وقف تيام ينظر بصدمه لتلك الواقفه امامه وهي غارقه في ملابسه. فكانت ترتدي قميص اسود لتيام كبير جدا عليها يصل لمنتصف فخزها. وبنطال قطني اسود اللون لتيام ايضا وتحاول ان تثني ارجل البنطال وشعرها الاسود ينسدل بطول ظهرها فكانت ايه في اللطافه والجمال. فاق تيام من صدمة قائلا: احم اي الي انتي لبساه دا. ليل بخجل: ملقتش حاجه في هدومك مناسبه غير دا بس الهدود وسعه جدا عليا.
فبتسم تيام علي مظهرها الطفولي ولكن سرعان ما سيطر البرود علي ملامح وجه مرة اخري. تيام ببرود: طب يلا علشان تكلي وتنامي. ليل بخجل وتوتر: م مش جعانه. تيام بسخريه: مش باخد رأيك. ليل بإحراج: حاضر. تقدمة بخطوات متوتره وهي تفرك يدها بتوتر. وجلست بجانبه علي الاريكه. تيام: هتفضلي قاعدة كدا تفركي في ايدك كلي. فنظرت له بعيون دامعه من اسلوبه الفظ معها. فتنهد بضيق قائلا:
انا هروح اشوف كيان عبال ما تكلي ولو جيت وملقتكيش خلصتي الاكل دا كلو متلوميش غير نفسك. وخرج صافعا الباب خلفه قبل ان تجيبه. ليل بحزن: يارب انا عملت في اي بس علشان يعملني كدا. فمسحت دموعها واكلت بصمت. عند كيان كانت تجلس في جنينه الڤله تنظر للورد امامها بشرود. فنتفضت عندما شعرت بيد توضع علي كتفها. تيام بهدوء وابتسامه حنونه: اهدي يا قلب اخوكي دا انا. كيان بمزاح: خضتني يا تيمو ينفع كدا. فبتسم تيام عليها.
وجلس بجانبها وعانقها وضمها لصدره بحنان. تيام: احكيلي يا قطتي. فمتلئت عيون كيان بالدموع قائله: تعبانه اوي يا تيام حسه اني مخنوقه مش قدرة اتنفس. وجهشت في بكاء مرير. فحزن قلب تيام علي شقيقته واخذ يهدأها ويربت علي شعرها بحنان. تيام بحنان: هشش خلاص يا قلب اخوكي. اهدي ياروحي كل حاجه هتبقي تمام. كيان: صدق الله العظيم. غصب عني معنتش فهمه حاجه حسه ان في لغز كبير مش عرفه احله يا تيام. تيام بهدوء:
كل حاجه هتتحل يا قلبي بس انتي فكري براحه ومتخديش قرار انتي مش قد النتيجه بتاعته. ثم قبل جبينها وتركها وصعد ليري تلك التي استحوزت عقله ولكنه لا يعلم انها ستصبح ملكه علي عرش قلب حفيد هواره. صعد تيام ولكن كان هناك عيون متوهجه مثل الجمر تشاهدهم بغضب دفين لو انفجر لاصبح بركان من الجحيم. صعد تيام الدرج بلهفه لرأيتها لا يعلم سببها ولكن هناك يد من فلاذ جذبته لداخل الغرفه. تيام بخضه: في اي يا ليث وقعد قلبي حرام عليك.
