أحمد بإبتسامه حنونه: مين الي خطف قلب شمسي ومسبب لها نظرت الحزن دي؟ شمس: بابا مش بظبط قصدي يعني. أحمد بإبتسامه: إحنا مش صحاب وأنا معودكم على الصراحة، ليه مش عايزة تحكيلي؟
شمس: لأني مينفعش أحكي. مينفعش أعلق نفسي بحاجة بعيدة. حضرتك قولتلي "حفظي على قلبك للي يصونك ويدخل البيت من بابه". عشت عمري كله والجملة دي حطاها قدامي. مجربتش يعني إيه ارتباط أو مشاعر حب قبل كده لحد. لحد ما كل حاجة اتغيرت. تفكيري ومشاعري كلها اتجهت لشخص غلط. أحمد: تعرفي منين؟ واتكلمتوا مع بعض قبل كده؟
شمس: بابا صدقني مفيش بيني وبينه أي حاجة. كل الحكاية إنها مشاعر من ناحيتي أنا بس. وهو بيعملني على إني طفلة أو مجرد ضيفة عندهم. حياته مليانة أسرار وأنا عندي حلم. يعني كل حاجة غلط. أحمد بإبتسامه: الحب عمره ما كان غلط. ملوش وقت معين. يعني مينفعش تقولي "قبل كده حب إمتى ومتحبش إمتى" ولا "حب ده ومتحبش ده". الحب بيجي فجأة. بيخطف القلب من غير حساب. مبتعرفيش إمتى وليه أو إيه اللي حصل. شمس بمرح: أيوه بقى يا أبو حميد يا جامد.
ابتسم أحمد وعرف إنها عايزة تغير الموضوع. عند تيام وليل. الطبيبة وهي تضع الجيل على بطنها وتحرك الجهاز. الطبيبة: بص حضرتك الدايرة دي هو البيبي. تيام بفرحة: طيب نوعه إيه؟ الطبيبة بضحك: لأ لسه مش دلوقتي. هي لسه في الشهر الأول. كمان 3 شهور نقدر نحدد نوع الجنين. ليل بإبتسامه: ممكن تطلعيلي صورة ليه؟ عايزة أجمع مراحل النمو. الطبيبة بإبتسامه: أكيد طبعًا. ألف مبروك. تيام: الله يبارك فيكي.
اعتدلت ليل وهندمت ملابسها. وأمسك تيام يدها بفرحة تظهر في لمعة عينيه. الطبيبة: هكتبلك شوية فيتامينات تنتظمي عليهم. وكل فترة تجيء تعملي متابعة علشان نطمن على وضع البيبي. تيام وهو يأخذ منها الروشتة: تمام يا دكتورة. شكراً لحضرتك. الطبيبة: على إيه. ده واجبي. خرج تيام وهو يمسك ليل من يدها بسعادة عارمة. فهي جعلته يشعر بذلك الشعور لأول مرة. حمد الله كثيرًا على تلك النعمة.
ذهب تيام لغرفة والد ليل مرة أخرى قبل أن تدق ليل باب الغرفة. أدارها تيام له وكور وجهها بيده. وشرد في ملامحها وعينيه التي أثرته. ليل بعدم فهم: مالك يا حبيبي؟ ابتسم تيام وقبل جبينها طويلاً. فابتسمت له واندفعت لاحتضانه. عانقها تيام بقوة. ليل بضحك: تيام. تيام: اممم. ليل: ريحتك... فقاطعها تيام وهو يبعدها بخفة: لأ بقى. ارسيلك على حل. فضحكت ليل بقوة. فوق تيام بغرامها للمرة التي لا يعرف عددها.
ليل بإبتسامه حب عندما رأت نظرة العشق في عينيه. اندفعت لاحتضانه مرة أخرى ودفنت وجهها في عنقه. ليل بتخدر: بالعكس. ده ريحتك وحشاني. تيام بخبث: وإنتي كلك على بعضك وحشاني. مش ريحتك بس. أي رأيك نرجع البيت؟ علشان كده هنتمسك متلبسين بفعل فاضح. فتحت ليل عينيها بقوة وكادت أن تجيبه. ولكن قاطعتها شمس وهي تفتح باب الغرفة قائلة. شمس بضحك: لو خلصتوا فقرة العشق الممنوع ممكن تدخلوا علشان أنا جالي جفاف عاطفي.
