كيان..يعني مش هتسبي ليث..بعشقك كيان..ولا هتتعامل معايا ببرود ليث وهو يجذبها من خصرها لترتضم بصدره العريض..بموت فيكي ومال عليها وكاد أن يقبلها مالك... لا حلو دا وأنا كيس جوافة هنا. فانتفضت كيان على صوت والدها وأرادت الابتعاد عن ليث ولكنها جذبها من خصرها واحتضنها بتملك وهو ينظر لمالك بتحدي وبرود مالك بغيظ... أي يلا مش عامل لي أي اعتبار ولا أي ليث ببرود.... نعم؟ جاي ليه؟ مالك بسخرية...
تصدق صح أي البايخة دي واحد عاوز يبوس بنتي أدخل ليه صح ليث باستفزاز... طيب قول لنفسك بقا فصاح مالك بغضب وهو يجذب كيان من يدها... لم نفسك يابن صقر وتقي شري ليث... عاوز أي يا مالك مش طالبك على المسا مالك بصدمة... أي يلا البرود دا هو أنا بشحت من أبوك فأتى صقر قائلاً... طب وأبوه دخلو أي في الموضوع مالك.... دخله إن ابنك مشافش بربع جنيه تربية ليث ببرود... من بعد ما عندكم فانفجر مالك وصاح بغضب
صقر ابعد ابنك من وشي علشان محسركش عليه ثم وجه نظره لليث مرة أخرى قائلاً... وأن لمحتك جنب بنتي تاني متلمش غير نفسك وجذب كيان من يدها وسحبها للداخل فأوقفه صوت ليث قائلاً ليث وهو يقترب من مالك... قصدك مراتي يا.. يا حمايا العزيز فشهقت كيان فنظر له ليث وأرسل لها قبلة مالك بغضب.... على جثتي يا بن صقر فتحدث مالك وهو يعطيه ظهره ويتجه للداخل...
تمام يا حمايا كدا اتفقنا كتب الكتاب بكرة وأنا هظبط كل حاجة ثم التفت له وغمز بعينه وأرسل له قبلة في الهواء فضحكت جميع العائلة على هذا العرض المسرحي ونفجر مازن في الضحك على ملامح مالك الغاضبة مازن بضحك... مبروك يا لوكه مالك بحدة.. اتلم يامزن بدل مهزأك قدام عيالك فانفجر الجميع في الضحك على تزمر مازن دخل الجميع للقصر وبقيت كيان واقفة مكانها لا تقوى على الحركة مازالت في صدمتها
ثم اتجهت للداخل وصعدت لغرفتها بصمت فنظر لها صقر وابتسم بخفة وعلم بما تفكر به بقي الجميع يتحدثون على ملامح مالك الغاضبة فقاطعهم صقر قائلاً لمالك... تعالي عاوزك في المكتب فنهض مالك خلف صقر دخل مالك غرفة المكتب وأغلق الباب خلفه وتحدث بهدوء عكس غضبه منذ قليل مالك... خير يا صقر صقر بجدية.... مالك أنت رافض ليث؟ فنظر له مالك بصدمة... أي الي بتقوله دا يا صقر صقر.... الي فهمته من تعبير وشك وانفعالك لما قالك إنه هيتجوزها
فتحدث مالك بغيظ... من عمايل ابنك اللي هتشلني يا أخي مكلفش نفسه يقولي أنا بطلب إيد بنتك يا عمي لا واقف بكل برود ويقولي الكتب الكتاب بكرة دا بيعزمني على كتب كتاب بنتي يا صقر أنهى حديثه ونفخ بغيظ فانفجر صقر بالضحك على مالك وتزمره تحكم صقر في ضحكته وتحدث قائلاً.... فدي عندك حق وبعدين متقلقش بنتك هتربيه. فنظر له مالك بعدم فهم. ازاي؟
صقر بثقة: بكرة تشوف. المهم إنك موافق على جوزهم. الموضع ده لا فيه صحبة ولا قرابة، وأنت فاهم قصدي. فابتسم مالك واقترب من صقر قائلاً: فاهم قصدك يا صقر، بس أنا شايف العشق في عيون بنتي. وأي حاجة تانية دي في إيد ربنا، سيبها على الله. صقر وهو يبتسم له: ونعم بالله. خرج مالك وصقر وانضموا لباقي العائلة. وهبطت كيان ثم ليث. وجلسوا مع بعضهم البعض في جو أسري جميل. فنظر ليث لتيام وشاور له للأعلى، ففهم تيام ونهض لغرفته.
