الفصل 12 | من 35 فصل

رواية قلوب عاشقة - دنيا السيد (الجزء الثاني من عشق احفاد الهواره) الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
38
كلمة
1,718
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

ملاك بصدمة: بتحبها؟ يوسف وهو يهز رأسه: أيوه بحبها من وهي لسه بنت. اثنا عشر سنة. ملاك: طيب ليه مقلتلهاش؟ يوسف: محبتش أشغلها عن دراستها. قلت لما تخلص هكلمها، وهكلم بابا وعمي. وكنت مطمن إنها مبتحبش حد، أو دا اللي كنت فاكره. لأن عارف إن الشباب هنا شايفينها أختهم، وأنا شايفها بنتي. بطفولتها وضحكها وهزارها بتعمل للبيت صوت وبتخلي له طعم تاني. من وقت ما جت وكله بيضحك من قلبه.

آه، بغير عليها وخصوصاً من أدهم، لأنها قريبة منه جداً. بس أنا عارف إنه بيحبك من زمان وشايف غرام أخته الصغيرة. تعرفي ساعات كتير كنت بتمنى أكون مكان أدهم، نفسي أبقى قريب منها كده. وحاولت كتير بس معرفتش. هي آه بتهزر معايا وبتضحك، بس ده مع الكل. أما أدهم ده له معاملة خاصة. وأنا بغبائي قلت أكيد بتعزه لأنه أكتر حد قريب منها وكان جنبها لما كنت مسافر. بس كنت غلطان. ملاك بحزن: يوسف.

ابتسم يوسف بخفة: متقلقيش، أنا كويس. بس محدش يعرف اللي قولتهولك ده يا ملاك. أدهم وليث بس هم اللي عارفين من الشباب، ودلوقتي إنتي ومليكة متعرفيش حد. وبعدين اللي إنتي عملتيه ده غلط. مينفعش تبعدي. أدهم مش صغير عشان ميعرفش إذا كان بيحبها ولا لأ. أدهم بيعشقك يا ملاك من صغره، بس هو مبينش مشاعره. وإنتي كمان بتحبيه، يبقى ليه البعد؟

علاقة أدهم وغرام عمرها ما هتعدي حدود الأخوة والصداقة والطفولة. ممكن غرام شايفاها حب، بس العلاقة النقية دي لو دخلت تحت بند الحب هتتهد. علشان كده اتكلمي مع أدهم ومتسيبيش حبك. أدهم إنتي شيفاه بيهزر وبيتعامل معاكي ببرود من وقت ما رجع، بس هو بيحاول يتجنبك بس مبيقدرش. أنا شايف في عيونه الألم. اتكلمي معاه يا ملاك، لأن كده إنتي مش بتحلي حاجة، بالعكس كده الأربع أفراد في العلاقة دي كلهم

هيخسروا لو إنتي بعدتي: أدهم وأنا وإنتي وغرام. لأن أدهم مستحيل يكون مع غرام، وإنتي مستحيل تكوني مع حد غير أدهم. ثم تركها ونهض وهو يحمل كسر قلبه وخزلانه. ها هو يرى صغيرته التي ظل يعشقها ويراقبها منذ صغرها، يراها تعشق غيره. هكذا تعاقبه على بعده. عند أدهم كان ينظر لهم بين الحين والآخر، ونار الغيرة وآلام العشق تحرق قلبه. غرام بتعجب: أدهم. لا رد. غرام: ااااااااااااااااااااادهاااااااااااام.

أدهم بخضة: عايزة إيه يا غرام الكلبة إنتي؟ غرام بضحك: إيه يا عم روميو، سرحان في إيه؟ بقالي ساعة بنادي. تنهد أدهم وجلس على إحدى الكراسي. فتقدمت منه غرام باستغراب وجلست أمامه. غرام: لا دا الموضوع كبير بقى. في إيه؟ مالك؟ ليه الحزن ده؟ ابتسم أدهم بخفة: إنتي الوحيدة اللي بتفهمني من نظرة عيني. غرام بمرح: عد الجمايل بقى. ضحك أدهم بيأس من تلك المجنونة. غرام: ها، بقى مالك؟ أدهم: قلبي. غرام وقلبها يقرع طبوله: ماله؟

