غيث: صبا 😳😳 قرب منها بالراحة جداً، وبقي يقرب خطوة بخطوة عشان ماتصحاش، عشان لو صحيت هتعمل صوت أو تتحرك. والتعبان وقتها هيحس بالخطر وهيدافع عن نفسه، وهيقرصها. غيث بقي بيتحرك وحاول يقرب من صبا بالراحة جداً، بس صبا راحت بحركة لا إرادية منها، اتحركت على جنبها. وقتها التعبان لدغها، وفاقَت بسرعة من كتر الوجع بتاع القرصة. غيث حدف السكينة بتاعته مرة واحدة على التعبان، جت في نص راسه ومات في ساعتها. صبا: غيث الحقني.
غيث جرى على صبا وشال التعبان من عليها، واخدها في حضنه. وصبا كانت في قمة خوفها بسرعة، بس أول ما بقت في حضن غيث اطمنت بوجوده جنبها. غيث قطع فستانها الحتة اللي تحت، ولف القماشة اللي قطعها حوالين رجل صبا وربطه جامد على رجليها عشان السم ماينتشرش، وبقي يمص السم ويتفُه مرة، وفي التانية. صبا (بكل خوف) : أنا هموت يا غيث صح؟ غيث بص لها وعنيه كلها خوف عليها، وراح مسك التعبان عشان يشوف نوعه إيه. وقال لها:
غيث: ما تقلقيش، حظك إنه تعبان مائي مش سام. هتحسي بدوخة وصداع وسخونية شوية، بس مش هتموتي. صبا ابتدت الدنيا تلف بها فعلاً، وراحت في دنيا تانية.
غيث شالها بسرعة ودخلها الكوخ. وحاول يلاقي حاجة ينيمها عليها. وابتدى يلاقي قماش قديم. راح بسرعة على النهر وغسلوا، وبقي يعمل لصبا كمدات طول الليل. وكانت دايماً تصحى تقول عطشانة. فضل يمشي وبقي يدور على مياه عذبة لحد ما لقي نهر مايته عذبة، وبقي جنبها طول الليل والنهار. مكانش بيسيبها أبداً، إلا لو راح عشان يجيب أي فاكهة. اللي يلاقيه مرة بلح، ومرة موز وجوز هند. ودايماً كان بيعدل صبا من نومتها وبيأكلها، وكان دايماً معاها.
وأخيراً صبا فاقت من نومها اللي دام يومين. بس مالقيتش غيث جنبها. فضلت مستنياه وهي قلقانة، لا يكون سابها ومشي. بس دخل عليها وهو الفلنة الحمالات السودا بتاعته مليانة دم. صبا اتخضت عليه جداً، وقالت له: صبا: أنت كويس؟ غيث: ماتقلقيش، ده مش دمي. ده دم الأرنب اللي اصطادته. أصل أنا معدتي نشفت من الفاكهة. قولي لي عاملة إيه دلوقتي؟ صبا: الحمد لله، أنا بخير. بجد مش عارفة أقول لك إيه على تعبك معايا.
