الفصل 20 | من 35 فصل

رواية قلوب عاشقة - دنيا السيد (الجزء الثاني من عشق احفاد الهواره) الفصل العشرون 20 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
39
كلمة
1,651
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

في غرفة الجلوس كان يجلس مالك ويضم فرح بحب وتملك. ومازن يضم حياة، ونظر لها بعشق وهي تضحك وتتحدث مع يارا. يارا التي يضمها حمزة. وفهد يتحدث هو وغرام، التي تنظر له بغيظ ووجه يكسوه حمرة الخجل. ووليد يضم ياسمين بتملك، وفي عالم آخر يتحدثون بخفوت، وتضحك ياسمين بشدة على تزمره من حديثها. كلا منهم كانت له قصته التي عاشها مع الحب، ذاق عذابه ووحشة الفراق والبعد.

ولكنهم تغلبوا على الحزن، حتى أصبح كل منهم يضم حبه لقلبه بعد سنوات من العذاب والفراق انتهت بلقائهم. دخلت غرام ويوسف وحازم، وأيضًا تيام وليل. غرام بمرح: إيه يا جدعان، مراعوش مشاعر السناجل اللي في البيت! فضحك عليها الجميع. ودخل ليث وكيان، وخلفه مليكة وياسين. تيام وهو يضم ليل: اتكلمي على نفسك يا سنجل يا بائس. فارتفع صوت ضحكهم مرة أخرى. فنظرت له غرام بقرف، ثم لليث الذي ضم كيان وقبل وجنتيها، ونظر لها بابتسامة باردة.

غرام بحاجب مرفوع: نعم. ليث ببرود: أنا كلمتك. غرام بغيظ: أنا مش عارفة عمو صقر وخالتو نور جايبينك منين، ولا الهبلة اللي جنبك دي بتحبك على إيه، لا شكل ولا طبع. فشهقت الفتيات من حديثها، والرجال ابتسموا وترقبوا الحرب التي على وشك الاندلاع. ليث بخبث: يعني مش عاجبك شكلي يا غرام؟ غرام بتسرع: لا شكل ولا طبع يا أخويا، إيه يعني عنيك زرقا ولا حاجة وبارد كده، فليزر في نفسك.

ليث بخبث: آه، مهو من كتر ما إنتِ بتعزيني ومعجبة بملامحي، بتتغدي في الشركة مع يوسف. أنهى حديثه وهو يحرك لها حاجبيه. غرام بخجل وغيظ: ده على أساس إن يوسف زيك يابا، مفيش زي يوسف، ولا طيبة يوسف، ولا حنية يوسف، ولا واحد فيكو شبهه، كفاية جمال عينيه. فنظر له ليث بخبث وغمز لها. ففتحت غرام عينيها بصدمة وخبطت جبينها بقوة على غبائها. فضحك الجميع عليهم. أما هو، دق قلبه بعنف، تمنى لو يعانقها حتى تتكسر أضلعها. فدخل صقر ونور عليهما.

فاندفعت غرام لتشتت انتباههم قائلة: أيوه يا صقر يا جامد، كأنك عريس جديد، تاخد المزة وتخلع ومتنزلش غير كل فين وفين. فخجلت نور، فضمها صقر بحب، ثم تحدث بضحك: جرا إيه يا غرام، هما يزأوكي في الكلام ويكتروا عليكي، تقوم تطلعيه عليا؟ فانفجر الجميع في الضحك. أدهم وهو يمسك بطنه: قصف جبهة من الآخر. غرام بغيظ: طب مبلاش أنت ياروميو، بدل مسيح.

فصمت أدهم فورًا، وهو علم أن غرام هي من جعلتهم يصعدون للتراس، وهي من زينت السطح بمساعدة يوسف. حازم بضحك: يخربيتك، قادرة ماسكة زلة على البيت كله. فضحك الجميع. دخلت شمس عليهم، وجدت الجميع يضحك في جو ملئ بالسعادة والحب. فصرخت بفرحة: اعععععععععع! فانتفض الجميع برعب من صراخها. شمس ببكاء مصطنع: بقا إنتو قاعدين كلكم مع بعض، وهئ ومئ وشخلعة، وأنا قاعدة مع الفيزياء. فأمسك بدر الوسادة وضربها بها،

