غرام بإبتسامه غبية: أحييه. انتفض يوسف بصدمة من تلك المجنونة. ماذا تفعل هنا؟ غرام وهي تلوح بيدها ليوسف ببلاهة: هاي جو. فكان يجلس يوسف على طاولة الاجتماعات مع أشخاص يبدو أنهم عملاء شركة ما. والسكرتيرة تقف بجواره وهي تدون ملاحظات. كان يوسف يترأس الطاولة، وعلى شماله رجل يبدو في الخمسين من عمره ويظهر عليه الشيب والوقار، وبجوار ذلك الرجل شخص آخر يرتدي نظارات طبية.
وعلى يمينه تجلس فتاة في الخامسة والعشرين تقريباً من عمرها، ملامحها يغطيها طبقة سميكة من الميك أب. وبجوارها يجلس شاب آخر ربما بنفس عمرها أو أكبر. الرجل صاحب الخمسين عاماً ويدعى رأفت بإبتسامة: مش تعرفنا يا بشمهندس؟ تحدثت تلك الفتاة والتي تدعى تالا: يعرفنا بمين؟ إزاي تدخل كده أصلاً يا جو؟ أعتقد أنت متساهل جداً مع الموظفين بتوعك. غرام وهي ترفع حاجبها وتلوي شفتيها وتحدث نفسها: جو مين يا مقشفة؟ طب وحياة أمي لربيكي.
كاد يوسف أن يتحدث ولكن قاطعتها غرام. غرام بإندفاع: وهي تقترب من يوسف: آسفة جداً يا حبيبي إني عطلتك، بس كنت فاكراك لوحدك. فنظر الجميع باستغراب لها، بينما نظر لها يوسف ببلاهة. غرام مكملة حديثها: نسيت أعرفكم بنفسي. غرام مازن الهواري، زوجة يوسف. ثم وجهت نظرها لتلك الحرباء كما أسمتها وهي تلعب لها إحدى حاجبيها. فنظرت لها الأخرى بغيظ. يوسف وقد ألجمت الصدمة لسانه. فتحدث رأفت بإبتسامة: تشرفت بيكي يا مدام.
فتحدثت تالا بغيظ: بس على حد علمي إن جو مش متجوز. غرام بسماجة: لأ، أخص عليه. إزاي حد علمك ميقولكيش إنه اتجوز؟ أكملت وهي تشير على بطنها: وهيبقى أب كمان. فصدح صوت ضحك الجميع على حديثها. أما يوسف فنظر لها بصدمة أكبر: ماذا تفعل تلك المجنونة بحق الجحيم؟ يوسف بإبتسامة مزيفة وهي يملؤه الغيظ: عن إذنكم خمس دقايق، هشوف المدام. وجز بقوة على أسنانه في آخر حديثه. ثم نهض وأمسك غرام من يدها وابتعد عنهم قليلاً.
يوسف بغيظ وصوت منخفض: ممكن أفهم إيه التخلف ده؟ ومدام مين؟ وهبقى أب إيه؟ انتي اتجننتي يا غرام؟ وإيه اللي جايبك أصلاً؟ غرام بغيظ: الله! إيه يا عم؟ مبراحة؟ ولا ده كله عشان ست السنيورة طارت لما عرفت إنك متجوز؟ يوسف بعدم فهم: سنيورة مين؟ غرام وهي تشير على تالا: الاخت كخة اللي قاعدة هناك دي. جتك نيلة في ذوقك. دي شبه الزرافة. ابتسم يوسف بقلة حيلة على جنانها، ولكنها نظر لها بغموض. أحقا تغير عليه؟ غرام بصوت مرتفع
وهي تتجه لكرسي مكتبه: طب يا حبيبي خلص اجتماعك وأنا هقعد استناك عشان نروح للدكتور سوا نطمن على البيبي. نظر لها يوسف بغضب من أفعالها، ولكنه تماسك واتجه لطاولة الاجتماعات مرة أخرى لينتهي عمله. يوسف بعملية: بعتذر على المقاطعة. يلا نكمل. فاستأنفوا حديثهم مرة أخرى، واستمر حديثهم قرابة النصف ساعة. حتى رأت غرام تلك الحرباء تميل على يوسف وهي تريه بعض الأوراق، فأصبحت قريبة منه. ونظرت لها بانتصار. غرام بحاجب
مرفوع وهي تحدث نفسها: هي بتغيظني بنت اللديئة دي ولا أنا بتهيألي؟ ثم وقفت مرة واحدة وجذبت الكرسي الذي كانت تجلس عليه ووضعت بجوار يوسف، أي في وسطهم، وهي تدفع تالا قائلة: معلش يا عروسة، فسحي شوية بس عشان أقعد جنب جوزي قرة عيني. فضحك رأفت بخفوت. ونظر يوسف بجهل لما تفعله. أما تالا فكانت ترسل لها نظرات غيظ وغضب. فأمسكت غرام بذراع يوسف بتملك وأخرجت للأخرى لسانها. رآها يوسف وكتم ضحكتها على جنونها.
