وقفت حور أمام الرجل في الحديقة ومسكت يده بقوة. كان ياسين يخرج من المندرة، رأى حور تقف مع رجل. ذهب إليهم وقال بغضب: "في إيه يا حور؟ حور بغضب: "أنت اللي قتلت أبويا." جابر بعصبية: "إنتي مجنونة! مين دي يا ياسين؟ ياسين بغيره: "حور، سيب إيده وادخلي جوه أحسن لك." حور بدموع: "لا، هو اللي قتل أبويا." ياسين بصوت عالٍ جداً: "حور! جابر بعصبية: "ابعدي إيدك عني يا بت انتي." حور بدموع: "لا، أنت اللي قتلت أبويا."
كانت حور ماسكة من يده بقوة لدرجة أن أظافرها جرحت يده. خرج عبد الرحيم على الصوت وسأل: "في إيه بيحصل هنا؟ حور بدموع: "هو اللي قتل أبويا." عبد الرحيم باستغراب: "قصدك جابر؟ حور بدموع: "أيوه، هو." عبد الرحيم: "طيب ادخلي دلوقتي يا حور." حور بدموع: "لا، هو اللي قتل أبويا." شدها ياسين بصعوبة وذهب بها إلى الداخل. ودخل عبد الرحيم وجابر إلى المندرة. *** في المنزل. عبد الرحيم بهدوء: "انتي تعرفي جابر منين يا حور؟
حور بدموع: "هو اللي قتل أبويا." ياسين بعصبية: "انتي معندكيش غير الكلمة دي؟ إزاي تخرجي من باب البيت وكمان تمسك إيد راجل غريب؟ عبد الرحيم بهدوء: "ياسين براحة مش كده." كان الجميع يجلس إلا ياسين، كان يسير من هنا إلى هنا بكل عصبية وغيره أن حور مسكت إيد جابر. إسلام بهدوء: "حور، أبوكي الله يرحمه ميت وانتي عندك عشر سنين. انتي كنتي صغيرة، أكيد مش فاكرة حاجة."
حور بدموع: "لا، فاكرة كل حاجة وعمري ما أنسى اليوم ده مهما طال الزمن." عمر: "يعني حصل إيه في اليوم ده؟ حور بدموع: "اليوم ده كانت خالتي تعبانة وأمي جت تقعد معاها هنا، صح يا خالتي؟ صباح: "صح." حور بدموع: "أمي قالت تعالي معي عند خالتك، قولتله لا أنا أقعد مع أبويا ومش رضيت أجي." صباح: "أيوه، صابرين قالت كده." ياسين بهدوء: "وبعدين؟
حور بدموع: "وبعدين قبل الفجر بساعة قمت من النوم، كنت خارجة من أوضتي ورايحة أوضة أبويا لقيت جابر بيرمي جاز في البيت كله. أنا شمت ريحته ولع في البيت." "صرخت. جابر جاه عليا وحط إيده على بوقي (قالته قالت كده وهي أيدها على فمها) عشان يكتمني. بس الجيران دخلت راح هو هرب من الشباك. معرفش إيه اللي حصل تاني بس قمت لقيتني نايمة هنا. صح." عبد الرحيم: "صح، بس ليه جابر يقتل طه؟ مكنش في بينهم حاجة."
صباح: "قومي يا حور اطلعي أوضتك دلوقتي، معاها يا إسراء انتي وإيمان." إسراء: "حاضر، يلا يا حور." صعدت حور مع إسراء وإيمان. إسلام: "إيه رأيك يا أبويا في الكلام ده؟ عبد الرحيم: "حور حكت كل اللي حصل بالظبط، معنا كده كلامها صح." عمر: "والعمل؟ صباح: "عمل جابر أسود لو هو اللي عمل كده." عبد الرحيم: "ساكت ليه يا ياسين؟ ياسين: "مفيش، أنا طالع دلوقتي." صعد ياسين إلى الغرفة لأنه يعلم أن حور في حاجة إليه الآن. ***
خبط ياسين على الباب. أجابت إسراء من الداخل: "اتفضل." دخل ياسين وسأل: "عاملة إيه دلوقتي؟ إيمان: "كويسة، يلا نخرج إحنا يا إسراء." خرجت إسراء وإيمان. لم يتحدث ياسين. ذهب إلى حور، جلس بجوارها وأخذها في حضنه بشدة وهي بادلته الحضن. خرجت حور من حضنه. حور بدموع: "والله العظيم هو اللي قتل أبويا، أنا شفت كل حاجة." ياسين يمسح دموعها بحنان وقال: "مصدق كلامك، بس أهدي وكفاية عياط يا حوري."
