الفصل 18 | من 35 فصل

رواية قلوب عاشقة - دنيا السيد (الجزء الثاني من عشق احفاد الهواره) الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
39
كلمة
3,067
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

ملاك بصدمة: أدهم. فنظر لها أدهم بحب. فرفعت ملاك تلك الطرحة التي وضعتها على كتفها لتداري شعرها وتحاول أن تخبئ بها ذراعيها، ولكنها قصيرة. التفتت ملاك لتهبط للأسفل. ولكن لحق بها أدهم وأوقفها. ملاك وهي تنظر له برجاء: أدهم لو سمحت، سيبني أنزل أنا بشعري وبالبيجامة. أدهم وهو لم ينزل عينه عن عينيها: أنا بقالي فترة بحاول أكلمك وإنتي بتتهربي مني، مش هسيبك تنزلي قبل ما أتكلم معاكي. ثم خلع سترة بيجامته، فكانت بأكمام ولها طوق.

أدهم وهو يلبسها سترته: وبعدين، طلعة في البرد ده إزاي بالبيجامة؟ لم تستمع ملاك لكلمة مما قال، فهي كانت شاردة في عينيه وتلك الخصلات الشاردة من شعره، ويحاول أن يبعدها عن عينيه، فكلما رفعها سقطت مرة أخرى. أغلق أدهم سوستة سترته وألبسها الطوق ليداري شعرها. رفع عينيه وجدها شاردة به. فابتسم بحب، فظهرت غمازتيه، فوقعت ملاك في عشقه للمرة التي لا تعرف عددها. أدهم بحب وهو يدخل إحدى خصلاتها الشاردة خلف أذنها ويحكم الطوق على

رأسها ليداري خصلات شعرها: مكنتش أعرف إني حلو أوي كده لدرجة إن الملاك ده يسرح فيا. فانتبهت ملاك لنفسها وخجلت بشدة. وأنزلت رأسها للأسفل. فرفعها أدهم بأنامله قائلاً: تؤ تؤ، متخبيش العيون الحلوة دي عني. كان نفسي نكون بالنهار علشان أقدر أشوف الفرولة اللي في خدودك دي كويس. فابتسمت ملاك بخجل، ثم أبعدت يده عنها وأخذت تتأمل التراس. وتلك الأضواء والأجواء الرومانسية والهادئة.

فغرام قد أشعلت شموع لونها أبيض وأزرق تتماشى مع ألوان الأضواء والبالونات. ووضعت له أنواع الشيكولاتة التي تحبها ملاك. ابتسمت ملاك بفرحة طفل حصل على حلوته وركضت لتلك الطاولة الموضوع فوقها الشيكولاتة وأخذت تأكل فيها بإستمتاع. وأدهم يراقبها بحب وعشق ينبض بقلبه ويزداد مع مرور الوقت. اقترب منها وجلس بجوارها، فانتبهت له ملاك وابتسمت بخجل، فقد نست وجوده. بادلها أدهم الابتسامة ومد يده لفمها. فنظرت له ملاك بإستغراب.

فتبسم أدهم ومسح أثر الشيكولاتة عن شفتيها. فخجلت بشدة وشعر بحرارة وجهها. أدهم وهو ينظر لها بعشق: بحبك. صدمة ملاك وتشنج جسدها، حاولت أن تنهض فهي لا تريد أن تضعف وترضخ لقلبها الذي يرغب في عناقه. فأمسك أدهم يدها وجذبها له، فأصبحت قريبة منه جداً. فنظر في عينيها التي تشبه تلك الشموع الزرقاء، فهي متوهجة مثلها.

أدهم: مش هسمحلك تهربي مني يا ملاكي، أنا بحبك. لا أنا اتخطيت معاكي الحب من زمان، بقيت بعشقك، بقيتي النفس اللي بتنفسه، مبقتش قادر أنام بسبب شوقي ليكي، بحلم باليوم اللي تكوني فيه على اسمي وأخدك في حضني قبل ما أنام. ليه بتهربي؟ ليه رفضتي حبي؟ مع إني شايف حبك ليا في عيونك. ليه يا ملاكي؟ ملاك بعيون دامعة: لأن مينفعش نكون مع بعض يا أدهم. صحيح أنا بعشق، بس في بينا حيطة سد يا أدهم، مستحيل نكون لبعض.