انتهى يوسف من الاجتماع قائلاً: العقود كده تمام يا رأفت باشا، والمشروع مضمون إن شاء الله. نبدأ التصميم وبعد كده ننفذ بإذن الله. رأفت وهو ينهض ويصافحه مردفاً بعملية: تمام يا بشمهندس. وإن شاء الله على الخميس بشمهندسة تالا هتقعد مع حضرتك عشان تتفقوا على فكرة التصميم ومين يبدأ بالرسم المبدئي. كاد أن يجيب يوسف
ولكن قاطعته غرام مردفة: لأ، معلش. يوم الخميس عندنا معاد، ويوسف مش هيكون في الشركة. البشمهندسة ترلة تبقى تقعد مع البشمهندس بدر أو ياسين. تالا بغرور: أولاً اسمي تالا. ثانياً هبقى أتفق أنا مع يوسف على معاد فاضي فيه وأجيله. غرام بحاجب مرفوع واتخذت وضعية الهجوم: تجيله فين يا عنيا؟ فتدخل يوسف وهو يصافحهم مودعاً: تمام، إن شاء الله هنتفق على معاد تاني عشان التصميم. فنهض الجميع واستأذنوا للمغادرة.
يوسف للسكرتيرة: وصليهم للإسنسير. فخرج الجميع من غرفة المكتب ولم يبق سوى غرام ويوسف. التفت يوسف لها وربع يده أمام صدره ونظر لها بحاجب مرفوع. غرام ببسمة بلهاء: طب يا جو، الأكل عندك أهو عشان حبة عيني. بقالك يومين في الشركة، فجبتلك أكل قلت أكسب فيك ثواب. يلا سلام عليكم. وجذبت حقيبتها وأسرعت لتغادر، ولكن جذبها يوسف من ثيابها من الخلف، كم يقبض على لص. يوسف بسخرية: على فين يا حبيبتي؟
مش لما نروح للدكتور الأول عشان نطمن على البيبي. غرام بضحكة أذابت قلبه: بس إيه رأيك؟ أكلت بعقلهم حلاوة صح؟ فنظر لها يوسف بحاجب مرفوع. غرام: إيه ده؟ هو مش هيضحك ويسبني أقوم؟ أنا أضحك عليه وأطلع أجري. فضحك يوسف بقوة على جنونها. غرام بضحك: طب ما أنت بتضحك أهو. سيب هدومي بقى. كرمشت الجاكت. يوسف وهو يتركها وينظر لها بترقب: إيه لزمتها الفيلم الهندي اللي عملتيه ده؟ غرام وهي تتركه لتفتح
الطعام وتضعه على المكتب: يا عم اتنيل. أنت تطول أبقى مراتك وكمان هتخلف مني؟ فأدارها يوسف له وأمسك كتفيها وتحدث وهو ينظر في عينيها بقوة: لا طبعاً مطولش. أنتي أي حد يتمنى يصولك، بس أنتي غالية قوي وصعب أوصلك. فسرحت غرام في عينيه وهي تتأمل ملامح الحزن الذي كسا وجهه الرجولي. فنتبهت غرام لنفسها. فتحدثت لتشتت انتباهه: بص بقى. جبتلك أكل أي تحفة. والله معرف هو إيه بالظبط. أنا خدته من البت مليكة. يلا هاكل معاك عشان أفتح نفسك.
