للمرة الثانية ضاعت حور منه. ظل وقت طويل يبحث مع أصدقائه وحمزة، لكن بدون فائدة. نظر إلى حمزة بعيون ممتلئة بالدموع وقال: ضاعت مني تاني، ضاعت مني ومعرفتش أحافظ عليها. ليه كل ده يحصل معانا؟ من وقت ما جينا هنا والمشاكل مش بتخلص. كانت عايزة ترجع الصعيد، بيان كان قلبها حاسس، بس أنا كان نفسي نرجع من هنا بعد ما أكون اعترفت ليها إني بحبها. ربت
حمزة على كتفه وقال بحزن: صدقني حاسس بكل كلمة وحرف، لأني مرّت بظروف شبه دي، بس الحمد لله عدت على خير. وأنت كمان يجي يوم وكل حاجة تتصلح، وتعيش مبسوط. قال برجاء: يارب. أنا لازم أروح القسم. قال حمزة: وأنا جاي معاك. وكمان أخلي رجالتنا تقلب الدنيا عليها. أنا معاك. قال بهدوء: شكراً ليك، بس معلش خليك مع المدام، لأن شكلها تعبان. التفت حمزة إلى روح التي تأخذ أولادها في حضنها وتبكي بشدة.
ذهب إليها ومسك يدها وقال: يلا يا حبيبتي نطلع الأوضة. صعد حمزة وروح والأولاد إلى الغرفة. كان ياسين يذهب إلى القسم. قال عمار: استنى، إحنا جايين معاك. صرخت أميرة: هو فيه إيه بجد؟ الرحلة قلبت غم بسبب اللي اسمها حور دي. كل يوم والتاني تحصل مشكلة بسببه. أكملت هدير بغضب: قولنا بلاش تيجي معانا. نظر لهم ياسين بغضب وذهب إلى القسم. صفعة قوية. ثم نظرت له بصدمة وقالت بصوت عالي: أنت مجنون؟ إزاي تفكر تضربني.
قال عمار بغضب: ده أقل عقاب ليكي. وذهب خلف ياسين، أما سامح قال باشمئزاز: بجد خسارة أرفع إيدي على واحدة زيك. وذهب أيضاً خلف عمار. قررت أميرة وهدير العودة إلى القاهرة، وكل منهما تذهب إلى منزل عائلتها. ذهب ياسين إلى القسم مع عمار وسامح لتقديم بلاغ، ودوروا عليها طول الليل في الشوارع. في مكان آخر. تجلس حور على كرسي مربوطة من إيدها ورجلها وعلى فمها لصق. حور تخبط برجلها في الأرض حتى يأتي أحد، لكن لم يدخل أحد.
كانت تجلس بلا نقاب. حور لنفسها: هو أنا مش فاهمة إيه جو الأفلام الهندية اللي يحصل معانا ده، بس ياريت ياسين يعمل زي الأبطال في المسلسلات، قلبه يحس بيا وييجي ينقذني، يكسر كل الحواجز ويطير في الجو وييجي ينقذني. أنا غبية، ياريت كنت رميت الخاتم بتاعي وهو يمشي على أثره، بس مش ينفع لأني كنت نايمة. يارب ييجي ياسين علشان مش عايزة حد يشوفني كده من غير نقاب. في غرفة حمزة. تجلس تبكي في حضن حمزة. قال بحنان: اهدّي يا حبيبتي.
قالت بدموع: صعبانة عليا أوي وخايفة عليها ومش عارفة إيه اللي ممكن يحصل ليها. هي بتحب ياسين وكان نفسها أنها تعيش معاه حياة طبيعية. ليه يحصل فيها كده. أجاب بهدوء: حبيبتي والله العظيم أنا كمان زعلان عليهم، بس مفيش في إيدينا غير الدعاء. قالت بدموع: يارب. يسير ياسين في الشوارع وفجأة رن الهاتف. ياسين: الو. الشخص: عايز مراتك. ياسين بصوت عالٍ جداً: لو فكرت تقرب منها اقتلك. الشخص ببرود: براحة شوية، أحسن مراتك تحصل الأولى.