غيث: ما تقوليش كده، أنتِ مهمتي ولازم أرجعك سليمة. صبا: يعني.. أقصد.. لو.. ما كنتيش مهمتك، كنت سبتني أموت عادي؟ غيث نزل الأرنب في الأرض، وطلع السكينة من البيادة بتاعته. وفهم صبا، وابتسم وقال لها: غيث: أكيد طبعاً، كنت سبتك تموتي. صبا: غيث، أنا بتكلم جد. أنا ما بهزرش. غيث: قام بسرعة وساب السكينة وقرب منها بحنية. وقال لها: غيث: أنا ما بعرفش أهزر يا صبا، بس أكيد يعني أي حد مكاني هيعمل اللي عمله معاكي. صبا (بنرفزة)
: ماشي يا غيث، تمام. وسابته ومشيت. غيث: خدي هنا، رايحة فين؟ صبا: ماشية، رايحة النهر. غيث: هتعملي إيه هناك، وأنتِ تعرفي مكانه فين أصلاً؟ صبا: هعرف لوحدي، ماتشغلش بالك بيا. غيث (بابتسامة وهو بيبص في عيون صبا) : طيب، ممكن ماتروحيش دلوقتي؟ وبعد ما ناكل، أنا هوّديكِ. صبا: ابتسمت وقالت له: ماشي، اتفقنا. بس هناكل إيه؟ غيث: إيه، مش عاجبك الأرنب اللي اصطادته ده؟ صبا: أيوه، بس هناكله إزاي؟ غيث: هنشويه. صبا: هو في أرنب بيتشوي؟
غيث: والله أنا لو عليا، أحنا بناكله ني. تحبي تاكليه ني؟ صبا: لا شكراً، ما أحبش. غيث ابتدى يسلخ الأرنب. صبا: يعععععع، إيه القرف ده! (غيث ابتسم بس بضحكة مسموعة شوية) صبا: إيه ده، أنت بتضحك زينا كده عادي؟ غيث: أكيد طبعاً، مش بني آدم أنا ولا إيه؟ صبا: لا، بني آدم محدش قال حاجة. بس ضحكتك حلوة. غيث قرب من صبا وقال لها: غيث: بجد؟ صبا بعدت عنه وقالت له: صبا (وهي متوترة) وحاولت تغير الموضوع:
صبا: على فكرة يا غيث، أنا مأكلتش بقالي أكتر من خمس أيام، عايشة على الفاكهة وبس. أنا هموت من الجوع. غيث: هشوي الأرنب حالاً. صبا: بس مش كده، حرام. غيث: حرام إيه؟ صبا: إننا نموت أرنب. غيث: مش بدل ما نموت إحنا من الجوع؟ يلا تعالي معايا ندور على أي خشب نولعه عشان نشوي الأرنب ده. صبا وغيث ابتدوا يحطوا شوية خشب وعملوا زي شواية، وابتدوا يشووا الأرنب على الشواية وقعدوا حواليها.
وبعد كده صبا لاقيته بيقلع الفلنة الحمالات بتاعته. صبا: إيه ده، أنت بتعمل إيه؟ غيث: هقلع الفلنة. صبا: ليه؟ هتقلعها ليه؟ على فكرة أنا نسيت أقول لك إني بلعب كاراتيه. غيث: وده ليه ده كله؟ صبا: عشان لو فكرت تقرب مني كده ولا كده. غيث: لا، ماتقلقيش، مش هقرب. صبا: حتى لو حاولت، مش هتعرف. غيث: أنتِ بتستفزيني يعني عشان أقرب منك ولا إيه؟ صبا: لا، أنا بقول لك بس.
غيث: ياستي ماتقلقيش، أنا هغسل القميص بتاعي من الدم وهسيبه ينشف شوية، ممكن؟ صبا: ممكن. صبا بصت على جسمه وهو بيقلع، جسمه حلو أوي. صدره فيه شعر خفيف أوي، ولابس سلسلة فضة. وعضلات متقسمة أوي. هو قمحاوي، لا أسمر ولا أبيض. فضلت بصاله وسرحت فيه. لاقيته بيقول: غيث: إيه، مش هتاكلي؟ صبا (صبا فاقت من سرحانها) : إيه؟ كنت بتقول حاجة؟ غيث: لا، ده أنتِ مش معايا خالص. يلا عشان تاكلي. وابتدوا ياكلوا سوا.
غيث: يلا عشان لما ترجعي لأهلك تفتكريني وتعرفي إن كان بينا عيش وأرانب. صبا: هو إحنا هنرجع إزاي وإمتى؟ غيث: ماتقلقيش، أنا محضر كل حاجة. بكرة الصبح بدري إن شاء الله هننزل من على الجبل ده لحد ما نطلع على الطريق. وهناك هندور على أي وسيلة توصلنا ونعرف على الأقل إحنا فين، وأعمل اتصالاتي. صبا (بفرحة) : أخيراً هشوف بابا وماما. دول وحشوني بجد. غيث: هترجع لهم إن شاء الله. المهم كلي بس عشان تبقي كويسة.