خجلت ليل وحم حم تيام بحرج. دلفوا للداخل. رأى تيام والدها يجاهد لكبت ضحكته. تيام بغيظ: خلاص اضحك يعني. هي جت عليك؟ انفجر أحمد وشمس في الضحك. وأصبح وجه ليل مثل الطماطم من شدة الخجل. وقف تيام: احم. طب أنا مضطر أستأذن علشان عندي شغل. وهرجع آخد ليل. أحمد بإبتسامه: ماشي يا حبيبي. روح أنت شغلك. ليل: تيام أنا هبات مع بابا النهارده. تيام: أنا أكيد مش همنع. بس أنتِ حامل جديد يا ليل ومحتاجة راحة وغذا.
شمس: أيوه يا ليل. تيام عنده حق. وبعدين أنا هقعد مع بابا. فمفيش داعي إنك تقعدي. كادت ليل أن تعترض. فتحدث أحمد بضعف: ليل متعنديش. اسمعي الكلام. وبعدين ما أنتِ قاعدة معايا اهو لحد ما جوزك يخلص شغله. المشكلة في النوم يعني. وشمس هتكون معايا. ليل بإبتسامه: خلاص. اللي يشوفه أبو حميد. تيام: تمام. أستأذن أنا بقى. أحمد: روح يا حبيبي شغلك. نظرة تيام ليل ثم تقدم منها وقبل جبينها قائلاً: محتاجة حاجة؟ ليل بخجل: لا يا قلبي. سلامتك.
خرج تيام. نظرت ليل وجدت والدها وشمس ينظرون لها بخبث. ليل: إيه بقى؟ هتحفلو عليا ولا إيه؟ فضحكوا جميعًا. عند صقر وليث. يجلس كلاهما أمام الطبيب وهو صديق قديم لصقر. وكان ينظر في عدة أوراق. وضع الطبيب الأوراق أمامه وخلع نظارته الطبية قائلاً: للأسف يا صقر في طعنات مخدرات. ومن فترة بقاله شهر تقريبًا بيتعاطاه. كور ليث يده بغضب. صقر بجمود مزيف: والحل؟
الطبيب: طبعًا ليث مش هينفع يدخل مصحة علشان وضعه ومركزه. فلازم يعمل حجر صحي لنفسه. صقر: بمعنى؟ الطبيب: يعني ممكن يسافر أو يقعد في مكان بعيد عن البيت وياخد إجازة من شغله. كأنه في رحلة. وحد عنده خبرة يكون معاه فترة لحد ما ينسحب المخدر من جسمه. وأنا هكتبله الأدوية اللي المفروض ياخدها. صقر: والفترة دي قد إيه؟ الطبيب: يعني مش هيطول. لأن فترة التعاطي مش كبيرة قوي. فا على الأقل هيحتاج شهرين.
تحدث ليث أخيرًا: عايز بديل للمخدر ده أو أي حاجة في نفس مفعوله. صقر بإستغراب: وده ليه؟ ليث: لأنهم عايزينه كده. عايزين يكتشفوا إني بقيت مدمن مخدرات. فلازم أتعالج. فسيب القضية وأبعد. فبكده قدروا يتخلصوا مني. ومش بعيد ينشروا الخبر. صقر بحدة: ميهمنيش كل الكلام ده. أهم حاجة عندي هو أنت. ولازم تتعالج. ليث بهدوء: بابا لو سمحت ممكن تهدى علشان نعرف نتكلم. أنا هتعالج أكيد. بس مش دلوقتي. لازم أخلص اللي في إيدي دلوقتي.
صقر: آآه. استنى لما تدمر نفسك أكتر. لا وكمان أنت اللي هتاخد السم ده بإيدك. انسى يا ليث. نظر ليث للطبيب: طيب في حاجة زي حبوب أو حاجة ممكن تديني مهلة أسبوعين أكون خلصت الموضوع ده. صقر: ليث انسى إنك تاخد الزفت ده بإيدك. ليث وهو يضع يده على رأسه: بابا وائل مش هيسبنا. ولو أنا نفذت اللي هو عايزه صدقني انتقامه هيتحول لحد تاني. وممكن الشخص ده يكون مليكة أو ماما.