بهرب علشان أعود قلبي على البعد. أدهم وهو يكور وجهها بين يديه: مفيش حاجة مستحيلة يا ملاك، أنا بحبك وإنتي بتحبيني، إيه اللي يمنع الحب ده؟ ملاك بدموع: غرام. أدهم بعدم فهم: مالها غرام؟ ملاك بألم: بتحبك يا أدهم. أدهم بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده؟ أكيد إنتي فهمتي غلط، غرام أختي يا ملاك وصديقة طفولتي. ملاك بانهيار: بس هي مش شايفاك كده يا أدهم، هي شايفاك حبيبها وحبيب الطفولة. فاكرة يوم اعترفتلي بحبك من سنتين؟

وقتها أنا كنت طايرة من الفرحة وجريت على أوضتي مش مصدقة إنك أخيراً قلتها، لقيت غرام مستنياني هناك ولقيتها بتحضني وبتقولي إنها خلاص قررت تعترفلك بحبها. علشان كده قلتلك: إنت زي أخويا وهتلاقي الشخص اللي يحبك، وهي قريبة منك. أدهم وهو يمسح دموعها بحنان: بس أنا بحبك إنتي، إنتي وبس يا ملاك.

أنا من كتر ما أنا شايف غرام أختي مقدرتش أشوف حبها، يمكن لو كنت حسيت بيها مكنتش ضيعت سنتين وأنا بعيد عنك، كنت اتكلمت معاها وعرفتها إن ده مش حب، ده حب أخوي، وكنت قلت لها قد إيه قلبي بيعشق ومشتاق لقربك. ملاك بدموع: مش هقدر أكسرها يا أدهم، شفت حبها ليك في عيونها. أدهم بمزاح: يعني أفهم من كده إنك محبتنيش كفاية ومستعدة تعيشي من غيري؟ وكمان عايزاني أتجوز غرام؟

فانتفضت ملاك قائلة بتسرع: ده أنا أموت لو بعدت عني، إنت حياتي كلها يا أدهم وحب عمري. فضحك أدهم بسعادة: أخيراً نطقتي، حرام عليكي طلعتي عيني. فتسمت ملاك بخجل. أدهم: ممكن تثقي فيا، أنا هتكلم مع غرام. صدقيني يا قلبي، أنا وغرام علاقتنا أخوية وبس. مقدرش أشوفها غير كده. بس عايز منك وعد. فنظرت له ملاك بإستفهام. فأكمل أدهم: عايزك تتمسكي بيا أكتر من كده، مش عايز أحس إنك مستعدة تبعدي لمجرد إن غرام بتحبني، طب إنت فين حبك ليا؟

لدرجة دي سهل إنك تستغني عن وجودي؟ فعانقته ملاك بقوة قائلة: اوعى تقول كده، أنا كنت بموت كل لحظة وكل دقيقة وإنت بعيد عني، قلبي كان بيوجعني ومكنتش قادرة أفكر، كنت هموت من التفكير، مقدرش أنساك ولا أبعد عنك، وفي نفس الوقت مش قادرة أقرب يا أدهم. فبادلها أدهم العناق وقبل رأسها: خلاص يا قلب أدهم، مفيش بعد، كل اللي جاي قرب وبس. فابتعدت ملاك بخجل. أدهم بمرح: متخليكي كمان شوية. فضربته ملاك بخجل. فقبل يدها وأخذها وهبطا للأسفل.

