اغمض تيام عينيه، يغشا اعترافها. لن يستطيع أن يتحمل تلقي صدمة أخرى. تيام بجمود: سمعك. فابتلعت ليل ريقها بخوف وتوتر: أنا.. أص أنا. تيام بنفاذ صبر: لييل، جمعي وقولي اللي عندك. بس اعرفي إن دي آخر فرصة هسمعك فيها، فاتمنى متكذبيش. لأن صدقيني وقتها هتكوني دخلتي جحيمي برجلك. فبكت ليل بقوة وحاولت كتم شهقاتها. فزفر تيام بغضب وشد شعره للخلف بقوة، ثم تنهد محاولاً ضبط أعصابه قائلاً: ممكن تهدي وتتكلمي؟ كفكفت ليل دموعها
ونظرت له بخوف قائلة: وائل النجار هو اللي طلب مني أجي أعترف لكم إنه طلب مني أحط لليث حبوب في القهوة وخليه.. أحم.. يعتدي عليا عشان يتجوزني. تيام بصدمة: يعني إيه؟ يعني كل دي خطة منه وبتستغفلنا؟ ليل بدموع: صدقني أنا... فجذبها تيام من خصلات شعرها بقوة. فصرخت ليل وبكت بحرقة. تيام: أنا مغلطش لما قلت كلكم شبه بعض، والكدب والخداع بيجري في دمكم. كل دا عشان الفلوس؟ ليل بصراخ وهي تحاول فك قبضة يده عن شعرها: تيام اسمعني أرجوك.
دفعها تيام بقوة فسقطت أرضاً بألم. تيام: أسمعك إيه؟ هتقولي إيه أكتر من كده؟ ما كل حاجة وضحت والحقيقة بانت إنك واحدة كدابة وكلبة فلوس. ليل ببكاء شديد: لأ مش كدابة ولا كلبة فلوس، بس كان غصب عني. تيام بسخرية: غصب عنك برضو ولا الفلوس حلوة في عينك وبنيتي أحلامك بقا وعاوزة تحققيها بالكدب والنصب والخطط الـ... ليل بانهيار: أنا معنديش أحلام عشان أحققها. أنا بنت كل همها إنها تجيب دوا أبوها المريض وتعلم أختها.
كل همي شغل محترم آكل منه عيش، ولقيته في شركتكم ولقمة حلال لما أرجع البيت آكلها وسط أهلي. أبويا وأختي اللي هما كل حياتي. مكنش عندي حلم غير كدا. فجأة لقيت نفسي واقعة وسط إيدين واحد قذر، كل شر ومكر. استغل حالة والدي اللي كنت بشوفه بيموت قدامي من الألم ومش قادرة أساعده. ومع ذلك رفضت. رفضت أعالج أبويا بفلوس حرام جاية من أذية ناس ملهاش ذنب. بس مسبنيش في حالي، خطف أختي وهددني بيها. كان هيخلي رجّالته يغتصبوها.
ثم وضعت يدها على وجهها وأجهشت بالبكاء وتعالت شهقاتها. ومازال تيام يقف مصدوماً مما يسمع. فأكملت ليل: مكنش قدام حل غير إني أوافق. وترجيته إني محطش لليث أي دوا ولا أسيبه يعتدي عليا بست رجله عشان يوافق. وانصدمت إنه وافق وطلب مني أقولكم على خطة وأقنعكم إني في صفكم. ومقدرتش أخدعكم عشان تدوني ثقة أكتر ويقدر ينفذ مخططه القذر. جلس تيام على الأريكة بتعب وتنهد قائلاً: وإيه هو مخططه؟ ليل وهي تنظر له بتلك
العيون التي تذيب الجليد: والله ما أعرف. مقليش. قالي هتعرفي كل حاجة في وقتها. واللي أقولك تبلغيهملهم بتبلغيه، واللي أطلبه يتنفذ من غير ما يعرفوا يتنفذ. ولحد دلوقتي لا كلمني ولا أعرف أي غرضه. نظر لها تيام بتفحص، وكأنه يستشف صدق حديثها. فتقدمت ليل منه ووقفت أمامه على ركبتيها وأمسكت يده بقوة، ونظرت له بعيونها الخضراء، التي تشبه حديقة بأشجارها الخضراء، ودموعها تشبه قطرات الندى على أوراق الشجر. ليل من وسط دموعها:
صدقني والله بقول الحقيقة. مكدبتش، والله مكدبت. سندت برأسها على يديها التي تمسك يديه بقوة، موضعتها على قدميه وهي تحرك رأسها يميناً ويساراً وتهذي بكلمة واحدة فقط: مكدبتش، مكدبتش. نظر لها تيام بصدمة، ورفع رأسها وأمسك وجهه بين يديه قائلاً بقلق: ليل، أهدي. هش، خلاص. عشان خاطري، أهدي.