دخل تيام غرفته فوجد تلك الحرية تؤدي فرضها وهي تتضرع لله والدموع تسيل على وجنتيها بقوة. فسرح تيام في تلك الحورية التي أمامه. أنهت ليل صلاتها ومسحت دموعها ولم تنتبه لتلك العيون التي تراقبها بمشاعر مضطربة. فاق تيام. -رودها؟ -وحمد؟ لتنتبه له ليل وتنظر له بتلك الحورية التي تسرق القلوب. فتحدثت بخجل من نظراته لها: آسفة، ما انتبهتش لوجودك. فتحدث تيام بتوتر: احم... مفيش مشكلة، بس ممكن تنزلي معايا تحت؟ تفاجئت ليل
كثير بنبرة تيام الهادئة: حاضر. ونهضت معه لتهبط للأسفل. نزل تيام وخلفه تلك التي تموت في جلدها من التوتر. فتوجهت أنظارهم عليها ونظروا لبعضهم بصدمة، وكأنهم تذكروا وجودها الآن. فتحدثت نور قائلة: صقر، إزاي ليث عاوز يتجوز كيان وهو متجوز أصلاً؟ فتحدث ليث قائلاً: أنا مش متجوزها يا ماما. فنظر له الجميع بصدمة وعدم فهم لما يحدث. فتحدثت مليكة: إزاي يعني؟ مش أنت قلت إنها مراتك؟ ليث: هفهمكم كل حاجة دلوقتي.
ثم نظر لليل: تعالي يا ليل اقعدي جنب تيام. فنظرت لتيام بتوتر. فأشاح نظره عنها بغضب، وها هو عاد للبرود ثانية. جلست ليل بجانب تيام وهي تفرك يدها بتوتر. فتحدث ليث: دلوقتي كل اللي أقدر أقولهولكم إن ليل مرات تيام، مش مراتي. بس لازم تبان في الصورة إنها مراتي. صمت يعم المكان والجميع لا يفهم شيئاً. فتحدثت مليكة قائلة: يعني دلوقتي ليل مرات مين؟ فزفر ليث بضيق: ناقص أنا غباء! بصوا، نهايته ليل مرات تيام، مش مراتي.
فتحدث مالك: ما كانش لازم حد يعرف دلوقتي يا ليث. ليث: لا يا عمي، لازم كل حاجة توضح. كيان مستحيل كانت هتوافق طول ماهي فاكرة إن ليل مراتي. فتحدثت كيان: بس أنا عارفة إنها مرات تيام. فنظر ليث لتيام، فتحدث تيام بسرعة: والله ما قلتلها حاجة. فأكملت كيان: أنا عرفت لوحدي لما شفت ليل داخلة أوضة تيام، مش أوضتك. فعرفت إن فيه حاجة غلط. ليث: تمام. المهم دلوقتي إن فيه مشاكل في الشغل، واللي حصل ده بسبب المهمة اللي مسكنها.
فتحدث فرح: بس ليه تيام يتجوزها وأنت تقول إنها مرات؟ هنا انفجر تيام قائلاً بغيظ: لأن لازم يبان في الصورة إن ليل مرات ليث. وبحكم إنها هتقعد في الأقصر، فلازم يتجوزها. وطبعاً سياتو رفض، قال إيه مفيش واحدة هتكون على اسمي غير كيان. ابتسمت كيان بداخلها. وأكمل تيام متزمراً: فطبعاً مين اللي بيدبس دايماً في مصايبه؟ مفيش غير العبد لله. فدبسني أنا.