وقف أدهم أمام غرفة ملاك وقبل يدها قائلاً: تصبحي على جنة وإنتي في حضني. فخجلت ملاك: وأنت من أهله. ودخلت غرفته وأغلقت الباب بسرعة. فضحك أدهم ثم ذهب لغرفته. غرام وهي تضرب يوسف في صدره: شفت الرومانسية، اتعلم. يوسف بحزن فهو يعلم أنها تمزح لتداري ألمها، ثم تحدث بمرح قائلاً وهو يغمز لها: هتعلم علشان عيونك يا جميل. غرام وهي تنظر له بقرف وتدخل غرفتها: رومانسيتك تموع النفس. فضحك يوسف ثم ذهب لغرفته. ***

تيام: إنت موديني على فين؟ أنا هقع. تيام وهو يوجهها ويمسك يدها ويضحك عليها: خلاص، أهو وصلنا. ليل: وصلنا فين؟ أنا مش شايفة حاجة من البتاعة اللي على عيني دي، وفي رمل دخلت في الجزمة، إحنا فين بالضبط؟ فاوقفها تيام ووقف هو خلفها وفك رباط عينيها وعانقها من الخلف وأسند ذقنه على كتفها. تيام بحب: إيه رأيك؟ ليل بصدمة من روعة المكان: فكان أمامها البحر وتلك الطاولة المزينة بالورد الأحمر والشموع. وطريق مزين بالورد تقف عليه.

ليل بفرحة يتغلفها الصدمة: كل ده ليا أنا؟ تيام وهو يديرها له: إنتي تستاهلي أكتر من كده. إنتي جيتي نورتيلي حياتي كلها، فتحتي قلبي ودخلتي، حولت كتير أطلعك من قلبي بس مقدرتش، لقيت نفسي بغرق في بحر عيونك وبتجذبيني ليكي أكتر. نظرت له ليل بصدمة لما يقول. تيام بعشق: ليل، أنا بحبك. مش عارف امته وإزاي حبيتك. حاولت كتير أبعد نفسي عنك بس مقدرتش، بشتقلك أول ما تغيبي عن عيني، نفسي أشوفك طول الوقت، أدمنت حبك وريحة شعرك.

أدمنت صوتك وضحكتك ونظرة عينك، أدمنت كل حاجة فيكي، مبقتش قادر أبعد عنك لحظة واحدة. ليل بعيون يملؤها الدموع: الكلام ده ليا أنا؟ تيام، إنت بتحبني أنا؟ أنا ليل؟ تيام بحب وهو يقترب منها ويمسح دموعها: أيوه، ليكي يا قلبي. أنا مش بس بحبك، أنا عشقتك يا ليل. مكنتش عايز أقربلك قبل ما أعترفلك بحبي وأخد رأيك، ثم ركع أمامها على قدمه وأخرج خاتم من يده قائلاً: ليل، قلبي، حبي ليكي، تقبلي تبقي مراتي وبنتي وعشقي؟

تقبلي تبقي أم لولادي وأمي وقت ضعفي وقوتي وقت انكساري؟ وضعت ليل يدها على فمها ودموعها تنهمر على وجهها، لا تصدق ما تراه أو تسمعه، أيعقل أن الشخص الوحيد الذي عشقته أمامها الآن ويطلب منها أن تقبل حبه لها؟ فهبطت له وعانقته بقوة وهي تحرك رأسها بإيجاب. فكاد أن يقع تيام من شدة اصطدامها به، ولكنه أحكم قبضته على خصرها وقربها منه أكثر وهو يبتسم بسعادة.

تيام بمرح: كان المفروض بعد اللحظة دي أقولك تقبلي تكوني زوجتي وكده، بس بصراحة مقدرتش أقوم الفستان. فخجلت ليل بشدة وضربته على كتفه. فقهقه تيام عليها، ثم نهض وأوقفها أمامه وألبسها الخاتم وقبل يدها بعشق: بحبك. ليل: وأنا كمان بحبك. تيام بفرحة: قولتي إيه؟ ليل بخجل وسعادة: قلت بحبك من قبل ما تحبني يا تيام. فعانقها تيام بحب ودار بها تحت صوت ضحكتها التي تتراقص على صداها الأمواج.