ولكن ما زالت ليل تنتفض بقوة وصوت شهقاتها يعلو. فوقع قلب تيام خوفاً عليها. فجذبها إليه بشدة وأجلسها على قدميه وحاوطها بقوة، وكأنه أراد أن يدخلها بضلوعه. تيام وهو يمسد على شعرها بحنان: هش، أهدي يا ليل. أنا مصدقك، مصدقك يا قلبي، بس أهدي عشان خاطري. هدأت حركة ليل وكأنها وجدت ملاذها وأمانها بين يديه. وتحدثت بصوت منخفض: بابا وشمس يا تيام. تيام: متخافيش عليهم. مش هخلي حد يلمسهم.
وبعد قليل هدأت رعشة جسدها وانتظمت أنفاسها، فعلم أنها غفت. فحملها بين يديه وهو لا يبعد عينيه عنها، ووضعها برفق على الفراش وتمدد بجانبها وأخذها في أحضانه لينعم بدفئها. ودفن وجهه في عنقها يشتم رائحتها التي تسكره. تيام بتخدر: مش عارف ليه بضعف قدامك، ولي قلبي بيوجعني لما بشوف دموعك، ومش عارف آخرتها إيه معاكي. بس كل اللي متأكد منه إنّي بقيت مدمن ريحتك وحضنك، ومش هتقدري تبعدي عني يا ليل. ثم غط في نوم عميق.
مر الليل ببطء شديد على أبطالنا. طوت صفحة الأمس، وأشرقت الشمس بخيوطها الذهبية لتفتح لهم صفحات جديدة بأحداث ومفاجآت تنتظرهم. هبط صقر وهو يمسك بيد معشوقته وملاكه التي احتلت عرش قلبه وتربعت عليه بجدارة. صقر: صباح الخير. الجميع: صباح النور. نور بإبتسامة: صباحكم ورد. فابتسم الجميع بحب وردوا الصباح. تحدث مالك بغيظ: كلمت المأذون؟ صقر بضحك: آه. وهييجي بالليل. فأطلقت فرح زغرودة وهتفت بسعادة: أخيرًا في فرح في القصر ده!
مالك بتشنج: ودني يا ماما مش كده! فضحكت فرح عليه. حازم بمرح: يلا يا شباب، ورانا شغل كتير. نظر له الجميع ببلاهة. حازم موضحاً: أصل إحنا اللي هنزين القصر. الحاجات وصلت، وأنا مشيت مهندسين الديكور. عشان إحنا اللي هنعمل كل حاجة. أنهى حديثه ببسمة بلهاء كأنه فعل شيئاً عظيماً. بدر ببرود: حازم يا حبيبي، لو خايف على وشك الجميل ده، اتصل بيهم تاني خليهم ييجوا عشان محدش فاضيلك. حازم بامتعاض: يا لوح التلج إنت!
النهاردة محدش فيكم يروح الشغل، وكلنا هنقعد مع بعض، وكل واحد يعمل حاجة. وبطل بقى برود. ليان ومليكة وهمس وملاك يقفزون بمرح: الله عليك يا زومة وعلى أفكارك! أدهم بانزعاج من صراخهم: براحة يا زفتة إنت وهي! إيه العظيم في كلامه مش فاهم. ملاك بفرحة: إن كلنا هنشتغل مع بعض ونساعد بعض عشان نزين القصر بأيدينا عشان كتب كتاب كيان وليث. ويا ريت يعني مترخموش وتبوظوا اليوم بالعقلانية والبرود بتاعكم، خنقتونا. يوسف
وهو يشير عليه هو والشباب: خنقناكم ده اللي هو إحنا يا كلب البحر! أدهم: ولا طلعلك صوت يا ملاك! فضغطت ملاك على شفتيها بغيظ. فنهض لها يوسف، ولكنها ركضت ووقفت خلف صقر. فجلس يوسف مرة أخرى قائلاً بتوتر: احم، هنبدأ إمتى يا حازم؟ فضحك الجميع عليه. وقطع صوت ضحكاتهم اقتحام تلك المجنونة القصر. صبااااح الجمال على أجمل عيييييلة! فصرخت مليكة وكيان وقفزوا عليها بقوة. مليكة: غراااام! غرام بضحك وهي تضمهم: براحة يا كلب البحر هتخنق!