صقر بعيون كالجحيم: أنا أقدر أحمي عيلتي كويس يا ليث. أنا مش عيل علشان أخاف من وائل. ليث: العفو يا بابا. أكيد مقصدش كده. بس... صقر بحده: ليث انتهينا خلاص. الطبيب ويدعى خالد: صقر اسمحلي أدخل بما إنك اتكلمت في الموضوع قدامي. ادي فرصة لليث يتصرف. عارف إن ده خطأ. بس ليث قوي ويقدر يتحكم في نفسه. وأسبوعين مش هيؤذوه في حاجة. صقر بحدة: أنتي كمان يا خالد مؤيدة؟
يعني أسيبه يدمر نفسه بإيده. أسيبه ياخد الزفت ده علشان يقدر ينفذ مهمته. ده جنان. ليث بتعب: بابا أسبوعين بس. وبعد كده كل حاجة هترجع زي الأول. وسواء نهيت الموضوع ده أو لأ. هاجيلك وأقولك أنا جاهز. نفخ صقر بغضب وتحدث بغموض: خالد اكتب أي برشان أو حاجة بديلة. بس يكون ضررها قليل شوية. ليث: شكراً لحضرتك إنك فهمتني. صقر بغضب: بتشكرني على إيه؟ على إني بشارك في قتلك بإيدي. ثم تركه وغادر. أمسك ليث رأسه. وحتدة عينيه من الغضب.
خالد: ليث أنا وفقتك الرأي علشان عارف إنك قوي. بس خلي بالك إن البرشان ده مفعوله أقل. يعني مش هيعوض جسمك بشكل كامل عن المخدر اللي اتعود عليه. بس هيقدر يساعدك لمدة أسبوعين أو أقل من كده. بعد كده جسمك هياخد عليه ومش هيأثر فيه لو أخذ شريط كامل. حرك ليث رأسه بإيجاب. خالد وهو يعطيه ورقة: ده البرشان. هتاخد حبتين يوميًا. بس الصداع هيبقى مزمن معاك. بس خفيف مش شديد قوي. يعني تقدر تستحمله. ليث: تمام. شكراً جداً لحضرتك.
خالد بإبتسامه: متقولش كده. أنا وأبوك صحاب من زمان. وأنت زي ابني. ابتسم ليث بخفة ثم غادر. خرج ليث وجد صقر يستند على السيارة. والغضب يملؤه. اتجه له ليث وتحدث بإبتسامه مرحة: مكنتش أعرف إني غالي عندك قوي كده. فكرة الحنية والخوف ده لنور بس. نظر له صقر بحدة. فضحك ليث بقوة على والده. صقر بحدة: روّحني البيت. وبعدين هحاسبك على كلامك ده. ليث وهو يصعد سيارته: خلاص يا كبير. بهزر معاك يا باشا. صقر: يلا ياله.
فضحك ليث بقوة وشاركه صقر الضحك. ولكن قلبه يؤلمه على حال والده. عند يزن. كان يجلس والغضب يملؤه مما حدث معه هو وشمس في الصباح. نفخ تيام بغضب وضرب مكتبه بيده بقوة. دخل صديقه ويدعى علي: إيه يا كبير مالك بس؟ مين معصبك؟ يزن بحده: علي مش طالبه خالص دلوقتي. علي بضحك: الله. طب وأنا مالي؟ هي تعصبك وتيجي تطلعهم عليا. يزن وهو ينظر له بغضب. فرفع علي يده بإستسلام قائلاً: خلاص يا باشا مش هتكلم. تاني. بس قولي أنت مالك.
زفر يزن بضيق وجلس مرة أخرى ولم يتحدث. علي بدهشة: يااااه. كل ده حصل يا جدع. لا والله ليك حق تتعصب. فأمسك يزن تمثال صغير من على مكتبه ورفعه ليرميه. فركض علي وهو يضحك بقوة وخرج من المكتب. رمى يزن التمثال أمامه وزفر بضيق من صديقه الغبي كما يلقبه. يزن بشرود: لازم أبعدك عني يا شمس. ده الأحسن ليكي وليا. توقفت سيارة ليث أمام الڤيلا مرة أخرى.
