تحميل رواية قلبي ولكن بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ياماما اصحي بقي ياماما. أذان الجمعة أذن. ماشوفتيش النقاب بتاعي الأسود؟ هتأخر على صلاة الجمعة. ماما: صبا: أنا مش عارفة نقاب إيه اللي بتلبسيه وإنتي في سنك ده يابنتي. حرام عليكي عيشي سنك. صبا: يوووه ياماما بكلامك بتاع كل مرة ده. بقولك هتأخر على الجمعة. شوفتيه ولا لأ؟ ماما: أيوة هتلاقيه على الحبل. صبا دخلت بسرعة لبست نقابها وجاية تفتح الباب عشان تنزل تلحق الخطبة. باباها صحي بسرعة. بابا صبا: استني.. استني. رايحة فين كده ومستعجلة؟ صبا: رايحة أصلي. صلاة الجمعة ياسيادة القاضي. بابا صبا: بلاش تنزلي النها...
رواية قلبي ولكن الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي احمد
غيث: 975
رحمه: بلاش تعمل كده يا غيث، بلاش.
ومره واحده.
رحمه: لاااااااااااء.
غيث: بووووووووووووم.
غيث داس على الساعة اللي في إيده، ودي فيها زرار بيفجر بيه القنبلة، بس هو وقف القنبلة ومفجرهاش.
المقدم محمد: كان لسه بيبص للقنبلة، بيبص لقاها وقفت على آخر ثانية، والـ timer اللي بيعد العد التنازلي وقف وبقى من أحمر لأخضر. وقتها العميل محمد مسح العرق بتاعه واتنهد. وكل الموجودين كانوا بيتشاهدوا، وأول ما لقوا إن القنبلة مانفجرتش بقوا يحضنوا بعض ويشكروا ربنا إنهم لسه عايشين.
ومره واحده دخل على غيث اتنين من أمن الدولة ومسكوا الساعة بتاعته، أخـدوها وحطوا دماغه على التربيزة.
رحمه: بقت تبص لغيث وبقت مستغربة ومش فاهمة حاجة.
رحمه (في نفسها): هو ليه مافجرش القنبلة مع إنه عمل كل ده عشان يوصل للنقطة دي ويدخل هنا؟
وغيث واحد دايس على راسه بإيديه على التربيزة وبيفتشوه للمرة الألف. كان بيبص لصبا وبيبتسم. ولما لقوه نضيف وقفوه على الحيطة وبقوا يضربوه فيه باللكمات في بطنه.
وكل ده رحمه واقفة وبتبص عليه والدموع بتلمع في عينيها والسؤال في دماغها لسه محيرها، ليه غيث مافجرش القنبلة؟
غيث مره واحده وهما بيضربوه ومموتينه من الضرب راح ابتسم لصبا مره تانية وحرك شفايفه من غير ما يطلع صوت وقال:
غيث: عشان بحبك ❤️.
وقتها المقدم محمد شاف حركة شفايف غيث وفهمها.
ورحمه فهمت حركة شفايف غيث وبقت عايزة تمنعهم وتوقفهم عن ضربه، بس غيث وقتها أخد علقة عمره وأخدوه حطوه في زنزانة لوحده.
وقلعوه عريان حرفيًا وملوا الزنزانة ميه عشان مايعرفش يقعد وفضل طول الليل واقف مكانه في عز البرد.
***
(رحمه رجعت البيت في نفس الوقت)
رجعت هي وباباها وفيصل.
أبو رحمه (اللواء عبد القادر): ادخلي.. ادخلي، كنا هانروح في ستين داهية بسببك، ادخلي.
رحمه: يابابا انت مش فاهم، أنا ماكنتش أعرف إني اتكشفت.
اللواء عبد القادر: إزاي الواد ده دخل باللعبة وفيها قنبلة؟ إزاي جهاز الاستشعار اللي عديتوا عليه ما بيّنش إنه معاه قنبلة؟
رحمه: ما.. ما.. هو.. اصلي..
أبو رحمه: ما اصل إيه؟ انطق.
رحمه: اصل أنا كنت حاطة معدن جوه القماش عشان أملي بيها اللعبة وعشان عارفة إن الجهاز كده كده هيصفر عشان المعدن اللي جواه. قولت حطيت اللعبة، رن الجهاز وقولتلهم إنها جواها معدن وهما دخلوني عشان فيصل ما يعيطش.
أبو رحمه: انتي إنسانة فشلة، إحنا كلنا كنا هنموت بسببك النهارده عشان خاطر غبائك.
أم رحمه: جرا إيه ياعبد القادر؟ اهدي شوية كده، البت لسه راجعة وبتعمل اللي تقدر عليه عشان تثبت نفسها.
اللواء عبد القادر: انتي مش فاهمة حاجة ياعزيزة.
عزيزة (أم رحمه): ومش عايزة أفهم، أنا المهم إنك ما تزعقش لرحمه، أنا ما صدقت إنها رجعت لحضني.
ماما رحمه أخدتها في حضنها وبصت لفيصل.
عزيزة (ماما رحمه): مين القمر ده يارحمه؟ ده أخويا ياماما، من دلوقتي هيعيش معانا.
ماما رحمه: تعالي ياحبيبي، تعالي في حضني.
ماما رحمه نادت على الخدامة بسرعة وقالت لها:
ماما رحمه: ياريت تدي لفيصل شاور بسرعة ولبسيه أي تي شيرت صغير على ما نجيب له هدوم.
الخدامة أخدته وصبا دخلت على أوضتها غيرت هدومها وقعدت على سريرها وبقت تسرح في الكلمة اللي غيث قالها لها في وسط ما كان بيموت من الضرب، ما هموش وفضلت الابتسامة على وشه.
وإنه اتخلى عن إنه يفجر المكان بس عشان خاطرها، وبقت تفكر فيه و إنه زمانه متبهدل وطالع عين أمه، وبقت تفكر وتقول:
رحمه: ياترى عامل إيه دلوقتي يا غيث؟
***
في إيران.
راجل من رجالة أبو عمار جه وهمس في ودنه وقاله:
غيث لغى المهمة اللي المفروض ينفذها ومفجرش جهاز المخابرات.
أبو عمار: ازاااااي.. إزاي غيث يعمل كده؟
الراجل: المعلومات دي جايلنا حالا من هناك ياريس.
أبو عمار: فتح التليفزيون وبقي يقلب في القنوات عشان يسمع أي خبر، مافيش. مكنش مصدق المعلومات اللي جات له، كان واثق في غيث أكتر ما هو واثق في نفسه.
أبو عمار: أنا لازم أنزل على مصر. بس اعرف الأول ألاقي ورد وعدي الكلب ده راح بالبت فين.
***
ورد: عدي.
عدي: ماتقلقيش يا ورد، أنا في هناك في مكان وانتي في مكان تاني خالص.
ورد: أنا اصل أول مرة أبات بعيد عن حضن أمي.
عدي: الله يرحمها، ادعيلها بالرحمة.
ورد قعدت على الكرسي وحطت وشها ما بين إيديها وقعدت تعيط. وهي بتعيط بقت تقول وصوتها كله حزن:
ورد: أنا مش مصدقة إنها ماتت يا عدي، أمي دي كانت كل حاجة بالنسبالي، أنا معرفش حاجة عن أبويا نهائي، عمره ما كان حنين عليا، هي بس اللي كانت بتحبني في الدنيا دي يا عدي.
عدي شال إيد ورد بالراحة أوي من على وشها ومسح دموعها من على خدها وقال لها:
عدي: أنا بحبك يا ورد، مافيش حد في الدنيا حبك ولا هيحبك قدي، حرفيًا انتي كل شيء بالنسبالي. أنا لو وافقتي هبقى ليكي أبوكي وأمك وإخواتك وصحابك وعيلتك كلها، لو بس تديني فرصة أبقى هنا. (وشاور على قلبها) افتحي لي قلبي يا ورد.. أنا مش عايز أكتر من فرصة تخليني أرجع عايش من جديد.
ورد ابتسمت لعدي ابتسامة بسيطة وقالت له:
ورد: انت عارف إني المفروض أبقى عروسة دلوقتي وأمي بتدخلي صنية الصباحية في أوضتي.
عدي: بس كده، طيب استني.
عدي دخل المطبخ وجاب صنية ومالها أكل وحطها فوق راسه وعمل نفسه كإنه بيخبط على الباب. ونزل الصنية وزغرط زغرطـة جامدة أوي وقال لها:
عدي: صباحية مباركة على أحلى عروسة.
ورد: بقت تضحك.. تضحك عليه وهو بيزغرط، ضحكتها كانت من قلبها بجد.
عدي شاف ضحكتها وبقي مبسوط جداً ومسك إيد ورد وبصلها وقال لها:
عدي: أول مرة تضحكي معايا الضحكة دي.
ورد: ودي بقى أنهي ضحكة؟
عدي: دي الضحكة اللي بتطلع من قلبك بجد لشخص بتحبيه.
ورد اتكسفت وقامت وقالت له:
ورد: أنا.. أنا.. لازم أدخل أنام بقى.
عدي: طيب مش هتاكلي؟ انتي ما أكلتيش حاجة من امبارح.
ورد: بس أنا ماليش نفس.
عدي: تعالي وأنا هفتح نفسك على الأكل.
ورد قعدت جنبه وبقي بيأكلها بإيديه في بوقها، وبقت ورد مبسوطة أوي وهي مع عدي. الواحدة منا بتحب الاهتمام، بتحب الشخص اللي بيهتم بتفاصيلها أكتر ما بيهتم بنفسه.
***
غيث دخل عليه المقدم محمد وكان غيث عريان حرفياً والدنيا تلج وكان واقف وتعبان جداً من كتر الوقفة.
المقدم محمد: بقي انت بقي مارضيتش تفجر القنبلة عشان بتحب ياروح أمك.
غيث حاول يقف أكتر من كده بس معرفش وقاله:
غيث: اللي عندك قولوه أو اعمله، مش هتفرق.
المقدم محمد: للدرجة دي بايع القضية؟ مش فارقة معاك يعني؟
غيث: آخرك هتعمل إيه مثلاً؟ هتموتني.. أنا ما بخافش من الموت.
المقدم محمد: لا.. لا.. موت إيه ياراجل؟ بعد الشر عنك ماتقولش كده. أنا هخليك تتمنى الموت وأقصى طموحاتك إنك تموت في يوم وما تعرفش.
غيث: ماشي، يلا بقي اعمل اللي جاي تعمله، بلاش رغي كتيررر.
المقدم محمد: ياض يا ابن الكلب. وراح ضارب غيث في وشه وجاب كرسي وربط إيديه الاتنين عليه.
المقدم محمد: هاتوا جهاز الكهربا بسرعة.
المقدم محمد فضل يكهرب في غيث حرفياً طول الليل، وبعد ما هو نفسه تعب من كتر ما بيعذبه، قاله وهو بينهج:
المقدم محمد: رحمه.. لاء.. انت فاهم؟
المقدم محمد ساب غيث وطلع وقفل على غيث بالمفتاح.
رحمه بقت تحلم أحلام وحشة أوي بغيث.
رحمه وهي نايمة بتتقلب يمين وشمال:
رحمه: غيث.. غيث.. ابعدوا عنه.. غيث.. غييييث.
مره واحده قامت لاقت نفسها مخنوقة ومش قادرة تتكلم وقلبها واجعها أوي على غيث.
مره واحده قامت من على سريرها من نص الليل وفتحت دولابها ولبست واخدت مفاتيح العربية بالراحة أوي ومشيت وراحت لغيث. ومن كتر ما هي عايزة توصل للمكان اللي فيه غيث، بقت تجري بسرعة جداً بالعربية.
ومره واحدة من غير ما تاخد بالها لاقت كلب في الشارع، راحت بتفديه دخلت في رصيف وعملت حادثة والناس كلها اتلمت عليها.
رواية قلبي ولكن الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ماهي احمد
رحمه عملت حادثه والناس كلها اتلمت عليها. رحمه بتبص لاقيت دم نازل من جبينها. حاولت برضوا تقوم وسابت العربيه.
وهي بتقوم وماسكه في باب العربيه، كانت هتقع. راحت مسكت في الباب بسرعه من كتر ما كانت دايخه وهتقع.
واحد من اللي واقفين مسك ايدها بسرعه وحاول يسندها.
واحد من اللي واقفين: خلي بالك يا آنسة.
رحمه الدنيا بتلف بيها ومش حاسه بنفسها.
رحمه: غيث... أنا لازم أقابل غيث. بعد كده مش هعرف أشوفه.
واحد من اللي واقفين: انتي تعبانة جدا، تعالي معايا.
رحمه سابت ايده وقالتله:
رحمه: أوووعى كده، سيبني أنا لازم أشوف غيث.
الشاب ده بعد عنها خطوة ولسه رحمه بتتحرك، راحت واقعة في الأرض. اغمى عليها.
الشاب: يا آنسة... يا آنسة انتي بخير؟
الشاب رفعها وشالها وحطها في عربيته في الكرسي اللي من قدام وحطلها حزام الأمان. شعر رحمه كله كان جاي على وشها، راح ابتدى يبعد شعرها من على وشها. وأول ما ابتدي يشوف ملامحها وقد إيه هي فعلاً ملامحها رقيقة وجميلة وجمالها يشد أي حد ليها، راح قال:
الشاب: بسم الله ما شاء الله.
وراح لف الناحية التانية وركب العربية وساق بسرعة جدا.
رحمه: غيييييييث... غييييييث.
الشاب: (في نفسه) مين غيث ده؟
بس كمل سواقة وداها المستشفى.
الشاب وهو شايلها وبيجري بيها:
الشاب: عايز نقالة بسرعة.
الممرضات جابوا نقالة بسرعة وأخدوها منه.
الممرضة: لو سمحت اتفضل معانا عشان نملى البيانات.
الشاب: (بتوتر) بيانات إيه دلوقتي، المهم هي كويسة.
الممرضة: أرجوك، دي قوانين المستشفى، لازم نملى البيانات بسرعة.
الشاب راح بسرعة على الريسيبشن عشان يملى البيانات بسرعة.
اللي واقف على الريسيبشن: اسم الحالة لو سمحت.
الشاب: معرفش... معرفش عنها حاجة، هي عملت حادثة و... (لسه هيكمل كلامه راح قاطعه في الكلام وقاله)
اللي واقف على الريسيبشن: انت سبب الحادثة؟
الشاب: (بتوتر) لا طبعاً مش أنا.
اللي واقف على الريسيبشن: طيب اهدى، إن شاء الله خير. بس ممكن ناخد بيانات حضرتك؟
الشاب: أنا مروان السروتي.
اللي واقف على الريسيبشن: (قام وقف وقال) أهلاً وسهلاً يا فندم، حضرتك ابن السروتي صاحب شركات العقار والمقاولات الكبيرة؟
مروان: أيوه يا سيدي أنا.
اللي واقف على الريسيبشن: طيب اتفضل يا فندم اتفضل، أصل أنا بصراحة كنت مقدم على وظيفة عندكم، إن شاء الله حتى بتاع أمن، مع إني والله يا باشا معايا بكالوريوس تجارة بس مش مشكلة، أي حاجة. بس للأسف ما اتقبلتش.
مروان: تفتكر ده وقت الكلام ده دلوقتي؟
اللي واقف على الريسيبشن: أنا آسف يا فندم، دقيقة واحدة هستعلم لحضرتك عن الحالة فوراً.
الشاب اللي واقف على الريسيبشن مشي.
مروان: (بتوتر) يارب تكون بخير.
الشاب جاب الدكتور بسرعة قدام مروان وقاله:
الدكتور: حضرتك غيث؟
مروان: لا أبداً مش أنا. هي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: هي كويسة الحمد لله، بس عشان نتأكد إنها كويسة هنعملها شوية تحاليل وأشعة على المخ، لأن الضربة كانت في دماغها شديدة شوية هي اللي سببتلها الإغماء.
مروان: للدرجة دي تعبانة؟
الدكتور: لا أبداً، دي مجرد فحوصات عشان نتأكد من إنها كويسة مش أكتر. حضرتك تقدر تدخلها، وهي ساعة بالكتير وتفوق.
مروان: طيب الحمد لله، أنا متشكر جداً.
الشاب اللي كان واقف على الريسيبشن: اتفضل يا باشا، أعرفك أوضتها فين.
الشاب بقي ماشي قدام مروان لحد ما عرفه أوضتها.
مروان دخل أوضة رحمه، جاب كرسي وقعد جنب السرير.
الشاب: ما تقلقش عليها يا باشا، إن شاء الله هتبقى كويسة.
مروان طلع الكارت بتاعه وقاله:
مروان: ده الكارت بتاعي، اتفضل ارجع للشركة تاني ووريهم الكارت بتاعي وهما هيشغلوك بالشهادة بتاعتك، وبعد كده ما تقبلش بحاجة أقل من مؤهلك.
الشاب: خطف الكارت بسرعة من مروان وقاله:
الشاب: متشكر أوي يا مروان باشا، متشكر أوي.
مروان: ممكن بقى تاخد الباب وراك وتمشي.
الشاب: آه طبعاً... طبعاً.
الشاب قفل الباب بتاعه. ومروان قلع الجاكيت بتاعه، حطه على ضهر الكرسي، وشمر كمامه، وحط إيده على إيد رحمه وقال:
مروان: ياترى إنتي مين... ومين غيث... وإيه حكايتك؟
ومن كتر التعب نام على الكرسي.
________________________
(في نفس الوقت)
فيصل كان خايف جداً. طلع من أوضته راح عشان ينام مع رحمه في أوضتها. بيفتح الباب وفتح النور، بيبص مالقهاش. فضل يعيط.
ماما رحمه صحيت على صوت فيصل.
ماما رحمه: مالك يا فيصل بتعيط ليه؟
فيصل: عايز أنام جنب صبا ومش لاقيها.
ماما رحمه: مش لاقيها إزاي؟ أكيد في أوضتها، تعالي... تعالي معايا. وبعد كده هي اسمها رحمه، ما تسميهاش صبا.
فيصل: لأ اسمها صبا... أنا بحب صبا.
ماما رحمه: طيب... طيب خلاص، ما تزعلش نفسك. تعالي ندخل أوضتها عشان تعرف إنها جوه.
ماما رحمه دخلت الأوضة مالقيتش رحمه. دورت في الحمام برضه مش موجودة. بعدها صحت جوزها عبدالقادر بسرعة.
ماما رحمه: عبد القادر قوم يا عبدالقادر اصحي.
عبدالقادر: في إيه تاني؟
ماما رحمه: بنتك مش قاعدة في البيت، بنتك مش موجودة.
عبدالقادر قام بسرعة وابتدى يتصل برحمه. بيبص لقى صوت فونها طالع من أوضتها. ورحمه نسيت تاخد الموبايل بتاعها وهي نازلة.
ماما رحمه: وبعدين هنعمل إيه يا عبدالقادر؟ رحمه راحت فين؟
عبدالقادر: اصبري، أنا هتصرف.
وبعدها جاتله مكالمة.
الووو: _____________
اللواء عبد القادر (والد رحمه): إيه؟ لقيتوا عربيتها فين؟ 😳
اللي بيكلمه: ___________________
اللواء عبد القادر: (بتوتر وخوف) طيب... طيب، هي فين دلوقتي؟
اللي بيكلمه: ___________________
اللواء عبد القادر: أيوه فعلاً، دي بياناتها فعلاً وأرقام العربية صح، وده رقم بطاقة بنتي... أنا جاي حالاً.
عبد القادر كلم الظابط محمد وراح المكان اللي رحمه عملت فيه الحادثة.
-----------------------------------------------------
رحمه ابتدت تفوق.
رحمه بتبص لاقيت مروان نايم على السرير وهي متركبلها محاليل.
رحمه: أنا... أنا فين؟
مروان: حمد الله على سلامتك الأول.
رحمه: إنت مين؟
مروان: أنا اسمي مروان، وإنتي امبارح دخلتي في رصيف وخبطي في العمود وكنتي مش حاسة بنفسك وجبتك على هنا.
رحمه: آه... آه فعلاً افتكرت، أنا متشكره لحضرتك أوي.
مروان: العفو على إيه، أتمنى بس إنك تكوني كويسة.
رحمه: أنا الحمد لله بقيت أحسن، بس أنا لازم أمشي.
رحمه جت تقوم حست بصداع جامد في دماغها.
رحمه: اااااه، مش قادرة.
مروان: سلامتك، بس ما تحاوليش تتحركي كتير. أنا هنادي على الدكتور عشان أطمن عليكي أكتر.
مروان راح عشان ينادي للدكتور.
الدكتور: إحنا عملنالك شوية تحاليل وأشعة، بس مش هتطلع دلوقتي. بس إنتي مش فيكي أي حاجة خالص، والصداع اللي بتحسي بيه ده... ده طبيعي جداً من أثر الخبطة اللي اتضربتيها على دمااغك. يومين بالكتير وهيروح لوحده. أنا كتبتلك على شوية مسكنات وإن شاء الله تبقي أحسن من الأول.
رحمه: طيب أقدر أمشي دلوقتي يا دكتور؟
الدكتور: آه طبعاً، أنا هكتبلك على خروج.
مروان: طيب أنا هروح أدفع الحساب لحد ما الممرضة تيجي تشيلك المحاليل عشان آخدك أروحك البيت.
رحمه: لا لا، أنا متشكره أوي، أنا بس مش لاقية موبايلي، مش عارفة هو فين.
مروان: أنا أخدتك إنتي بس من العربية، هو أكيد في العربية.