معنى لو كنت أعرف إنه هيقولكم الحقيقة، ما كانش له داعي الجواز، وكانت قعدت مع حد من البنات وخلصنا. حزنت ليل بشدة من حديث تيام ودموعها تهددها بالنزول، ولكنها تحكمت في نفسها. وشعرت أنها حمل ثقيل على الجميع. فتحدث ليث ببرود بعدما أنهى تيام حديثه: خلصت؟ تيام بغيظ: يخربيت برودك يا جدع. فتحدث أدهم: طيب ليه كل ده يا ليث؟
ليث: مش هينفع أقول اللي بيحصل ده بخصوص الشغل، فلازم يبان إن ليل مراتي ومحدش يجيب سيرة بالموضوع ده ولا يتكلم فيه، خصوصاً قدام الأغراب. وهنا تحدث صقر: كده كل حاجة وضحت، بس ناقص حاجة. فنظر له الجميع بترقب. وابتسم مالك لليث بتشفٍّ. فرمقه ليث بابتسامة ساذجة. فأكمل صقر: مفيش كتب كتاب بكرة. ألقى صقر قنبلته في وجه ليث، ولكن ليث هو من انفجر. ليث بغضب: وده إزاي يعني؟ صقر ببرود: صوتك.
فكبت ليث غضبه وتحدث بهدوء: آسف، مش قصدي. بس ممكن أعرف السبب؟ فتحدث مالك باستفزاز: السبب إن لو كتب الكتاب، كله هيعرف الحقيقة والمهمة هتبوظ، فرتباطك ببنتي هيتأجل لما المهمة تخلص، ويعلم إمتى. ثم أرسل له قبلة في الهواء كأنه يردها له. ثم أكمل قائلاً: ثم إنك مجدتش ولا طلبتها مني. افرض أنا مش موافق مثلاً؟ ليث وهو يجز على أسنانه: مالك، متستغلش الوضع عشان أنت متعرفنيش. فتحدث مالك باستفزاز وهو يجذب كيان لحضنه: ما يهمنيش أعرفك.
فلتت ضحكة كلا من حازم وليل. هههه. فنظرت لهم ليث بحدة. ولكنه وجد الجميع جاهدوا لكبت ضحكاتهم. فتحدث ليث بخبث وهو ينظر لوالده: احم، بس مين قال لحضرتك إن حد هيعرف؟ فنظر له الجميع بترقب. فأكمل ليث بخبث: ده مجرد كتب كتاب بس، علشان أعرف أبوسها براحتي، قصدي أتكلم معاها. شهقت الجميع من جرأته، وصرخ مالك بليث. فنظر له ببرود. فتحدث مالك بعناد: طب شوف مين هيجوزهالك يا ابن صقر. فتقدم
ليث من مالك وتحدث بخبث: عمي، أنا يشرفني إني أطلب إيد كيان بنت حضرتك. ثم أمال عليه وتحدث بصوت منخفض بجانب أذنه قائلاً: أنت عارف إني كدا كدا هتجوزها ومش محتاج موافقتك. فتوافق برضاك أو أخطفها وأبقى قابلني لو عرفت مكانها. ثم أكمل بخبث: بتهيألي طنط فرح هتفرح قوي لو عرفت موضوع العميلي الروسية، لا وهتحبها كمان. فانتفض مالك برعب ونظر لليث بغيظ قائلاً: بتهددني يا ابن صقر؟ فتحدثت فرح: بتهددك بإيه يا مالك؟
فتحدث صقر قائلاً: أصل يا طنط، فيه عمي. قاطعه صراخ مالك قائلاً: عاوز يخطفها. بيقولي هخطفها لو موافقتش. فابتسم ليث بانتصار. وضحك صقر بخفة، فقد سمع حديثهم. ليث: هااا يا مالك، قلت إيه؟ فتحدث مالك بغيظ: لما آخد رأي كيان الأول يا ابن صقر. فنظر لابنته التي كانت شاردة. فتحدث مالك: إيه رأيك يا كيان؟ عاوزة تتجوزي البغل ده؟ مش عارف عجبك على كتلة البرود دي. فنتبهت كيان لحديث والدها وكادت أن تجيب.