فلبست في وجهها: يا شيخة اللهي تولعي بجاز، بتصرخي عشان كده يا زفتة. فضحكت شمس بقوة. وقبل أن تتحدث، وجدت يزن يدخل بقوة ورعب يملأ ملامح وجهه، فأمسكها بقوة من كتفيها وتحدث بخوف، غافلاً عن العائلة الكريمة التي تشاهد بخبث: إيه، أنتِ كويسة؟ حصلك حاجة؟ شمس وسرحت في ملامح وجهه الذي يملؤه أثر النعاس، وشعره المشعث قليلاً من النوم، وعينيه الزرقاء المملوءة بالنوم. فاقت شمس على هزته لها. فتحدث فهد: مالك يا يزن، نازل كده ليه؟

فنتبه يزن لوجود الجميع، فابتعد عنها وحمحم بحرج: احم، أصل سمعت صوت شمس وهي بتصرخ وأنا كنت نايم، ففكرت حصل حاجة. فنظر له غرام بخبث: يا حنين، سمعت صوتها وأنت نايم في أوضتك، يا عيني على الحب وسنينه. فنظر لها يزن بنظرات أخرستها. غرام والدة يزن: متقلقش يا حبيبي، متعرفش جنان شمس، روح اغسل وشك مكان النوم وتعالى اقعد معانا. فزفر يزن بضيق وصعد غرفته بعصبية وأغلق الباب بقوة. فانتفض البعض في الأسفل من أثر صفعة الباب.

صقر لفهد: غبي، بيسيطر على مشاعره. فهد بهمس: طالع لأمه، كانت غبية برضه وطلعت عين أهلي لحد ما اعترفت. فنظر له مالك بحاجب مرفوع، فقد سمع حديثه: وحياة أمك. فنتبه لهم الجميع. فهد ببرود: اتنصت، عيب يا مالك. فكتم الجميع ضحكته، وجز مالك على أسنانه بغيظ. كاد مالك أن يتحدث، ولكن قاطعه دخول يزن الغاضب. يزن بغضب: ليث، ابقى شوف أي نجار لباب أوضتي عشان اتخلع. حازم بصدمة: يخربيت سنينك، خلعت الباب! يزن بحزن: هتتلم ولا أجلك؟

مازن وهو يشير على فمه بيده ويغلقه بمعني هتلم.😂 ليث ببرود: أوك. صقر: فيه كسر ولا اتخلع بس؟ يزن وهو يجلس ويتحدث بلامبالاة: لا، اتخلع بس. صقر بسخرية: طب والله كويس. المهم مفيش نجارين جاين. ركب أنت باب أوضتك زي ما خلعته. من أفسد شيئاً فعليه إصلاحه. يزن ببرود: أوك. حازم بهمس سمعته ليان: أوك، جتك نيلة في عضلاتك أبو برودك يا أخي. فضحكت ليان بقوة، فنظر لها الجميع. فحمحمت بخجل. يزن بحزم: بطل برطمة يا حازم الزفت.

حازم بغيظ لليان: عجبك كده؟ يزن: أنا سامعك يا حيوان. فضحك الجميع. حياة زوجة مازن: قوليلي يا شمس، أنتِ نفسك تدخلي كلية إيه؟ شمس بعيون لامعة: نفسي أدخل كلية طب. علشان أبقى الدكتورة شمس أحمد متولي، دكتورة أمراض القلب. صقر بابتسامة: خليكي ورا حلمك، وأنا واثق إنك هتكوني أفضل دكتورة في مجال القلب. فهد: ليه اخترتي القسم ده يا شمس؟

شمس بهدوء: لأن بابا مريض بالقلب، بشوفه طول الوقت قد إيه بيتوجع، وأنا مبقدرش أعمل له حاجة، عشان كده قررت أدخل طب وأكون سبب في شفاء قلوب ناس نفسها تعيش من غير ما تشيل هم تعب أو هم فلوس الدواء، عشان كده علاجي وكشفي هعمله بالمجان. فنظر لها الجميع بفخر، يملؤه الحزن على ما عنته تلك الطفلة. شعر تيام بليل تضغط على يده والدموع متحجرة في عينيها. تيام بهمس: هيبقى كويس يا قلبي، متخافيش، أنا جنبك. فهزت رأسها بإبتسامة.

