الفصل 7 | من 10 فصل

رواية قلوب محترقة الفصل السابع 7 - بقلم نيرة محمد

المشاهدات
15
كلمة
1,313
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

مروااااان. هذا صوت حور التي خرجت من الحمام وسمعت آخر كلامه مع أحمد. مروان أنهى المكالمة مع أحمد وبصلها مستني يشوف هتقول إيه وسمعت ولا لأ. لقاها جاية عليه وواقفة قدامه وبتتكلم بهدوء مصطنع. "عايز الدكتور النفسي لمين يا مروان؟ مروان بجدية: "إنتي كنتي بتتسنطي عليا ولا إيه؟ حور بضيق: "أكيد لأ، بس أنا خلصت وأنا خارجة سمعت آخر كلامك... ها، مردتش عليا، عايز لمين؟ مروان بهدوء، بعد ما خدها من إيديها ومشي بيها لغاية السرير

وقعدوا جنب بعض واتكلم: "عايز عشانك يا حور. وقبل ما تعترضي وتقولي حاجة، عايز أوضحلك إن الدكتور النفسي مش معناه إنه بيعالج مجانين، لأ يا حور المفهوم ده غلط." وكمل بحزن: "حور إنتي بنت عمي قبل ما تكوني مراتي وبتهميني، وإنتي نفسيتك تعبانة وتصرفاتك غريبة، فحتى لو هتخرجي اللي جواكي للدكتور وهو هيساعدك، أكيد فضفضة يا ستي حتى."

حور بعصبية وصوت عالي: "أنااا كويسة ومش محتاااجة دكتور ولا أي حاجة. ولو بتقول كده عشان عياطي وغلطي في واحدة ميتة، فده طبيعي. لما تاخدني غصب عني وأول يوم لينا مع بعض تبهدلني كده. وفي الآخر كل ندمك عشان سهى." وكملت بحزن بان في صوتها: "مستني إيه مني إنت بقا غير إني أنهار؟ مروان بتعقل ومحاولة إقناع: "كل اللي بتقوليه ده أنا مقدره يا ستي، بس ده ما يمنعش إنك تعملي كده عشان خاطري حتى."

حور بعد ما خنقها كلامه سابته من غير ما ترد واكتفت بنظرة عتاب ليه. راحت ناحية الدولاب واختارت ليها ترنج كاشمير هادي وخدته وسابته له الأوضة وخرجت راحت أوضة الأطفال تغير فيها. مروان بعد ما خرجت قناع الهدوء شاله واتكلم بعصبية بينه وبين نفسه: "غبيييه وعنيدة ومبتسمعش غير كلام دماغها اللي وديتنا للي إحنا فيه ده." بعد تفكيره مع نفسه حاول يهدي شوية ويقوم ياخد شاور هو كمان، ويبقى يكلمها تاني مرة تانية يمكن تقتنع.

قام دخل الحمام وقفل الباب وراه بعصبية بسبب تزاحم أفكاره. في الجانب التاني، حور بعد ما غيرت هدومها وقفت قدام المراية وكلمت نفسها بحزن: "يعني أنا فعلاً مريضة زي ماما ما كانت بتقول؟

بس أنا مريضة بحبه، وده كان كلامها وأنا مش شايفة إن حبي له مرض. وحتي هو كمان شايفني مريضة، لا وكمان عايز يوديني لدكتور نفسي. أنا لازم أفكر في الموضوع ده فعلاً، بس حتى لو عملت كده يبقى من غير ما مروان يعرف، أعمل كده عشان نفسي قبل ما يبقى عشانه. حتي الدكتور يكون تبعي أنا مش هو أبداً." أنهت كلامها مع نفسها إنها تفكر في موضوع الدكتور ده، يمكن يغير شخصيتها للأحسن.

عدى اليوم بعد ما كل واحد فيهم نام في أوضة لوحده. ما كانوش عايزين مصادمة بينهم أكتر من كده، فكل واحد فيهم حاول يبعد عن التاني مؤقتاً. تاني يوم الصبح، حور قامت بدري وجهزت فطار وصحّت مروان يفطر معاها. وكانت بتكلمه بحب وحنية بعد ما تقريباً نسيت اللي دار بينهم امبارح، أو بمعنى أصح حاولت تتناساه. هو كمان بيتعامل معاها بهدوء وروتينية عشان ما يكونش في تصادم بينهم والحياة تكون هادية وخلاص، حتى لو بدون حب من طرفه.