تنهد صقر ثم نظر لليث وأمسك رأسه وقربها وقبلها بحب وخوف أبوي قائلاً: خلي بالك من نفسك يا ليث. بلاش توجعني عليك. تفاجأ ليث من فعلت والده. فأمسك يده وقبلها قائلاً: بعد الشر عليك من الوجع يا حبيبي. صقر بغموض: ليث أعرف مين اللي كان بيحطلك السم ده. ليث بشود: تمام. فربت صقر على كتفه ثم تحدث بمرح: انزل أنا بقى علشان نور وحشتني. ثم هبط من السيارة. نظر له ليث بغباء ثم ضحك وهز رأسه بقلة حيلة من والده وانطلق بسيارته.
كانت ملك تجلس في أحدى الكافيهات على النيل. تشرف قهوتها التي اعتادت أن تشربها كل صباح في هذا المكان. تصفي ذهنها وهي تنظر للنيل وتفكر في حياتها القادمة. ولكن تلك المرة اتجه تفكيرها لتلك العيون التي سحرتها من نظرة واحدة وتلك الملامح الرجولية. تمتمت بخفوت: آدم. ثم ابتسمت بخفة. انتشلها من شرودها صوته الرجولي المهلك لها. نظرت له بفم مفتوح. ماذا يفعل هنا؟ هل هو موجود بالفعل؟ أم أنها تتوهم فقط. ابتسم آدم وجلس أمامها.
ثم حرك يده أمام عينيها: هااا. إيه سرحانة في مين كل ده لدرجة إنك مبترديش عليا. فاقت ملك من شرودها مرة أخرى وتحدثت بسرعة: أنت هنا بجد؟ يعني مش بيتهيألي. فضحك آدم بصوته كله. انتبهت ملك لما تفوهت به. فخجلت وانزلت رأسها لأسفل. آدم بإبتسامه خبيثة: واضح إنك فاكراني كويس. توترت ملك أكثر ولم تعرف ماذا تجيبه.
آدم: خلاص خلاص. اعتبريني مقلتش حاجة. ولا كأنك تعرفيني. ثم مد يده لها قائلاً: أنا اسمي آدم. وبيقولوا إني رائد في المخابرات. بس ده سر بينا. ابتسمت ملك له ورفعت يده وصافحته قائلة: ملك. آدم بإبتسامه جذابة أثرتها: اتشرفت بيكي يا ملك. أول مرة تيجي هنا. ملك بعفوية: لأ باجي كل يوم أذا أمكن. وبقعد على نفس الترابيزة وبطلب نفس القهوة. ضحك آدم على براءتها وعفويتها في الحديث. طب تسمحيلي أشاركك الترابيزة والقهوة.
ملك: بس أنا معرفكش ومش بقعد مع حد غريب. آدم بضحك: إيه ده؟ أنتِ لحقتي نسيتي؟ مش أنا لسه عرفتك على نفسي من شوية. ضحكت ملك بخفة ثم تحدثت: بس الاسم لوحده مش كافي علشان تعرف الشخص اللي قدامك أو يكون مش غريب عنك. أعجب آدم بحديثها وتحدث بخبث: أفهم من كده إنك عايزة تتعرفي عليا أكتر علشان مش أكون غريب عنك. خجلت ملك وتحدثت بوجه محمر: مكنش قصدي كده على فكرة. آدم بدون وعي: إنتِ جميلة أوي يا ملك. خجلت ملك أكثر ونهضت
بتوتر تلملم أشياءها قائلة: أنا... أنا لازم أمشي دلوقتي. عن إذنك. انتبه آدم لنفسه. فتحدث بسرعة قائلاً: أنا آسف. مقصدش حاجة والله. خلاص ممكن تقعدي. وهمشي أنا. ملك: لأ مش كده. بس أنا اتأخرت ولازم أمشي. آدم: هشوفك تاني. ملك بإستغراب وتوتر: ليه عايز تشوفني؟ إحنا منعرفش بعض. آدم: صحيح منعرفش بعض. بس ما وقت شفتك قدام الجامعة وكنت هخبطك. حسيت إني أعرفك من زمان وحابب أتعرف عليكي أكتر. ثم أكمل بإبتسامه. علشان مبقاش غريب عنك.