هتموتوني يا جذم! فابتعدت كيان ومليكة وأخذت غرام تسعل بشدة. فضحك الجميع. وتقدمت ملاك وهمس وملك وليان وعانقوها بحب. ثم ابتعدت فوجدت حازم أمامها ينظر لها بحب، فعانقته بقوة. حازم بحنان: حمد لله على السلامة يا قلب أخوكي. ثم أكمل بمرح: نورتي شلة المجانين. فضحكت بقوة. ثم عانقت والدها بقوة ثم والدتها. وبعد فترة من السلامات والترحاب بها. صقر بإبتسامة: عاملة إيه يا غرام؟ غرام بمرحها المعتاد: فل الفل يا صقري.
فنظرت لها نور بنظرات نارية. فقهقهت غرام بقوة قائلة: لسه بتغيري يا نوري زي ما أنتِ؟ فضحك الجميع عليها، فها هي عادة طفلتهم المشاغبة التي لا تغيب البسمة عنها، ولا يعرف الحزن طريقها، أو ربما هذا ما يعتقدونه. أدهم بمرح مع صديقة طفولته: مجاليش صداع من وقت ما مشيتي يا غرام. تخيلي بس! للأسف مش هدوم فرحتي مدام حضرتك شرفتي. غرام بسماجة: لا، منا جايبالك البرشام معايا برضو.
فضحكت عليهم العائلة، فهم هكذا منذ الصغر، وغرام هي أقرب شخص لأدهم. مليكة بفرحة: جيتي في وقتك بالظبط! غرام باستغراب: ليه يعني؟ ليان: النهاردة كتب كتاب ليث وكيان. غرام بصراخ: عااااااا! أخيراً لوح التلج ساح ونطق! أدهم وهو يضع يده على أذنه: اقفلي بقك يا غرام، الكلب! طرشتينا. غرام وهي تحتضن كيان متجاهلة أدهم: مبروك يا حبيبتي، وربنا يعينك على مصيبتك. ولفت بوجهها فصدمت في ليث. فكتم الجميع ضحكته. ليث ببرود وهو يضيق عينيه:
منورة يا غرام، شكل وحشك التعليق. غرام بخوف: تعليق إيه بس يا أبو ليوث، صلي على النبي في قلبك يا راجل. فانفجر الجميع ضاحكاً عليها. بينما رمقها ليث بقرف وهو يصعد قائلاً: أصل البيت كان ناقص جنان. غرام بصوت عالٍ: حبيبي يا كبير، تسلم. ثم انتبهت لليل التي تجلس صامتة وشرود منذ نزولها. غرام بتفحص: مين الصاروخ؟ حازم بضحك: دي ليل مرات تيام. غرام بعدم وعي: آه... ما ثم فتحت عينيه بصدمة. نعمممممم! مليكة بضحك: اقفلي بقك يا غرام.
غرام وهي ما زالت لم تستوعب: هو في إيه يا جدعان؟ هو أنا أسافر سنتين أجي ألاقي الفرازير (ليث) والتلاجة (تيام) اتجوزوا؟ دا أنا كنت متوقعة إنهم يعنسوا. فانفجر الجميع في الضحك عليها. ثم نظرت لتيام بغمزة: لا بس وقعت واقف يا كبير. فابتسم تيام بخفة. فعلمت غرام أن هناك شيئاً يخفيه. ثم وجهت نظرها. لياسين: وعم سوما العاشق، إيه الأخبار؟ فضحك ياسين بشدة: ياااه، ده انتي فاتك كتير يا غرام. غرام وهي تضيق عينيها:
هقررك إنت والتلاجة اللي جنبك، تقصد تيام. ظلوا يتحدثون حتى نهض صقر هو ومالك ودلفا للمكتب. وهبط ليث من الأعلى قائلاً: ليث: بابا ومالك فين؟ حمزة بتشنج: مالك اسمه مالك يا أخي. لو مش عمك، فهو هيبقي حماك. احترمه شوية. فقلب ليث عينيه بملل. فتحدث حمزة بغيظ: في المكتب. ادخل وبلاش تنفخ وتقلب لي في عينيك. طرق ليث الباب، فأتته صوت والده يأذن له بالدخول. دخل ليث وأغلق الباب خلفه. ثم نظر لوالده وعمه. مالك بسخرية:
لا، متقولش إنك جاي تعتذر على قلة ذوقك وتحترمني وتطلب مني بنتي زي الناس، ومحرج. أوعى يكون كلامي صح. والله أزعل. فضحك صقر. وجز ليث على أسنانه بغيظ مكتوم. مالك وهو يرفع حاجبيه: إيه؟ فتقدم ليث وجلس أمام مالك، ثم نظر لوالده الذي علم سبب وجوده، فهز رأسه ببسمة يحثه على الحديث. ليث تنهد بضيق، فهو يتملكه الغضب من نفسه بسبب دخوله لغرفة كيان. وقرر إخبار مالك. مالك بنفاد صبر:
لا، مهو مش هنفضل ساكتين ونبص لبعض كده. متنطق يا ابني. لولا ما أنا عارف إنك بجح ومش بتتكسف، كنت قولت إنك مكسوف. ليث بهدوء: عمي، أنا آسف على اللي حصل. كان غصب عني ومفكرتش وتصرفت بتهور. ودي أول مرة تحصل. مالك بصدمة: هو أنا صحيح مفهمتش كلمة، بس صدمتي كبيرة. إنت قلت عمي وآسف؟ فضحك صقر وليث عليه. مالك بجدية وقد استشف من حديثه أن هناك شيئاً مهماً: تمام، واضح إن في حاجة مهمة حابب تقولها. فوضح كلامك ومتتكلمش بالألغاز.
أومأ ليث برأسه قائلاً: تمام. أنا طلعت أوضة كيان امبارح. وتكلمت معاها. مالك: آه، ماش... ثم فتح عينيه بقوة وصرخ في وجه ليث. مالك بصراخ: أوضة مين ياااالاه! ليث: اهدي بس يا مالك وأنا هحكيلك. مالك بغيظ: تحكي إيه وتهبب إيه؟ وإنت بعد ما رحت لها جاي تقولي دا الكرم ده! ليث بضيق: ما خلاص يا مالك، أنا مش ناقص. مالك بجدية: سمعك. ليث:
كيان من كلمنا امبارح، حست إنها هي اللي فرضه نفسها عليا وأجبرتني أتقدملها، خصوصاً بعد ما تيام طلب منك توافق من غير ما تاخد رأيها وقال لك إنها هتموت عليا. فتصرفت بطيش وطلعت لها عشان أتكلم معاها وأعرفها إني أنا كمان بحبها. مالك وهو يضيق عينيه بشك: يعني دلوقتي عايز تقنعني إنك اتكلمت معاها بس وخرجت، وضميرك وبخك إنك مش استأذنت مني؟ ليث: آه، و... مالك: أيوه، وإيه بقى؟ ده المهم. عملت إيه يا ابن صقر؟ ليث:
هكون عملت إيه بس يا مالك؟ وبعدين هي هتكون مراتي النهارده. مالك: لسه هتكون، يعني مش مراتك. ليث وهو يقوم: خلاص يا مالك، كلها ساعات وتبقى على اسمي. بس كان لازم تعرف. ثم تركه وغادر المكتب. مالك بغيظ: شايف تناكة ابنك؟ غلطان وبتتنك عليا! مش عارف مين فينا اللي عم التاني. صقر بضحك: خلاص يا مالك، سيبك منهم وخلينا في شغلنا. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عند الشباب. غرام: يلا يا حازم، هات السلم هنا. حازم:
أهو يا ست غرام، حاجة تانية؟ غرام: روح هات الورد وديه لملاك خليها تركبه. بدر: غرام، كده كويس؟ غرام: لا يا بدر، حركة يمين شوية. أيوه. لا لا، شمال شوية. بدر: كده؟ غرام: يمين شوية. بدر بصراخ: كده! والله منا سايبك يا حازم الكلب على اللي عملته فيا! ثم هبط من على السلم قائلاً: وربنا منا عامل حاجة. اطلع إنت علقهم. فضحك الجميع عليه. كان الجميع في جنينة الڤيلا يعملون على قدم وساق ويزينون الحديقة بالأنوار والورود.
حازم يحمل طبق من الورد وهو واقف أعلى السلم ويعلق الورد على الحائط. وليث أسفله يركب في أسلاك النور وينظر لكيان من حين لآخر ويغمز لها بعينيه. كيان بخجل: لييث. ليث: عيونه. ضحكة كيان بخفة وابتسمت بحب: بحبك. ليث: وأنا أعشقك. حازم من فوقهم وهو يرمي عليهم سلة الورد قائلاً: وأنا بموت فيكم. فتساقط الورد فوقهم في منظر جميل. فصفق الشباب عليهم، وخجلت كيان. ليث لحازم: طيب عقاباً ليك تنزل تلمهم وردة وردة. ضحك الجميع على تزمر حازم.