تيام: احم، بكرة عملية عمي أحمد، والد ليل وشمس، هروح أنا وشمس وليل بكرة. يزن: وأنا جاي معاك. فنظر له تيام بتعجب: اشمعنى عايز تيجي؟ خجلت شمس إذا علموا أنها هي من طلبت منه أن يأتي معها. يزن ببرود: عايز تيجي معاك فيها حاجة دي؟ تيام: مش القصد، بس تمام، ماشي. صقر: كلنا هنيجي معاكوا، أنا وعمامك. ليث: مينفعش حد يروح يا بابا، عشان المفروض إنكم متعرفوش حاجة عن ليل وكده. فأنا وتيام بس اللي هنروح. ثم نظر ليزن.

فوقف يزن وتحدث ببرود: معاد العملية إمتى يا تيام؟ تيام: 10 الصبح. يزن: تمام، نمشي على 9 كده عشان نلحق نخلص الإجراءات، عن إذنكم. ثم غادر. فنظر ليث في أثره وابتسم. حازم: مش بقول بارد. فجأة صوته: هاجيلك يا حيوان. حازم برعب: بيسمع منان ده؟ فضحك الجميع. ظلوا يتحدثون حتى وجدوا يزن ينزل مرة أخرى. فهد: إيه يا ابني نازل طالع كده ليه؟ يزن بضيق: أما نشوف الأستاذ يوسف عايز إيه. فنظر الجميع ليوسف.

فتحدث يوسف بتوتر: أنا اللي خليته ينزل، كنت عايز أتكلم في موضوع كده والكل موجود. فخفق قلب غرام، يبدو أن حان الوقت لتنفيذ اتفاقهم. صقر باستغراب مصطنع: موضوع إيه ده، اتكلم على طول. يوسف: بصراحة يعني، أنا وغرام قررنا نتجوز. فضربت غرام وجهها بغيظ. فنظر لها يوسف ببرود. غرام بغيظ: لا والله، هو ده اتفقنا؟ حد يقول كده؟ ده لو مش عايزهم يوافقوا مش هتقول كده يا جدع. يوسف باستمتاع: أمال أقول إيه؟ غرام:

اسمه إيه: يا عمي أنا بحب غرام وطالب إيدها من حضرتك. مش قررنا نتجوز. كأنك بتعزمهم، مثل. يوسف باستفزاز: يعني أطلب إيدك بس؟ غرام بغيظ: أنت قاصد على فكرة، عشان اللي عملتوه النهارده في الشركة، صح؟ فتحدث يوسف وقد نسي هو وغرام أن الجميع يستمع لحديثهم. يوسف: لا، إزاي؟ لا سمح الله، هو إنتِ بتعملي حاجة؟ غرام: أهو شفت، أنت مستفز، والزفتة التانية عملت زي الغرة وعمالة تلزق فيك، وأنت عامل عبيط، كنت عايزني اسكت يعني؟

يوسف: لأ، إزاي تعملي فيلم هندي وتجبريني أمثل معاكي وتهزئي فيها؟ بقا البت اسمها تلا، تقول لها ترلة. ففلت ضحك من شمس كانت تحاول كتمها، فنتبه لها يوسف وغرام، وسرعان ما شعروا بما فعلوا، فكان الجميع ينظر لهم بضحك واستمتاع. غرام: نشرنا، غسلنا، كله قدامهم، كويس إن مش جبنا سيرة البيبي. فشهق الجميع. فلطم يوسف وتحدث بغيظ: غرام، أنتِ المفروض كده بتكلميني بهمس عشان محدش يسمع، أنتِ بتجعري يا ماما. حياة بشهقة: بيبي إيه ده؟

غرام برعب: لا والله مش كده، أصل الحكاية. يوسف بصراخ: اسكتي يا فضيحة، الله يخربيتك، خلتيهم يشكوا فينا. مازن بحدة: يوسف، احكيلي إيه الهبل اللي اتقال ده. تنهد يوسف ثم قال: عمي، أنا بحب غرام وعايز أطلب إيدها من حضرتك، صدقني هشيلها في عيني، هعتبرها بنتي وأختي وحبيبتي وحياتي كلها، أنا آسف على طريقة كلامي في الأول، كنت بدّايق غرام. مازن: أمال بيبي إيه اللي بتتكلم عليه المتخلفة دي؟ غرام بتذمر: بابا. مازن: اخرسي.