فأنزلها تيام وهي مازالت بين أحضانه وقبلها بحب وشوق لها. تيام وهو يغمز لها: هو المفروض نتعشى، بس أنا مش هقدر أستنى لحظة واحدة، أصل الفستان وحشني. فخجلت ليل ودفنت وجهها في عنقه، فحملها تيام وعاد لسيارته ليعود للڤيلا. بعد فترة. ليل تتوسط صدر تيام وهو يلعب في شعرها. تيام: ليل. ليل وهي ترفع رأسها وتنظر له: قلب ليل. فقبلها تيام برقة: محتاج أتكلم معاكي عن ماضي قديم بالنسبالي. فعدلت ليل، ولكن جذبها تيام لأحضانة مرة أخرى.

تيام: ممم، لا خليكي في حضني. فأومأت ليل بإيجاب: حاضر يا قلبي. اتكلم، سمعاك. تنهد تيام بقوة ثم تحدث: من 3 سنين كنت قابلت بنت بريئة جداً، أو ده اللي كنت فاكره، خبطتها بعربيتي ورجلها اتكسرت، زي ما كنت فاكر، المهم ودتها المستشفى وكانت جميلة جداً، فضلت معاها لحد ما الدكتور كشف عليها وجبس رجلها، وقتها أنا اتضايقت جداً وزعلت عليها، كانت بنت بسيطة.

المهم وصلتها البيت، أهلها كانوا ناس طيبين واعتذرت منها، المهم بقيت أرحلهم كل فترة علشان أطمئن عليها، وبعد شهر فكت الجبس وبقت كويسة ومعنتش بشوفها، فضلت شهر عن آخر مرة شفتها فيها، علقت معايا وبقيت أفكر فيها كتير.

وبعدين قابلتها صدفة في الكافيه ومصدقتش نفسي وتكلمت معاها وعزمتها على قهوة، المهم في القعدة دي خدنا على بعض في الكلام وقعدنا مدة كبيرة نتكلم، ومن بعدها وأنا بقيت أشوفها كل يوم ونشرب القهوة مع بعض ونفضل نتكلم بالساعات. ثم صمت واستغرب صمت ليل. تيام: ليل، إنتي معايا؟ ليل وهي تجاهد لإخراج صوتها من ألم قلبها والغيرة التي تنهش روحها: اممم.

تيام: احم، تمام. المهم أعجبت بيها وتقدمتلها واتخطبنا. فتشنجت ليل وشعر بها تيام، فضمها لقلبه أكثر وقبل أعلى رأسها ثم أكمل. في الوقت ده كنت ماسك قضية كبيرة جداً لرجل أعمال، قضية اختلاس وغسيل أموال. مش شكيت فيها لحظة، مع إنها بدأت تسألني عن القضية، لأنها كانت رأي عام، وأنا كنت بتكلم معاها بأريحية، ومن ضمن كلامنا إننا قلت لها الأدلة.

متوقعتش إنها ممكن تكون ليها يد في القضية من براءتها أو قناع البراءة اللي كانت لبساه وبساطتها وأهلها الطيبين اللي على قدها اللي مطلعوش أهلها. ليل بعدم فهم: مطلعوش أهلها إزاي؟ تيام: الموضوع كله إنها تبقى بنت رجل الأعمال اللي متهم في القضية دي، وعملت اللعبة دي علشان تاخد مني المعلومات، وقدروا يتخلصوا منها، وأنا خسرت القضية وطلعت الظابط المغفل والحبيب الساذج. ليل: بصدمة، معقولة.

تيام: اممم، علشان كده كرهتها، كره عمرو ما هيخلص من قلبي، وفضلت ورا أبوها لحد ما سجنته وأخد مؤبد وانتحر ومات. ليل: وهي؟ تيام وهو يعتليها فقد شعر بحزنها: كانت صفحة سودة وانقلبت. صحيح بسببها خسرت ثقتي في الناس كلها وشفت الحب أكبر كذبة وخداع، ومفيش حاجة اسمها حب. ثم قبلها. بس بعد ما دخلتي حياتي غيرتيها 180 درجة، خلتيني أعشقك وأعرف الحب الحقيقي على إيدك، أدمنتك ورجعتيلي الثقة في الناس من جديد، ووثقت فيكي.

