استيقظ من نومه علي صوت بكائها. فتح عينيه وأغلقهما ثانية ليعتاد علي أشعة الشمس، ثم فتحهما مرة أخرى. نظر بجواره، وجدها تضع يدها علي وجهها وتبكي بحرقة. "ليلي، في إيه؟ بتعيطي ليه؟ " قال تيام بخضة. رفعت عينيها ونظرت له بدموع تغرق وجنتيها. رفع يده ليمسح وجنتيها برقة وحب قائلاً: "ليه كل الدموع دي يا ليلي؟ صمتت ولم تجب. "ليلي، انتي مراتي والي حصل لا عيب ولا حرام،" قال تيام بحب. "خايفة،" قالت ليلي بدموع. "من إيه؟
" سأل تيام باستغراب. "خايفة تسيبني يا تيام. أنا عارفة إن وجودي في حياتك فترة مؤقتة وهتسيبني... وضع إصبعه على فمها يمنعها من استكمال حديثها. تيام: بس أنا عمري ما هسيبك، انتي مراتي قدام أهلي وقدام ربنا، وقريب هتبقي قدام الناس. يعني اللي بيني وبينك أكبر من مهمة أو فترة مؤقتة. ليل: بس أنت اتجوزتني غصب عنك.
تيام بثقة: بس أنا عمري ما حد غصب عليا في حاجة، حتّى ليث. ولو كنت عاوز أرفض كنت رفضت، ولقينا مليون حجة تانية تدخلي بيها البيت ده. ليل بحيرة: طيب ليه اتجوزتني؟ تيام بحب: إجابة سؤالك هي نفس إجابة سؤال تاني، وهو ليه اتغيرت طريقة تعاملي معاكي وليه قربت منك. ثم طبع قبلة على جبينها ونهض ودخل الحمام. خفق قلب ليل بشدة، هل يحبها؟
فتحت عينيها بحب وهي تشعر براحة ودفء. نظرت حولها وجدت نفسها مازالت على التراس. هل نامت هنا طوال الليل؟ نظرت بجانبها ووجدته ينام بعمق ويديه تحاوط خصرها. نظرت له بعيون تشع من الحب والعشق له. اقتربت منه وطبعت قبلة بجانب شفتيه وهمست بحب: بحبك. فتح ليث عينيه قائلاً: وأنا بعشقك. ثم قبلها برقة. كيان: إحنا نمنا هنا طول الليل. ليث: اممم بصراحة، أنتِ نمتي الأول وأنا حبيت إنك تنامي في حضني، فمردتش أنزلك تحت ونمت جنبك. كيان وهي
تنهض وتجذبه من يده ليقف: طب يلا قوم بقى علشان نفطر. فحاوط ليث خصرها بيده، فرفعت يدها حول عنقه. ليث: بس أنا عاوز أفضل جنبك شوية. كيان بضحك: يلا قبل ما تلاقي غرام طبه علينا زي المخبرين وتزل فيا. ليث بضحك وهو يقبل أنفها: سيبك منها، المهم كنتي بتقولي إيه وأنا نايم. كيان بحب: كنت بقول بحبك وبعشقك وبموت فيك. فضحك ليث بصوته كله ثم حملها ودار بها وهو يصرخ بعشقها قائلاً: وأنا بعشااااااااااائك.
ثم أنزلها مرة أخرى وأمسك يدها وهبط لأسفل. ********************************************** سيب يا أدهم الزتونة علشان مزعلكش. أدهم ببرود وهو يضع الزتونة في فمه: كلتها. فركدت له غرام وقفزت على ظهره وظلت تضربه حتى سقطت على الأرض. غرام بألم: آآآه يا بغل، ترلة قلبتي على الأرض. صقر بضحك: اعقلي يا غرام، زتونة إيه دي اللي عاملة عليها كل الدوشة دي. غرام وهي تنهض وتنظر لأدهم
بقوة وهي تضيق عينيها: نفذت مني المرة دي، بس المعركة لسه ما انتهتش. فضحك الجميع عليهم. لمحت غرام ليث وهو يهبط الدرج وكيان في يديه. فتحدثت وهي تغمز لهم: ولعانة معاك إنت يا كبير إنت والمزة، صح؟ ليث ببرود: عينك يا غرام، لنولع واحنا نازلين. غرام بحنق: تصدق، خسارة فيك اللي عملته معاك. ليث بسخرية: وحضرتك عملتي إيه؟ غرام وهي تحرك كتفيها وتضحك: هههههههه، يا حمرة يا أوطة.
