الفصل 8 | من 14 فصل

رواية قلوب من نار الفصل الثامن 8 - بقلم منال كريم

المشاهدات
17
كلمة
2,526
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

كانت حور تجلس شاردة الذهن تتذكر حديث أميرة وهدير. أميرة بهدوء: ريم وحشتني أوي. أكملت هدير: أنا كمان والله، كانت قمر في كل حاجة. سألت أميرة حور: انتي عارفة ياسين طلب إيد ريم إزاي؟ أجابت: لا. هدير: أقولك، اللي حصل في اليوم ده كان شيء في قمة الروعة. *** كان آخر عام لهم في الجامعة وآخر امتحان اليوم، وسوف يعود ياسين إلى الصعيد. زيّن المدرج كله بالورد والشموع. كان بالاتفاق مع أصدقائهم. وذهبت هدير وأميرة حتى يأتون بريم.

تدلفت إلى القاعة وانبهرت من جمال المكان. وقف ياسين أمامها وفتح علبة بها خاتم جميل. وقال بحب: تجوزيني يا ريم. ريم بصدمة: إيه؟ ياسين بحب: بحبك من أول يوم في الجامعة وكنت رافض أقولك علشان أحافظ عليكي. ودلوقتي بقولك تجوزيني. لم تأخذ ثانية في التفكير، أجابت بسعادة: موافقة وبحبك أنا كمان. أخذ ياسين موعد بعد أسبوع وذهب مع عبد الرحيم وصباح وطلب إيد ريم. رغم اعتراض عبد الرحيم الشديد على ريم وخصوصاً أنها لم تكن محجبة.

لكن أصر ياسين على الزواج منها وطلب منها ارتداء الحجاب والنقاب. *** قالت أميرة: كان يوم جميل جداً. هدير: فعلاً، يلا ننزل البحر يا أميرة. أميرة: يلا. نزلت أميرة وهدير البحر بعد ما أشعلوا نار الغيرة في قلب حور. قالت لنفسها بحزن: ياسين مش اتقدم ليا ومن أول ليلة كنت حاسة إني رخيصة. كانت تجلس حور تتذكر كل ذكرى سيئة مرت عليها مع ياسين. وهي شاردة الذهن جاء شخص بجوارها وألقى في اتجاهها مياه نار.

ولكن القدر، وقعت الشمسية التي كانت تجلس تحتها حور. صرخت حور والشمسية تسقط، وجاءت مياه النار على الشمسية. هرب الشخص فوراً. صعد ياسين وأصدقائه من البحر وتجمع الناس حول حور. ياسين أخذ حور في حضنه وسأل بخوف: انتي كويسة؟ المياه جت عليكي؟ حور بعدم فهم: مياه إيه؟ ياسين بخوف: مياه النار. حور بعدم فهم: مياه نار إيه، أنا صرخت علشان الشمسية وقعت عليا. عمار بهدوء: الحمد لله يا مرات أخويا الشمسية أنقذتك من مياه النار.

سامح: خدها يا ياسين علشان ترتاح فوق. أخذها ياسين وصعدت إلى الغرفة. *** في الغرفة تنام حور على السرير ويظهر عليها الحزن. جاء ياسين وداعب خصلات شعرها بحنان وقال بهدوء: انتي كويسة يا حوري. حور بدموع: آه. ياسين: آه وبتعيطي خلاص يا حوري. حور بدموع: طيب. ياسين: زعلانة ليه؟ حور: مفيش. ياسين: لازم نعرف مين عمل كده. قالت بحزن: انسى الموضوع. ياسين: لا طبعاً لازم نعرف مين اللي عمل كده. حور بحزن: أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم.

ياسين بحزن: خلاص لازم ترتاحي. حور لم تكن حزينة بسبب الحادثة التي تعرضت لها، ولكن حزينة بسبب كلام هدير وأميرة وأنها تشعر بالغيرة من حب ياسين لريم. نامت حور طول اليوم وهي تهرب من الواقع أن ياسين لم يحب إلا ريم. استيقظت في المساء ويجلس ياسين بجوارها، قال بهدوء: حور قومي كفاية نوم. أجابت بنوم: لا مش عايزة أقوم. قال: قومي نخرج شوية. حور: لا. قال بعصبية: حور مالك؟ أجابت بعصبية: مفيش.