فلم يستمع تيام لصوته ولكنه وجد كتلتين من الجمر تنظران له. نعم فها هو الليث الغاضب اصبحت عينيه حمراء كالجحيم من شدة غضبه وغيرته المهلكه. فبتلع تيام ريقه برعب حقيقي فها هو علي مشارف الموت. تيام برعب وهو يتراجع للخلف: ليث اهدي صدقني م مش هتتكرر تاني. صلي علي انبي انت هتتحول ولا ايه. وحاول الرقد من امامه. ولكن هيهات فهو وقع في براثين ذلك الليث فكانت يد ليث الاسرع له ودفعه بقوة فسقط متألما. تيام بألم وهو يمسك زراعه:
اااااه منك لله يا مفتري. فأمسكه ليث من ياقة قميصه ولكمه بقوة اسقطة ارضا مرة اخري. ليث بغضب: حزرتك قبل كدا ودي النتيجه. فصرخ تيام بألم ولكن ليث لم يمهله حتي لحقه بلكمه اخري. تيام بصراخ: الله يخربيتك هموت في ايدك فوق يلعن ابو شكلك. فحتدة نظرات ليث وهم لينقض عليه مره اخري. فلعن تيام نفسه وصرخ: عااااااا هموت في ايدك الله يخربيتك يا كيان. ورقد من امامه بألم شديد. فتنفس ليث بقوة وأخذ يهدأ نفسه فكاد ان يقتله بيده.
فشرد فيما فعله بتيام لمجرد احتضانه لها وهو شقيقها فماذا لو اصبحت لغيرة. فأظلمت عينها وقبض علي يده بغضب شديد لمجرد تفكيرة بذلك. ثم توجه لغرفة الرياضه يخرج بها غضبه وظل يتدرب لساعات وكأنه يعاقب نفسه علي ذلك البعد حتي خارت قواه. اما تيام فرقد لغرفته بألم وبمجرد ان رأته بتلك الهاله. وقف قلبها برعب ورقدت له تنظر له برعب وخوف حقيقي والدموع تملئ عينيها تهددها بالنزول. اي الي حصل. فنظر لها تيام مطولا ولم ينطق بشئ.
فجزبته ليل من يده واجلست علي الاريكه وهو منصاع لرغبتها ولم يعترض. فنظرت له بحزن: انت كويس. مين عمل فيك كدا. تيام بهدوء وهو ينظر لعينيها بقوة: انا كويس. ليل: لازم احطلك تلج وشك ازرق. هنزل اجبلك من تحت واجي. فأوقفها صوته قائلا: مفيش داع في تلج عندك في التلاجه دي. وأشاره لها بيده علي ثلاجه في احدي زوايا الغرفة. فرقدت لها ليل بزعر وخوف لا تعلم سببه.
ثم اخرجت مكعبات من الثلج وذهبت له جذبت كرسي وجلست امامه فأصبحت قريبه منه. وأخذت تمرر مكب الثلج علي وجهه اسفل عينيه بحذر شديد ولكنه تألم. ليل بحزن: انا اسفه. بتوجعك. فتطلع لملامحها الطفوليه الحزينه ولم يستطع كتم ضحكاته. فنفجر ضاحكا عليها. ليل بستغراب: انت بتضحك علي ايه. تيام وهو يأخذ انفاسه اثر الضحك: بصراحه مقدرتش اشوف ملامحك ومضحكش. زي ما يكون انتي السبب في الي حصل وندمانه. ثم انجر ضاحكا مره اخري. فبتسم ليل بخجل.
ليل: تيام. فتوقف تيام عن الضحك وشعر بضربات قلبه تكاد تخرج من صدرة أثر نطقها لاسمه وأخذ يتطلع لملامحها البريئه التي يكسوها الحزن. ولكن سرعان ما انتبه لنفسه ونتفض واقفا. تيام بجديه: يلا علشان تنامي. ليل: بس. تيام بنبرة لا تحتمل الجدال: الي قلته يتنفذ. ليل بخجل: طب هنام فين. تيام بسخريه: في الحمام مثلا. اكيد علي السرير. ليل بإحراج: طب وانت. تيام بنفاذ صبر: بصي انا مش فاضي للعب العيال دا.
السرير كبير نامي في جنب وانا في جنب لان دراعي وجعني ومش عرف انا م علي الاريكه. فكادت ان تعترض ولكن نظراته لها كانت كفيله لاخراسها. فتوجهت لسريره ونامت او تصنعت النوم بخوف وتوتر. فتوجه تيام للجانب الاخر ونام بعمق من شدة الالم.
