الفصل 14 | من 25 فصل

رواية قلبي ولكن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
18
كلمة
3,628
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

ندا: سرطان؟ الدكتور: للأسف أيوه. بس هنعملها تحاليل تاني وإن شاء الله يطلع حميد مش خبيث ونقدر نحتوي المرض. مروان كان مخضوض جداً على رحمة، زي ما يكون يعرفها من سنين. مروان: وإيه العمل يا دكتور دلوقتي؟ إنت شايف نبدأ العلاج من امتى؟ الدكتور: إن شاء الله من دلوقتي، كل ما يكون بدري كل ما يكون أحسن. ندا: يانهار أسود، يانهار أسود. سرطان، سرطان. كان مستخبيلك فين ده كله؟

الدكتور: ياريت تهدي يا آنسة، أهم حاجة عند المريض في الأوقات دي الحالة النفسية اللي هيمر بيها. لازم نتفائل. مروان غمض عينه واتنهد وقال: طيب ونسبة الشفا بتبقى قد إيه يا دكتور؟ الدكتور: كل حالة بتختلف عن التانية. إحنا بنعمل اللي علينا والباقي على الله سبحانه وتعالى. ويا ريت تبلغوها بسرعة عشان نقدر نبدأ علاج بسرعة. مروان: متشكر أوي يا دكتور. ندا: وبعدين يا مروان؟ هنبلغها إزاي بحاجة زي كده؟ ده سرطان، عارف يعني إيه سرطان؟

مروان: ممكن تهدي شوية؟ ويا ريت ما تحاوليش تبينيلها أي حاجة دلوقتي. أنا هتصل بوالدها، لازم ييجي عشان نتصرف ونشوف هنعمل إيه. ندا: طيب، أنا هدخل لرحمة وإنت اتصل بباباها بسرعة. بس ما تقلهوش الخبر الوحش ده في الفون. مروان: ما تقلقيش، ادخليها انتي دلوقتي. ندا دخلت لرحمة، وأول ما شافتها من غير ما تحس دموعها نزلت على خدها. حاولت تخبي وشها من رحمة بس ما قدرتش. رحمة: بتخبي وشك مني ليه يا ندا؟ ندا: مسحت دموعها بسرعة جداً

وقالتلها: لا أبداً، ما فيش حاجة. رحمة: أنا عندي إيه يا ندا؟ ندا: ولا حاجة يا رحمة، إنتي زي الفل، مش فيكي حاجة أبداً. رحمة ضحكت ضحكة صفرا. رحمة: أنا سمعت الدكتور قال إيه. ندا: قال إيه يا رحمة؟ مقالش حاجة، إنتي هتخفي وهتبقي زي الفل، مش فيكي أي حاجة أبداً. رحمة اتعدلت في قعدتها وقعدت على السرير وبقت تفك الكالونة من إيدها. ندا: إنتي بتعملي إيه يا رحمة؟ سيبي الكالونة والمحاليل دي، لازم تخلص.

رحمة مكانتش بترد، وكانت برضه بتحاول تفك الكالونة. مروان دخل وقالها: إنتي بتعملي إيه يا رحمة؟ رحمة: زي ما إنت شايف. مروان: رحمة، أرجوكي، على الأقل لازم تكملي المحاليل. رحمة كان عندها لا مبالاة بطريقة رهيبة، ومكانش همها أي حاجة حرفياً. كل اللي همها إنها تروح بسرعة عشان تقفل على نفسها باب أوضتها. مروان: يعني إيه كلامي ما بيتسمعش؟ رحمة: وإنت تقربلي إيه عشان أسمع كلامك يا مروان؟ مروان: إحنا ممكن مانكونش نعرف بعض، بس...

بس ماينفعش أسيبك تمشي وإنتي في الحالة دي. ندا: رحمة، اسمعي كلام مروان. إنتي عارفة إنتي عندك إيه عشان تعملي في نفسك وفينا كده؟ رحمة: أيوه، سمعت الدكتور وهو بيقولكم إني عندي سرطان. رحمة قالت كده في داخلها اللواء عبد القادر وماما رحمة. عزيزة (ماما رحمة) : إيه؟ سرطان؟ رحمة سكتت وماتكلمتش. ماما رحمة: رحمة، إنتي بتقولي إيه؟ كلميني يا بنتي. ندا: اهدي يا طنط، مش كده. هي هتخف وهتبقى زي الفل إن شاء الله.

