: عندك حل تاني؟
عدي: كنت فاكر إن قلبك مات من وقت موت أمك وأبوك.
غيث: أنا كمان كنت فاكر كده.
عدي: ربنا يريح قلبك يا صاحبي.
وجه الليل عليهم وأبو عمار أمر رجّالته إنهم يجيبوا صبا من الكابينة بتاعتها. ونده على غيث وراح.
مسك إيد غيث ومسك إيد صبا بالعافية وحطها في إيد غيث وقال:
أبو عمار: إنتوا هتتجوزوا دلوقتي، وحتى قبل ما نرجع على إيران.
غيث: ومستعجل ليه؟
أبو عمار: وما نستعجلش ليه؟ خير البر عاجله.
أبو عمار: قول يا غيث وخليها تقول وراك.
غيث: قولي ورايا، زوجتك نفسي.
صبا: ___________
أبو عمار بص لصبا بغيظ.
غيث: انطقي يا صبا. زوجتك نفسي.
صبا: ده عمره ما كان جواز. مافيش جواز بالشكل ده أبداً.
أبو عمار: الجواز طول عمره إشهار. أيام الرسول مكانش فيه مأذون، بس كان فيه شهود وإشهار. وإحنا هنا كلنا شاهدين على جوازكم.
صبا: إحنا مش أيام الرسول دلوقتي، لازم مأذون.
غيث بدأ صبره ينفذ وابتدي وشه يجيب ألوان. صبا شافت كده خافت منه بسرعة ورددت وراه.
صبا: (بلعت ريقها وقالت) زوجتك نفسي.
غيث: على الصداق المسمى بيننا.
صبا: على الصداق المسمى بيننا.
وكملوا الجواز أخيراً. وبعدها بقت الرجالة تضرب نار في الهوا.
عدي: مبروك يا عريس.
غيث بيبص لصبا لقى دموعها بتنزل منها قدامه من كتر ما هي مغصوبة على الجوازة دي.
أبو عمار: يلا خد عروستك وادخلوا الكابينة بتاعتكم. يلا حلال عليك. وإحنا بكرة الصبح هنكون خلاص وصلنا على إيران. وهناك هتبقي مع الحريم يعرفوها عادتنا وتقاليدنا عشان عايزين نرجع لشغلنا بقى يا غيث.
غيث: اللي تشوفوه يا أبو عمار.
غيث أخد صبا ودخلوا الكابينة. وأول ما اتقفل عليهم باب.
واحد من الرجالة: أنا مش مصدق اللي بتعمله ده يا أبو عمار. إزاي تجوز غيث لبنت عدونا كافرة؟ بنت كافر آخرها تبقى خدامتنا وبس.
أبو عمار: غيث ده مش راجل من رجالتنا. غيث ده الدراع اللي بشتغل بيه، هو قوتي وسندي. يوم ما بيحصلي حاجة، هو أول واحد بلاقيه في ضهري. وحسيت في عينيه لأول مرة إنه ممكن يطلع من تحت طوعي لو بعدت عنه البت دي. عشان كده أنا قلت أديهاله ومش هعاديه فيها عشان يشيلها لي جميلة، وأنا واثق ومتأكد إنه هيقدر يخلي البت دي تحت طوعه.
واحد من الرجالة: إنت شايف كده؟
أبو عمار: أنا مش شايف غير كده.
( صبا وغيث وهما في أوضتهم )
صبا: اسمعني كويس يا غيث. أنا مش مراتك وعمري ما هبقى مراتك في يوم. إنت متجوزني غصب عني وماحدش بيتجوز بالطريقة دي. مافيش مأذون وحتى صاحبة الشأن اللي هي أنا مش راضية بيك. إنت لو قربت مني، هيبقى اغتصاب مش أكتر.
غيث مردش على صبا وأخد اللحاف والمخدة من على السرير وحطهم في الأرض ونام.
صبا أول ما شافت كده:
صبا: يعني إيه يا غيث؟
غيث: يعني مش هقربلك يا صبا.
صبا: وليه مش هتقربلي؟
غيث: مش إنتي اللي عايزة كده.
صبا: آه أنا عايزة كده، بس ليه سمعت كلامي؟
غيث: (قام وقال) اللهم أطولك يا روح. إنتي عايزاني أقربلك ولا لأ؟
صبا: لاء طبعاً.
غيث: وأنا عمري ما هقربلك غير برضاكي يا صبا. ولحد الوقت ده ما ييجي، أنا هنام في الأرض وإنتي هنا على السرير.
صبا استغربت من غيث جداً وطلعت على السرير وحضنت مخدتها ونامت.
وتاني يوم الصبح وصلوا في حتة معينة في البحر. وبعدها عدي خبط على غيث.
عدي: صباحية مباركة يا عريس.
غيث: وصلنا ولا إيه؟
عدي: أه. جهز حالك وخللي صبا تجهز عشان وصلنا.
غيث: ماشي.
غيث قفل الباب ولسه بيلف وشه عشان يصحّي صبا، لقى صبا في وشه وقالت له:
صبا: أنا جاهزة.
غيث: ماشي. أنا هغسل وشي وأبقى جاهز.
غيث وصبا طلعوا من الكابينة وراحوا على اللانش وركبوا. غيث وعدي وأبو عمار وصبا. واخدوا معاهم الأطفال اللي كانوا خاطفينهم. وأول ما شافوا صبا جريوا عليها وبقوا حواليها من خوفهم.
صبا أخدتهم في حضنها. وأول ما أبو عمار شاف كده، بقى يقول:
أبو عمار: ههه، ممكن تنفعنا.
وأخيراً وصلوا على إيران. ومن هناك أخدوا عربية وصلتهم المقر بتاعهم. دنيا كانت جديدة جداً هناك على صبا حرفياً. أول ماراحوا، فتح لهم اتنين كانوا ماسكين سلاح رشاش وفتحوا لهم الباب. والعربيات عدت من الباب ده ودخلوا جوه. صبا نزلت وبقت تبص على المكان. وكان المقر بتاعهم عبارة عن أوض وساحة كبيرة جداً. ومرة. وأول ما عدوا الساحة، دخلوا من باب تاني عبارة عن بيت كبير حرفياً كله أوض وعائلات. وأول ما شافوا أبو عمار، عياله وستاته اللي متجوزهم جريوا عليه وهما لابسين بيشة على وشوشهم.
وجت بنت لابسة بيشة وعينيها بس اللي باينة ولون عيونها عسلي ومتكحلة بالكحل الأسود. وجريت على غيث وقالت له:
ورد: حمد الله على السلامة يا غيث.
غيث: الله يسلمك يا ورد.
ورد: كلمت باباها أبو عمار.
ورد: مين دي يا والدي؟
أبو عمار: دي مرات غيث.
ورد: مراته؟ 😳😳
غيث: أيوه مراتي يا ورد.
أبو عمار: حضروا أوضة غيث بسرعة هو ومراته.
ورد سمعت كده أخدت بعضها ودخلت أوضتها وبقت تعيط.
وعدي بيبص لورد وشافها كده، كان هاين عليه يدخل وراها. هو عارف إنها بتحب غيث من زمان، بس غيث عمره ما شافها إلا أخته.
وعدي بيحب ورد، بس هي عمرها ما شافته إلا أخوها.
أبو عمار أمر الرجالة إنهم ياخدوا الأطفال يحطوهم في أوضتهم عشان يدربوهم ويطلعوا يبقوا من رجالتهم.
غيث وعدي دخلوا الأوضة بتاعتهم. بيبصوا لقوا ورد واقفة ورا الباب ومستنية صبا. وأول ما شافتها، رفعت السكينة عليها. ولسه جاية تضربها، بتبص لاقت غيث بسرعة حط إيده عشان يحمي صبا. والسكينة غرزت في إيده طلعت من الناحية التانية.
صبا أول ما شافت كده بقت تصوت.
صبا: غيث.. غيث إنت كويس؟
غيث طلع السكينة من كف إيده ورماها بعيد ومسك ورد ولف إيديه التانية حوالين رقبتها وقال لها:
غيث: بتعملي إيه يا مجنونة؟
ورد: مش من حق أي واحدة تانية تاخدك مني يا غيث. إنت من حقي أنا وبس.
غيث: إنتي مجنونة؟ اطلعي بره إنتي فاهمة؟ 😡
أبو عمار جه بسرعة وكل اللي في البيت ده اتلم حواليه. وأبو عمار عرف باللي ورد بنته عملته. ضربها بالقلم وطلعها بره.
أبو عمار: إنت كويس يا غيث؟
غيث: ماتقلقش عليا، أنا كويس.
أبو عمار سابهم وقفل الباب عليهم.
صبا: هجيب لك أي حاجة تربط بيها الجرح.
غيث: عندك علبة الإسعافات في الدرج.
صبا جابت علبة الإسعافات من الدرج. وكل درج فيه رصاص ومسدسات. صبا هزت راسها شمال ويمين واتنهدت كده. اللي هو كل ده ليه من أصله. وقربت من غيث وبقت تحاول توقف النزيف. وهي بتوقف النزيف، صبا قالت لغيث:
صبا: ماكانش فيه داعي إنك تعمل كده عشاني.
غيث: إنتي بقيتي مراتي والراجل هنا دايماً بيحمي مراته.
صبا: أنا مش مراتك يا غيث، ولا عمري هبقى مراتك.
غيث: قولي اللي إنتي عايزاه. بس طالما قولتي "زوجتك نفسي" والناس كلها عرفت إنك مراتي، يبقى إنتي مراتي.
صبا: ده في أحلامك. ولا عمرك هتلمسني.
غيث: أنا مش عايز ألمس جسمك. أنا عايز ألمس قلبك. وهييجي في يوم وهيحصل ده.
صبا: ما أفتكرش إني ممكن أعيش لحد ما اليوم ده ييجي. ده أنا لسه مش باقيلي ساعتين وكنت هموت.
غيث: طول ما أنا فيا نفس، إنتي هتتنفسي يا صبا وهتعيشي.
صبا أخيراً خلصت لف الشاش لغيث وقامت وادته ضهرها وبعدت عنه.
غيث: أنا طالع بره وهحاول أشتري لك هدوم.
******
عدي بقى بيتسحب بالراحة أوي على أوضة ورد ودخل عليها لقاها بتعيط.
عدي: ورد.. ورد إيه اللي إنتي عملتيه ده؟
ورد: إنت بتعمل إيه هنا؟ امشي اطلع بره.
عدي: ورد اسمعيني كويس. أنا عايز أقولك على حاجة صغيرة مش أكتر.
ورد: إنت لو ماطلعتش من هنا حالا، هصوت وأنادي على أبويا وأخليه يرميك بالرصاص.
