الفصل 2 | من 35 فصل

رواية قلوب عاشقة - دنيا السيد (الجزء الثاني من عشق احفاد الهواره) الفصل الثاني 2 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
86
كلمة
5,875
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد تشرق الشمس على قصر عائلة الهواري. يفتح صقر عينيه ويبتسم بحب وعشق يزداد في قلبه يومًا بعد يوم لمن ملكته وخطت أحرف اسمها في داخله. نظر لها بكل حب وطبع قبلة على شعرها وضَمّها لصدره أكثر، فمنذ زواجهم لم تنم إلا ورأسها على صدره. أخذ يلعب في شعرها وينظر لها بحب، وكيف لا وهي نور حياته. تململت نور في نومها وعقدت جبينها بانزعاج. ضحك صقر عليها وقبل أرنبة أنفها وأخذ يحرك أنفه بأنفها.

ابتسمت نور أثر فعلته، فهي تعودت على أن تستيقظ على لمساته وقبلاته لها. فتحت نور عينيها وقالت بحب: "صباح الخير." صقر: "صباح النور على أجمل نور في الكون." ضحكت نور وابتعدت عنه لتقوم، ولكن وجدت من يجذبها فرتضمت في صدره مرة أخرى. تحدث صقر بانزعاج قائلاً: "إنتِ سايباني ورايحة فين؟ ضحكت نور عليه وقبلته قبلة سطحية وقالت: "إيه يا حبيبي لازم أقوم عشان نلبس وننزل تحت." تحدث صقر بنظرة خبيثة: "هو مقولتلكيش."

عقدت نور حاجبيها باستغراب. فأكمل صقر حديثه قائلاً: "أصل إحنا النهاردة إجازة ومش نازلين تحت." اقترب منها وتحدث بجانب أذنها بصوته الذي يزلزل كيانها: "وحشتيني على فكرة." فخجلت نور منه واحمر وجهها. قهقه صقر عليها قائلاً: "إنتِ لسه بتتكشفي مني بعد السنين دي كلها؟ ده ولدنا هيتجوز." ضربته نور في صدره بخفة، فضحك صقر مرة أخرى وضَمّها له بقوة وتحدث قائلاً: "ربنا يخليكي ليا يا ملاكي." ثم أكمل بخبث: " بقولك متجيبي بوسة."

نظرت له نور بصدمة وخجل. ضحك صقر عليها وقال: "لأ، منا هاخد بوسة يعني هاخد بوسة." فركت نور بعيدًا عنه قائلة: "اعقل يا صقر، إنت كبرت على الكلام ده، إشحال سه قايل إن ولدنا على وش جواز." فقترب منها صقر وأمسكها قائلاً: "مين ده اللي كبير؟ ده أنا لسه شباب ومز." فكادت أن تجيبه ولكنه قاطعها بقبلة بثّ بها حبه لها، وكأنه يخبرها أنها ستظل ملكة قلبه ومتيمته مهما تقدم العمر. قطع قبلتهم صوت طرقات على الباب، فانتفضت نور.

فقال صقر بانزعاج: "مين؟ تحدث يوسف قائلاً: "أنا يوسف يا والدي العزيز، إحنا هنموت من الجوع تحت وإنت بتحلّي هنا." نظرت نور بصدمة لصقر. فقبلها صقر من جبينها قائلاً: "ادخلي الحمام عبال ما أربي ابن الكلب اللي بره ده." فضحكت نور ودخلت لتستحم، بينما صقر تطلع للباب بخبث وتقدم منه ثم فتح الباب بقوة. فانتفض يوسف واستدار ليهرب، ولكن أمسكه صقر من الخلف وجره للداخل. يوسف بابتسامة بلهاء: "صباح الخير يا بابا، عامل إيه النهارده؟

فتقدم منه صقر قائلاً: "عامل زفت على دماغك يا حيوان." فابتلع يوسف ريقه قائلاً: "منكم لله يا جزم، هموت." تحدث صقر قائلاً: "بتقول إيه يا حيوان؟ يوسف بسرعة: "ولا حاجة يا حج." وفر هارباً من أمامه، ولكن صقر أمسكه ثانية وضربه بقوة على قفاه. فوضع يوسف يده على رقبته من الخلف قائلاً: "تسلم إيدك يا حج." فركض له صقر ولكن فر يوسف هارباً. نزل يوسف لأسفل حيث تجتمع العائلة بأكملها على مائدة الطعام وهو يفرك رقبته بألم. حازم بضحك:

"أكيد الحج صبح عليك." تحدث يوسف بغيظ: "صبح شبه وشك، كل مرة تحطوني في وش المدفع." تحدث بدر قائلاً: "ما إنت اللي لسانك متبري منك، يبقى اشرب بقى." فضحك عليه الجميع وجلس يوسف وهو ينظر لهم بغيظ. قطع ضحكهم نزول ليث، فصمت الجميع. تحدث ليث ببروده المعتاد: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور." فجلس ليث مكانه ونظر ليوسف قائلاً: "اللي حصل فوق ميتكررش تاني." تحدث يوسف بخوف: "احم، أنا كنت... فقاطعه ليث بنبرة لا تحمل النقاش:

"ميتكررش تاني." فأومأ يوسف برأسه. فكتم الجميع ضحكتهم على منظر يوسف. وبعد قليل من الصمت نزل صقر بهيبته وبجانبه نور، وجلسوا في أماكنهم وبدأوا في تناول طعامهم. فلم يجرؤ أحد أن يبدأ في طعامه قبل نزول صقر، فبعد موت الجد حسين، كبير العائلة وجد نور، أصبح صقر هو كبير تلك العائلة ويهابه الجميع لأنه صارم، ولكن أيضًا طيب القلب وحنون جدًا على أولاده وأولاد أخوته، فهو يعتبرهم جميعهم أولاده.

ولكن عندما يغلط أحدهم، يموتون خوفًا من ثورته وغضبه. نظر صقر لليث، الذي فهم نظرته ولكنه قابلها ببروده المعتاد. تحدث صقر قائلاً: "ليث، عاوزك في المكتب بعد ما تخلص فطارك." ونهض صقر وتركهم. فوق ليث وصار خلف والده. طرق الباب، فسمع صوته يأذن له بالدخول، ففتح الباب ودخل وأغلقه خلفه. كان صقر يقف أمام المكتب ويعطي ظهره للباب، أي لليث. تحدث صقر وهو مازال على وضعه ولم ينظر لليث قائلاً: "ممكن تقولي تفسير للي بيحصل ده."