أدهم: مكسور من البعد وبيتاللم من العشق. غرام وقلبها أعلن عصيانه وتبخرت كل محاولاتها للثبات، وابتلعت غصة مريرة تعلم أن بعدها نهاية لطريق قطعته بمفردها، وهو طريق الحب من طرف واحد. مين يا أدهم؟ فنظرت لها غرام باستغراب: يعني إنتي مش عارفاها؟ أغمضت غرام عينيها بألم وحركت رأسها برفض، وانتظرت انفجار القنبلة الموقوتة. أدهم: ملاك. وقع قلب غرام والجمت الصدمة لسانها. ما هذا بحق الجحيم؟

صديقتها وأقرب شخص لها، صديقة طفولتها، بئر أسرارها. يا الله، إنها تعرف بحبها لأدهم. ما هذا العذاب؟ غرام بخوف من القادم: طب وهي. أدهم: بتحبني. صدمة أخرى وقعت كالصاعقة على غرام. هي اعترفت له؟

أدهم: لأ، إحنا الاتنين بنحب بعض ونتصرف على الأساس ده، بس من غير ما نعترف. هي عارفة إني بحبها وأنا واثق إنها بتعشقني. وقررت أقولها واعترفتلها. شفت الفرحة في عيونها وتكسفت مني وجريت على أوضتها. قولت أسيبها براحتها. تاني يوم اتفاجأت بيها بتقولي إنها بتعتبرني أخوها، ولازم أشوف حياتي مع حد يستاهل حبي والشخص ده قريب مني قوي. أغمضت غرام عينيها بألم وتذكرت ما حدث. Flash back. غرام في غرفة ملاك: يوه بقى، هي اتأخرت كده ليه؟

ثم وجدت ملاك تدخل غرفتها وهي تقفز من السعادة. ملاك وهي تعانق غرام: أنا فرحانة قوي قوي، أخيرًا نطق. غرام بسعادة هي الأخرى وهي تمسك ملاك من كتفيها: أنا كمان فرحانة. خلاص قررت أعترف لأدهم وأقوله إني بحبه، لأ بعشقه وبموت فيه. توقفت ملاك عن القفز ونظرت لها بصدمة: أدهم؟ غرام بسعادة: أيوه يا ملاك. ده السر الوحيد اللي متعرفيهوش عني. أنا بحب أدهم من صغري، هو حبيب طفولتي وصديقي وكل حياتي. قررت أعترف له وأقوله على كل حاجة. ملاك

بصدمة ابتلعت غصة مريرة: مبروك يا غرام. غرام بسعادة: الله يبارك فيكي. نفسي أسمعه وهو بيقولي "وأنا كمان بحبك يا غرام". الأدْهَم. flash back end. أدهم: غرام. غرام. إنتي يا زفتة. غرام: ها، في إيه؟ أدهم: في إيه؟ إنتي بقالي ساعة بكلمك وإنتي ولا هنا. غرام: لأ، أبدًا معاك. وإنت هتعمل إيه دلوقتي؟

أدهم: مش عارف. أنا مخنوق، مش قادر أفكر ولا عارف أعمل إيه. وسافرت بعدك على طول. قولت يمكن البعد يريح، بس للأسف زاد حبها في قلبي وشوقي ليها. أغمضت غرام عينيها بألم: متقلقش، أنا معاك وهعمل كل اللي أقدر عليه، وأوعدك ملاك هتكون ليك. أدهم بسعادة: بتتكلمي بجد؟ غرام بابتسامة حزينة: جد الجد. إنت بتحبها وهي بتحبك، أكيد حصل سوء تفاهم، بس خلاص اتحل. أدهم باستغراب: اتحل إزاي؟ غرام: متشغلش بالك إنت، أنا هتكلم معاها.

أدهم: أنا كنت عايزك تتكلمي معاها من سنتين فاتوا. بس اتفاجأت بيكي إنك عايزة تسافري تكملي دراستك في أمريكا. وأنا سافرت بعدك إيطاليا. مقدرتش أشوفها قدامي وقريبة مني وفي نفس الوقت بعيدة عني. غرام: متقلقش، كل حاجة هتتحل. ثم أكملت بمرح: قوم بقى نخلص اللي بنعمله. منك لله، نكت عليا. فضحك عليها أدهم وأكملوا عملهم وتزيين الطاولات. _مليكة وهي تضع الورد في الفازة. جاء ياسين من خلفها وتحدث بجانب أذنها: بحبك. مليكة بخضة

وهي تضع يدها على قلبها: حرام عليك يا ياسين، وقفت قلبي. ياسين بحب: سلامة قلبك يا قلب ياسين. مليكة بخجل: ياسين، حد يسمعك. بطل بقى. ياسين: اللي يسمع يسمع، إنتي مراتي. وبعدين أنا ناوي نكتب كتابنا معاهم النهارده. مليكة بصدمة: بتتكلم جد؟ بس إزاي؟ إحنا مش كتبين الكتاب. ياسين: أيوه يا قلبي، كتبينه بس على يد محامي وإنتي مضيتي وتسجل في المحكمة. أنا عايز بقى على يد مأذون وتلبسي فستان وتفرحي معايا إنك بقيتي ملكي قدام الناس كلها.