عدي: طيب يا ورد. أنا مش ماشي إلا لما تسمعي اللي أنا عايز أقولهولك. وإن شاء الله تنادي على الجن الأزرق، بس لازم تعرفي إن غيث عمره ما حبك ولا هيحبك. ومهما عملتي يا ورد، مش هيبصلك.
ورد: وإنت مالك؟ إيه اللي شاغلك بالموضوع ده؟
عدي قرب من ورد وقال لها:
عدي: اللي شاغلني هو إنتي يا ورد. إنتي تستاهلي حد يحبك من قلبه بجد.
ورد: وفين بقى ده اللي ممكن يبقى زي غيث ويحبني بجد؟
عدي مرة واحدة سمع صوت جاي على أوضة ورد.
ورد: في حد جاي. أعمل فيك إيه أنا دلوقتي؟
عدي بسرعة استخبى ورا الستارة. وماما ورد دخلت عليها وبقت تضربها 100 قلم على وشها عشان اللي عملته.
ماما ورد: آآه يا فاجرة! رامية نفسك على غيث للدرجة دي؟ مش عاملة لنفسك قيمة؟
ورد: (بعياط) أبويا اللي ما عمليش قيمة لما جوّزوا غيري.
ماما ورد بتبص حسّت بحد ورا الستارة وإن الستارة بتتهز. ورد قلبها وقع. ماما ورد قربت من الستارة وبتفتحها، مالقتش حد وراها. وعدي كان خرج من الشباك. ورد خدت نفسها وارتاحت.
أم ورد: ماتقلقيش. أبوكي عارف هو بيعمل إيه. وتعالي ورايا على المطبخ عشان نخلص اللي ورانا. الرجالة جاعنين وعايزين ياكلوا.
غيث: إيه يا عدي؟ كنت فين؟
عدي: أنا.. لاء.. لاء.. أبداً. أنا هنا.
غيث: اسمع يا عدي، أنا عايز أشتري هدوم لصبا. هي ماعندهاش أي حاجة.
نزل عدي وغيث واشتروا هدوم كتير لصبا، هدوم بيت وهدوم خروج. وكله عبارة عن ملس وبيشة زي اللي أهل بيته لابسينه.
غيث رجع ومعاه الحاجة دي كلها واداها لصبا.
غيث: شوفتي يا صبا أنا جايب لك إيه؟ أول مرة أنزل أشتري هدوم حريمي في حياتي.
صبا: رمت الهدوم في وشه وقالت له:
صبا: مش عايزة منك حاجة.
غيث: (مسك دراعها بغيظ وقال لها) طيب اسمعي بقى. إنتي هتلبسي الهدوم دي. وبعد ما هتلبسيها، هتطلعي مع الحريم بره. هتطبخي وتغسلي وتمسحي زيك زيهم. إنتي فاهمة؟ 😡
صبا لبست الهدوم غصب عنها وابتدت تطلع مع ماما ورد واشتغلت في المطبخ زيها زيهم.
وبعدها حطوا الأكل. وهما بياكلوا، الرجالة بتاكل الأول والحريم بعدهم والحريم واقفة.
أبو عمار قال لغيث:
أبو عمار: مبروك يا غيث.
غيث: الله يبارك فيك يا عمي. بس على إيه؟ إنت باركت لي قبل كده.
أبو عمار: لاء. أنا المرة دي ببارك لك على جوازتك التانية من ورد. عشان أنا قررت إنك هتتجوز ورد.
صبا: كانت واقفة هي وورد وأمها ماسكة شفشق المايه. وأول ما سمعت كده، شفشق المايه وقع منها اتكسر 100 حتة.
صبا: غيث هيتجوز؟ 😳
رواية قلبي ولكن الفصل السابع 7 - بقلم ماهي احمد
صبا: غيث هيتجوز؟
ورد أول ما سمعت الفرحة بانت على وشها واتبسّطت وكتمت ضحكتها بالعافية.
أم ورد رفعت حاجبها وبصّت لصبا واتنهدت، كأنها بتقول: "دي حاجة معروفة يعني، والكل عارف إن غيث لا يمكن يكسر كلمة عمه أبداً مهما حصل."
عدي وقتها الزعل بان على وشه لدرجة إنه ساب الأكل وقام.
صبا أول ما الشفشفة وقعت منها بصّت له كده ومابقتش عارفة تعمل إيه، وسابت الشفشفة ودخلت تجري على أوضتها.
غيث: إيه اللي انت بتقوله ده يا أبو عمار؟ ورد طول عمرها زي أختي.
أبو عمار: لأ ورد مش أختك، ورد من بطن سعدية مراتي، وانت من بطن حميدة مرات أخويا الله يرحمه، وانتوا مش إخوات. وأنا لما أقول كلمة مابحبش أكررها مرتين، انت فاهمني يا غيث؟
غيث: فاهمك يا عمي، فاهمك.
ورد فرحت أوي لما غيث وافق، وبقت السعادة تنط من عينيها. دخلت هي ومامتها جوه وبقت تحضن في مامتها وتبوس فيها.
غيث جه يقوم من على الأكل.
أبو عمار: اقعد كمل أكلك يا غيث.
غيث: شبعت، كفاية كده.
أبو عمار: انت رايح تجري وراها ولا إيه؟
غيث بنرفزة وضرب بإيده على الترابيزة بتاعت الأكل، من كتر الضربة ما كانت قوية الأطباق اتهزت.
غيث: أنا مابجريش ورا حد.. أنا بس قلت لك خلصت أكل.. أنا شبعت يا عمي.
غيث جه يدخل الأوضة على صبا، لقاها قافلة الباب من جوه بالمفتاح.
غيث: افتحي الباب يا صبا.
صبا: ابعد دلوقتي يا غيث.
غيث: صبا أنا تعبان وعايز أنام، افتحي الباب.
الستات بقت تشوف غيث كده وهو مش عارف يدخل الباب، بقوا يتغمزوا عليه وبقوا يقولوا:
الستات: معقول ده غيث اللي كلمته منه بتتهز له رجالة بشنبات، مراته مطلّعاه بره ومش عارف يفتح باب أوضته؟
غيث شاف كده وسمع كلامهم، شخط فيهم وزعقلهم وقال:
غيث (بصوت عالي): مش عايز أشوف حد هنا، كل واحدة على أوضتها.
غيث: افتحي يا صبا بقولك.
صبا: قلت لك مش فاتحة يا غيث، انت مابتسمعش، مش هفتح، امشي وسيبني.
غيث (اتنرفز أكتر وكان لسه هيكسر الباب) مرة واحدة رجع في كلامه وساب الباب ومشي.
طلع بره، بيبص لقى عدي قاعد وماسك السيجارة بتاعته وبينفخ فيها.
غيث: مالك زعلان ليه؟
عدي: أنا.. لأ ابداً يا غيث، هازعل من إيه يعني؟
غيث: للدرجة دي بتحبها.
عدي: انت قصدك مين؟
غيث: اتمّيل كده على كتف عدي وقاله اللي شاغله بالك.
عدي (بخضة وخوف): وانت تعرف اللي شاغل بالي منين؟
غيث: باين يا عم على وشك، بتفكر كتير ودايماً سرحان.
عدي اتنهد وقال: انت مافيش حاجة بتخفى عنك أبداً.
غيث: ممكن الأول ما كنتش آخد بالي من الحاجات دي، بس دلوقتي لأ.
عدي: وصبا بقي هي اللي بقت تخليك تاخد بالك؟
غيث خد آخر نفس من سيجارته وبعد كده رماها وقاله:
غيث (بتنهيدة): مش عارف بقي يا عدي، بس اللي أعرفه إني معاها مش عايز أأذيها. تعرف إني مطرود من الأوضة بتاعتي؟
عدي: لأ يا راجل 😂.
غيث (بضحكة سخرية): آه والله، والغريبة إني مادخلتش كسرت الأوضة على دماغ أمها، وعلي قلبي زي العسل.
عدي: لأ بقي ده انت واقع لشوشتك.
غيث: مش عارف بقي.
عدي: طيب وهتعمل إيه مع.. مع..
غيث: مع مين؟
عدي: مع ورد.
غيث: ورد دي بالنسبالي زيها زيك كده، أنا عمري ما فكرت فيها.
عدي: بس انت اديت كلمة لعمك.
غيث: لسه.. لسه، ربنا يسهل، مش وقت الكلام ده.
عدي: ماشي يا صاحبي.
غيث: مش هتقولي بقي كنت بتفكر في مين، ومين اللي شاغلة بالك أوي كده؟
عدي: بكرة هتعرفها يا صاحبي.
غيث: ماشي.
غيث وعدي فضلوا قاعدين بره سوا لنص الليل، وأخيراً غيث دخل أوضته. وأول ما صبا حست إنه بيفتح باب الأوضة عملت نفسها نايمة على طول وغمضت عينيها.
غيث دخل بالراحة جداً عشان ما يصحهاش من النوم. وبقت صبا تفتح عين وتغمض العين التانية، عايزة تشوفه بيعمل إيه.
غيث قلع التي شيرت اللي كان لابسه ودخل الحمام، غسل وشه وبقى نايم في الأرض ومش جايله نوم نهائي. وبقى باصص للسقف بتاع الأوضة.
ومرة واحدة صبا سمعت صوت، بس زي صوت حاجة بتهوهو، بس الصوت أعوذ بالله كان مخيف جداً، والصوت جاي من الشباك.
الصوت: بقي يعلى أكتر ويقرب أكتر.
صبا بقت خايفة جداً وقامت من على سريرها ووطّت وبصّت لغيث. راح غيث أول ما حس إنها بتتحرك عمل نفسه نايم بسرعة واتقلب على جنبه الشمال.
صبا: غيث.. غيث اصحي.
صبا: يا غيث اصحي بقي، شوف إيه بره، الصوت مرعب أوي.
صبا: يووووووه.
صبا راحت عشان تفتح حتة من الشباك، بس بالراحة أوي عشان تشوف إيه اللي بيحصل والصوت المرعب ده جاي منين. وأول ما فتحت الإزاز بتبص لاقيت كلب أسود طوله متر على الأقل وضخم، ونابه حادة جداً واللعاب طالع منه. راح دخل راسه بسرعة من الحتة اللي صبا فتحتها وبقى يهوهو عليها جامد جداً.
صبا بسرعة رجعت لورا ومن الخضة اتكعبلت، كانت هتقع. ومرة واحدة بتبص لاقت غيث ساندها ومسكها وحط إيده على وسطها وشدها لي وقربها منه، وبقى باصص في عينيها. ومرة واحدة صبا من كتر الخوف اللي كانت فيه مسكت في غيث وحطت راسها على صدره واتطمنت بوجودها جنبه.