تحدث ليث ببرود قائلاً: "إيه اللي حصل بالضبط." فالتفت له صقر قائلاً: "ليث، بلاش أنا أسلوبك ده مش معايا. أنا متأكد إنت عارف إيه اللي بقصده وفهمت نظرتي ليك بره." تحدث ليث بجهل مصطنع: "خير يا بابا، ممكن أفهم حضرتك تقصد إيه." فابتسم صقر على ابنه، فهو الآن يتصرف مثلما كان يفعل هو مع أخوته ووالده. صقر: "ماشي يا ليث. ممكن أعرف بتروح فين كل يوم بعد الشركة ومبترجعش غير نص الليل." فابتسم ليث بخفة قائلاً:

"ده على أساس إن حضرتك متعرفش خط سيري. عموما أنا مش صغير يا بابا وعارف حدودي كويس." تحدث صقر قائلاً: "لييييث." تحدث ليث قائلاً: "آسف لحضرتك." ثم أكمل قائلاً: "عن إذن حضرتك، ورايا شغل لازم أمشي." فأومأ له صقر، فتقدم ليث منه وقبل يده قائلاً: "أنا بروح الشقة بتاعتي بقعد فيها لوحدي شوية وبرجع، متقلقش مبجبش فيها نسوان." فضحك صقر وابتسم ليث بخفة. ثم تحرك ليخرج، ولكنه استدار قائلاً:

"بابا، ابقى قول لآدم يخبي نفسه شوية وهو ماشي ورايا." ثم غمز لوالده وخرج. فققه صقر على ذكاء ولده. خرج ليث وذهب قبل يد نور ورأسها قائلاً: "عايزة حاجة يا أمي، لازم أمشي." تحدثت نور بحنان وحب لابنها قائلة: "عايزة سلامتك يا حبيبي، خلي بالك من نفسك." فأومأ لها، ثم ذهب وقبل رأس مليكة ونظر لتيام قائلاً: "يلا." فنهض تيام وخرج هو وليث. انتهت كيان من فطورها وقامت بنغز مليكة في قدميها. مليكة بتألم وصوت منخفض: "آه، في إيه؟

بتخبطيني ليه؟ كيان: "اخلصي قومي خلينا نطلع." مليكة بتأفف: "إنتِ برضو هتطلعي؟ إنتِ مش بتملي؟ كل يوم كدا. والله إنتِ مهترتاحي غير لما ننقرف في مرة وساعتها هنتعلق." كيان بغيظ: "تعرفي تكتمي وتبطلي طفح وتقومي." نور: "في إيه يا كيان إنتِ ومليكة؟ مش بتاكلوا ليه؟ مليكة: "أكلنا الحمدلله يا ماما. إحنا هنطلع الأوضة. عن إذنك." ثم وقفت وصعدت الدرج وخلفها كيان. عند ليث وتيام أمام السيارة بالخارج. تيام: "مالك يا صاحبي؟

بقالك فترة مش عاجبني وبتسرح كتير." ليث: "إيه ده؟ إنت سبت المخابرات وبقيت دكتور نفسي ولا إيه؟ تيام بتأفف: "هتفضل طول عمرك بارد في ردك كده؟ أنا غلطان يا أستاذ، أولع." ليث بضحك: "طب متزعلش، وبعدين إنت عارف كويس إيه اللي شاغلني، متلفش والدور. يلا خلينا نمشي." فتوقف ليث مرة أخرى. تيام: "وقفت ليه؟ ليث: "نسيت الفون بتاعي فوق، هطلع أجيبه بسرعة وأجي." تيام: "تمام." عند كيان ومليكة. مليكة:

"اتنيلي ادخلي بس بسرعة عشان لو ليث قفشنا هنروح في داهية." كيان بتوتر: "هاا، لأ هو راح الشغل ومستحيل يجي دلوقتي." مليكة: "إنتِ هتموتي من الخوف؟ جتك نيلة وبردو مش بتحرمي وكل يوم تتسحبي وتدخلي أوضته زي الحرامية كده." كيان: "تعرفي تخليكي في حالك؟ اترزعي عندك وأنا هدخل. لو حصل حاجة رنيلي، ناديني، اعملي أي حاجة. وبعدين المفروض تكوني حفظتي، مش هقولك كل يوم يعني تعملي إيه." مليكة: "طب اتنيلي ادخلي وخلصينا."

دخلت كيان غرفة ليث، أقصد "مملكة الليث". وظلت تنظر لها بإعجاب واندهاش، وكأنها تراها للمرة الأولى وليست تراها كل يوم. ذهبت كيان إلى الحمام الخاص به وأحضرت القميص الخاص به وارتدته وأخذت تضمه بقوة وتستنشق رائحة عطره براحة كبيرة.

ثم خرجت ووقفت أمام المرآة وأمسكت بفرشاة الشعر الخاصة به وقنينة البرفيوم خاصته ووضعت القليل منها على يدها، ثم ذهبت إلى صورته المعلقة على الحائط ووقفت أمامها وتحدثت كحال كل يوم بحب وشوق وألم الانتظار وعذابه. كيان بدموع محبوسة: "وبعدين معاك يا ليث؟ عجبك حالي كده؟

بقيت شبه المنهكين والحرامية. كل يوم أستناك لما تخرج وأتسحب وأدخل أوضتك. عارف الكام دقيقة اللي بدخلهم أوضتك وأشم رحتك وألمس حجتك اللي مسكتها بإيدك وأضم هدومك لصدري هي اللي بتديني النشاط والقوة إني أكمل باقي اليوم. مقدرش أكمل يومي من غير ما أشم رحتك وألبس هدومك." تعرف أنا لسه محتفظة بكل ذكرياتنا مع بعض. بس انت بعدت قوي يا ليث. ومش عارفة إيه السبب. معقول معادش بتحبني زي زمان؟

ليث، أنا بعشق. مش بس بحبك. وحشني حضنك قوي. نفسي أترمى في حضنك وأحكيلك على كل اللي عملته معايا. وأقولك قد إيه أنا قلبي موجوع منك. ثم مسحت دموعها، ولكنها استمعت إلى صوت مليكة وهي تتحدث مع أحد. فنظرت للباب برعب وركضت لتخرج. أما في الخارج، عند مليكة، فكانت تسند على سور الدرج وتقف بعيدًا عن غرفة ليث نسبيًا. وهي تتصفح هاتفها. ولكنها لم تشعر سوى بأحد يقف أمامها، ولم يكن سوى ليث. فنظرت له برعب وكذبت عينيها وقالت: "يوسف؟

في حاجة؟ فنظرت لها ليث بسخرية: "لأ والله. دا على أساس إنك مش عارفة ليث من يوسف. إيه نسيتي لون عين يوسف ولا إيه؟ فلعنت مليكة نفسها على تسرعها وتفكيرها الغبي. نعم، ليث ويوسف توأم متشابه، ولكن يمكن تمييزهم بأن ليث يمتلك عيون نور الزرقاء، أما يوسف فعيوته مثل عيون صقر زيتونية. فضحكت مليكة بتوتر قائلة: "لأ طبعًا. معقول معرفش ليث حبيبي." فنظر لها ليث بحاجب مرفوع. فتمتمت مليكة بخفوت قائلة: "ليوث! إيه الله يخربيتك. هتموتي؟

منك لله يا كيان يا كلبة." فتتركها ليث وذهب نحو غرفته. أفاقت مليكة ونظرت له برعب وهو يمسك مقبض الباب ليفتحه. فركدت له قائلة: "أبيه استنى." فوقف ليث ونظر لها بملل. فتحدثت مليكة قائلة: "إيه اللي رجعك تاني؟ مش انت كنت رايح الشغل؟ فنظر لها ليث بجمود قائلاً: "نعم! فحمحمت مليكة قائلة: "قصدي يعني حضرتك كويس يعني. أنا استغربت بس لما رجعت تاني." فتحدث ليث بنبرة هادئة حنونة: "أنا كويس. بس رجعت أجيب الفون بتاعي."