أهلهم طلعوا آخر النهار يشوفوهم ويباركوا ويتمنوا ليهم حياة سعيدة معاهم. بس طبعًا حور كتمت في نفسها ومحكتش لأمها ولا لليلى اللي جت معاهم عشان تبارك لها أي حاجة، عشان حبها لمروان مش مخليها عايزة تبوظ صورته قدامهم. حقيقي قلبها مسكين بعد كل ده وخايفة على شكله قدامهم.

الاتنين دخلوا أوضتهم وكلامهم كان بسيط وكل واحد فيهم خد جنب في السرير وجواه أفكار كتير مش عارفة هتوصل حياتهم لفين. بس أخيرًا استسلموا للنوم بعد تفكير كتير متعب بالنسبالهم. عدى عليهم 3 شهور كانت الحياة فيهم جافة وروتينية ومفيهاش مشاعر من طرفه، بس من ناحية حور كانت بتقوم بواجباتها بأكمل وجه. ما كانتش عايزة تعمل حاجة في الدنيا غير سعادته. عيونها بتنطق حب وبراءة، بس في الآخر هي إنسانة وعندها شعور وإحساس وطاقة.

في يوم انهارت قدامه وطلعت كل الكبت والحزن اللي جواها بسببه. واللي في اليوم ده برضه كذب عليها كذبة كانت هتتسبب في موتها ودمارها، وكل ده عشان يضايقها ويغيظها. بس دي برضه كانت نقطة القوة والتحول اللي قررت إنها تتحلى بيها وشخصيتها اللي تتغير للأقوى والأحسن. في اليوم ده الحوار بينهم كان كالتالي: حور بذل وكسرة: "إنت ليه بتعمل معايا كده يا مروان؟ أنا بحبك أوي، بعشقك، مستعدة أبيع الدنيا كلها عشانك. ليييه معرفتش تحبني؟ ليييه؟

ناقصني إيه عشان تحسسني بحبك وحنيتك؟ مروان ببرود: "إنتي عايزة إيه بالظبط؟ عايزة إيه؟ ماتشيليني من دماغي يا ستي عشان ترتاحي وتريحيني معاك. حد قالك تحبيني؟ وبعدين إنتي عايزة إيه؟ اللي عايزاه بجيبهولك، بعاملك باحترام وبعامل أهلك كويس، مبتحمديش ربنا ليه؟ قلوبنا مش بإيدينا يا ستي، مش عافية هي يعني." قال كلامه بزعيق جامد ليها. حور اللي كانت بتسمعه وقلبها هيقف من الحزن والكسرة بتسأل نفسها هو ليه محبهاش زي ما حبته؟

كل حاجة بتقدمهاله ليه يذلها كده؟ ليه بتشوف متعته في وجعها؟ خرجت من أفكارها ووجهت كلامها ليه. حور بصوت مبحوح بسبب عياطها المتواصل: "أنا مش عايزة أي حاجة منك يا مروان غير إنك تحسسني إني ست مرغوبة، جوزها بيحبها وبيعشقها، مش بيعاملها كأنها كرسي في البيت ملوش قيمة." كملت بدموع وضعف: "أنا أستاهل أتحب يا مروان، أستاهل." والله مروان اللي ماتهزش من دموعها وضعفها وكسرتها قدامه.

وكمل باللي قتلها وقتل أنوثتها ودمّر أي ذرة أمل جواها إنه يحبها زي ما بتعشقه. مروان بقسوة وجبروت: "حيث بقا إنك واحدة مش عايزة تفهم وبتحب تتكلم كتير وبس." وكمل: "وعشان تعرفي إني كنت بحافظ على مشاعرك ومش عايز أجرحك، بس حيث إني برضه طلعت وحش ومبحس بيكي، فكده كده أنا وحش، فانا بقولك إني... اتجوزت عليكي بقالي شهر. وحفاظًا على مشاعرك مقولتش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...