صبا فضلت تاكل، ومهما أكلت مكنتش بتشبع. وبعد كده غيث لقاها لسه جعانة. راح اداها نصيبه من الأرنب. صبا: طيب، وأنت؟ غيث: لا، أنا مش جعان. كلي أنتِ. صبا أخدتها عشان كانت جعانة بشكل، وأخيراً شبعت. غيث بقي بيبص لها وهي بتاكل ومطمئنة وهي معاه. وبعدها قال لها: غيث: تعالي نغسل إيدينا. واخدها. بس وهما ماشيين، كانت الأرض مش متساوية أبداً. صبا مكانتش عارفة تمشي. راح غيث مسك إيديها وقال لها: غيث: تعالي، ماتخافيش.
واول ما وصلوا للنهر، صبا اتكعبلت في طوبة. كانت هتقع. مسكها بسرعة. وفي لحظة، لاقيت نفسها في حضنه. ولافف إيديه حوالين وسطها وبيقول لها: غيث: مش تاخدي بالك. أنا عايزك ترجعي سليمة لسعادة المستشار. وقتها صبا بصت في عينيه، لاقيتها عسلي غامق. كانت حلوة أوي، وقالت في نفسها: صبا: أنا إزاي ما أخدتش بالي من عينيه بالشكل ده؟ ومرة واحدة غيث بقي يقول لها: غيث: صبا.. يا صبا. روحتِ فين؟ فاقت لنفسها مرة واحدة، وبقت تقول: صبا:
في نفسها: استغفر الله العظيم يا رب. أنا إيه اللي بيحصلي ده؟ غيث: أنا بكلمك على فكرة. صبا: أنا هنا، هاروح فين يعني؟ وبعدت عنه ورجعت لورا. وأول ما رجعت، كانت هتقع تاني. غيث: خلي بالك، كنتِ هتقعي تاني. ومسك إيدها. سابت إيده بسرعة، وابتدت تبين الوش الخشب، وقالت له: صبا: ماتخافش، مش هقع. أوعى كده بعد إذنك.
وابتدت تغسل إيديها في المايه. وبعدها سمعوا صوت غريب جاي عليهم من بعيد. صبا بقت عاملة زي الأرنب، وبسرعة أوي استخبت ورا ضهر غيث. وقالت له: صبا (برعشة صوت) : أنت سامع اللي أنا سامعاه؟ غيث: هووووش، اهدي. ماتتكلميش خالص. وابتدوا يرجعوا بضهرهم لورا واحدة واحدة. وصبا كانت خايفة ومرعوبة، لا يكونوا هما. ومرة واحدة، لاقوا كلب أسود أوي. أنا معرفش ده كلب ولا ديب حتى، بيقرب عليهم. غيث: أوعي تتحركي. ماتخافيش.
صبا فضلت ماسكة فيه بتترعش، مش قادرة من كتر الخوف. صبا: هنعمل إيه دلوقتي؟ غيث حط إيده في جيبه عشان يطلع مسدسه. مالقوش. غيث: أنا نسيت المسدس في الكوخ. صبا: وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟ غيث: انزلي بالراحة، هتلاقي سكينة في البيادة بتاعتي. هاتها. صبا نزلت بالراحة أوي، ولسه بتديهاله، راح الكلب الأسود هجم على غيث. وغيث ضربه بالسكين في بطنه. مات. وبعدها أخد الكلب معاه. صبا: أنت واخده ليه؟ غيث: عشان ناكله. صبا: إحنا هناكل كلاب؟
غيث: ده مش كلب، ده ديب. وحتى لو كلب، هناكله برضه. ده أنا هشويه، إيه شاوية معتبرة. صبا: أنا لا يمكن آكل منه. غيث: براحتك، أنا ماغصبتش عليكي. وبعدها أخدوه معاهم الكوخ. وأول ما راحوا، غيث قال: غيث: هتنامي يا صبا؟ ولا هتعملي إيه؟ صبا: لا، مش هنام بصراحة. مش جاي لي نوم. غيث: أنا بقي بصراحة مانمتش بقالي يومين من القاعدة جنب حضرتك، وهموت وأنام. تصبحي على خير.