قالت بغضب: "أنا عايزة أقتل الكلب اللي قتل أبويا." ياسين بهدوء: "طيب أهدي بس دلوقتي، ويلا نامي دلوقتي يا حور." وضعت رأسها على صدر ياسين، وكانت دقات قلب ياسين سريعة جداً، وكانت دقات قلب حور سريعة أيضاً. سند ياسين رأسها على السرير، ونام هو وحور في هذه الوضعية حتى الصباح. *** في الصباح. في المطبخ. إيمان: "عاملة إيه يا حور؟ حور: "الحمد لله بخير." إسراء: "انتي متأكدة أن جابر هو اللي قتل عمي طه؟
حور: "زي ما أنا متأكدة أنك قدامي دلوقتي." *** في المزرعة. عبد الرحيم: "ها نعمل إيه في الموضوع ده؟ ياسين بعصبية: "نعمل إيه يعني؟ ناخد تار عمي طه." إسلام: "إحنا مصدقنا موضوع الطار وقف في البلد، نعيده تاني؟ ياسين بعصبية: "يعني قصدك نسيب حق عمي طه اللي هو جوز خالتي الله يرحمها وأبو حور؟ عمر بهدوء: "أهدي يا ياسين، ليه ديماً عصبي كده؟ ياسين بغضب: "حق عمي طه أنا آخده من جابر."
عبد الرحيم: "السؤال الأهم دلوقتي، إيه اللي رجع جابر بعد السنين دي كله؟ ياسين: "تلقى ناوي على مصيبة جديدة للبلد، هو ده يجي من وراه خير أبداً." عبد الرحيم بتحذير: "أوعى تتصرف من غير ما أعرف يا ياسين." ياسين: "إن شاء الله." *** في منزل عبد الرحيم الأصيل. عاد الرجال بعد قضاء صلاة الفجر في الجامع. دخل كل منهما غرفته. سمع الجميع صوت عالي من غرفة إسلام. في غرفة إسلام. دخل إسلام الغرفة. كانت إسراء تجلس على السرير وتبكي.
ذهب إليها بخوف وسأل: "مالك؟ في إيه؟ انتي كويسة؟ قامت إسراء، وقفت وقالت بدموع: "إسلام، أنا حامل." إسلام بعدم فهم: "حامل يعني إيه؟ إسراء بابتسامة ممزوجة بدموع: "حامل يا إسلام، حامل يعني إن شاء الله بعد ست شهور يكون عندك إسلام صغير." إسلام بغباء: "حامل؟ حامل يعني؟ إسراء بدموع: "أيوه، كنت عندي شك بس ما قلت لحد إلا لما اتأكدت." سجد إسلام سجدة شكر لله، وصرخ بصوت عالٍ جداً: "أبويا، أمي، أخواتي! إسراء: "براحة، الناس نايمة."
إسلام بسعادة: "النايم يقوم." خرج الجميع من غرفته بخوف. أمام غرفة إسلام. عبد الرحيم بتوتر: "إسلام، في إيه؟ خرج إسلام وعيونه كله دموع. ياسين بخوف: "انطق يا إسلام، إحنا نموت من الخوف. في إيه؟ إسلام بدموع: "الحمد لله، إسراء حامل." الجميع بصدمة وسعادة: "إيه؟ كانت إيمان وحور يزغرطان. صباح بصوت عالٍ: "اسكتي يا بت منك ليه؟ مش عايزة أسمع صوت." حور باستغراب: "في إيه يا خالتي؟ إحنا فرحانين." إيمان: "ده يوم عالمي."
صباح: "قلت بس." إسراء بدموع: "إيه يا أمي؟ انتي مش فرحانة ولا إيه؟ صباح بدموع: "أنا أخس عليكي يا بنتي، أنا يا إسراء مش فرحانة، ده أنا عايزة أعرف البلد كله." إسلام: "أومال في إيه يا أمي؟ صباح: "المثل بيقول داري على شمعتك، الخبر ده يكون بينا إحنا بس، قولي لأمك وأبوكي بس، غير كده محدش يعرف. إحنا مش ناقصين العين فلقت الحجر. وكمان إسراء، أوعي تتحركي من أوضتك. إسلام هات تلفزيون هنا عشان إسراء ما تزهقش من القعدة في الأوضة."