ياسين بهدوء: حوري أنا عارف أنك خايفة بسبب اللي حصل، لكن مش ينفع نبوظ الرحلة. نهضت وجلست على الفراش وسألت بهدوء: أنا عايزة أعرف أنت طلبت إيد ريم إزاي. أجاب بعصبية: وانتي مالك؟ حور بعصبية: إزاي أنا مراتك وعايزة أعرف. نهض بجواره بغضب وقال: بلاش نكلم في الموضوع ده. سألت بعصبية: ليه يعني في إيه؟ ما تقولوا ذكرياتك مع ريم. ياسين بغضب: أقولك ليه حاجة مش تخصك. حور بعصبية: طيب لو سمحت عايزة أنام. ياسين بغضب: براحتك، أنا خارج.

حور بدموع: براحتك. ارتدى ياسين ملابسه وغادر الغرفة. *** في الليل يسير ياسين على البحر ويتذكر ذكرياته مع ريم ويفكر في حور. ويسأل نفسه إذا كان أحبها أم لا. *** بعد ساعات طويلة عاد ياسين، كانت حور تجلس على الفراش. ياسين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ياسين: لسه زعلانة يا حوري؟ لم تجب. جلس بجوارها على الفراش وقال بحنان: حوري آسف لو زعلتك.

حور بدموع: أنا سألتك سؤال واحد اتعصبت عليا. ياسين بحنان: آسف، ممكن تضحكي بقا. حور: زعلي يفرق معاك يا ياسين؟ ياسين بهدوء: أكيد يا حور. حور بهدوء: ليه؟ ياسين: ليه إيه؟ نظرت له وسألت: ليه زعلي فارق معاك؟ ياسين بتوتر: يعني علشان. ولم يجد إجابة أو لا يعرف الاعتراف بالإجابة. *** في الصباح ياسين بابتسامة: صباح الخير يا حوري. حور بابتسامة: صباح النور. ياسين: يلا ننزل. قالت بحماس: يلا. *** في البحر

مسك ياسين يد حور ويسير بها في البحر. ياسين بابتسامة: مبسوطة؟ أجابت بسعادة: مبسوطة أوي أوي أوي. ياسين بسعادة: أنا مبسوط إنك مبسوطة. *** في المساء في مطعم يجلس ياسين وأصدقائه على الطاولة ويأكلون ويمزحون. جاءت الشرطة. فتشوا المكان. جاءت إلى طاولة ياسين. فتشوا الطاولة. وأخرجوا مخدرات من جيب جاكت ياسين تحت صدمة الجميع. الظابط: اتفضل معانا. قال ياسين بهدوء: بس المخدرات دي مش بتاعتي. الظابط: اومال بتاعت مين؟

الحاجة خرجت من جيبك. حور بدموع: ياسين. مسح دموعها وقال: متخافيش، اهدي. سامح: يا فندم أكيد فيه حاجة غلط. الظابط: يتفضل معانا ونفهم هناك. عمار: يا فندم الحاجات دي مش تخص ياسين. الظابط بصوت عالٍ: هاتوا يا عسكري. ياسين بهدوء: حاضر يا فندم، أنا جاي معاك بس ثانية واحدة. حور بدموع: ياسين. ياسين بهدوء: اهدي وراجعي الفندق. حور بدموع: لا أنا جايه معاك. ياسين بهدوء: قولت لا، ارجعي الفندق.

وأخذت الشرطة ياسين، وذهب خلفه حور وأصدقائه. *** في قسم الشرطة تجلس حور تبكي ومعها أصدقاء ياسين. والغريب أميرة وهدير، والغريب لم تحاول أميرة وهدير أن يحاولوا تهدئة حور. خرج ياسين بعد التحقيق. ركضت حور إليه وحضنته. ياسين بعصبية: أنا مش قولت ارجعي الفندق. حور بدموع: لا أنا أفضل معاك هنا. ياسين بهدوء: تقعدي معايا فين. سأل عمار بتوتر: عملت إيه يا ياسين. أجاب بهدوء: منتظر تفريغ الكاميرات اللي في المطعم.