نهضت بنزعاج بعد ان داعبت خيوط الشمس الذهبيه بشرتها الصافيه لتفتح عينيها ببط ولكن سرعان ما اغلقتهم مرة أخري بسبب اشعة الشمس فوضعة يدها امام عينيها لتستقيم في جلستها وتفتح عينيها لتري انها قد غلبها النوم في الحديقه. فوقفت بألم في جسدها أثر نومها الغير مريح. وتقدمت للداخل بخطي بطيئه. دخلت كيان من باب الڤله وهي تفرك عينيها بنعاس. فصتدمة بجسد صلب كادة ان تسقط ارضا لولا ديه التي حالت بينها وبين الارض. فتحت كيان عينيها لتري
صقر امامها فنظرت له برعب: خالو انا انا. فبتسم صقر عليها قائلا: اهدي الاول كنتي فين كدا. كيان بحترام: امبارح كنت في الجنينه ومحستش بنفسي ونمت. صقر بجديه: خدي بالك بعد كدا الحرس ملين الجنينه. كيان: اسفه يا خالو. عن اذن حضرتك. ثم صعدت غرفتها. شرد صقر في اثرها ولكنه افاق علي صوت رفيق دربه. مالك: صقر يلا علشان تفطر معايا. فبتسم له صقر وتوجه لطاولة الطعام وجلس بهدوء. ورحمت امي منا سيبك يا حيواان.
صدع صراخ مازن في المكان وهو يركد خلف حازم. ماازن بصراخ: اقف يا حيوان علشان لو مسكتك مش حرحمك. حازم بستفزاز: اهدي ياولدي صحتك. فصرخ مازن ورقد خلفه. فصرخ حازم برعب وركد لغرفة الطعام ولكنه توقف عندما رأي صقر ومالك يجلسون ببرود ونظراتهم كفيله لقتله. حازم بخوف: صباح الخير يا كبير. فنظر له صقر نظرة آخرسته. دلف مازن خلفه وأمسكه من ثيابه من الخلف كمن يقبض على لص. "بقى أنا يا حيوان بشقط بنات من الشركة؟
"ورحمة أمي حازم الكلب، أنا اللي هسيبك." فنزل فهد وقال بسخرية: "انت مش هتعقل بقى يا مازن، أنت وابنك؟ وتركهم وانضم لصقر ومالك. مازن: "لما أربي ابن الكلب ده الأول." فضحك حمزة ويارا بشدة عليهما وهما يهبطان الدرج. حازم: "عيب يا ولدي تشتم نفسك." فلكمه مازن ودفشه بقوة فسقط على الأرض بألم. مازن: "غور من وشي يا حيوان بدل ما أقتلك، خلفة هباب." فهد: "ربك مش بيسيب، كل اللي كنت بتعمله فينا ابنك بيطلع عليك دلوقتي."
فضحك الجميع وابتسم صقر. فانضم مازن لهم وتبعته نور التي جلست بجانب صقر. ثم هبط زين ونيرة. وعمر وزينة. وغرام وياسمين. وأخيراً وليد. فاجتمع كبار العائلة. وجلسوا يتناولون طعامهم ويسترجعون بعض ذكرياتهم. فهد بضحك: "إيه يا ميزو اللي مزعلك بس؟ مازن بغضب: "آه، هتتسلوا عليا بقى." مالك: "هدي نفسك يا باشا، العظمة كبرت وممكن تروح فيها." فتزمر مازن وضحكت حياة بقوة. مازن: "عاجباك قوي؟ فهزت رأسها وانفجرت ضاحكة.
