عندما رأت معاملة ياسين السيئة، قالت: "ياسين، أنا عايزة أطلق، مش قادرة أكمل في الحياة دي." ياسين ببرود: "تصدقي أحسن قولتيها، الحمد لله أنها جت منك إنتي." و صرخ بغضب: "لأني تعبت منك، أمي الله يسامحها خلتني أتحمل مسؤولية مش عايز أتحملها ولا أحبها كده." نهضت من على الأرض والدموع تجمعت في عيونها، وقالت: "طيب أخلص مني ومن الحمل والهم الثقيل." ياسين بهدوء: "يا ريت ينفع، بس أمي أعمل إيه معاها." شعرت أنها بلا قيمة، وقالت:
"أنا أقول لخالتي إن ده قراري." ياسين بغضب: "حور ابعدي عني الساعة دي، وبطلي جنان." قالت بعصبية: "أنا مش مجنونة." أجاب ببرود: "واضح أوي، إنتي عقلك في إجازة مفتوح." وغادر المطبخ وهي بكت بشدة وهي تنظر إلى طيفه، وقالت بحزن: "أنا فعلاً عقلي في إجازة لأني حبيبت واحد زيك." *** في المساء في غرفة ياسين، يجلس ياسين كالعادة يعمل على اللابتوب. قررت حور تنفيذ خطة جديدة من خطط المسلسلات الهندية. تحدثت نفسها:
"بشوف ديما لما البطلة تكون شعرها مبلول البطل يحبها ويسرح في جمالها." نظرت له وقالت: "يارب ياسين تطلع جنتل مان زي شاروخان." كانت تقف بالقرب منه وتمشط شعرها، ولسوء حظها جاء ماء من شعرها على أوراق مهمة. صرخ بغضب: "حور! انتفضت حور من الخوف وقالت: "نعم؟ قال بغضب: "أنعم الله عليكي، الدنيا ضاقت بيكي جاية تعملي شعرك هنا وشعرك مبلول المياه جت على ورق مهم." حور بتوتر: "آسفة، مش قصدي." ياسين بغضب:
"غوري من قدامي حالا على ما أشوف أعمل إيه في الورق ده." ركضت على الفراش دون تمشيط شعرها. كان ينظر إلى الورق بعصبية شديدة. قامت حور، جلست على الفراش. حور بندم: "آسفة ياسين." لم يجب. قالت بندم: "ياسين." أجاب بغضب مكتوم: "نامي دلوقتي يا حور واسكتي أحسن لك." حور بدموع: "ما خلاص بقى يا ياسين، قولت آسفة." ياسين بصوت عالٍ: "أنا قولت نامي يعني تنامي." حور باعتراض: "لأ، مش نايمة." ياسين بعصبية:
"خلاص إن شاء الله ما نمتي، بس مش عايز أسمع صوتك، فاهمة." وعاد إلى العمل. هل تصمت هي؟ قررت إرضاء ياسين من خلال الغناء، وهي صوتها لا يصلح للغناء إطلاقاً. قالت: "عايز تخاصمني خاصمني، بس أوعى تزعل مني. عايز تصالحني تعال قبل الشوق ما يموتني." و اندمجت وكملت بصوت عالٍ: "والشوووووووووووووق." قال بغضب: "اخرسي وبطلي لعب العيال ده وتخمدي." نظرت له بتعجب، وخلدت إلى النوم. *** في الصباح تحكي حور للفتيات ما حدث معها أمس.
إيمان بابتسامة: "يخربيتك يا حور، إيه الهبل ده." أجابت بابتسامة: "أعمل إيه، احتـرت معاه وهو مش بيحس، قولت أمشي ورا المسلسلات." قالت إسراء بتحذير: "حور، ياسين عصبي، بلاش تعملي الهبل ده." أجابت بحزن: "أعمل إيه يا إسراء، نفسي يحبني زي ما بحبه." ربتت على كتفها بحنان وقالت بهدوء: "ها يحبك أوي، وبكرة تقولي إسراء قالت." إيمان بابتسامة: "بس حلوة برضه اللي عملتي." ضحكوا الثلاثة مع بعض. *** في غرفة عبدالرحيم تدخل حور الغرفة.
