حور بصدمة: يعني إيه؟ طنت ناهد ببساطة: يعني عارفة ومتاكدة كمان إن مروان عمره ما يعمل كده أبداً. سكتت شوية وكملت بحزن: بس عارفة يا حور، أنا يوم ما صممت إنه يتجوزك، كنت حقيقي ببكي من قلبي عليكي. عارفة ليه؟ حور بصوت ضعيف وكتمة بكاء: ليه؟
ناهد مكملة بحزن أشد: عشان حبك لمروان عماكي يا حور، لدرجة إنك ترضي على نفسك كده عشان يبقى ملكك. ومع ذلك ساعدتك في اللي أنتِ بدأتيه، عشان عارفة إنك اتعذبتي كتير بسببه، وأنا ربنا اللي يعلم معزتك في قلبي عاملة إزاي. حور بتسمع كلامها بحزن وكسرة وإحساس ندم متملك منها، إنها إزاي تحط نفسها في الموقف الرخيص ده، بس حاولت تصبر نفسها إن مسيرة يحس بيها ويحبها زي ما بتحبه. أخيراً لقت صوت تتكلم بيه بعد ما أدت أمل لنفسها بحبه:
حور بإحراج ووشها في الأرض: أنا مش عايزة منك غير إنك تسامحيني يا طنط، عشان خاطري. أنا معملتش كده غير عشان حبي لمروان. ناهد بابتسامة وحنان قربت منها ورفعت وشها واتكلمت: ارفعي وشك يا حور، أنا مش زعلانة منك عشان عارفة إن محدش هيحب مروان زيك. يلا بقا فوقي كده، أنتِ انهارده عروسة وزي القمر، ما شاء الله. ربنا يهنيك ياحبيبتي. حور حضنتها بحب وامتنان شديد لمسامحتها ليها ولحنانها معاها.
صوت خبط الباب وليلى وكريمة اللي دخلوا. وكريمة قربت من بنتها وهي في عنيها دموع الفرح. حضنتها بحنان وهمستلها: ألف مبروك ياحبيبتي، يارب أشوفك أسعد واحدة في الدنيا. خلي بالك من مروان واسمعي كلامه. حور بحب وطاعة: الله يبارك فيكي يا ماما، ربنا يخليكِ ليا ياحبيبتي. ومروان في عنيا أكيد. محمد أبوها دخل وقرب من حور، حضنها وباس دماغها وقالها: مبروك ياحبيبة قلبي، طالعة زي القمر. يلا عشان مروان والماذون بره، اتأخرتوا عليهم.
حور اللي عينيها لفت على ليلى اللي طمنتها بعنيها، وبصت على أمها وحماتها اللي بصولها بحنان وفرحة. مسكت إيد أبوها وخرجت معاه. لقت مروان مقابلهم. سلم على عمه ومسك إيد حور اللي كانت بتترعش. هداها بابتسامة مصطنعة وهمسلها: اهدي، أنتِ بتترعشي كده ليه؟ ده كلها دقايق وتبقى مراتي. حور بصتله بحب وحاولت تطمن نفسها وتنسى خوفها شوية. ده اليوم اللي كانت بتحلم بيه. هزت راسها ليه علامة الموافقة على كلامه ومشت معاه.
قعدوا قدام المأذون اللي مسك إيد مروان وحطها في إيد عمه وبدأ في مراسم كتب الكتاب. بعد شوية المأذون نطق: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلي خير. حور اللي أما سمعت الكلمة دي، كانها ملكت الدنيا وما فيها. بصت لمروان بفرحة. لقت نظراته ليها جامدة. طمنت نفسها وقالت بينها وبين نفسها: اليوم كان طويل عليه، أكيد مرهق. بعد ساعتين من التهاني والفرحة العائلية ودعوات الأهل بالسعادة ليهم.