فهزت مليكة رأسها وأخذت تتصنع السعال. أما بداخل، كانت كيان تركض في الغرفة عندما سمعت صوت ليث بالخارج. ولكنها توقفت بصدمة عندما سمعت مليكة تسعل، فعلمت أن ليث ينوي الدخول. فركدت واختبأت خلف الستار. بالخارج، ليث بخوف: "مليكة مالك؟ انتي كويسة؟ فتوقفت مليكة عن السعال ونظرت له ببسمة متوترة قائلة: "أنا كويسة. مفيش حاجة." فتحدث ليث قائلاً: "طيب روحي ارتاحي في أوضتك. وأنا هخلي حد يعملك حاجة تشربيها." فهزت رأسها بالموافقة

وركدت من أمامه قائلة: "ربنا يرحمك يا كيان. كنتي طيبة. معلش يا حبيبتي إني سبتك وجريت. بس الجري نص الجدعنة." وركضت لغرفتها وهي تحدث نفسها بذلك. عند ليث، ابتسم بسخرية عليها ودخل غرفته. بحث بنظره عن هاتفه فوجده على سريره. فتقدم وأخذه، ولكنه لمح قدم خلف الستارة. فرفع نظره وجد الستارة تهتز، وواضح أن أحد يختبئ خلفها. ابتسم ليث وعلم من يكون خلف الستارة، ولماذا كانت مليكة مرتبكة.

فتقدم ببطء من كيان التي كانت ترتجف من الخوف، وضربات قلبها مرتفعة. تقسم أنها وصلت لمسامع ليث. ورعبت أكثر عندما أحست بأنه يتقدم منها. ولكنها فجأة سمعت صوت انغلاق الباب. فتنفست الصعداء. وأخرجت رأسها من خلف الستارة للتأكد من خروجه، ثم ركدت للباب وفرت هاربة للخارج.

عند مليكة، وهي تركض على غرفتها، استصدمت بأحد وكادت أن تقع لولا يده التي أمسكتها من خصرها بإحكام. فرفعت مليكة عينيه الزرقاء التي تشبه زراق البحر. فوجدت أمامها ياسين ابن عمها. فخجلت لوضعهما وتململت بين يديه. فعدلها ياسين وابتعد عنها وتحدث قائلاً: "في إيه؟ بتجري كدا ليه؟ مليكة بتوتر: "أنا كنت كنت رايحة أوضتي." ياسين: "ومبت ومشيش براحة ليه؟ يعني لو كنتي وقعتي كنتي هتبقي مبسوطة؟ فتحدثت

مليكة بنبرة شبه باكية: "أنا آسفة. مأخدتش بالي." فتنهد ياسين قائلاً: "خلاص حصل خير. خدي بالك بعد كدا. ويا ريت كمان تهدي شوية. انتي مش صغيرة يا مليكة. وبعدين البيت مليان شباب. مينفعش تجري كدا تاني." فأومأت له مليكة بخجل قائلة: "أنا آسفة." فكاد أن يجيبها ياسين، ولكنه لمح شعرها يخرج من حجابها أثر ركضها. فزفر بضيق وأخذ يتلفت حوله إذا كان هناك أحد رآها من شباب العائلة، فلم يجد أحد. فتعجبت

مليكة من تصرفه قائلة: "في حاجة يا ياسين؟ فتحدث ياسين وهو يجز على أسنانه قائلاً: "شعرك يا مليكة. شعرك." فنتبهت مليكة بأن حجابها غير مرتب. فتوترت من نظراته التي تحرقها وعدلت حجابها قائلة: "مأخدتش بالي." فتحدث ياسين بضيق: "وانتي من امتى بتخدي بالك من حاجة؟ فحزنت مليكة وذهبت لغرفتها. فزفر ياسين بضيق على حزنها منه وتقدم ليذهب لغرفته. فوجد ليث يربع يده أمام صدره وينظر له. ياسين بحرج: "احم. إزيك يا ليث؟

ليث ببرود: "تمام. مرحتش شغلك ليه؟ ياسين: "كنت طالع أغير هدومي ونازل." ليث: "تمام." وذهب من أمامه. ثم التفت له قائلاً: "ياسين." فنظر له ياسين. فتحدث ليث ببرود: "خف على مليكة شوية." ياسين: "يا ليث دي مرات... فقاطعه ليث: "عارف إنها مراتك. بس متنساش إنها أختي. وبعدين محدش يعرف إنها مراتك. ولا حتى هي... وتركه وذهب. فزفر ياسين بضيق وذهب لغرفة مليكة. وقبل أن يطرق الباب، استمع لبكائها. فتنهد بحزن وطرق الباب.

كانت مليكة تدفن رأسها في الوسادة وتبكي. سمعت طرق على الباب، فظنت أنها كيان. فسمحت لها بالدخول. دخل ياسين وجدها تدفن رأسها في الوسادة، ولكنها توقفت عن البكاء. فقرب منها ياسين وملس على شعرها. فاستدارت مليكة بسرعة وعانقته وأخذت تبكي وتتحدث وهي تعتقد أنها عانقت كيان. مليكة ببكاء: "غبي وأعمى ورخم. كل ما يشوفني يفضل يزعقلي. أنا بكرهه." ففتح ياسين عينه وقلبه لا يتوقف عن الدق، وحزن بشدة. ولكن ما قالته مليكة جعله ينصدم أكثر.

مليكة: "أنا كدابة. مقدرش أكره. أنا بحبه يا كيان. بس هو غبي." وبعدت عنها لتنظر لها وتتحدث. ولكنها عندما رأت ياسين أمامها شل لسانها. أما ياسين، فحاله لا يقل عنها. كان ينظر لها بصدمة ولا يصدق أنها تحبه. مليكة أصبح وجهها أحمر وابتعدت عنه بسرعة وأخذت تبحث عن حجابها ووضعته بإهمال. ولم تعرف ماذا تقول. ولكن عندما وجدته ينظر لها ويبتسم. تقدمت منه بعصبية وغضب ورفعت إصبعها في وجهه قائلة: "انت اتجننت يا ياسين؟ إزاي تدخل أوضتي؟

لأ وحضنتني! انت مجنون؟ قالت آخر كلامها بغضب وصوت مرتفع قليلاً. فتحدث ياسين قائلاً: "أولاً انتي قولتيلي أدخل. ثانياً، وده الأهم، انتي اللي حضنتيني." ثم غمز لها. مليكة بتوتر وتلعثم: "يا ياسين م متهزرش. مينفعش اللي انت عملته دا. أنا فكرتك كيان أو حد من البنات. لأن انت أو أي حد من الشباب عمركم ما دخلتوا أوضتنا. لما بتعوزوا حاجة بتتكلموا من بره. إزاي انت تدخل الأوضة؟ وكمان أنا كنت بشعري."

فتقدم منها ياسين. فرجعت مليكة للخلف وهي تنظر له برعب. "إيه؟ في إيه؟ ياسين متقربش." فظل يقترب منها حتى أصبح خلفها الجدار. فنظرت له برعب وصدمة: "ياسين انت... " ولكن قطع حديثها بالتقاط شفتيها في قبلة بث فيها حبه وشوقه لها. وبعد فترة، ابتعد عنها. وأخذ كل منهم يلتقط أنفاسه بقوة. فوضع ياسين جبينه على جبينها وتحدث بشوق وحب لها، لمن ملكة قلبه وعشقها منذ نعومة أظافرها. ياسين بصوت مبحوح من فيض مشاعره: "مليكة... مليكة

كانت مخدرة أثر قبلته لها: "ها... ابتسم ياسين لتأثيره عليها: "ها إيه بس؟ حرام عليكي. ناوية تعملي فيه إيه تاني؟ مليكة بعدما فاقت من صدمتها: "دفعته عنها." يدها الصغيرة، فرتد ياسين أثر فعلتها للخلف وهو يضحك على ملامحها المتزمرة والتي يتملكها الغضب. مليكة بغضب: "ياسين انت اتجننت؟ إيه اللي هببته دا؟ ياسين ببرود: "عادي. بوسة مراتي. في حاجة دي؟ مليكة: "لأ مفيها... ثم فتحت عينيها بصدمة: "مراتك؟!