فركدت لها كيان وكممت فمها: اخرسي يا فضيحة، الله يخربيتك. ليث بضحك: إيه ده، انتي عرفتي؟ يبقى مصر كلها عرفت. غرام بضحك: خاف مني بقى بدل ما أفضحك. ليث ببرود وهو يجلس ويضع قدم فوق الأخرى: تحبي أسعدك وأقولهم أنا؟ غرام بصراخ: عااااا، بارد. فضحك عليهم الجميع. خرج تيام من الحمام وهو عاري الصدر، فكان يرتدي بنطال رياضي فقط ويجفف شعره. تقدم من ليل التي مازالت على وضعها منذ دخوله الحمام.
فقبل جبينها قائلاً: يلا يا قلبي، خدي شاور والبسي علشان ننزل. ثم أكمل تجفيف شعره. فاقت ليل من شرودها وأخذت ملابسها ودخلت لتستحم. أبدل تيام ثيابه لبنطال قطني أسود وتيشيرت بنفس اللون وصفف شعره بعناية ووضع عطره المفضل وترتدي حذاء رياضي وساعة يده وجلس ينتظر ليل. بعد فترة خرجت ليل وهي ترتدي فستان باللون الزيتي بأكمام وطويل يصل لقدميها، يتوسطه حزام بنفس اللون.
وقفت تجفف شعرها الطويل، غافلة عن تلك العيون التي تراقبها. ظل تيام يتطلع لها بحب لا يرغب في بعد نظره عنها. وقف وتقدم منها حتى صار خلفها والتقط الفرشاة من يدها وأخذ يمشط لها شعرها. كانت ليل تنظر لانعكاس صورتهم في المرآة بصدمة، لا تستطيع تصديق ما يحدث معها، تشعر أنها تحلم ولكن تأبى الاستيقاظ من ذاك الحلم الجميل. فاقت على صوت تيام وهو يقول: خلصت يا قلبي، البسي حجابك. ثم قبلها من عنقها بحب ورقة.
جعلت القشعريرة تسري في جسدها. فالتفتت له ليل، فحاوط تيام خصرها بيده ثم قبلها بحب وشغف ثم ابتعد. خجلت ليل بشدة ووضعت يدها على صدره لتبعده، ولكنها أحكم قبضته على خصرها. وظل يوزع قبلاته على سائر وجهها. ليل وهي تجاهد لأخذ نفسها: تـ تيام. تيام بحب: عيونه. ليل: بعد لو سمحت. فابتعد تيام عنها ونظر في عينيها بقوة قائلاً: عايزاني أبعد يا ليل؟ يعني مش حابة قربي؟
ليل بتنهيدة: أنا مش فاهماك يا تيام، وأنت رافض توضحلي إيه اللي بيحصل ده أو أنا بالنسبالك إيه. تيام وهو يقبل جبينها بحب: النهاردة بالليل هتعرفي كل حاجة. يلا البسي حجابك علشان ننزل. فابتعدت ليل وارتدت حجابها وهبطت معه لأسفل. حازم بمرح: صباحية مباركة يا عريس، يا عم ده كله نوم. فخجلت ليل. فضحك تيام قائلاً: وانت مركز معايا ليه؟ خليك في خبتك. بدر: آآآه، النهاردة إجازة بقى ورأسنا هتصدع. غرام وهي تأكل: خدلك برشام.
بدر بقرف: ننننن، ابلعي الأول، قتلك القرف. غرام بتذمر: الله، إيه يا جدعان؟ قرشين ملحتوا ليه من الصبح ومحدش فيكم طايق أهلي. ثم نهضت وجلست بجانب يوسف، مفيش غير جو هو اللي بيحترمني وبيقدرني عنكم، يا لوح تلج منك ليه. فابتسم يوسف بألم. غرام وهي تميل على يوسف وتتحدث بصوت منخفض: عايزالك في مهمة يا كبير. يوسف بصوت مماثل لها: طلاق ولا جواز؟ فضحكت غرام بصخب، فنتبه لهم الجميع. بدر وهو يحرك كتفه: ههههه، الله عليكي يا أبلتي.