ليل: يعني معنتش بتحبها؟ تيام وهو يقبلها قبلة متفرقة: معرفتش الحب غير على إيدك إنتي. فنظرت له ليل بحب وحاوطت عنقه بيدها: وأنا أدمنت حبك وعشقتك يا تيام. تيام بغمزة: طب ما تيجي أحكيلك حدوتة الفستان. فضحكت ليل بقوة. تيام بغمزة: صلاة النبي أحسن. عيب بقى كده 😂 أنا حلفت لجيب لكم جفاف عاطفي. *** صدحت شمس يوم جديد تحمل معها مفاجأت لتلك العائلة.

استيقظ يزن من نومه وهو يشعر بصداع شديد أثر نومه المضطرب، فهو لم ينم سوى بعد وقت متأخر من الليل بسبب تفكيره في تلك المجنونة التي سرقت عقله وقلبه، ومؤخراً سرقت النوم من عينيه. أخذ حمامه وهو يجاهد لفتح عينيه وارتدى ملابسه وهبط للأسفل ليذهب لعمله. في الأسفل كان الجميع يجلس على طاولة الإفطار يتناولون فطورهم. هبط يزن ونظر لها فوجدها تشيح نظرها عنه. فأغمض عينيه بألم وأمسك رأسه بقوة. غرام بقلق: مالك يا حبيبي؟ ماسك راسك ليه؟

نظر لها يزن بابتسامة باهتة: متقلقيش يا أمي، شوية صداع بس علشان منمتش كويس. خفق قلبها بقوة وتوترة، نظرت له بطرف عينيها ولاحظت الإرهاق بادٍ على ملامح وجهه ويمسك رأسه بألم. شمس بصوت منخفض لغرام: خلي يزن يفطر وحد يعمل له قهوة علشان الصداع اللي عنده. فنظرت لها غرام بخبث ثم اردفت. غرام: اقعد يا يزن افطر وشمس هتعملك كوباية قهوة، هتضيع لك الصداع ده. فنظرت لها شمس بصدمة وكادت أن تتحدث

ولكن قاطعتها ليل قائلة: فعلاً شمس عليها كوباية قهوة، أي سحر. شتمت شمس في سرها ونظرت لغرام بتوعد، فبادلتها الأخرى وهي ترسل لها قبلة في الهواء. بدر بمشاكسة: إمال كنت فين يا تيام إمبارح إنت وليل؟ فنتبه له الجميع. تيام ببرود: كنت بتفسح أنا ومراتي، عنك مانع؟ فنظر له الجميع باستغراب لتقبله لها كزوجته. بدر: بس ما شاء الله، بقينا بنقول مراتي وبنخرج ونتفسح. فخجلت ليل بشدة.

تيام وهو ينهض: شايفك مركز معايا قوي يا بدر، بس متقلقش، قريب قوي هخليك عم علشان تركز أكتر. ثم غمز له والتفت لتلك التي اقتربت على الانصهار وقبل جبينها تحت صدمة الجميع ونظرات الخبث من مالك وصقر. تيام بعشق: حبيبتي، أنا ماشي، محتاجة مني حاجة؟ فحركت ليل رأسها بخجل، قبّلها تيام من خدها وهمس لها بأذنها، فخجلت أكثر ثم غادر. بدر بصدمة: حبيبتي. فخجلت ليل. فرح وهي تعانق ليل: بطل رخامة يا بدر وملكش دعوة بمرات ابني.

ليل بخجل: عن إذنكم، هطلع الأوضة. فرح: براحتك يا حبيبتي. صعدت ليل وهي تسب تيام على إحراجها. فرح: كده أحرجتوها، البنت كانت هتموت من الكسوف. حازم: ابنك ده مبيضيعش وقت، هو مش كان المفروض مجوزها علشان القضية وإن ليث هو اللي دبسه في الجوازة دي؟ صقر: حازم، لم نفسك، ليل دلوقتي واحدة مننا ومتجبش السيرة دي تاني. حازم: أمرك يا كبير. أتت شمس وهي تحمل فنجان القهوة وتبتسم بخبث. أخذها منها يزن وهو ينظر لها بترقب.