رحمه: لا... لاء، أنا افتكرت، أنا نسيته في البيت، هو مش معايا. ممكن فونك بس أتصل ببابا.
مروان: أكيد طبعاً، اتفضلي.
رحمه فضلت تتصل بباباها مكانش بيرد.
رحمه: محدش بيرد، أنا هتصل على فوني، أكيد ماما قلقانة عليا دلوقتي.
مروان: طيب اتفضلي طمنيهم عليكي.
رحمه اتصلت بفونها.
ماما رحمه: إيه ده؟ فون رحمه بيرن؟ 😳 جريت عليه بسرعة.
ماما رحمه: الوووو.
رحمه: ______________
ماما رحمه: إنتي فيييييييييين؟ قلبي واجعني عليكي من امبارح، حرام عليكي يا بنتي تعملي فيا كده.
رحمه: _______________
ماما رحمه: طيب إنتي كويسة؟ طيب إنتي في أنهي مستشفى؟ قوليلي بسرعة.
رحمه: _______________
ماما رحمه: أنا جايلك أنا وأبوكي حالاً دلوقتي.
ماما رحمه اتصلت بعبد القادر وقالتله على اللي حصل ودخلت بسرعة تلبس عشان تروح لرحمه.
فيصل: ممكن تاخدي معاكي عشان أشوف صبا؟ أنا عايز صبا.
ماما رحمه: مش وقته يا فيصل، أنا مستعجلة ولازم أنزل.
فيصل بص لماما رحمه والدموع في عينيه وسكت.
ماما رحمه: خلاص، ما تعيطش، هاخدك معايا.
ماما رحمه نزلت بسرعة جدا وراحت لرحمه. هي وبابا رحمه دخلوا سوا.
اللواء عبد القادر: أول ما دخل الأوضة بتاعت رحمه لقى مروان بيقول لرحمه:
مروان: إن شاء الله خير، كلها يومين وتكوني زي الفل.
اللواء عبد القادر: أول ما شاف مروان راح ماسكه من قميصه وزقه. رجعوا لورا وقالوا:
اللواء عبد القادر: إنت بقى السبب إن بنتي تعمل حادثة؟ ده أنا هوديك ورا الشمس.
مروان: ممكن حضرتك تهدى وأنا هفهمك على كل حاجة.
اللواء عبد القادر: أهدى إيه يا ابن ال...
رحمه: سيبوا يابابا... يا بابا سيبه.
عزيزة (ماما رحمه): اهدى يا عبدالقادر مش كده.
رحمه: يابابا سيبه بقى، مش هو سبب الحادثة، والله يا بابا ده هو كتر خيره لقاني عملت حادثة جابني لحد هنا ومارضيش يسيبني من امبارح.
اللواء عبد القادر (والد رحمه): بص لمروان وقاله:
عبد القادر: الكلام ده بجد؟
مروان: هز راسه وقاله: آه بجد.
والد رحمه نزل إيده من على مروان وبعد عنه، وحتى مقالش آسف لمروان. وراح بسرعة لرحمه وقالا:
اللواء عبد القادر: قوليلي إنتي كويسة دلوقتي.
رحمه: أيون يا بابا كويسة، اطمن بقى.
فيصل جرى على رحمه وقالا:
فيصل: أنا قمت بالليل عشان أنام جنبك مش لاقيتك ليه؟ سبتيني ومشيتي يا صبا.
مروان بقي مستغرب وبقى يقول في نفسه:
مروان: هي اسمها رحمه ولا صبا؟
صبا: أنا آسفة يا فيصل، بعد كده مش هسيبك أبداً.
رحمه اخدت فيصل في حضنها، وأبوها رحمه سندها ورجعوا على البيت. ومروان مشي.
أبو رحمه: (بزعيق) أنا لازم أعرف حالاً دلوقتي إنتي كنتي نازلة في نص الليل تعملي إيه؟
رحمه: أنا... أنا... أصل...
أبو رحمه: ما تنطقي أصل إيه؟
رحمه: كنت رايحة أشوف غيث قبل ما يحولوه على أمن الدولة.
أبو رحمه استغرب وقال:
أبو رحمه: رايحة لغيث تعملي له إيه في وقت زي ده يا رحمه؟
رحمه: بابا أنا كنت عايزة أشوف غيث وأعرف منه حاجة بسيطة مش أكتر.
أبو رحمه: لا ده الموضوع كده ما يطمنش، إنتي لازم تعرفيني كل حاجة ودلوقتي حالاً.
رحمه: مافيش حاجة يا بابا صدقني.
أبو رحمه: (مسك دراع رحمه بغيظ وقالها) اسمعيني يا رحمه كويس، أنا عايزك تعرفي إن غيث بقى في أمن الدولة دلوقتي ومافيش مخلوق يقدر يعرف مكانه خلاص، إنتي فهماني كويس طبعاً، وحطي في دماغك إن غيث ده إرهابي بيقتل في الناس من غير سبب ومش عايز أي كلام تاني في الموضوع ده، فهماني يا رحمه ولا لأ؟
رحمه: فاهمالك يا بابا...
عزيزة (ماما رحمه): سيب دراعها ياعبد القادر هتكسر دراعها في إيديك.
عبد القادر: أنا مش هكسر دراعها وبس، أنا عندي استعداد أدمنها حية هنا لو ما طلعتش موضوع غيث ده من دماغها.
أبو رحمه لسه ماسك دراعها لدرجة إن دراعها بقى أحمر جداً.
رحمه: بابا خلاص سيب دراعي.
أبو رحمه: أنا هسيبك المرة دي، بس توعديني إنك أوعي تفكري في غيث ده مرة تانية، إنتي فاهمة؟ 😡
رحمه: (بدموع) خلاص يا بابا فاهمة... فاهمة.
أبو رحمه ساب دراعها ورحمة دخلت على أوضتها وحضنت مخدتها وبقت تعيط.
---------------------------------------------
ورد: إحنا بقالنا هنا يا عدي أكتر من ٣ أيام مانعرفش حاجة عن أبويا ولا عن...
عدي: ولا عن غيث، كملي كلامك يا ورد.
ورد: أنا مقصدش حاجة يا عدي، بس إحنا فعلاً مانعرفش عنهم حاجة. إحنا لازم نسأل عنهم.
عدي: ما تقلقيش، أنا وغيث لو فضلنا ٣ أيام مانعرفش حاجة عن بعض، وقتها فعلاً بنبدأ نقلق. وبصراحة كده أنا كمان قلقان على غيث، مش عارف ليه؟
ورد: طيب وبعدين هنعمل إيه؟
عدي: إحنا لازم نشوف طريقة نقدر نتصل بيه أو باباكي. أنا هنزل وهحاول أعرف أكلمهم من خط يكون آمن.
ورد عدي جه يمشي راحت ندهت عليه وقالتله:
ورد: عدي.
عدي: نعم يا ورد.
ورد قربت من عدي وقالتله:
ورد: خلي بالك من نفسك.
وراحت باست خده.
عدي اتبسط جدا وحط إيده على مكان البوسة وابتسم لورد وقالها:
عدي: وإنتي كمان خلي بالك من نفسك، وما تفتحيش لحد.
ورد: ابتسمت وقالتله:
ورد: حااضر 😊.
عدي لسه بيفتح الباب عشان يخرج، بيبص لقى أبو عمار في وشه، وورد وراه ولبسة لبس البيت. وأول ما شافوه راح ضربه بالبونيه في راسه، وقعوه لورا، وراح طلع المسدس وقاله:
أبو عمار: بقى إنت تلطخ شرفي وتبقى مع بنتي طول الأيام اللي فاتت دي؟ ماشي، اتشاهد على روحك.
ورد بسرعة جريت على عدي ووقفت قدامه وقالتله:
ورد: لا يابابا ما تقتلش عدي، ما تقتلش أبو ابني اللي في بطني.
أبو عمار: أبو ابنك؟ 😳
رواية قلبي ولكن الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي احمد
ورد: لا يابابا، ماتقتلش عدي، ماتقتلش أبو ابني اللي في بطني.
أبو عمار: أبو ابنك!
عدي بص لورد باستغراب، اللي هو إيه اللي أنتِ بتقوليه ده.
ورد بصيت له وهزت له راسها بمعنى إنه يوافق على كلامها.
أبو عمار مسك ورد من شعرها وقال لها: إزاي ده يافاجرة، وحصل إمتى الكلام ده؟
عدي قام بسرعة من مكانه وقال لأبو عمار:
عدي: من بدري جدًا، أنا وورد بنحب بعض من زمان.
أبو عمار: وغيث ياورد؟ ده أنتِ كنتِ هتموتي على غيث!
ورد: حاولت أفهمك ألف مرة إن غيث ما بيحبنيش، مش شايفني أصلًا يا والدي، بس أنت ما بتشوفش ولا بتسمع غير اللي أنت عايز تشوفه مش أكتر.
أبو عمار: آه يافاجرة يابنت الكلب.
أبو عمار مسك ورد وقال لها: أنا هغسل عارك بإيدي يافاجرة.
ولسه هيمد إيده على ورد، راح عدي مسك إيده وقال له:
عدي: ما بحبش حد يمد إيده على حاجة ملكي.
أبو عمار: أنت بتمد إيدك عليا يا كلب!
عدي: أنا طول عمري بسمع كلامك، ما بقولش غير اللي تشوفه وتؤمر بيه، بس كله إلا ورد، أنت فاهمني!
أبو عمار بص للرجالة اللي معاه فهموه على طول، وواحد منهم جه ورا عدي وضربه بشومة على راسه، أغمي عليه في وقتها.
ورد بسرعة جريت على عدي وبقت تصوت:
ورد: فوق ياعدي... قوم... اصحى...
بس عدي ما كانش بيتحرك وقتها.
أبو عمار راح تف عليه وهو مرمي على الأرض وقال:
أبو عمار: ده جزاء اللي يبص لأسياده.
وكلم رجّالته وقال لهم:
أبو عمار: هاتوها.
ورد: لاء لاء سيبوني... أنا مش عايزة أجي معاكم سيبوني.
عدي... عددددددي!
بس عدي وقتها كان في دنيا تانية.
------------------------------------------------------
(في نفس الوقت)
ظابط من أمن الدولة: منورنا ياغيث والله.
غيث عينه كانت وارمة وزرقا وصفرا، وشفايفه وارمة وبتنزل دم، وحرفيًا ما فيهوش حتة سليمة.
ظابط من أمن الدولة: عرفنا إنك كنت هتفجر مقر المخابرات ياراجل.
لا بس راجل! يلا بقى عايز تفجر مقر المخابرات مرة واحدة يا ابن اللعيبة! لا بس حلوة وملعوبة.
ظابط من أمن الدولة بيقول للظابط اللي معاه:
مش المقدم محمد قلنا إن النحنوح ده رجع في كلامه وما فجرش المخابرات عشان بيحب؟
الظابط التاني: لا والله هو اللي زي ده بيعرف يحب؟
الظابط: لا بس البت رحمة دي إيه طلعت مصيبة! هي آه جامدة بس ما كنتش أعرف إنها جامدة أوي كده عشان تخلي غيث الكاشف يرجع في قراره بالطريقة دي.
الظابط: مش أنا سمعت إنها هتتخطب لواحد زيها؟
الظابط ٢: طبعًا، ما لما واحدة زي رحمة رائد وأبوها لواء، يوم ما هتفكر مش هتفكر غير للي يليق لها، مش واحد إرهابي زيه.
غيث ابتدى الدم يغلي في عروقه، وابتدى يقبض على إيديه ويدوس على سنانه من اللي بيسمعه.
الظابط شاف كده راح ابتسم وكمل كلام وقال:
الظابط: أنا سمعت إنها هتتخطب للمقدم محمد، بيحبها من زمان وهيموت عليها وهي أخيرًا وافقت.
الظابط: يلا ألف مبروك، ربنا يهنيهم ببعض.
غيث كل ده بيسمع وساكت وبس.
دخل عليهم مرة واحدة رتبة كبيرة في أمن الدولة وقال بشخط:
إيه اللي أنتوا عملتوه في غيث ده؟ أنتوا اتجننتوا ولا إيه؟
فكوه بسرعة، بلاش كلام فارغ.
الضباط فكوا غيث بسرعة، وغيث قعد على كرسي.
الرتبة الكبيرة في أمن الدولة: مش عايز أشوف حد هنا، أنا عايز أبقى لوحدي مع غيث.
الضباط سابوا غيث وطلعوا بره الأوضة.
الرتبة الكبيرة طلع سيجارة من جيبه وقال لغيث:
الرتبة الكبيرة: سيجارة ياغيث.
غيث أخذ السيجارة من إيده.
راح إداله الولاعة، وغيث ولّع سيجارته ورمى الولاعة على الترابيزة.
الرتبة الكبيرة: لسه مؤمن برضه ياغيث إن إحنا كفرة وأنتوا بتنضفوا البلد مننا؟
غيث: وعمري ما هغير تفكيري في يوم.
الرتبة الكبيرة: وليه ما نضفتش البلد مننا لما كانت الفرصة عندك؟
غيث أخذ نفس من سيجارته ونفخها وطلع الدخان من بوقه وقال:
غيث: لسه ليكم عمر تعيشوا مش أكتر.
الرتبة الكبيرة داس على سنانه وابتدأ يتعصب بس حاول يعلي ثباته الانفعالي وقال:
الرتبة الكبيرة: طيب ما تيجي نتفق على اتفاق ياغيث، وبعدها هتسقط من عليك كل التهم اللي على كتفك، هتبقى نضيف زي ما أمك ولدتك وهتبقى شاهد ملك في القضية.
غيث: (أخذ نفس تاني في سيجارته وقال)
غيث: والمقابل؟
الرتبة الكبيرة: مين اللي بيمولكم؟ وإيه هي الأهداف اللي جاية؟ وتعرفنا كل المعلومات اللي ممكن تدلنا على الراس الكبيرة، أنا عارف إن أنت نفسك عمرك ما شفته بس أكيد عارف طريقة توصلك بيه وبتاخد منه الأوامر.
غيث: ولو ما عملتش كده؟
الرتبة الكبيرة: أنت بتدافع عن مين ياغيث؟ الناس اللي بتدافع عنهم دول زمانهم نسيوك ومابقوش معاك خلاص مع أول مطب، شايف حد فيهم؟ أنت هنا لوحدك، ساعد نفسك.
غيث: ههه، أساعد نفسي وأنت بقى اللي هتساعدني؟
الرتبة الكبيرة: أكيد طبعًا بس ده لو أنت حابب تساعد نفسك.
غيث: أنا هقولك على كل حاجة بس توعدني إنكم فعلًا هتخرجوني من هنا.
الرتبة الكبيرة: (بلهفة) أكيد طبعًا أوعدك.
غيث: عايز تعرف مين اللي بيمولنا وهو اللي بيدينا الأوامر؟
الرتبة الكبيرة: أنت تعرفه؟
غيث: أكيد.
الرتبة الكبيرة (استغرب بس كمل كلام مع غيث وقال له):
الرتبة الكبيرة: مين ياغيث؟
غيث: أمك.
الرتبة الكبيرة: ياض يا ابن الكلب! وراح مسك غيث وفضل يضرب فيه... ووقعه في الأرض وبقى يضرب في بطنه برجليه ضربات ورا بعض، غيث وقتها ما كانش همه حاجة نهائي زي ما يكون كان مرحب بالموت.
وفجأة وهو بياخد الضربات في بطنه ومرمي على الأرض بقى يفتكر رحمة واتخيلها وهي بتبص له وبتضحك وبقى يضحك هو كمان على ضحكتها وكأنه شايفها قدامه.
الرتبة الكبيرة: خدوا الواد ابن الكلب ده، أنا مش عايز مخلوق يعرف عنه حاجة، عايزه يبقى ورا الشمس واتوصوا بيه كويس.
الظابط: تمام يا فندم.
الظابط أخذ غيث ووداه زنزانته مرة تانية، ودخل ما كانش بيعمل حاجة حرفيًا غير إنه يكلم نفسه ويفتكر رحمة.
ومرة واحدة عسكري من العساكر اللي بتقف نبطشية دخلت له طبق الأكل من ورا الباب، وهو بياخده راح مديه ورقة وهز راسه بمعنى اقرأ الورقة دي.
غيث أخذ الورقة دي وقراها.
عرف إن الورقة من أبو عمار مكتوب فيها:
أبو عمار: اثبت هنطلعك قريب، العسكري اللي معاك هيديك موس عايزك تبلعه وإحنا هناك هنهربك.
غيث شاف الورقة كده وما اهتمش وقطعها ورماها زي ما يكون استغنى عن حياته خلاص، وبقى يفتكر بس كلام الظباط وهما بيقولوا إن رحمة اتخطبت وبقى يكلم نفسه ويقول:
غيث: معقول ياصبا خلاص اتخطبتي؟ معقول نستيني بالسرعة دي؟
غيث بيحب ينادي رحمة بصبا، بيحب يناديها بالاسم اللي عرفها بيه.
في نفس الوقت رحمة كانت واقفة في البلكونة وبتبص للنجوم.
رحمة: ياريتني أعرف أوصلك ياغيث، ياريتني ما كنت عرفتك من الأول... ياريتني ما كنت أخذت المهمة دي... أنت ما بتطلعش من دماغي حرفيًا، يا ترى عامل إيه وفاكرني ولا بتكرهني خلاص؟
ومرة واحدة فون رحمة رن.
رحمة: ألووو؟
اللي بيكلمها: ____________
رحمة: مروان السروتي مين؟
مروان: __________________
رحمة: آآآآه افتكرت، آسفة دماغي مشغولة بمية حاجة والله.
مروان: __________________
رحمة: لا لا ما تقلقش، أنا بقيت كويسة الحمد لله.
مروان: __________________
رحمة: متشكرة جدًا لسؤالك عني.
مروان: __________________
رحمة: وتشوفني ليه؟
مروان: __________________
رحمة: لا والله أنا مش فاضية، ياريت نخليها وقت تاني.
وبعدين ما افتكرش إن في موضوع مهم أوي للدرجة دي يخليني أنزل عشان نتقابل أنا وأنت.
مروان: __________________
رحمة: تمام هشوف، ربنا يسهل.
رحمة قفلت مع مروان، بتبص لقت في حد على باب أوضتها بيخبط.
رحمة: ادخل.
رحمة بتبص لقتها ندى الانتيم بتاعها.
ندى دخلت بسرعة حضنت رحمة عشان كانت وحشاها جدًا.
ندى: بقى كده يارحمة! تيجي وحتى ما يهونش عليكي تكلميني؟
رحمة بسرعة أول ما شافت ندى راحت عينها دمعت وحضنتها واترمت في حضنها.
ندى: مالك يارحمة؟ فيكي إيه؟ أنا أول مرة أشوفك كده.
رحمة (بعياط): قلبي... قلبي واجعني أوي ياندى.
ندى: طيب احكيلي حصل إيه، سلامة قلبك يارحمة.
رحمة ابتدت تحكي كل حاجة لندى حرفيًا.
ندى: بصي يارحمة، أنا عارفة إن أي حد مكاني هيقولك إن ده إرهابي وإزاي وأنتِ رائد وحياتكم مختلفة نهائي عن بعض، وأحاول أبعدك عنه عشان المفروض إني أخاف عليكي منه.
بس اللي يعمل كده يارحمة يبقى باين عليه حبك بجد.
رحمة: غيث ده جوه قلبي ياندى... هو في قلبي ولكن 💔
ندى: قلبي ولكن إيه؟ كملي يارحمة.
رحمة: ده إرهابي ياندى، عارفة يعني إيه إرهابي؟
ندى: بس الإرهابي ده حب، وطالما الحب دخل قلبه ممكن يتغير في يوم يارحمة.
رحمة: نفسي أوصله ياندى، نفسي أشوفه مش أكتر، إن شاء الله ألمحه من بعيد.
ندى: طيب وإيه اللي مانعك؟
رحمة: اترحل على أمن الدولة، عارفة يعني إيه أمن الدولة؟ يعني ما فيش مخلوق ممكن يعرف مكانه.
ندى: طيب ما باباكي ممكن يعمل اتصالاته ويعرف مكانه؟
رحمة: بابا... بابا لو شم خبر بس إني جبت سيرته ممكن يقتلني فيها.
ندى: طيب وأنتِ مالكيش حد هنا ولا هنا؟
رحمة: أنا لو سألت أي حد عليه هيقول لبابا وبابا وقتها مش هيسيبني يا فالحة.
ندى: طيب اسمعي، أنا هتصل بواحد كويس أوي، أبوه يبقى صاحب بابا، وفي مرة واحدة صاحبتي أخوها كان متاخد في أمن الدولة واتصلنا بيه وعرف يخلينا نوصله.
رحمة: (بلهفة) بجد ياندى؟
ندى: والله بجد، استني. هتصلك بيه.
ندى اتصلت بابن صاحب باباها وحكت له إن في واحدة صاحبتها عايزة تعرف مكان حد معين ممسوك في أمن الدولة.
أخذ الاسم والقضية اللي ممسوك فيها إيه ووعدها إنه هيحاول يعرف مكانه.
ندى: ها...
ارتحتي!
رحمه: أنا مش عارفة أقولك إيه يا ندا.
ندا: تعالي نروح السينما نغير جو، تامر حسني منزل فيلم تحفة، تعالي نتفرج عليه.
رحمه: أنتي فايقة ورايقة والله.
ندا: عشان خاطري بدل ما اتصل بابن صاحب بابا وأقوله يكنسل كل حاجة.