فوقع الجميع على الأرض من الضحك. بدر بغيظ: يا متخلفة، الضحكة دي؟ قاعدين في كبريه النجوم. فضحك الجميع عليهم. شمس برفق: خليك رويح يا با رشدي. فنظر لها الجميع بصدمة، أهذه الملاك الخجول كما كانوا يعتقدون؟ شمس بضحك: لا، أوعوا تكونوا فاكرين إني هدية وكدا، لا والله، أزعل. فنفجروا في الضحك عليها. بدر بضحك: أيوه بقى، اظهري على حقيقتك. شمس: تعبت من الأدب والله، وبعدين شكلي كده مطولة معاكم، فنبدأها على نور أحسن.
غرام وهي تعانقه: خش في حضن أخوك أفواز. أدهم: كملت، أصل إحنا كنا مستحملين غرام. شمس بستفزاز: أعصابك يا جدو. أدهم بصدمة: جدو؟ غرام بضحك: والله أنا قلت كده برضه. أدهم: جدو مين يا شحطة إنتي؟ أنا عندي 26، لما أنا كده، أمال ليث ويوسف يبقوا إيه؟ يوسف: طب وبتجيب سيرتي ليه دلوقتي؟ شمس بصدمة مصطنعة: 26؟ يا خبر! أنا فاكرتك 45 أو 50، يعني في الحدود دي. أدهم وهو يصرخ بفزع: 50 مين؟ يلا تنشك فرجلك.
فضحكت ليل على أختها التي لن تتغير. ليل بضحك: أدهم، سيبك منها، شمس بتهزر بس هزرها بايخ. شمس وهي تلوي فمها: الحق عليا بفطمك وبقولك الحق نفسك بدل ما شعرك قرب يبيض وسنانك تقع. أدهم وهو يضع يده على شعره بصدمة: أحيه، يبيض. فضحك الجميع عليه. بدر وهو يمسك بطنه: يخربيتك، قدرة خليتيه يشك في نفسه. شمس وهي تربت على كتف أدهم بمواساة: معلش يا بني، هو الوقت كده غدار، تفكر نفسك لسه عندك 26، فجأة تلاقي نفسك 50.
يوسف: مش قادر، أدهم، الدمعة هتفر من عيني. أدهم بغيظ: آآآه يا زفتة، طيب ماشي. وركض خلفه وأمسكها من سيابها من الخلف، كما يقبض على لص. شمس: بريستيجي يا كابتن، مينفعش كده. أدهم وهو يهزها بقوة: بريستيج مين يا طفلة إنتي؟ شمس: طب بطل هز فيا، هو أنا مكتوب عليا الرج جيدا قبل الاستعمال. فضحك الجميع بقوة، حتى أدهم، فرتخت قبضته عن ثيابها فأفلتت شمس نفسها وأخذت تهندم نفسها. وتتحدث
بغرور وهي ترفع رأسها: لازم أموتكم من الضحك يعني عشان تحترموا نفسكم شوية يا أوباش. بدر وهو يركض خلفها: مين دول اللي أوباش يا أوزعة إنتي؟ ركضت شمس بسرعة وكادت أن تخرج للحديقة، ولكنها اصطدمت بيزن وهو يدلف للداخل. وكادت أن تسقط، فأمسكها من خصرها بقوة وجذبها لصدره. صمت الجميع. غرام بصوت مرتفع قليلاً: الحركة دي اتهرشت في كل الأفلام الهندي والعربي كمان. ارزعها بوسة بقى ياض يا يزن. فضحك الجميع. فأبعدها
يزن عنه بسرعة وتحدث بحدة: شمس، خدي بالك بعد كده، إنتي مش صغيرة عشان تجري وتتنططي. ثم تركها وصعد. تصنمت شمس محلها وساد الصمت مرة ثانية. ظل قلبها يضرب بعنف، يا الله، موقع اسمها من فمه زلزل كيانها، وصوته الرجولي وكأنه مقطع موسيقي. غرام وهي تربت على كتف شمس: متزعليش منه يا شمس، يزن طبعه كده. شمس بغباء: ده بيتكلم؟ غرام بتعجب: هو إيه اللي بيتكلم؟ شمس: الأخ اللي طلع من شوية بيتكلم، نبي فكرته أخرس. فضحك الجميع عليها.