ياسين ببرود: "اهااا. مراتي يا حرمي المصون." مليكة بصدمة أكبر: "انت شارب حاجة؟ مرات مين يا عم؟ صلي على النبي في قلبك يا وحش كدا. انت بتتكلم جد؟ مراتك إزاي؟ فقرب منها ياسين بهدوء وقد عزم على إخبارها بكل شيء. فلم يعد يطيق بعدها عنه. فأمسك يدها قائلاً: ياسين: "مليكة اقعدي وأنا هفهمك كل حاجة." فجلست مليكة وجلس أمامها ياسين على ركبتيه وأمسك يديها الاثنتين بين يديه.

ياسين بهدوء: "أولاً قبل ما أقول أي حاجة، لازم تعرفي إني بحبك. لأ، دا أنا بعشقك من وانتي لسه طفلة. فرق السن بينا مش كبير، هي سنة واحدة بس. كنت شايفك بنتي وحبيبتي وحياتي كلها." أما مليكة، فكانت في حالة لا تحسد عليها من كم الصدمات التي تلقتها اليوم. وها هو حبيبها يجلس أمامها ويخبرها بعشقه لها. والأحرى يخبرها أنها زوجته. فأي عقل يتقبل هذا؟ متى وكيف تزوجت وهي كانت تراه صدفة في المنزل ربما كل يومين أو ثلاثة تراه مرة.

فتحدثت أخيراً قائلة: "انت بتقول إن أنا مراتك؟ ممكن أعرف إزاي دا حصل؟

فأومأ لها ياسين وتحدث قائلاً: "احم. إحنا متجوزين من 3 شهور تقريباً. من وقت ما كان لازم تسافري لندن عشان تحضري افتتاح معرض هناك. وقتها انتي قولتي لباباكي وهو قالك هفكر. أنا ساعتها كنت معترض وقلت لعمي صقر إني مش موافق إنك تسافري لوحدك شهر. طبعًا أنا كنت مبلغه بحبي ليكي. هو مكنش ممانع بس قالي إني مفتحكيش في حاجة غير لما أخوكي الجبله ليث ينطق ويعترف بحبه لكيان. وقتها هنتجوز. المهم. عمي صقر قالي إنه هو أصلاً مش موافق إنك

تسافري لوحدك. ولما قالك إنه مش موافق، وقتها أنا سمعتك وانتي بتعيطي وإنك كان نفسك تحضري المعرض ده. فروحت لبابكي وقلتله يخلي ليث أو يوسف يسافروا معاكي. بس طبعًا بحكم شغلهم مكنش ينفع يسيبوا الشغل المدة دي كلها. فقولتله إني أنا اللي هسافر معاكي. فقالي...

Flash back. صقر ليث، انت أو يوسف، حد فيكم يسافر مع مليكة لندن لمدة شهر؟ ليث قبل ما أعرف ليه، أحب أبلغ حضرتك إني مش هينفع أسيب شغلي المدة دي كلها، أنا شغال على قضية مهمة. يوسف وأنا يابا، حضرتك عارف الشركة مش هقدر أسيبها، وخصوصًا إن بدر مسافر. صقر وهو ينظر لياسين أديك شفت، محدش فيهم فاضي. عشان كده رفضت سفرها. وبعدين أنت كنت بتقولي ارفض ومخليهاش تسافر، إيه اللي جد؟ ياسين

يا عمو، عرفت إن مليكة مستنية المعرض ده من زمان ونفسها تسافر. صقر وأنا معنديش حل غير اللي قولته، ومنفعش إخواتها مش هيعرفوا يسيبوا شغلهم ويسافروا معاها. ياسين أنا عندي الحل. هسافر أنا معاها. فوقف ليث ويوسف وتحدثا في صوت واحد نعم! ليث ده اللي هو إزاي مش فاهم؟ يوسف حد قالك إننا أرايل ولا حاجة؟ مؤاخذة يا حج. فنظر له صقر نظرة آخرسته. ياسين منا مش هسافر معاها بصفتي ابن عمها، لا بصفتي جوزها. يوسف ولا أنت شارب حاجة؟

جوزها إزاي مش فاهم؟ هي لسه عرفت إنك بتتنيل بتحبها عشان توافق تتجوزك؟ ياسين بتوتر من ردة فعلهم لا، مهو أصل... فقاطعه ليث وهو ينظر له ببرود انسى. ياسين انسى إيه؟ ليث اللي في دماغك ده مش هيحصل. صقر وابتسم على ذكاء ولده، فقد علم ما يود ياسين قوله. صقر مش تستنى لما تسمع هو عاوز يقول إيه وبعدين تقرر. ليث ومازال يحافظ على بروده لا، حضرتك عارف كويس قوي هو عاوز يقول إيه. يوسف متفهمونا يا جدعان، هو سر ولا إيه؟ ليث

الأستاذ عاوز يتجوز مليكة من غير ما هي تعرف ويسافر معاها، ولما يرجع يبقى يعرفها. يعني بيحطها قدام الأمر الواقع. وأنا مستحيل أوافق على حاجة زي كده. ثم نظر لياسين قائلاً صح كلامي، ولا إيه يا دكتور؟ ياسين يا ليث، اسمعني بس. أنا آه هتجوزها، بس لما نرجع مش هعرفها موضوع الجواز ده وهتقدملها رسمي. وإن وافقت هنعرفها كل حاجة، وإذا كان ردها لأ هطلقها. مستحيل أجبرها عليا. أنا بحب مليكة ومش ممكن هفكر أذيها أو أجبرها على حاجة.

فكان يوسف يود الحديث ولكن قاطعه صوت صقر قائلاً موافق. فنظر له ياسين بعدم تصديق. فتحدث صقر قائلاً هتتجوزها بعلمي أنا وإخواتها بس، ولما ترجعوا هبقى أفاتحها في الموضوع وأشوف رأيها إيه. فتحدث يوسف قائلاً احم، وأنا موافق. اللي تشوفه حضرتك يا بابا. ثم وجهوا نظرهم جميعًا لليث الذي يجلس ببرود تام. فتحدث أخيرًا قائلاً

موافق، بس زي ما بابا قال، محدش هيعرف حاجة ولا حتى مليكة. والفندق اللي هتنزلوا فيه، أنت أوضة وهي أوضة. ولو عرفت إنك مسكت إيدها بس أو قربت منها، هقتلك. وأنت عارفني. فابتلع ياسين ريقه قائلاً حاضر. فتحدث يوسف احم، طب مليكة هتمضي إزاي؟ صقر ملكش دعوة أنت، جهز الورق وأنا هخليها تمضي. فلاش باك إند. ياسين وبعد كده جهزنا الورق. وعمو صقر خلاكي تمضي على أساس إنها إجراءات للسفر. ثم نظر لها عندما انتهى من حديثه.