مروان خد حور وطلع على شقتهم اللي دخلتها هي الأول وهو وراها ورزع الباب وراه. اتفزعت حور من قفلة الباب وبصتله. بس فزعها زاد أضعاف لما شافت نظراته جامدة ومش مفهومة. قرب منها ومشي ناحيتها. هو يقرب وهي تبعد لغاية ما وقعت على الكنبة اللي وراها. نزل لمستواها وحاوطها بإيديه الاتنين وقرب وشه منها واتكلم بهمس مرعب: مبسوطة؟ حور بخوف وهي بتترعش بسبب قربه وطريقة همسه ليها: آه. مروان اللي وشه اتغير
للابتسامة والهدوء المصطنع: طب مش يلا؟ حور برعب: يلا إيه؟ مروان بنفس الابتسامة اللي مش مفهومة: يلا أوريك الأوضة بتاعتنا حلوة إزاي. حور بتحاول تطمن نفسها إنه مش ممكن يأذيها. اتكلمت بصوت يكاد يكون معدوم: طب ابعد شوية وأنا أقوم. مروان بخبث: ليه خايفة؟ حور بلجلجة: لااا أبداً، بس ابعد. بعد عنها عشان تعرف تقوم، ومسك إيديها وراح بيها ناحية الأوضة. دخلوا
وقفل الباب وقالها بأمر: ادخلي غيري هدومك. عايزك تلبسي زي أي عروسة بتلبس لعريسها، وأنا هغير وأستناك هنا. حور بخوف وتوتر بسبب استعجاله الغير مفهوم: طب طب أنا جعانة شوية كده هدخل. مروان بابتسامة مصطنعة: لا معلش، هناكل وكل حاجة، بس ادخلي اعملي اللي قلته أول. حور باستسلام وطاعة: حاضر، اللي تشوفه. دخلت وقفتلت الباب عليها وهي بتفكر في نفسها. هو ليه عامل كده؟
وشه مفيش فيه أي تعبيرات. طب هو إزاي مش بيحبني وعايزني دلوقتي ألبس الحاجات دي؟ حاولت تهدّي أفكارها وتوترها، وخلعت الفستان وخدت الشاور بتاعها. بعد ما خلصت افتكرت إنها نست تجيب حاجة تلبسها من توترها وخوفها منه. فتحت الباب فتحة صغيرة وبصت عليه. لقيته قاعد على السرير بعد ما غير بدلته بترنج وبهز برجله في عصبية. نادت عليه بصوت مرتعش: مروان، ممكن تخرج؟ مروان بصوت رجولي جامد: ليه؟
حور بخوف: أصل أصل نسيت آخد حاجة ألبسها، فعشان خاطري اخرج. مروان بخبث: مش هخرج، ومتخافيش. أنا هناولك بنفسي حاجة تلبسيها. حور اللي حاولت تترجاه وتمنعه، بس مسألش في كلامها وراح ناولها أكتر قميص مكشوف وجوده زي عدمه واحد. ناولهاولها وأخدته منه وقفل الباب بسرعة. بصت على اللي في إيديها اتصدمت. اتجمدت مكانها وكلمت نفسها بخوف: إيه القرف ده؟ أنا مستحيل ألبسه.
كملت بخوف: بس مروان مش مضمون رد فعله لو منفذتش كلامه. أنا ألبسه، هو جوزي وأنا بحبه. لازم أسمع كلامه عشان يحبني. أقنعت نفسها بكده ولبست اللي في إيديها وخرجت وهي وشها في الأرض وخطواتها مهزوزة بسبب خوفها وتوترها. مروان اللي أول ما شافها عينه لمعت ووشه احمر، كأنه شاف عفريت قدامه. قام مشي ليها بخطوات سريعة ووقف قدامها ورفع وشها. كانت بتبص له بحب وبراءة وعشق مفيش زيه، بس هو شيطانه كان عماه وانتقامه مسيطر عليه.
قالها بصوت عالي بعد ما تعابير وشه بانت على حقيقتها بعد ما كان كاتمها: مبسووووووطة دلوقتي؟ وكمل بعد ما شاف صدمتها: عارفة أنا شايفك إيه قدامي دلوقتي؟ قابل الصمت فقط، غير من دموع بدأت تنزل بخوف بسبب علو صوته وطريقته. مهتمش بدموعها وجابها من شعرها بقسوة ووقفها قدام المراية وشد شعرها عشان يجبرها تبص على انعكاسهم. كمل كلامه بقسوة
واحتقار لصورة انعكاسها: شايفك واحدة رخيصة مقرفة، رضيت على نفسها الطعن في شرفها عشان توصلي. عارفة لو واحدة جايبها من الشارع هشوفها أحسن وأنضف منك. هي كانت بتسمعه وقلبها بيبكي قبل عينيها. حربها بدأت معاه بدري أوي. هي عارفة إن الوصول لقلبه صعب، بس ماكنتش تعرف إنها هتدوس على قلبها وكرامتها في طريقها ليه. فاقت من أفكارها على شدة ليها وهو بيوقفها قدامه وبيجرب وشه منها
وبيكلمها بعصبية مجنونة: أنتي السبب، ردي عليا، أنتي السبب. أنا بحب سها بس دخلتي حياتي عافية، لييييه؟ بس أقولك حاجة، أنتي مش عايزاني، وأديكي وصلتي، استحملي بقا. حور بصوت مرتعش ودموع كتير مش بتقف، وهي شيفاه بيقرب منها بجنون وعدم وعي: ابعد، أنت عايز إيه؟ أنا وحشة وفيا كل حاجة وحشة، بس بالله عليك يا مروان، أنا خايفة. أنا آسفة والله... آسفة، بس أبوس إيدك ابعد، وأنت بالطريقة دي، أنا خايفة أوي والله.
مروان اللي ماكنش سامعها أصلاً، ولا شايف رعبها وخوفها، هو شايف كرهه ليها وحب انتقامه منها وبس. وصل عندها ومد إيديه قطع القميص من عليها، عراها قدام عينيه. زقها بقسوة وهمجية على السرير. وقرب منها وهو بيكلم بجنون وعدم وعي: مش ده اللي كنتي عايزاه؟ وأنا أهو هنفذ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!