فضحك يوسف عليها وجلس على الأريكة ووضع الطعام على الطاولة وبدأ يأكل هو وغرام. ولكنه لاحظ اهتمام غرام به، فكانت تقطع أمامه الأكل حتى يأكل. يوسف بسعادة لفعلتها: غرام، انتي مبتأكليش. عمالة تفصصيلي ومأكلتيش حاجة. غرام بإبتسامة: بالهنا والشفا. أنا فطرت متأخر. وبعدين أنت من امبارح على أكل سندوتشات. محتاج تتغذى. كل يلا عشان باين عليك التعب.
فابتسم لها يوسف، ثم أطعمها في فمها. انصدمت غرام من فعلته، ولكنها تقبلتها براحة صدر. بعد فترة انتهوا من الطعام. وقف يوسف وغسل يده. ولملمت غرام باقي الطعام ووضعته في السلة. وخرجت وجدت يوسف يتحدث مع السكرتيرة: سلمي، هاتيلي القهوة بتاعتي. وكاد أن يغلق، ولكن جذبته غرام الهاتف من يده وتحدثت قائلة: سلمي، متجيبيش قهوة خلاص. ثم أغلقت الخط. فنظر لها يوسف باستغراب: غرام، أنا لسه عندي شغل محتاج قهوة.
غرام ببسمة حنونة: غلط على صحتك يا يوسف. أنت بتشرب قهوة كتير. ثم وقفت واتجهت للثلاجة في إحدى زوايا الحجرة وجذبت علبة عصير. ثم التفتت له وفتحتها وقدمتها له. فابتسم يوسف وتناولها منها بإبتسامة صادرة من قلب يعشق حد النخاع. تقدمت غرام وأسندت بظهرها على المكتب، فأصبحت أمامه. وأخذت تعدل رابطة عنقه، ويوسف لا يحيد نظره عن وجهها. توترت غرام من نظراته،
ثم ابتعدت قائلة: يوسف، أنا همشي. حاول متتأخرش ومتنمش في الشركة تاني عشان متتعبش. سلام. ثم ركدت للخارج. أغلق يوسف عينيه وأسند رأسه للخلف: يستعيد تلك اللحظات مرة أخرى وهي بجواره، فازدادت ضربات قلبه بقوة. فتنهد يوسف بألم يتمنى قربها الدائم. ففي وجودها يستكين قلبه ويشعر بالدفء. عندما تبتعد يشعر بالبرودة والفراغ. يحتاج لعناقها وضمها لقلبه بقوة حتى يعوضه عن سنوات الاشتياق لها.
فتح عينيه بألم ونظر للعصير فابتسم وبدأ يكمل عمله. عند ياسين. ابتعد عنها بعد أن شعر بحاجتها للهواء، ووضع جبينه على جبينها، وأخذ يتنفس أنفاسها، وكلاهما يلهث بقوة. أما مليكة فأصبح وجهها بلون الطماطم، فعانقته ودفنت وجهها في صدره. فضمها ياسين بشدة وهو يغلق عينيه وينعم بدفء عناقها. ابتعدت مليكة قليلاً ووجهها اصطبغ باللون الأحمر. فقهقه ياسين عليها وقرص وجنتيها بخفة، ثم تحدث قائلاً: بعشق الفرولة اللي في خدودك دي.