يوسف بضحك: لا، ده من ضمن الفلم الهندي اللي عملتوه، غرام في الشركة كان في عميلة مضايقاه وبتتقرب منه، فغرام حبت تربيها. وقلتلها إننا متجوزين وفي بيبي. فضحك عليهم الجميع. مازن لغرام: وهو في هزار كدا ولا بالطريقة دي؟ غرام: آسفة يا بابا، مش قصدي. يوسف بتسرع: آسف يا عمي، أنا اللي قلت لغرام كدا علشان كنت عايز البنت دي تبعد عني من غير ما أحرجها.

فنظرت له غرام. هو دايماً بجانبها منذ صغرهم، تفتعل المشاكل وينسبها هو لنفسه حتى لا يغضب عليها أحد. فابتسم صقر على ابنه وما يفعله. مازن بابتسامة: عمرك ما هتتغير يا يوسف. فنظر يوسف لوالده، فحرك صقر رأسه ثم تحدث. صقر: رأيك إيه يا مازن؟ أنا طالب إيد غرام ليوسف. مازن بابتسامة: ودب برضه محتاجة كلام يا صقر. عمري ما هلاقي حد يحب غرام ويخاف عليها أكتر من يوسف، والأهم يستحمل جنانها. فضحك الجميع.

غرام بشرود: الجميع كان يرى عشق يوسف لها، وهي الوحيدة التي كانت عمياء. هكذا نحن نغفل عيوننا عن أشخاص لأننا نتمسك بأشخاص خطأ ونعتقد أننا هكذا على الطريق الصحيح، مع أننا لو دققنا النظر سنجد ذواتنا مع من أعمينا عيوننا وقلوبنا عنهم. فتنتشل غرام من شرودها صوت والدها. مازن بحب: رأيك إيه يا غرام؟ غرام وهي تنظر ليوسف: موافقة يا بابا. مليكة بضحك: بجحة من يومك. كلنا قلنا اللي تشوفه يا بابا. فضحك الجميع.

أما يوسف فشعر باختناق. فرأى الفرحة بادية على وجه الجميع، أما هو فلا يستطيع أن يشعر بتلك الفرحة لأنه يعلم نهاية تلك المسرحية السخيفة. ثم ضحك بسخرية على غرام، وهي تضحك وتتحدث بسعادة على ترتيبات خطبتهم كأنها تنتظر ذلك اليوم منذ سنوات. أما أدهم وملاك كانا ينظران لبعضهما بصدمة. غرام ويوسف؟ كيف؟ ألم تقل غرام إنها تحب أدهم؟ إذا ما هذه الفرحة المرسومة على وجهها؟

فنتهز أدهم الفرصة وابتسم بسعادة أن غرام لم تعد عائقاً في طريقه هو وملاكه. فتحدث بسرعة: وأنا كمان عايز أتجوز. فنظر له الجميع. أدهم لوالده: بابا، أنا بحب ملاك وعايز أتجوزها ونعمل الخطوبة مع يوسف وغرام. وليد بضحك: مش لما أهلها ينزلوا يا ابني؟ هتطلب إيدها من مين؟ أدهم: عمي عمر نازل كمان يومين، أطلبها منه ونعمل الخطوبة مع يوسف وغرام. فضحك الجميع عليه، وخجلت ملاك.

بدر: وأنا كمان عايز أتجاوز ولا أخطب حتى. أنا اتكلمت قبلهم هما الاتنين وواخد الموافقة من عمي حمزة كمان. فهد بضحك: قلت إيه يا حمزة؟ ده رخيم ومش هيسكت زن. أنا عارف. فضحك الجميع وتحدث حمزة: لو عمر وافق على الميعاد مفيش مشكلة. نعمل خطوبة بدر وهمس معاهم. بدر بسعادة وضحك: يحي العدل، يحي العدل. فضحك الجميع، وخجلت همس. فهد وهو ينظر ليزن: وانت مش ناوي تتجوز انت كمان؟ يزن وهو ينظر لشمس، التي نظرت له هي الأخرى تترقب جوابه.

يزن وهو ينظر في عينيها: بس أنا اتجوزت وكان عندي بنت كمان. فطلعوني من حسبتكم. ثم نهض وغادر غرفة الجلوس بهدوء. شمس بصدمة: ماااذا؟ متزوج ولديه ابنة.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...