رحمه: لا لا أوعي، أنا جاية معاكي.
رحمه نزلت هي وندا وراحوا يتفرجوا على الفيلم، وأول ما دخلوا وقعدوا على الكراسي.
ندا: أنا هاروح أشتري فشار، تحبي أشتريلك معايا؟
رحمه: لا لا ماليش نفس.
ندا: ماشي مش هتأخر عليكي.
ومرة واحدة الأنوار اتطفت والفيلم ابتدى، وأول ما الفيلم ابتدى رحمه حست بحد حط ايده على كتفها غمضت عينيها وحست بنفس غيث، حطت إيدها على كتفها ولمست إيده وبصت فوق لاقيته بيبصلها، ابتسمت وغيث ابتسم لها وكان ماسك فشار وقال لها:
غيث: مش عايزة تاكلي فشار مع صحبتك ليه؟
رحمه: عشان مستنياك ناكل الفشار سوا.
غيث: وإيه اللي عرفك إني هجيلك وهبقى معاكي؟
رحمه: قامت وقفت وبصت لغيث في عينيه ومسكت كف ايديه وحطيته على قلبها وقالت له: عشان أنت هنا، وطول ما أنت هنا أنا بحس بيك يا غيث.
مرة واحدة رحمه بتبص لاقيت حد بيقولها:
اقعدي يا آنسة مش شايفين الفيلم.
وحد تاني كان قاعد وراها قال:
دي مجنونة دي ولا إيه، بتكلم نفسها!
رحمه بسرعة فاقت لنفسها وبقت مستغربة جداً، معقول... معقول أنا كنت كل ده بتخيل يعني غيث ما كانش هنا ولا حاجة؟
رحمه بتبص لاقيت الناس بتضحك عليها واللي بيقولها اقعدي مش عارفين نتفرج.
ندا جت بسرعة:
ندا: مالك يا رحمه فيكي إيه، واقفة كده ليه؟
رحمه من كسفتها أخدت بعضها وطلعت تجري على عربيتها بسرعة ودخلت أوضتها وحبست نفسها في الأوضة وفضلت تعيط وبقت تقول في نفسها:
رحمه: للدرجة دي أنت في قلبي يا غيث، للدرجة دي أنت معايا؟
الأيام عدت على رحمه وكانت زي السنين، الساعة بتعدي وكأنها شهر لحد ما جه تليفون لرحمه.
رحمه: ألووو، أيوة يا ندا.
ندا: ____________
رحمه: بجد أنتي متأكدة يا ندا؟ يعني هنعرف نوصله؟
ندا: ______________
رحمه: طبعاً.. طبعاً أكيد هاجي معاكي عشان أشكره، ثواني وأكون عندك.
رحمه راحت عشان تقابل ندا بتبص في كافيه بتبص لاقيت مروان اللي أنقذها هو اللي قاعد مع ندا.
رحمه: هو أنت!
مروان: هو أنتي! صحيح صدفة خير من ألف ميعاد.
ندا: إيه ده، انتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟
مروان: لا أبداً، أنا كنت حابب أتعرف على آنسة رحمه أكتر بس الظاهر إن ما فيش نصيب.
رحمه: عرفت مكان غيث بالظبط؟
مروان: مممممم، على طول كده؟
رحمه: أنا آسفة بس حقيقي محتاجة أعرف مكانه.
مروان: أنا عرفت مكانه بس محدش يقدر يوصله.
رحمه: أنت ممكن تقولي مكانه وأنا هقرر إذا كنت هقدر أوصله ولا لأ.
مروان: طيب ممكن على الأقل بس تقعدي عشان نتكلم سوا بالراحة؟
رحمه جت تقعد حست بدوخة وصداع رهيب ووقعت في الأرض ما بقيتش حاسة بنفسها.
ندا: رحمه.. رحمه مالك؟
رحمه ما كانتش بترد.
مروان شالها بسرعة ووداها على المستشفى.
(في نفس الوقت)
العسكري: أنا جبتلك الموس، هتبلعه هيقطع معدتك هيودوك المستشفى بسرعة وهناك في ناس هتلحقك وأبو عمار مستنييك وهيهربك.
غيث: مش عايز أهرب.
العسكري: أنت بتقول إيه؟
غيث: زي ما قلتلك كده، وكلمة زيادة هقولهم إنك بتحاول تهربني.
العسكري خاف بسرعة وساب غيث وجرى يبلغ أبو عمار باللي حصل.
أبو عمار: أنت متأكد من اللي أنت بتقوله ده؟
العسكري: زي ما بقولك كده، ده اللي حصل بالحرف الواحد.
أبو عمار: (بعصبية) غببببببببي! هيضيع نفسه عشان بنت ما تسواش.
(في نفس الوقت)
ندا: ها.. يا دكتور طمني، رحمه فيها إيه؟
الدكتور: إحنا عملنا فحوصات وأشعة على المخ قبل كده للأستاذة رحمه لما جت مع حضرتك يا أستاذ مروان قبل كده، ونتيجة الفحص والأشعة لسه طالعين وكنا هنبلغ حضرتك.
مروان: أيوه يعني هي فيها إيه؟
الدكتور: للأسف ورم على المخ.
ندا: سرطان!
رواية قلبي ولكن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي احمد
ندا: سرطان؟
الدكتور: للأسف أيوه. بس هنعملها تحاليل تاني وإن شاء الله يطلع حميد مش خبيث ونقدر نحتوي المرض.
مروان كان مخضوض جداً على رحمة، زي ما يكون يعرفها من سنين.
مروان: وإيه العمل يا دكتور دلوقتي؟ إنت شايف نبدأ العلاج من امتى؟
الدكتور: إن شاء الله من دلوقتي، كل ما يكون بدري كل ما يكون أحسن.
ندا: يانهار أسود، يانهار أسود. سرطان، سرطان. كان مستخبيلك فين ده كله؟
الدكتور: ياريت تهدي يا آنسة، أهم حاجة عند المريض في الأوقات دي الحالة النفسية اللي هيمر بيها. لازم نتفائل.
مروان غمض عينه واتنهد وقال: طيب ونسبة الشفا بتبقى قد إيه يا دكتور؟
الدكتور: كل حالة بتختلف عن التانية. إحنا بنعمل اللي علينا والباقي على الله سبحانه وتعالى. ويا ريت تبلغوها بسرعة عشان نقدر نبدأ علاج بسرعة.
مروان: متشكر أوي يا دكتور.
ندا: وبعدين يا مروان؟ هنبلغها إزاي بحاجة زي كده؟ ده سرطان، عارف يعني إيه سرطان؟
مروان: ممكن تهدي شوية؟ ويا ريت ما تحاوليش تبينيلها أي حاجة دلوقتي. أنا هتصل بوالدها، لازم ييجي عشان نتصرف ونشوف هنعمل إيه.
ندا: طيب، أنا هدخل لرحمة وإنت اتصل بباباها بسرعة. بس ما تقلهوش الخبر الوحش ده في الفون.
مروان: ما تقلقيش، ادخليها انتي دلوقتي.
ندا دخلت لرحمة، وأول ما شافتها من غير ما تحس دموعها نزلت على خدها. حاولت تخبي وشها من رحمة بس ما قدرتش.
رحمة: بتخبي وشك مني ليه يا ندا؟
ندا: مسحت دموعها بسرعة جداً وقالتلها: لا أبداً، ما فيش حاجة.
رحمة: أنا عندي إيه يا ندا؟
ندا: ولا حاجة يا رحمة، إنتي زي الفل، مش فيكي حاجة أبداً.
رحمة ضحكت ضحكة صفرا.
رحمة: أنا سمعت الدكتور قال إيه.
ندا: قال إيه يا رحمة؟ مقالش حاجة، إنتي هتخفي وهتبقي زي الفل، مش فيكي أي حاجة أبداً.
رحمة اتعدلت في قعدتها وقعدت على السرير وبقت تفك الكالونة من إيدها.
ندا: إنتي بتعملي إيه يا رحمة؟ سيبي الكالونة والمحاليل دي، لازم تخلص.
رحمة مكانتش بترد، وكانت برضه بتحاول تفك الكالونة.
مروان دخل وقالها: إنتي بتعملي إيه يا رحمة؟
رحمة: زي ما إنت شايف.
مروان: رحمة، أرجوكي، على الأقل لازم تكملي المحاليل.
رحمة كان عندها لا مبالاة بطريقة رهيبة، ومكانش همها أي حاجة حرفياً. كل اللي همها إنها تروح بسرعة عشان تقفل على نفسها باب أوضتها.
مروان: يعني إيه كلامي ما بيتسمعش؟
رحمة: وإنت تقربلي إيه عشان أسمع كلامك يا مروان؟
مروان: إحنا ممكن مانكونش نعرف بعض، بس... بس ماينفعش أسيبك تمشي وإنتي في الحالة دي.
ندا: رحمة، اسمعي كلام مروان. إنتي عارفة إنتي عندك إيه عشان تعملي في نفسك وفينا كده؟
رحمة: أيوه، سمعت الدكتور وهو بيقولكم إني عندي سرطان.
رحمة قالت كده في داخلها اللواء عبد القادر وماما رحمة.
عزيزة (ماما رحمة): إيه؟ سرطان؟
رحمة سكتت وماتكلمتش.
ماما رحمة: رحمة، إنتي بتقولي إيه؟ كلميني يا بنتي.
ندا: اهدي يا طنط، مش كده. هي هتخف وهتبقى زي الفل إن شاء الله.
اللواء عبد القادر: مابقاش مصدق، كان كل علامات الاستفهام باينة على وشه. ومرة واحدة طلع من الأوضة بسرعة وبقى يدور على الدكتور عشان يكلمه ويفهم منه. رغم إنه لواء وما بيعرفش حاجة اسمها ضعف، بس لما سمع الخبر الوحش ده عن بنته، بقى أضعف خلق الله. مهما كان لواء ولي هيبته، هو في الآخر برضه أب.
مروان أول ما شافه في الحالة دي، بسرعة مشي وراه وخاف عليه.
اللواء عبد القادر: صحيح إن... إن بنتي أنا... عندها، بعد الشر عليها طبعاً، بس تقريباً بتقول إنها عندها السرطان. قولي إن الكلام ده كذب وإن بنتي سليمة ما فيهاش حاجة.
الدكتور: للأسف بنت حضرتك عندها ورم على المخ. إحنا لسه هنبدأ نعملها الفحوصات اللي تبين إذا كان حميد ولا خبيث. يا ريت تبدأوا علاج وفوراً. وهقولها للمرة الألف، يا ريت تقدروا تكون حالتها النفسية كويسة عشان تقدر تستقبل العلاج.
مروان وقتها كان واقف جنب اللواء عبد القادر وهو بيكلمه. ومرة واحدة اللواء عبد القادر حس إن رجليه مابقتش قادرة تشيله خلاص. راح كان هيقع. مروان سنده بسرعة ومسك إيده وقعده على كرسي. ومرة واحدة دموعه خانته ونزلت منه وقال:
اللواء عبد القادر: تعرف إني فضلت 15 سنة ما بخلفش، وكان العيب مني. عملت عمليات كتير وكان الأمل ضعيف جداً في إني أخلف. ومع آخر عملية الدكتور قالي: مش عايزك تحط أمل كبير في إنك تخلف، بس أهي هتبقى آخر تجربة. وقتها رحت العمرة ووقفت قدام الكعبة وطلبتها من ربنا وأنا بسجد وبعيط إني نفسي أبقى أب زيي زي كل الناس. بقيت أقول: يارب نفسي أسمع كلمة بابا في يوم من عيل من صلبي. ورجعت وعملت العملية. وبعدها بسنة لقيت مراتي بتقولي إنها حامل. وقتها الدنيا كلها ما كانتش سايعاني من الفرحة. ومن وقتها وأنا ما بقيتش عايز حاجة تاني من الدنيا خلاص. كانت حياتنا ما فيهاش روح لحد ما جت رحمة، حياتنا اتملت بهجة. بس مش عارف ليه ربنا عايز ياخد مني هديته تاني؟ أنا ما بقيتش عايز حاجة تاني من الدنيا غيرها. ياااااررب، ليه أديتهاني وإنت هتاخدها مني تاني؟ ليه يا رب؟ ليه؟
مروان: اهدي يا سيادة اللواء، اهدي. إن شاء الله خير.
اللواء عبد القادر ساب مروان وراح بسرعة لأوضة رحمة. لقى رحمة بتقول:
رحمة: أنا عايزة أمشي.
عزيزة (ماما رحمة): يابنتي، هتروحي فين بس؟
رحمة: يا ماما، عشان خاطري، سبيني براحتي. محتاجة أروح.
اللواء عبد القادر: سيبها يا عزيزة.
ماما رحمة: أيوه بس...
اللواء عبد القادر قاطعها في الكلام وقالها: اسمعي الكلام. سيب رحمة براحتها.
رحمة أخيراً روحت البيت. وأول ما فتحوا الباب فيصل جرى عليها وقالها:
فيصل: صبا، كنتي فين؟ إنتي وحشتيني أوي.
رحمة شالت فيصل وأخدته في حضنها. ودخلت بيتها أوضتها ونيمته في حضنها. وبقت تشم ريحته عشان كانت بتحس إن فيصل هو الحاجة الوحيدة اللي من ريحة زين.
***
غيث وهو نايم، بقي يحلم أحلام وكوابيس وحشة عن رحمة. حس إنها بتتخنق ومش قادرة تتنفس. حلم بحبل مربوط حوالين رقبة رحمة ومش عارفة تطلع منه، وكل شوية الحبل بيضيق حوالين رقبتها أكتر وأكتر. قام من الحلم وهو مفزوع، وقلبه بقى واكله جداً عليها، وبقى حاسس إن فيها حاجة.
عدى اليوم ده وغيث بقى مش عارف يقعد دقيقة على بعضه. لحد تاني يوم ميعاد الغدا. العسكري فتح الباب عشان يحطله طبق الأكل كالعادة. غيث مسكه من إيده وقاله:
غيث: فين الموس؟
العسكري بص يمين وشمال وقاله: موس؟ موس إيه؟
غيث: اخلص بقولك. أنا موافق إني أهرب من هنا.
العسكري: إنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. وسابه ومشي بسرعة وقفل الباب الحديد بسرعة.
غيث: استنى... استنى، ما تمشيش... ما تمشيش. أنا لازم أطلع من هنا.
غيث بقى يخبط بإيده الاتنين على الباب الحديد بأقوى ما فيه. وبقى ينادي ويقول:
غيث: صباااااااا... افتحولي الباب ده. صبا فيها حاجة. أنا حاسس إنها محتاجاني. يا صبااااااااا.
ومرة واحدة غيث من كتر ما هو قلبه واجعه على رحمة، نزل على ركبه. وبقى ضهره كله يتحك في الباب الحديد. وبقى ضهره ينزل دم.
بس غيث ما كانش حاسس بوجع ضهره قد ما كان حاسس بوجع قلبه على رحمة.
***
العسكري اتصل بأبو عمار.
العسكري: الوو. أيوه يا أبو عمار. غيث كلمني وعايز يهرب.
أبو عمار: ___________
العسكري: أنا معرفش إيه اللي غير تفكيره، بس اللي متأكد منه إنه عاوز يهرب عشان واحدة اسمها صبا. هي مين صبا دي يا أبو عمار؟
أبو عمار: ___________
العسكري: خلاص، اللي إنت تشوفه. طالما إنت مبقتش عايز تهربه، يبقى الأمر أمرك.
أبو عمار: ___________
العسكري: لا، من الناحية دي اتطمن. هو ما بيقولش عنكم أي حاجة. وكمان عنده يموت ولا إنه يجيب سيرتكم بحاجة. أنا أول مرة أشوف حد ياخد التعذيب ده كله ويفضل صامد كده.
أبو عمار: ___________
العسكري: وقت أما تأمر إني أديله الموس عشان يهرب، هنفذ.
العسكري قفل الفون مع أبو عمار من هنا، وأبو عمار رمى الفون في الحيطة كسره من كتر غيظه.
أبو عمار: (بغيظ) يادي اليوم اللي شوفنا فيه صبا وعرفنا فيه صبا. أنا هتجنن. أنا أول مرة أشوف غيث ضعيف كده. ده كان أسد، ما كانش فيه حاجة بتهزه في يوم. إيه اللي حصله؟
واحد من الرجالة بتاعته: غيث خلاص مبقاش ينفعنا يا أبو عمار.
أبو عمار: غيث لو طلع بره، الجماعة التمويل هيقف. كل الجماعة الكبار بيعتمدوا عليه في تدمير وتفجير الأماكن المهمة في سينا. لو عرفوا أو شكوا إنه مش معانا، قول علينا إحنا، يا رحمن يا رحيم.
واحد من الرجالة بتاعته: طيب، وإيه العمل؟
أبو عمار: غيث بيكره الظباط، بيكره أي ظابط عشان فاكر إن هما اللي قتلوا أبوه وأمه. ما يعرفش إن كان في خلافات بيني وبين أبوه وأنا اللي قتلتهم. وطول ما هو فاكر كده، هيفضل ولاؤه لينا إحنا وبس. أنا ربيته على كرههم. ربيته إن هما الشياطين وإحنا الملايكة. عرفتوا إن إحنا اللي صح وهما اللي غلط. وطول ما هو فاهم كده، هيفضل ينتقم من أي ظابط يشوفه قدامه. بس إلا اللي اسمها صبا، زي ما تكون عملاله عمل.
ومرة واحدة، دكتور من الدكاترة الصفرا اللي ما بيتقووش ربنا، طلع من الأوضة بتاعت ورد.
أبو عمار: ها يا دكتور، عملت إيه؟ سقطتها؟
الدكتور: أسقط مين يا أبو عمار؟ بنتك لسه بنت بنوت أصلاً. هسقطها إزاي بس.
أبو عمار: إيه؟ بنت بنوت؟ إزاي؟
الدكتور: أنا لسه كاشف عليها حالا. غشاء البكارة ما اتلمسش عشان تكون حامل.
أبو عمار: يابنت ال...
أبو عمار دخل على ورد وعنيه كلها شرار.
أبو عمار: إنتي بتكدبي عليا يا بنت ال... وفضل يضرب في ورد.
ورد: (بعياط) أيوه كدبت عليك. كنت فاكرك لما أقولك كده هتلم على بنتك وتخليني أتجوز أنا وعدي. أنا فضلت مع عدي 3 أيام ما حاولش حتى يقرب مني. ما حاولش يلمسني. عمري ما حسيت إن حد بيحبني زي ما هو حبني.
أبو عمار: عايزة تتجوزي خدامنا يا و***.
ورد: إنت كل اللي يهمك إنه مش من العيلة وبس. كل اللي يهمك منظرك وبي. لكن عمرك ما فكرت فيا في يوم.
أبو عمار: وحياة رحمة أمك يا فاجرة، ما هسيبك إلا على موتك. ولا إنك تقربي من الواد ده مرة تانية.
أبو عمار نادى على واحد من رجاله.
أبو عمار: خد ورد ونزلها المخزن تحت. وأوعى حتى تدخلها أكل ولا ميه. إنت فاهمني؟ لحد ما تقول حقي برقبتي.
واحد من رجاله: إنت تؤمر يا أبو عمار.
ورد نزلت تحت وربطوا لها إيديها ورجليها وحطوها في المخزن وقفلوا عليها الباب. والدنيا كانت ضلمة جداً وبقت خايفة جداً. ومرة واحدة بقت تسمع أصوات في الأرض بتتحرك.
ورد بقت تبص شمال ويمين. لاقت مرة واحدة صوت صوصو. بتبص لاقت فئران كتير. بقت تطلع عليها وعلى حجرها. ورد بقت تصوت وتقول:
ورد: طلعوني من هنا! الحقوووني! فراااان! أنا بخاف من الفران! حرام عليكم!
الراجل اللي واقف بره بقى يضحك عليها.
واحد من الرجالة: تيجي نقول لأبو عمار؟
التاني: لا. سيبها شوية لحد ما تقول حقي برقبتي.
الفئران بقت تطلع على ورد وبقت ورد من كتر الخوف قلبها هيقف. ومرة واحدة بقت تسمع صوت الباب وهو بيتفتح. بقت تبص على الباب وكل آمالها إن أبوها يكونحن عليها ويطلعها من هنا. بس الباب مكانش بيتفتح. وبقى حد بيفتح الباب برجله وبيحاول يكسر الباب. وآخر ما لقى ما فيش فايدة، راح طلع مسدسه وضرب نار على القفل وفتحه.
الرجالة كلها سمعت صوت الرصاص وطلعوا يجروا مرة واحدة. ورد بتشوف مين. بتبص لاقيته عدي.
عدي بعد الفئران بسرعة عن ورد وفك لها إيدها بسرعة. ورد أول ما شافته زي ما تكون حست بأمان الدنيا كلها اتجمعوه فيه وحضنته. ما كانتش عايزة تسيبه أبداً.
عدي: بقي ماسك وش ورد ما بين إيديه وقالها:
عدي: (بلهفة وشوق) وحشتيني... وحشتيني أوي يا ورد.
ورد: اتأخرت أوي يا عدي. اتأخرت عليا أوي. بس مش مهم، المهم إنك جيت.
عدي: سيبك من ده كله. لازم نطلع من هنا بسرعة.
عدي مسك إيد ورد وحطها ورا ضهره. وأبو عمار أول ما عرف إن عدي هنا، أمر الرجالة بتاعته بسرعة إنهم يقتلوه في الحال.