توترت ملك أكثر من نظرته: أنا لازم أمشي دلوقتي. عن إذنك. ثم تركته وغادرت. جلس آدم مرة أخرى قائلاً: ممكن ميكونش ليكي ذنب وبريئة جداً. بس كارت قوي علشان أكسر بيه صقر وابنه. إنهم مقدروش يحموكِ كويس. وأنتِ اللي دفعتي ثمن الانتقام. جلس ليث في مكتبه وهو يمسك بشريط البرشان اللي يدمر حياة كتير من الشباب. دخل تيام عليه وجده شارد. تيام بإستغراب: ليث. أنت يا بني. انتبه له ليث فوضع الشريط في درج مكتبه. تيام: إيه ده؟
ليث: ده برشان للصداع. تيام: أنت برضو محققتش ولا كشفت وشفت إيه الموضوع ده؟ ليث بغموض: بعدين يا تيام. بعدين. المهم إيه آخر الأخبار؟ تيام وهو يضع فيل أمامه: وائل النجار قوي قلبه بوجود آدم جنبه. ومتفق على شحنة هروين هتدخل البلد كمان أسبوع. ومعاه شركة فيها. هتدخل عن طريق مينا بورسعيد. ليث بشرود وهو يحدث نفسه: هي دي شحنة السم اللي عطاني منه. وفاكر إني هسمحله إنه ينفذ خطته. تيام: لييييث. ليث بانتباه: إيه؟ في حاجة تاني؟
تيام بإستغراب: مالك يا بني؟ بقالي فترة بكلمك وأنت ولا هنا. كل شوية تسرح. في أي؟ احكيلي. تنهد ليث فهو لا يريد أن يخبر تيام ويقلقه عليه: مفيش. بفكر بس في آدم. تيام بغضب: كفاية بقى يا ليث. آدم اللي حكم من غير ما يسمع. وأنت خبيت أهم جزء في حياته.
تنهد ليث بتعب: مش قادر أقوله إنه يبقى أبوه يا تيام. مش قادر أعرفه إن أبوه هو اللي حرمه من طفولته وحرمه من شعور إنه ليه عيلة وأب. مش قادر أقوله إن الراجل اللي فاكر إنه ليه فضل عليه واتبناه واعتبره ابنه. يبقى أبوه وهو اللي رماه في الملجأ وهو اللي قتل أمه. مش قااااادر. تيام: بس لازم يعرف. مش لازم يفضل مخدوع في وائل. هيدمره. والشحنة جاية مصر بإسم آدم. تنهد ليث بتعب: أنا معنتش عارف أتصرف. حاسس إني عاجز. تيام وهو
يتجه له ويربت على كتفه: اهدي وفكر براحة. وكل حاجة هتتحل. متضغطش على نفسك. ليث: ربنا يسهل. تيام: هروح أنا أشوف شغلي. وأنت ادرس ملف القضية وشوف موضوع الشحنة دي بجد ولا تمويه لينا. ليث: تمام. دخل صقر الڤلا. فنطلقت نور لاحتضانه. تفاجأ بها صقر وعانقها بقوة عندما شعر بها تتمسك به بقوة وتبكي. صقر بفزع: نوري مالك يا قلبي؟ بتبكي ليه؟ نور ببكاء: كنت فين يا صقر؟
أول مرة تخرج من غير ما تقولي. خفت عليك. وأنت اتأخرت. وقالولي إنك خرجت أنت وليث. إيه اللي حصل يا صقر؟ ضمه صقر بحب وهو يملس برفق على حجابها: هشش. اهدي يا قلبي. صقر أنا اهو معاكي. وليث راح شغله. نور وهي تبتعد عنه وتنظره بعيون دامعة: رحت فين يا صقر؟ ابتسم صقر لها ومسح دموعها بحب قائلاً: رحت الشركة. كانوا محتاجيني هناك يا حبيبتي. وطلعت مع ليث. وصلني في طريقه. نظرت له نور وهي تضيق عينيها. قهقه صقر
لها وضمها لقلبه مرة أخرى: إيه يا نوري؟ مش مصدقة صقرك ولا إيه؟ فحركت نور رأسها برفض. فضحك صقر بقوة ثم أبعدها قائلاً: صدقيني يا قلبي. كل حاجة بخير. دخل يوسف وفي يده عدة أوراق. يوسف: بابا كويس إن لقيتك. محتاج أمضتك ضروري على الأوراق دي علشان أتمم الصفقة. متأجلة بقالها فترة علشان حضرتك مبتجيش الشركة. ابتعدت نور عن صقر ووضعت يدها في خصرها ونظرة له بحاجب مرفوع. سب صقر يوسف في سره.
