الفصل 6 | من 14 فصل

رواية قلوب من نار الفصل السادس 6 - بقلم منال كريم

المشاهدات
18
كلمة
1,283
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

نظر الجميع بصدمة ولم يصدق أحد أن عبدالرحيم يصفع ياسين لأول مرة. نظرت حور له بدموع. صرخ عبدالرحيم بغضب: واضح أنك نسيت نفسك، بتعلي صوتك قدامي. أنا كنت بحترمك لأنك كبير وعاقل، بس خاب ظني فيك. قالت إيمان بعصبية: بجد حرام عليك اللي تعمله فيها، هي عملت إيه لكل ده. كان ينفجر غضباً ولا يستطيع الرد على أبيه، لكن صرخ بغضب وهو ينظر لعمر: عمر. نظر إليها وقال بعصبية: إيمان بلاش تتكلمي.

أجابت بدموع: لا طبعاً أتكلم لأن كلكم شايفين ومحدش يتكلم. ياسين بعصبية: سكت مراتك يا عمر. عمر بغضب شديد: أقسم بالله لو سمعت صوتك تاني، لتكوني طالق. نظرت له بصدمة، قالت إسراء بهدوء: اسكتي يا إيمان. غادر ياسين المنزل. بمجرد أن غادر، نظر عبدالرحيم إلى إيمان وقال بصوت عالٍ: مش من حقك تكلمي ياسين بالطريقة دي. ياسين كلمته تمشي على الكل، ومحدش فيكم يفكر يعلي صوته عليه، فاهمة. قالت بهدوء: حاضر.

ونظر إلى حور وقال بعتاب: أنتي غلطانة يا حور، غلطانة إنك قابلتي مصطفى ومش قولتي لجوزك. حتى لو صباح اللي قالت لكِ اسكتي، بلاش تخبي حاجة تاني. وغادر خلف ياسين. تحرك عمر خطوتين ونظر لها بغضب وصعد الغرفة. قالت إسراء: اطلعي وراء جوزك يا إيمان. صعدت إيمان خلف عمر. رتبت إسراء على كتفها بحنان وقالت: معلش يا حور، معلش هو بس زعلان منك. لم تجب أو تفعل أي ردة فعل، كأنها تمثال. قال إسلام بهدوء: الحمد لله أنها عدت على خير.

في حديقة المنزل. كان يجلس ياسين ويتنفس بعصبية. جلس عبدالرحيم

بجواره وقال بهدوء: غلطان يا ياسين، غلطت إنك تعصبت على مرات أخوك والمفروض أنها أختك الصغيرة. ده غير الغلطة الكبيرة، كلامك على حور ونسيت أنها قبل ما تكون مراتك هي بنت خالتك اللي متربية على إيدينا، يعني أنت عبت في تربيتك يا ياسين. كلمتك كتير في معاملتك لمراتك، اللي أنت مش معترف أنها مراتك، بس هي غصب عنك مراتك. افتح عينيك شوف حور بتعامل ولادك إزاي، واحمد ربنا أنها عرفت تعوض العيال عن غياب الأم، رغم أنها لسه صغيرة. اسمعني يا ياسين، محدش طلب منك تنسى ريم، بس ريم مجرد ماضي. حور هي الحاضر. اعطي نفسك فرصة يا ابني تعيش حياتك مع حور، اعطي نفسك فرصة أنك تعرف أنك بتحبها.

كان يسمع بصمت، لكن سأل بذهول: بحبها؟ بس أنا مش بحب حور. ابتسم عبدالرحيم وقال: صح، أنت مش بتحب حور، أنت تعشق حور. قال باعتراض: طبعاً لا. واللي حصل النهاردة لأنها تخصني، هي بنت خالتي قبل أي حاجة. ابتسم وسأل: يعني أنت مشاعرك زيك زي إسلام وعمر، صح؟ أجاب سريعاً: أيوه. سأل: اومال هما مش عملوا زيك ليه. قال بهدوء: يمكن علشان هي مراتي أنا. نهض من مقعده وقال: مراتك وحبيبتك، بس افتح قلبك وعينك وانت تشوف الحقيقة.