ياسين بغضب: احترم نفسك يا حيوان. الشخص ببرود: خلاص براحتك، قول الله يرحمك يا مراتك. ياسين بهدوء: خلاص أسف، فين مراتي. الشخص بغرور: أيوه كده. تعال على العنوان ده لوحدك. أغلق ياسين ورن هاتفه. تنهد ياسين وأجاب بحزن: إزيك يا أبويا. عبدالرحيم: بخير يا ولدي. كيفك أنت وحور؟ ياسين بحزن: بخير يا أبويا. كيف اللي عندك كلهم؟ عبدالرحيم: بخير يا ولدي، بس صوتك ماله؟ ياسين بهدوء: مفيش، أخِدت شوية برد. (عبدالرحيم)
الف سلامة عليك. مش تزعل إننا مش نتصل بيك. أمك مانعة أي حد يتصل بيك أنت وحور، بتقول خليهم يكونوا مبسوطين من غير إزعاج. أنا بتصل من غير ما هي تعرف. ياسين: مش زعلان يا أبويا. عبدالرحيم: مع السلامة، وخلي بالك من مراتك يا حبيبي. ياسين: حاضر. كان يقف في الشرفة، ينظر له بحزن. جاءت روح وقالت: مفيش جديد يا حبيبي. أومأ رأسه اعتراضا وقال: لا. قالت بعصبية: والرجالة فين يا حمزة؟
قال بهدوء: والله قلبوا الدنيا ومافيش أثر له. بقولك انزل عند ياسين أهون عليه شوية. أومأت رأسها بالموافقة وجلست بحزن وهي تتذكر حديثها مع حور في صباح اليوم. تدق الباب. فتحت حور. قالت بابتسامة: روح، إزيك. اتفضل. دخلت روح وقالت بابتسامة: الحمد لله، عاملة إيه يا حور؟ جلست حور وروح وقالت حور: الحمد لله بخير. سألت روح: قولي، إنتي لسه تشوفي ريم؟ وضعت يدها على رأسها بتعب وقالت بحزن: ساعات أنا مش عارفة إيه اللي يحصل.
أجابت بهدوء: حبيبتي، أنا شايفة إن ده خيالات من دماغك. أجابت بحزن: لا طبعاً، وبعدين ليه ده يحصل؟ فكرت ثانية وأجابت: يمكن لأنك حاسة إن ده مكان ريم وكده. نهضت من مقعدها ووقفت أمام المرآة وقالت بدموع: عمره ما كان مكان، أنا فين وهي فين. تعليم عالي وجمال وطول وأدب وأخلاقك، وجبت الولد والبنت. أصلاً ياسين مش يحب غير أبلة ريم. قالت بهدوء: على فكرة، إنتي كلك مميزات. أجابت بسخرية: شكراً. نهضت
روح وذهبت إليها وقالت: صدقني ياسين بيحبك. أجابت بحزن: إنتي مش عارفة حاجة يا روح. قالت بهدوء: ومش عايزة أعرف يا حبيبتي، بس خليني أقولك إن في يوم من الأيام كنت مقررة إن الطلاق شيء أكيد، بس الحمد لله الأمور بقت تمام وأنا وحمزة كويسين مع بعض. قالت بهدوء: ربنا يحفظكم ويبارك في أولادكم. أجابت: اللهم آمين. ونظرت روح إلى السرير وسألت: إيه الفستان الجميل ده؟
أجابت: والله مش عارفة. ياسين اشترى ده وقالي البسي ده النهاردة. غريبة إنه أبيض، لأن لبسي كله غامق. قالت بابتسامة: البسي ألوان وافرحي يا حبيبتي قلبي. طيب، أنا أمشي على ما تجهزي. عايزة حاجة؟ قالت بابتسامة: شكراً. همست روح لنفسها: إن شاء الله يا حور بعد مفاجأة ياسين ليكي تفرحي النهاردة. في غرفة أميرة. هدير بعصبية: سمعتي إن ياسين عامل حفلة عشان البت الجاهلة دي. أجابت الأخرى بحقد: عرفت، سمعت وهو بيتفق مع عمار وسامح وحمزة.