غيث طبطب على شعر صبا وبقى يلمس شعرها ويقولها:
غيث: ماتخافيش، ده الوحش بتاعي ☺️.
صبا وقتها فاقت من اللي هي فيه ورجعت لورا وبعدت بسرعة عن غيث وقالت له:
صبا: ابعد عني، ماتقربليش.
غيث: رفع إيده الاتنين فوق وقّالها: أنا مقربتلكيش، انتي اللي جيتيلي.
صبا: أنا.. أنا.. كنت خايفة مش أكتر.
غيث: واطمنتي وإنتي في حضني.
صبا: وجودك جنبي بيخوفني أكتر، مش بيطمني.
غيث: أنا عارف إن ليكي حق في كل كلمة بتقوليها، وإنه مافيش ثقة بينا، بس عايز أقولك إن كلامك بيقتلني يا صبا.
صبا: مافيش ثقة بينا بس.. غيث انت إرهابي.. إرهابي بتقتل في ناس مالهاش ذنب، بتقتل أهلي وأهل بلدك، كل ده عشان إيه وليه؟
غيث: موتهم ده صرخة مننا للمسؤولين مش أكتر، عشان يعرفوا إن الله حق وينفذوا مطالبنا ويعرفوا إننا موجودين وعندنا حقوق لازم تتنفذ.
صبا: أرواح ناس ودمهم بتعتبرها صرخة يا غيث، ناس ليهم عيلة وبيت وأولاد وناس بتحبهم، موتهم بالنسبالك مجرد صرخة مش أكتر.
غيث: مسك إيد صبا بغيظ وقالها: أيوه يا صبا، مجرد صرخة. أنا أبويا وأمي ماتوا قدام عيني عشان هما كمان الظباط بتاعكم قتلوهم بكل دم بارد عشان يبقوا مجرد صرخة مش أكتر. بقوا يقتلوا في كل أهل سينا عشان ما كانوش عارفين مين اللي موت الكتيبه بتاعتهم. أنا أبويا وأمي ماتوا قدام عيني من ظابط ما يسواش. أبويا كان طول عمره عايش في حاله هو وأمي، ما كانش بيعمل حاجة أبداً، بس لمجرد إن عمي يبقى أخوه، قتلوه.
غيث: انتي عارفة أنا عشت إزاي وأنا صغير؟ عارفة عملت إيه وطلعت إزاي؟ كان عندي خمس سنين بس لما أبويا وأمي الظباط قتلوهم، ولما قبضوا على عمي واتحبس عشر سنين سجن، ما كنتش عارف أعمل إيه ولا أعيش إزاي. كنت في كل بيت من بيوت أهل سينا يربوني شوية، كل بيت كان بياخدني عنده سنة، شفت الذل والسواد، بس كل بيت كان ليه طبعه. ولما يا دوب بقيت عندي عشر سنين، ما بقوش يخلوني أبات معاهم عشان المفروض إني بقيت راجل وكل بيت ليه حرمة. كنت بفضل بره البيت في عز السقعة والبرد وفي عز النار والحر. وكل ده ليه؟ عشان ظباط الجيش قتلوا أبويا وأمي. لو كانوا عايشين ما كانش حصلي كل ده.. كل بيت في أهل سينا عنده ميت بسبب ظباط الجيش. ولما عمي طلع، حسيت إن أبويا عايش مرة تانية وإنه ما ماتش، وخدني في حضنه وعرفني كل حاجة، وإن الظباط دول أعدائنا وموتهم حق علينا يا صبا، وحق أبويا وأمي هاخده من كل ظابط في الجيش 😡.
صبا بقت تبص لغيث كده وهي مش مصدقة إن كل ده حصل لهم، مش عارفة يصعب عليها ولا تشفق عليه، بس قالت له:
صبا: أكيد حصل حاجة غلط، أكيد مافيش ظابط هيقتل حد بريء مالوش ذنب، أكيد هما ماتوا بس مش ظباط الجيش اللي موتوهم.
غيث مسك دراعها بغيظ وقال لها:
غيث: انتي مجنونة؟ بقولك شايفهم بعيني دول.. لما أبويا وأمي خبوني وأنا كنت مستخبي، كنت جبان، بس هعمل إيه، مهما كان طفل عنده سبع سنين كان ممكن يعمل إيه؟ بس عمي دايماً كان بيقولي لو كان أبويا علمني ماسكة السلاح، كنت زماني أنقذتهم وكان زمانهم عايشين. ومن وقتها وهو علمني كل حاجة.
صبا: عمك ده شيطان يا غيث، شيطان مش بني آدم.
غيث: أوقات الدنيا مابتكونش عايزة غير الشياطين عشان يعرفوا يعيشوا.
غيث ساب صبا وزعق الباب ومشي، وراح على قبر أبوه وأمه. وافتكر كل اللي حصل زمان، هما آه مش ده قبرهم الحقيقي، بس هو عامل لهم قبر وكاتب عليه أساميهم. في كل بلد يروحها عشان يحس بكده إنهم معاه.
النهار طلع وهو بقى قاعد ساند على قبرهم والنوم غلبه وغمض عيونه ونام.
صبا بقت كل شوية رايحة جاية على الشباك عشان تشوف غيث رجع ولا لأ، كانت قلقانة عليه جداً ومانمتش طول الليل.
أم ورد: خبطت على صبا.
صبا: ادخل.
أم ورد: إحنا هنا بنصحى من الفجر عشان نفطر رجالتنا ونضف بيتنا ونعلم عيالنا، انتي من هنا ورايح زيك زي كل أهل البيت، فهماني يا مرات غيث.
صبا: أنا ليا اسم تناديني بيه.
أم ورد: وأنا هنا كبيرة المكان اللي انتي عايشة فيه، وأناديكي على كيفي، انتي فاهمة؟ 😡.
صبا: انتي عايزة إيه دلوقتي؟
أم ورد: تطلعي ويبقي زيك زي بقية ستات البيت ده، انتي مش أحسن منهم في شيء.
صبا: أنا ما قلتش إني أحسن من حد، أنا هعمل اللي انتي تقولي عليه.
صبا طلعت مع أم ورد وقالت:
صبا: أعمل إيه؟
ورد: خدي يا درتي، امسكي الجردل ده، أكلي الفراخ اللي بره وبلي العيش.
وحطت الجردل في إيدها وسابتها ومشت.
صبا طلعت بره عشان تعمل اللي قالت لها عليه ورد وأمها، وبقت تأكل الفراخ وتلم البيض بتاعهم. ومرة واحدة لاقت طفل صغير بتاع أربع سنين كده قاعد في عش الفراخ مستخبي.
صبا: إيه ده.. انت بتعمل إيه هنا؟
الطفل: مستخبي.
صبا: من إيه؟
الطفل: من الراجل الوحش اللي هناك ده، كل شوية يمسكني يضربني وعايزني أضرب أخويا وأنا مش برضى.
صبا: وعايزك تضرب أخوك ليه؟
الطفل: عشان أبقى قوي.
صبا: طيب تعالي متخافش..
الطفل: هز راسه يمين وشمال وقال لها: تؤ.. تؤ.
صبا: يعني هتفضل في العش طول عمرك؟ تعالي بقولك متخافش، محدش يقدر يعملك حاجة.
الطفل طلع من العش وصبا أخدته في حضنها وقالت له:
صبا: اسمك إيه؟
الطفل: فيصل.
صبا: الله اسمك حلو أوي يا فيصل.
الراجل اللي بيضرب الأطفال ده كان بيدور عليه، وأول ما شافه جرى على صبا وقال لها:
الراجل: اديني الولد.
صبا: لأ مش هديهولك، سيبه، حرام عليك، ده طفل مالوش في أي حاجة.
الراجل: الست عندنا مالهاش الحق إنها تعترض على أي حاجة.
صبا: بس أنا غير أي حد هنا وبقولك مش هديهولك.
الراجل ابتدى صبره ينفذ منه حرفياً وبدأ يتعصب.
الراجل: بقولك اديني الولد.
الولد مستخبي ورا ضهر صبا وماسك في رجلها، يا عيني والدموع نازلة من عينيه من كتر الخوف وبيقول لصبا:
الطفل فيصل: ماتسبنيش.
صبا: اعمل اللي تعمله، مش هسيبك تضربه.
الراجل فقد أعصابه ولسه هيرفع إيده عشان يضرب صبا بالقلم، لقى غيث مسك إيده، تناها ورا ضهره لحد ما كسرهاله.
الراجل: ااااااه.
غيث ضربه بالروسية على دماغه ووقعه في الأرض، وقاله:
غيث: صبا.. لأ.. انت فاهم.
الراجل: فاهم.. فاهم يا كبير.
غيث أخد صبا وأخد الطفل الصغير معاه ودخلوا أوضتهم.
غيث: ماتبقيش تحطي راسك براس حد هنا بعد كده، ومش أي حاجة تعاندي فيها. الراجل ده ماغلطش في شيء، هو بيقوم بشغله مش أكتر.
صبا: شغله إنه يضرب طفل صغير ما يعديش الخمس سنين؟ هي الرجولة كده في نظرك؟
غيث: بيعلمهم إنهم يطلعوا رجالة يا صبا.
صبا: عمر ما الولد يطلع راجل بالضرب، في شرع مين إنك لما تضرب وتقسي الطفل اللي قدامك يبقى كده في نظرك هيطلع راجل؟
غيث: يووووووه، أنا مش هخلص منك ومن رغيك أبداً.
غيث ساب صبا وطلع بره.
صبا: أخدت الطفل فيصل في حضنها وبقت تبكي وحست إن غيث عمره ما هيتغير.
غيث طلع بره وأبو عمار نده عليه.
أبو عمار: غيث أنا عايزك.
غيث روحه وقفلوا الأوضة على نفسهم، هو وعدي وأبو عمار.
أبو عمار: إحنا بقالنا فترة نايمين حرفياً، مابنعملش أي حاجة تبسط الناس اللي بيمولونا، ولو فضلنا على كده التمويل بتاعنا هيقف ومش هنلاقي ناكل وهنشحت.
غيث: اطمن، أنا مجهز لعملية حلوة أوي هتقلب كيانهم كله.
أبو عمار: عفارم عليك يا غيث، وهنبدأ إمتى العملية دي؟ وإيه خطتك؟
بعد ما غيث ابتدى يحكي لأبو عمار على العملية وقد إيه هي عملية نضيفة وفي منتهى الذكاء.
أبو عمار: طول عمري بقول عليك ذكي ودماغك ألماس.
غيث: تربيتك يا أبو عمار.
أبو عمار: لأ تربيتي إيه بقي، التلميذ اتفوق على أستاذه.
عدي: وهنتحرك إمتى في العملية دي يا غيث؟
غيث: هنبدأ نعدي الحدود من بكرة إن شاء الله.