مليكة بخجل: ياسين. ياسين بحب: قلبه وعشقه وحياته كلها. فدخلت غرام مرة واحدة، فانتفضت مليكة بين يدي ياسين. فسبها ياسين في سره. غرام وهي تضحك بقوة: أفشلتو. بتعملو إيه؟ ياسين وهو يعانق مليكة بتملك: كنت ببوسها. فشهقت كلا من مليكة وغرام. غرام بغيظ: يا أخي اتكسف. دا أنت معندكش دم. ياسين باستفزاز: والله واضح مين اللي معندوش دم ولا بيتكسف. ودخل زي الطور من غير ما يخبط. غرام: احم، إيه الإحراج ده؟
طب يلا يا لوكا عشان نمشي. ثم جذبتها من يدها. مليكة: استني يا غرام. ثم التفتت لياسين وتحدثت بحب: حبيبي، أنا عملتلك الأكل اللي بتحبه. يلا عشان تاكل وترتاح شوية. الشغل مش هيطير يا ياسين. أنت مطبق من امبارح. فقبل ياسين يدها بحب: تسلم إيدك يا ملكتي. بس أنا مش هاكل من غير ما تاكلي معايا. فأرادت غرام أن تترك لهم مجالاً للتحدث: طب يا لوكا، أنا هستناكي تحت في العربية لحد ما تخلصي. ياسين بإبتسامة: خليكي يا غرام. كلي معانا.
غرام وهي تبادله الابتسامة: أكلت مع يوسف. ثم غمزت له: وبعدين أسيبك مع المزة عشان تاكلها بإيدك. فضحك ياسين بقوة قائلاً: لا عادي، منا كنت هعمل كدا برضه لو قعدتي. فخجلت مليكة. غرام بغيظ وهي تخرج: بجح شبه هولاكو بالظبط (ليث) ياسين وهو يقبل وجنتيها: يلا يا قلبي ناكل. أنا واقع من الجوع. فابتسمت مليكة وجلسوا يتناولون الطعام.
جلست غرام في السيارة تنظر بشرود للمارة وهي تفكر في يوسف وحبه لها. فهي علمت مأخراً أنه يعشقها. لم تتوقع أنه يحبها كل هذا الحب. فهي وجدت مذكراته بالصدفة وقرأتها لأنها وجدتها تحتوي على صور لها مرسومة باليد، فعلمت أن يوسف من رسمها. فاقت من شرودها على صوت مليكة وهي تصعد بجوارها. مليكة: يا بنتي سرحانة في إيه؟ غرام بمرح: ولا حاجة يا باشا. وبعدين دا كله بتأكلوا إيه؟ فضربتها مليكة بخجل، فضحكت غرام وشاركتها مليكة.
فانطلقت السيارة عائدة. نظرت شمس من بلكون غرفتها المطلة على الحديقة الخلفية للفيلا. وجدت يزن يجلس على الأرجوحة وهي يغمض عينيه ومن حين لآخر يمسك رأسه بألم. فعلمت أنه مازال يعاني من ألم رأسه. ففكرت قليلاً ثم هبطت للمطبخ. صنعت له كوباً من القهوة. فملأت رائحتها المطبخ، فابتسم برضى وأخذها له. تقدمت شمس من يزن، فشعر هو بشخص يقف أمامه. ففتح عينيه ببطء. ففزعت شمس من منظرهما، فكانت عيناه حمراء كالدماء. شمس بقلق: يا خبر!
باين عليك تعبان قوي. فابتسم يزن بسخرية: ده على أساس يفرق معاكي. فابتسمت له ومدت يدها بالقهوة. يزن بسخرية: لأ، الله الغني عن القهوة بتاعتك. فضحكت شمس بقوة: متقلقش، عملتهالك حلوة بسكر. محطتش ملح. فأخذها يزن من يدها، فهو بحاجة لها، لعلها تقلل ألم رأسه. ارتشف منها ببطء، فهو لم يثق بحديثها. فأعجبته فأكمل شربها. فجلست شمس بجانبه على الأرجوحة، فأصبحت قريبة منه. فاستنشقت رائحته الرجولية التي تفقدها وعيها.
ولم يقل يزن عنها، فعندما جلست بجواره ازدادت ضربات قلبه. يزن: احم، تسلم إيدك. القهوة جميلة. فابتسمت شمس ببرائة وفرحة، فتكت بقلبه: بجد عجبتك؟ فأومأ لها يزن بإبتسامة. شمس: يزن. فشعر بأن قلبه توقف عن النبض، ولكنه تدارك نفسه وحاول أن يخرج صوته طبيعي. يزن ببحة رجولية: نعم. شمس وهي لا تحد نظرها عنه، فهي لا تنكر وسامته، ولكن يحيرها غموضه وشخصيته المتقلبة. في لم تستطع فهمه: احم، أنا يعني أنا آسفة على موضوع الصاروخ وكده.