إسراء: "وشغل البيت يا أمي؟ صباح: "وإيمان وحور بيعملوا إيه؟ انتي يا ما عملتي بدلهم." إيمان: "إني أعتذر." حور: "وأنا كمان." صباح: "بس يا هبلة منك ليه." حور وإيمان: "حاضر يا حجة صباح." بارك الجميع لإسلام وإسراء، ودخل الجميع إلى النوم. *** في الصباح. بعد الروتين اليومي، تجلس حور وإيمان وصباح مع إسراء في الغرفة. *** في منزل جابر. يجلس مع صديقه. جابر بعصبية: "مش قادر أصدق إن البت دي لسه فاكرة اللي حصل من سنين."
صابر: "انت إيه اللي رجعك بعد السنين دي؟ أوعى يكون لسه موضوع زمان في دماغك." جابر بطمع: "أيوه، لسه ولازم أنفذ بأسرع وقت وأرجع قبل ما بنت طه تعملي وجع دماغ." صابر بشر: "أنا شايف إن ده وقت مناسب." جابر بطمع: "يبقى أنفذ الليلة." *** تعالوا نعرف مين جابر ده؟
واحد بيعمل كل حاجة حرام: سرقة، تجارات مخدرات وسلاح، وكمان آثار. علاقات غير شرعية وقتل، كل حاجة ضد الشرع والقانون يعمله. وللأسف مش عليه أي دليل عشان الشرطة تقبض عليه. طيب ليه قتل طه أبو حور؟ *** في المساء. كان جابر وشيخ ماشيين معاه، من اللي يقوله فين مكان الآثار. وقف الشيخ أمام بيت طه. الشيخ: "البيت ده فيه آثار." جابر بطمع: "أنت متأكد؟ الشيخ: "طبعاً." *** في الصباح. ذهب جابر إلى حقل طه. جابر: "السلام عليكم."
طه: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، خير؟ جابر: "خير، عايز أشتري بيتك." طه باستغراب: "بيتي اللي عايش فيه؟ جابر: "آه." طه: "مش موافق." جابر بتهديد: "وفق أحسن يا طه." طه بغضب: "قلت لا، امشي من هنا. أنت شارب حاجة؟ أبيع بيتي إزاي؟ جابر بشر: "براحتك." *** صابر: "تعمل إيه؟ جابر بشر: "أقتل طه." صابر: "أنت مجنون؟ عارف لو عيلة الأصيل عرفت إنك تعمل حاجة مش يسكتوا."
جابر: "هما يخصهم مرات طه وبنتها، وأنا مش أعمل حاجة ليهم عشان مش عايز أعمل مشاكل معاهم." صابر: "أنت كده تعمل مشاكل لو قتلت طه." جابر: "يا عم، محدش يعرف إني أنا اللي عملت كده." وفعلاً جابر حرق البيت ومات طه، بس جابر بالصدفة تم القبض عليه بسبب قضايا أخرى عليه، وخرج من السجن من فترة قصيرة، ورجع عشان يحفر في البيت ويأخذ الآثار. *** تجلس حور في غرفته. رن الهاتف، رقم غريب. حور: "ألو." صابر: "عايزة حق أبوكي." حور: "أنت مين؟
صابر: "مش مهم." حور: "طبعاً عايزة حق أبويا." صابر: "جابر في البيت عندكم دلوقتي يحفر عشان يطلع الآثار اللي في البيت ده، السبب في موت أبوكي." وأغلق الخط. نظرت حور إلى ياسين النائم. ماذا تفعل؟ تخبر ياسين، أو تذهب بمفردها تأخذ حق أبوها؟ هي مش أقل من أي رجل عشان تاخد تار أبوها. أخذت سلاح ياسين وخرجت من المنزل دون علم أحد. *** في منزل طه. جابر ومعه ثلاث رجال يحفرون. وصلت حور المنزل، دخلت المنزل بالمفتاح. وقفت أمامهم.
حور بشجاعة مصطنعة: "انتوا بتعملوا إيه في بيتي؟ نظر لها الرجال باستهزاء وشهوة أيضاً. جابر بإعجاب: "حور، دي الليلة بقت حلوة يا رجالة. انتي عارفة إني لسه فاكر لون عينك من وإنتي صغيرة. ارفعي النقاب كده لما أشوف اتغيرتي ولا لا." واحد من الرجال: "وإحنا يا كبير لينا من الحب جانب." جابر بوقاحة: "طبعاً، بس أنا الأول." تقف حور والرجال حوالها، والآن أدركت أنها أخطأت عندما جاءت بمفردها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!