بدر بضحك: دي جبله مش بتحس، وإحنا اللي فكرناكي زعلتي. شمس ببسمة خبيثة: تؤ تؤ، أنا مش بتاعت زعل وعياط، أنا باخد حقي بدراعي. فجاءها صوته المهلك لأعصابها. يزن: هتضربيني يعني؟ شمس ببرود: لا، أخاف عليك الصراحة، لتتأذى جامد. فتح الجميع فمه بصدمة. يزن بسخرية: روحي يا شطرة، العبي بعيد. شمس: مش أنت لسه قايل لي يا عمو أبطل لعب وتنطيط؟ يزن بغيظ من برودها: أنا خارج عشان متعصبش عليكي وأخاف عليكي من عصبيتي.
شمس: لا، متخافش، عندي تناحة. فخرج يزن بعصبية. فنفجر الشباب والفتيات بالضحك عليهم. حازم بضحك: يا قدرة، يخربيت برودك. شمس بمرح: ولسه، أنا هسيح لوح الثلج ده. بدر بضحك: خدي بالك، يزن غضبه وحش ومبيحبش الهزار، أنا مستغرب إنه اتحكم في أعصابه وخرج. فنظر لها فهد بغموض. غرام: أمال فين ليث وكيان؟ مليكة: مش عارفة، كانوا هنا. غرام بضحك: عليا النعمة ليث ده معلم، سحب المزة من وسطنا وخلع. فشعرت بضربة على قفاها، فصرخت بألم.
غرام بألم وهي تلتفت: إيه يا ليث، إيدك مرزبة؟ ليث ببرود: عشان تحترمي نفسك. غرام وهي تغمز له: كنت فين إنت والمزة؟ ليث ببسمة خبيثة: كنت بقولها حاجة في بقها. كيان بصدمة: ليييث. مالك وقد أتى منذ حديث غرام مع ليث: يا يلا، متحترم نفسك. ليث وهو يضم كيان التي تنظر له بغيظ: مراتي وأنا حر. مالك بغيظ: طبعاً، ما أبوك مكنش فاضي يربيك. صقر بحاجب مرفوع: لا يا راجل. مالك وهو يكاد ينفجر: مربي ابنك يا عم أنت، ده أنت كنت معلمني الأدب.
ليث ببرود: الناس مقامات. مالك بغيظ: ماشي، وأنا هوريك المقامات. كيان. كيان وهي تنظر لوالدها: نعم يا بابا. مالك بجدية: أنا ولا ليث؟ عم الصمت على الجميع. فرح: مالك، بلاش هزار. مالك بجدية: بس أنا مبهزرش يا فرح، أنا بسألها وعايز إجابة. ثم وجه نظره لكيان التي تنظر لوالدها بصدمة. كيان: بابا، حضرتك أبويا اللي رباني وكبرني، وكان معايا خطوة بخطوة، أنت أول حضن وأول حب وأول سند. وليث شريك حياتي والحاضر بتاعي ومستقبلي وجوزي.
ثم صمتت قليلاً وأكملت بثقة: بس لو في يوم اتجبرت إني أختار بين أبويا اللي رباني والشخص اللي حبيته. فترقب الجميع إجابتها. كيان بثقة استمدتها مؤخراً: هختار حضرتك، الأب والأخ عمرهم ما يتعوضوا، لكن الزوج أو الحبيب يتعوض. فنظر لها والدها بحب وفخر. والجميع كذلك، ولكنهم وجهوا نظرهم لليث يستشفون ملامحه. فنظر مالك لليث ببسمة حب. فنظر له ليث باستغراب. مالك بحب: مستغرب ليه؟ ليث: اتوقعت نظرتك تكون تشفي أو تغيظني، مش بسمة حب.
فضحك مالك بصوته كله: مش يمكن عشان كلام كيان هو نفسه كلامك؟ ليث ببسمة: وعرفت منين إن رأي كده؟ مالك بثقة: تؤ تؤ، مش رأيك بس، ده كلامك كمان. كيان بحب: فعلاً يا بابا، ده كلام ليث. فنتبه لها الجميع. كيان: سألت ليث مرة ليه دايماً أنت وبابا بتعندوا في بعض. فقال لي كلام عمري ما أنساه. كيان تقف في شرفتها تنظر للقمر وليث يعانقها من الخلف بحب ويسند ذقنه على كتفها. كيان: ليث ممكن أسألك سؤال؟ ليث: اسألي يا قلب وعقل ليث.