اللواء عبد القادر: مابقاش مصدق، كان كل علامات الاستفهام باينة على وشه. ومرة واحدة طلع من الأوضة بسرعة وبقى يدور على الدكتور عشان يكلمه ويفهم منه. رغم إنه لواء وما بيعرفش حاجة اسمها ضعف، بس لما سمع الخبر الوحش ده عن بنته، بقى أضعف خلق الله. مهما كان لواء ولي هيبته، هو في الآخر برضه أب. مروان أول ما شافه في الحالة دي، بسرعة مشي وراه وخاف عليه. اللواء عبد القادر: صحيح إن... إن بنتي أنا...

عندها، بعد الشر عليها طبعاً، بس تقريباً بتقول إنها عندها السرطان. قولي إن الكلام ده كذب وإن بنتي سليمة ما فيهاش حاجة. الدكتور: للأسف بنت حضرتك عندها ورم على المخ. إحنا لسه هنبدأ نعملها الفحوصات اللي تبين إذا كان حميد ولا خبيث. يا ريت تبدأوا علاج وفوراً. وهقولها للمرة الألف، يا ريت تقدروا تكون حالتها النفسية كويسة عشان تقدر تستقبل العلاج.

مروان وقتها كان واقف جنب اللواء عبد القادر وهو بيكلمه. ومرة واحدة اللواء عبد القادر حس إن رجليه مابقتش قادرة تشيله خلاص. راح كان هيقع. مروان سنده بسرعة ومسك إيده وقعده على كرسي. ومرة واحدة دموعه خانته ونزلت منه وقال: اللواء عبد القادر: تعرف إني فضلت 15 سنة ما بخلفش، وكان العيب مني. عملت عمليات كتير وكان الأمل ضعيف جداً في إني أخلف. ومع

آخر عملية الدكتور قالي: مش عايزك تحط أمل كبير في إنك تخلف، بس أهي هتبقى آخر تجربة. وقتها رحت العمرة ووقفت قدام الكعبة وطلبتها من ربنا وأنا بسجد وبعيط إني نفسي أبقى أب زيي زي كل الناس.

بقيت أقول: يارب نفسي أسمع كلمة بابا في يوم من عيل من صلبي. ورجعت وعملت العملية. وبعدها بسنة لقيت مراتي بتقولي إنها حامل. وقتها الدنيا كلها ما كانتش سايعاني من الفرحة. ومن وقتها وأنا ما بقيتش عايز حاجة تاني من الدنيا خلاص. كانت حياتنا ما فيهاش روح لحد ما جت رحمة، حياتنا اتملت بهجة. بس مش عارف ليه ربنا عايز ياخد مني هديته تاني؟ أنا ما بقيتش عايز حاجة تاني من الدنيا غيرها. ياااااررب، ليه أديتهاني وإنت هتاخدها مني تاني؟

ليه يا رب؟ ليه؟ مروان: اهدي يا سيادة اللواء، اهدي. إن شاء الله خير. اللواء عبد القادر ساب مروان وراح بسرعة لأوضة رحمة. لقى رحمة بتقول: رحمة: أنا عايزة أمشي. عزيزة (ماما رحمة) : يابنتي، هتروحي فين بس؟ رحمة: يا ماما، عشان خاطري، سبيني براحتي. محتاجة أروح. اللواء عبد القادر: سيبها يا عزيزة. ماما رحمة: أيوه بس... اللواء عبد القادر قاطعها في الكلام وقالها: اسمعي الكلام. سيب رحمة براحتها.

رحمة أخيراً روحت البيت. وأول ما فتحوا الباب فيصل جرى عليها وقالها: فيصل: صبا، كنتي فين؟ إنتي وحشتيني أوي. رحمة شالت فيصل وأخدته في حضنها. ودخلت بيتها أوضتها ونيمته في حضنها. وبقت تشم ريحته عشان كانت بتحس إن فيصل هو الحاجة الوحيدة اللي من ريحة زين. ***

غيث وهو نايم، بقي يحلم أحلام وكوابيس وحشة عن رحمة. حس إنها بتتخنق ومش قادرة تتنفس. حلم بحبل مربوط حوالين رقبة رحمة ومش عارفة تطلع منه، وكل شوية الحبل بيضيق حوالين رقبتها أكتر وأكتر. قام من الحلم وهو مفزوع، وقلبه بقى واكله جداً عليها، وبقى حاسس إن فيها حاجة. عدى اليوم ده وغيث بقى مش عارف يقعد دقيقة على بعضه. لحد تاني يوم ميعاد الغدا. العسكري فتح الباب عشان يحطله طبق الأكل كالعادة. غيث مسكه من إيده وقاله:

غيث: فين الموس؟ العسكري بص يمين وشمال وقاله: موس؟ موس إيه؟ غيث: اخلص بقولك. أنا موافق إني أهرب من هنا. العسكري: إنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. وسابه ومشي بسرعة وقفل الباب الحديد بسرعة. غيث: استنى... استنى، ما تمشيش... ما تمشيش. أنا لازم أطلع من هنا. غيث بقى يخبط بإيده الاتنين على الباب الحديد بأقوى ما فيه. وبقى ينادي ويقول: غيث: صباااااااا... افتحولي الباب ده. صبا فيها حاجة. أنا حاسس إنها محتاجاني. يا صبااااااااا.

ومرة واحدة غيث من كتر ما هو قلبه واجعه على رحمة، نزل على ركبه. وبقى ضهره كله يتحك في الباب الحديد. وبقى ضهره ينزل دم. بس غيث ما كانش حاسس بوجع ضهره قد ما كان حاسس بوجع قلبه على رحمة. *** العسكري اتصل بأبو عمار. العسكري: الوو. أيوه يا أبو عمار. غيث كلمني وعايز يهرب. أبو عمار: _العسكري: أنا معرفش إيه اللي غير تفكيره، بس اللي متأكد منه إنه عاوز يهرب عشان واحدة اسمها صبا. هي مين صبا دي يا أبو عمار؟ أبو عمار:

_العسكري: خلاص، اللي إنت تشوفه. طالما إنت مبقتش عايز تهربه، يبقى الأمر أمرك. أبو عمار: _العسكري: لا، من الناحية دي اتطمن. هو ما بيقولش عنكم أي حاجة. وكمان عنده يموت ولا إنه يجيب سيرتكم بحاجة. أنا أول مرة أشوف حد ياخد التعذيب ده كله ويفضل صامد كده. أبو عمار: _العسكري: وقت أما تأمر إني أديله الموس عشان يهرب، هنفذ. العسكري قفل الفون مع أبو عمار من هنا، وأبو عمار رمى الفون في الحيطة كسره من كتر غيظه. أبو عمار: (بغيظ)

يادي اليوم اللي شوفنا فيه صبا وعرفنا فيه صبا. أنا هتجنن. أنا أول مرة أشوف غيث ضعيف كده. ده كان أسد، ما كانش فيه حاجة بتهزه في يوم. إيه اللي حصله؟ واحد من الرجالة بتاعته: غيث خلاص مبقاش ينفعنا يا أبو عمار. أبو عمار: غيث لو طلع بره، الجماعة التمويل هيقف. كل الجماعة الكبار بيعتمدوا عليه في تدمير وتفجير الأماكن المهمة في سينا. لو عرفوا أو شكوا إنه مش معانا، قول علينا إحنا، يا رحمن يا رحيم.

واحد من الرجالة بتاعته: طيب، وإيه العمل؟

أبو عمار: غيث بيكره الظباط، بيكره أي ظابط عشان فاكر إن هما اللي قتلوا أبوه وأمه. ما يعرفش إن كان في خلافات بيني وبين أبوه وأنا اللي قتلتهم. وطول ما هو فاكر كده، هيفضل ولاؤه لينا إحنا وبس. أنا ربيته على كرههم. ربيته إن هما الشياطين وإحنا الملايكة. عرفتوا إن إحنا اللي صح وهما اللي غلط. وطول ما هو فاهم كده، هيفضل ينتقم من أي ظابط يشوفه قدامه. بس إلا اللي اسمها صبا، زي ما تكون عملاله عمل.

ومرة واحدة، دكتور من الدكاترة الصفرا اللي ما بيتقووش ربنا، طلع من الأوضة بتاعت ورد. أبو عمار: ها يا دكتور، عملت إيه؟ سقطتها؟ الدكتور: أسقط مين يا أبو عمار؟ بنتك لسه بنت بنوت أصلاً. هسقطها إزاي بس. أبو عمار: إيه؟ بنت بنوت؟ إزاي؟ الدكتور: أنا لسه كاشف عليها حالا. غشاء البكارة ما اتلمسش عشان تكون حامل. أبو عمار: يابنت ال... أبو عمار دخل على ورد وعنيه كلها شرار. أبو عمار: إنتي بتكدبي عليا يا بنت ال... وفضل يضرب في ورد.