وترك عبدالرحيم ياسين في دوامة الأفكار. أما هي، صعدت غرفتها بحزن. رغم أن الكلام كان جارح، لكن حزينة من عبدالرحيم لأنه رفع يده عليه. التقطت صورة أبيها وأمها وحضنتها وذهبت إلى الفراش حتى تهرب من بحر الأفكار. في غرفة عمر. سأل بغضب: ممكن أفهم زعلانة ليه دلوقتي؟ غلطانة وكمان زعلانة. أجابت بدموع: أنا مش غلطانة. صرخ بعصبية: لا غلطانة. تكلمي ليه وصاحبة الشأن واقفة ساكتة. قالت بدموع: لأنها مش عارفة تقول إيه.

قال بهدوء: خلاص يا إيمان، نقفل الموضوع، وأتمنى مش تكرار اللي حصل ده. دلف إلى الغرفة، وجدها نائمة. ذهب وجلس أمامها على الأرض وأخذ الصورة وقال بندم: آسف يا عمي، حقك عليا يا خالتي. أحاول أتغير من نفسي عشان حور وأسمع كلام أبويا. ونظر لها، لكن بنظرة مختلفة. وظل على هذا الحال كثيراً، حتى خلد إلى النوم مكانه. في الصباح. تستيقظ، وكانت الصدمة عندما وجدت ياسين. لكن قررت عدم الحديث معه، فهو أخطأ.

جاءت لتنزل من على الفراش. أمسك يدها وقال وهو مغمض العينين: صباح الخير. لم تجب. أكمل: آسف. لم تجب أيضاً. فتح عينيه ونظر لها بحزن شديد: كنت زي المجنون لما ألاقي مراتك قابلتني واتكلمت معي، بس أنا غبي وعصبي ومتسرع. لأنك تربية إيدي وعارف أخلاقك، أنا فعلاً غلطت. رغم سعادتها بالحديث، لكن جذبت يدها بقوة ودخلت الحمام. في المطبخ. تحضر البنات الفطار كالعادة. حور بحزن: بس، هو ده اللي حصل.

إسراء بهدوء: معلش يا حور، هو غيران عليكِ. حور: غيران؟ أكيد لا. ياسين مش بيغير عليا. إيمان: ليه؟ مراته طبعاً دي غيرة. حور بحزن: يلا نخلص الفطار لأن زمانهم نازلين. سمعت حور صوت ياسين من على السلم. قال بصوت عالٍ: حور. خرجت حور من المطبخ. حور: نعم. ياسين: اطلعي. صعدت حور الغرفة. في الغرفة. حور: نعم. ياسين بهدوء: حور، أوعي تخرجي من البيت، فاهمة. حور: بس. اقترب منها، مسك يدها، لكن برقة وسأل: بس إيه؟

ياسين بصوت عالٍ: بس إيه؟ حور بتوتر: بس كنت ناوية أخرج أنا وإيمان وإسراء النهاردة نشتري حاجات. قال بغضب: طيب، جربي كده علشان أقطع رجلك. خلاص. حتى الخروج في الجنينة ممنوع، فاهمة. سألت بحزن: بس يا ياسين، أنا ذنبي إيه؟ ياسين بغضب: ذنبك إنك وقفتي معاه. أكرر كلامي يا حور. حور بزعل: لا. ترك يديها وقال: يلا انزلي. حور: حاضر. بعد الفطار، خرج الرجال. بعد ربع ساعة من خروج ياسين من البيت، اتصل على حور. حور: الو.

ياسين بهدوء: أنتي فين؟ حور: في البيت. ياسين بصوت عالٍ: فين بالظبط في البيت؟ حور: في المطبخ. ياسين: طيب، أعرف بس أنك خرجتي من البيت. وأغلق الخط. سألت نفسها: يا ترى ياسين بيعمل كده لأني مراته، ولا لأني مراته وحبيته؟ يا رب تحبني زي ما بحبك يا ياسين. كل خمس دقائق يتصل ياسين على حور ويعرف مكانه بالضبط في البيت. في غرفة ياسين. ترتب حور الغرفة.

وصل لها رسالة على الواتس، والكارثة أنها صور لها، لكن ليست صور لائقة، صور بملابس غير محتشمة. كانت الصدمة مسيطرة عليها. سقط الهاتف منها. ولو تعلم ماذا تفعل؟ يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...