فرأى معالم الصدمة على وجهها. أما مليكة فكانت تستمع له بصدمة كبيرة وهي لا تصدق أنها أصبحت زوجته. مليكة بغضب انتوا إزاي تعملوا كدا؟ أنا مش عيلة تجوزوني من غير ما أعرف! أنا مستحيل اسمح للي حصل ده إنه يستمر. ياسين، طلقني. نكمل بكرة. عايزة تفاعل عشان أستمر. أحفاد هوارة. عاشقة. دنيا السيد. فأخذ يلعب في شعرها وينظر لها بحب، وكيف لا وهي نور حياته. فتململت نور في نومها وعقدت جبينها بنزعاج.

فضحك صقر عليها وقبل أرنبة أنفها وأخذ يحرك أنفه بأنفها. ابتسمت نور أثر فعلته، فهي تعودت على أن تستيقظ على لمساته وقبلاته لها. فتحت نور عينيها وقالت بحب صباح الخير. صقر صباح النور على أجمل نور في الكون. فضحكت نور وابتعدت عنه لتقوم، ولكن وجدت من يجذبها فرتمت في صدره مرة أخرى. فتحدث صقر بنزعاج قائلاً انتي سيباني ورايحة فين؟ فضحكت نور عليه وقبلته قبلة سطحية وقالت إيه يا حبيبي، لازم أقوم عشان نلبس وننزل تحت.

فتحدث صقر بنظرة خبيثة هو مقولتلكيش. فعقدت نور حاجبيها باستغراب. فأكمل صقر حديثه قائلاً أصل إحنا النهارده إجازة ومش نازلين تحت. ثم اقترب منها وتحدث بجانب أذنها بصوته الذي يزلزل كيانه وحشتيني على فكرة. فخجلت نور منه واحمر وجهها. فقهقه صقر عليها قائلاً إنتي لسه بتتكشفي مني بعد السنين دي كلها؟ ده ولدنا هيتجوز. فضربته نور في صدره بخفة، فضحك صقر مرة أخرى وضمه له بقوة وتحدث قائلاً ربنا يخليكي ليا يا ملاكي.

ثم أكمل بخبث بقولك متجيبي بوسة. فنظرت له نور بصدمة وخجل. فضحك صقر عليه وقال لا، منا هاخد بوسة يعني هاخد بوسة. فركدت نور بعيدًا عنه قائلة اعقل يا صقر، أنت كبرت على الكلام ده، إشحال لسه قايل إن ولدنا على وش جواز. فقترب منها صقر وأمسكها قائلاً مين ده اللي كبير؟ ده أنا لسه شباب ومز. فكادت أن تجيبه ولكنه قاطعها بقبلة بث حبه لها، وكأنه يخبرها أنها ستظل ملكة قلبه ومتيمته مهما تقدم العمر.

قطع قبلتهم صوت طرقات على الباب، فانتفضت نور. فقال صقر بنزعاج مين؟ فتحدث يوسف قائلاً أنا يوسف يا والدي العزيز، إحنا هنموت من الجوع تحت وانت بتحللي هنا. فنظرت نور بصدمة لصقر. فقبلها صقر من جبينها قائلاً ادخلي الحمام عقبال ما أربي ابن الكلب اللي بره ده. فضحكت نور ودخلت لتستحم، بينما صقر تطلع للباب بخبث وتقدم منه ثم فتح الباب بقوة. فانتفض يوسف واستدار ليهرب، ولكن أمسكه صقر من الخلف وجره للداخل. يوسف بابتسامة بلهاء

صباح الخير يا بابا، عامل إيه النهارده؟ فتقدم منه صقر قائلاً عامل زفت على دماغك يا حيوان. فابتلع يوسف ريقه قائلاً منكم لله يا جزم، هموت. فتحدث صقر قائلاً بتقول إيه يا حيوان؟ يوسف بسرعة ولا حاجة يا حج. وفر هارباً من أمامه، ولكن صقر أمسكه ثانية وضربه بقوة على قفاه. فوضع يوسف يده على رقبته من الخلف قائلاً تسلم إيدك يا حج. فركد له صقر، ولكن فر يوسف هارباً.

نزل يوسف للأسفل حيث تجتمع العائلة بأكملها على مائدة الطعام وهو يفرك رقبته بألم. حازم بضحك أكيد الحج صبح عليك. فتحدث يوسف بغيظ صباح شبه وشك، كل مرة تحطوني في وش المدفع. فتحدث بدر قائلاً ما أنت اللي لسانك متبري منك، يبقى اشرب بقى. فضحك عليه الجميع وجلس يوسف وهو ينظر لهم بغيظ. قطع ضحكهم نزول ليث، فصمت الجميع. فتحدث ليث ببروده المعتاد صباح الخير. الجميع صباح النور. فجلس ليث مكانه ونظر ليوسف قائلاً

اللي حصل فوق ميتكررش تاني. فتحدث يوسف بخوف احم، أنا كنت... فقاطعه ليث بنبرة لا تحمل النقاش ميتكررش تاني. فأومأ يوسف برأسه. فكتم الجميع ضحكتهم على منظر يوسف. وبعد قليل من الصمت نزل صقر بهيبته وبجانبه نور وجلسوا في أماكنهم وبدأوا في تناول طعامهم.

فلم يجرؤ أحد أن يبدأ في طعامه قبل نزول صقر. فبعد موت الجد حسين كبير العائلة وجد نور، أصبح صقر هو كبير تلك العائلة ويهابه الجميع لأنه صارم، ولكن أيضًا طيب القلب وحنون جدًا على أولاده وأولاد إخوته، فهو يعتبرهم جميعهم أولاده. ولكن عندما يغلط أحدهم، يموتون خوفًا من ثورته وغضبه. نظر صقر لليث، الذي فهم نظراته، ولكنه قابلها ببروده المعتاد. فتحدث صقر قائلاً ليث، عاوزك في المكتب بعد ما تخلص فطارك. ونهض صقر وتركهم.

فوق ليث وصار خلف والده. طرق الباب، فسمع صوته يأذن له بالدخول، ففتح الباب ودخل وأغلقه خلفه. كان صقر يقف أمام المكتب ويعطي ظهره للباب، أي لليث. فتحدث صقر وهو مازال على وضعه ولم ينظر لليث قائلاً صقر ممكن تقولي تفسير للي بيحصل ده؟ فتحدث ليث ببرود قائلاً إيه اللي حصل بالظبط؟ فالتفت له صقر قائلاً ليث، بلاش أنا أسلوبك ده مش معايا. أنا متأكد أنت عارف إيه اللي بقصده وفهمت نظرتي ليك بره. فتحدث ليث بجهل مصطنع

خير يا بابا، ممكن أفهم حضرتك تقصد إيه؟ فابتسم صقر على ابنه، فهو الآن يتصرف مثلما كان يفعل هو وأخوته ووالده. صقر ماشي يا ليث. ممكن أعرف بتروح فين كل يوم بعد الشركة ومبترجعش غير نص الليل؟ فابتسم ليث بخفة قائلاً ده على أساس إن حضرتك متعرفش خط سيري. عموما أنا مش صغير يا بابا وعارف حدودي كويس. فتحدث صقر قائلاً ليث! فتحدث ليث قائلاً آسف لحضرتك. ثم أكمل قائلاً