ثم تحدث: منا كنت في الشركة النهاردة. مقلتليش ليه. وغمز له في نهاية حديثه. يوسف بعدم فهم: حضرتك مجتش من أسبوع. كنت في الشركة النهاردة إزاي؟ نظر صقر لنور وجدها ابتسمت بخبث ثم قالت: صقري هتقولي الحقيقة. بس لما نطلع أوضتنا. ثم تركته وغادرت. نظر صقر بغيظ ليوسف وأخذ الأوراق من يده بقوة: هاااات يا أذكى أخواتك. هااات. ضحك يوسف على والده: منا مفهمتش. ومأخدتش بالي إنك مفهمتش ماما إنك كنت في الشركة.
ثم غمز له بعينه: قولي بقى كنت فين ومخبي على نورك يا نمس. فنظر له صقر بقرف وتركه وتحرك بإتجاه المكتب قائلاً: خلفه تشل. فضحك يوسف بقوة. وكاد أن يدخل غرفة المكتب خلف والده. ولكنه لمحها تقف أعلى الدرج بإبتسامتها الجميلة. أشاح بنظره عنها وأكمل طريقه. نظرت غرام في أثره بحزن وأكملت طريقها للأسفل. أخذ يوسف الأوراق من والده وعاد مرة أخرى للشركة. عند ياسين.
كان يجلس في مكتبه وأمامه عدد كبير من الملفات. ومنهمك في عمله. فهو هكذا منذ أسبوع. لديه ضغط كبير في عمله. دقت السكرتيرة الباب. فأذن لها ياسين بالدخول. فتقدمت منه ووضعت له كوب القهوة قائلاً: بشمهندس. ياسين: الرئيس المالي لفرع الشركة في إيطاليا بعت لحضرتك فاكس عن مشكلة في ميزانية الشركة وبيطلب من حضرتك سرعة الحضور. نفخ ياسين بضيق ونهض من على مكتبه قائلاً: لأ بقى كدا كتير.
فإنتفضت السكرتيرة على صوته الغاضب. انتبه ياسين على نفسه فحاول أن يضبط أعصابه. بدر ويوسف فين؟ السكرتيرة: بشمهندس بدر في مكتبه يا فندم. وبشمهندس يوسف... هنا. فالتفت ياسين والسكرتيرة على مصدر صوت. فوجدوا يوسف يقف أمامهم وفي يده عدة ملفات. يوسف: في إيه يا ياسين؟ محتاجني في إيه؟ ياسين: فين بدر؟ وليه الشركة في إيطاليا بعتت فاكس باسمي؟ مش المفروض باسم بدر؟ لأنه هو رئيس الفرع هناك. ابتلع يوسف ريقه.
يوسف للسكرتيرة: اطلبي من البشمهندس بدر يجي حالا. فأومات السكرتيرة بإحترام قائلة: تحت أمرك يا فندم. ثم غادرت. ياسين: مردتش عليا يعني. جلس يوسف ولم يتحدث. ياسين بغضب: يوسف أنا مش ناقص برود. أنا اللي فيا مكفيني. بقالي أسبوع مشفتش طعم راحة. فنجز كده وقلي في إيه. يوسف بصوت منخفض: ولا هتشوف الراحة من بعد ما تعرف اللي هببه بدر. ياسين وقد فاض به: أنت بتبرطم بإيه؟ متنطق. دلف بدر في تلك اللحظة. وجد ملامح ياسين لا تنذر بخير.