أبو عمار: حلو أوي، واعمل حسابك إنك لما ترجع من العملية دي فرحك على بنتي ورد، هعملك فرح تتحاكى بيه المنطقة كلها.
غيث اتنهد وسكت ومقالش لعمّه حاجة، وقاله:
غيث: بس لو رجعنا منها.
أبو عمار: هترجع يا بطل، هترجع.
ابتدى غيث يدخل بيدور على حاجة في الأوضة مرة تانية، وكانت صبا حاسة إنه هيعمل حاجة.
صبا: بتدور على إيه يا غيث؟
غيث: مالكيش دعوة يا صبا، طلعي نفسك من حواراتي خالص، وعلى فكرة أنا مسافر بتاع أسبوعين كده، وأول ما أرجع هتجوز ورد.
صبا: هتتجوز ورد؟
غيث: كلمة واحدة منك يا صبا هتخليني أرفض جوازتي منها.
صبا: يعني إيه؟
غيث: يعني لو قولتيلي ماتتجوزهاش، هعرف إنك عايزاني يا صبا وهرفض الجوازة وهعاادي عمي. كلمة واحدة منك هعرف إذا كنتي عايزاني معاكي ولا لأ.
صبا وقتها سكتت وبعدت عن غيث ومارضيتش تتكلم.
غيث بص لصبا وقّالها:
غيث: بقي كده، ماشي يا صبا، اللي تشوفيه.
غيث مشي وساب صبا، هو وعدي ووصى عمّه على صبا وقاله: خللي بالك منها كويس أوي.
غيث سافر وعدي الحدود، وأول ما راح عشان ينفذ عمليته، زي ما يكون الظباط عارفين العملية بكل تفاصيلها، وقبضوا حرفياً على كل الرجالة اللي مع غيث وعدي، وغيث هربوا بالعافية.
وغيث وقتها كان هيتجنن، إزاي دي خطة ما تخرش الماية، أكيد في بينا خاين.
صبا الأسبوعين هناك عدوا عليها في منتهى الذل حرفياً، الستات اللي هناك ما كانوش سايبينها في حالها أبداً، كل يوم بهدلة وشتيمة وزعيق فيها وبيخلوها تخلص شغل البيت كله لوحدها، أم ورد موصياهم عليها جداً.
ومرة واحدة بالليل حد بيخبط على باب أوضة صبا، بتبص لاقيته غيث، طلعت تجري عليه وكان حرفياً ضهره كله مليان دم زي ما يكون ضهره متشرح.
صبا (بخضة): غيث مالك؟ إيه؟
غيث قلع التي شيرت بتاعه وكان تعبان حرفياً. وغيث بسرعة جابت القطنة وماية وبقت تشيل الدم من على غيث، ولما مانفعش أخدت غيث ودخلته تحت الدش وبقت تنزل كل الدم من على ضهره، وبعدها جابت الفوطة ومسحتله ضهره. غيث كان بيترمي على صبا وكان محتاج حضنها. صبا طلعته على السرير وغيث بقى ساند راسه على صدرها.
صبا: غيث.. غيث اصحي.. غيث أنا لازم أقوم..
بس غيث حط صباعه على شفايفها وغمض عيونه ونام، وهي كمان راحت نامت وخللته في حضنها عشان كان وحشها بجد، بقت تملس على شعره بكل حنية لحد ما راح في النوم.
تاني يوم صبا صحيت مع أول خيط شمس جه على وشها، شالت دراعها من تحت غيث بالراحة جداً وقامت. ولسه هتقوم.
أبو عمار: بقى بيرزع في الباب.
أبو عمار: اصحي يا زين.. بقولك افتح الباب واصحي.
صبا فتحت الباب بسرعة.
صبا: إيه ده؟ في إيه؟
أبو عمار: اوعي من قدامي وزق صبا من قدامه وقاله: إيه اللي حصلك المرة دي؟ فيك إيه؟
غيث صحي وقاله: ماحدش بيدخل على حد بالطريقة دي.
أبو عمار: والشر كله في عينيه.
أبو عمار: انت من ساعة ما عرفت البت دي وانت خيبت خالص، مابقيتش غيث الأسد بتاع زمان.
غيث: صبا مالهاش ذنب، ده كان كمين، إحنا وقعنا في فخ.
أبو عمار: البت دي هي اللي كمين واتحطت في حياتنا، ومن اللحظة دي انت هتبعد عنها خالص عشان ترجع زي زمان، انت فاهم؟
غيث: انت ليه بترمي فشلنا على صبا؟
أبو عمار: عشان من ساعة ما دخلت حياتنا ماشفناش منها غير أيام سودة، وشها وحش علينا، وانت ركبتك سابت ومبقتش تقف على حيلك زي الأول.
أبو عمار: واعمل حسابك بقي إن النهاردة هتكتب كتابك على بنتي، أنا فاهم، خليها تطلعك بقي من القرف اللي بقيت فيه.
أبو عمار طلع وزعق الباب وراه.
غيث: صبا.. ساكتة ليه؟ قولي أي حاجة، بكلمة واحدة منك مش هتجوزها، قولي يا صبا إنك عايزاني وأنا هقف قدام أي حد عشانك.
صبا مديّة ضهرها لغيث ومش بتنطق.
غيث قرب منها وحط إيديه الاتنين على كتفها، أول ما حط إيديه على كتفها صبا غمضت عينيها واتنهدت، وبقت صبا ضهرها ليه وقرب من ودنها وقال لها بالراحة:
غيث: ماينفعش تسكتي دلوقتي يا صبا، أنا عايز منك رد حالاً.
صبا لفت وشها وبقى وشها في وش غيث وقالت له:
صبا: اتجوزها يا غيث.
غيث: اتجوزها 💔😔.
رواية قلبي ولكن الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي احمد
صبا: اتجوزها يا غيث.
غيث: اتجوزها.
صبا بعدت عنه وقالتله: أيوه اتجوزها، أنتوا لايقين على بعض جدًا، هي بنت عمك وبرضايا أو غصب عني، فانت كده كده هتتجوزها.
غيث: مين قالك كده يا صبا؟ قلت لك ألف مرة بكلمة واحدة منك بس.
(وغيث لسه هيكمل كلامه)
صبا قطعت كلامه وقالت له: وأنا كلمتي إني بقولك اتجوزها.
غيث مسك صبا من وسطها وشدها لي وقرب منها وسند جبينه على جبينها وقال لها وهو مشاعره كلها واضحة في عينيه: قولي لي إنك ما بتحبينيش.
صبا: غيث انت.. انت.. بتعمل إيه؟
غيث قربها منه أكتر ورجع شعرها لورا بصوابعه وفتح لها زرار البيجامة اللي لابسها.
صبا اتنهدت وغمضت عينيها وبتتكلم بصعوبة: غيث ماينفعش.
غيث فتح لها الزرار التاني وهو لامس جبينه بجبينها وقال لها: هو إيه اللي ماينفعش يا صبا؟ ها.. إيه هو اللي ما ينفعش؟
صبا غمضت عينيها أكتر وأدته ضهرها وجت تمشي، مسكها من كف إيديها وقربها لحضنه أكتر وبقى حاضنها من ضهرها والمراية كانت قدامهم.
غيث: بصي يا صبا، شايفه إيه في المراية؟ أنا وإنتي نشبه بعض قوي، ممكن ظروفنا مختلفة بس روحنا واحدة.
غيث وهو بيكلم في ودن صبا كان بيلمس بأيديه على دراعها وبالراحة أوي خلعها جاكيت البيجامة وقع في الأرض وبدأ يلمس جسم صبا بصوابعه بالراحة أوي لحد ما نزل على صدرها، ووقتها حط إيده على قلبها وحس بدقات قلب صبا، لقي قلبها بيدق بسرعة أوي لدرجة غريبة وهي من كتر ما مشاعرها باينة كانت بتنهج بدرجة فظيعة.
غيث بص لها كده وهي مغمضة عينيها وشاور على قلبها وقال لها: أنا هنا يا صبا.. أنا جواكي، ما تطلعينيش بره المكان ده أبدًا.
غيث بعدها لف صبا وبقى وشه في وشها وابتدي يبوس خدها ويقرب واحدة واحدة من شفايفها، ولسه هيلمس شفايفها صبا فتحت عينيها بسرعة وزقت غيث لورا وقالت له: ابعد عني، ماتلمسنيش.
غيث: صبا إنتي بتعملي كده ليه؟
صبا: عشان أنا عمري ما هخلي واحد زيك يلمسني في يوم، إحنا عمرنا ما كنا روح واحدة زي ما بتقول.
غيث: صبا إنتي بتكذبي عليا ولا على نفسك؟ إنتي عارفة كويس أوي إنك بتحبيني.
صبا: إنت اللي واهم نفسك إني بحبك، أنا عمري ما قلت لك إني بحبك.
غيث: من غير ما تقولي، تصرفاتك كلها بتقول إنك بتحبيني.
صبا: أحب أقول لك إنك غلطان، عقلك المريض هو اللي صور لك كده.
غيث: يعني ده آخر كلام عندك؟
صبا ودت وشها الناحية التانية ومسحت دموعها قبل ما غيث يشوفها وقالت له وهي مدياله ضهرها: أيوه آخر كلام عندي.
غيث: مش هصدق غير لما تقوليها في وشي، قولي لي في وشي وعينيكي في عينيا إنك ما بتحبينيش يا صبا.
صبا لسه مديه ضهرها لغيث.
غيث: لو عايزاني فعلاً أتجوز ورد، بصي لي وقوليها يا صبا، قولي إنك مش بتحبيني يا صبا.
صبا: _________
غيث: ساكتة ليه؟ ماتنطقي.. شوفتي بقى إنك بتحبيني.
صبا لفت وشها لغيث وبصت في عينيه وقالت له: أنا مش بس ما بحبكش، أنا بكرهك يا غيث، عارف يعني إيه بكرهك؟
صبا زي ما تكون جابت خنجر وضربت بيه غيث في قلبه، وقتها غيث ملامحه كلها اتغيرت وبصلها وهو مكسور وقال لها: أنا موت أمي وأبويا ما كسرنيش زي ما كنتي كسرِتيني دلوقتي يا صبا.
غيث طلع بره الأوضة ورزع الباب وراه، صبا وقتها اتنفضت وغمضت عينيها وسمعت غيث بيقول لعمه: هنكتب كتب الكتاب امتى يا عمي؟
أبو عمار: ومالك مستعجل كده ليه يا غيث؟
غيث: خير البر عاجله، وطالما كده كده هتجوز ورد يبقى النهاردة أحسن من بكرة.