عن إذن حضرتك، ورايا شغل لازم أمشي. فأومأ له صقر. فتقدم ليث منه وقبل يده قائلاً أنا بروح الشقة بتاعتي بقعد فيها لوحدي شوية وبرجع، متقلقش مبجيبش فيها نسوان. فضحك صقر وابتسم ليث بخفة. ثم تحرك ليخرج ولكنه استدار قائلاً بابا، ابقي قول لآدم يخبي نفسه شوية وهو ماشي ورايا. ثم غمز لوالده وخرج. فقهقه صقر على ذكاء ولده. خرج ليث وذهب قبل يد نور ورأسها قائلاً عايزة حاجة يا أمي؟ لازم أمشي. فتحدثت نور بحنان وحب لابنها قائلة

عايزة سلامتك يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. فأومأ لها. ثم ذهب وقبل رأس مليكة ونظر لتيام قائلاً يلا. فنهض تيام وخرج هو وصقر. _انتهت كيان من فطورها وقامت بنغز مليكة في قدميها. مليكة بتألم وصوت منخفض آه، إيه؟ بتخبطيني ليه؟ كيان اخلصي قومي خلينا نطلع. مليكة بتأفف أنتِ برضو هتطلعي؟ إنتي مش بتملي يا بنتي كل يوم كدا؟ والله أنتِ مهترتاحي غير لما ننقفش في مرة وساعتها هنتعلق. كيان بغيظ تعرفي تكتمي وتبطلي طفح وتقومي؟ نور

إيه يا كيان إنتي ومليكة؟ مش بتأكلوا ليه؟ مليكة أكلنا الحمد لله يا ماما. إحنا هنطلع الأوضة. عن إذنك. ثم وقفت وصعدت الدرج وخلفها كيان. عند ليث وتيام أمام السيارة بالخارج. تيام مالك يا صحبي؟ بقالك فترة مش عاجبني وبتسرح كتير. ليث إيه ده؟ أنت سبت المخابرات وبقيت دكتور نفسي ولا إيه؟ تيام بتأفف هتفضل طول عمرك بارد في ردك كدا؟ أنا غلطت يا أستاذ، أولع. ليث بضحك

طب متزعلش. وبعدين أنت عارف كويس إيه اللي شغلني، متلفش والدور. يلا خلينا نمشي. فتوقف ليث مرة أخرى. تيام وقفت ليه؟ ليث نسيت الفون بتاعي فوق، هطلع أجيبه بسرعة وأجي. تيام تمام. عند كيان ومليكة. مليكة اتنيلي ادخلي بس بسرعة عشان لو ليث قفشنا هنروح في داهية. كيان بتوتر هاا، لا هو راح الشغل ومستحيل يجي دلوقتي. مليكة إنتي هتموتي من الخوف؟ جتك نيلة وبردو مش بتحرمي؟ وكل يوم تتسحبي وتدخلي أوضته زي الحرامية كدا؟ كيان

تعرفي تخليكي في حالك؟ اترزعي عندك وأنا هدخل. لو حصل حاجة رنيلي، ناديلي، اعملي أي حاجة. وبعدين المفروض تكوني حفظتي مش هقولك كل يوم يعني تعملي إيه. مليكة طب اتنيلي ادخلي وخلصينا. دخلت كيان غرفة ليث، أقصد "مملكة الليث". وظلت تنظر لها بإعجاب واندهاش، وكأنها تراها للمرة الأولى وليست تراها كل يوم. ذهبت كيان إلى الحمام الخاص به، وأحضرت القميص الخاص به وارتدته، وأخذت تضمه بقوة وتستنشق رائحة عطره براحة كبيرة.

ثم خرجت ووقفت أمام المرآة، وأمسكت بفرشاة الشعر الخاصة به وقنينة البرفيوم خاصته، ووضعت القليل منها على يدها، ثم ذهبت إلى صورته المعلقة على الحائط ووقفت أمامها وتحدثت كحال كل يوم بحب وشوق وألم الانتظار وعذابه. كيان بدموع محبوسة: وبعدين معاك يا ليث؟ عجبك حالي كده؟

بقيت شبه المرهقين والحرمية. كل يوم أستناك لما تخرج وتسحب، وأدخل أوضتك. عارف الكام دقيقة اللي بدخل فيهم أوضتك وأشم رحتك وألمس حاجتك اللي مسكتها بإيدك وأضم هدومك لصدري، هي اللي بتديني النشاط والقوة إني أكمل باقي اليوم. مقدرش أكمل يومي من غير ما أشم رحتك وألبس هدومك. تعرف أنا لسه محتفظة بكل ذكرياتنا مع بعض، بس أنت بعدت قوي يا ليث ومش عارفة إيه السبب. معقول معنتش بتحبني زي زمان؟

ليث أنا بعشق، مش بس بحبك. وحشني حضنك قوي، نفسي أترمى في حضنك وأحكيلك على كل اللي عملته معايا وأقولك أد إيه أنا قلبي موجوع منك. ثم مسحت دموعها، ولكنها استمعت إلى صوت مليكة وهي تتحدث مع أحد. فنظرت إلى الباب برعب وركضت لتخرج. أما في الخارج عند مليكة، فكانت تسند على سور الدرج وتقف بعيدًا عن غرفة ليث نسبيًا. وهي تتصفح هاتفها. ولكنها لم تشعر سوى بأحد يقف أمامها، ولم يكن سوى ليث. فنظرت له

برعب وكذبت عينيها وقالت: يوسف في حاجة؟ فنظرت لها ليث بسخرية: لا والله، دا على أساس إنك مش عارفة ليث من يوسف؟ أي نسيتي لون عين يوسف ولا إيه؟ فلعنت مليكة نفسها على تسرعها وتفكيرها الغبي. نعم، ليث ويوسف توأم متشابه، ولكن يمكن تمييزهم بأن ليث يمتلك عيون نور الزرقاء، أما يوسف فعيونه مثل عيون صقر زيتونية. فضحكت مليكة بتوتر قائلة: لا طبعًا، معقول معرفش ليث حبيبي. فنظر لها ليث بحاجب مرفوع. فتمتمت مليكة بخفوت قائلة: ليث إيه؟

الله يخربيتك، هتموتي؟ منك لله يا كيان يا كلبة. فتتركها ليث وذهب نحو غرفته. أفاقت مليكة ونظرت له برعب وهو يمسك مقبض الباب ليفتحه. فركدت له قائلة: أبيه استني. فوقف ليث ونظر لها بملل. فتحدثت مليكة قائلة: إيه اللي رجعك تاني؟ مش أنت كنت رايح الشغل؟ فنظر لها ليث بجمود قائلاً: نعم! فحمحمت مليكة قائلة: قصدي يعني حضرتك كويس يعني؟ أنا استغربت بس لما رجعت تاني. فتحدث ليث بنبرة هادية حنونة: أنا كويس، بس رجعت أجيب الفون بتاعي.