كيان: ليه أنت وبابا ديما بتعاندوا في بعض؟ اللي يشوفكم يقول ما بتقبلوش بعض. ليث بإبتسامة: بلعكس يا كياني، أنا ومالك علاقتنا علاقة أب وابنه. أنا بحبه جداً زي والدي بالظبط، مالك صديق ليا وأخ كبير مش بس أب. هو اللي مربيني وبيحبني زي ابنه وأكتر كمان. كيان بتعجب: أما ليه ديما معاملتك بتقول عكس كدا؟ ليث بضحك: غيرة. كيان: غيرة!
ليث: اهااا غيرة، منا أخدت حتة منه، أخدت بنته وحبيبته. فهو غيران عليكي مني، مع إنّو عمره ما كان هيعارض جوازي منك، بس غيران على بنته الصغيرة اللي فرح بيها واستنى جيّتها على نار، واللي أول واحد خدها بين إيديه وعلمها المشي والكلام، واللي شالها على كتفه وبقى بيعمل أي حاجة ومستعد يعمل أي حاجة عشان خاطرها وسعادتها. وييجي واحد بعد دا كله ياخدها منه. الأب والأم والأخ يا كيان مستحيل تعوضيهم، لكن أي حد تقدري تعوضيه.
فهمتيني يا قلبي؟ كيان وهي تبتسم بحب: فهمتك يا ليثي. نظر صقر لابنه بفخر وحب، وكذاك الجميع. فتقدم منه مالك وابتسم بحب: أكتر حاجة فرحتني إنك عارف معزتك عندي قد إيه. ضمه مالك بحب وبادله ليث العناق. شمس وهي تمسح دمعة وهمية: خلاص بقى يا جدعان، الدمعة هاتفر من عيني. فضحك الجميع. ثم جلسوا يتناولون الغذاء وسط أجواء من الضحك والسعادة. أما ليل، كانت شارده فيما سيحدث معها هي وتيام، وما الذي ستعرفه في المساء. ***
خرج يوسف للحديقة وجلس على الأرجوحة وأغمض عينيه وضَمّ يده لصدره وشرد في غرامه. فشعر بها بجانبه من رائحتها. يوسف وهو ما زال مغمض العينين: خير يا غرام، مصيبة إيه الجديدة؟ فابتسمت غرام، فهو عرفها دون أن يراها. فاستغرب يوسف صمتها وفتح عينيه فوجدها تنظر له وعلى شفتيها بسمة رقيقة. يوسف وقد شرد في عينيها وظل ينظر لها بحب وعشق يؤلم قلبه. وما زالت غرام تنظر له هي الأخرى بنظرات غامضة. أفاق يوسف نفسه وتحدث بمرح ليخفي ألمه، فقال
وهو يضع يده على جبينها: انتي سخنة ولا إيه يا غرام؟ غرام بغيظ: يخربيتك، عيل فصيل. فضحك عليها يوسف: ليه قطعت عليكي إيه إنشاء الله؟ غرام بغمزة: كنت بتأمل العيون الزيتوني اللي تسحر دي. فخفق قلب يوسف بسرعة وثقل تنفسه. شعرت غرام بطرب فابتسمت بألم. غرام بمرح: بما إنك الكبير هنا، فعايزاك معايا نوفق راسين في الحلال. يوسف وهو يستعيد توازنه: راسين مين! غرام بضحك: راس أدهم وراس البغلة ملاك. فضحك يوسف: طب وليه تتعبي نفسك كدا؟
كدا كدا هما بيحبوا بعض، بس عايشين في دور الاستعباط. فضحكت غرام، ثم أردفت: منا عارفة، والأخ أدهم ربنا نفخ في صورته واعترف، بس الحجة ملاك رفضت. يوسف بترقب: ليه؟ غرام بإبتسامة حزينة: علشان أنا اتغبيت وقلتلها إني بحب أدهم، فملاك رفضت حب أدهم ليها عشاني، وأنا مستحيل أفرق بين اتنين بيحبوا بعض. يوسف بألم: علشان كدا سافرتي؟ غرام
وهي تحرك رأسها بإيجاب: ااه، واكتشفت إن علاقتي أنا وأدهم هي طفولة وصداقة وأخوة، هاتدمر لو بقت حب، وأنا متأكدة إن أدهم لو عرف بحبي ليه هيضحي بحبه وسعادته زي ما ملاك عملت تحت بند الأخوة، وإني مسؤولة منه، وأنا مستحيل أقبل بكدا. يوسف بتنهيدة: ومحتاجة مساعدتي في إيه؟ غرام بثقة: تخطبني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!