ورد: (بعياط) أيوه كدبت عليك. كنت فاكرك لما أقولك كده هتلم على بنتك وتخليني أتجوز أنا وعدي. أنا فضلت مع عدي 3 أيام ما حاولش حتى يقرب مني. ما حاولش يلمسني. عمري ما حسيت إن حد بيحبني زي ما هو حبني. أبو عمار: عايزة تتجوزي خدامنا يا و***. ورد: إنت كل اللي يهمك إنه مش من العيلة وبس. كل اللي يهمك منظرك وبي. لكن عمرك ما فكرت فيا في يوم.

أبو عمار: وحياة رحمة أمك يا فاجرة، ما هسيبك إلا على موتك. ولا إنك تقربي من الواد ده مرة تانية. أبو عمار نادى على واحد من رجاله. أبو عمار: خد ورد ونزلها المخزن تحت. وأوعى حتى تدخلها أكل ولا ميه. إنت فاهمني؟ لحد ما تقول حقي برقبتي. واحد من رجاله: إنت تؤمر يا أبو عمار.

ورد نزلت تحت وربطوا لها إيديها ورجليها وحطوها في المخزن وقفلوا عليها الباب. والدنيا كانت ضلمة جداً وبقت خايفة جداً. ومرة واحدة بقت تسمع أصوات في الأرض بتتحرك. ورد بقت تبص شمال ويمين. لاقت مرة واحدة صوت صوصو. بتبص لاقت فئران كتير. بقت تطلع عليها وعلى حجرها. ورد بقت تصوت وتقول: ورد: طلعوني من هنا! الحقوووني! فراااان! أنا بخاف من الفران! حرام عليكم! الراجل اللي واقف بره بقى يضحك عليها.

واحد من الرجالة: تيجي نقول لأبو عمار؟ التاني: لا. سيبها شوية لحد ما تقول حقي برقبتي. الفئران بقت تطلع على ورد وبقت ورد من كتر الخوف قلبها هيقف. ومرة واحدة بقت تسمع صوت الباب وهو بيتفتح. بقت تبص على الباب وكل آمالها إن أبوها يكونحن عليها ويطلعها من هنا. بس الباب مكانش بيتفتح. وبقى حد بيفتح الباب برجله وبيحاول يكسر الباب. وآخر ما لقى ما فيش فايدة، راح طلع مسدسه وضرب نار على القفل وفتحه.

الرجالة كلها سمعت صوت الرصاص وطلعوا يجروا مرة واحدة. ورد بتشوف مين. بتبص لاقيته عدي. عدي بعد الفئران بسرعة عن ورد وفك لها إيدها بسرعة. ورد أول ما شافته زي ما تكون حست بأمان الدنيا كلها اتجمعوه فيه وحضنته. ما كانتش عايزة تسيبه أبداً. عدي: بقي ماسك وش ورد ما بين إيديه وقالها: عدي: (بلهفة وشوق) وحشتيني... وحشتيني أوي يا ورد. ورد: اتأخرت أوي يا عدي. اتأخرت عليا أوي. بس مش مهم، المهم إنك جيت.

عدي: سيبك من ده كله. لازم نطلع من هنا بسرعة. عدي مسك إيد ورد وحطها ورا ضهره. وأبو عمار أول ما عرف إن عدي هنا، أمر الرجالة بتاعته بسرعة إنهم يقتلوه في الحال.

عدي كان في مخبأ سري هو وغيث بس اللي يعرفوه، وكانوا عاملينه للمواقف اللي زي دي. عدي فتح الباب ورمى طرحة ورد بره وكأنها وقعت منها. ودخل المخبأ السري ده هو وورد وقفل عليهم هما الاتنين الباب. المكان كان ضيق جداً، يا دوبك يكفي واحد بالعافية. بس عدي أخد ورد ما بين ضلوعه وكأنهم بقوا شخص واحد. والمكان كفاهم هما الاتنين. واستنوا لحد ما الكل يطلع، وبعدها يطلع هو وورد ويهربوا.