عدي كان في مخبأ سري هو وغيث بس اللي يعرفوه، وكانوا عاملينه للمواقف اللي زي دي. عدي فتح الباب ورمى طرحة ورد بره وكأنها وقعت منها. ودخل المخبأ السري ده هو وورد وقفل عليهم هما الاتنين الباب. المكان كان ضيق جداً، يا دوبك يكفي واحد بالعافية. بس عدي أخد ورد ما بين ضلوعه وكأنهم بقوا شخص واحد. والمكان كفاهم هما الاتنين.
واستنوا لحد ما الكل يطلع، وبعدها يطلع هو وورد ويهربوا.
وأخيراً ما سمعوش صوت. وابتدى يفتح الباب ده واحدة واحدة. ووطي وطلع ورد على ضهره عشان تنط من فوق السور. ومرة واحدة نط. بعدها بيبص لقى أبو عمار مستنيه وماسك المسدس ورافعه عليه.
ورد وقفت قدام عدي وقالت لأبوها:
ورد: لو عايز تقتلنا، اقتلنا إحنا الاتنين سوا.
أبو عمار: إنتي فعلاً مبقتيش بنتي خلاص، ومبقتيش تلزميني يا ورد. وبقى يضغط على الزناد. ولسه خلاص الرصاصة هتطلع. عدي بسرعة قرب من أبو عمار ولف المسدس وأخده منه ورفعه عليه.
أبو عمار: اقتلني أحسن لك إنت وهي، عشان لو سبتني عايش، هخلي عيشتكم جحيم على وش الأرض.
عدي من كتر غيظه داس على سنانه وبقى متغاظ منه جداً. ولسه هيدوس على الزناد عشان يقتله. ورد مسكت إيده وقالتله:
ورد: لاء، أوعي تعمل كده يا عدي. ده مهما كان أبويا اللي ماليش غيره.
عدي بص لورد وراح ضارب أبو عمار بضهر المسدس. أغمى عليه على طول. وأخد ورد وراه على الماكينة ومشي بيها.
***
(في نفس الوقت)
رحمة: كانت رافضة العلاج حرفياً ومش عايزة تتعالج.
اللواء عبد القادر: ده ليه يابنتي؟ ليه بتعملي فينا كده؟ أنا وأمك مالناش غيرك في الدنيا دي كلها.
رحمة: مالوش لزوم يابابا. مافيش حاجة بقى ليها طعم في الدنيا خلاص.
رحمة الأيام بقت تعدي عليها والمرض يزيد عليها أكتر. وكل يوم بيعدي بتضعف عن اليوم اللي قبله. ويوم بعد يوم باباها كان بيوديها المستشفى.
الدكتور: لازم نبدأ جرعة الكيماوي. التأخير ده فيه خطر عليها. لازم تقنعوها إنها تبدأ علاج. إحنا اتأخرنا جداً في علاجها.
عبد القادر بقى يشوف بنته كل يوم بتدبل قدامه عن اليوم اللي قبله. وحالتها النفسية بقت زي الزفت حرفياً، بتموت بالبطيء. ورافضة العلاج نهائي. وكل يوم وهي نايمة، ما كانتش بتنطق غير اسم واحد بس وهو غيث.
الدكتور قال لباباها: ميت غيث ده لازم تجيبوهولها. أنا متأكد إن حالتها النفسية هتتحسن لو جالها.
عبد القادر: غيث ده من رابع المستحيلات إنها تشوفه حتى.
الدكتور: والله أنا قولت اللي عندي. وطبعاً، اللي إنت تشوفه.
عبد القادر مبقاش عنده حل تاني. حس إن بنته ممكن لو شافت غيث تغير رأيها وتبدأ رحلة علاجها. وابتدا يعمل اتصالاته وهو مغصوب على كده. لحد ما عرف مكان غيث. واتفق مع زمايله إنه يطلع في حراسة مشددة، مش أكتر من ساعة، لمجرد إن صبا تشوفه مش أكتر.
عبد القادر دخل لغيث وحكاله عن كل اللي بيحصل مع رحمة.
غيث: كنت حاسس إن فيها حاجة. كنت متأكد.
عبد القادر: أنا عايزك تقنعها إنها تتعالج يا غيث. خليها تتعالج. رحمة لو جرالها حاجة، مش هيبقى في حياة. أمها هتموت عليها.
غيث: أنا أمنية حياتي إني أشوفها. بس إنت خليني أشوفها وأنا هقنعها إنها تتعالج. بس خليني أشوفها.
عبد القادر فضل أكتر من 3 أيام يحاول إنه يقنع زمايله اللي مسؤولين عنه. لحد ما في السر قدر يطلع غيث عشان رحمة تشوفه. وإن شاء الله لدقايق مش أكتر وتحت حراسة مشددة. بعد نص الليل. رحمة كانت نايمة على السرير وقناع الأكسجين على وشها والأجهزة الطبية عليها. وتحت عينيها أزرق. وحرفياً بتتنفس بالعافية. غيث أول ما قرب من الباب. رحمة قلبها بقى يدق جامد أوي. رغم إنها مكانتش تعرف اللي باباها عمله، بس هي حست بيه.
وأول ما الباب اتفتح. رحمة شالت القناع بتاع الأكسجين. بتبص لاقيته غيث.
رحمة: (بلهفة وهي بتنهج) غيث.
غيث: صبا.
رواية قلبي ولكن الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ماهي احمد
رحمه قلبها بقي يدق اوي اول ما شافت غيث وكأن قلبها كان هيطلع من مكانه من الفرحه اول ما شافته.
غيث قرب من رحمه بسرعه جدا والفرحه كانت باينه علي وشه والحزن في نفس الوقت، حزين عشان شايفها بالمنظر ده قدامه وفرحان ومش مصدق انه شافها اصلا تاني.
غيث بسرعه قعد علي ركبه ومسك ايد رحمه ومن كتر فرحته انه شايفها الدموع لمعت في عنيه.
رحمه وهي دموعها نازله منها من الفرحه بقت تقوله:
"غيث انا .. انا مش مصدقه انك هنا يعني انت حقيقي موجود المره دي يعني انا مش بتخيل زي كل مره .. انت حقيقي هنا ياغيث"
غيث:
"لينا نصيب نتقابل تاني ياصبا"
رحمه (بابتسامه خفيفه):
"برضوا صبا"
غيث:
"ده الاسم اللي عرفتك بي وده الاسم اللي هفضل اناديكي بي"
ومره واحده غيث دموعه نزلت منه لما شاف رحمه بالشكل ده.
رحمه:
"غيث انت بتعيط"
غيث استغرب جدا وقال:
"انا بعيط لاء طبعا"
وبيبص لقى فعلا دموعه نازله علي خده من غير ما يحس.
غيث:
"انا أول مره دموعي تنزل مني ياصبا"
رحمه:
"وانا أول مره اعرف اني غاليه عندك كده ياغيث لدرجه ان دموعك تنزل عشاني"
غيث:
"ورحمه امي وابويا انتي غاليه عندي اكتر من نفسي ياصبا"
رحمه ابتسمت ورفعت ايدها التانيه ولمست وش غيث.
وللاسف بحركه لا اراديه من غيث من كتر الضرب اللي اخده اتوجع وقال:
"أه"
رحمه:
"انا اسفه مكانش قصدي"
غيث:
"انا اللي اسف مش عارف ايه اللي حصل"
رحمه:
"للدرجه دي بيعذبوك ياغيث انا السبب في كل ده"
(وودت وشها الناحيه التانيه وبقت دموعها نازله علي خدها)
غيث:
"صبا .. صبا بصيلي"
رحمه مكانتش عايزه تبص لغيث.
غيث بابتسامه خفيفه راح لف وش صبا بأيديه وقلها:
"انتي عمرك ما كنتي السبب في أذيتي ياصبا بالعكس انتي الشخص الوحيد اللي لما دخل حياتي خلاني احس اني عايش من جديد"
(غيث بيتكلم بضحكه وبوش بشوش)
"انا اه بتعذب وبتضرب وبيطلع عين امي"
رحمه ضحكت علي ضحكه:
"ههههههه"
غيث:
"بس كل ده يهون لما اعرف انك بخير لكن عارفه امتي بقى تأذيني بجد ياصبا"
رحمه:
"انا لا يمكن أفكر أأذيك ياغيث"
غيث:
"لأ بتأذيني ياصبا انتي دلوقتي بتأذيني"
رحمه:
"ليه ياغيث انا أذيتك ازاي بس"
غيث:
"لما اعرف انك تعبانه ومش عايزه تتعالجي يبقى بتأذيني ياصبا"
رحمه:
"هو بابا طلعك عشان كده"
غيث:
"طيب بذمتك في سبب اقوى من كده"
رحمه:
"ايوه فيه"
غيث:
"اي ياصبا"
رحمه:
"اني اشوفك واشبع من ملامحك قبل ما اموت"
ولسه هتكمل كلامها حط صوابعه بسرعه علي شفايفها وقلها:
"اوعي تكملي كلامك ياصبا ماتبقيش مجنونه انا مش هسمح للموت انه ياخدك مني ياصبا انتي فاهمه"
رحمه:
"الموت مش بأيدينا .. وانا مش هينفع اعيش وانا شايفاك ميت قدامي هما اكيد مش هيسيبوك"
غيث:
"مين قالك اني ميت ياصبا انا عايش بنفسك طول ما انتي عايشه بتتنفسي.. وقتها بس انا هحس اني عايش وطول ما انا هنا"
(وشاور علي قلبها)
"انا هفضل عايش ياصبا"
صبا:
"اول مره اشوف واحد بيعيش بنفس الشخص اللي خنقه بأيديه"
غيث:
"وانا اول مره اشوف رائد يحب ارهابي بصراحه"
☺️
رحمه:
"عادي ما انا شوفتك وحبيتك"
غيث:
"اي ده هو انتي بتحبيني"
رحمه (ضربت علي ايده بحنيه وقالتله):
"غيث بطل"
غيث:
"طيب قولي كده تاني انك بتحبيني"
رحمه:
"(بدلع) لأ مش هقول"
غيث:
"لأ هتقولي ياصبا ..مش بمزاجك غصبا عن عين امك هتقولي"
رحمه:
"مصمم تسمعها اوي يعني"
غيث:
"مصمم جدا كمان"
رحمه:
"بحبك ياغيث❤️"
غيث:
"يااااااااااه الله اكبر اخيرا ياشيخه صبا ..اومال ازاي كنتي عايزاني اتجوز ورد بنت عمي"
رحمه:
"اسكت ده انا كنت هموت من جوايا بس مكنتش ببين"
غيث:
"لا كان باين علي فكره ده انتي الشرار كان هيطلع من عنيكي"
رحمه:
"انت بتكدب علي فكره"
غيث:
"انا مابكدبش انتي علي فكره"
رحمه وغيث كانوا بيضحكوا سوا والضحكه كانت طالعه من قلبهم بجد رغم العذاب اللي بيشوفوه هما الاتنين بس لما بيبقوا سوا بينسوا مشاكل الدنيا كلها وهمومها.
واللواء عبد القادر كل ده كان واقف بره وموارب الباب وسامع كلامهم سوا وشاف بنته وهي وشها بيضحك ومنور اول ما شافت غيث.. راح بالراحه جدا قفل الباب عليهم وسابهم مع بعض شويه.
اول ما قفل الباب:
الظابط اللي بيحرس غيث:
"سياده اللواء ارجوك كفايه كده انا لازم ارجع بغيث حالا اكتر من كده فيها خطوره عليا وعلى شغلي انا عملت كده بس لان حضرتك اذستاذي وبقدرك بس ارجوك انا ممكن بيتي يتخرب"
اللواء عبدالقادر:
"انا متشكر جدا انك ساعدتني وانا هدخل حالا وهخرجه"
الظابط اللي بيحرس غيث:
"اتمني الشفاء العاجل لرحمه بنت حضرتك"
اللواء عبد القادر:
"كلنا يابني والله بنتمنى واللي فيه الخير يقدمه ربنا"
اللواء عبد القادر دخل عليهم وقال:
اللواء عبد القادر (والد رحمه):
"افتكر ان احنا كده تعبنا رحمه اوي ياغيث نسيبها تستريح بقى"
غيث فهم اللواء عبد القادر علي طول وقام من جنب رحمه وقاله:
"أه طبعا اكيد ياسياده اللواء"
وبعدها بص لرحمه وقلها:
"صبا انا عايز اجيلك المره اللي جايه والاقيكي ابتديتي علاجك كله وانا واللواء عبدالقادر بباكي هيبلغني بكل حاجه ياصبا لو مش هتبتدي علاج اعرفي انك بتموتيني لو عايزاني افضل عايش لازم تعيشي انتي كمان يارحمه"
رحمه:
"(بابتسامه) اول مره تقول اسمي ياغيث"
غيث:
"ومش هتكون اخر مره يارحمه عشان احنا هنتقابل تاني وهشوفك وانتي احسن من كده"
"توعديني يارحمه انك هتكوني بخير وهتتعالجي"
رحمه:
"لو عايزني اوعدك يبقى انت كمان توعدني انك تعيش وتوعدني ان احنا هنبقى مع بعض قريب"
غيث بص للواء عبد القادر راح اللواء عبد القادر هز راسه بمعنى انه يوعد رحمه.
غيث:
"اوعدك يارحمه ان احنا هنبقى مع بعض قريب"
رحمه ابتسمت وقالت:
"انا كده اتطمنت"
غيث ساب رحمه وجه يمشي كان بيقدم رجل ويأخر رجل قلبه مكانش مطوعه يسيبها ورحمه كانت دموعها نازله منها وكانت حاسه انها ممكن ماتشوفش غيث تاني.
غيث مشي وهو مستسلم تماما للظابط اللي بيحرسه ومحاولش الهرب ابدا.
الظابط اللي بيحرسه:
"هات ايدك ياغيث"
غيث مد ايده وحط الكلبشات في ايديه ونزل هو واللواء عبد القادر والظابط اللي بيحرسه ولسه هيركب العربيه لقى جماعه جايه وراكبين عربيه jeep سودا بتضرب علي الظابط اللي معاه وعلي اللواء عبد القادر نار.
غيث بسرعه جدا راح زق اللواء عبد القادر في الارض وأخد الطلقه مكانه جت في كتفه.
اللواء عبد القادر استخبي بسرعه في الجنب بتاع العربيه.
والظابط كان بيضررب نار عليهم.
غيث قال بسرعه للظابط:
"اديني مسدس"
الظابط:
"انت بتقول ايه"
غيث:
"(بشخيط) بقولك اديني مسدس بسرعه يا اما هيقتلونا هما كتير وانت واحد"
الظابط طلع مسدس بسرعه واداه لغيث غيث بقي يصوب المسدس ناحيه العربيه وهي كانت عماله تلف حواليهم واللي فيها بيحاولوا يموتوا الظابط ويقتلوا اللواء عبد القادر.
غيث بسرعه جدا صوب المسدس وفتح عين وغمض عين وضرب علي الكاوتش بتاع العربيه بتاعتهم لحد ما وقفها والظابط ركب بسرعه هو واللواء عبد القادر وغيث العربيه واتحركوا بالعربيه .. العربيه كلها والكرسي اللي قاعد عليه بقي مليان دم.
اللواء عبد القادر:
"احنا لازم نروح المستشفي"
الظابط:
"ماقدرش .. ماقدرش انه يروح المستشفي ماينفعش يفضل بره الزنزانه اكتر من كده انا كده هاروح في داهيه"
اللواء عبد القادر:
"احنا لو سيبناه كده من غير ما يتعالج هيموت"
الظابط:
"انا مش عارف اعمل ايه انا لو وديته المستشفي هيعرفوا اني خرجته وهتحاكم ولو وديته الزنزانه وهو مضروب بالنار هيسألوا ضرب النار ده منين وبرضوا هيعرفوا اني خرجتوا وهتحاكم"
غيث:
"ماتقلقش ياحضره الظابط رجعني زنزانتي وهناك هقولك هنعمل ايه بالظبط وكل حاجه هتكون ماشيه قانوني"
وبعدها رجعوا غيث للزنزانه بتاعته تاني.
سياده اللواء:
"انت بتقول ايه ياغيث ترجع ازاي الزنزانه وانت بالحاله دي"
غيث وهو بيتوجع:
"معلش ياسياده اللواء بس خليك واثق فيا شويه"
سياده اللواء:
"ماشي ياغيث"
سياده اللواء امر الظابط انهم يروحوا الزنزانه.
وغيث كان كتفه كله بيجيب دم.
الظابط (بتوتر):
"وبعدين هنعمل ايه ادينا رجعنا الزنزانه"
غيث وهو ماسك كتفه ومش قادر قال:
"سياده اللواء دخلني انا وحضره الظابط واقفل علينا الباب من بره"
سياده اللواء:
"ليه ياغيث"
غيث:
"سياده اللواء ارجوك اسمع كلامي مافيش وقت"
سياده اللواء قفل الباب عليهم من بره زي ما غيث قاله بالظبط.
غيث بقي بيكلم الظابط وبيقوله:
"انا عايز مسمار هاتلي مسمار بسرعه"
الظابط جاب لغيث مسمار واداهوله بسرعه.
غيث:
"خد المسمار ده شايف الفتحه اللي في الباب دي"
الظابط:
"ايوه شايفها مالها"
غيث:
"امسك المسمار وفك الصموله بتاعت الباب الحديد"
الظابط:
"ومعقول المسمار الصغير ده هيفك الباب الحديد"
غيث:
"جرب وشوف"
الظابط بقى يحاول والصموله ماتفكتش.
الظابط:
"اهوه ماتفكش"
غيث:
"وعمره ما هيتفك طول ما انت بتفكه بالطريقه دي"
غيث بقي بيحمل علي كتفه بالعافيه ومسك المسمار من الظابط وفك الصموله بطريقه معينه راحت الصموله بتاعت الباب اتفكت معاه الظابط مابقاش مصدق.
الظابط:
"وقاله انت عملت كده ازاي وطالما انت بتعرف تفك الصموله ماهربتش ليه"
غيث:
"عشان ماكنتش عايز اهرب ومكنتش لاقي مسمار"
غيث مسك كتفه وابتدي يحس بدوخه.
الظابط فك الصموله التانيه بسرعه بنفس طريقه غيث راح الباب اتفتح.
اللواء عبد القادر كان واقف بره وهو شايف الباب بيتفتح.
الظابط:
"اتحمل شويه ياغيث وبعدين هنعمل ايه"
غيث:
"انا هحاول اهررب وانت وقتها هتعلي صوتك وتقول لو اتحركت من مكانك هضربك بالنار والمفروض اني مش هسمع كلامك وانت هتضرب بالنار في الهواء واكن الطلفه جت فيا وهتبلغ عن اللي حصل وهما وقتها هيودوني المستشفي وهتبقي اكنها محاوله هروب فاشله وانت مش بعيد تاخد ترقيه عشان وقفت ارهابي زيي عن الهرب"
اللواء عبد القادر بقي مستغرب من اللي غيث بيعمله وقاله:
"انت بتعمل كده ليه ياغيث"
غيث:
"مافيش وقت فاضل اقل من ربع ساعه علي تغيير الورديه امشي دلوقتي ياسياده اللواء"
اللواء عبد القادر مشي وفعلا غيث والظابط نفذوا الخطه اللي غيث قاله عليها والكل اول ما سمع ضرب النار جرى بسرعه علي المكان وغيث عمل نفسه انه مرمي علي الارض وكلهم وهو مرمي علي الارض وشايفينه بيحاول يهرب بقوا يضربوا اكتر برجليهم في بطنه وفي اي حته في جسمه وكمان مطرح ضرب النار وبقوا يهنوا الظابط انه قدر يوقف ارهابي خطير زي غيث عن الهرب وبعدها ودوه مستشفي السجن عشان يتعالج وده لانهم لسه محتاجينه ولسه عايزين يعرفوا منه معلومات عن اللي بيمولهم.
ابو عمار:
"(بلهفه) هااا عملتوا ايه انا مش شايف معاكم غيث ليه"
واحد من الرجاله:
"غيث مابقاش معانا خلاص يا ابو عمار غيث بقى ضدنا"
ابو عمار (بصدمه):
"ازاي"
واحد من الرجاله:
"غيث ضررب نار علينا وهو اللي وقفلنا العربيه والمفروض ان احنا كنا هنهربه"
واحد تاني من الرجاله:
"والاكتر بقى انه كان بيدافع عن لواء كبير في المخابرات واخد الرصاصه بداله وانقذه من الموت كنا زمانه قتلناه وخلصنا الدنيا من كفره"
ابو عمار:
"معقول غيث يعمل كده"
واحد من الرجاله:
"الكلام ده حصل قدام كل الرجاله دي غيث من النهارده بقى ضدنا مش معانا احنا دلوقتي مستنيين اوامرك ياكبير"
ابو عمار:
"اكتر اتنين كنت بعتمد عليهم خانوني غيث وعدي"
"انا لازم انتقم منهم"
واحد من الرجاله:
"احنا هنا تحت اشارتك"
ابو عمار:
"غيث يتحطلوه سم في اكل السجن اللي بيدخله ويموت انتوا فاهمين"
واحد من الرجاله:
"اعتبروا حصل ياكبير"
رواية قلبي ولكن الفصل السادس عشر 16 - بقلم ماهي احمد
روح بيته وهو مستغرب من اللي حصل وبقي يسأل نفسه: ليه غيث ما هربش وليه دافع عنه وأنقذه من الموت وهو أصلاً كل هدفه إنه يموت رجاله.