سأل سامح بعدم فهم: إزاي الحاجات دي وصلت لجيبك. تنهد ثم قال بحزن: مش عارف. المهم ارجعوا الفندق وخلوا بالكم من حور. قالت بدموع: قولت مش أسيبك، وكمان أنا أتصل على الصعيد أقول اللي حصل. أجاب بنفسه: لا يا حور، هما كده هيخافوا عليا، انتي عارفة المسافة بين الصعيد وهنا قد إيه، أوعي تتصلي. حور بدموع: يجوا علشان يخرجوك من هنا. وضع قبلة على جبينها وقال بحنان: إن شاء الله أخرج لأني معملتش حاجة يا حوري. حور بدموع: إن شاء الله.

كانت أميرة وهدير يشعرون بالغيظ من تصرف ياسين بحنية مع حور. *** الفندق أمام غرفة حور سامح: عايز حاجة يا مرات أخويا. حور: شكراً. عمار: ادخلي نامي وإن شاء الله خير. حور: يارب. سامح: تصبحي على خير. أجابت: وأنت من أهله. دخلت حور وأغلقت الباب. ابتعدوا عن غرفة حور. سأل عمار باستغراب: انتوا عاملين كده ليه؟ أميرة بعدم فهم: كده إزاي؟ عمار: يعني كانت حور بتعيط في القسم محدش فيكم فكر يهديه، وكمان دلوقتي المفروض تكونوا معاها.

سامح: مش غريبة دي يا هدير. هدير بعصبية: لا مش غريبة، عمري ما أقبل إن واحدة تاخد مكان ريم. سامح: ريم الله يرحمها، حور مش أخدت مكانها. أميرة بعصبية: إزاي مش حور مرات ياسين دلوقتي مكان ريم؟ سأل عمار: كنتوا عايزين ياسين يفضل من غير جواز مثلاً. سامح بصوت عالٍ: ياسين قعد تلات سنين بعد موت ريم يعمل إيه تاني، كان لازم يجيب أم لأحمد وريم. أميرة بعصبية: هو بالعافية مش بنحبها. هدير بعصبية: ممكن نقفل الموضوع ده بقا.

ودخل كل منهم غرفته. *** في غرفة حور دخلت أخذت حمام وتوضأت حتى تصلي قيام الليل ودموعها لا تنتهي. حور وهي ساجدة وتبكي. قالت بدموع: يارب أنت أعلم بكل شيء، وتعلم أن ياسين عمره ما يعمل كده، يارب يخرج منها على خير، أنا مش قادرة أعيش من غيره ولا أقدر أشوفه في السجن، يارب لأجل حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم أن تفك كرب ياسين وهو كل اللي زيه. ظلت تبكي وتدعي طول الليل. *** في قسم الشرطة ياسين يرفع ايده إلى السماء.

وقال برجاء: يارب أنا عندي ثقة أني أخرج منها على خير بفضل كرمك وعطفك عليا، وأنت تعلم أني معملتش كده. يارب علشان خاطر حور دي مش تقدر تتحمل وأنا خايف عليها أوي، يارب أخرجني منها على خير لأجل حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم. *** في الصباح لم تنام حور حتى طلوع الشمس. ارتدت ثيابها وخرجت. تدق على غرفة زين. فتحت هدير وقالت بعصبية: خير، في حد يخبط على حد الساعة ستة الصبح.

أجابت بخجل: آسفة، ممكن تصحي الأستاذ سامح علشان نروح القسم. هدير بعصبية: إحنا راجعين من هناك الساعة تلاتة الفجر والساعة دلوقتي سبعة، طبعاً ملحقش ينام، كمان شوية ابقي تعالي. وأغلقت هدير الباب في وجهها. ذهبت إلى غرفة عمار وفعلت أميرة معها مثلما فعلت هدير. *** تقف حور أمام الفندق تنتظر تاكسي، هي لم تستطع الانتظار تريد الذهاب إلى ياسين. أوقفت تاكسي وركبت. حور بتوتر: ممكن قسم الشرطة. السواق بابتسامة: حاضر. *** في الفندق

