الفصل 6 | من 10 فصل

رواية قلوب محترقة الفصل السادس 6 - بقلم نيرة محمد

المشاهدات
17
كلمة
1,041
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

حور برعب وبكاء هستيري بترجع لورا وبتغطي نفسها بملاية السرير. اتكلمت بصوت مش واضح من عياطها: "أنا مش عايزة حاجة أبداً يا مروان، أنا آسفة والله آسفة، أنا كنت بحبك بس مكنتش أعرف إنك بتكرهني كده." مروان كان في حالة جنون، مكانش حاسس ولا سامع. كان شايف إنها أخدته من حب مراته بالعافية، فرضت نفسها عليه بعد ما كان عايش على ذكريات مراته اللي بيحبها، واللي هو مش حاسس إنها ماتت من الأساس.

شدها من شعرها فجأة وبعنف، وشد المراية اللي بتسترها ورماها بعيد عنها. وقالها بصراخ وصوت عالي: "كل كلامك ده كان حيه اللي بتقوليه؟ كمل باحتقار: "إيه يا بت مفكرة إنك هتصعبي عليا؟ ده إنتي شيطانة، استغليتي خوفي على صحة أمي عشان توصلينا لهنا." كمل بخبث وعينيه بتلمع وهو بيبص على كل حتة فيها: "أنا مش هضيع مجهودك على الفاضي."

قال كلامه وفعلاً بدأ في تنفيذ تهديده. كان سامع أنينها، عياطها، شهقتها اللي مش بتقف، ذلها ليه إنه ميكملش اللي بيعمله، بس كل ده مزودهوش غير متعة بآلامها ووجعها وعذابها اللي لا يُحتمل. أخيراً انتهى منها وبعد عنها، بس بعد ما بقت كأنها جثة مش إنسانة ولها آدميتها وإحساسها. بص عليها لقاها بتبص للسقف بنظرة جامدة، بس دموعها مش بتقف. نطق بنبرة حزن بانت في صوته رغم محاولته إنه يخبيها: "إيه ساكتة ليه؟ مبسوطة كده؟

شفتي وصلتيني إني أعمل إيه؟ وكمل بندم: "عمر ما كان ييجي في بالي إني المس واحدة غير سهي." كانت بتسمعه بإحساس بارد متجمد، لكن آخر كلامه استفزها، خرجها عن شعورها. حاولت تقوم بالرغم من الألم النفسي والجسدي اللي هي فيه. مسكت الملاية جامد عشان تستر نفسها عن عينيه. واتكلمت هستيرية وعياط وصريخ: "يا شيخ حرام عليك، إنت إيه مش بتحس؟ بعد كل اللي عملته فيا ده وكل ندمك عشان سهي؟

سهي سهي سهي يا أخي، ربنا يحرقها مطرح ما راحت، معذباني وهي عايشة وهي ميتة! قاطع سبابها قلم على وشها خدره بمعنى الكلمة. كان عطيه ليها بغل وحقد. اتكلم بعصبية شديدة: "اخرسيييي ياحيوانة، سهي دي برقبتك، على الأقل كنت بجري وراها عشان تحبني ونتجوز، مش واحدة مشفتش ساعة تربية بتجري ورايا هنا وهنا عشان أبصلها حتى."

حور بتسمعه وهي حاطة إيديها على خدها مكان القلم. كانت بتهز راسها بهستيرية وهي بتعيط. مش عايزة تصدق إن ده مروان اللي كانت بتحبه وبتعشقه. ماكنتش عايزة حاجة في اللحظة دي غير الموت وبس. مروان حاول يهدي نفسه عشان ما يقتلهاش دلوقتي من حرقته منها. اتكلم بأمر ليها بصوت حاول يكون هادي: "اتفضلي قومي خدي شاور، مش هتفضلي قاعدالي كده." حور بقهر ودموع: "ملكش دعوة بيا، ابعد عني وبس." مروان بضحكة مستفزة: "دلوقتي أبعد ليه؟

هو أنا معجبتكش ولا إيه؟ حور معدتش قادرة تستحمل أكتر من كده. كلامه بيدبحها وأسلوبه بيحرقها. هجمت عليه تضرب فيه بهستيرية وصريخ وعياط. واتكلمت بجنون وعدم وعي: "أنا غلطانة، أنا وحشة، أنا رخيصة، أنا السبب، أنا أستاهل الموت، يارب خدني يارب زي سهي عشان يرتاح."

كان بيحاول يهديها ويتفادى ضربها المجنون وحركة جسمها السريعة. أخيراً قدر يثبت حركتها وياخدها في حضنه عشان تهدأ. وغصب عنه حس بالشفقة وقلبه وجعه عليها، خاصة لما شاف انهيارها وكلامها اللي ينطق الحجر. ملس على شعرها بهدوء واتكلم بحنية بدون وعي منه: "اهدي يا حور، اهدي، أنا آسف، حقك عليا، أنا عارف إني زودتها معاكي، اهدي أرجوكي." حور بعيون حمراء بسبب عياطها بصتله بضعف ونطقت بطفولية: "ليه كده يا مروان؟ ده أنا بحبك."

مروان بندم، خاصة إن عمره ما تعامل بالعنف ده مع بنت ولا بالعصبية دي: "متزعليش مني يا حور بقا، مش إنتي بتقولي بتحبيني؟ حور بعدم وعي: "أووي." مروان بابتسامة ظهرت لأول مرة ليها: "طب خلاص طالما أووي يبقى صافية لبن." حور ببرائة وحب: "خلاص، بس متعملش كده فيا تاني، إنت وجعتني أوي." قالتها بحزن لما افتكرت اللي حصل. مروان: "حاضر، مش هعمل كده تاني، يلا قومي بقا ولا استحليتي القاعدة في حضني؟ حور بخجل:

"بس بقا، بطل الكلام ده عشان خاطري." مروان ابتسم لها وهي قامت ودخلت الحمام عشان تاخد شاور. بعد مادخلت علامات الضيق بانت على وشه. طلع الموبايل بسرعة قبل ما تخرج. طلب رقم صاحب عمره وأسراره، أحمد. بعد شوية، جاء الرد من أحمد اللي اتكلم بضحك وتريقة: "إيه يا عريسنا؟ لحقت أوحشك؟ ده أنا لسه سايبك مفيش من ساعتين." مروان بجدية واستعجال:

"مش وقتك يا أحمد خالص، خلينا في المهم، أنا عايزك تشوفلي دكتور نفسي كويس جداً، وفي أقرب وقت لو سمحت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...