فهزت مليكة رأسها وأخذت تتصنع السعال. أما بداخل، كانت كيان تركض في الغرفة عندما سمعت صوت ليث بالخارج. ولكنها توقفت بصدمة عندما سمعت مليكة تسعل، فعلمت أن ليث ينوي الدخول، فركضت واختبأت خلف الستار. بالخارج ليث بخوف: مليكة مالك؟ انتي كويسة؟ فتوقفت مليكة عن السعال ونظرت له ببسمة متوترة قائلة: أنا كويسة، مفيش حاجة. فتحدث ليث قائلاً: طيب روحي ارتاحي في أوضتك، وأنا هخلي حد يعملك حاجة تشربيها. فهزت رأسها بالموافقة

وركضت من أمامه قائلة: ربنا يرحمك يا كيان، كنتي طيبة. معلش يا حبيبتي إني سبتك وجريت، بس الجري نص الجدعنة. وركضت لغرفتها وهي تحدث نفسها بذلك. عند ليث، ابتسم بسخرية عليها ودخل غرفته. بحث بنظره عن هاتفه فوجده على سريره، فتقدم وأخذه، ولكنه لمح قدم خلف الستارة، فرفع نظره وجد الستارة تهتز وواضح أن أحد يختبئ خلفها. ابتسم ليث وعلم من يكون خلف الستارة، ولماذا كانت مليكة مرتبكة.

فتقدم ببطء من كيان التي كانت ترتجف من الخوف، وضربات قلبها مرتفعة، تقسم أنها وصلت لمسامع ليث. ورعبت أكثر عندما أحست بأنه يتقدم منها. ولكنها فجأة سمعت صوت انغلاق الباب. فتنفست الصعداء. وأخرجت رأسها من خلف الستارة للتأكد من خروجه، ثم ركضت للباب وفرت هاربة للخارج. عند مليكة، وهي تركض على غرفتها، استصدمت بأحد وكادت أن تقع، لولا يده التي أمسكتها من خصرها بإحكام. فرفعت مليكة عينيه الزرقاء التي تشبه زراق البحر.

فوجدت أمامها ياسين ابن عمها. فخجلت لوضعهما وتململت بين يديه. فعدلها ياسين وابتعد عنها وتحدث قائلاً: إيه؟ بتجري كده ليه؟ مليكة بتوتر: أنا كنت كنت رايحة أوضتي. ياسين: ومبتمشيش براحة ليه؟ يعني لو كنتي وقعتي كنتي هتبقي مبسوطة؟ فتحدثت مليكة بنبرة شبه باكية: أنا أسفة، مأخدتش بالي. فتنهد ياسين قائلاً: خلاص حصل خير. خد بالك بعد كدا. وياريت كمان تهدي شوية، انتي مش صغيرة يا مليكة، وبعدين البيت مليان شباب، مينفعش تجري كده تاني.

فأومأت له مليكة بخجل قائلة: أنا أسفة. فكاد أن يجيبها ياسين، ولكنه لمح شعرها يخرج من حجابها أثر ركضها. فزفر بضيق وأخذ يتلفت حوله إذا كان هناك أحد رآها من شباب العائلة، فلم يجد أحد. فتعجبت مليكة من تصرفه قائلة: في حاجة يا ياسين؟ فتحدث ياسين وهو يجز على أسنانه قائلاً: شعرك يا مليكة، شعرك. فنتبهت مليكة بأن حجابها غير مرتب، فتوترت من نظراته التي تحرقها، وعدلت حجابها قائلة: مأخدتش بالي.

فتحدث ياسين بضيق: وانتي من امتى بتخدي بالك من حاجة؟ فحزنت مليكة وذهبت لغرفتها. فزفر ياسين بضيق على حزنها منه، وتقدم ليذهب لغرفته، فوجد ليث يربع يده أمام صدره وينظر له. ياسين بحرج: احم، أذيك يا ليث. ليث ببرود: تمام. مرحتش شغلك ليه؟ ياسين: كنت طالع أغير هدومي ونازل. ليث: تمام. وذهب من أمامه، ثم التفت له قائلاً: ياسين. فنظر له ياسين. فتحدث ليث ببرود: خف على مليكة شوية. ياسين: يا ليث دي مرات.

فقاطعه ليث: عارف إنها مراتك، بس متنساش إنها أختي، وبعدين محدش يعرف إنها مراتك ولا حتى هي... وتركه وذهب. فزفر ياسين بضيق وذهب لغرفة مليكة. وقبل أن يطرق الباب، استمع لبكائها، فتنهد بحزن وطرق الباب. كانت مليكة تدفن رأسها في الوسادة وتبكي. سمعت طرق على الباب، فظنت أنها كيان، فسمحت لها بالدخول. دخل ياسين، وجدها تدفن رأسها في الوسادة، ولكنها توقفت عن البكاء. فقترب منها ياسين ومسح على شعرها.

فستدارت مليكة بسرعة وعانقته وأخذت تبكي وتتحدث، وهي تعتقد أنها عانقت كيان. مليكة ببكاء: غبي وأعمى ورخم، كل ما يشوفني يفضل يزعقلي، أنا بكرهه. ففتح ياسين عينيه وقلبه لا يتوقف عن الدق، وحزن بشدة، ولكن ما قالته مليكة جعله ينصدم أكثر. مليكة: أنا كدابة، مقدرش أكره. أنا بحبه يا كيان، بس هو غبي. وبعدت عنها لتنظر لها وتتحدث. ولكنها عندما رأت ياسين أمامها، شل لسانها.

أما ياسين، فحاله لا يقل عنها، فكان ينظر لها بصدمة ولا يصدق أنها تحبه. مليكة، أصبح وجهها أحمر وابتعدت عنه بسرعة، وأخذت تبحث عن حجابها ووضعته بإهمال، ولم تعرف ماذا تقول. ولكن عندما وجدته ينظر لها ويبتسم. تقدمت منه بعصبية وغضب، ورفعت إصبعها في وجهه قائلة: أنت اتجننت يا ياسين؟ إزاي تدخل أوضتي؟ لا وحضنتني؟ أنت مجنون؟ قالت آخر كلامها بغضب وصوت مرتفع قليلاً.

فتحدث ياسين قائلاً: أولاً، أنتِ قولتيلي أدخل. ثانياً، وده الأهم، أنتِ اللي حضنتيني. ثم غمز لها. مليكة بتوتر وتلعثم: يا ياسين، م متهزرش، مينفعش اللي أنت عملته ده، أنا افتكرتك كيان أو حد من البنات، لأن انت أو أي حد من الشباب عمركم ما دخلتوا أوضتي، لما بتعوزوا حاجة بتتكلموا من بره، إزاي أنت تدخل الأوضة؟ وكمان أنا كنت بشعري. فتقدم منها ياسين، فرجعت مليكة للخلف وهي تنظر له برعب. إيه؟ في إيه؟ ياسين متقربش.

فظل يقترب منها حتى أصبح خلفها الجدار. فنظرت له برعب وصدمة: ياسين أنت... ولكن قطع حديثها بالتقاط شفتيها في قبلة بث فيها حبه وشوقه لها. وبعد فترة، ابتعد عنها، وأخذ كل منهم يلتقط أنفاسه بقوة. فوضع ياسين جبينه على جبينها وتحدث بشوق وحب لها، لمن ملكة قلبه وعشقها منذ نعومة أظافره. ياسين بصوت مبحوح من فيض مشاعره: مليكة. مليكة كانت مخدرة أثر قبلته لها: ها. ابتسم ياسين لتأثيره عليها: ها إيه بس؟

حرام عليكي، ناوية تعملي فيا إيه تاني؟ مليكة بعدما فاقت من صدمتها: دفعتُه عنها. يدها الصغيرة، فرتد ياسين أثر فعلتها للخلف وهو يضحك على ملامحها المتزمرة والتي يتملكها الغضب. مليكة بغضب: ياسين، أنت اتجننت؟ إيه اللي هببته ده؟ ياسين ببرود: عادي، بوسة مراتي، في حاجة دي؟ مليكة: لا مفيها... ثم فتحت عينيها بصدمة: مراتك! ياسين ببرود: اهااا، مراتي يا حرمي المصون. مليكة بصدمة أكبر: أنت شارب حاجة؟ مرات مين يا عم؟

صلي على النبي في قلبك يا وحش كده؟ أنت بتتكلم جد؟ مراتك إزاي؟ فقترب منها ياسين بهدوء، وقد عزم على إخبارها بكل شيء، فلم يعد يطيق بعدها عنه. فأمسك يدها قائلاً: ياسين: مليكة، اقعدي، وأنا هفهمك كل حاجة. فجلست مليكة، وجلس أمامها ياسين على ركبتيه وأمسك يديها الاثنتين بين يديه.