فابتسم يزن وهو ينهي فنجانه: مفيش داعي للاعتذار. أنا اللي بعتذر على اللي حصل. فقدت أعصابي. ثم حدث نفسه بصدمة: ماذا يفعل؟ فهو يعتذر منها للمرة الثانية. عنف نفسه بشدة. قرر يزن إنهاء الحديث معها والصعود لغرفته. يزن: شكراً يا شمس مرة تانية على القهوة. أنا هطلع عشان أنام. شمس وهي تنهض وتتحدث بسرعة: طب مش هتتغدى؟ ابتسم يزن بمجاملة: لأ، أنا جعان نوم. عن إذنك. شمس بتسرع: يزن، استنى. فالتفت لها مرة أخرى: نعم؟ محتاجة حاجة؟
فلعنت شمس نفسها على غبائها وتسرعها. لا تعلم لما تريده أن يكون بجوارها غداً. شمس بتوتر: احم، عملية بابا بكرة. يعني كنت عايزة، قصدي يعني. فابتسم يزن على توترها: عايزاني أجي معاكي؟ فأومأت شمس بخجل. فضحك يزن عليها بقوة. أحقا هذه الطفلة تخجل؟ ثم تحدث قائلاً: أكيد هاجي. فابتسمت شمس ثم غادر يزن. ظلت شمس شاردة في الزرع من حولها. لما تحب قربه؟ لما تعشق الحديث معه ولا تريده أن ينتهي؟
نفخت بغيظ من تلك المشاعر المضطربة وصعدت لتكمل مذاكرتها. كان يزن يقف أسفل الدش والماء يتساقط عليه بغزارة، لعله يطفئ نار قلبه. لا يعلم لما ينجذب لتلك الطفلة. أحقا يحبها؟ ماذا عن زوجته؟ أحقا حبه لها مجرد تعود ولم يكن حبه كافياً؟ فدق قلبه لغيرها. نفخ بألم وضيق، ولكن ما يعلمه الآن أنه لا يستطيع الاقتراب منها. خرج من الحمام وجفف شعره وارتدى ملابسه وذهب في نوم عميق يكفيه تفكير بها.
عادت غرام ومليكة من الشركة وصعدت كلا منهما لغرفته. في غرفة صقر. دخلت نور ببطء عندما وجدته غارقاً في النوم. لا تريده أن يستيقظ. اقتربت منه وجثّت على ركبتيها أمامه، فأصبحت أمام وجهه.
نظرت له بعشق يزداد يوماً بعد يوم. هو منقذها وسندها. كان لها خير عون، أب وصديق وزوج. مدت يدها تبعد تلك الخصلات الشاردة عن وجهه، ثم اقتربت منه وقبلته بحب وعشق. أحست به يبادلها ويده تسللت لخصرها. فابتعدت عنه، ووجدته مستيقظاً، ولكنه يظهر عليه أثر النوم، مما جعله مثيراً بدرجة مهلكة. صقر بإبتسامة وهو يجذبها: بعدتي ليه؟ نور بخجل: فكرتك نايم.
فضحك صقر بقوة، ثم سحبها لتتمدد بجانبه وضمها بقوة لقلبه قائلاً: يعني انتي مش بتبوسيني غير وأنا نايم بس؟ فدفنت وجهها في صدره أكثر وشعر بها تضمه بقوة. حاول صقر يبعدها قليلاً ليرى وجهها، ولكنها تشبثت به أكثر. فمسد صقر على ظهرها بحنان حتى تهدأ، فشعر بتصلب جسدها وارتجافتها. صقر بخوف: نوري، مالك يا قلبي؟ اهدي، اهدي يا روحي. فبكت نور بقوة، مما فزع صقر. صقر برعب على صغيرته: نور، في إيه طيب؟
خليني أشوف وشك طيب. فشَدَّت أكثر على عناقه. نور بصوت مهزوز أثر البكاء: إ... إح... احضني يا ص
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!