يزن بهمس: مش مرتاح لضحكة ريا وسكينة دي. شمس: اشرب، اشرب، ده إحنا هنريحوك. فابتسم يزن عليها. وارتشف القليل من القهوة وود لو بزقها مرة أخرى ولكنه ابتلعها رخمنا عنها. ونظر لها وجدها تضحك بانتصار، فهي وضعت له ملح بدل السكر. فرح: إيه يا يزن؟ شمس بتعرف تعمل قهوة؟ يزن بابتسامة صفراء: تحفة، قهوتها تحفة. ثم أكمل الفنجان رغماً عنه ونهض لعمله. حازم وهو ينظر لليث الذي يجلس على الأريكة بجانب كيان ويتحدثان بحب.

حازم: إيه يا روميو، إنت لسه هنا؟ وأنا اللي فاكرك في الشغل. رمقه ليث ببرود. حازم بصوت منخفض: يخربيت برودك يا جدع، إيدا فليزر. فسمعته شمس وضحكت بقوة. حازم بتوتر: قلبك أبيض بقى، بلاش فضايح. فضحكت شمس وهزت رأسها بإيجاب. ليث وهو يقبل جبين كيان ثم التفت لنور وقبل جبينها: عايزة حاجة يا أمي؟ أنا همشي. وقبل أن تنطق نور قاطعها مالك: ليه يا جدع؟ ما إنت قاعد كمان شوية، هو إنت لحقت تخلص محن؟

فرمقه ليث ببرود ولا مبالاة ثم غادر ولم يجيبه. مالك باستفهام: صقر، هو ابنك مردش عليا وتجاهلني ومشي. فصدح صوت ضحك الجميع. مالك بغيظ: ماشي يا ليث، أنا وإنت وزمن طويل يا بن صقر. *** دخل تيام على ليث مكتبه. تيام لليث: نزل مصر من يومين. ليث بسخرية: وحضرتك لسه عارف؟ حم حم تيام بإحراج: أصل أنا كنت... ترك ليث الأوراق ونظر لليث بدقة: أصل حضرتك كنت مشغول مع المدام. فحمحم تيام مرة أخرى وصمت. ليث: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟

تيام متصنع عدم الفهم: إيه اللي بيحصل يعني؟ فنظر له ليث ولم يتحدث. تيام بتوتر من نظرات ليث: احم، عادي يا عني مفيش حاجة، الموضوع كله إنها مراتي ويعني أنا قصدي يعني... فنظر له ليث وابتسم: تيام. تيام بتنهيدة: حبتها يا ليث ومش عارف امتى وإزاي قلبي دق لها. بقت حياتي كلها مبنية على وجود ليل، حبيت كل حاجة فيها، رجعتلي ثقتي في الناس من جديد وو... ليث وهو يقف ويتجه له: وإيه؟ تيام بابتسامة: وبقت مراتي، قولاً وفعلاً.

فابتسم ليث بسعادة لرفيق دربه، أخيراً استطاع تجاوز الماضي وبدأ حياة جديدة. عانقه ليث بحب قائلاً: مبارك يا خويا، ربنا يسعدك. ثم أكمل بمرح: واتجدعن بقى وخليني أبقى عم. تيام بسعادة: قول يارب. ليث: يارب. تيام بجدية: هتعمل ما آدم، إيه ده؟ نزلك مخصوص. ليث بغموض: هنلعب شوية مع بعض، متشغلش بالك إنت. *** دخل يزن مكتبه بغيظ من تلك الطفلة وأفعالها. وأمسك رأسه بألم، حاول أن يركز في عمله ولكنه لم يستطع.