فابتلع ريقه ونظر ليوسف بملامح متوسلة: عرف. فوقف ياسين وتقدم من بدر وهو يضيق عينيه: أيوه عرفت. إيه بقى؟ قول متخافش. فإعتدل بدر في وقفته وحمحم بقوة مصطنعة: هخاف من إيه يعني؟ أنا سبت منصب الرئيس التنفيذي للشركة هنا ليوسف. ومسكت فرع الشركة في إيطاليا. ياسين: منا عارف ده. بدر بإبتسامه بلهاء: مهو اللي متعرفوش بقى إن فرع الشركة في إيطاليا طلب من عمي صقر إنك تمسكه بدل مني. علشان حضرتك عندك خبرة وكفاءة.
ياسين بصدمة وصوت جهوري: نعمممممم. إنتفض بدر ووقف خلف يوسف الذي يكتم ضحكته بصعوبة. بدر بصراخ: يوسف الحقني. ياسين ها ياكلني. ياسين بعصبية: ده أنا هطلع عين أهلك. هو أنا ملاحق على الشغل هنا. لما أكون مسؤول عن فرع الشركة في إيطاليا. بدر: اهدي بس يا ياسين يا جدع. أنت أكفأ مني. والشركة محتاجاك هناك فعلشان كده عمك صقر وافق. ياسين بسخرية: ولا متستعبطش. أنت عايز تفهمني إنك مش عارف تدير الفرع؟
وأنت كنت ماسك الشركة الأم. أنت هتستهبل. فركض بدر ووقف خلف المكتب. وياسين مقابل له. بدر: استهدي بالله بس. كل الحكاية إني هتجوز وعايز أعيش حياتي. والفرع هناك محتاج شغل كتير وكل شوية سفر وحوارات. ياسين بصدمة: يا حيوااان. يوسف بضحك: نيلتها أكتر يا مغفل. بدر بصراخ: أحيه. دخل عمر على صوتهم: إيه في إيه؟ فركض بدر ووقف خلف عمر قائلاً: الحقني يا عمي من الذئب المفترس ده كله. اللي شرف يا ياسين. ففتح ياسين عينيه بصدمة. وكذا يوسف.
ياسين بغضب جحيمي: يا حيوااااان. عمر بضحك: خلاص يا ياسين اهدي. ما أنت عارفه أهبل. بدر: تسلم يا كبير. عمر: اخرس أنت علشان أنت بتسخنه أكتر عليك. فصمت بدر عندما رأى نظرات ياسين له. عمر: إيه اللي حصل يا ياسين؟ فقص يوسف عليه ما حدث. عمر بهدوء: الموضوع فعلاً دخل دماغ صقر ووافق على إنك تمسك الفرع هناك. رغم كفاءة بدر. بس أنت برضه خبرتك هناك هتفيد الشركة.
ياسين بغيظ: الحيوان عمل كده علشان يتجوز ويعيش حياته. ولبسني أنا الشغل. أنا بقالي أسبوع مشفتش مراتي. ولا عارف أتكلم معاها كلمتين. يقوم يطلعلي الشركة في إيطاليا. لأ وكمان في مشكلة هناك والمفروض أسافر. عمر بضحك: يعني نسيب الشغل ونقضيها خرجات وحب. ياسين بغيظ: أنا عندي شغل هنا كتير. مش هقدر أسافر. عمر: خلاص. لما نروح كلم صقر وهنشوف الموضوع ده. يلا على شغلكوا. ركض بدر بسرعة. فضحك عمر عليه.
جلس ياسين بضيق: والله لأربيك يا حيوان. فضحك يوسف: سيبك منه. ياسين: يلا نروح. والله ما أنا مكمل شغل. وأخذ الجاكت الخاص به وخرج من مكتبه. وخلفه يوسف يضحك بقوة. ياسين للسكرتيرة: ألغيلي كل مواعيد النهاردة. السكرتيرة: بس يا فندم. ياسين بحده: قلت ألغي كل المواعيد. وتركها وغادر هو ويوسف. رآهم بدر فذهب خلفهم وصعد سيارته ونطلق عائدًا للبيت. بعدما ألغى كل اجتماعاته. توقفت سيارتهم أمام الڤلا في نفس الوقت.
