يرجع إياد لقصره في لهفة غريبة لزوجته... لكن أول ما صعد لغرفته ويفتح الباب... يرى... الفوضى تعم المكان وهناك أثر دماء على الأرض والسرير... وفجأة يسمع ما جعله يبكي... يلتفت إياد لمصدر الصوت فيراه... ميار منكمشة في نفسها في إحدى زوايا الغرفة تبكي بحرقة وألم وهي ترتجف خوفًا ورعبًا من منظر الدماء التي تنتشر في الغرفة... فيجري على زوجته يضمها إليه وهو يتفحصها بكل لهفة وخوف عليها من أن تكون أصيبت بأذى... إياد:
ميار حبيبتي ردي عليه أنتِ كويسة فيكِ إيه خدش جرح... تنظر إليه ميار وتبكي وتبكي وترتمي في حضنه ملجأها وحصنها من شرور الحياة وتتشبث فيه وكأنه ملاذها... فيشعر إياد بخوفها وارتجاف جسدها الذي يدل على خوفها فيضمها بكل حب ويملس على شعرها... وبصوت حنون دافئ يهمس لها وهو دافن وجهه بين خصلات شعرها وكأنه أسير في عطرها... إياد: اهدي يا قلبي محدش هيقدر يأذيكِ وأنتِ بين أحضاني حبيبك...
وبعد دقايق يشعر إياد بارتخاء جسدها ورأسها التي وضعتها على كتفه واستسلمت للنوم هروبًا من الواقع المرير الصعب... يحملها إياد ويضعها على السرير... ويُدثرها جيدًا بعد أن بدّل ثيابها لقميص نوم مريح... وجلس بجانبها يتأملها بحب ولهفة غريبة عنه أول مرة يشعر بها... ويقرب من وجهها ويأخذ شفتيها في قبلة رقيقة... فيجدها تدفن نفسها في أحضانه وتضع يدها حول خصره فينام إياد ويضمها إليه حتى تشعر بالراحة... يتنهد إياد بحيرة... إياد:
يا ترى إيه اللي حصل هنا وإزاي الفوضى دي تحصل أومال الحرس فين أنا جيت وملقيتش حد... ودم مين اللي مغرق الأوضة دي... أنا دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة... وانتظار دقايق حتى أطمئن إن ميار دخلت في النوم العميق وهذا واضح من الراحة اللي ظهرت على وجهها... فقبل جبهتها وملس على شعرها بحنان وقال بغضب نارِي... إياد: وحياتك عندي لازم أدفعه التمن حياته على كل دمعة نزلت من عيونك وعلى كل لحظة رعب عشيتها...
ونهض من جانبها وأخذ هاتفه وبعد قليل حتى يتصل على شمس مساعده اللي يثق فيه... إياد بضيق: شمس دقيقة تكون عندي في القصر... وقفل وبدأ يبحث عن أي أثر يدله على من اللي اقتحم القصر... لكن بلا جدوى... وهذا زاد من جنونه... وبعد قليل كان شمس قد حضر... وذهب لإياد لمكتبه... إياد: أنا عوز أعرف مين اللي اتجرأ وهجم على القصر وقتل الحرس وكل الخدم اللي شغّالين هنا... شمس: أمرك يا رئيس كلها ساعة وتعرف إيه اللي حصل...
وذهب شمس تارك إياد يحترق بنيران الغضب والعجز... في شركة طارق الهاشمي... ولاء ببكاء: يا ترى إيه اللي حصل خلى طارق يبقى عصبي كده ويزعلي قدام كل الموظفين... ويجرح كرامتي بطريقة المهينة دي... بس أنا مش هسمحله مهما اعتذر وهسيب الشركة زي ما هو طلب... ومسحت دموعها بقلب مفتور حزنا وشرعت في تجميع أشيائها... لكن فجأة يدخل طارق على مكتبها... وهو يشعر بالإحراج مما فعله... فيقرب منها طارق ويمسك الأشياء اللي تضعها في الصندوق...
ويخرجها وهي تدخلها وهو يخرجها... لحد ما انفجرت ولاء في البكاء وهي تردد ليه عمل كده وجيه ليه مش أنت طردتني قدام الكل... يقترب منها طارق ويضمها إليه ويقبل رأسها... ولاء دابِت من قربه... طارق: حقك عليك أصلك متعرفيش إيه اللي جاري معاي أنا آسف إياكِ تمشي أنا مش هسمح بكده... تخرج ولاء من حضنه أول ما تدرك ما حدث وتشعر بالخجل ويحمر خدّها بقوة... فديرت وجهها حتى تهرب من نظراته... يضحك طارق بإعجاب...
ويجذبها إليه ويرفع وجهها إليه أول ما يرى وجهها المحمر خجلاً وعيونه تقع على شفتيها الحمراء جيداً لا يشعر بنفسه إلا وهو يسرق منها قبلة... في القصر... يستدعي إياد الدكتور فيخبره إن ميار بخير هي وطفلها لكنها ستظل نائمة من أثر الإجهاد العصبي اللي اتعرضت له... وبعد ما أوصل الدكتور وفي أثناء عودته يسمع صوت مرتفع نسبيًا وكأنهم اثنين يتخانقوا... وهذا الصوت يأتي من إحدى غرف الخدم ويسمع ما جعله يصعق... ولا يصدق... وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!