قالت أميرة: نسكت على كده؟ قالت بصوت عالٍ: لا طبعاً. ياسين كان جوز ريم، وعمر حور ما تأخذ مكانها. قالت هدير: الليلة دي نهاية حور. ابتسمت أميرة وهدير بشر. أما ياسين، هذا ليس أول حب، لكن يشعر وكأنه لم يحب مثل هذا الحب الآن. اتصل على إيمان وإسراء عشان يسألهم حور تحب إيه. كل حاجة في المطعم على ذوق حور. قال عمار بابتسامة: شكلك مبسوط أوي. أجاب: بحبها أوي وبجد نفسي أعوضها عن اللي حصل من وقت وصلنا هنا. قال سامح: ربنا يسعدكم.
أجاب ياسين: يارب. قال حمزة: أظن كده كل حاجة جاهزة. أومأ رأسه بابتسامة جميلة. في المساء. ترقص كل زوجة مع زوجها رقصة رومانسية على ضوء الشموع. وجوري وساجد يجلسون على الطاولة. هدير وأميرة ينظرون بحقد، عكس سامح وعمار ينظرون بسعادة. قالت روح بابتسامة: شكلهم حلو أوي. أجاب: فعلاً، الحب باين في عيونهم. نظرت حور له بحب وقالت: وإحنا؟ أجاب بحب: إحنا ربنا كرّمنا بحبنا لبعض، وزاد كرمه علينا.
نظر إلى جوري وساجد: يا حبايب قلبي، بحبك يا روحي، بحبك. روح بابتسامة: طيب ما أنا بحبك. قال بابتسامة: عارفة إني بحب جملتك دي. طيب، ما أنا بحبك. قالت بغرور: أنا كلي حلوة. أما ياسين ينظر إلى عيون روح من خلف وشاح النقاب وتظهر لمعتهما. وحور دقات قلبها تدق بسرعة. قال بهمس: حور. أجابت بخجل وهي تنظر إلى الأسفل: نعم. تنهد ثم قال: عندي كلام كتير عايز أقوله ليكي. أجابت بهدوء: قول. ياسين بحب: طيب، إنتي عايزة أقول حاجة؟ حور: إيه؟
نظر لها وقال بحب: حور، أنا بحلم أكمّل. ياسين: اشتغل إنذار الحريق. فاقت روح من شرودها وهي تمسح دموعها خوفاً على حور. على حمام السباحة. حمزة بهدوء: قولتلك يا ياسين إني حاسس بيك، وفاهم إنك تمر بمشكلة كبيرة، لكن لازم تكون قوي عشان تعرف تلاقي حور. حافظ على حبك يا ياسين. أجاب ياسين بحزن: أنا مش عارف ظروفك أو قصتك إيه، بس متأكد مش زي قصتي. يكفي إني أقولك إني جرحت حور كتير أوي.
ابتسم حمزة وقال: أنا كمان مش عارف قصتك ولا حبيت أعرف تفاصيل، بس أنا جرحت وقتلت روح أصلاً. ابتسم ياسين وقال: أصلاً. قال حمزة: بس الفرق بيني وبينك هو إني كنت صابر وواثق إني بحبها، عملت كل حاجة عشان تسامحني، وحصل بعد صبر طويل. حصل. اصبر وادفع عن حبك. قال ياسين: شكراً يا حمزة، كنت محظوظ بمعرفتك. أجاب حمزة: أنا تشرفت بمعرفتك. في اليوم الثاني. ياسين يقف أمام المكان الذي قال له الشخص عليه. ذهب ياسين دون إخبار أحد.