ابتدى يتحرى عن غيث وعيلته كلهم، وعرف كل عملياته الإرهابية وعرف إنه مسؤول عن العمليات الإرهابية المستخدمة في سينا.
بس يعني لما بيقوم بعملية بيقتل الظباط وبس، بيحاول يقتل أي ظابط يشوفوه قدامه.
ومن قراية ملف غيث عرف إنه بيكره الظباط كره العمى.
عبد القادر بقى بيكلم نفسه ويقول: طيب طالما هو كده فعلاً ما قتلنيش ليه ولا قتل الظابط اللي معاه ليه طالما الفرصة سمحت له.
وقرر إنه لازم يقابل غيث مرة تانية ويتكلم معاه.
***
ورد: عدي أنا بجد زهقت، إحنا بقالنا يومين راكبين على الموتوسيكل وماشيين على الطريق، أنا زهقت. إحنا لازم نقعد في حتة بقى.
عدي: لازم نبعد على قد ما نقدر يا ورد، ماينفعش نفضل في مكان واحد. أبوكي ده له إيد في كل حتة، أنا مش خايف على نفسي قد ما خايف عليكي.
ورد: أيوه بس إحنا لازم نستريح عشان خاطري يا عدي، هنستريح حبة صغيرين مش أكتر والله.
عدي كان سايق الموتوسيكل، راح بص لورد وابتسم لها وقالها:
عدي: اللي تشوفيه يا ورد.
عدي وقتها وقف عند أول فندق يقابله على الطريق وأجر أوضة يقعد فيها ليلة واحدة بس.
ودخل ورد الأوضة وجاي يقفل الباب، ورد جريت عليه بسرعة ومسكته من إيده وقالت له:
ورد: إنت رايح فين؟ ماتسبنيش.
عدي: ماتقلقيش يا ورد، أنا راجع تاني على طول. إنتي أكيد جعانة، أنا هجيب أكل بسرعة وأجي.
وجه يمشي، ورد مسكته من إيده مرة تانية وقالت له:
ورد: ماتتأخرش عليا يا عدي عشان خاطري.
عدي ابتسم بابتسامة رقيقة وقال لها:
عدي: ماتقلقيش يا ورد، مسافة السكة على طول. بس إنتي ماتفتحيش لحد وأنا هقفل الباب بالمفتاح من بره. وأول ما هاجي هفتح الباب على طول.
ورد: ماشي يا عدي، اتفقنا. ☺️
عدي مشي وراح يجيب الأكل. وورد بقت تتفرج على الأوضة ودخلت الحمام لاقت بانيو ودش.
قلعت هدومها بسرعة ودخلت قعدت في البانيو ونامت في البانيو من كتر التعب.
وعدى ساعة وهي مش حاسة بنفسها من كتر التعب.
عدي فتح الباب وكان معاه الأكل. بيبص مالقاش ورد في الأوضة، قلق عليها. خبط على باب الحمام بس هي كانت نايمة ومسمعتش.
قلق أكتر، راح بسرعة فتح عليها باب الحمام. بيبص لقاها نايمة في البانيو.
أول ما شافها مغمضة عينيها، كان فاكر جرالها حاجة. جرى عليها بسرعة وبقي بأيديه بيفوقها ويقول لها:
عدي: ورد، فوقي يا ورد، اصحي.
ورد بسرعة جداً صحيت ومن الخضة قامت من البانيو والصابون اللي في البانيو اللي كان مغطيها. أول ما قامت بقي صابون بسيط أوي على جسمها.
عدي شاف كده بسرعة غمض عينيه وقال لها:
عدي: أنا... أنا آسف، أنا افتكرت إن جرالك حاجة.
ورد بسرعة خبت صدرها بإيديها وربعت إيديها بسرعة وقالت له:
ورد: (بعصبية) إنت إزاي تدخل عليا الحمام أصلاً؟ اطلع بره بسرعة.
عدي: (وهو مغمض عينه) والله فضلت أنادي مارضتيش عليا، افتكرت جرالك حاجة.
ورد: طيب اطلع... اطلع بره بسرعة واوعى تفتح عينك، إنت فاهم.
عدي: كان مغمض عينيه ومن كتر ما هو مش شايف قدامه بقى يحاول يحسس على الباب بس برضه ما كانش لاقيه.
ورد قالت له: طيب استني بس، اوعى تفتح عينك برضه، أنا هلبس الفوطة وأفتحهالك.
عدي: والله ما تقلقي، مش هفتح عينيا.
ورد راحت لفت حوالين عدي وجابت الفوطة من وراه وراحت لفت نفسها بالفوطة بسرعة ورجعت شعرها المبلول لورا. كان شعرها طويل أوي.
وهي بتلف حوالين غيث شم ريحتها وريحة شعرها. واخد نفس طويل أوي وطلع النفس بتنهيدة.
ومرة واحدة الفوطة اتفكت. راحت ورد بتلف الفوطة عليها مرة تانية وجاية تفتح الباب راحت اتكعبلت.
كانت هتقع على ضهرها. عدي بسرعة جداً لحقها ومسكها وبقت مرة واحدة في حضنه والفوطة اللي لفتها وقعت من عليها.
عدي شافها كده فضل باصص في عيون ورد وهي كمان بقت تبصله في عينيه.
ومرة واحدة بشعور لا إرادي منه راح رفع إيده وبقي يلمس بصوابعه على شفايفها ويحرك إيده على وشها.
وقتها ورد اتنهدت وغمضت عيونها.
عدي شافها كده شهوته جريت عليها أكتر وقرب منها أوي وباسها بوسة في رقبتها.
ورد لما عدي باسها من رقبتها حست برعشة في كل جسمها ودست على شفايفها بسنانها.
عدي ابتسم وحس إن ورد عايزاه زي ما هو عايزها.
ورد للحظة فاقت لنفسها وأدته ضهرها وجت تبعد عنه.
عدي مسكها من إيديها وقربها تاني له. وبقت راسها مسنودة على صدره وبلعت ريقها واتنهدت وغمضت عينها.
عدي وقتها لمس بصوابعه على رقبتها ونزل بصوابعه ما بين صدرها لحد ما وصل لسرتها. ومن هنا ابتدى يلمس سرتها.
ورد ابتدت تدوس على شفايفها أكتر من كتر الشهوة اللي بقت فيها.
ومن غير ما تحس بنفسها لفت بسرعة وبقت وشها في وش عدي وبقي وشه ما بين إيديها.
عدي ابتسم وحط إيده على وسطها وشدها له أكتر وبقت جوه قلبه مش جوه حضنه وبس.
وشفايفها اتلاقت بشفايفه وقضوا سوا أجمل ليلة في عمرهم وهي في حضنه ما بين ضلوعه وجوه قلبه.
***
(في نفس الوقت)
اللواء عبد القادر راح لغيث المستشفى.
غيث: سيادة اللواء، إيه اللي جابك هنا؟ لو حد شافك عندي ممكن يفتكروا... (ولسه هيكمل كلامه).
اللواء قاطعه في الكلام بسرعة وقال له:
اللواء عبد القادر: أنقذتني ليه يا غيث؟ وإنت بتكرهنا أوي كده.
غيث: ابتسم اللي هو ههه.
اللواء عبد القادر: إيه مش هترد؟
غيث: بقي إنت بتخاطر بنفسك وبسمعتك عشان فضولك؟
اللواء عبد القادر: ده مش فضول، أنا محتاج أعرف الحقيقة.
غيث: الاتنين واحد.
اللواء عبد القادر: طيب ممكن ترد بقى على سؤالي؟
غيث: عشان صبا مش أكتر.
اللواء عبد القادر: اسمها رحمة مش صبا.
غيث: تفتكر تفرق؟
اللواء عبد القادر: بالنسبالي تفرق أوي.
غيث: اللي تشوفوه يا سيادة اللواء.
اللواء عبد القادر: طيب إنت أنقذتني عشان رحمة، أنقذت الظابط ليه؟
غيث: عشان ظابط فرفور كان هيحاول يحافظ على وظيفته وهيجيب اسمك في التحقيق وهيقول إن أنت السبب في كل ده. وكانوا زي ما بتقول كده هيسرحوك من الخدمة. ولو ده حصل صبا هتعرف وهتضايق لما تشوفك مضايق وممكن حالتها تسوء وتبقى في النازل. ودي الحاجة الوحيدة اللي لا يمكن اسمح بيها في حياتي.
اللواء عبد القادر: بس رحمة عمرها ما هتبقى ليك.
غيث: أنا عارف. صبا بنت اللواء عبد القادر، وأنا غيث الإرهابي ابن الراجل الغلبان اللي الظباط بتوعك قتلوه وهو مالهوش في شيء. قتلوه بدم بارد هو وأمي.
اللواء عبد القادر: مين اللي فهمك كده؟
غيث: محدش. فاهمني أنا شوفتهم وهما بيتقتلوا قدام عيني. كنت صغير، ما كانتش لسه كملت السبع سنين.
اللواء عبد القادر: إنت مضحوك عليك يا غيث.
غيث: ههه. ومين بقى اللي ضاحك عليا؟ وأنا شايفهم بعنيا وهما مقتولين من ظابط من الجيش اللي في سينا.
اللواء عبد القادر: والظابط ده لو شوفته تعرفه؟
غيث: أنا آه كنت صغير، بس لسه حافظ ملامحه. ما بتخرجش بره دماغي.
اللواء عبد القادر قام وقال له: أنا هجيب لك رسام وترسملي الظابط ده بملامحه كويس أوي. بس لو ما طلعش ظابط وكان مضحوك عليك وقتها هتندم كتير يا غيث.
غيث وقتها ابتدى يقلق وحس إن في حاجة غلط.
اللواء عبد القادر جه يمشي راح غيث قاله:
غيث: أنا طالب منك طلب مش أكتر.
اللواء عبد القادر: إيه هو؟
غيث: كل فترة تطمني على صبا مش أكتر.
عبد القادر هز راسه بمعنى إنه موافق.
والأيام عدت وغيث ابتدى يخف ورجع تاني زنزانته. وابتدى الرسام يجيله وابتدى غيث يوصف له ملامح الظابط بالظبط لحد ما طلع زي اللي في خياله بالمللي. والرسام ساب غيث ومشي.
***
(في نفس الوقت)
رحمة ابتدت توفي بوعدها لغيث وابتدت تاخد العلاج زي ما وعدت غيث بالظبط.
الأيام عدت ورحمة من كتر الكيماوي اللي بتاخده شعرها ابتدى يقع ورموشها وحواجبها.
مروان: (دخل على رحمة) إيه يارحمة، عاملة إيه النهارده؟
رحمة: مافيش داعي يا مروان إنك تيجي كل يوم وتتعب نفسك.
مروان: ماتقوليش كده يا رحمة، إلا لو إنتِ مش عايزاني معاكي.
ماما رحمة: لا يا ابني هي ما تقصدش.
رحمة: أنا ما أقصدش، أنا بس قصدي إني مش عايزة أتعبك مش أكتر.
مروان: أنا راحتي في قربك مش أكتر.
رحمة سمعت كده راحت قالت له:
رحمة: نعم؟ 🙂
مروان: أقصد إني مرتاح يا ستي، ماتشغليش بالك بيا. إنتِ بس.
ماما رحمة بقت مبسوطة أوي باهتمام مروان برحمة.
مروان: طيب أحط الورد ده فين؟
ماما رحمة: هات يابني، أنا هحطه.
ماما رحمة أخدت الورد من مروان وطلعت بره.
مروان: أنا عارف إنك ما بتحبنيش يا رحمة.
رحمة: إزاي بقى ماتقولش كده يا مروان؟ أنا لو ليا أخ مش هيعمل معايا اللي إنت بتعمله دلوقتي.
مروان: أخ يا رحمة.
رحمة: أكيد أخ يا مروان، مش أكتر.
رحمة كانت بتاخد الكيماوي بس مفيش تحسن نهائي. كان كل تفكيرها مع غيث لدرجة إن الدكتور استغرب.
نسبة السرطان بتزيد ما بتقلش.
الدكتور: إحنا لازم نعمل لها العملية، بس للأسف نسبة نجاتها من العملية قليل جداً تكاد معدومة. أنا مش فاهم ليه ما بتستجيبش للعلاج. هنحاول نغير العلاج وناخد طريق تاني وأتمنى إنها تستجيب تاني.
اللواء عبد القادر وماما رحمة زي ما يكون مقتلهم قتيل.
ماما رحمة: بس هي كانت ابتدت تتحسن يادكتور في الأول.
الدكتور: في بداية العلاج ده فعلاً حصل وتقريباً حصل لما حالتها النفسية بقت كويسة. بس مش عارف إيه سبب إن جسمها مش قابل الكيماوي.
اللواء عبد القادر مسك الدكتور من رقبته وقال له:
اللواء عبد القادر: اتصرف، اعمل حاجة. ماتسيبش بنتي تموت.
الدكتور: دي أعمار وأنا بحاول أعمل اللي عليا. أرجوك سيبني، أنا مقدر الحالة اللي إنت فيها.
اللواء عبد القادر سابه وابتدوا يجربوا علاج تاني وللأسف برضه الحالة بتتراجع. زي ما يكون مافيش أمل من الشفاء.
الأيام بتعدي ورحمة مابقيتش بتقدر تقوم حتى من على السرير. السرطان انتصر.
الدكتور: لو حابين تاخدوها على البيت، أنا ما عنديش مانع.
اللواء عبد القادر: يعني إيه؟
الدكتور: أنا آسف.
رحمة أول ما عرفت ابتسمت وهي على السرير وقالت:
رحمة: نفسي أشوف غيث يابابا.
اللواء عبد القادر: دموعه نزلت منه وأخدها ورجعها البيت. كانت تقريباً كل شعرها واقع منها ونايمة تحلم بغيث وهي فاتحة عينيها. كانت بتنطق اسم غيث وبس.
اللواء عبد القادر قرر إنه يهرب غيث عشان يبقى مع بنته الأيام اللي فاضلها من حياتها. كان عايز يشوفها سعيدة الأيام دي. مكانش بيفكر بعقله قد ما بيفكر بقلبه.
وبعدها حاول يوصل لغيث إن رحمة في أيامها الأخيرة. وبالاتفاق مع الظابط اللي طلعه قبل كده هرب غيث. وغيث كان هيموت ويشوف رحمة.
رحمة: إحنا رايحين على فين يابابا؟
اللواء عبد القادر: هتسافري تركيا، العلاج هناك أحسن.
رحمة: أيوه يابابا، بس أنا عايزة أبقى معاكم.
اللواء عبد القادر: تبقي معانا ولا تبقي مع غيث؟
رحمة: غيث ❤️😍
رواية قلبي ولكن الفصل السابع عشر 17 - بقلم ماهي احمد
رحمه: غيث ازاي يابابا؟
عبد القادر: ازاي بقي دي شغلتي أنا. المهم انتي تكوني مبسوطة.
رحمه: لا يابابا أنا مش مبسوطة.
عبد القادر: ليه يارحمه؟ أنا بعمل كل ده عشانك. انتي ماتعرفيش أنا ممكن يجرالي إيه لما يحصل حاجة زي كده.
رحمه: ما عشان كده يابابا أنا مش هكون مبسوطة لو حد عرف إن ليك يد في هروب غيث، انت هتخسر كل حاجة.
عبد القادر: الخسارة اللي بجد يارحمه إني أشوفك بتضيعي ما بين إيديا وأنا متكتف مش عارف أعملك حاجة، وابقي عارف ومتأكد إن الحاجة الوحيدة اللي هتخليكي مبسوطة هو غيث.
رحمه: بابا أنااااا...
عبد القادر: من غير أنا ولا مش أنا. مش عارفة يعني تحبي واحد عادي كده زينا بدل البهدلة اللي احنا فيها دي، يعني يوم ما تحبي تحبي إرهابي.
رحمه قامت من على السرير وقعدت نص قعدة كده وقالت له:
رحمه بابتسامة: قلبي هو اللي اختاره، مش عارفة أعمل إيه في قلبي ده بقى.
عبد القادر: اهو، القلب ده الحاجة الوحيدة اللي مالناش عليها سلطان يارحمه. عارفة أمك دي لولا ما قاعدة على قلبي ومربعة، برضه كنت قتلتها من زمان.
رحمه: ليه يابابا حرام عليك، دي ماما بتحبك.
عبد القادر: أنا كمان بحبها، والحياة عمرها ما تحلى بعدها.
رحمه قربت من باباها وقالت له:
رحمه: أنا بحبكم أوي يابابا، ربنا يخليكم ليا.
عبد القادر قرب من رحمه وأخدها في حضنه وقال لها:
عبد القادر: وأنا بحبك انتي يارحمه.
رحمه حضنت باباها جامد أوي، وعبد القادر بقت دموعه نازلة منه وبيحسس على شعرها اللي تقريبا بقى فاضي من كتر الكيماوي.
راحت رحمه سألته وقالت له:
رحمه: بابا، هو لو مكنتش تعبت عمرك ما كنت هتوافق على غيث؟
عبد القادر: أنا وانتي تعبانة مش موافق على غيث يارحمه، بس أنا بعمل كده عشانك. غيث عمره ما كان من توبنا يابنتي.
رحمه اتنهدت وبصت في الأرض وسكتت وقالت:
رحمه: أنا عارفة ده كويس يابابا.
طيب يلا، أنا محضر كل حاجة، الباسبور بتاعك وتذكرة السفر وكل حاجة. ناقص بس تلمي شنطتك مش أكتر.
رحمه: هوحشك أوي يابابا انت وماما.
عبد القادر: لا من الناحية دي ماتقلقيش، أنا مش هسيبك. رجلي على رجلك أنا ومامتك.
رحمه: بابا آخر سؤال.
عبد القادر: اسألي يارحمه، اللي انتي عايزاه.
رحمه: هو أنا ممكن أعرف أنت إزاي هربت غيث؟
عبد القادر: ضروري تعرفي يعني؟
رحمه: الفضول هيموتني.
عبد القادر ابتدى يحكي لرحمه.
Flash back
عبد القادر راح للظابط اللي ساعده قبل كده إن غيث يطلع، وقاله إنه محتاج مساعدته في إنه عاوز يهرب غيث.
الظابط: سيادة اللواء، انت عارف انت بتطلب مني إيه؟ ده انت بتطلب مني إني أدمر مستقبلي وحياتي. أنا عندي عيلة وأطفال مسؤولين مني، ولو حد عرف مستقبلي هيضيع.
عبد القادر: أنا أب، وانت لو مكاني كنت هتعمل كده وأكتر.
الظابط: أرجوك يا سيادة اللواء، كفاية اللي حصل المرة اللي فاتت. أنا طلعت منها بأعجوبة وحمدت ربنا إنها عدت بسلام، لكن دلوقتي أنا ما أفتكرش إني هقدر أساعدك.
اللواء عبد القادر: يعني ده آخر كلام عندك؟
الظابط: أنا كل اللي هقدر أعمله إني لو شفت حاجة في الكاميرات هحاول أتغاضى عنها وأمسحها وأعمل نفسي ماشوفتش حاجة، غير كده أنا آسف مرة تانية ومش هقدر أعطل الكاميرات زي المرة اللي فاتت.
اللواء عبد القادر: أنا متشكر ليك جدا، دي في حد ذاتها مساعدة كبيرة ليا.
الظابط: قام وسلم على اللواء عبد القادر. أنا آسف ليك جدا.
اللواء عبد القادر: مافيش داعي أبداً للاسف.
عبد القادر وصل لغيث إن رحمه خلاص في آخر أيامها، وغيث لما عرف كده كان هيتجنن على رحمه، عايز يخرجلها بأي طريقة.
العسكري جاب الأكل زي كل يوم لغيث، بس المرة دي إيده كانت بتترعش مش زي كل مرة.
غيث بص له كده وقاله: الأكل ده مسموم؟
العسكري: انت بتقول إيه؟ لا طبعاً مش مسموم.
غيث مسكه من رقبته وقاله:
غيث: انطق، بقولك عمي اللي باعته عشان تسممني.
العسكري: لو ماسبتنيش حالا أنا هوديك في داهية.
غيث: حلو أوي، وأنا هعرف كل اللي هنا إنك تبعنا ومعانا وهثبت إن الأكل ده مسموم.
العسكري: طيب استنى، أبوس إيدك، قولي انت عايز إيه.
غيث: الأكل ده مسموم ولا لأ؟
العسكري: أيوه.. أيوه مسموم.
غيث: (اتنهد وفي نفسه بقي يقول): بقي كده ياعمي، ماشي.
العسكري: طلباتك؟
غيث: تنفذ اللي هقولهولك بالحرف الواحد.
العسكري: موافق.
غيث ابتدى يعرف العسكري كل حاجة هو عايزها، ووصل كل طلباته للواء عبد القادر.
العسكري: دي كل طلباته ياباشا.
اللواء عبد القادر: تمام، وأنا هنفذ اللي هو عايزه، وهيلاقي عربية مستنياه في المكان اللي اتفقنا عليه.
غيث أكل الأكل المسمم، وفي ساعتها العسكري فتح عليه الباب وودوه المستشفى. وهناك العسكري كان معاهم وكان تحت حراسة مشددة جداً، وعملوا له غسيل معدة ولحقوه. وبعدها العسكري دخل لغيث وبدله اللبس سوا، وغيث ضرب العسكري في دماغه ونيموا مكانه وهرب من المستشفى بسرعة. وأول ما نزل لقى عربية الإسعاف مستنياه، غير هدومه بسرعة وعمل نفسه مسعف وطلع بعربية الإسعاف، وبعدها لقي عربية تانية مستنياه وركبته على مركب على أساس إنه عامل فيها، ومن هنا قدر يهرب ويسافر على تركيا وبقى مستني رحمه هناك.