كانت تجلس صباح على سجادة الصلاة بعد قضاء صلاة الظهر. صباح ترفع يديها إلى السماء: "يارب يرزقك بالذرية الصالحة يا إسلام، يارب من إسراء، ويسعدك يا عمر وأنت وإيمان والعيال. يا مقلب القلوب أنزل حب حور في قلب ياسين يا رب وأشوف عيالهم ويبارك في أحمد وريم يا رب." حضنتها حور من الخلف. صباح بحب: "عاملة إيه يا حبيبتي." حور: "نفسي أعرف تعرفي إني أنا إزاي وأنا ما اتكلمتش يا خالتي." صباح بحب: "قلبي بيحس بيكي." حور بحب:
"حبيبتي يا صبوحة يا قمر إنتي." نامت حور على رجلها وتمشي صباح يدها على شعرها بحنان. صباح: "عاملة إيه إنتي وياسين." حور بحزن: "مفيش جديد." صباح بهدوء: "معلش يا بتي، عارفة إنك صبرتي كتير." حور بهدوء: "يا خالتي أتحمل ياسين عشان خاطرك." صباح بابتسامة: "والله بذمتك عشان خاطري." تنهدت بحب ثم قالت: "بصراحة أنا بحبه أوي، مش عارفة حبته إزاي ولا إمتى، وإزاي تحول من أبيه ياسين إلى حبيبي." صباح: "عشان ابني يتحب يا أختي." حور:
"هو الصراحة يتحب." كان يسمع الحديث ياسين الذي انصدم من هذا الحديث. هو ظن أن حور مثله لا تحبه وترى أنه أخيها فقط. *** لم يجد مكان يذهب إليه، إلا المكان الذي يشعر بالراحة فيه. في المقابر، يقف أمام قبر ريم. ياسين بحزن: "ريم، أنا النهاردة عرفت إن حور بتحبني، كنت فاكر إنها زي ما شايف إنها أخيها الكبير وبس. أعمل إيه يا ريم؟
أنا كده بظلم حور أكتر وأكتر، بس مش أقدر أقبل حور زوجة لي أو حبيبة لأنك حبيبتي وعمري ما أحب غيرك. أنا بحس إني بخونك إنتي مع حور مش العكس. الله يسامحها أمي السبب في كل ده." قضى فترة يتكلم مع ريم ثم ذهب إلى المصنع. *** في المنزل حور بتعب: "والله حرام الشغل ده، إحنا نعمله لوحدنا، المفروض نجيب خادمة، الشغل كتير." صباح: "والله بسم الله ما شاء الله، تلات ستات، الشغل كتير عليكم، أنا كنت بعمل كل ده لوحدي." إيمان بتذمر:
"إيه يا أمي، مش تزهقي من الأسطوانة دي." صباح بعصبية: "احترمي نفسك يا بت إنتي." إيمان بابتسامة: "حاضر." إسراء بهدوء: "بس بقى يا حور إنتي وإيمان، خلينا نخلص." صباح بحب: "أنا في نسايب ولادي كلهم، مش جبت غيرك يا إسراء يا قمر إنتي." إسراء بحب: "حبيبتي يا أمي." حور بغيرة: "آه بتحبي إسراء أوي، لكن أنا لأ." إيمان: "بذمتك إنتي مصدقة نفسك؟ هي بتحب حد في البيت ده كله غيرك." صباح:
"خليكم تتكلموا كده لحد ما الرجالة ترجع البيت والغداء مش جاهز." إيمان بصوت عالٍ: "نهار أبيض، فاضل نص ساعة على موعد الغداء." ركضت الثلاث بنات إلى المطبخ. عاد الرجال في الموعد، لكن ياسين لم يعد. *** على السفرة صباح: "اومال فين ياسين." عبدالرحيم: "قال ياكل أي حاجة لأنه عنده شغل كتير." صباح: "ربنا يعنيه." *** في المطبخ حور حزينة بسبب عدم عودة ياسين. إيمان: "زعلانة ليه كده، عنده شغل ومش عارف يجي." حور:
"لأ عادي، مش زعلانة، مفيش حاجة." إسراء: "خلاص اضحكي." حور بابتسامة: "حاضر، أنا أرن على ياسين." رنت حور على ياسين. أجاب بهدوء: "نعم." قالت بخجل: "كنت عايزة أقولك إني بعد العصر أروح مع خالتي المقابر." ياسين: "طيب." حور: "شكراً." ياسين: "العفو." صمتت حور تنظر منها يسأل: كيف حالك؟ هل أنتِ بخير؟ هل تريدين شيئاً؟ لكن هو دائماً لم يسأل. قاطع تفكيرها وهو يسأل: "في حاجة تاني." تنهدت ثم قالت:
"كنت عايزة أسأل ليه مش جيت على الغداء." أجاب بهدوء: "عندي شغل، يلا سلام." وأغلق قبل أن تجيب. نظرت إلى الهاتف وقالت بدموع: "سلام." *** في المقابر بعد ما تحدثت حور مع أبيها وأمها، تقف أمام قبر ريم. وقالت بدموع:
"عاملة إيه يا أبلة ريم، وحشتيني أوي والله. أنا بحبك أوي، بس أنا حبيت ياسين أوي ونفسي هو كمان يحبني، لكن هو مش عارف يحب غيرك، مش عايزة أي واحدة مكانك. أعمل إيه عشان يحبني مش عارفة، هو اتجوزني بس عشان صعبت عليا ومليش حد، وأنا كنت طول عمري شايفاه إنه أبيه ياسين وبس، وفجأة حبيته. ساعات بحس إني خونتك لأني حبيبت جوزك، ده حصل غصب عني، سامحني." قررت حور الفاتحة وعادت إلى المنزل مع صباح. *** في غرفة ياسين
تنظر حور ياسين الذي لم يعد على الغداء ولا العشاء وتأخر الوقت كثيراً ولم يعد. دخل ياسين. نهضت من مقعدها بلهفة وقالت: "حمد لله على السلامة، تأخرت ليه كده خوفت عليك." أجاب ببرود: "ليه عيل صغير، وبعدين إنتي صاحية ليه لحد دلوقتي." حور بهدوء: "كنت قلقانة عليك أصل إنت تأخرت أوي النهارده." ياسين بغضب: "ليه عايزة تاخدي مكان ريم؟ إنتي مالك تأخرت ولا لا. إنتي نسيتي أنا قولت إيه أول جوازنا، إنتي مش أكتر من أختي وخلاص."
حور بدموع: "أنا مش عايزة آخد مكان، عارفة إنه مش مكاني ولا عمره يكون ليا، أنا بس قلقت عليك لأنك مش رجعت على الغداء ولا العشاء وتأخرت أوي ودي مش عادتك عشان كده قلقت. آسفة لو ضايقتك." دخلت حور الحمام وتبكي بشدة على هذا الزواج الذي يشبه النار في كل شيء. تحرق ولا تحرق. تترك أثر بشع ولا تتأثر. قاسية لا تهتم بأحد، تأكل كل شيء أمامها. كل هذه الأشياء تشبه ياسين. دق ياسين الباب. حور بدموع: "نعم." ياسين ببرود: "ناوية تنامي جوه؟
اخرجي." حور بدموع: "عايز إيه." ياسين ببرود: "عايز ألعب ماتش كورة، اخلصي." خرجت حور وهي تنظر إلى الأرض حتى لا يرى عيونها الباكية. ياسين بهدوء: "إيه، كنتي تنامي جوه." لم تجيب. دخل ياسين الحمام. وذهبت حور حتى تصلي قيام الليل وتدعو ربها أن ينزل حبها في قلب ياسين. خرج ياسين، صلى قيام الليل. *** ينام ياسين، حور على السرير وينظرون إلى السقف، لكن يوجد بينهم الفاصل الذي يضعه ياسين دوماً، وهذا يجرح حور بشدة.
هل لهذه الدرجة لا يستطيع لمسها؟ ياسين بهدوء: "العياط في الحمام غلط وكمان بليل." حور بهدوء: "بس أنا مش عيطت في الحمام." ياسين بهدوء: "هو أنا كلمتك؟ دي جملة في فيلم افتكرته." حور بهدوء: "آه افتكرت الكلام لي." أجاب بهدوء: "المهم خليها في بالك، العياط غلط في الحمام." لم تجيب، وحدثت نفسها: "إنت السبب أصلاً." قال بهدوء: "تصبح على خير." نظرت له بصدمة، هو حتى السلام لم يلقي عليه سوى في الصباح أو المساء. سأل: "مش بتردي ليه."
أجابت بابتسامة: "تصبح على جنة." ابتسم وأغمض عيونه، وهي تنظر له بحب وعشق. *** في الصباح قررت تستغل حور أن ياسين قال لها تصبحي على خير، فقررت تفعل شيئاً رأته في المسلسلات الهندية. (أنا بقول بلاش يا حور 🤦🏼♀️) أرسلت رسالة على تليفون إسراء أنها لا تقوم بتحضير الفطار اليوم. قبل ما يستيقظ ياسين، دخلت فاضت الشامبو على الأرض. قام ياسين من النوم، دخل الحمام، هو يعلم أن حور في هذا الوقت تكون في المطبخ.