ياسين: هو فين الغبي ده؟ جاء شخص من الخلف وقال: أنا هنا. ياسين: أنت مين؟ الشخص: أنا هنا اللي أسأل، مش إنت. ياسين بهدوء: حاضر. الشخص: يلا تعال. دخل الشخص وخلفه ياسين. الشخص: مراتك هنا. دخل ياسين، لكن وجد كلب مفترس في الغرفة. ياسين بصدمة: إيه ده؟ الشخص: ربع ساعة بس. لو قدرت تحافظ على حياتك، تدخل لمراتك. ياسين بغضب: عمري ما أعمل الجنان ده. الشخص: خلاص براحتك، يبقى مراتك الله يرحمها. ياسين بقله حيلة: موافق.
قال الشخص بسخرية: شاطر. أصلاً أنا عارف مراتك تحب الأفلام الهندية، فقولت نعمل جو أكشن وخارق للطبيعة. دخل ياسين الغرفة التي بها كلب مفترس. كان يوجد كاميرا في غرفة ياسين، وكانت حور ترى كل شيء وكانت خائفة على ياسين. كانت الأوضة صغيرة. أول ما دخل ياسين الأوضة، جرى الكلب عليه وظل يركض ياسين والكلب خلفه. واقتربت الربع ساعة تنتهي، لكن للأسف في آخر دقيقة عض الكلب ياسين من رجله. صرخ ياسين بألم. دخل الشخص أخرج ياسين.
ياسين بألم: فين مراتي؟ الشخص: في الأوضة دي. دخل ياسين الأوضة، كانت حور تجلس في آخر الغرفة وبلا نقاب. أغضب ياسين بشدة بسبب هذا. ياسين بدموع: حور. حور بدموع: ياسين. لسه ياسين يقرب. حور بصوت عالٍ: ارجع يا ياسين، سيبك مني وامشي. نظر ياسين إلى الأسفل، كان يوجد بينها وبين ياسين طريق من نار. ياسين: 🔥🔥🔥🔥🔥 حور: الشخص: عايز مراتك تمشي على النار. حور بصوت عالٍ جداً: لا يا ياسين، أوعى تمشي، سيبك مني، امشي من هنا. لم يهتم ياسين.
أصبح يسير في اتجاه حور وقال بابتسامة رغم الألم: مبسوطة كده، هندي هندي. وهي تصرخ بشدة: ارجع يا ياسين، ارجع، بلاش. أما ياسين، كل تفكيره يوصل لحور ويغطي وجهها ويخفي هذه العيون الجميلة الممتلئة دموع. كان يتألم من أثر عضة الكلب وأثر النار، لكن كان قلبه يحترق ويتألم بشدة بسبب الذي حدث لحور منذ المجيء إلى هنا. وصل ياسين عند حور، لم يتحدث، بل أخذ النقاب ولبسه لها بيده، وهي لم تفعل شيئاً إلا البكاء. بعد أن لبس حور النقاب.
ياسين بحنان: إنتي كويسة؟ احتضنته حور وقالت بدموع: إنت اللي بتسأل. أنا كويسة، إنت كويسة يا حبيبي. قالت الكلمة أول مرة وبدون تفكير. ياسين بحب: الحمد لله كويس يا حبيبتي. حد عملك حاجة؟ حتى هو قالها بدون انتباه. حور بدموع: لا. أخمد الشخص النار. مسك ياسين يد حور. ياسين: يلا نمشي. الشخص: على طول كده، مش تشوف الزعيم بتاعنا. ياسين: يا ريت يجي عشان أنتقم منه ومنك مرة واحدة. دخل شخص وقال: أنا هنا. أنصدم ياسين وحور.
(ياسين وحور في صوت واحد بصدمة) : إزاي؟ كل سبب المشاكل من يوم ما جينا هنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!