رحمه: يعني غيث دلوقتي مستنيني هناك؟
عبد القادر: أيوه يارحمه، مستنيكي هناك. وكلها يوم ولا اتنين وتروحي له على طول.
رحمه: ربنا ما يحرمني منك أبداً.
عبد القادر: ولا يحرمني منك.
عبد القادر قام وساب رحمه عشان تستريح شوية، بس رحمه من كتر فرحتها إنها هتقابل غيث أخيراً اتصلت بندى عشان تحكيلها.
رحمه: الووو، أيوه يا ندى فاضية دلوقتي دقيقتين؟
(ندى ترد)
رحمه: طيب أنا مستنياكي، ماتتأخريش.
(ندى ترد)
ندى راحت لرحمه وجريت على السرير اللي رحمه نايمة عليه بسرعة، وقالت لها:
ندى: إيه ده؟ في إيه؟ أول مرة أشوف وشك بيضحك كده من فترة طويلة. إيه شوفتي غيث تاني؟
رحمه: لحد دلوقتي لأ، بس هشوفه قريب.
ندى: بجد؟ إزاي؟
رحمه حكت لندى كل حاجة حرفياً.
ندى: أنا عمري ماشوفت أب بيعمل كده عشان بنته. باين عليه بيحبك أوي يارحمه.
رحمه: بابا ده أعظم حد في الدنيا والله، بس أنا خايفة.
ندى: من إيه؟
رحمه: هاتي المراية يا ندى.
ندى: المراية ليه؟
رحمه: هاتي المراية بس.
ندى قامت جابت المراية لرحمه، ورحمة بقت تبص على شكلها وتحت عينيها أزرق وحواجبها وشعرها اللي وقعوا.
رحمه: أنا شكلي بقى وحش أوي. غيث لو شافني كده ما يفتكرش إنه ممكن يتقبلني.
ندى: بت.. بت بطلي هبل. انتي زي القمر، ولو هو ماشافكيش قمر يبقى هو الخسران طبعاً مش انتي.
رحمه: تفتكري؟
ندى: طبعاً افتكري. ويلا بقي قوليلي أحضرلك إيه عشان تاخديه معاكي وانتي مسافرة.
ندى ابتدت تحضر الشنطة لرحمه وحطيتلها كل حاجة حرفياً. ورحمة بقت تعد الساعات على ميعاد الطيارة.
واخيراً سافروا على هناك.
ماما رحمه وعبد القادر كان مسند رحمه عشان تقدر تقف. وأول ما وصلوا، وصلوا وكان عبد القادر مجهز كل حاجة حرفياً. كان بيت كبير أوي بس بعيد عن البلد شوية، وكان متوقع إنه أول ما هيروح هناك هيلاقي غيث في انتظارهم. وأول ما دخلوا، بيبصوا مالقوش غيث.
رحمه: غيث فين يابابا؟
عبد القادر: مش عارف يابنتي، المفروض إنه مستنينا هنا.
ماما رحمه: لا يكون هرب ياعبد القادر وبيعمل كل ده عشان يهرب مش أكتر.
رحمه: لا ياماما، غيث لا يمكن يعمل كده.
ماما رحمه: طيب هو فين ياحبيبة ماما؟ المفروض إنه واصل قبلنا بيومين على الأقل. بقي حد يسيب مروان الشاب اللي زي الفل ويمسك في اللي اسمه غيث ده.
رحمه وقتها مابقيتش قادرة تقف أكتر من كده. جسمها كان ضعيف جداً. حسّت بدوخة ومرة واحدة كانت هتقع بسرعة جدا. قبل ما تقع راح غيث كان واقف وراها ولحقها ومسكها من ضهرها. بتبص وراها راحت لاقيته، وبعنيه الرمادي اللي اتجنن دي بصلها في عينيها وابتسم وقال لها:
غيث: حمد الله على السلامة.
ورد: عدي، إحنا بقالنا في الأوتيل ده أكتر من أسبوع مابنطلعش منه أبداً. انت نسيت أبويا ولا إيه؟
عدي: انتي الواحد وهو معاكي ينسى نفسه يا ورد، مش ينسى أبوكي بس.
ورد: عدي، أنا مبسوطة أوي إني معاك وفي حضنك.
عدي: أنا اللي مافيش أسعد مني في الدنيا دي عشان انتي بقيتي ملكي ومعايا يا ورد.
ورد: طيب إيه؟ إحنا نفضل في السرير كده على طول؟ إحنا لازم نتحرك، وبعدين... وبعدين...
عدي: وبعدين إيه يا ورد؟ اتكلمي.
ورد: وبعدين إحنا لازم نتجوز يا عدي عشان مش هينفع نبقى مع بعض كده وخلاص. أنا آه سلمتك نفسي، بس ده عشان واثقة فيك وواثقة من حبك ليا مش أكتر. أنا عارفة إني ممكن أكون بقيت قليلة في نظرك، بس... (ولسه هتكمل كلامها)
عدي حط إيده على بقها بسرعة، وكان نايم على السرير وواخد ورد في حضنه وبياخد نفس من سيجارته، وطفي السيجارة في الطفاية وقال لها:
عدي: انتي عندك حق يا ورد. انتي بقيتي قليلة أوي في نظري. مكنتش أعرف إنك سهلة أوي كده وممكن تسلميلي نفسك بمنتهى السهولة دي.
ورد اتعدلت في قعدتها وقامت بسرعة من حضن عدي وبقت ماسكة الملاية ورافعاها على صدرها.
ورد (باستغراب): عدي، انت بتقول إيه؟ أنا بجد مش فاهمة حاجة.
عدي: لأ، انتي فاهمة يا ورد. بصراحة كده، أنا شبعت منك وأخدت اللي أنا عايزه خلاص، ومابقيتش عايزك تاني.
عدي قام من على السرير وبقي بيلبس بنطلونه والقميص بتاعه.
ورد: عدي، انت بتهزر صح؟
عدي: والحاجات دي فيها هزار ياقطة؟
ورد: انت سافل وجبان وحيوان!
عدي بعد عن السرير خالص وبقي قدام الشباك وبقى يشاور لورد إنها تكمل كلامها، وإن فيه حد ورا الشباك بيسمع كلامهم، وكان بيحاول يشاور لها إنها تبعد عن السرير بسرعة.
ورد: انت بتعمل إيه يا عدي؟ أنا مش فاهمة حاجة.
عدي نفخ من غباء ورد وإنها مش قادرة تفهمه. راح بسرعة حاول يفتح الشباك عشان يعرف مين اللي بيسمع كلامهم، ولسه هيفتح الشباك بيبص لقى علامة حمرا على صدر ورد، وفي حد بيصوب المسدس ناحيتها عشان يقتلها. عدي أول ما شاف كده جرى بسرعة على ورد عشان يبعدها عن السرير، بس للأسف الرصاصة كانت أسرع منه والرصاصة جت في ورد.
عدي: ووورد!
عدي مسك ورد في حضنه وأخد مسدسه وبقي يضرب نار بإيد بشكل عشوائي على الشباك، والإيد التانية ماسك بيها ورد. ومرة واحدة ضرب النار وقف وعدي مبقاش مصدق إن ورد اتصابت.
ورد بقت ما بين إيدين عدي، مسكها بإيديه وإيديه وهدومه بقوا ماليانين بدمها.
عدي: ورد، فُوقي يا ورد، اصحي.. انتي هتبقي بخير.
(ورد لا ترد)
عدي: ورد، قولي أي حاجة، اتكلمي طيب، اتنفسي وأنا هفهم إنك عايشة. انتي ماينفعش تموتي يا ورد، عشان خاطر ربنا ماتموتيش.
(ورد لا ترد)
ومرة واحدة عدي سمع زي صوت رشاش آلي من بره، وبقي يضرب الفندق كله بالنار والفندق اتقلب عليه اطأ. كل اللي في الفندق تقريباً ماتوا. وعدي أخد ورد ونزل تحت السرير وضرب النار كان في كل حتة في الأوضة. الأوضة حرفياً اتدمرت.
وبعدها عدي سمع صوت رجلين داخلة الأوضة وبقوا يدوروا في الأوضة على عدي وورد. مالقوش غير دم على السرير والأرض، وأثر الدم آخره تحت السرير.
واحد من رجالة أبو عمار: (يشاور بهمس لزميله) على تحت السرير.
واحد تاني من رجالة أبو عمار رفع السرير بسرعة عشان يلاقيهم، وأول ما رفعه بيبص...
رواية قلبي ولكن الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ماهي احمد
واحد تاني من رجاله ابو عمار رفع السرير بيبص لقي تحت السرير فاضي مافيهوش حد.
واحد من رجاله ابو عمار: وبعدين راحوا فين؟
التاني: مش عارف بس هما اكيد قريبين من هنا، هما ما بعدوش.
عدي وقتها كان طلع من تحت السرير واستخبى في الحمام ورا الستارة وشايل ورد ما بين إيديه.
الرجالة بسرعة فتحوا باب الحمام بالراحة جداً.
عدي لسه شايل ورد وبلع ريقه وغمض عينيه وحاول ما يطلعش نفسه عشان ما يسمعوهوش.
واحد من رجاله ابو عمار: ما فيش حد هنا، أكيد طلعوا بره.
التاني: إزاي؟ أنا ضارب ورد بنفسي بالنار، أكيد ماتت وهما هنا.
واحد من رجاله ابو عمار: طيب، أنا هروح أدور عليهم بره.
التاني: ماشي، وأنا جاي وراك.
الأول طلع والتاني كان خلاص هيقفل الباب وراه ويمشي.
راح عدي، من كتر ما شايل ورد ما بين إيديه، رجع لورا عمل صوت وخبط في الحيطة.
التاني رجع بسرعة ورفع المسدس مرة تانية.
عدي حس إنهم رجعوا تاني، حاول يوقف ورد جنبه معرفش.
نزل ورد وحطها في الأرض بسرعة.
الراجل شاف رجلين ورد وهي طالعة من ورا الستارة.
راح بسرعة شايل الستارة ولسه هيضرب نار.
عدي شده برجله في بطنه، خبطوا في الحيطة وأخد منه المسدس بتاعه وضربه بيه.
الرجالة اللي بره سمعوا ضرب النار ودخلوا بسرعة.
عدي حس إنهم راجعين تاني.
راح شال ورد بسرعة ولسه هيجري بيها.
كانوا كلهم حواليه ورافعين المسدسات عليه.
واحد من الرجالة: لو اتحركت حركة واحدة هفضي المسدس ده في دماغك.
عدي استسلم وبقي واقف مش شايف أي حد حواليه غير ورد اللي ما بين دراعه ودمها بينزف منها، ما بتتحركش.
ومرة واحدة أبو عمار اتصل.
أبو عمار: ______________
واحد من الرجالة: لقيناهم يا كبير وورد غرقانة في دمها.
أبو عمار: _______________
واحد من الرجالة: عدي لسه عايش بس أوامرك هتتنفذ في الحال.
أبو عمار: _______________
واحد من الرجالة: اللي انت شايفه يا كبير.
ومرة واحدة اللي رافع المسدس على عدي بص لواحد تاني وشاور له.
عدي استسلم وغمض عينيه ومستني إن واحد منهم يضربه بالنار.
كل ده وهو شايل ورد ما بين إيديه ومش راضي يسيبها أبداً.
ومرة واحدة.
كان عدي مغمض عينيه ومستني في أي لحظة يضرب نار عليه.
راح واحد منهم جه من وراه ضربه بضهر المسدس ضربة شديدة على دماغه، خلاه يفقد الوعي خالص وراح في دنيا تانية.
( في نفس الوقت )
غيث: حمدالله على السلامة.
رحمة بصت وراها لاقت غيث ماسكها وساندها.
راحت ابتسمت وقالت له:
رحمة: ( بتعب ولهفة ) كنت فين؟
غيث: تعالي، عايزك.
ماما رحمة: عايزها على فين؟
اللواء عبد القادر: سيبه يا عزيزة.
رحمة باست باباها من خده وراحت مع غيث.
غيث مسك إيد رحمة وفتح لها باب العربية، ركبها وركب هو كمان ومشي.
ماما رحمة: انت إزاي تسيب البت تمشي معاه؟ افرض عمل حاجة في البت.
غيث: ماتقلقيش، غيث بيحب رحمة ومش هيأذيها أبداً.
رحمة وهي مع غيث في العربية:
رحمة: واخدني، وهنروح على فين يا غيث؟
غيث: اصبري شوية، دلوقتي تعرفي.
غيث دخل جوه في وسط غابة وأشجار وخضرة.
رحمة: غيث، أنا بدأت أقلق، إحنا بجد رايحين فين؟
غيث: خايفة مني يا صبا؟
رحمة: أنا لو خفت من الدنيا كلها ما أخافش منك أبداً يا غيث.
غيث أخيراً وقف العربية قدام شجرة كبيرة قوي.
الدنيا كانت ضلمة ورحمة مش شايفة حاجة.
رحمة: غيث، الدنيا ضلمة قوي.
غيث: انزلي بس.
رحمة نزلت من العربية وغيث بعد عنها ومابقاش جنبها.
رحمة: غيث.. غيث، روحت فين؟
غيث: ______________
رحمة: غيث، ده مش وقت هزار، بجد روحت فين؟ أنا خايفة قوي.
غيث جه من ورا رحمة وحط إيده على عينيها وقال لها:
غيث: سيبيني نفسك خالص يا صبا، اتفقنا.
رحمة هزت راسها كده بمعنى موافقة.
غيث مشي برحمة خطوات قليلة قوي وبعدها سابها وقال لها:
غيث: دلوقتي بقي تقدري تفتحي عينيكي.
رحمة أول ما فتحت عينيها بتبص لاقت الشجرة الكبيرة قوي قدامها كلها منورة، عبارة عن نور مش أكتر.
فروع النور على الشجرة كانت كتير جداً وكان شكلها حلو قوي والشجرة عليها بيت صغنن قوي، كان شكله تحفة.
رحمة بفرحة وهي مش مصدقة وقالت له:
رحمة: إيه ده يا غيث؟ أنا مش فاهمة حاجة.
غيث: من هنا ورايح ده هيبقى بيتنا اللي هنرمي فيه كل مشاكلنا، ما حبيتش يكون بيت عادي ويبقى على الأرض وعملتهولك على الشجر.
رحمة: ( بفرحة ودموع ) غيث.. ده.. ده حلو قوي يا غيث، بجد مش مصدقة عنيا 😍
غيث: لا، ولسه لما تطلعي وتشوفييه من جوه.
غيث جاب سلم وطلع رحمة الأول وطلع بعدها.
رحمة أول ما طلعت غيث كان عامل لها مفاجأة حلوة قوي، كان راسم صورها على حيطان البيت من جوه.
رحمة من المفاجأة حطت إيدها على بوقها ومابقتش مصدقة وكانت طايرة من السعادة.
رحمة: غيث، انت تجنن! عملت كده إزاي؟
غيث ابتسم وبقي يبص على وشها وملامحها وهي مبسوطة والضحكة اللي كانت بتطلع من قلبها بجد.
غيث: عجبتك؟
رحمة: عجبتني بس دي عجبتني أووووي، حلوة بجد.
ومرة واحدة رحمة قربت من غيث وحضنته.
غيث كان مبسوط إنها مبسوطة بالشكل ده.
وبعدها بشوية رحمة حست بدوخة.
غيث بسرعة قرب منها وساندها.
رحمة: أنا.. أنا مش عارفة دوخت من إيه بس أنا أول مرة أفرح من قلبي بجد كده يا غيث.
غيث: من هنا ورايح أنا هبقى عايش بس عشان أسعدك يا صبا.
رحمة قعدت في الأرض وساندت على الحيطة وغيث نام على رجلها وبقت رحمة تلعب له في شعره وقالت له:
رحمة: بس قولي، انت جبت صوري دي منين وإزاي عرفت ترسمها كده؟
غيث: جبت صورك من على الإنستجرام بتاعك.
رحمة: طيب عرفت ترسمها كده إزاي؟
غيث: يا ااه، دي قصة طويلة.
رحمة: ( رحمة وهي بتملس بصوابعها على شعر غيث قالت له ) وأنا عايزة أسمعها.
غيث: أنا قولتلك قبل كده إن أمي وأبويا ماتوا قدامي، ومن وقتها وأنا بقيت في كل بيت شوية من بيوت أهل سينا. كل بيت أدخله كان أهله بيعلموني حاجة. يعني مثلاً الشيخ جسار لما دخلت بيته علمني إزاي أمسك السلاح عشان أبقى راجل وأبقى بقلب ميت.
قعدت عنده سنتين، ما كنتش بعمل حاجة فيهم غير إني أتعلم الضرب بالنار ونوع الأسلحة وإذا كانت أصلية أو مغشوشة، ودي كانت شغلته.
وبيت تاني قعدت فيه ٣ سنين، كانوا بيبيعوا مخدرات، عرفت كل أنواع المخدرات من بودرة لهيروين، كل الأنواع حرفياً. وأهم حاجة علموهاني إني ماينفعش لو بموت أدوق حاجة من الحاجات دي، إحنا بنبيع السم لكن ماندوقوش.
وآخر بيت كان بيت الحج زين، قعدت فيه سنة واحدة بس، كانت أهدى سنة في حياتي. ناس مالهمش دعوة بأي حاجة، كانوا في حالهم زي أبويا وأمي ما كانوا في حالهم بالظبط. بس كان عنده بنت بتحب ترسم قوي وكانت بتعلمني الرسم، وأنا كان عندي استعداد إني أرسم، وفضلت طول السنة دي أتعلم أرسم إزاي، ومن ساعتها وأنا بعرف أرسم، وأهو الرسم نفعني في يوم وخلاك مبسوطة وفرحانة إني رسمتك على الجدار.
رحمة: انت اتعذبت في حياتك كتير قوي يا غيث.
غيث: ومين فينا ما اتعذبش يا رحمة؟ كلنا اتعذبنا بس درجات. أحلى عذاب لما كنت بتعذب عشانك.
رحمة: بس بقى، ما تفكرنيش.
غيث مسك إيد رحمة وهي بتلعب له في شعره وقربها من شفايفه وباس بطن إيديها وقال لها:
غيث: إيه ده، إيه ده يا رحمة؟
رحمة: إيه يا غيث، مالك، فيك إيه؟
غيث قام واتعدل وقعد جنب رحمة ومسك كف إيدها وقال لها:
غيث: شايفة الخط ده؟
رحمة: إيه يا غيث، ماله الخط ده؟ ده الخطوط العادية بتاعت كف الإيد.
غيث: تبقي عبيطة، دي خطوط طول العمر. شايفة الخط ده طويل إزاي؟ الخط ده بيقول إن عمرك طويييييييل أوي وهتعيشي أكتر من ١٥٠ سنة.
رحمة ابتسمت وقالت له:
رحمة: ١٥٠ سنة مرة واحدة! إيه ده، انت بتبالغ قوي.
غيث: أنا اللي ببالغ؟ طيب بصي كمان كف إيدك بيقول إيه.
رحمة: طيب بيقول إيه؟
غيث: بيقول إن فيه واحد بيحبك وعايزك معاه طول عمرك، مش عايزك تبعدي عنه أبداً، عايزك معاه طول العمر.
رحمة بصت لغيث وابتسمت وهو كان لسه بيكمل كلامه وماسك كف إيديها.
غيث: عارفة كف إيدك بيقول إيه كمان؟
رحمة: ( وهي كلها حنين لغيث ) إيه كمان يا غيث؟
غيث: بيقول إنك هتخلفي من الشخص ده ولاد وبنات كتير قوي وهتعيشوا سوا وهتموتوا سوا.
رحمة كانت في نفسها بتتمنى إن ده يحصل، بس كان كل حاجة حواليها بتبين عكس كده.
رحمة: طيب، مش هتقولي بقى الشخص ده اسمه إيه؟
غيث: لا، دي بقى مش باينة في كف إيدك، لازم انتي اللي تنطقي اسمه بقلبك قبل لسانك يا صبا.
رحمة: بحبك قوي يا غيث ❤️
غيث باس رحمة من جبينها وأخدها في حضنه طول الليل وبعدها النوم غلبهم في عشهم اللي عملوه غيث. ونامت في حضنه اليوم ده ومصحوش إلا تاني يوم.
رحمة صحيت مع أول خيط شمس جه على وشها. وأول ما صحيت لاقت نفسها في حضن غيث. بصت له وبقت تبص لملامحه اللي بتحبها وهي مبسوطة أوي إنه معاها وشايفاه ولمساه. وبعدها افتكرت باباها ومامتها راحت اتخضت.
رحمة: غيث، اصحى يا غيث، إحنا نمنا هنا من امبارح، زمان بابا وماما هيموتوا من القلق عليا.
غيث: يانهار أبيض، ده سيادة اللواء هيعمل مني شاورما.
رحمة: طيب قوم.. قوم بسرعة.
رحمة نزلت بسرعة هي وغيث وركبوا العربية.
***
أم رحمة: البت بايته بره من امبارح يا عبد القادر، من امبارح مانعرفش عنها حاجة، أنا قلقانة عليها قوي لا يكون جرالها حاجة.
عبد القادر: أنا كمان قلقت عليها.
ماما رحمة: طيب وبعدين إيه العمل؟ هنعمل إيه دلوقتي؟
عبد القادر: المشكلة إن تليفونهم مقفول طول الليل.