طلب قهوته وشربها ولكنه أيضاً مازال يشعر بالصداع ولا يستطيع فتح عينيه، فقرر العودة للبيت مرة أخرى. ظلت شمس في غرفتها تذاكر، ولكن يشغل تفكيرها ذلك البارد كما أسمته. لا تعرف ماذا يحدث لها، تشتاق لرؤيته وتشعر بسعادة عند إغاظته. ولكنها أيضاً قلقة عليه، فهي شعرت بتعبه صباحاً قبل مغادرته، ولكنها أرادت أن تعاقبه لأنه قبلها. وضعت يدها على شفتيها عندما تذكرت قبلته لها.

ابتسمت بخجل، ثم سرعان ما نفضت تلك الأفكار وعنفت نفسها وعادت لتدرس. كانت مليكة تقف في المطبخ وهي تعد الطعام لزوجها الذي مازال في الشركة منذ أمس ولم يعد لأنه يعمل على صفقة مهمة هو ويوسف، أما بدر تركهم وأتى صباحاً ليرتاح قليلاً. دخلت عليها غرام وهي تتسلل من خلفها ثم صرخت. مليكة وهي تضع يدها على قلبها: حرام عليكي يازفتة، قلبي كان هيقف.

غرام بضحك: لا سلامة قلبك، إحنا مش قد سي روميو ولا ممكن يعملوا لو البرنسيسة بتاعته حصلها حاجة. فابتسمت مليكة بحب عندما تذكرت حبيبها وزوجها. غرام وهي تصفر: يا سيدي يا سيدي. فخجلت مليكة. غرام بغمزة: الأكل ده ليه مش كده؟ فحركت مليكة رأسها بإيجاب. غرام: طب وده لمين؟ مليكة: ده ليوسف، ما هو هناك مع ياسين. غرام: خلاص هاجي معاكي إنتي ودي الأكل لياسين وأنا هودي ليوسف. مليكة: تمام، يلا علشان السواق بره.

خرجت مليكة وغرام وصعدوا في السيارة وانطلقت بهم للشركة. هبطت مليكة وغرام من السيارة ودخلوا الشركة في ثقة وكبرياء يليق بتلك العائلة. دلفا داخل المصعد، ضغطت مليكة على دور رؤساء الشركة. ترجلت كلتيهما من المصعد. غرام: أنا هروح ليوسف، روحي إنت لياسين. مليكة: تمام. ذهبت مليكة لمكتب ياسين. السكرتيرة باحترام: مليكة هانم، نورتي الشركة يا فندم. مليكة: شكراً، ياسين جوه؟ السكرتيرة: أيوه يا فندم، بس باشمهندس ياسين في اجتماع.

اتفضلي حضرتك في الاستراحة وهجيب لحضرتك عصير لحد ما ياسين بيه يخلص. مليكة: في اجتماع مع مين؟ السكرتيرة: مع آنسة ريماس، مندوب من الشركة الإيطالية. مليكة بغيرة: آنسة اااه. ثم اندفعت وفتحت الباب بقوة دون أن تطرق. نظر ياسين بغضب لمن اقتحم مكتبه، لكن سرعان ما تحول لصدمة. ياسين بصدمة وقلق واتجه لها: مليكة، إيه؟ بتعملي إيه هنا؟ إنتي كويسة؟

مليكة وهي لم تنزل عينيها عن تلك التي تجلس بغرور وتكبر وترتدي ملابس رسمية والمكونة من جيب قصيرة وقميص مفتوح أول زرارين والجاكيت الخاص بها موضوع على الأريكة التي تجلس عليها، وأمامهم الكثير من الورق. ياسين باستغراب من صمتها: مليكة، إيه؟ فانتبهت له مليكة ونظرت له وجدت أثر الإرهاق على وجهه وشعره مشعث، وربطة عنقه مفكوكة ويرفع أكمام القميص ولم يرتدي جاكيت بدلته، وكان مثيراً جداً رغم إرهاقه.