غيث راح ينام على الفرشة اللي كان عاملها لصبا، لأن دي الحتة الوحيدة اللي يقدر ينام عليها، لأن الأرض كلها طوب وصخر صغير حرفياً. صبا: إيه ده، في إيه؟ أنت هتنام هنا؟ غيث: أومال هنام فين؟ صبا: في الأرض طبعاً. غيث: بقى أسمعي بقى، أنا اتحملتك كتير. أنا جاي أساعدك، مش خدام عندك، اتفقنا؟ وهنام على في الحتة اللي أنا عايزها. ولو عايزة تنامي أنتِ في الأرض، نامي براحتك. أنتِ فاهمة؟
صبا وقتها خافت جداً من غيث، وبقت دموعها تنزل منها مرة واحدة، وقالت له: صبا (بعياط) : أيوه فاهمة. غيث: أنتِ بتعيطي؟ أنا ماكنتش أقصد والله، بجد آسف. ماتزعليش. صبا: أنا أول مرة حد يكلمني بالطريقة دي. غيث: طيب خلاص، ماتعيطيش. أصل بصراحة، أنتِ دلوعة أوي، وأنا مبحبش الدلع الماسخ ده. صبا: أنا مش دلوعة على فكرة. غيث: ياستي، حقك عليا خلاص بقي. متعيطيش. أنا هنام على الأرض، نامي أنتِ على الفرشة اللي أنا عملها لك. اتفقنا؟
صبا: اتفقنا. وطلعت تنام على الفرشة، وهو نام في الأرض. الأرض كانت صلبة أوي، مكانش عارف ينام. كل شوية يتقلب شمال ويمين. صعب على صبا أوي. وقالت له: صبا: على فكرة، لو حابب، ممكن تنام جنبي. غيث: لا، أنا كده كويس. صبا: لا، مش كويس. أرجوك. غيث: مش هينفع يا صبا. راحت صبا نزلت نامت جنبه على الأرض، وبقي وشها في وشه، وقالت له:
صبا: لو ما طلعتش تنام على الفرشة، هنام أنا على الأرض معاك، ويبقى ذنبي في رقبتك عشان جسمي اللي هيتكسر طول الليل. غيث: لاء، وعلى إيه. تعالي. وطلعوا ناموا على الفرش سوا. وصبا حطت زي قفص كده ما بينهم. كان هاين عليها تبني طوب. وبعد كده قالت له: صبا: خلي بالك، أنا بعرف ألعب كونج فو كمان. غيث: يادي كمية الألعاب اللي أنتِ قرفاني بيهم دول. وفضلوا نضحك. ضحكته حلوة بجد، عليه غمازات تهبل 😊😊.
وفضلوا طول الليل باصين لبعض وبس. مكانوش بيتكلموا لحد ما النوم غلبهم. وصحوا تاني يوم. صبا لاقيت نفسها نايمة على دراع غيث، وحاطة إيديها عليه. وأول ما فتحت عنيها، لاقيته باصصلها وهي في حضنه. قامت مفزوعة ومن النوم، وقالت له: صبا: إيه ده؟ أنت مانمتش ولا إيه؟ غيث: لاء، مانمتش. صبا: ليه؟ غيث: عشان شكلك حلو أوي وأنتِ نايمة. صبا اتكسفت وقامت بسرعة بعدت عنه، وقالت له: صبا: إيه ده؟ هي السد اللي كنت عاملاه بيني وبينك راح فين؟
غيث: الله يرحمه. ده أنتِ رميتيه وأنتِ نايمة. ده أنتِ مش بتلعبي كاراتيه، ده أنتِ بتتشقلبي وأنتِ نايمة 😁😁. صبا بصيت له وقالت له: صبا: بقى كده، ماشي. أنا همشي وأسيبك. غيث: رايحة فين؟ صبا: رايحة النهر أغسل وشي، ولا هنفضل كده؟ غيث: استنى، جاي معاكي. صبا وغيث راحوا النهر. وهناك وهما بيغسلوا وشهم، بقوا يحدفوا على بعض بالماية. وعلى هدومه اللي لسه يا دوبك كان ناشف. غيث: بقى كده، طيب تعالي. وبقوا يحدفوا صبا بالماية.
