سميحة بصدمة: مستحيل يبقى ابنك؟ طارق الألفي هو ابنك؟ ازاي؟ مستحيل أنا مش قادرة أصدقك. جلست بجانب أمينة التي تبكي بحزن ووجع، تضمها سميحة: طيب ممكن تهدي شوية عشان خاطري، الدنيا مش مستاهلة. أمينة: بس إزاي؟ خرجت أمينة من حضنها وعيونها حمراء من كثرة البكاء، وبصوت حزين مكسور: عاوزة تعرفي الحكاية، بس اوعديني إنها هتفضل سر. أنا عايزة أفضفض مع حد، بس خايفة لو السر ده اتكشف دلوقتي ابني هيتقتل.
سميحة بشهقة وضربت يدها على صدرها فزعاً: ليه؟ خير؟ ووعد مش هتكلم وهساعدك في كل حاجة تأمريني بيها. أمينة تنهدت وبدأت تقص عليها ما حدث من أكثر من 29 سنة. تحكي بصوت مرتعش مخنوق بالبكاء، وسميحة تسمع وتسيل دموعها معها.
أمينة بدموع: أول مرة شوفت أبو طارق، هو إسماعيل، كنت خارجة من الجامعة، كنت في كلية الآداب قسم فلسفة سنة ثانية. قلبي اتخطف أول ما بص لي، كنت في دنيا تانية. وكل يوم على نفس الحال، لحد ما في مرة جيه كلمني وقالي... سميحة بحماس: قالي إيه؟ تهلل وجه أمينة بالحب ولمعت عينها الباكية ببريق. أمينة: قالي بحبك وعايز أتزوجك دلوقتي، بس أنا متزوج وهتجوزك رسمي بس في السر لحد ما أقدر أواجه مراتي.
من غير تفكير وافقت، وطبعاً ده غلط. مش لازم البنت تخون ثقة أهلها فيها مهما حصل. هي مش هتدفع التمن لوحدها. سميحة: عندك حق. أمينة: المهم وافقت زي الهبلة وعشت معاه أجمل سنة في عمري، لحد ما خلفت طارق. مراته عرفت وجات تهددني وهددته،
بس هو وقف في وشها وقالها: انتي طالق. نزلت من عندنا وهي ناوية على الشر، وأنا كنت خايفة أوي على إسماعيل وطارق ابني، بس هو طمني، لكن قلبي كان قلقان. وفعلاً نزل إسماعيل، وكانت آخر مرة أشوفه، انضرب بنار من قناص محترف. البوليس حقق كتير بس من غير فايدة، وقيدت القضية ضد مجهول.
بعدها جاتني نيروز هانم وطلبت مني أني أتخلى عن ابني وتاخده هي، خصوصاً بعد ما أهلي اتخلوا عني وتبروا مني وهاجروا لكندا. وبقيت لوحدي. رفضت، بس هي قالت إن مصيره هيكون نفس مصير إسماعيل، والقناص هيفضل على طول في انتظار أي إشارة منها. وافقت واجبرت على البعد. هي كانت مخلفة يزن وملاك، وقتها يزن كان لسه متجوز من أم أياد. وافقت وعشت هنا خدامة أربي ابني، طبعاً هي قالت إنها خلفته، أصل طارق كان عنده 6 شهور.
مرت عشر سنين، ولما حست إن طارق بيحبني ومتعلق بيه، نار الغيرة نهشتها، فاخدته مني ودخلته مدرسة داخلية في إسبانيا. وقالت له إني كنت عشيقته أبوه، وإني سبب موته. بس ربنا عوضني بأياد، أمه اتطلقت من أبوه وهو كان عنده 7 سنين، عاش معايا زي ابني. طبعاً لو قربت من طارق وقلت له الحقيقة، القناص هيصوبه عليه ويصفيه. أنا بتعذب كل يوم وأنا محرومة من ضمه، من كلمة ماما. بيقتل كل ما يشوفني ويتجاهلني، ونظرة القرف اللي بشوفها في عينه.
بكت بحرقة ومرارة. سميحة: ياه، كل ده مخبياه في نفسك؟ ده انتي جبل. يبقى ده السر اللي بيذلك بيه سمير؟ أمينة: أيوه. أنا مستنياه لحد ما أوصل للقناص ده وأصفيه، وقتها الحساب هيجمعني بنيروز هانم. هي هتنزل مصر في فرح طارق... وولاء. بس سمير اختفى فجأة، أصله هو اللي كان هيوصلني بطريق القناص ده.
سميحة: أنا هشوف هو غطس فين. أسيبك عشان أحضر العشاء لأياد باشا وميار هانم. ولاء وطارق باشا هيتعشوا معاهم. أصل طارق باشا هيتجوز ولاء هانم. أمينة: طيب، ربنا معاكي. وربنا يهنيهم. ذهبت سميحة للمطبخ وأعدت الطعام. في مكان آخر. مونكا: اثبت بس يا سمير لحد ما أشوف الطريق خالي ولا...