أبو عمار: الجواز هيبقى بكرة بإذن المولى عشان الضيوف تقدر تيجي وكمان أنا عايز أعمل لبنتي فرح المنطقة كلها تحكي عنه، دي أول فرحتي.
غيث: اللي تشوفوه يا عمي.
عدي: ورد.. يا ورد.
ورد: بسم الله الرحمن الرحيم، إنت بتطلع لي منين؟
عدي: برضه مصممة تتجوزي غيث؟
ورد: وانت مالك، حاشر نفسك ليه في حاجة ما تخصكش؟
عدي نط من الشباك ودخل أوضة ورد.
عدي: تخصني يا ورد، إنتي تخصيني.
عدي قرب من ورد وقال لها: أنا عارف إنك بتحبي غيث، بس إنتي طول عمرك عارفة ومتأكدة إن غيث ما بيحبكيش وعمره في يوم ما حبك.
عدي قرب من ورد أكتر وفك لها الطرحة اللي كانت لابساها ونزلها لها لورا وقال لها: حرام الجمال ده يدفن مع واحد ما يقدره. غيث ما يعرفش إنك مختلفة عن كل البنات يا ورد، ما يعرفش إن عندك غمازة في خدك اليمين بتبان أوي لما تضحكي من قلبك بجد. غيث ما يعرفش إن عندك ٦ ضحكات.
ورد: أنا عندي ٦ ضحكات؟
عدي: آه طبعًا، أنا حافظهم صم.
أول ضحكة لما أي حاجة سريعة بتضحكك.
والتانية لما تضحكي بأدب ومكسوفة.
وتالت ضحكة لما ترسمي خطة وعايزة تنفذيها.
والضحكة الرابعة لما تتريقي على نفسك.
والضحكة الخامسة لما تكوني غضبانه بتضحكي ضحكة صفرا وحزينة.
والضحكة الأخيرة..
والضحكة الأخيرة.
عدي اتنهد وبقى متردد في إنه يقولها.
ورد قربت منه وقالت له: قول يا عدي، الضحكة الأخيرة إيه؟
عدي: الضحكة الأخيرة يا ورد، لما بتتكلمي عن غيث بحس إن مش وشك بس اللي بيضحك، لأ، قلبك هو اللي بيضحك.
ورد: للدرجة دي يا عدي حافظ تفاصيلي أوي كده؟
عدي: أنا عمري ما كنت حافظ تفاصيل حد زي ما أنا حافظ تفاصيلك يا ورد.
ورد: أنا أول مرة في حياتي أسمع كلام حلو من حد يا عدي، دايماً بشوف التكشيرة من غيث ودايماً أبويا بيشخط ويأمر في أمي مش أكتر.
عدي: عشان عمرك ما شوفتيني يا ورد، لو في يوم شوفتيني بقلبك زي ما شوفتيني بعينيكي، كانت حياتنا اتغيرت من زمان.
أبو ورد: (بيخبط على الباب) افتحي يا ورد، قافلة الباب عليكي ليه يا بت.
ورد: يادي المصيبة، إنت هتوديني في داهية.
عدي: ورد أنا بحبك. يمكن عمري ما قلتها لك بس دلوقتي لازم أقولها لك، مش قادر أشوفك تبقي لحد غيري وأفضل ساكت.
أبو ورد: (بيخبط جامد) ماتفتحي يا بت، بتعملي إيه كل ده جوه.
عدي: سمعاني يا ورد.
ورد: طيب، امشي دلوقتي، مش وقته، أبوس إيدك اطلع بره.
أبو ورد: لو ما فتحتيش الباب هكسر الباب عليكي، إنتي فاهمة؟
عدي: هشوفك النهارده الساعة ١٢ عند البحر، عندي كلام كتير عايز أقولهولك.
ورد: طيب، طيب، امشي بقي.
عدي بسرعة طلع من الأوضة وأبو ورد لسه هيكسر الباب، ورد فتحت الباب بسرعة.
أبو ورد: إنتي بتعملي إيه ده كله جوه وما بتفتحيش الباب ليه؟
ورد: كنت بغير هدومي يا أبويا.
أبو عمار بقى يبص في الأوضة يشوف فيها حد ولا لأ.
أبو عمار: كل ده؟
ورد: أصل.. أصل.. إنت عارف إني خلاص هتجوز.. و.. ويابويا.. كنت.. أصل أنا كنت.
أبو عمار: مسك دراعها وقال لها: كنتي إيه؟ انطقي.
ورد: كنت بعمل حاجة لازم العروسة تعملها قبل ما تتجوز، خلاص.
أبو عمار: آآآه فهمت.. طيب اسمعي، غيث وافق على جوازكم أخيراً، أنا عايزك لما تتجوزوا تجننيه، تشغليه، تبعديه عن أم أربعة وأربعين دي، إنتي فاهمة يا بت إنتي ولا لأ؟
ورد: بس غيث ما بيحبنيش.
أبو عمار: بشطارتك إنتي هتخليه يحبك، أنا قلت لك أهو، عايزك ترفعي راسي وتخليه تحت طوعك.
ورد: حاضر يا أبويا، هحاول.
أبو عمار: ما فيش هحاول فيه، هخليه عجينة في إيدي.
ورد: حاضر يا أبويا، حاضر.
أم ورد كل اللي في البيت كانوا بيباركوها لجواز ورد، وصبا كانت تسمع كده وهي من جوه أوضتها وتبقى هتموت.
صبا: (في نفسها) إزاي تعملي كده؟ إزاي تضحي بغيث لواحدة غيرك؟
صبا: (في نفسها) بس ده إرهابي، قلبي واجعني، لكن..
صبا: أنا لازم أرجع لبلدي في يوم وأنا وغيث عمرنا ما هنبقى سوا.
صبا جواها حاجات كتير ومشاعر متلغبطة أكتر وأكتر، أكتر حاجة بتمنعها عن غيث إنه إرهابي وبيقتل ناس مالهاش ذنب.
أم ورد: حد يقول للسنيورة اللي جوه إن عندنا فرح، جوزها بكرة ولازم تيجي تخدم في فرحه.
صبا سمعت كده بقت بتغلي من جواها، ومرة والباب بتاعها كان لسه حد هيخبط عليه راحت طلعت.
صبا: أنا جاهزة، شوفي عايزة إيه وأنا أعمله.
صبا ابتدت تشتغل في البيت طول اليوم حرفياً، تعبت أوي أوي من كتر تعبها مابقيتش قادرة تقف على رجليها.
وأخيراً الليل ليل وصبا كانت قاعدة بره بترتاح شوية.
جالها فيصل الطفل الصغير وقال لها: زعلانة ليه؟ أنا مش بحب أشوفك زعلانة.
صبا: أنا الدنيا كلها ضدي يا فيصل.
(الطفل فيصل): يعني إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
صبا: اتنهدت وقالت كلام كبار، سيبك مني أنا، قولي إنت زعلان ليه؟
فيصل: عشان النهارده عيد ميلادي ونفسي يكون عندي لعبة بس محدش جاب لي لعبة.
صبا شالت فيصل وأخدته في حضنها وبوسته من خده وقالت له: بس كده؟ تعالي هعمل لك أحلى لعبة.
صبا دخلت هي وفيصل أوضتها وابتدت تعمل لعبة لفيصل من القطن والقماش وخيطتها بالإبرة والخيط.
صبا: ها، إيه رأيك؟
فيصل: بس ده ناقص له عينين.
صبا: بس كده، هنجيب زرارين ونخيطهم ويبقى كده له عينين. ها.. عجبتك؟
فيصل: حلوة أوي أوي، أنا بحبك أوي.
صبا: حضنت فيصل وقالت له: وأنا كمان بحبك أوي يا فيصل.
غيث وقتها دخل لقى صبا حاضنة فيصل، ما بصش عليها ولا اهتم ودخل أخد المسدس بتاعه من الدرج وطلع بره.
صبا: غيث.. غيث استنى.
بس غيث ساب صبا ومشي.
صبا طلعت غيث راح فين ومشيت وراه.
عدي في نفس الوقت كان مستني عند الشجرة اللي اتفق مع ورد إنهم يتقابلوا فيها.
عدي فضل مستني ساعة، في التانية وورد ما جتش، كان كل أمله إنها تيجي وتقابله وتحس بيه وخلاص، لسه هيمشي بيبص لقى ورد قدامه.
عدي: اتأخرتي ليه يا ورد؟
ورد: أنا ما كنتش هاجي، أنا معرفش إيه اللي خلاني أجي النهارده.
عدي: ممكن قلبك حس بيا أخيراً يا ورد.
ورد: وانت كنت فين الوقت ده كله لما كنت قدامك طول السنين دي كلها؟ ليه ما اتكلمتش؟
عدي: كنت خايف ترفضيني.
ورد: ومش معنى دلوقتي بقى اللي جاي تقول الكلام ده؟ لسه ما خفتيش يا عدي، جاي قبل ما اتجوز بيوم تقولي الكلام ده؟
عدي: عشان في الحالتين ميت يا ورد، لو اتجوزتي غيث هموت، ولو فضلت ساكت وكاظم حبك في قلبي برضه هموت. بس أنا دلوقتي معنديش مانع أبداً إني أموت بس تبقي عارفة إن في حد حبك بكل كيانه في يوم.
ورد: أنا أول مرة حد يهتم بيا يا عدي، أنا مش عارفة أعمل إيه وأنا عارفة ومتأكدة إن غيث متجوزني غصب.
عدي: ارفضي يا ورد، ارفضي إنك تتجوزي غيث.
ورد: ده كان أبويا قتلني.
عدي: قرب من ورد وبقى وشها في وشه وقال لها: طيب تعالي (ولسه هيكمل كلامه) بيبصوا قدامهم لقوااا😳
رواية قلبي ولكن الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي احمد
عدي لسه بيقول لورد طيب تعالي.
بيبصوا لقوا صبا قدامهم.
ورد اتوترت جدا وخافت، وضربت عدي بالقلم وبعدت عنه وقالتله:
"بس أنا بحب غيث وهتجوزه ومش عايزة أشوفك قدامي مرة تانية."
عدي: "ورد استني يا ورد."
صبا: "أنا جيت في وقت مش مناسب."
عدي بكل كسرة: "ده أكتر وقت غلط جيتي فيه."
صبا: "بتحبها أوي كده؟"
عدي: "عيوني عمرها ما شافت حد غيرها."
صبا: "غيث عارف؟"
عدي: "غيث لو عرف ممكن يقتلني فيها.. الحاجات دي مافيهاش هزار."
صبا: "ليه يعني ما أنت قصدك حلال؟"
عدي: "حتى لو قصدي حلال هيقول إني مش من العيلة.. وصاحبه.. ودخلني بيتهم.. وشوفت حريمه.. ونقيت منهم كمان."
صبا: "ما افتكرش أبداً غيث يفكر كده."