صبا كانت مبسوطة أوي، رغم الظروف اللي كانت بتمر بيها، بس كانوا يومين ما يتعوضوش بالنسبة لها أبداً. كانت بتضحك من قلبها بجد. هدومهم كلها اتبلت، ورجعوا للكوخ. غيث: يلا بقى، أنا هشوي الكلب ده بسرعة عشان ناكل. وأنتِ ادخلي نشفي نفسك، عشان ننزل من على الجبل ونطلع على الطريق. وقتها صبا افتكرت إن أيامها مع غيث كده خلصت، وممكن مش تشوفه تاني. ودخلت الكوخ وقفلت الباب. ولسه هتنشف هدومها، لاقيت واحد مستنيها جوه. حط
إيده على بوقها وقال لها: الراجل: مسمعش ولا كلمة منك. وبقي مش عارف يخرج من الكوخ عشان غيث بره. دور على شريطة وحطها على بوق صبا، وربط إيديها الاتنين. وبدأ يطلع من الشباك اللي ورا. ولسه جاي يطلعها، بقت صبا تعمل صوت. وقعت خشبة كبيرة عملت صوت جامد. غيث سمع صوت الخشبة اللي وقعت، جرى على العشة وقال: غيث: صبا، أنتِ كويسة؟ صبا مردتش عليه. التاني بسرعة ابتدى يشيلها، وبقت تزوم ومش عايزة تتحرك معاه.
غيث دخل جوه، ولقى صبا متربطة، والتاني شايلها على كتفه. أول ما غيث شافه، أخد المسدس بتاعه وضربه بالنار. بس اللي كان خاطفها كان أسرع منه، وضربه بالنار الأول. ببص، لاقيت غيث وقع في الأرض وعنيه مغمضة ومبيتحركش 😔😔. صبا قربت منه وقعدت بركبتها حواليه، وبقت تزوم وبتعيط. وراحت عند رجله، وأخدت السكينة بإيديها من البيادة بتاعته، وبقت تفك إيديها لحد ما اتفكت. وشالت الشريطة اللي كان على بوقها، وقالت له:
صبا: اصحى فوق، بالله عليك ماتسبنيش. وبقت تحضن فيه وتعيط، مش عارفة تعمل إيه. وقعدت جنبه وهو ما بيتحركش. وبعد كده جه في بالها، وقالت إنه خلاص مات. معقول؟ معقول مات؟ لاء، غيث ماينفعش يموت. وبقت تضربه على صدره بكل عزمها وتقول له: صبا: عارف لو مت، أنا هخرب بيتك. قوم بقى يا غيث، عشان خاطري قوم. وبتضربه على صدره بإيديها الاتنين. راحت لاقيته فاق وبيقول لها: غيث: بالراحة شوية، حرام عليكي. أنا مش قادر.
صبا أول ما شافته عايش، فرحت أوي إنه عايش. مابقتش مصدقة. صبا: إيه ده، أنت عايش؟ وقومته من رقبته، وأخدته في حضنها. وبقت دموعها تنزل من كتر الفرحة، وبقت تقول: صبا: الحمد لله يا رب إنه عايش. أنا مش مصدقة والله. طيب، طالما أنت عايش، كنت عامل فيها ميت ليه؟ أنت عايز تخضني عليك وخلاص؟ غيث: يابنتي، أنتِ ما بتزهقيش؟ كفاية كلام. أنا مش قادر. صبا: أيوه صح، أنت تعبان. بجد أنا آسفة. طيب، قوم معايا يا غيث. قوم.