ماما رحمة: هنفضل حاطين إيدينا على خدنا كده، لازم نتصرف، نعمل حاجة.
عبد القادر: أنا هطلع أدور عليهم.
ماما رحمة: هتدور عليهم فين؟ هو إحنا عارفين أصلاً هما فين؟
عبد القادر: خليكي انتي هنا بس، هما أكيد مش بعيد.
ولسه عبد القادر هيفتح الباب عشان يدور عليهم بيبص لقي عربية غيث جاية من بعيد.
عبد القادر أخد عزيزة مراته وطلع بسرعة الأوضة بتاعتهم.
ماما رحمة: بتعمل إيه يا عبد القادر؟
عبد القادر: بنتك جت.
ماما رحمة: يعني هي كويسة؟
عبد القادر: طالما جت يبقى هي كويسة.
***
رحمة وغيث دخلوا البيت على طراطيف صوابعهم وفاكرين إن عزيزة وعبد القادر نايمين في أوضتهم.
ماما رحمة كانت مواربة الباب وبتبص عليهم هي وعبد القادر.
ماما رحمة: الحق يا عبد القادر، بنتك ماشية عادي من غير ما حد يسندها.
عبد القادر: أنا واثق إن غيث هيخليها تبقي أحسن وحالتها النفسية هتتحسن معاه.
رحمة: ( بهم They ) ما تعملش صوت، أبويا لو صحي هيقتلني.
غيث ابتسم وبص على الأوضة بتاعت عبد القادر وقال لها:
غيث: باباك بيحبك قوي يا صبا، ربنا يخليه لك.
رحمة: ويخليك انت كمان ليا يا غيث.
رحمة واقفة على باب أوضتها وغيث كان بره قال لها:
غيث: طيب ادخلي بقى بسرعة قبل ما أبوكِ يصحى.
رحمة: حاضر.
ومرة واحدة راحت باست غيث من خده وقفلت الباب بتاعها وهي في قمة السعادة وراحت رمت نفسها على السرير وهي مبسوطة قوي باللي حصل.
عبد القادر أول ما شاف رحمة دخلت أوضتها طلع بسرعة لغيث.
عبد القادر: ( مسك غيث من هدومه وزقه على الحيطة وقال له ) إيه اللي عملته ده يا غيث؟ إنتوا إيه اللي آخركم كل ده؟
غيث: سيادة اللواء، أنا آسف بس حقيقي الوقت سرقنا ومش عارف اتأخرنا كده إزاي.
عبد القادر: أنا لولا خايف لا حالتها الصحية تتأخر أكتر من كده كنت وريتك شغلك.
غيث: نزل إيد عبد القادر وقال له: أنا مقدر اللي انت فيه وصدقني مش هتتكرر تاني.
غيث نزل نام في أوضته وعبد القادر وعزيزة كمان عشان محدش نام فيهم اليوم ده.
وعلى بالليل الكل صحي.
ماما رحمة بتخبط على رحمة بس رحمة مش بترد.
ماما رحمة: رحمة، افتحي لي يا بنتي، ما بترديش عليا ليه؟
عبد القادر: في إيه؟ رحمة مالها؟
ماما رحمة: معرفش مالها يا عبد القادر، ما بتردش عليا.
عبد القادر حاول يفتح الباب من الإوكره بس الباب مقفول من جوه. حاول يكسره بس برضه ما قدرش.
غيث سمع كلامهم طلع بسرعة.
غيث: في إيه؟ صبا مالها؟
عبد القادر: رحمة ما بتردش علينا.
غيث بقى يزق الباب بكتفه مرة في التانية لحد ما كسره واتفتح.
بيبص لقي رحمة مرمية في الأرض وحاجة التسريحة والدوا كله كان مرمي عليها ومغم عليها ومش حاسة بنفسها.
ماما رحمة: بنتي رحمة، ردي عليا يا ضنايا.
غيث بسرعة شال رحمة ما بين إيديه وحطها في العربية وكلهم طلعوا بيها على المستشفى اللي عبد القادر كان حاجز فيها لرحمة عشان تتعالج.
غيث أول ما الممرضات شافوه وهو شايل رحمة جابوا له العربية بسرعة وقالوا له: حطها هنا، إحنا هنستلمها منك.
بس غيث ما كانش راضي يسيب رحمة أبداً وفضل شايلها لحد ما وصلها لأوضتها.
ومن هنا تدخلت الدكاترة وابتدوا يعملوا الإجراءات والفحوصات اللازمة لرحمة.
غيث فضل مستني قدام الباب اليوم ده حرفياً ماتحركش.
اللواء عبد القادر: غيث، روح انت وخد معاك عزيزة عشان ترتاح شوية.
غيث: أنا مش هتحرك من هنا إلا لما صبا تطلع من هنا.
عبد القادر: أيوه يا غيث بس...
غيث: أرجوك سيبني معاها. اتفضل حضرتك، ما تقلقش عليها.
عبد القادر مشي اليوم ده وغيث فضل مع رحمة.
غيث فضل ساند على الحيطة مش عارف حتى يقعد من كتر القلق.
وأخيراً الدكتور طلع.
غيث: إيه يا دكتور، عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: إحنا هنغير علاجها خالص وهنبدأ معاها علاج جديد، بس أهم حاجة الصبر. هي مرضها خطير وللأسف هي في مرحلة خطرة، أهم حاجة ما نيأسش.
غيث: إن شاء الله.
غيث دخل لرحمة وهو شايفها قدامه على السرير. وأول ما شافته فتحت عينيها وقالت له:
غيث: إيه، لازم تدلعي عليا بقى؟ عايزة تعرفي غلاوتك عندي؟
رحمة: تعبتك معايا يا غيث. ☺️
غيث: من ناحية التعب، فا انتي تعباني من أول لحظة شوفتك فيها بصراحة.
رحمة ابتسمت ووسعت مكان لغيث جنبها.
رحمة: تعالي يا غيث.. تعالي جنبي.
غيث قعد جنب نص قاعدة على السرير وفرد دراعه ورحمة حطت راسها على صدره وغمضت عيونها في حضنه وقالت له:
رحمة: ما تحكيلي حدوتة.
غيث: حدوتة.. حدوتة.. طيب يا ستي، صلي على النبي.
غيث ابتدى يحكي حدوتة لرحمة وابتدت تنام على صوته. وأول ما لقاها غمضت عينيها جه يقوم من جنبها، رحمة مسكت إيديه ورجعته تاني لحضنها بسرعة.
غيث ابتسم لرحمة وغمض عينيه وسند راسه على راسها ونام جنبها.
عبد القادر جه الصبح بدري وفتح الباب وأول ما شافهم كده ابتدى ينادي على غيث بالراحة جداً.
غيث صحي وطلع بره وقفل الباب على رحمة.
عبد القادر: حصل إيه من امبارح؟
غيث: لحد دلوقتي حالتها مستقرة ومن النهارده هنبدأ العلاج الجديد.
رحمة ابتدت تاخد العلاج الجديد وتمشي عليه بالظبط وغيث ما كانش بيسيبها لحظة واحدة لوحدها. كان دايماً معاها. كانت أوقات كتير تعيط في حضنه من كتر الألم وأوقات أكتر تضحك في حضنه من كتر ما بيحاول يفرحها. كانوا بياكلوا سوا وميعاد نومها بيبقى معاها ويفضل يسهر طول الليل جنبها. كان عنده يقين إنها هتخف عشان لازم تخف ومعندهاش حل تاني عشان لما تخف هيتجوزوا ويبقي عندهم أطفال كتيييير.
رحمة كانت دايماً بترجع من كتر الكيماوي وكان دايماً غيث يشيل الترجيح اللي بترجعه من الأرض. ما كانش بيقرف منها أبداً. أصل هيقرف منها إزاي؟ رحمة بالنسبة لغيث النفس اللي بيتنفسه.
وفي مرة وهما قاعدين كالعادة في المستشفى سوا.
الدكتور دخل عليهم بنتيجة التحاليل وبدأ يبشرهم إن نسبة الكانسر ابتدت تقل، مش بنسبة كبيرة بس رحمة أخيراً ابتدت تستجيب للعلاج.
عبد القادر: الحمد لله يارب، ألف حمد وألف شكر ليك يارب.
ماما رحمة: بتتكلم جد يا دكتور؟
الدكتور: طبعاً بتكلم جد، ولو حابة تكمل علاجها في البيت أنا ما عنديش مانع أبداً كمان، بس أهم حاجة تاخد الأدوية بتاعتها في ميعادها وتيجي تاخد جرعة الكيماوي هنا.
غيث: ( بفرحة ) مش قولتلك هتخفي.
رحمة روحت البيت مع أهلها ومع غيث أخيراً وكانت مبسوطة أوي وهي معاه.
وكان عبد القادر ما فيش حاجة في البيت حرفياً من كتر ما هما مش بيقعدوا في البيت. راح أخد عزيزة عشان يشتروا طلبات البيت.
وغيث دخل يحضر الأكل بسرعة لرحمة عشان تاخد الدوا.
غيث: ها، تحبي تاكلي إيه؟
رحمة: أي حاجة بس المهم تبقي من إيديك.
رحمة فضلت قاعدة مع غيث في المطبخ وهو بيحضر الأكل.
وبقوا ياكلوا سوا وبيأكلها في بوقها.
للحظة رحمة بتقضيها مع غيث بالنسبالها كأنها حياة.
بس للأسف مرة واحدة وهي مع غيث حست بدوخة وراحت رجعت كل اللي أكلته على غيث وعلى هدومه.
غيث أخد رحمة بسرعة على الحمام وبقى يخليها ترجع براحتها. كان بيغسل لها بوقها ووشها وقعدها على طول.
ومن كتر الترجيح اللي على هدومه خلع التي شيرت بتاعه وبقي بالبنطلون بس وعضلاته المتقسمة كانت باينة. ودخل بسرعة تحت الدش ياخد شاور.
وهو بياخد شاور رحمة فتحت باب الحمام عليه وكان فيه ستارة ما بينهم.
رحمة لمست ضهر غيث وهو بياخد شاور. بس وقتها غيث حس بيها والتفت لرحمة.
وبقت إيده لمسة إيديها ومابينهم الستارة وبس.
رحمة نفسها تلمس غيث.. وغيث حضنها وقربها منه أكتر لحد ما لمست شفايفها شفايفه.
إحساسهم في اللحظة دي مهما أوصفه ما يتحكيش.
رواية قلبي ولكن الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ماهي احمد
غيث وقتها قرب رحمه لحضنه أكتر.
رحمه غمضت عيونها، وإحساسها ومشاعرها كلها اتحركت ناحيته.
وأخيراً ومرة واحدة غيث شال الستارة اللي مابينهم وبقي وشها في وشه، وضمها لي.
قرب من نفسها أوي وبقت مايه الدش تنزل عليه، وبعدها تنزل على صبا.
نفس صبا وقتها بقي طالع نازل من كتر إحساسها بغيث.
ولسه هتغمض عنيها وشفايفه هتلمس شفايفها، رحمه سمعت صوت مامتها.
"ماما رحمه: عبد القااااااااادر الحق البت مش في أوضتها يا عبد القادر."
"عبد القادر: دوري عليها كويس هتلاقيها هنا ولا هنا."
غيث وقتها فتح عينيه، ورحمه كمان.
قالها بهمس وابتسم: "صبا، حِلي أمك بتدور عليكي."
"صبا: يانهار أسود، هعمل إيه دلوقتي."
مرة واحدة ماما رحمه فتحت باب الحمام عليهم.
رحمه دخلت بسرعة البانيو وقفلت الستارة عليهم.
غيث حط إيديه على كتفها وحطها تحت الدش وبقي بيبتسم.
"ماما رحمه: رحمه.. رحمه، انتي هنا."
ولسه هتحط إيدها على الستارة عشان تفتحها.
"رحمه: أوعي تفتحي الستارة يا ماما، أنا باخد شاور."
"ماما رحمه (من ورا الستارة): أومال ماكنتيش بتردي عليا ليه يا بنتي؟ قلقتيني عليكي."
عبد القادر دخل عليهم الحمام.
"عبد القادر: (بنهجة وخوف) ها.. لقيتيها يا عزيزة؟"
"غيث: (من ورا الستارة، بهمس) الستارة دي لو اتفتحت أنا هاروح فيها."
"رحمه: (بهمس) قصدك هنروح فيها."
"رحمه: بابا.. ماما.. أنا كويسة، اطلعوا بقى، ما ينفعش كده."
عبد القادر وعزيزة طلعوا أخيراً وقفلوا الباب وراهم.
"غيث: هووووف، أخيراً، ده أنا كنت هموت فيها."
"رحمه: الحمد لله."
ومرة واحدة بتبص تحت، لاقيت غيث عريان بالكامل.
"رحمه (صوتت): اااااااااااااه."
عبد القادر فتح الباب بسرعة وقال: "مالك يا رحمه؟"
رحمه: 😳😳
"غيث: (بهمس في ودنها) رحمه ردي على أبوكي يا رحمه."
"رحمه: لا يا بابا، مفيش، أصل.. أصل أنا.. شفت صرصار، أيوه، شفت صرصار ماشي، اتخضيت أوي يا بابا."
"عبد القادر: صرصار؟ طيب يا بنتي خلصي بسرعة واطلعي بقى."
"رحمه: حاضر يا بابا."
رحمه حطت إيدها على عينيها وقالت لغيث: "انت قليل الأدب."
"غيث: اللاه، مش بستحمى، أعملك إيه يعني."
رحمه ابتسمت وهي حاطة إيديها على عينيها وقالتله: "طيب أنا هطلع بقى."
"غيث: طيب ما تطلعي بقى."
"رحمه: إيه ده، على طول كده؟"
"غيث: صبا، اطلعي بقى، مش عاوزين أبوكي يدخل علينا تاني."
صبا فتحت عينيها وحطت إيديها حوالين رقبته وقالتله: "بتخاف منه أنت؟"
غيث نزل إيد رحمه من عليه واتضايق وقالها: "اسمها بحترمه يا صبا، وبخاف على زعله، مش منه."
"رحمه: أنا ما قصدتش إنك تزعل، أنا بهزر معاك."
"غيث: انتي آخر حد في الدنيا ممكن أزعل منه يا صبا. ويلا بقى اطلعي عشان ألبس بسرعة."
"رحمه: ماشي."
رحمه طلعت من البانيو وكانت كل هدومها متغرقة حرفياً.
"رحمه: غيث، غمض عينك."
"غيث: أنا مش شايف حاجة."
رحمه ابتدت تخلع البنطلون بتاعها والتي شيرت.
غيث بص عليها من ورا الستارة.
رحمه حست بيه وإنه شايفها.
"رحمه: غيث، بطل بقى."
غيث بسرعة رجع تاني ورا الستارة وابتسم.
رحمه لفت الفوطة على نفسها وعلى شعرها وطلعت.
غيث لبس بسرعة وطلع من شباك الحمام.
رحمه لبست هدومها ونزلت لمامتها وباباها بسرعة.
لاقتهم بيحضروا الغدا.
رحمه أخدت عنبة وحطيتها في بوقها وقالت: "ها.. هتعمليلنا أكل إيه النهارده يا ست الكل؟"
"ماما رحمه: عاملة مكرونة بشاميل، هتاكلي صوابعك وراها."
"عبد القادر: هو غيث فين يا رحمه؟ مش شايفاه في البيت يعني من ساعة ما جيت، لا فوق ولا تحت ولا حتى في أوضته."
"رحمه: غيث.. ما.. معرفش يا بابا، أصلاً أنا أول ما جيت دخلت أخدت شاور على طول وما شفتهوش خالص."
"عبد القادر: انتي متأكدة إنك ماشفتيهوش؟"
"رحمه: أيوه، أكيد طبعاً ماشفتهوش يا بابا، وأنا هكدب عليك ليه؟"
"عبد القادر: طيب يلا عشان ناكل، وهو أكيد هييجي دلوقتي."
"ماما: إيه ده، إحنا هناكل من غير غيث."
"رحمه (ابتسمت): بتتكلمي جد يا ماما؟ انتي بتسألي عن غيث وعايزة تستنيه عشان ياكل معانا."
"ماما رحمه: بصراحة، الولد تعب معانا أوي في وقت المستشفى، وأنا ما شفتش منه حاجة وحشة أبداً من وقت ما جينا هنا، وكفاية إني شايفه ضحكتك على وشك بسببه."
ماما رحمه وهي بتقول الكلام ده كان على دخلة غيث وسمع كلامها وابتسم.
"عبد القادر أول ما شاف غيث: كنت فين يا غيث يا ابني كل ده؟"
"غيث: أنا.. كنت بشتري حاجة وجيت على طول."
"ماما رحمه: طيب يلا عشان تاكل معانا، أنت أكيد جعان."
غيث وقف مع ماما رحمه وبقي يحط معاها السفرة.
رحمه تاخد منه الأكل وتحطه معاه، ونظراتهم لبعض كانت كلها حب.
ونظراتهم لبعض اللي محدش يفهمها غيرهم كانت جميلة أوي.
وكلهم قعدوا على السفرة عشان ياكلوا سوا.
"ماما رحمه: قولوا بسم الله الرحمن الرحيم يا عيال قبل ما تاكلوا."
وبعدها كلهم قالوا بسم الله الرحمن الرحيم وابتدوا يتكلموا ويهزروا سوا على السفرة ويضحكوا على أتفه الأسباب.
وقتها غيث حس بدفا العيلة اللي عمره ما حس بيه من سنين طويلة.
ابتدى يحط عبد القادر وماما رحمه في مقام باباه ومامته فعلاً.
ابتدى ياخد على جو العيلة وهما كمان نفس الكلام.
(في نفس الوقت)
عدي متربط من إيده في الحيطة بسلسلة من حديد وعنيه وارمة قد كده والدم نازل من وشه.
"أبو عمار: انت وغيث خنتوني انتوا الاتنين، أكتر ناس كنت بثق فيهم طلعتوا عن طوعي."
عدي بقي يبص حواليه ومش شايف غير نغمشة حواليه وابتدى يفوق لنفسه.
وأول كلمة نطقها: "ورد فين ورد؟"
"أبو عمار: قصدك الزانية؟ فين الزانية اللي طلعت عن طوع أبوها وخالفته وعصت أمره؟"
"عدي: ورد مش زانية، ورد مراتي قدام ربنا، هي مراتي."
"أبو عمار: وأنا عمري ما أوافق على الجوازة الوسخة دي."
"عدي: إحنا مش محتاجين منك موافقتك، إحنا محتاجين إنك تسيبنا في حالنا، هي فين؟"
أبو عمار فتح الشاشة لعدي بيبص لقى ورد في أوضة ومغمضة عيونها وحاطة أنبوبة أكسجين على بوقها وفي دنيا تانية خالص.
وفي واحد حاطط المسدس على دماغها.
"أبو عمار: شايف الراجل ده؟ مستني مني أمر واحد بس عشان ينفذ ويخلص عليها خالص. وأخلص منه. هي إذا كانت لسه عايشة فهي عايشة بس عشان إنت تنفذ اللي أقولك عليه، إنت فاهم ولا لاء؟"
"عدي: إيه المطلوب مني؟"
"أبو عمار: القنبلة اللي في الاستاد، ناقص أسبوع بالظبط على تصفيات كأس العالم. ولو منفجرتش واللي بيمولونا لقوا إن العملية دي كمان فشلت هيبطلوا يبعتولنا أي تمويل تاني، وخصوصاً لو عرفوا إن غيث مابقاش معانا. انت وغيث بس اللي عارفين مكانها وعارف الرقم التسلسلي بتاعها وزرار التفجير. كمل المهمة دي وأنا هسيب ورد تعيش. بس إنت كده.. كده ميت."
"عدي: هههه، ومين قالك بقى إني عارف الحاجات دي كلها؟"
"أبو عمار: يعني إيه؟"
"عدي: أنت طلعت غلبان أوي على فكرة."
"أبو عمار: مش فاهم حاجة، ما تنطق قول في إيه."
"عدي: غيث مابيثقش في حد غير نفسه.. نفسه.. وبس. ويعني أنا أه كنت معاه وعارف مكان القنبلة اللي زارعها فين، بس ما عرفتش أي حاجة تانية غير كده. لا الرقم التسلسل بتاعها ولا معايا زرار التفجير ولا الرقم السري. أنا معرفش عنها أي حاجة. القنبلة كده زيها زي حتة طوبة مش أكتر، مالهاش قيمة من غير غيث."
"أبو عمار: يعني إيه؟ قنبلة بملايين زي دي تروح كده؟ أنا ما ينفعش أطلب من اللي بيمولونا جنيه تاني عشان نشتري بيه قنبلة تانية، وخصوصاً بعد العمليات الفاشلة الأخيرة. إحنا لازم ننجح العملية دي، إنت فاهم؟ لازم نخليهم يرجعوا يثقوا فينا من جديد."
"عدي: (بلا مبالاة ونظرة حقد لأبو عمار) والله كل ده في إيد غيث مش في إيدي أنا."
أبو عمار شاف رد ببرود من عدي قاله: "انت عندك حق، انت مالكش لازمة انت ولا ورد طالما مش هتعرف تجيبلي غيث أو تقنعه إنه يكمل مهمته."
أبو عمار جاب الفون بتاعه واتصل باللي حاطط المسدس على دماغ ورد وقاله ينفذ.
وبعدها فتح الشاشة تاني وخلى عدي يبص على ورد وهو بيقتلها.
"عدي: انت بتعمل إيه؟"
"أبو عمار: هقتلها."