وأخيراً ما سمعوش صوت. وابتدى يفتح الباب ده واحدة واحدة. ووطي وطلع ورد على ضهره عشان تنط من فوق السور. ومرة واحدة نط. بعدها بيبص لقى أبو عمار مستنيه وماسك المسدس ورافعه عليه. ورد وقفت قدام عدي وقالت لأبوها: ورد: لو عايز تقتلنا، اقتلنا إحنا الاتنين سوا. أبو عمار: إنتي فعلاً مبقتيش بنتي خلاص، ومبقتيش تلزميني يا ورد. وبقى يضغط على الزناد. ولسه خلاص الرصاصة هتطلع. عدي بسرعة قرب من أبو عمار ولف المسدس وأخده منه ورفعه عليه.

أبو عمار: اقتلني أحسن لك إنت وهي، عشان لو سبتني عايش، هخلي عيشتكم جحيم على وش الأرض. عدي من كتر غيظه داس على سنانه وبقى متغاظ منه جداً. ولسه هيدوس على الزناد عشان يقتله. ورد مسكت إيده وقالتله: ورد: لاء، أوعي تعمل كده يا عدي. ده مهما كان أبويا اللي ماليش غيره. عدي بص لورد وراح ضارب أبو عمار بضهر المسدس. أغمى عليه على طول. وأخد ورد وراه على الماكينة ومشي بيها. *** (في نفس الوقت)

رحمة: كانت رافضة العلاج حرفياً ومش عايزة تتعالج. اللواء عبد القادر: ده ليه يابنتي؟ ليه بتعملي فينا كده؟ أنا وأمك مالناش غيرك في الدنيا دي كلها. رحمة: مالوش لزوم يابابا. مافيش حاجة بقى ليها طعم في الدنيا خلاص. رحمة الأيام بقت تعدي عليها والمرض يزيد عليها أكتر. وكل يوم بيعدي بتضعف عن اليوم اللي قبله. ويوم بعد يوم باباها كان بيوديها المستشفى.

الدكتور: لازم نبدأ جرعة الكيماوي. التأخير ده فيه خطر عليها. لازم تقنعوها إنها تبدأ علاج. إحنا اتأخرنا جداً في علاجها. عبد القادر بقى يشوف بنته كل يوم بتدبل قدامه عن اليوم اللي قبله. وحالتها النفسية بقت زي الزفت حرفياً، بتموت بالبطيء. ورافضة العلاج نهائي. وكل يوم وهي نايمة، ما كانتش بتنطق غير اسم واحد بس وهو غيث. الدكتور قال لباباها: ميت غيث ده لازم تجيبوهولها. أنا متأكد إن حالتها النفسية هتتحسن لو جالها.

عبد القادر: غيث ده من رابع المستحيلات إنها تشوفه حتى. الدكتور: والله أنا قولت اللي عندي. وطبعاً، اللي إنت تشوفه. عبد القادر مبقاش عنده حل تاني. حس إن بنته ممكن لو شافت غيث تغير رأيها وتبدأ رحلة علاجها. وابتدا يعمل اتصالاته وهو مغصوب على كده. لحد ما عرف مكان غيث. واتفق مع زمايله إنه يطلع في حراسة مشددة، مش أكتر من ساعة، لمجرد إن صبا تشوفه مش أكتر. عبد القادر دخل لغيث وحكاله عن كل اللي بيحصل مع رحمة.

غيث: كنت حاسس إن فيها حاجة. كنت متأكد. عبد القادر: أنا عايزك تقنعها إنها تتعالج يا غيث. خليها تتعالج. رحمة لو جرالها حاجة، مش هيبقى في حياة. أمها هتموت عليها. غيث: أنا أمنية حياتي إني أشوفها. بس إنت خليني أشوفها وأنا هقنعها إنها تتعالج. بس خليني أشوفها.

عبد القادر فضل أكتر من 3 أيام يحاول إنه يقنع زمايله اللي مسؤولين عنه. لحد ما في السر قدر يطلع غيث عشان رحمة تشوفه. وإن شاء الله لدقايق مش أكتر وتحت حراسة مشددة. بعد نص الليل. رحمة كانت نايمة على السرير وقناع الأكسجين على وشها والأجهزة الطبية عليها. وتحت عينيها أزرق. وحرفياً بتتنفس بالعافية. غيث أول ما قرب من الباب. رحمة قلبها بقى يدق جامد أوي. رغم إنها مكانتش تعرف اللي باباها عمله، بس هي حست بيه.

وأول ما الباب اتفتح. رحمة شالت القناع بتاع الأكسجين. بتبص لاقيته غيث. رحمة: (بلهفة وهي بتنهج) غيث. غيث: صبا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...