مروان بصدمة وزهول: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ دم إيه وشرف مين اللي ضيعته المتخلفة دي؟ ناهد ببكاء شديد وحزن: قالتلي إن ابني المحترم الكبير العاقل اعتدى عليها وضيع شرفها. ثم أكملت بحسم وقوة: أنت لازم تتجوز حور يا مروان، ولو معملتش كده تبقى لا أنت ابني ولا أعرفك. مروان بعصبية شديدة وصوت عالي: مستحيل! مش أنا اللي يتلوي دراعي. البت دي بتكذب وأنا هعرف أربيها كويس وأعرفها إزاي تلبسني مصيبة زي دي.
ناهد بعصبية مماثلة: ماهو مستحيل بنت زي حور ترضى على نفسها كده وتكذب الكذبة دي، وعشان إيه؟ واحد كان عارف ومتاكد إنها بتحبه وراح اتجوز غيرها ومش بيقولها إلا اللي يجرحها. مروان بغيظ وانفعال: هو في يا أمي؟ انتي كمان؟ هي قلوبنا بإيدينا يعني؟ مبحبهاش! مبحبهااااااش! مفيش في قلبي غير سها ومش هتجوزها حتى لو إيييه! ناهد، التي شعرت بوجع في قلبها من الانفعال والزعل، وضعت يديها على قلبها بوجع وصرخت: آآآه الحقني يا مروان!
مروان بلهفة جرى عليها ومسكها، قعدها على الكرسي عشان ترتاح، ومسك إيديها بخوف وقالها: مالك يا أمي؟ حاسة بإيه؟ أجيب دكتور؟ ناهد بوجع شديد: لا يا مروان، ملوش لازمة. هاتلي انت بس دواء القلب من عندك. قام بسرعة ولهفة جاب العلاج والمياه وأداها لها. بعد ما أخدت العلاج،
بصتله بتعب وقالتله: عشان خاطري يا ابني، أنا تعبانة ومش حمل زعل. اتجوز حور يا ابني، دي كانت أمنيتي من زمان ومكنتش أتمنى إن أمنيتي تتحقق بالطريقة دي أبداً، بس النصيب عايز كده. وكملت بحنان: انسي سهى يا ابني، هي عند اللي أحسن منك ومني، وهو أحن عليها من أي حد، فعش أنت حياتك يا حبيبي وريحني. مروان بحزن واستسلام غريب عليه: هو ده يعني اللي انتي عايزاه؟ وكمل بعصبية مكتومة: ماشي يا ماما، هتجوزها بس يا ريت هي اللي ما تندمش.
ناهد بخوف: أوعى تأذيها يا مروان، دي بنت عمك برضه. مروان بابتسامة صفراء: لا طبعاً، عمري ما أأذيها، دي بنت عمي برضه. ناهد بارتياح: ربنا يريح قلبك يا حبيبي ويهنيك معاها. وكملت بتحذير: بس أوعي تجيب سيرة لعمك ولا مرات عمك، أنا اللي هقولهم وهشوف هقولهم إيه سبب إنك تطلب إيدها بسرعة كده وتعجل بالجواز. مروان بابتسامة مصطنعة: ماشي يا ماما، اللي تشوفيه. عن إذنك هروح أرتاح شوية. ناهد بحنان: روح يا حبيبي، ربنا يريح قلبك.
مشى من قدامها وقفل الباب عليها، ودخل أوضته وقفلها. وهو عايز يكسر أي حاجة قدامه، لقي نفسه بيطلع التليفون بتاعه بعصبية وبيتصل برقمها. رن شوية وبعد كده سمع ردها. حور بضحكة انتصار: يااه، إيه اللي خلاك تتكرم وتتصل عليا يا مروان باشا؟ مروان بعصبية واحتقار: أوعي تفكري إنك باللي عملتيه ده كسبتي. لا يا حور، عارفة انتي إيه في نظري دلوقتي؟ وسكت شوية وهو سامع صوت نفسها العالي.
فأكمل بقسوة: واحدة رخيصة معدهاش كرامة رضت على نفسها إنها تطعن في شرفها عشان توصل لي بس. أنا يا حور اللي بكلمك دلوقتي عشان أقولك إننا هنتجوز زي ما كنتي عايزة، وده مش عشانك، لا، ده عشان خاطر أمي المريضة اللي انتي استغليتي مرضها وحبها ليكي إنك تضغطي عليا. بس افتكري يا حور إنك هتندمي، وأوي كمان. حور بضعف ودموع: مروان ان... السكة اتقفلت في وشها بعد ما خلص كلامه، مادهاش الفرصة إنها ترد لأنه ما كانش عايز يسمعها.