"عدي: دي بنتك، سيبها، حرام عليك، هي مالهاش ذنب."
"أبو عمار: طالما مش هستفيد منها يبقى موتها أحسن."
"عدي: سيبها وأنا هخلي غيث يعملك اللي انت عايزه، بس سيبها."
"أبو عمار: انت متأكد؟"
عدي باصص على الشاشة وشايف الراجل بيضغط على الزناد خلاص.
"عدي: (بتوتر) أيوه.. أيوه متأكد. بس سيبها، مالكش دعوة بيها."
أبو عمار اتكلم في الفون وأمر اللي رافع المسدس على ورد إنه ينزل المسدس.
"أبو عمار: هتعرف تجيب غيث إزاي؟ إحنا ما نعرفلهوش طريق."
"عدي: سيبني وأنا هعرف أجيبه."
أبو عمار بص للرجالة اللي معاه، راحوا فهموه وفكوا عدي.
"أبو عمار: إنت من دلوقتي بس، انت قدامك أسبوع واحد مش أكتر على تصفيات كأس العالم. لو القنبلة مانفجرتش أنا هفجر دماغ ورد، إنت فاهم؟"
"عدي: فاهم."
عدي أخد الموتوسيكل بتاعه ومشي.
"أبو عمار: وراه، مش عايزه يغيب عن عنيكم لحظة واحدة، بس أهم حاجة ما يحسش إن في حد وراه، انتوا فاهمين؟"
عدي راح أول حاجة في فندق رخيص أوي وأجر أوضة ولاب توب.
فتح اللاب توب ودخل على موقع إباحي، وبعدها فتح فيديو معين في الموقع ده وكتب في التعليقات: "الفيديو معجبنيش، بس ممكن لو قابلت بطل الفيديو وبقيت أنا بطلها ممكن تعجبني وأغير رأيي."
عدي حط الكومنت ده وبقي مستني غيث يرد عليه.
في الفندق كل دقيقة بقي يفتح الموقع عشان يشوف غيث رد على الكومنت بتاعه ولا لأ.
غيث وعدي متعودين على الطريقة دي لما يبقى فيه خطر كبير بيهدد حياتهم، ولو قرا الكومنت ده هيعرف قد إيه عدي محتاجه.
(في نفس الوقت)
رحمه كانت بتدور على غيث.
"رحمه: ماما، شفتي غيث؟"
"ماما رحمه: ممكن تلاقيه في الجنينة بره، طول النهار كان عامل زي النجار، مش فاهمة ليه."
رحمه طلعت بره بتبص، لاقيت غيث حاطط قلم على ودنه ومسطرة وخشب كتير كده قدامه واسطوانة.
"رحمه: غيث، انت بتعمل إيه؟"
"غيث: صبا، تعالي."
"رحمه: أجي فين؟"
"غيث: عايزك تبصي هنا."
"رحمه: أبص فين؟ مش فاهمة."
غيث مسكها من إيدها وشد رحمه لي وقلها: "بصي هنا."
رحمه بتبص في العدسة المكبرة لاقيت نفسها شايفه النجوم وكأنها قدامها بالظبط.
وغيث بعدها ظبط العدسة على نجمة معينة وقلها: "بصي على النجمة دي تاني يا صبا."
رحمه غمضت عين وفتحت التانية وبقت تبص عليها مرة تانية وقالتله: "الله يا غيث، دي جميلة أوي وأكبر نجمة فيهم كمان."
"غيث: يعني عجبتك."
"رحمه: جدا يا غيث، عجبتني أوي."
"غيث: من دلوقتي النجمة دي بقت باسمك يا صبا."
وغيث ادى ورقة لصبا مكتوب فيها اسم صبا على النجمة من هيئة الأرصاد الجوية وبقت باسمها.
رحمه من كتر ما كانت سعيدة حضنت غيث وبقت دموعها تنزل منها بطريقة رهيبة.
غيث حط إيده على وسطها وحضنها وضمها لي أكتر وبقي يلف بيها.
رحمه: كانت مغمضة عينيها وكان ده أكتر وقت حست فيه بالأمان وهي في حضن غيث.
وأخيراً غيث نزل رحمه.
"رحمه: ده كتير عليا أوي يا غيث."
"غيث: مفيش حاجة تكتر عليكي يا صبا. الدنيا كلها ماتسواش حاجة وانتي مش في حياتي وجنبي."
غيث بعدها قعد جنب الميكروسكوب اللي عمله وصبا قعدت في حضنه وبقي ضهرها على صدره ولفه راسها وبتبصله وقالتله: "مكنتش أعرف إني محظوظة أوي كده عشان واحد زيك يبقى في حياتي."
"غيث: وليه ماتقوليش إن أنا اللي أخيراً الدنيا ابتسمتلي عشان بقيتي جنيي ومعايا."
رحمه باست غيث من خده وقالتله: "بحبك والله، بحبك يا غيث."
وبعدها غيث طلع بالون هواء كان جايبه وابتدي يولع شمعة من جواه.
"رحمه: غيث، بتهزر."
"غيث: أتمنى أمنية يا صبا وغمضي عينيكي، وأنا كمان هعمل كده."
رحمه وغيث غمضوا عينهم وكل واحد فيهم أتمنى أمنية في نفسه ومقالهاش للتاني.
غيث وهو مغمض عينيه قال في نفسه: "أتمنى إنك تخفي يا صبا وتبقي جنبي على طول."
رحمه وهي مغمضة عينيها قالت في نفسها: "أتمنى إنك تبعد عن أي حاجة كنت بتعملها زمان يا غيث."
"غيث: ودلوقتي بقى طيريها عشان توصل لنجمتك اللي في السما فوق دي."
صبا وغيث هما الاتنين مسكوا الولاعة وولعوا الشمعة سوا وسابوها بعد كده تطير.
وفضلوا باصين على السما والنجوم وبيشوفوا البالون بتاعهم وصلت لحد فين.
(تاني يوم الصبح)
عبد القادر بيتكلم في الفون.
"عبد القادر: انت متأكد من الكلام ده؟"
اللي بيكلمه: ___________
"عبد القادر: طيب أنا عايزك تبعتلي الصور على الواتس حالاً، والصورة اللي غيث رسمها."
عبد القادر قفل وبقي مستني الصور تتبعت على الواتساب.
عبد القادر أول ما شاف الصور قال: "كنت متأكد."
عبد القادر راح بسرعة يدور على غيث في أوضته، مالقهوش.
طلع على الجنينة لقاه قاعد هو ورحمه لسه مادخلوش من امبارح.
"عبد القادر: ممكن تسيبنا يا رحمه دلوقتي شوية."
"رحمه: ليه يا بابا؟ في حاجة؟"
"عبد القادر: لا أبداً، مافيش، بس ياريت تسيبنا شوية."
رحمه سابت غيث وعبد القادر سوا.
"غيث: خير يا سيادة اللواء."
اللواء عبد القادر طلع الموبايل ووراه الصورة اللي رسمها للظابط اللي قتل أهله.
وبعدها وراه صورة لأبو عمار وهو إيده في إيد نفس الراجل مع اختلاف العمر طبعاً.
"اللواء عبد القادر: شايف الراجل ده؟ طلع تبع عمك، مش تبعنا. يعني مش الظباط اللي قتلوا أهلك، ده عمك."
"غيث: عمي؟"
"اللواء عبد القادر: أيوه عمك. أنا معرفش إيه الأسباب، بس إنت اتسرعت أوي يا غيث في الحكم علينا وإنك تعمل كل الأعمال الشيطانية اللي عملتها دي وإنت مخدوع وعايش في وهم وكذبة كبيرة."
غيث وقتها الحقد ملأ قلبه وبقي يدوس على سنانه من غيث ناحية عمه، وكان محتاج يعرف ليه عمه عمل معاه كده وإزاي يقتل أبوه وأمه كده، وليه كان حريص إن غيث يشوفهم وهم بيتقتلوا من ظابط.
مرة واحدة غيث ساب عبد القادر ومشي.
"عبد القادر: رايح فين يا غيث؟"
"غيث: أنا لازم أمشي."
"عبد القادر: مش هينفع تسيب رحمه في الوقت ده وتمشي."
"غيث: أنا هرجع لها تاني، بس لازم أمشي دلوقتي."
"عبد القادر: أنا واثق إنك هترجع يا غيث."
"غيث: ارجوك ماتقولش لرحمه أنا رايح فين عشان مش عايزها تقلق عليا."
"عبد القادر: تمام."
رحمه بتبص لاقيت غيث طلع أوضته وهو متعصب جداً وبيلم هدومه.
رحمه فتحت الباب وقالتله: "غيث، بتعمل إيه؟"
"غيث: أنا لازم أمشي يا رحمه، مش هقدر أقولك رايح فين، بس كل اللي أقدر أوعدك بيه إني راجع تاني."
"رحمه: انت مش هترجع تاني يا غيث، أنا عارفة إنك عايز تهرب وتسيبني."
"غيث: إذا كنتي فاكرة إني ممكن أهرب وأسيبك تبقي غلطانة يا صبا، عشان أنا مابقيتش غيث بتاع زمان. الحياة من غيرك صعبة، من غيرك أنا مببقاش غيث، مفيش حاجة في الدنيا ممكن تأذيني قد بعدك عني يا صبا. انتي وبس.. عشان كده عايزك تقاومي ومش عايزك تستسلمي مهما حصل."
"رحمه: وليه تتحمل واحدة زيي عندها مرض خطير زي ده."
"غيث: عشان بحبك يا صبا."
رحمه ابتسمت ومع إنها عارفة إن غيث بيحبها، بس كانت عايزة تسمعها منه.
"غيث: أنا لازم أمشي، بس هرجعلك تاني، ده وعد مني ليكي، اتفقنا يا صبا."
رحمه وقتها اترمت في حضن غيث وحضنته والدموع في عينيها وقالتله بابتسامة وعنيها كلها دموع: "اتفقنا يا غيث."
رواية قلبي ولكن الفصل العشرون 20 - بقلم ماهي احمد
غيث: اتفقنا ياصبا
رحمه: اتفقنا ياغيث ❤️
غيث أخذ شنطة صغيرة معه وركب عربيته ومشى. وأول حاجة عملها فتح الموقع وجاي يكتب في الكومنتات لعدي، بيبص لقي عدي كاتبله كومنت.
غيث داخل بأكونت fake وعليه صورة البطلة بتاعت الفيديو وقاله:
"If you want to meet me, I will take my money in advance"
عدي وقتها كان نايم على السرير وفاتح اللاب توب. وأول ما سمع الـ notifications راح قام بسرعة واتعدل وقرا الـ comment بتاعت غيث.
عدي رد بسرعة وقاله:
"If your price is expensive, I will not be able to pay you much"
غيث وقتها عرف المكان اللي عدي عايزهم يتقابلوه فيه. وأول ما قري الكومنت وعرف هيتقابلوه فين، راح رد عليه وعملوا الإيموشن ده 💔💔.
عدي وقتها فهم إنه خلاص غيث هيجيله في الطريق. راح بسرعة ابتدى يلبس الـ jacket الأسود الجلد بتاعه وحط الخوذة عليه وركب الموتوسيكل بتاعه ومشي عشان يقابل غيث.
غيث: طول الطريق وهو في العربية بقي يفكر، ليه عمو يعمل كده؟ ليه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ إزاي يقتل أبوه وأمه؟ كان عنده أسئلة كتييييرة أوي نفسه يعرف إجابتها من عمه وبعدها يقتله بدم بارد.
(في نفس الوقت في مصر)
الباب بيخبط عند ندا بيست رحمه.
ندا: أيوه ثانية واحدة.
ندا فتحت بتبص لاقيته مروان.
ندا: أهلاً مروان، ازيكم؟
مروان: انتي عاملة إيه ياندا؟ أخبارك إيه؟
ندا: الحمد لله يا مروان، أنا تمام كويسة. اتفضل ادخل.
مروان دخل وقعد.
مروان: ندا أنا مش هطول عليكي، بس أنا كنت محتاج أعرف مكان رحمه.
ندا: ليه يا مروان؟
مروان: كنت عايز أروح لها عشان أطمن عليها، وكمان هاخدك معايا عشان كلنا نكون حواليها في الظروف اللي بتمر بيها دي.
ندا: بس رحمه معاها كل اللي هي بتحبهم يا مروان، وما أفتكرش أبداً دلوقتي إنها محتجالنا.
مروان: أنا.. بس كنت بقول إن أنا موجود وإنتي كمان تكوني موجودة لو هي احتاجتنا أو حاجة.
ندا: هي فعلاً محتاجاني، بس محتاجاني عشان آخد بالي من فيصل الطفل الصغير اللي جه معاها من آخر مهمة. والطفل ده معايا هنا ومش هقدر أسيبه أبداً، لأن أنا براعيه لحد ما رحمه ترجع.
مروان: طيب ممكن تقوليلي عنوانها فين؟ أنا عارف إنها مسافرة تتعالج في تركيا، وأنا كده كده كنت مسافر فقولت أطمن عليها مش أكتر.
ندا ابتسمت لمروان وقالت له:
ندا: حاضر هديك عنوان المستشفى اللي بتتعالج فيها، بس يا مروان عايزة أقولك على حاجة، رحمه قلبها مشغول بحد تاني.
مروان بص في الأرض وقال لها:
مروان: عارف يا ندا.. عارف 😔.
(في نفس الوقت)
عدي أخيراً قابل غيث وبقوا سوا.
عدي أول ما شاف غيث سلم عليه، وغيث أخد عدي في حضنه من كتر ما كان واحشه جداً.
عدي: ليك وحشة يا كبير.
غيث: إيه اللي عمل فيك كده ده؟ أنت متشلفط.
عدي: دي حكاية كبيرة، لما نقعد بس هنتكلم وأحكيلك على كل حاجة يا غيث.
عدي قعد هو وغيث في مكان فوق جبل عالي، وقف عربيته على الحافة يا دوبك، وبقوا باصين تحت هما الاتنين.
عدي: أنا عايزك معايا يا غيث.. عايزك جنبي، أنا طول عمري واقف جنبك. من حقي دلوقتي إنك تكون معايا على أي وضع.
غيث: من امتى في ما بينا مقدمات يا عدي؟ ماتقول في أي على طول.
عدي ابتدى يحكي لغيث كل اللي حصل حرفياً بينه وبين ورد، واللي أبو عمار عمله فيه، ولو ما فجرش الاستاد هيقتل ورد.
غيث: غمض عيونه والتنهيدة بقت طالعة من قلبه بغيظ شديد لعمه وقال:
غيث: إذا كان هاين عليه يقتل بنته، مش هيقتل أخوه.
عدي: مين اللي قتل أخوه؟ أنا مش فاهم حاجة يا غيث، فهمني.
غيث ابتدى يحكي كل حاجة لعدي حرفياً، وإنه عرف إن أبوه ما ماتش على إيد ظباط الجيش، وكل ده كان لعبة من أبو عمار.
عدي: يعني إيه يا غيث الكلام ده؟
غيث: يعني فوق يا عدي، إحنا انضحك علينا. كل اللي كنا بنؤمن بيه طلع في الهوا، مافيش حاجة من اللي بيقولوها لنا صح. بياخدونا عيال صغيرة عشان يغسلوا دماغنا ويمشونا زي ما هما عايزين.
عدي وقف قدام غيث وقال له:
عدي: يعني إيه يا غيث الكلام ده؟ يعني مش هتنفذ اللي أبو عمار عايزه عشان ننقذ ورد؟
غيث: ومين قالك إن إحنا لو نفذنا اللي أبو عمار عايزه ورد هتعيش؟ أبو عمار واخد ورد وسيلة مش أكتر عشان يضغط عليك. بورد مش أكتر.
عدي: يعني مش هتساعدني؟
غيث: أنا مش ناوي أغلط غلط زمان تاني يا عدي. إحنا هنقتل آلاف عشان ورد.
عدي: ما هو لو كان هيقتل صبا، كنت موت الدنيا كلها عشانها. وبعدها..
عدي مسك غيث من هدومه وشده له وقاله:
عدي: أنا عمري ما طلبت منك طلب، دايماً أنت اللي بتطلب وأنا اللي بنفذ. بس المرة دي أنا محتاج إنك تنفذ الطلب ده عشاني.
غيث نزل إيد عدي من عليه وقاله:
غيث: اسمعني يا عدي.
عدي: (صوته بقى عالي أوي وبقى متعصب جداً وقال له) مش هسمع حاجة يا غيث، مش عايز أسمع. عايزك توافق وبس.
غيث: ولو موافقتش يا عدي؟
عدي: يبقى أنت من اللحظة دي عدوي يا غيث، وهعرف إزاي أفجر الاستاد بطريقتي.
عدي ساب غيث وركب الموتوسيكل بتاعه ومشي.
غيث: عدي.. عدي استنى يا غبي.
غيث بقى ينادي على عدي، بس للأسف عدي كان معمي، ما كانش عايز يشوف ولا يسمع أي حاجة غير إن غيث لازم يفجر الاستاد عشان ينقذ ورد مش أكتر.
عدي يا دوبك مشي من هنا، وغيث بيبص لقي اللي ضربه في ضهره بالصاعق الكهربائي. اغم عليه في ساعتها، محسش بنفسه إلا وهو متربط وجردل المايه بيتحدف على وشه.
أبو عمار: أخيراً وقعت في ملعبي يا غيث، أخيراً بقيت في إيدي.
غيث: _____________
أبو عمار: ما بتردش ليه؟ هي القطة أكلت لسانك ولا إيه؟ 😏
غيث: ______________
أبو عمار: ما ترد.. انطق. قولي الأرقام التسلسلية للقنبلة.
غيث: أنت فعلاً من غيري ولا حاجة يا أبو عمار.
أبو عمار: أنا اللي غبي عشان اعتمدت عليك في كل شيء.
غيث: أنت فعلاً غبي، بس مش عشان اعتمدت عليا، لأ، عشان كنت فاكر إني هفضل مخدوع طول عمري ومش هعرف في يوم إن أنت اللي قتلت أبويا وأمي، مش الظباط زي ما كنت مفهمني.
أبو عمار: مين اللي قالك الكلام الفارغ ده يا غيث؟ قعادك مع البت بت اللواء خلاك تشك في عمك؟
غيث: هههه عمي.. قصدك قاتل أبويا وأمي.
أبو عمار: أبوك وأمك اتقتلوا على إيد الظابط فعلاً. أنا آه كان في مشاكل بيني وبين أبوك، بس الظباط اللي قتلوه، أنا ماليش يد في قتلهم. بس مش هنكر إني كنت عايزه يموت عشان كان مابيننا قدام أهل سينا كلهم إننا ضعفا، عيلة الكاشف كانت ضعيفة بسبب أبوك.. أبوك لما اتقتل أمك جريت عليه وأخدت رصاصة موتتها هي كمان. أنا مابكدبش عليك يا غيث، أنا بقول الحقيقة. روح شوف مين اللي ضحك عليك وفهمك غلط.
غيث: أنا أول مرة في حياتي أفهم صح. أنت السبب في كل مصيبة بتحصلي، أنت السبب في كل حاجة وحشة عملتها، وكل ظابط قتلته بدم بارد من غير أي ذنب.
أبو عمار: لأخر مرة هقولك يا غيث، أنا آه كنت بتمنى إن أبوك يموت، واه حطيته في وش المدفع، وممكن أنا السبب إني خليت الظابط يقتله، بس رغم كل ده الظباط هما اللي قتلوه، مش أنا. أنت فاهم؟ 😡
غيث: والمفروض أصدق كلامك ده؟
أبو عمار: بكرة لما تفوق من حب بنت اللواء هتعرف إن كلامي كله صح يا غيث. أنت دلوقتي لازم تقولي الرقم التسلسلي للقنبلة وفوراً.
غيث: ولو ما قولتهولكش هتعمل إيه؟
أبو عمار بسرعة فتح الشاشة اللي قدام غيث، بيبص مالقاش حد نايم على السرير، والسرير فاضي، والراجل اللي كان بيحرس ورد مرمي في الأرض.
أبو عمار: يعني إيه.. أنا مش فاهم حاجة. فين ورد؟
Flash back
عدي: يعني إيه مش هتساعدني؟
غيث: أنا لا يمكن أساعدك في إنك تقتل آلاف عشان ورد.
عدي: مسك غيث من هدومه وقربه له وقال: طيب أنا بقى هتصرف واعمل حسابك، أنت من النهارده عدوي.
وقتها غيث كان عارف إن رجالة أبو عمار ماشية ورا عدي وبتسمع وبتشوف كل كلمة هما بيقولوها. ووقتها غيث حط فلاشة في جيب عدي، وكان مسجل صوته في فلاشة وبيقول فيها:
"عدي، طالما بعتلي على الموقع ده يبقى أنت في مصيبة، وطالما أنت حر، يبقى ورد هي اللي في خطر، عشان كده أنا هخلي انتباه أبو عمار كله معايا، وعايزك وقتها تنقذ ورد من اللي هي فيه."
وقتها عدي حس بغيث وهو بيحطله الفلاشة في جيبه. وغيث بص له نظرة عدي فهمه على طول، وراح مكمل كلامه ومشي، وسمع كل كلمة غيث قالهاله في الفلاشة، وطبعاً محدش من رجالة أبو عمار مشي ورا غيث، لأنه كان كل اللي يهمهم هو غيث.
أبو عمار: أول ما عرف كده قال، يا ابن الكلب!!! بكرة تندم يا غيث. 😳😳
غيث: أنت اللي هتندم حالا يا أبو عمار على كل اللي عملته فيا زمان.