تراقب مونكا الطريق بحذر وتطمئن أنه خالٍ، فتسند سمير الذي ملامحه مش واضحة من كثر الجروح والكدمات التي تغطيه. وفعلاً تنجح في الخروج من هذا المكان، وتصعد به للسيارة، ليصعق بوجود نيروز بابتسامة شر. سمير بمكر: كده أنا عرفت مين اللي أنقذني وليه. نيروز: طول عمرك ناصح. سمير: خير؟ نيروز: تتعالج الأول وبعدين نلعب. وانطلقت السيارة. في مكتب إياد. إياد بتوجع: آخ يا رجلي! الله يا دهري، منك لله يا ميار انتي والزفتة اللي اسمها ولاء.
تضحك ميار وولاء على شكل إياد وهو يتوجع. تتفحص ميار ما اشترته من ملابس للأطفال، وتأخذ فستاناً أزرق جميلاً. وتذهب لإياد وتجلس على ركبته بدلع. يصرخ إياد من الألم: آخ يا رجلي! مش تحسبي يا ميار. تقترب منه وتقبله قبلة رقيقة، ينسى فيها إياد الألم، بل نفسه ويضمها إليه بقوة. تشعر ولاء بالخجل فتدير وجهها وتتنحنح: عيب كده، على فكرة أنا لسه هنا.
في نفس اللحظة تدخل سميحة لأن الباب كان مفتوحاً، وتريهم فتشعر بقلبها يتعصر من الغيرة والألم، وبصوت مخنوق: العشاء جاهز يا ميار هانم. اتفضلوا، وكمان طارق بيه وصل. عن إذنكم. تنهض ميار وتتحرك خطوة وتنده على سميحة بود: سميحة، من فضلك استني، أنا عايزة. تتقدم منها سميحة وهي خافضة رأسها للأسفل، تكافح أن تخفي دموعها. ميار: سميحة، اتفضلي، ده اعتذار مني على اللي حصل مني.
ترفع سميحة وجهها لترتسم ابتسامة تنير وجهها أول ما ترى الفستان الجديد التي أحضرته لها ميار، وكان فستاناً غالياً وباهظ الثمن، ولونه روز ومصنوع من الحرير الطبيعي. شعرت سميحة بالسعادة أول ما رأت الفستان. سميحة بفرحة: هو ده ليا أنا؟ ميار بحب: أيوه، ومش هو بس، خدي السندل ده وكمان العقد ده، وعلبة المكياج دي، وزجاجة البرفان دي. عشان هتحضري فرح ولاء. وكمان أنا قدمت لك في المدرسة الليلة، يعني ممكن تكملي دراستك.
كل هذا يراقبه إياد بفخر وسعادة بطيبة زوجته. وكان طارق أيضاً يراقبه وعيونه تلمع ببريق غريب من السعادة والافتخار. تلاحظ ولاء هذا وتشعر بضيق وغيره، وهذا يظهر على وجهها. سميحة: بجد، أنا مش عارفة أشكرك إزاي. فضمته بحب وتبادلتها ميار الحضن. تأخذ سميحة الأشياء وهي في قمة السعادة وتجري على غرفتها تجربها بقلب يرفرف من الفرحة. طارق: طول عمرك قلبك كبير وهبلة. ويضحك. ميار بزعل طفولي: الله يسمحك. طارق: أنا آسف.
ويتقدم نحو ميار ويمسك يدها بحب، ويقبلها. تخجل ميار وتسحب يدها وتجري على إياد. يضايق طارق: أنا خارج عشان افتكرت إني ورايا شغل، سلام. ولاء بضيق: وأنا كمان لازم أمشي. ولم تهمل ميار الرد وجرت بسرعة خلف طارق، لكنها تجده قد تحرك بسيارته بسرعة جنونية. تهبد بقدمها أرضاً بعصبية. ولاء: شكل الحكاية هتبقى صعبة عليه أوي، بس أنا هقف في وشك على طول ودائماً، هحميك من نفسك. وأخذت سيارتها ومشيت. بعد العشاء يصعدون لغرفتهم.
إياد بحب: ياه، ده انتي قلبك كبير أوي، بحبك. وقبلها بحب وحملها للسرير، وقبلها مجدداً. ميار بدلع: هو ده وقته، بس أنا مش عارفة ليه ولاء وطارق مشيوا على طول. إياد بضيق: هو ده وقته. تعالي بقى. وجذبها لحضنه. وفي الصباح. إياد: أنا هعمل أحلى مفاجأة لميار، أصل أنا عايز أسعدها، كمان ملاحظ حزنها على فراق جدها وأبوها. حسن بمكر: أنا عارف إيه هي المفاجأة وهساعدك فيها. إياد: تعجبني، يلا بقي. نحضرها.
في المساء تخرج ميار للحديقة وهي تشعر بالملل وهي تحاول أن تتصل بإياد. وتلتفت خلفها وتعبيرها يتغير أول ما ترى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!