يجلس في الغرفة بمفرده على المكتب ويدخن بشراهة وهو غاضب، حزين، فرحان، مكسور، مشاعر كثيرة بداخله لا يعلم كيف يحددها. وهو يتذكر والده وهو يقول: "لا مش بكذب أمك هي اللي خانتني يا رحيم." زياد: الحق يا رحيم أمك عايشة. رحيم: يا عم بطل هزارك ده بقى. زياد: ولله العظيم. رحيم: تعالى برا عشان الهبل اللي بتقوله ده. خرج زياد هو ورحيم وذهبوا للمكتب. رحيم: أنا عايز أفهم إيه الهبل ده.
زياد: خالتو ليلى عايشة يا رحيم، بس عايشة بشخصية تانية. رحيم بدموع: أنت أكيد بتكذب. زياد: لا يا رحيم، عايشة بس بشخصية وحشة أوي أوي وقاسية، فيه جبروت كبير. إحنا الاتنين ظباط، بس أنا مخابرات. كنا بندور على شخص، المفروض إنه الرأس الكبيرة هنا في مصر في المافيا. عرفنا عيلة الشخص ده وطلعت مراته هي خالتو ليلى، بتشاركوا في كل حاجة. رحيم: إزاي. زياد: معرفش، بس كل حاجة عند عمو عزايزي.
رحيم مبقاش مصدق وخرج، ركب عربيته وراح شركة أبوه ودخل وهو متعصب. عزايزي: في إيه. رحيم: هو سؤال واحد هسأل، مرة واحدة، ماما عايشة. عزايزي بص له بصدمة. رحيم بصراخ: ماما عايشة. عزايزي: أبوكِ عايشة. رحيم: إزاي؟ هي فين؟ وليه قولتلي إنها ماتت؟ عزايزي: عشان أمك عملت اللي مافيش أي راجل يتحمله. أمك خانتني، فاهم يعني إيه خانتني؟
مع أعز أصحابي اللي هو عزيز أبو سلمى. كنا أعز أصحاب، بنعمل كل حاجة مع بعض، كل حاجة. أمك هي اللي راحتله، وهو كان رخيص. كانت ساعتها سلمى صغيرة وأنت كنت عندك خمستاشر سنة. كنت في سن المراهقة بتروح عند... لما عرفت إنها بتخوني، واجهتها وأنكرت. طلقتها، مكنتش عايز ألطخ إيدي بدمها. وقولتلك ساعتها إنها ماتت. رحيم: كفاية، كفاية بقى، أنت بتكدب. كفايا. عزايزي: لا مش بكدب، أمك هي اللي خانتني يا رحيم. رحيم: طب ومنى؟ سلمى؟
عزايزي: منى كمان عرفت ساعتها إن عزيز بيخونها، كانت عايزة تنتقم، بس هو عمل بأصله الوسخ وطلقها وهرب. ساعتها هي كانت لوحدها. شوفتها بعد تلات سنين، قربنا من بعض واتجوزنا ورمينا كل حاجة ورانا. بقالنا عشر سنين متجوزين. رحيم: تعرف مكانهم؟ عزايزي: لا. رحيم خرج وهو غضبان وزعلان، مكسور، وراح على طريق عتمة في الصحرا. فضل يضرب نار. رحيم: عااااااااا، عااااااااا. ورجع البيت وأخد قلب وراحوا بيتهم. *الحاضر* دخلت قلب.
قلب: رحيم حبيبي، أنت كويس. و بتكح من السجاير. قلب: اطفي السجاير، أنت شربت كتير. رحيم بجفاء: اطلعي أنتِ برا. قلب بحزن: يا رحيم متفضلش قاعد لوحدك كده، بقالك أسبوع حابس نفسك. رحيم بزعيق: ابعدي عني بقى، اطلعي برا. قلب: لا مش هبعد، مش هسيبك لوحدك. رحيم: ابعدي عن وشي بقى، زهقتيني. قلب بدموع: ماشي يا رحيم.
قلب مشيت بدموع وراحت الأوضة. بتحاول تقوم وهي بتعيط، بتمشي خطوتين وتقع. ساندت على السرير وقامت تاني. مشيت، فضلت تعمل كده لحد ما عرفت تمشي، بس وهي بتسند على حيطة بصعوبة. مردتش تقول لرحيم إلا لما تمشي بكامل قوتها. في مكان تاني. "يا عزيز." "عايزة إيه." "عايزة أروح أشوف ابني." "ابنك ده هقتلهولك." هي بعصبية: "أنت مجنون." "لو مات، أبوه كاتبله نص أملاكه." "يعني هتاخد فلوس؟ مليارات."
قلب قاعدة في البيت لوحدها والباب خبط. اتسندت على العكاز اللي طلبته من غير ما تقول لرحيم لأنه غايب بقاله يوم. وفتحت الباب. قلب: مين. "حضرتك مدام قلب حسين عبدالله." قلب: أيوه أنا. "الأستاذ رحيم بعتلك ورقة الطلاق." قلب بصدمة: إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!