هبط ياسين وخلفه يوسف وعمه عمر. واتجه للداخل. ولكن توقف ياسين ولتفت ووجد بدر خلفه. ياسين: أنت إيه اللي جابك؟ بدر بغباء: جاي معاكم. إشمعنى أنا؟ فضرب ياسين كفًا بالآخر وأكمل طريقه. بينما ضحك يوسف وعمر عليهم. بدر باستغراب: هو اتنرفز ليه؟ عمر بضحك: هتعرف جوه. وتقدموا للداخل. دخل ياسين وجد عمه صقر ومالك ومازن ووالده والجميع. نظر صقر وجد ياسين وخلفه يوسف وخلفه عمر وخلفهم بدر. نظر لهم بإستغراب: في إيه؟
جاين ورا بعض دلوقتي ليه؟ ثم أشار ليوسف: وأنت مش كنت لسه هنا علشان صفقة مستعجلة؟ إيه اللي جابك؟ فضحك عمر وجلس ثم تحدث قائلاً: جاين نعمل قاعدة. فنظر الجميع بإستغراب. فأكمل ياسين قائلاً بهدوء: عمي صقر. أنا ماسك إيه في الشركة هنا؟ صقر بإستغراب من سؤاله ولكنه أجابه: قسم هندسة التصميم. ياسين: حلو. يعني تصاميم كل الصفقات أنا اللي بخلصها صح؟ صقر: صح. إيه المشكلة؟ مش فاهم.
ياسين: المشكلة إن الأستاذ بدر اقترح على حضرتك إنك تسلمني فرع الشركة في إيطاليا علشان خبرتي وكفاءتي. قال آخر حديثه بغيظ. فضحك صقر: تمام. وبصراحة اقتنعت. وقلتله يعرفك بكده وياخد شغلك هنا هو ويوسف. وأنت تتفرغ لفرع إيطاليا.
ياسين بغيظ: تمام. اسمع اللي عمله الأستاذ البشمهندس بدر. مقليش حاجة. وسبني زي ما أنا شغال على تصاميم الصفقات اللي معايا. وكل فترة ألاقي السكرتيرة جايبالي ملف تبع الشركة في إيطاليا وتقولي بشمهندس صقر بيقولك خلص تصاميم الصفقة دي. أنا قولت إن مثلاً ضغط شغل وبدر مش ملاحق. فانت بعتلي أساعِده. وأنا شغال على كده بقالي أسبوع. فنظر الجميع لبدر فابتسم بغباء.
ياسين: ويطلع الأستاذ مشيلني الشغل هنا وفي إيطاليا. وهو يروح الشركة باشا يحضر الاجتماعات ويبعت ورق الصفقات عليا باسمك. وأنا مغفل وأشتغل وأخلصهم. فضحك الجميع بقوة. فتحدث بدر بفخر: استغفلتو صح؟ والله لو ما الشركة بعتت فاكس باسمه. والمفروض الفاكس يتبعت عليا لأني رئيس الفرع هناك. زي ما ياسين فاكر. مكنش عرف. وليد بضحك: يخربيتك. أنت بتسخنه أكتر عليك. عمر بضحك: أمال لو شفته في الشركة. بدر شغال مشعللاتي لنفسه. مش محتاج حد.
فضحك الجميع بقوة. فرفع بدر يده يحيهم ويبتسم بغباء. ياسين بغيظ: شفت يا عمي؟ أنا مش هعمل حاجة. والموضوع عندك أنت. صقر: ياسين شغل الصفقات اللي عندك كلها تتحول لمكتب بدر. وتخلص خلال أسبوع. وأنت هتاخد الأسبوع ده إجازة. وبالنسبة لفرع الشركة في إيطاليا أنا هتصرف فيه. وبعدين نبقى نشوف مين هيكون مسؤول عنه. جلس ياسين ونظر لبدر بتشفي. أما بدر فتح فمه ببلاهة: دول 25 تصميم. مستحيل ألحق أخلصهم. أنتِ بس في أسبوع هخلصهم كلهم إزاي؟
صقر: مش مشكلتي. أنت اللي عملت كده. خليته قصر في شغله بسبب صفقاتك اللي بتبعتيهاله يخلصهم باسمي. فنفخ بدر بغيظ. فهو يعلم أن صقر لن يغير رأيه. فضحك الجميع عليه. وظلوا يتحدثون حتى دخلت......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!