حازم بغيظ: ده جزاتي إن بعملك جو رومانسي! والله خسارة فيك. نظر له ليث نظرات نارية. حازم بخوف: لا، خلاص مش خسارة. هلمهم حاضر. فانفجر الجميع بالضحك. غرام: أدهم، هزعلك. حط الترابيزة هنا. أدهم: لأ، هنا دي اللي هقعد عليها وعايزها هنا. غرام بعند: وأنا قلت هنا. متبوظش الدنيا. أدهم: لأ، يعني لأ. يا صداع إنتِ! المفروض يسموكي صداع مش غرام خالص. غرام: وإنت مالك يا لوح إنت! بدر بصدمة: لوح أدهم بقى لوح! غرام:
نعم يا سافل، عايز إيه؟ فضحك أدهم بشدة: كنت معترض على لوح. اشرب بقى. بدر بغيظ: بت، احترمي نفسك. غرام: بت في عينك! لم نفسك عشان مروحش أقول لهمس على مصيبتك وأبقى قابلني لو اتجوزتها. بدر: طب أنا همشي يا لوح. عايز حاجة؟ ثم ركض بدر بعيداً عنهم. أدهم بصوت مرتفع: هعلقك يا بدر! صداع بس هي اللي بتقولي كدا. وأخذ يضحك هو وغرام. ولكن كانت هناك عيون تراقبهم بصمت، ولكن الصراع الحقيقي في داخلها. ولم تكن سوى ملاك. ملاك لنفسها:
لازم أبعد يا أدهم. إنت وغرام لبعض. إنت مش شايف نفسك معاها بتبقى إزاي؟ وانت حب طفولتها. مقدرش أكسر قلبها. وجدت أحد يضع يده على كتفيها. ملاك بإبتسامة وهي تنظر له: يوسف. يوسف بمرح: جو، لو سمحت. فضحكت ملاك. يوسف: الجميل زعلان ليه؟ ملاك بحزن: لا أبداً، مفيش حاجة. يوسف: طيب، عني في عينك كدا. ملاك: مخنوقة قوي يا يوسف. يوسف: أدهم مش كده؟ ملاك بصدمة: إنت تعرف حاجة؟ يوسف بغرور مصطنع وهو يعدل من ياقة قميصه:
يا بنتي، أنا عارف كل اللي بيحصل في البيت ده، وحالات العشق الممنوع أخبارها عندي. ملاك بضحك: طيب اسكت عشان ليث مش يجلك. ثم أكملت بجدية: بس إنت عرفت إيه؟ يوسف: لأ، إنتي اللي تحكي. أنا عارف من أدهم إنه بيحبك. إنتي بقى إيه؟ ملاك بخجل: أنا هروح أسعدهم. يوسف بضحك: تعالي بس. وسحبها من يدها ثم جلس بجانبها على الأرجوحة. يوسف: ها، بقا يا ستي، أشجيني. ملاك بخجل: يوسف، بطل بقا.
يوسف بضحك: هو من الطماطم اللي في خدودك دي وصلني الرد، بس في إيه بقا منعك؟ مهو قالك إنه بيحبك، ليه صدتيه؟ ملاك: بص عليه كده، شوفوا عامل إزاي. نظر يوسف له، ووجده هو، غرام يضحكون ويحملون التربيزات بسعادة. يوسف: قصدك إيه؟ أنت عارفه، وكلنا عارفين، أنا أدهم وغرام قريبين من بعض، وهو بيعتبرها أخته. ملاك بتنهيدة ألم: بس هي لأ. يوسف بصدمة: قصدك إيه؟
ملاك: غرام بتحب أدهم من وهي صغيرة، وقالت لي ده يوم ما عرفت إن أدهم بيحب بنت تانية، بس متعرفيش إني عشان كده سافرت. يوسف ويشعر إن العالم بأكمله أصبح ظلام، ها هي طفلته تعشق غيره. ملاك باستغراب: يوسف، في إيه؟ فضحك يوسف بألم: مفيش حاجة، كل حاجة خلصت قبل ما تبدأ. ملاك بصدمة: يوسف، أنت... يوسف بألم: بحبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!