ابتديت صبا تسنده وتقومه بالعافية. كان تقيل أوي، بس قومته بالعافية لحد ما طلعته على الفرشة. كان بيتوجع بشكل رهيب. غيث: صبا، أنا الرصاصة جت في كتفي. حاولي تقلعي لي الفلنة بالراحة. صبا: حاضر. صبا قربت منه أوي، وبقت تقلعه القميص. كانوا قريبين من بعض لدرجة إنها كانت سامعة صوت نفسه وهو بيتنفس. ولما شافت الجرح، دموعها نزلت منها غصب عنها عليه تاني. وهو لما شافها كده، مسح دموعها من على خدها، ورجع شعرها لورا وقال لها:
غيث: ماتخافيش ياصبا. أنا هبقى كويس. صبا: إن شاء الله هتكون كويس. أنا بس مش قادرة أشوفك كده. ابتدت تحط دماغه على المخدة وقال لها: صبا: أنا لازم أطلع الرصاصة من كتفي. صبا: طيب، تحب أعمل إيه؟ غيث: فين السكينة اللي كانت معايا؟ صبا جيبتهاله وقالت له: صبا: أهيه. غيث: أنا جمعت الخشب اللي بره. عايزك تولعي نار وتحطي السكينة دي على النار لحد ما تسخن جامد. صبا: حاضر.
صبا ولعت النار وحطت السكينة، وبقت مستنياها تسخن أوي. وأول ما سخنت، مسكتها ووديتها له. غيث: هاتي القماشة اللي وراكي دي. صبا جيبتهاله وحطها على بوقه. غيث: أنا عايزك تحفري في جسمي وتطلعي الرصاصة من جسمي. صبا: أنا أطلع الرصاصة؟ مش هينفع. غيث: الرصاصة لو فضلت في كتفي، هتعملي تسمم وممكن أموت. عايزاني أموت؟ صبا: لا طبعاً، بس مش هقدر. مسك إيدها وحط السكينة في إيدها وقال لها: غيث: هتقدري يا صبا. يلا، أرجوكي. أنا مش قادر.
صبا مسكت السكينة وأنا بترعش من الخوف، وابتدت تحفر مكان الرصاصة. ودخلت السكينة في جسمه، وهو حاطط القماشة ما بين سنانه وعمال ينازع من الألم، وبقي مش قادر. لحد ما حس بالرصاصة. صبا: خلاص، أهيه هتطلع. اتحمل كمان شوية عشان خاطري. وأخيراً طلعت الرصاصة. ومرة واحدة، لاقيته هدى وسكت. ربطت له الجرح. ولاقيته بعدها نام. بقيت صبا تفكر: صبا: ياترى أعمل إيه؟ مافيش في إيدي أي حاجة.
غيث كان تعبان لدرجة رهيبة. بعدها بشوية، صبا لاقيته سخن أوي، بقى سخن مولع. بقيت طول الليل تعمله في كمدات، وبقيت جنبه بتنضف له الدم حوالين الجرح. وبقت غصب عنها، بقت تلمس كتفه، تحط إيدها على شعره. قد إيه هو حد جميل أوي وراجل أوي أوي.
صبا بحركة لا إرادية منها، باسته بوسة جنب شفايفه، وتمنت إنه يكون حبيبها في يوم. وبقيت تحلم أحلام يقظة هي وهو يبقوا سوا. وبعدها فاقت، وأخدت بالها إن الجثة بتاعت الراجل اللي كان عايز يخطفها، مرمية تحت الشباك. شديته من إيديه الاتنين، وطلعته بره الكوخ. وحطيت الجثة على جنب، وجابت قماشة وغطيته بيها. وفضلت جنب غيث طول الليل. بقى كل شوية يقوم يشرب وينام تاني. راح قال: غيث: صبا، تعالي نامي جنبي.