وهو دخل، حور كانت تغادر الحمام، اصطدمت فيه، والحمام كله شامبو. كادت أن تسقط، لكن أمسكه، وهو مسك في الباب حتى لا يسقط أيضاً. وكذا نجحت خطة حور أن يذهبوا في نظرة عين إلى رحلة طويلة. والسؤال هل يسمح ياسين أن تنجح هذه الخطة الغبية؟ ياسين بغضب: "حور! (حور بهدوء: "نعم.") قال بغضب وتحذير: "اتعدلي بدل ما أسيبك تقعي على الأرض." اعتدلت في وقفتها. غادر ياسين وهي خلفه. ياسين بغضب:
"أولاً إنتي ليه مش تحت دلوقتي تحضري الفطار، ثانياً إيه كل الشامبو اللي على الأرض ده." حور بتوتر: "مش تحت لأن رحت عليا نومة والشامبو وقع غصب عني." ياسين بغضب: "والله." حور: "آه." ياسين بغضب: "خمس دقائق يكون الحمام نضيف." حور: "حاضر." دخلت حور تنظف الحمام. *** في المطبخ إيمان بمزح: "إيه يا هانم، مش نزلتي ليه." حور بزعل: "اسكتي، سيبني في حالي." إسراء بترقب: "عملتي مصيبة إيه يا حور." حور بتمثيل البراءة:
"هو أنا بعمل مصايب، خلاص." نظرت إيمان لها وقالت: "احكي." قصت حور. حور: "ما هو العيب في ياسين أو في المسلسلات." إسراء: "العيب فيكي يا حور، في دماغك." حور: "أنا." إيمان بابتسامة: "يخربيتك يا حور، ها تجنني ياسين." أجابت بعصبية: "هو ده يحصل له حاجة، هو يخليني أنا مجنونة بس." إسراء بتحذير:
"آه واضح الصراحة، الله يخربيت المسلسلات اللي أكلت دماغك يا شيخة، حور بطلي شغل عيال صغيرة، ياسين مش صغير عشان الهبل ده يمشي معه، حذرتك بدل المرة ألف، براحتك بقى بس ياسين مش يحبك بالخطط الفاشلة دي." قالت بحزن: "أنا عارفة، عمره ما يحبني." وشعرت أنها على وشك البكاء، تريد تغادر المطبخ، ولا تعلم أين تذهب؟ هو الآن في الغرفة. غادرت المطبخ. إيمان: "تعالي يا حور." قالت إسراء:
"إيمان بلاش نشجعها على الهبل ده، عمره ما يفيد، حور ليست صغيرة، إحنا الأكبر لازم نقدم لها النصيحة." أومأت رأسها بالموافقة. *** صعدت إلى غرفتها. كان يمشط شعره، دلفت إلى الغرفة، نظر لها ثم أكمل ما يفعل. جلست على الفراش. نظر إلى انعكاس حور في المرآة وسأل: "في حاجة؟ طلعتي ليه." أجابت بهدوء: "مفيش، حسيت مش عايزة أرتاح." أجاب: "آه، وعلى كده شوفتي الولاد ولا لأ." أجابت بهدوء: "لأ، أنا تعبانة." نظر لها بغضب وقال: "يعني إيه؟
مين يشوف الولاد جهزوا ولا لأ، ولا عشان إنتي مش أمها ومرات أبوهم تهملي فيهم." أجابت بحزن: "بس أنا مش مرات أبوهم، لأن أنا وإنت مش متجوزين وإنت مجرد ابن خالتي وهما ولاد ابن خالتي بس، أما أهمل فيهم، اسأل السؤال لولادك وأي حد هنا وأنت تعرف الإجابة." أجاب ببرود: "من غير ما أسأل، أنا شايف قدامي." صرخت بصوت عالٍ، لدرجة أن جميع من في المنزل سمع الصوت: "شايف إيه؟ هو إنت بتشوف أصلاً!
شايف إني بعامل ولادك كأني أمهم، شايف إني بحب ولادك أكتر من نفسي وأخاف عليهم من الهوا، إنت مش بتشوف أصلاً، فاهم! نظر لها بغضب وقال: "تعلي صوتك وتغلطي فيا، تصدقي إنك قليلة أدب." تصرخ دون الاهتمام بشيء: "أنا قليلة أدب، أنا، طلقني، فاهم! لو راجل طلقني، طلقني عشان أنا زهقت منك ومن العيش معاك." اقترب منها وجذبها من شعرها بقوة وقال بغضب: "أنا مش راجل، واضح إنك فقدتي عقلك. عايزة تطلقي، يوم السعد، إنتي طالق يا حور."
ودفعها إلى الفراش وغادر الغرفة. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!