ضحكت مليكة بسعادة وحب. ياسين: لأ، مش قادر. ثم أمسك يدها وأخذها للداخل. مليكة: ياسين، استني. بطل جنان. طيب رايحين فين؟ ياسين: رايحين لباباكي وبابايا أطلبك منهم. حازم يعلق الزينة وهو يقف على السلم: إيه يا ياسين؟ ساحب مليكة كده ورايح فين؟ فنتبه عليهم الجميع. فنفخ ياسين بغيظ ثم ابتسم بخبث لحازم. حازم بخوف: إيه؟ بتضحك كده ليه؟ مش مرتحلك.

فتقدم منه ياسين وضرب السلم بقدمه، فسقط حازم من على السلم ووقع في حوض السباحة. فضحك الجميع عليه. فأمسك ياسين يد مليكة مرة أخرى قائلاً: عرفت أنا رايح فين يا زومة. حازم وهو يسبح ليصعد: عرفت يا بغل، عرفت. فخرج حازم والماء يتساقط منه، فكان منظره مضحك. والجميع يضحك عليه. حازم: إيه بتضحكوا كده ليه؟ هي أول مرة يعني؟ ليان بضحك: شكلك مسخرة يا زومة. فسحبها حازم من يدها بقوة، فرتضمت بصدره العريض ونظرت في عينيه بتوتر.

حازم وهو يغمز لها بعينيه: قصدك منظرنا يا قلب زومة. ثم قفز بها في الماء. وانفجر الشباب في الضحك عليهم. ليان وهي تسبح: إيه البواخة دي يا حازم؟ غرقت هدومي ميه. حازم بضحك: معلش، المرة الجاية هرميكي في البسين من غير ما أغرقك ميه. فضحكت وضحك الجميع عليهم. في الداخل. طرق ياسين باب المكتب وبجواره مليكة التي تجذبه من ذراعه تمنعه من الدخول وهو يضحك عليها.

ياسين بضحك: هندخل يعني هندخل، ولو مسكتيش هبوسك وأفتح الباب أخلييهم يشوفونا. فتوقفت مليكة عن جذب يده. ياسين بضحك: أيوه كده، ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا. ثم فتح الباب ودخل. ياسين: بسم الله ما شاء الله. طب أنا بقول نجيلكم في وقت تاني. فضحك الجميع عليه. فكان يجلس كلا من صقر ومالك وفهد وحمزة ووليد. ومازن وزين وعمر. وكل واحد معه زوجته. صقر: تعالي يا ياسين، كنت عايز حاجة.

ياسين: أنا كنت عايز حضرتك وبابا، بس ما شاء الله العيلة كلها هنا. وليد: كنت عايزني أنا وعمك في إيه؟ فابتعد ياسين فظهرت مليكة التي كانت تختبئ خلفه عندما وجدت العائلة بأكملها في غرفة المكتب. فضحك الجميع عليه، فكانت تغمي عينيها بيدها. ففتحت مليكة عينيها عندما سمعت ضحكهم، فوجدت الجميع ينظر لها وياسين يبتسم بحب، فخجلت مليكة واختبأت خلفه مرة أخرى. فارتفع صوت قهقهتهم.

فوقف صقر وذهب لها وجذبها لحضنه قائلاً: خلاص يا قبل صقر، ارفعي وشك بقى. فنظرت مليكة لوالدها بخجل. صقر بحب أبوي: أنا آسف إني جوزتك من غير ما آخد رأيك، بس مكنش عندي حل غير ده عشان تسافري معاه. بس دلوقتي لو مش عايزة الواد ده، قوليلي وأنا هبعده. ومحدش يقدر يجبرك على حاجة أبداً. ياسين بغيرة: ما خلاص يا عمي، منا قولتلك أنا موافقة. صقر: اخرس إنت. فتزمر ياسين وضحك الجميع عليه.