قفلت السكة وانهارت من العياط بندم وحزن. راحت وقفت قدام المراية وبصت لنفسها واتكلمت بكسرة: بتعيطي ليه يا حور دلوقتي؟ مبسوطة وإنتي شايفة نفسك رخيصة كده؟ أنا فعلاً زي مروان ما قال، واحدة رخيصة. استغليت تعب طنط ناهد وحبها ليا عشان أضغط عليه. سكتت شوية وبعدها كملت بأمل: بس أنا بحبه، وممكن لما يتجوز وأبقى جنبه ويشوف حبي ليه، ساعتها يحس بيا ويحبني زي ما بحبه. مسحت دموعها بعنف وصبرت نفسها بالأمل ده.
عدى عليهم أسبوع، حصل فيه إن ناهد اتكلمت مع محمد وكريمة وطلبت إيد حور منهم، وجاوبت على استغرابهم بسبب السرعة في معاد كتب الكتاب إنها مريضة وعايزة تطمن على مروان مع حور، لأنها الوحيدة اللي هتحافظ عليه. مروان اللي صمم إنه يكون كتب كتاب بس، ويطلعوا على شقتهم اللي في الدور الأخير واللي كان متجوز فيها قبل كده سهى.
عدى أسبوع تاني، وكان مروان بيتجنب الكلام معاها، غير يوم ما طلبها عشان تنزل معاه تنقي الشبكة اللي عايزها، ودي كانت بالنسبة لها قمة الفرح والسعادة. وحور اللي بتحاول تقنع أمها وأبوها إن ما يكونش فيه فرح، وده من حبها لمروان وتنفيذاً لرغبته، وأخيراً وافقوا تحت إصرارها وتمسكها برأيها. أجا معاد كتب الكتاب، واللي كان بيضم العيلتين ونسبة بسيطة من الأصحاب عشان الفرحة تكون عائلية.
في أوضة حور، ليلي قاعدة معاها وهي بتحط لمساتها الأخيرة في الميكب، واللي خلصته أخيراً وطلعت في أبهى صورة ليها. ليلي مكنتش عارفة تكون مبسوطة من قلبها، خاصة وهي عارفة إن حور مريضة بحب مروان، وهو مش بيقابلها غير بالقسوة والبرود. حاولت ترسم ضحكة عشان خاطر حور، واللي شايفة إنها بتتنطط من الفرحة وبتلف حوالين نفسها قدام المراية تشوف نفسها فيها. ليلي بابتسامة مصطنعة: مبروك يا حور، ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدك يا رب.
حور بابتسامة وفرحة: ميرسي يا لولو، عقبالك يا قلبي يا رب. وابتسامتها اختفت لما فكرت في اللي عايزة تعمله، نطقت بتوتر: ليلي، ممكن يا حبيبتي تنادي طنط ناهد بس من غير ما حد ياخد باله، بس بسرعة قبل ما المأذون يوصل. ليلي باستغراب: عايزاها ليه يا حور دلوقتي؟ حور بخوف واستعجال: عايزة أسألها على حاجة بقى يا ليلي، الله.
ليلي اللي استغربت من طريقتها، ومع ذلك راحت تنفذ طلبها وتنادي ناهد من بره، اللي جت بعد شوية لوحدها، وقفلت عليها الباب وراحت عند حور اللي بتمسك في أيديها بتوتر وخوف. ناهد بابتسامة وحنان: ما شاء الله يا حبيبتي، قمر. وكملت باستفهام: مالك يا حور؟ قلقانة كده ليه وعايزة تقوليلي إيه؟ حور بتوتر: هي ليلي فين؟ ناهد: راحت مع مامتك تساعدها، لأنها ندهت عليها. ها، قلقتيني. حور برعشة: طنط، أنا عايزة أعترفلك بحاجة قبل ما أكتب الكتاب.
ناهد بقلق: خير يا بنتي، ماتتكلمي على طول. حور اللي استجمعت قوتها واتكلمت بندم: طنط، مروان ملمسنيش. ناهد ببساطة وتأكيد: طب ما أنا عارفة. حور بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!