لم يمضِ الكثير حتى هبط الشباب معاً. فتحدث صقر بسخرية: "والله عال قوي، نستني حضرتكم لما تتكرموا وتنزلوا." ليث بخبث: "حضرتك، إحنا نازلين في ميعادنا بالدقيقة. أظاهر إن حضرتك اللي صحيت بدري النهارده." فابتسم صقر. وتحدث مالك: "ذلك الشبل من ذاك الأسد." فنظر ليث ببرود لمالك: "مصير الشبل يبقى أسد." صقر: "مهما كبر، ميعرفش يكبر على أبوه." فابتسم ليث وقبّل يد صقر قائلاً: "طبعاً يا والدي، حضرتك الأساس." فابتسمت نور بحب.
ووجه ليث نظرات انتصار لمالك الذي دائماً يسعى لإثارة غضبه. هبطت ليل بتوتر وخوف. فعم الصمت على الجميع مرة أخرى وصدم الجميع من وجودها، فالجميع نسي هذا الموضوع ولكنهم سرعان ما تذكروه عندما رأوها. صقر: "تعالي يا ليل، واقفة عندك ليه؟ فتقدمت ليل بتوتر وأشار لها صقر بالجلوس بجانب ليث. فجلست برعب من نظرات تيام التي تحرقها ولكنها لا تستطيع تفسيرها.
هبطت مليكة وكيان وهما يتحدثان بمرح، ولكن صمتت كيان عندما وقع نظرها عليهما وهما بجانب بعضهما. فتقدمت من مقعدها وجلست بجانب تيام. كيان برعب وهي تمسك وجه تيام: "إيه اللي عمل فيك كدا؟ فانتبه لهم الجميع فوجدوا تحت عين تيام أزرق أثر لكمة ليث. تيام بتوتر من نظرات مالك وصقر: "مفيش يا كيان، إصابة بسيطة." فرح بزعر وخوف: "من إيه يا حبيبي؟ أنت اتخانقت مع حد؟ تيام لينهي الحوار: "مفيش يا ماما، كنت بتدرب امبارح ودا اللي حصل."
صقر ببرود وهو ينظر لليث: "متتكررش تاني، علشان تصرفي مش هيعجبكم." ليث ببرود: "والله على حسب استيعابه لسمعان كلامي." ثم غمز لتيام. الذي نظر له بحدة. ظلت كيان تنظر لليث تارة وتلك التي تدعي زوجته تارة أخرى.
فقطع صمتهم صوت صقر قائلاً: "ليل بقت فرد من العيلة ومش عاوز حد يتكلم في الموضوع ده تاني. ثم إن متفكروش إن أنا كده عديت اللي حصل. لعقل واحد فيكم يوزة ويفكر يكرر اللي حصل، ساعتها هيكون بيواجه صقر الهواري. موضوع ليث خلص بالنسبة ليكو كلكم، لكن أنا لأ. مفهوم كلامي؟ الجميع: "مفهوم." فوقف صقر وأشار لبدر ويوسف فوقفوا، ذهبوا خلفه. مالك وهو ينظر لليث بنظرات ذات معنى: "هتروح الشركة ولا المديرية؟
ليث ببرود: "المديرية." ثم نهض ونظر لتيام فلحق به. غادر الباقي لعملهم وبقي مالك وفهد والفتيات. فهد: "انت مش رايح الشغل ولا إيه يا مالك؟ مالك: "رايح يا كبير، يلا بينا." ونهض هو وفهد وخرجا لعملهم. فمالك رتبته عقيد في المخابرات وفهد أيضاً. توترت ليل من نظراتهم لها وشعرت بعدم رغبتهم بوجودها، فاستأذنت وصعدت لغرفة تيام. نظرت ليل حولها بتوتر وخوف حتى لا يراها أحد ودخلت غرفة تيام.
ولكن هيهات، فقد رأتها كيان ونظرت لها بحيرة واستغراب لما ذهبت لغرفة أخيها بدلاً من ليث ولما كانت تتلفت حولها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!