فقاطعها مالك: أهي مش موافقة. يلا، معندناش بنات للجواز. فضحك الجميع عليه. وابتسمت كيان قائلة: مالك. فالتفت لها مالك قائلاً: خلاص يا قلبي، رفضته. مستحيل أُجَوِّز بنتي غصب عنها. فضحكت فرح بشدة قائلة: أنت بتغير على كيان يا مالك. فضحك الجميع عليه. وتذمر مالك قائلاً: هههههه، عجبتكم قوي. فتحدث تيام: يا بابا، وافق. كلنا عارفين إن كيان بتموت عليه. ودخلت عليه الشغل، دخلت مخبرين وجبته من قفاه.
فضحك الجميع على حديث تيام، بينما ليث أرسل له نظرات قاتلة. فنظر مالك لكيان مرة أخرى. فحركت رأسها بإيجاب. ثم صعدت لغرفتها بصمت. فضحك عليها مالك وظن أنها خجلت. وافق مالك بعد محاولات جميع العائلة المستميتة لجعل يوافق. واتفقوا على كتب الكتاب غداً وسط وجود العائلة فقط. في غرفة كيان، كانت تنظر للنجوم التي تلمع في الظلام ودموعها تنزل بصمت. أحقاً هي من أجبرت ليث على الزواج منها بملاحقتها له وفرض حبها عليه؟
نعم، فالجميع يرى عشقها له وركضها خلفه. فانتشلتها من تفكيرها رائحته التي تسللت لأنفها لتسكرها. فحدثت نفسها بصوت مرتفع: حتى ريحتك مش مفارقاني يا ليث. فجاءها صوته قائلاً بحنان: مش ريحتي بس يا قلب ليث. أنا كلي على بعضي ملكك، وعمري ما هفارقك أبداً. وأدارها له لينظر لتلك العينين التي أسرته منذ طفولتها. ومسح دموعها بحنان وهو يقول بحب: أمرتي بتبكي ليه؟ فابتسمت له بخفوت وابتعدت عنه: مفيش، عيني بتوجعني بس.
فقهقه ليث وجذبها لحضنه قائلاً: عمرك ما هتعرفي تخبي عني حاجة يا كياني، لأن ده... وأشار على قلبه... بيحس بيكي وبيفهمك. فصمتت كيان وسالت دموعها. وقبل أن تتحدث، قاطعها ليث بالتقاط شفتيها في قبلة أخبرها مدى عشقه لها وبث لها عنانه وشوقه. وبعد دقائق ابتعد عنها لحاجتها للهواء بعد أن ضربت صدره بيدها الصغيرتين. فوضع جبينه على جبينها وتحدث وهو يلتقط
أنفاسه من فرط مشاعره: يمكن دي تثبتلك عشقي وشوقي ليكي في بعدي عنك. وتثبتلك مدى ألمي وعذابي في السنين اللي فاتت. وتأكدلك كمان إن مش أنتِ اللي أجبرتيني على إني أتجوزك ولا فرضتي عليا حبك. فنظرت له كيان بصدمة. كيف عرف بماذا تفكر؟ هل يقرأ أفكارها؟ فقهقه ليث بخفة قائلاً: لأ والله مش بقرأ أفكارك. بس الحكاية وما فيها إني أنا اللي مربيكي على إيدي، وعارف أمرتي بتفكر في إيه من نظرة عينيها ولحظة شرودك لما سمعتي كلام تيام تحت.
فجمعت الدموع في عينيها مرة أخرى واندفعت لحضنه تدفن رأسها في صدره. فضمها ليث بحب وحنان لصدره وربت على شعرها بخفة. فتحدث ليث: معقول يا كيان؟ مش واثقة في حبي ليكي وتفكري بالطريقة دي؟ فابتعدت كيان عن أحضانه ونظرت له قائلة: من خوفي يا ليث. خايفة تبعد تاني. ومش مصدقة لحد دلوقتي إني هكون على اسمك. خفت أكون فعلاً أجبرتك بعشقي الواضح للكل إنك تتجوز.
فقاطعها ليث وهو يضع يده على فمها مانعاً من إكمالها حديثه وضمها لقلبه مرة أخرى قائلاً: شششش. مش عاوزك تقولي كدا تاني. ولا عمرك تحسي بالخوف طول ما أنا جنبك. أنا أمانك يا كياني. عمرك ما تخافي أبداً. فخرجت كيان من حضنه كأنها فاقت الآن وانتبهت لقبلته لها ومعانقته لها وأنها الآن بين أحضانه. فتوردت وجنتيها بحمرة الخجل. فقهقه ليث قائلاً: أنتي لسه واخدة بالك؟ فضربته كيان في صدره بغيظ وخجل قائلة: طب اطلع بره بقا.