مليكة وهي تعانق والدها: متتأسفش، إنت أحلى أب في الدنيا وأنا موافقة على جوازي من ياسين. صقر: يعني بتحبيه؟ خجلت مليكة وتوردت وجنتيها. فضحك صقر عليها. فجاءت نور وعانقتها فتشبثت بها مليكة. نور: إنتوا عايزين إيه من بنتي؟ ابعدوا عنها. ثم نظرت لميليكة: قوللي أنا، بتحبي ياسين يا لوكا. مليكة بخجل: ماما الله. فضحك عليها الجميع. مليكة بصوت منخفض لوالدتها: بعشقه يا ماما، مش بس بحبه. فابتسمت نور وضمتها بحب: ربنا يسعدك يا قلبي.

ياسين بجدية: عمي صقر. ماذن... دا علي لساس انها مش مراتك يعني. فمسح ياسين وجهه بيده بغيظ من عمه. ثم نظر له بغيظ. مازن ببرود: إيه مالك يا سونه بتاكل في شفايفك ليه. فانفجرت مليكة في الضحك عليه. فنظر لها ياسين بتوعد. ياسين وهو ينظر لصقر: عمي أنا عاوز أكتب كتابي مع ليث النهارده والكل يعرف إنها مراتي. صقر: وأنا موافق يا ياسين، أنا قولتهالك قبل كده مليكة هتفضل مراتك لو هي عاوزة كده، ربنا يسعدكو يا بني.

فعانقه ياسين بحب، ثم عانق والده ووالدته. وباركهما الجميع. خرج الجميع خلف صقر تالي جنينة الڤيلا. فوجدهم يعملون وسط جو من المرح والسعادة. فنظر لهم صقر بحب وضم نور لقلبه، فعلمت نور بما يفكر به فابتسمت له بحب. صقر بصوت مرتفع: النهارده هيتكتب كتاب ليث وكيان وياسين ومليكة. فنظر لهم الجميع بصدمة. فأكمل صقر: ياسين طلب إيد مليكة وأنا وفقت. ففرح الجميع بسعادة وباركوا له. فتحدث بدر بغيظ: وأنا كمان عاوز أتزوج، إشمعنى أنا.

صقر بسخرية: مش لما تحترم نفسك شوية وتبطل سفالة. بدر بحرج: إيه يا عمي اللي يسمعك يفكر إني خربتها، أنا آخري معاكسة والله. فضحك الجميع عليه. فهد: أنا كنت محترم، معرفش الواد ده طالع لمين. مازن بغرور مصطنع: طالعلي. فهد: أنا بقول سافل مش طفل. فتذمر مازن وضحك الجميع عليه. فتحدث بدر: ها، بقا هتجوزوني. صقر بجدية: مش النهارده يا بدر، لما نخلص من الوضع ده والموضوع يهدى (يقصد وائل النجار) ثم أكمل: بس خد رأي أبوها الأول وهي.

ثم غمز له. فضحك بدر قائلاً: مش سهل إنت برضو يا كبير. فتحرك بدر ووقف أمام حمزة قائلاً: جوزني بنتك. حمزة بضحك: أنهي واحدة فيهم. بدر بحب: همسة قلبي. فضربه حمزة على رأسه قائلاً: متحترم نفسك يا طور إنت. فضحك الجميع. وخجلت همس. حمزة: زي ما عمك صقر قالك، لما الوضع يهدى وشوف رأيها إيه. حمزة: لأ، شوف رأيها دلوقتي، المهم أعرف أنها ليا. ثم نظر لهمس التي تنصهر من الخجل قائلاً: لو موافقتيش هخطفك وأتجوزك، فاحسنلك وافقي.

فضحك الجميع. حمزة وهو يعانق همس: إيه رأيك يا قلب أبوكي. همس بخجل: اللي حضرتك تشوفه يا بابا. بدر بصراخ: الله أكبر، أهي وافقت، جوزهالي بقا. فضحكت جميع العائلة. حمزة: صوتك يا بغل. وبعدين هي قالت اللي تشوفه يا بابا. بدر بسخرية: وبابا شايف إيه. حمزة باستفزاز: مش شايفك. فضحك الجميع عليهم. فصرخ حازم قائلاً: وأنااااااا. مازن بسخرية: إيه، عاوز تتجوز إنت كمان.

حازم: لأ، أنا جعااااان يا بشر، مش هتخلصوا جو العشق الممنوع ده وتأكلونا. فضحك الجميع ودلفوا للداخل لتناول الغذاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...