صبا: لا، أنا هفضل سهرانة جنبك. مش هينفع أنام لحد الصبح. غيث: اسمعي الكلام، أنا مش قادر أتكلم. ووسع مكان جنبه. وفضلت صبا نايمة جنبه، بس كنت صاحية. كانت بصاله وبس. خافت تنام لا يحتاج حاجة ومش يرضى يصحيها. لحد ما النهار طلع، ولاقيت الحرارة نزلت الحمد لله عن امبارح. وصحى. وأول كلمة قالها لها: صبا: غيث، أنت كويس؟ غيث: بقيت أحسن. صبا: أنت أكيد جعان. غيث: جداً. بس أنتِ هتعملي إيه؟ صبا: هعمل إيه؟
أنت مستهون بيا ولا إيه يا أستاذ؟ استناني بقى. راحت وشوت الديب. كان قرفانة أوي وهي بتطلع بطنه. صبا: يع يع. بس كل ما تفتكر إن غيث جعان، بقى بالنسبالها تنضيف بطنه ده ولا حاجة. وأخيراً شويته. هي آه فضلت طول اليوم تنضف وتشوي في الديب، بس في الآخر شويته 😂😂. راحت لغيث وبقت تأكله بإيديها. وبقينا نحكي عن كل حاجة وأي حاجة. صبا حكت له عن صحابها في الجامعة بتاعتها. وكان غيث بيقوم يتسند عليها ويتمشوا سوا يحكوا ويهزروا.
عدى على الحال ده ٣ أيام، بس كأنهم زي الحلم بالنسبة للاثنين. وفي اليوم الرابع، غيث بقى أحسن بكتير. صبا لاقيت دقنه طولت. قالت له: صبا: أنا لازم أحلق لك دقنك. غيث: لا، معلش بقى. أنتِ تعملي كل حاجة، إلا دي. صبا: استنى بس. جابت السكينة والماية. ولحسن الحظ، كان في صابونة ومش فاهمة جت منين، بس كانت موجودة. وابتدت تحلق له دقنه وتلمس وشه. بص في عيونها وقال لها: غيث: تعرفي إنك نعمة كبيرة أوي؟ صبا: أنا اسمي صبا، مش نعمة 😂😂.
غيث: أنا مش بهزر، أنا بتكلم جد. صبا اتكسفت وحطيت وشها في الأرض. غيث: أنا هسألك سؤال، ممكن؟ صبا: أكيد طبعاً. غيث: أنتِ ما فكرتيش إن طالما واحد عرف المكان بتاعنا، يبقى أكيد الباقي هييجوا في أي وقت. ليه ما فكرتيش تهربي؟ صبا: ما ينفعش. إحنا سوا في كل ده. وما ينفعش أسيبك وأهرب. ما هو يا نعيش سوا، يا نموت سوا. ابتسم وقال: غيث: أنتِ كويسة أوي يا صبا. صبا: مش أوي كده 😊. غيث: لاء، وأكتر من كده كمان. وقتها صبا سابته وقالت له:
صبا: أنا هطلع بقى عشان أجيب الأكل. وحاول تلبس. اتفقنا؟ غيث: اتفقنا. صبا طلعت بره. وبعدها سمعت صوت تليفون بيرن. مشيت ورا الصوت. بتبص، لاقيت الصوت جاي من الجثة. شالت القماشة بسرعة، ولاقيت التليفون في جيبه. فتحت، لاقيت حد بيقول: عملت إيه؟ وليه ما اتصلتش بينا لحد دلوقتي؟ وكنت غايب فين الأيام اللي فاتت دي كلها؟ قفلت بسرعة. وما صدقت اتصلت بباباها. الوو: بابا، وحشتني أوي. أبو صبا: فينك أنتِ؟ فين يابنتي؟ وإزاي بتكلميني؟
والناس اللي خطفينك عملوا فيكي إيه؟ صبا: ماتخافش يا بابا، أنا كويسة. أنا مع الرائد غيث. أنقذني منهم، وأنا معاه دلوقتي. أنا كان زماني موت من بدري، بس لولا ما أضرب بالرصاص عشاني. أبو صبا: مين يابنتي؟ صبا: الرائد غيث يا بابا، من الفرقة ٩٩٩ اللي أنت بعته عشان ينقذني. أبو صبا: أنا ما بعتش حد يابنتي. أنا خفت عليكي، وما بعتش حد، ولا بلغت البوليس. صبا: ما بعتش حد؟
صبا الفون وقع من إيدها من كتر الصدمة. وبتبص وراها، لاقيت غيث بيبصلها وواقف. صبا: أومال أنت مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!