عدي: "لا زمان كان بيفكر كده وأبو كده كمان، بس من ساعة ما إنتي دخلتي حياته حاجات كتير اتغيرت في غيث، أولهم إنه بقى يحس وبقى فيه حد غالي عنده. ممكن لو حكيت دلوقتي لغيث إني بحب ورد يفهمني، بس للأسف مابقيتش أقدر عشان خلاص هيتجوزها رغم إنه مغصوب عليها."
صبا: "كلنا تقريباً كده مغصوبين على حاجات في حياتنا ومضطرين نرضى بيها."
غيث: "إنتوا بتعملوا إيه هنا؟"
صبا: "أنا كنت بدور عليك ولاقيت عدي واقف هنا، قولت أسأله عنك."
غيث: "وأنا عيل صغير عشان تدوري عليا؟ وإزاي تطلعي من البيت في وقت زي ده؟"
عدي: "إيه يا غيث دي معايا، ماتقلقش عليها."
غيث اتعصب وقاله: "يعني إيه معاك؟ مش فاهم أخوها أنت ولا تقربلها منين عشان تبقي واقفة معاك في ساعة زي دي؟"
عدي بحزن: "أنا لا أخوها ولا قريبها، أنا كنت فاكر في يوم إن إنت اللي أخويا، ومكنتش أفكر أبداً إنك تظن فيا الظن ده.. صبا دي تبقى مراتك اللي إنت بتحبها (وحط تحت بتحبها دي ألف خط)، وطالما بتحبها تبقى متحرمة على أخوك."
عدي خبط في كتف غيث وسابه ومشي وهو مضايق جداً.
صبا: "إيه اللي إنت عملته ده؟"
غيث مسكها من دراعها وقالها: "إنتي اللي عملتي فيا إيه؟ خلتيني أشك في عدي اللي هو أقربلي من نفسي يا صبا."
صبا: "غيث سيب دراعي، إنت بتوجعني."
غيث: "وجعاكي أوي؟ مسكت إيدي وإنتي ما وجعتنيش لما كسرتيني؟"
صبا: "أنا لازم أرجع."
غيث: "أومال كنتي بتدوري عليا ليه يا صبا؟"
صبا: "عشان قلقت عليك."
غيث: "وتقلقي عليا ليه وإنتي بتكرهيني؟"
صبا: "غيث كفاية كده، قولتلك عايزة أرجع أوضتي."
غيث: "ماشي يا صبا."
صبا وغيث رجعوا أوضتهم، وأول ما صبا دخلت الأوضة غيث مادخلش معاها وقفل الباب. بعد ما دخلت صبا بتبص وراها مالقتهوش.
جريت بسرعة فتحت الباب.
صبا: "إنت مش هتدخل؟"
غيث واقف على الباب وصبا جوه.
غيث: "لأ مش هدخل، ادخلي إنتي، أنا هفضل بره شوية."
غيث فضل بره وكان زعلان جداً من صبا، وصبا جوه في الأوضة بتاعتها وكل شوية تبص على الساعة وخايفة لا ييجي بكرة وغيث يتجوز ورد، بس بكرة مهما كان مش بعيد.
والناس ابتدت تيجي والأنوار اتعلقت، وغيث ابتدى يلبس هدومه وهو بيفكر في صبا وقلبه حزين إنه هيتجوز غيرها.
وعدي في الوقت ده ركب عربيته ومشي بيها بأسرع ما يمكن وهو بيضرب على الدريكسيون ودموعه نازلة منه إن ورد هتتجوز غيث.
وورد وهي بتلبس فستانها والستات بيلبسوها في أوضتها، بقت تفتكر كلام عدي ليها وبقت تبتسم كل ما تفتكر كلامه وملامحه الصادقة جداً وهو بيقولها بحبك.
كانت دايرة بتلف عليهم هما الأربعة، كل واحد بيفكر في حاجة ونفسه تحصل.
ومرة واحدة صبا الغيرة أكلت قلبها، وخلاص غيث خلص لبس ولسه بيفتح الباب عشان يطلع.
صبا دخلت وقفتلهم هما الاتنين.
غيث: "بتعملي إيه يا صبا؟"
صبا: "إنت خلاص هتتجوز ورد فعلاً؟"
غيث: "أومال بهزر."
صبا: "غيث ماتطلعش."
غيث: "صبا إنتي مجنونة؟ الناس كلها بره، لازم أطلع."
صبا: "مش هينفع تطلع يا زين."
غيث: "اديني سبب واحد يخليني أفضل معاكي هنا في الأوضة ومطلعش بره."
صبا: "ممممممم معرفش، بس كل اللي أعرفه إني مش عايزة إياك تطلع."
غيث: "ليه يا صبا؟ قولي ليه."
صبا سكتت ومابقتش تنطق.
غيث: "ابعدي عن الباب يا صبا خليني أطلع."
صبا قفلت بسرعة الباب بالمفتاح ومسكته في إيديها.
غيث: "صبا إنتي بتعملي إيه؟"
صبا: "غيث أنا كنت عايزة أقولك."
غيث مستني يسمع أي حاجة من صبا تخليه يفضل ومايمشيش ويتجوز ورد.
ولسه هتقول..
مرة واحدة سمعوا ضرب نار من بره البيت ورشاشات بتتحدف عليهم.
الرصاص كان عامل زي المطر.
غيث بسرعة مسك صبا ووطى راسها وحطها جوه حضنه ونزلها تحت السرير.
غيث: "هاتي المفتاح بسرعة يا صبا بسرعة."
صبا أدّت المفتاح لغيث، وغيث بقى بيوطي لحد ما وصل للدرج اللي بيشيل فيه السلاح بتاعه.
غيث أخد المسدس وقال لصبا: "أوعي تطلعي من هنا، إنتي فاهمة."
وبعدها فتح الباب وبيبص لقى مجرد جثث مش أكتر، جثة مرات عمه كانت من ضمنهم.
تقريباً كل اللي كانوا موجودين ماتوا إلا رجالة قليلة جداً كانوا لسه بيضربوا نار على الناس اللي بتضرب عليهم.
عدي سمع صوت ضرب نار من بعيد، لف عربيته ورجع بسرعة جداً على المقر بتاعهم، وضرب الراجل اللي ماسك رشاش آلي على عربية نص نقل وعمال يضرب عليهم الرصاص زي المطر.
وبقي غيث يضرب من جوه عليهم وعدي يضرب عليهم من بره.
غيث حرفياً ماسألش عن ورد ونسي أصلاً إذا كانت عايشة ولا ميتة.
لحد ما أخيراً خلصوا على آخر راجل من رجالة غيث.
حتى الأطفال ماتت كلها.
غيث جرى على صبا مرة تانية.
غيث: "صبا إنتي كويسة؟"
صبا بخضة وخوف: "مين دول.. مين دول يا غيث؟"
غيث: "أكيد دول عصابة الطافش، كان في ما بينا خلاف كبير. اطلعي بسرعة."
عدي دخل في وسط الرصاص اللي كان نازل زي المطر عليهم، وبقي يدور على ورد.
بيبص لقى أم ورد ميتة ومرمية في الأرض في أوضة ورد، وبقي يدور على ورد زي المجنون.
وبعدها لقى جثة أم ورد بتتحرك وفي حد تحتها.
عدي رفعها بسرعة لقاها ورد حية وبتترعش من الخوف.
أول ما شافها قومها بسرعة وقالها:
"ورد إنتي بخير؟ أنا مش مصدق إنتي عايشة."
ورد بعياط: "أمي يا عدي.. أمي ماتت.. أمي حمتني بنفسها وماتت هي."
عدي: "قومي معايا يا ورد، مافيش وقت، البيت هيتهد علينا من كتر الرصاص."
عدي أخد ورد ورا ضهره ومسك إيديها، وبقي يضرب نار على اللي بيضرب عليه، وبقي يستخبى ورا عمود.
وفي نفس الوقت غيث كان واخد صبا وراه وماسك إيديها ومستخبى ورا العمود التاني، والاتنين بقوا جنب بعض وكل واحد فيهم بيحمي ضهر التاني.
غيث: "عدي خد ورد وصبا واطلعوا من الباب اللي ورا بسرعة ودخلهم في السرداب واطلعوا على الشارع الرئيسي، وأنا هحصلكم."
عدي: "ماشي، يلا يا صبا."
صبا: "أنا مش هسيب غيث لوحده."
غيث: "اسمعي الكلام، مافيش وقت."
صبا: "قولتلك مش هسيبك يا غيث، يا نعيش سوا يا نموت سوا، بس مش هسيبك."
غيث بص لصبا وابتسم وبقي مبسوط إنه بيسمع منها الكلام ده.
غيث: "عدي إنت عارف هتخرج بورد إزاي، خلي بالك من ورد، حطها في عينيك."
عدي: "أكيد."
عدي أخد ورد ومشي، وبقي غيث يضرب نار على اللي بره، وبقي يلفت نظرهم ليّه عشان عدي يعرف يهرب هو وورد.
وأخيراً عدي هرب وركب عربيته ومشي.
واتفضى غيث وصبا.
غيث: "صبا هتعملي اللي هقولك عليه بالظبط عشان نقدر نطلع من هنا. عايزك تمسكي المسدس اللي في الأرض واضربي نار على أي حد يقربلك."
صوت الرصاص كان أعلى من صوت غيث، بس الغريبة بقى إن صبا مسكت المسدس بكل سهولة، وبقت تضرب نار ودرجة التصويب بتاعتها عالية جداً، وبقت واقفة في ضهر غيث.
غيث استغرب جداً منها.
وأخيراً عرفوا يطلعوا، ولسه هيركبوا العربية عشان يهربوا بيها، بيبصوا لقوا الولد فيصل قاعد في ركن واللعبة اللي صبا عملتهاله في إيده وعمال يعيط يا عيني.
صبا: "الحق يا غيث فيصل."
غيث نزل بسرعة من العربية والناس كانت وراه، بس رغم كده برضه نزل شال فيصل وركب العربية وطلع يجري وساق العربية بأسرع ما عنده.
وابتدي يجرى بيها يجرى بيها والعربيتين مليانين رجالة وراه.
وهو بيجرى من كتر سرعته لقي نفسه دخل على الصحرا.
وكان في صخرة قدامهم.
غيث بقى يسرع أكتر على الصخرة دي.
صبا: "خلي بالك يا غيث، في صخرة قدامك."
غيث كإنه مكانش سامعها، وبقي يسرع أكتر ويقرب من الصخرة أكتر وأكتر.
صبا شالت فيصل على حجرها وضمته لحضنها وغمضت عينيها.
صبا: "غيث خلي بالك.. غيث بقولك خلي بالك يا غيث."