ياسين بهدوء: أولاً، قبل ما أقول أي حاجة، لازم تعرفي إنّي بحبك، لا دا أنا بعشق من وإنتي لسه طفلة. فرق السن بينا مش كبير، هي سنة واحدة بس. كنت شايفك بنتي وحبيبتي وحياتي كلها. أما مليكة، فكانت في حالة لا تحسد عليها من كم الصدمات التي تلقتها اليوم. وها هو حبيبها يجلس أمامها ويخبرها بعشقه لها، والأحرى يخبرها أنها زوجته، فأي عقل يتقبل هذا؟ متى وكيف تزوجت؟ وهي كانت تراه صدفة في المنزل، ربما كل يومين أو ثلاثة تراه مرة.

فتحدثت أخيراً قائلة: أنت بتقول إنّي مراتك؟ ممكن أعرف إزاي دا حصل؟ فأومأ لها ياسين وتحدث قائلاً: احم، إحنا متجوزين من 3 شهور تقريباً، من وقت ما كان لازم تسافري لندن عشان تحضري افتتاح معرض هناك. وقتها انتي قولتي لباباكي، وهو قالك هفكر.

أنا ساعتها كنت معترض وقلت لعمي صقر إني مش موافق إنك تسافري لوحدك شهر. طبعًا، أنا كنت مبلغه بحبي ليكي، هو مكنش ممانع، بس قالي إني مفتحكيش في حاجة غير لما أخوكي الجبله ليث ينطق ويعترف بحبه لكيان، وقتها هنتجوز. المهم... عمي صقر قالي إنه هو أصلاً مش موافق إنك تسافري لوحدك. ولما قالك إنه مش موافق، وقتها أنا سمعتك وإنتي بتعيطي وإنك كان نفسك تحضري المعرض ده.

فروحت لباباكي وقلتله يخلي ليث أو يوسف يسافروا معاكي، بس طبعًا بحكم شغلهم مكنش ينفع يسيبوا الشغل المدة دي كلها. فقولتله إني أنا اللي هسافر معاكي، فقالي... Flash back. صقر: ليث، أنت أو يوسف، حد فيكم يسافر مع مليكة لندن لمدة شهر. ليث: قبل ما أعرف ليه، أحب أبلغ حضرتك إني مش هينفع أسيب شغلي المدة دي كلها، أنا شغال على قضية مهمة. يوسف: وأنا يا بابا، حضرتك عارف الشركة مش هقدر أسيبها، وخصوصاً إن بدر مسافر.

صقر وهو ينظر لياسين: أديك شفت، محدش فيهم فاضي، عشان كده رفضت سفرها. وبعدين أنت كنت بتقولي ارفض وما أخليهاش تسافر، إيه اللي جد؟ ياسين: يا عمو، عرفت إن مليكة مستنية المعرض ده من زمان ونفسها تسافر. صقر: وأنا ما عنديش حل غير اللي قلته، وما ينفعش إخواتها مش هيعرفوا يسيبوا شغلهم ويسافروا معاها. ياسين: أنا عندي الحل، هسافر أنا معاها. فوقف ليث ويوسف وتحدثا في صوت واحد: نعم! ليث: ده اللي هو إزاي مش فاهم؟

يوسف: حد قالك إننا أرايل ولا حاجة؟ مؤاخذة يا حج. فنظر له صقر نظرة آخرسته. ياسين: أنا مش هسافر معاها بصفتي ابن عمها، لأ بصفتي جوزها. يوسف: ولا أنت شارب حاجة؟ جوزها إزاي مش فاهم؟ هي لسه عرفت إنك بتتنيل بتحبها عشان توافق تتجوزك؟ ياسين بتوتر من ردة فعلهم: لا، مهو أصل... فقاطعه ليث وهو ينظر له ببرود: انسى. ياسين: أنسى إيه؟ ليث: اللي في دماغك ده مش هيحصل. صقر وابتسم على ذكاء ولده، فقد علم ما يود ياسين قوله.

صقر: مش تستنى لما تسمع هو عاوز يقول إيه وبعدين تقرر. ليث ومازال يحافظ على بروده: لأ، حضرتك عارف كويس قوي هو عاوز يقول إيه. يوسف: تفهمونا يا جدعان، هو سر ولا إيه؟ ليث: الأستاذ عاوز يتجوز مليكة من غير ما هي تعرف ويسافر معاها، ولما يرجع يبقى يعرفها، يعني بيحطها قدام الأمر الواقع، وأنا مستحيل أوافق على حاجة زي كده. ثم نظر لياسين قائلاً: صح كلامي، ولا إيه يا دكتور؟

ياسين: يا ليث، اسمعني بس، أنا آه هتجوزها، بس لما نرجع مش هعرفها موضوع الجواز ده، وهقدم لها رسمي، وإن وافقت هنعرفها كل حاجة، وإن كان ردها لأ هطلقها، مستحيل أجبرها على حاجة، أنا بحب مليكة ومش ممكن هفكر أذيها أو أجبرها على حاجة. فكان يوسف يود الحديث، ولكن قاطعه صوت صقر قائلاً: موافق. فنظر له ياسين بعدم تصديق. فتحدث صقر قائلاً: هتتجوزها بعلمي أنا وإخواتها بس، ولما ترجعوا هبقى أفتحها في الموضوع وأشوف رأيها إيه.

فتحدث يوسف قائلاً: احم، وأنا موافق، اللي تشوفه حضرتك يا بابا. ثم وجهوا نظرهم جميعاً لليث الذي يجلس ببرود تام. فتحدث أخيراً قائلاً: موافق، بس زي ما بابا قال، محدش هيعرف حاجة ولا حتى مليكة، والفندق اللي هتنزلوا فيه أنت أوضة وهي أوضة، ولو عرفت إنك مسكت إيدها بس أو قربت منها هقتلك، وأنت عارفني. فابتلع ياسين ريقه قائلاً: حاضر. فتحدث يوسف: احم، طب مليكة هتمضي إزاي؟ صقر: ملكش دعوة، جهز الورق وأنا هخليها تمضي.

ياسين: وبعد كده جهزنا الورق، وعمو صقر خلاكي تمضي على أساس إنها إجراءات للسفر. ثم نظر لها عندما انتهى من حديثه، فرأى معالم الصدمة على وجهها. أما مليكة، فكانت تستمع له بصدمة كبيرة وهي لا تصدق أنها أصبحت زوجته. مليكة بغضب: أنتوا إزاي تعملوا كده؟ أنا مش عيلة تجوزوني من غير ما أعرف. أنا مستحيل أسمح باللي حصل ده إنه يستمر. ياسين، طلقني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...