مليكة بغيرة واضحة: مين عروسة المولد دي؟ وإنت قاعد كده ليه؟ فابتسم ياسين على طفلته. ريماس بتكبر: إيه يا ياسين؟ الهمجية دي، إزاي تدخل مكتبك بطريقة دي وإنت ساكت؟ كادت مليكة أن تجيبها ولكن قاطعها ياسين وهو يضمها له بحب قائلاً: ملكتي تدخل في أي وقت وبأي طريقة. فابتسمت مليكة ونظرت له بشماتة. اغتاظت ريماس: بس مقلتليش برضه يا ياسين، مين دي؟ مليكة بغيرة: اسمه باشمهندس يا طعمة إنتي، وبعدين هو قالك أنا ملكته.

فنظرت لها ريماس بضيق. ياسين بهمس: إيه المفاجأة الحلوة دي؟ مليكة: يعني إنت مش مضايق؟ ياسين بحب: تؤ تؤ، بالعكس، إنتي وحشاني. مليكة بغيرة: طب مشي السلعوة دي من هنا، عايزة أتكلم معاك. فقبل ياسين يدها بحب وهو يبتسم على غيرتها عليه. ياسين لريماس: طيب يا ريماس، كده كل حاجة واضحة بالنسبة لي وأنا هدرس العقود وهرد عليكي. ريماس بغيظ: بس ياسين، لسه في موضوع عايزة أكلمك فيه. ياسين: بعدين، عايز أقعد مع مراتي شوية.

ريماس بصدمة: مراتك؟ إنت اتجوزت؟ مليكة: اااه يا ختي، اتجوز، عقبال... فخرجت ريماس وهي تلعن في تلك التي تسمي زوجته. التفتت له مليكة وهي تضيق عينيها: مين السلعوة دي يا ياسين؟ وإزاي بتتكلم معاك بأريحية كده وتقولك ياسين عادي كده؟ وإيه اللي هي لبساه ده وإنت قاعد معاها على كنبة واحدة ليه؟ كل هذا وياسين كان يستند على مكتبه ويربع يديه أمام صدره ويبتسم بحب عليها. جذبها ياسين لأحضانه وحاوط خصرها بيديه وأخذ يحرك أنفه بأنفها.

توترت مليكة، ارتفع صوت تنفسها. ياسين بحب: وحشتيني، كنت هتجنن علشان أشوفك. فابتسمت مليكة، خلعت عنه ربطة عنقه. ياسين بخبث: بتعملي إيه يا ملكتي؟ مش ينفع أقلع في المكتب. ففتحت مليكة عينيها بصدمة على وقاحته، فهي أرادت أن تخلع عنه ربطة العنق حتى يتنفسح براحة أكثر. نظرت له بخجل وغضب وحاولت أن تبتعد عنه ولكنه أحكم قبضته عليها وأخذ يضحك بقوة. مليكة بغيظ: اوعي يا ياسين، أنا غلطانة إني جيت.

فضمها له بقوة وأخذ يدفن وجهه في عنقها، فشعر بالراحة واختفت آلامه من مجرد عناق. ياسين بحب: بهزر معاكي يا قلبي. مليكة بتذمر: هزارك قليل الأدب يا ياسين. فضحك ياسين بقوة وأبعدها عنه قليلاً ثم قبل جبينها قائلاً: طب إيه؟ هنقضيها كلام بس؟ مليكة وهي تضيق عينيها: أمال عايز نعمل إيه؟ ياسين بخبث: نعمل كده. ثم التقط شفتيها في قبلة مشتاقة، انصدمت مليكة في البداية ولكنها سرعان ما بادلته بحب.

عند غرام وقفت أمام مكتب السكرتيرة باستغراب، فلم تجدها، ثم ضيقت عينيها قائلة: السكرتيرة مش موجودة ويوسف جوه، وأكيد هي معاه والباب مقفول. ثم فتحت عينيها بصدمة وانطلقت جهة المكتب وفتحت الباب بقوة وهي تصرخ. التاااار ولا العااااار ياولد. ثم فتحت عينيها بصدمة مما رأت. غرام بابتسامة غبية: أحيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...