ومرة واحدة خلاص هيخبط، غيث راح محود العربية بسرعة، راحت العربية اللي وراه مالحقتش تدوس فرامل وخبطوا في الصخرة والعربية ولعت.
غيث العربية التانية بقت تجري وراه، فضل يخبط فيها وهي تخبط فيه، لحد ما مرة واحدة العربيتين اتخبطوا في بعض واتقلبوا هما الاتنين، عربية غيث وعربية العصابة اللي بتجري وراهم.
غيث طلع بسرعة وبقي يقوم في صبا هي وفيصل.
غيث: "صبا.. صبا فوقي يا صبا."
صبا أخيراً فاقت.
غيث: "إنتي كويسة؟"
صبا: "إنت كويس؟"
غيث: "الحمد لله، أنا بخير. طيب قومي معايا بسرعة، مافيش وقت."
غيث شال فيصل وبقي بيجري في الصحرا هو لحد ما أخيراً وصلوا زي كهف كده استخبوا فيه.
هو وصبا والعصابة اللي عربيتها اتقلبت ابتدوا يفوقوا ويدوروا عليهم.
صبا: "هنعمل إيه يا غيث؟"
غيث: "هنفضل هنا لحد الصبح، هما أكيد هيزهقوا من التدوير علينا. أنا المسدس بتاعي خلاص، مش معايا غير كام طلقة مش أكتر."
صبا: "شفتي بقى يا غيث؟ شفتي ليه أنا مش عايزة أربط نفسي بيك؟ أنا خايفة أحبك، خايفة أجيب منك عيال وإنت حياتك كل يوم مهددة بالخطر. كل حياتك غلط في غلط، مابتعملش حاجة واحدة صح في حياتك أبداً. طول عمرك أناني، مابتفكرش غير في نفسك وبس. إنت ماينفعش تربط حد جنبك. أنا أخاف على ابني اللي هجيبه منك لا يطلع زيك."
غيث كلام صبا وجعه جداً.
وبعدها صبا أخدت فيصل في حضنها وناموا وهي مش عايزة تبص في وش غيث.
غيث فضل طول الليل يفكر في كلام صبا، وإن كل كلمة صبا قالتها كان عندها حق فيها.
وطلع بره الكهف عشان يحميهم طول الليل ويشوف إذا كان في حد هييجي عليهم ولا لأ.
وأول ما تعب دخل نام، وأول ما نام في الأرض صبا جت عليه من غير ولا كلمة وفردت دراعه ونامت في حضنه. هي بتحبه بس بتكره اللي بيعمله.
وتاني يوم غيث بقي بيبص لصبا وفيصل وبص في ساعته وصحاهم بسرعة.
غيث: "صبا فيصل اصحوا بسرعة، الساعة ستة الصبح."
صبا: "إيه يا غيث؟ هنمشي؟"
غيث: "أيوه هنمشي، أنا هرجعك بلدك يا صبا."
صبا: "إزاي وليه؟ وإيه اللي غير رأيك؟"
غيث: "مافيش وقت يا صبا، أنا كلمت والدك امبارح بالليل وإنت نايمة في التليفون، وهيبعت طيارة هليكوبتر عشان ترجعك."
صبا: "غيث إنت بتتكلم جد؟"
غيث: "عمري ما كنت بتكلم جد زي دلوقتي."
صبا: "طيب وإنت؟"
غيث: "سيبك مني دلوقتي، بسرعة مافيش وقت."
صبا أخدت فيصل وراحت مع غيث بسرعة.
ومرة واحدة بيبصوا لقوا العصابة بيضربوا نار عليهم.
فضلوا يهربوا من العصابة بسرعة لحد ما أخيراً وصلوا للمكان اللي غيث اتفق معاه إنها هتجيلهم فيه.
وفي لحظة بيبصوا لقوا الطيارة جاية من بعيد.
فيصل: "الطيارة أهيه."
غيث: "خلي بالك من نفسك يا صبا ومن فيصل."
صبا والطيارة بتطير: "شعرها وهدومها تعالس معايا يا غيث."
غيث: "مش هقدر يا صبا، هنا أهلي وناسي (غيث بصوت عالي) أنا عاااايز أقولك إنك أجمل شيء حصل لي في حياتي."
الطيارة وقفت وكان فيها اتنين تبع أبو صبا وبيضربوا نار على العصابة.
صبا: "غيث مااااااتسبنيش."
واحد من اللي في الطيارة: "اركبوا بسرعة، مافيش وقت."
صبا أدّت الطفل للي في الطيارة وقالت لغيث:
"يعني ده آخر كلام عندك؟"
غيث: "أاااشوف وشك بخيييييييير (بصوت عالي جداً)."
وجه يمشي.
صبا طلعت المسدس بتاعها من جيبها وصوبت المسدس بتاعها على غيث وقالتله:
"صبا: اوقف عندك لا أضربك بالنار."
غيث بص لصبا وقالها:
غيث: "صبا إنتي بتعملي إيه؟"
صبا: "أنا مش صبا، أنا الرائد رحمة القادر، وإنت مهمتي."
رواية قلبي ولكن الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي احمد
صبا: اوقف عندك لا اضربك بالنار.
غيث: صبا انتي بتعملي ايه؟
صبا: انا مش صبا انا الرائد رحمه القادر وانت مهمتي.
غيث مابقاش مصدق، علامات استفهام على وشه كانت رهيبة. كل حاجة بتحصل مابقيتش واضحة بالنسباله.
رحمه: حط ايدك الاتنين ورا ضهرك يا غيث.
غيث: --------------------
رحمه: غيث اسمع كلامي، انا مش عايزة أأذيك. احنا محتاجينك.
غيث ساب رحمه واداها ضهره.
رحمه (وهي رافعة المسدس وبتصوبه ناحيته): ده اخر انذار ليك. ماتدنيش ضهرك وتمشي يا غيث.
غيث لف وشه. ومن كتر الصدمة اللي حصلتله بقي مستسلم. وبقي يقرب خطوة من رحمه.
رحمه: اقف عندك يا غيث. ماتقربش.
غيث: اضربي ياصبا.. اضربيني بالنار.
رحمه (بعصبية وزعيق): قولتلك ماسميش صبا.
غيث (وهو بيقرب ومش همه الموت): اضربيني بالنار بقولك.
رحمه: انت فاكر اني مش هنفذ تهديدي صح؟ عشان كده بتقرب ولا همك.
غيث فضل يقرب اكتر واكتر وحط ايده على المسدس اللي رحمه ماسكاه وقرب ايد رحمه منه والمسدس بقى في صدره.
غيث: انا قدامك موتيني ياصبا. انا مش خايف من الموت.
رحمه ايدها ماكانتش مطاوعاها. ومرة واحدة راحت طلعت الصاعق من جيبها وضربت بيه غيث. قوة الكهربا كانت شديدة جدا وقتها. راح بسرعة وقع في الارض وأغمى عليه.
رحمه شالت غيث هي والاتنين اللي كانوا في الطيارة وطلعوه بسرعة.
فيصل: غيث ماله ياصبا؟
رحمه: تعبان شوية، هيستريح ويبقى كويس. ماتخافش عليه يافيصل.
رحمه وفيصل وغيث رجعوا القاهرة. وهناك رجالة الداخلية مع القوات المسلحة بقوا مبسوطين جدا بأن رحمه القادر بنت اللواء عبد القادر قدرت تعمل اللي كتير منهم ماقدرش يعملوه، وهما أنهم يقبضوا على إرهابي خطير زي غيث الكاشف. وأول ما رجعوا غيث اتحط في أوضة وقعدوا على كرسي والكلبشات في ايديه. وقدامه ترابيزة ومراية بس هما اللي ورا المراية هما اللي يشوفوه، لكن هو لأ. وبيسجلوا كل كلمة هو بيقولها. ودخل عليه عميل من المخابرات عشان يستجوبه. بس غيث كان لسه ما فاقش. راح العميل كب على وشه جردل مايه عشان يفوقوه. وأول ما غيث فاق.
العميل: لا والله لاء مش مصدق غيث الكاشف وقع هنا وقدامي دلوقتي. دوختنا عليك ياراجل.
غيث: والله ياباشا لو كنت عرفتني إنك عايزني أوي كده كنت جيتلك بنفسي من غير ده كله. ولا كنت تتعب نفسك وتجيب حريمك عندي عشان يجيبوني؟ ولا انتوا عادي كده حريمكم بتودوها عند الرجالة؟
العميل: لاااا هو أنا ما قولتلكش؟ ما أنا وفرت الرجالة المصريين اللي بجد اللي عندي. أصلهم تقال عليك. انت آخرك مرة تجيبك وهي فعلاً اللي جابتك. تخيل بقى لو كنت بعتلك أسد من الأسود اللي عندي كنت زمانك مين قدامي.
غيث: تؤ.. ما أفتكرش إن عندكم أسود. انت آخركم تبعتوا (الـ*ـبـ*ـو*ـا*ـة مرات الأسد) اللي عندكم.
(العميل ابتدى يتنرفز): انطق يلا.. ايران بقت بتصنع قنبلة نووية ليه؟ وانتوا بتساعدوهم عشان إيه؟ انتوا فعلاً ناويين تفجروا الاستاد؟ أكد المعلومة حالا.
غيث: أنا مش هتكلم ولا هقول حاجة إلا في وجود صبا.
العميل: صبا مين بروح أمك انت كمان؟
غيث ضرب على جبينه بإيديه وهي فيها الكلبش وقال.
غيث: (آآآآخ) نسيت، أقصد الرائد رحمه القادر.
العميل: لااااا أنا مش فاضي للعب العيال ده.
ولسه جاي يمد إيده عشان يضرب غيث، حد بسرعة نادى عليه من ورا الازاز وطلع بره.
العميل: تمام يافندم.
نادى على الرائد رحمه خليها تكمل معاه التحقيق.
العميل: أيوه يافندم بس استخراج المعلومات ده شغلنا احنا. الرائد رحمه عملت اللي عليها وزيادة.
بقولك نفذ الأمر.
العميل قدم التحية بسرعة وقال.
العميل: تمام يافندم.
العميل طلع وهو في الطرقة وبينفخ ومضايق جدا. مش عايز رحمه تقابل غيث مرة تانية.
----------------------------------------------------
(في نفس الوقت)
اللواء عبد القادر في المخابرات: أول ما رحمه توصل دخلوها بسرعة.
الظابط: حاضر يافندم.
رحمه فتحت الباب ومعاها فيصل وفيصل ماسك اللعبة بتاعته. وأول ما شافت باباها بقت الضحكة مش مفارقة وشه. وزي ما يكون روحه رجعتله مرة تانية.
رحمه قدمت التحية وقالت.
رحمه: حضرتك طلبتني يافندم.