فابتعد عنها ليث وجلس على السرير وتحدث بمراوغة: لأ، أنا هنام هنا. فدفعته كيان بغيظ: بطل قلة أدب وطلع بره. وجذبته من يده ولتوقفه. وقبل أن تدفعه باتجاه الباب، سمعوا صوت طرق على الباب. وقبل أن يستوعبوا، فتح صقر الباب وتحدث قائلاً. صقر بنظرات ذات معنى لليث: لم نفسك وطلع أوضتك قبل ما مالك يجيلك. وساعتها ابقي قابلني لو اتجوزتها. وخرج صافعاً الباب خلفه. فخجلت كيان بشدة وتحدثت بغيظ: عجبك كدا؟ شكلنا إيه دلوقتي قدامه؟
فتحدث مالك بضيق: زفت. شكلنا بقى زفت. كيان بغيظ وهي تدفعه: طب كويس إنك عارف. يلا بقا من هنا. ودفعتها خارج الغرفة. وقبل أن ينطق، صفعت الباب في وجهه. فنصدم ليث مما حدث. وحدث نفسه: هي طردتني وقفلت الباب في وشي؟ ولا أنا بتهيألي؟ فجأة صوت صقر قائلاً: فحمحم ليث ولتفت لوالده وقبل أن ينطق، تحدث صقر. "ياسين في أوضة اختك، دخل بنفس الطريقة اللي دخلت بيها لكيان." فحمرت عينا ليث بغضب واندفع لغرفة مليكة، ولكن أوقفه صوت صقر قائلاً:
"ياسين جوزها يا ليث باشا، وهو قالها الحقيقة وهي وافقت وتقبلته. ثم اللي مش تردها على اختك متردهاش على بنات الناس يا سيادة الرائد." ألقى صقر كلامه وانصرف عندما علم بأن رسالته قد وصلت لابنه البكر. دائماً ما تسيطر علينا أهواءنا، ونجرف في طريق خاطئ تحت مسمى الحب. يضعفنا العشق ويدفعنا للمعصية، ونحن لا ننتبه أو ربما ننتبه لذلك ولكن نتجاهله لمجرد لحظات نمضيها مع من تملك عشقه قلبك.
وننسى أن من كانت بدايته خاطئة فنهايته تكون مؤلمة. لا تبنوا أحلاماً على بداية خاطئة. أو تنجرفوا بمشاعركم لطريق نهايته مسدودة لا محال. في غرفة مليكة، كانت تجلس أمام المرآة تمشط شعرها بشرود، وهي تفكر في قلبها الذي ينبض بعشقه هو فقط. ابتسمت بحب عندما رأت انعكاس صورتهم في المرآة، وهو يتناول منها المشط ويمشط هو شعرها بحب والابتسامة تزين ثغره.