على الساعة تلاتة العصر. في غرفة زين. استيقظ سامح وقال بغضب شديد: هدير، هدير. هدير بنوم: في إيه. سامح بصوت عالٍ: إيه اللي في إيه؟ أنا مش قولت عايز أصحى بدري علشان أروح لـ ياسين؟ سبيني نايم لحد دلوقتي ليه؟ هدير بزهق: واطي صوتك، على الصبح كنت نايمة ومش حاسة. قام سامح سريعاً حتى يجهز. *** في غرفة عمار. أميرة بصوت عالٍ: أنت رايح فين دلوقتي؟ عمار بصوت عالٍ جداً: صوتك مش عايز أسمعه خالص، المفروض كنت رحت من بدري عند ياسين.

أميرة بعصبية: الرحلة باظت بسبب ياسين، ده إحنا جينا نبسط ولا نروح القسم. عمار بعصبية: اخرسي يا أميرة خالص. جهز عمار وخرج، قابل سامح وهو خارج. سامح بحزن: المفروض كنا هناك من بدري. عمار بحزن: عندك حق. ذهبوا ودقوا على باب غرفة حور لكن لم يكن إجابة. سامح: معقول تكون نايمة. عمار: مش عارف. خرجت أميرة وهدير. أميرة: يمكن راحت عند ياسين. عمار: هي تروح لوحدها إزاي. هدير: أصل جت الأوضة عندنا الصبح. سامح: جت تعمل إيه؟

قصت هدير أميرة ما حدث. عمار بعصبية: إيه الجنان وقلة الذوق دي. أميرة بعصبية: أنت تعلي صوتك عليا علشان ده. عمار بعصبية: دي مرات ياسين اللي قال خلي بالكم منها. سامح بقرف: اخس عليكم. ذهب سامح وعمار وأميرة وهدير خلفهم. *** في القسم سامح: عامل إيه يا صاحبي. ياسين: الحمد لله بخير، كويس إنك مش حور مش جت معاكم. توتر الجميع. ياسين بقلق: في إيه يا جماعة مالكم؟ عمار بتوتر: احم، هي حور مش جت هنا. ياسين بعدم فهم: هنا فين؟

سامح بتوتر: هنا في القسم. ياسين بعصبية: هي حور تعرف تجي لوحدها أصلاً؟ حور فين يا أصحابي، فين الأمانة اللي قولت لكم خلوا بالكم منها. قص عمار ما حدث من الفتيات. نظر لهم ياسين نظرة احتقار لكن لا يتحدث. ياسين بعصبية: أنا لازم أخرج من هنا حالا أشوف فين مراتي، لأن أصحابي للأسف خانوا الأمانة. في نفس الوقت استدعى الظابط ياسين وقال له: مبروك البراءة. قال بابتسامة: الحمد لله رب العالمين.

قال الظابط: وصلت تفريغ الكاميرات اللي تثبت اللي حصل. سأل ياسين: إيه اللي حصل. قال الظابط: لما كنتم في المطعم. كان عمار يرقص مع أميرة. وزين مع هدير. ويجلس ياسين وحور على الطاولة. ياسين: مبسوطة يا حوري. حور: آه. ياسين: عايزة حاجة. حور: تعال نمشي شوية، أنا زهقت من القعدة هنا. ياسين: يلا. قام ياسين وحور. وترك ياسين الجاكت بتاعه. جاء شخص يرتدي الزي الرسمي للمطعم لكن وجهه لم يظهر.

وضع المخدرات في جيب جاكت ياسين وخرج من المكان. *** أمام قسم الشرطة ينتظر ياسين تاكسي ليبحث عن حور وهو لا يعرف أين يبحث عنها. سامح بندم: تعال يا ياسين نروح بالعربية. ياسين بعصبية: شكراً، مش عايز منكم حاجة. عمار: ياسين إحنا آسفين. لم يجب ياسين. ركب التاكسي. ولم يعلم، أين ذهبت حور. تفتكروا فين حور؟ ومين يعمل كل ده في ياسين وحور؟ يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...