اللواء عبد القادر (والد رحمه): استريح ياسيادة الرائد.
رحمه بصت لباباها وباباها بعد عن الكرسي بتاعه وأخدها في حضنه.
اللواء عبد القادر: أنا مش مصدق إنك رجعتي حية يارحمه.
رحمه: لاء مش رجعت وخلاص، أنا رجعت ونفذت مهمتي.
اللواء عبد القادر: أنا مش عارف إزاي وافقت إنك تعملي مهمة انتحارية زي دي.
رحمه: كان لازم أثبت نفسي يابابا. كل اللي هنا شايفني على إني رحمه بنت اللواء عبد القادر مش أكتر. محدش شايفني، محدش معترف بيا.
اللواء عبد القادر: وثبتي نفسك فعلاً يارحمه. جبتيلنا إرهابي من أخطر الإرهابيين اللي بنواجههم الفترة دي. ده أخطر من أبو عمار حرفياً.
رحمه: أنا مش عارفة انتوا إزاي أفرجتوا عن أبو عمار.
اللواء عبد القادر: لو ماكنتش أفرجت عنه يارحمه كان زمانك ميتة وفشلتي في خطتك ومكنتش شوفتك تاني. وبعدين أبو عمار من غير غيث ورقة محروقة. ما بيعرفش يتحرك حركة واحدة من غيره.
رحمه: أتمنى بس إننا نقدر نوقف العملية بتاعتهم. وإذا كان فعلاً هيفجروا الاستاد في تصفيات كأس العالم ويشوهوا صورة مصر قدام العالم كله ولا لاء.
اللواء عبد القادر: إن شاء الله هنعرف كل حاجة. بس قوليلي مين الولد ده؟
رحمه: ده فيصل. طفل من الأطفال اللي بيخطفوهم للأسف عشان يدربوهم ويطلعوا من الإرهابيين. أنا قررت إني أخليه معايا يابابا.
اللواء عبد القادر: بس مش لما ندور على أهله الأول؟ أكيد هيموتوا عليه.
رحمه: عندك حق يابابا.
اللواء عبد القادر: طيب امسكي أمك هتموت وتسمع صوتك. كلميها في التليفون لحد ما نروح.
رحمه: الوووو...
ماما رحمه: _______________
رحمه: ياماما ماتعيطيش، ما أنا رجعت سليمة أهووه.
ماما رحمه: ________________
رحمه: اتجوز وأقعد في البيت؟ إيه بس ياماما.
ماما رحمه: _______________
رحمه: ماتقلقيش عليا، انتي مخلفة أسد. وبعدين انتي وحشتيني أوي.
ماما رحمه: _____________
رحمه: خلاص أنا جايلك، مسافة الطريق وأكون عندك.
رحمه قفلت الفون من هنا والباب خبط من هنا.
العميل محمد: سيادة اللواء.
اللواء عبد القادر: ادخل يامحمد.
العميل محمد: حمد الله على سلامة أنسة رحمه.
اللواء عبد القادر: الله يسلمك.
رحمه: إزيك يامحمد؟
محمد: الحمد لله. إزيك انتي يارحمه؟
رحمه: الله يسلمك.
العميل محمد: مبروك نجاح المهمة. اثبتي نفسك بجدارة.
رحمه: الله يبارك فيك. متشكره أوي.
العميل محمد: أنا آسف إني بكلمك بس احنا محتاجينك في التحقيق دلوقتي. غيث الكاشف مش عايز يتكلم إلا لو انتي استجوبتيه.
رحمه: سكتت وخافت إنها تقابله. مكانتش عايزة تواجه غيث.
العميل محمد: أنا عارف إنك محتاجة ترتاحي، بس احنا لازم نعرف المعلومات اللي عنده في أسرع وقت.
رحمه: أنا جايه معاك. خللي بالك من فيصل يابابا. أنا ساعة وجاية ونروح كلنا سوا.
اللواء عبد القادر: وأنا مستنيكي.
رحمه راحت لغيث. وأول ما غيث شافها ابتسم. رحمه بلعت ريقها وقالتله.
رحمه: قالولي إنك مش هتتكلم إلا في وجودي.
غيث: ومش هتكلم إلا لو كنا لوحدنا.
العميل محمد: لوحدكم إيه ياروح أمك؟
رحمه: سيادة المقدم ياريت تسيبنا لوحدنا. وبعدين انت كده كده كل حاجة هتسمعها من أوضة المراقبة.
العميل محمد: أيوه بس أنا مش عايز أسيبك لوحدك مع....
رحمه قاطعته في كلامه وقالتله: أنا كنت هناك لوحدي طول المدة اللي فاتت دي. ماتقلقش عليا. اتفضل.
العميل محمد مشي وقفل الباب. وغيث قال لرحمه.
غيث: انتي بقى عملتي الفيلم ده كله عشان تتأكدي من المعلومة إذا كنا هنفجر الاستاد ولا لاء.
رحمه: غيث اسمعني كويس...
غيث: أنا هسمعك ياصبا.. بس الأول تحكيلي كل حاجة من الأول. ده لو عايزة تسمعي مني كل حاجة.
رحمه: جاتلنا معلومة خطيرة جدا إنكم هتفجروا الاستاد في تصفيات كأس العالم اللي الراعي الرسمي بتاعها هو مصر. والسياح ومن كل بلاد العالم بييجوا يحضروا التصفيات دي. ما تقدرش نوقفها لمجرد معلومة مكناش متأكدين منها إذا كانت حقيقي ولا كذب. وبعدها عرفنا إن في حد هدد القاضي عبد السلام بخطف بنت من بناته. مش مهم هي مين فيهم. إذا حكم على أبو عمار وقتها بالظبط ابتدينا نتحرك. وأنا اترشحت بأني أقوم بدور صبا. وخصوصاً إنها منقبة من صغرها ومحدش يعرف شكلها. وخبينا صبا نهائي وبقيت أقوم بدور صبا في البيت وأعمل كل اللي بتعمله حرفياً. أروح الجامع، ألبس النقاب، آكل وأبات وأشرب عندهم. لأنكم مراقبين البيت من بره ومن جوه. لحد ما أقنعتكم فعلاً إني صبا وبنتهم. وريم مكناش بنخليها تنزل من البيت حرفياً. عشان كده كنتوا أكيد لو هتخطفوا.. هتخطفوا صبا اللي هي أنا. ولما اتخطفت فعلاً حاولت أعرف أي معلومة عن القنبلة اللي هتفجروها معرفتش. بس عرفنا الأماكن بتاعتكم وأشكالكم والخطه بتاعتكم اللي كنتوا بتنفذوها ومانجحتش. كنت كل حاجة بصورها وأبعتها هنا في مصر.
غيث: كنتي بتصوريها إزاي؟
رحمه وقتها خلعت لينسز من عينيها وقالت.
رحمه: دي بقى المقولة اللي تطبق عليها عينك كاميرا فيديو. كانت بتسجل كل حاجة حرفياً. كنت بلبسها لما أحب أصور موقعكم هناك. وأنا اللي اتجسست عليكم وعرفتهم هنا الخطة كلها.
رحمه: اديـك عرفت كل حاجة.. ها.. مش ناوي تقول بقى المعلومة دي حقيقة ولا لاء؟
وبعدها رحمه ابتدت تكح جامد جدا لدرجة فظيعة.
غيث خاف عليها وقالها.
غيث: صبا انتي كويسة؟
رحمه: كح.. كح.. مش عارفة مالي يا غيث. الكحة هتموتني.
غيث: طيب اشربي مايه بسرعة.
رحمه شربت مايه. ووقتها اللي بيراقبهم من ورا الازاز بقوا يستغربوا. هو إيه اللي بيحصل ده؟
رحمه أخدت بالها بسرعة إنها مابقيتش تتكلم بتكلف قدام غيث. راحت بسرعة بعدت عنه وابتدت تتكلم بتكلف مرة تانية وقالتله.
رحمه: أنا بقيت كويسة. ياريت تقعد على الكرسي بتاعك وتقولي كل حاجة.
غيث: طيب ياستي أنا هقولك على كل حاجة. أول حاجة أنا عارف إنك مش صبا من أول مرة شوفتك فيها.
رحمه: ههه ده إزاي بقى؟
غيث: عشان مافيش منقبة بجد تخلع النقاب بتاعها من أول مرة حد يطلبه بالسهولة دي. المنقبة اللي لابسة نقابها على اقتناع فعلاً عندها تموت ولا إنها تخلع نقابها. تاني حاجة، مافيش واحدة حافظة كتاب ربنا مابتصليش. ده كان باين إنه تمثيل في المركب بس ونسيتي تركعيها بعد كده. تالت حاجة بقى وده الأهم، مافيش منقبة أبداً تقرب من ولد وتبوسه بالقرب من شفايفه وهو نايم ياسيادة الرائد رحمه. أنا شكيت فيكي في الأول بس بعد كده قولت وماله نكمل اللعبة للآخر. وخلتيني أنفذ عملية عمري ما كنت أحلم بيها في يوم.
رحمه (بخوف): إيه هي العملية دي؟
غيث: إنك تدخليـني أنا غيث جوه مقر المخابرات ومعايا قنبلة تفجر كل اللي فيها. وهي دي الضربة الحقيقية.
رحمه (قامت وكل اللي كان ورا الازاز ابتدى يتوتر): انت كداب.. انت مافيش أي قنبلة معاك. إحنا فتشناك كويس.
غيث: أنا فعلاً مش معايا أي قنبلة، بس فيصل معاه قنبلة تنسف المكان في لحظة. حاطينا القنبلة في لعبتك اللي عملتها له بمناسبة عيد ميلاده. وبص في ساعته وقال.
غيث: قدامها بالظبط دقيقة ونص وتنفجر.
رحمه: حد يتأكد من الكلام ده بسرعة.
العميل محمد جرى على فيصل عند اللواء عبد القادر.
غيث: انتي مش مصدقاني يارحمه؟
رحمه: بلاش تعمل كده يا غيث بلاش.
العميل محمد دخل المكتب وأخد اللعبة اللي في إيد فيصل وفتحها بسرعة. لقاها فيها قنبلة وناقص بالظبط على انفجارها.
٣٩ ثانية.
العميل محمد: حط إيده على السماعة اللي في ودنه وقال.
تم تأكيد الأمر. القنبلة ناقص على انفجارها أقل من ١٥ ثانية.
رحمه بصت لغيث وقالتله.
رحمه (والدموع في عينيها): ماتعملش كده يا غيث. حرام عليك.
غيث: دلوقتي ناقص.
٩ ٧٥
رحمه مسكت إيد غيث وقربت منه وقالتله: لاااااااء.
ومرة واحدة.
غيث: بووووووووووووم.