ثم جدله لها جديلة السنبلة وترك بعض الخصل الشاردة على وجنتيها، فكانت تشبه الأطفال بمظهرها الطفولي، هذا واكتملت طفولتها بتلك البيجامة الطفولية التي تحمل صور كرتونية مضحكة. فابتسم بحب على طفلته الصغيرة. فوقت مليكة ولتفتت له وعانقته بحب وشوق، فضمها له ياسين. فتحدثت مليكة بسعادة: "مكنتش عارفة إنك شاطر قوي كده." وابتعدت عنه ونظرت لشعرها في المرآة قائلة: "شكلها حلو قوي مش كده؟ فعنقها ياسين من الخلف ووضع ذقنه على كتفيها
قائلاً: "أجمل من رأت عيناي." فخجلت مليكة. فقبلها ياسين على وجنتيها قائلاً: "بعشق الفراولة اللي في خدودك." فلتفتت له وحاوطت رقبته بيديها ونظرت له بحب ممزوج بالخجل قائلة: "وأنا بعشقك يا ياسين." ودفنت رأسها في عنقه. فضمها ياسين لقلبه أكثر. أبعدها عنه وقبل جبينها قائلاً: "تصبحي على خير يا طفلتي." فنظرت له مليكة بخجل: "احم، أنت هتمشي؟
فضحك ياسين على خجلها قائلاً: "والله يا قلبي، إذا كان عليا مش عاوز أبعدك عن حضني أبداً، بس أعمل إيه؟ أوامر عليا، أنا بقالي ساعتين بتحايل على أبوكي عشان يسبني أجيلك." فتوترت مليكة قائلة: "هو بابا عرف إنك هنا؟ فابتعد عنها ياسين وتحدث بحدة: "مليكة، أنتِ مراتي، لإيه لا؟ حرام إني معاكي دلوقتي؟ فتحدثت مليكة
بسرعة واقتربت منه قائلة: "حبيبي، مقصدتش، بس كنت عايزة أتكلم مع بابا الأول وأعرفه إني عرفت وإني بحبك واخترت أكمل معاك. مكنتش حابة أعرف إنه بيسمحلك إنك تدخل أوضتي وعرفت إني مراتك ومقلتلوش ولا استأذنت منك." فهدأ ياسين وتناول وجهها بين يديه: "أنا آسف إني اتعصبت، وكمان آسف إني حطيتك في موقف زي ده، بس بصراحة مقدرتش أجلك من غير ما أقوله أو أدخل أوضتك من الشباك زي الحرامية أو اللي بيعملوا حاجة غلط."
"ويا ستي مش تزعلي، بكرة هنروح نكلمه أنا وانتي ونعتذر منه." فابتسمت مليكة بحب قائلة: "ربنا يخليك ليا يا ياسين." فقبلها ياسين من جبينها قائلاً: "ويخليكي ليا يا قلب ياسين." ثم أكمل بخبث: "كان نفسي البوسة دي في مكان تاني، بس أعمل إيه؟ أديت وعد لأبوكي مقربش غير بعد الفرح عشان متعلقش." فدفعته عنها بحدة وخجل. فضحك ياسين وتحدث وهو يتجه للباب: "تصبحي على خير يا قلبي." مليكة بحب: "وأنت أهل الخير."
خرج ياسين وأغلق الباب، ولتفت ليغادر، وجد ليث في وجهه. فابتلع ياسين ريقه قائلاً: "لـ ليث! فتقدم منه ليث ببرود: "إيه يا روميو، خلصت فقرة العشق الممنوع بتاعتك؟ فتحدث ياسين: "استأذنت من عمي صقر، وكمان مليكة مراتي، ثم إني مقربتش والله، آخري حضن." وفر هارباً. فكاد أن يلحق به ليث، ولكنه زفر بغضب من نفسه، وظلت كلمة ياسين تتردد في أذنيه: "استأذنت من عمي." "مراتي."
فغضب من نفسه أكثر واستغفر ربه، وذهب لغرفة الرياضة يفرغ غضبه بها. أما عند ليل وتيام، دل تيام للغرفة وجدها تجلس في الظلام تنظر للسماء بشرود، وهي جالسة على ذلك الكرسي أمام الشرفة، ولا يوجد سوى النور الذي يدخل من الشرفة. كانت ليل شاردة. في تلك العائلة وحبهم لبعضهم البعض، والسعادة والمرح الذي يحيط بجدران ذلك القصر، وفرح التي تمتلك قلباً من ذهب. حيث عاملتها بحنان كأم لها، وتقبلتها هي ونور وجميع من في القصر.
ظلت تفكر في تيام الذي يمتلك كل صفة وعكسها، كأنها يريد أن يخفي طيبة قلبه وحنانه وراء قناع القسوة والبرود. ظلت شارده في أفكارها ولم تنتبه لتلك العيون التي تراقبها براحة كبيرة وقلبه يخفق بجنون. انتبهت ليل أخيراً لوجود تيام، فوقفت وذهبت باتجاهه ووقفت أمامه قائلة: "تيام... خفق قلبه بقوة عندما نطقت تلك الشفاة حروف اسمه. تيام بشرود في عينيها الساحرة: "مممم...
ليل: "كنت عايزة أقولك إني كدبت عليكوا، ومعنتش قادرة أكمل في اللعبة دي، لازم أقولك الحقيقة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!