تحميل رواية قلوب من نار بقلم منال كريم pdf
بقلم منال كريم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى الصعيد و تحديداً أسيوط، منزل كبير جداً لعائلة عريقة وذو شأن عالٍ فى الصعيد. منزل عبدالرحيم محمد الأصيل. في هذا المنزل، تستطيع ضبط الساعة عليه من شدة الدقة في المواعيد، يسير كل شيء بتوقيت محدد. يرن المنبه الساعة ستة صباحاً. نهضت بنشاط ونظرت بجانبها بابتسامة وهمست بين نفسها: صباح الخير يا حبيبي. دلفت إلى الحمام، خرجت، صلت ركعتين وغادرت الغرفة، كانت السادسة والنصف. مجرد أن خرجت، قالت بابتسامة: صباح الخير يا بنات. إيمان وإسراء: صباح النور يا حور العين. تهبط الفتيات إلى الأسفل لتحضير الفطار. *** ف...
رواية قلوب من نار الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال كريم
للمرة الثانية ضاعت حور منه.
ظل وقت طويل يبحث مع أصدقائه وحمزة، لكن بدون فائدة.
نظر إلى حمزة بعيون ممتلئة بالدموع وقال: ضاعت مني تاني، ضاعت مني ومعرفتش أحافظ عليها. ليه كل ده يحصل معانا؟ من وقت ما جينا هنا والمشاكل مش بتخلص. كانت عايزة ترجع الصعيد، بيان كان قلبها حاسس، بس أنا كان نفسي نرجع من هنا بعد ما أكون اعترفت ليها إني بحبها.
ربت حمزة على كتفه وقال بحزن: صدقني حاسس بكل كلمة وحرف، لأني مرّت بظروف شبه دي، بس الحمد لله عدت على خير. وأنت كمان يجي يوم وكل حاجة تتصلح، وتعيش مبسوط.
قال برجاء: يارب. أنا لازم أروح القسم.
قال حمزة: وأنا جاي معاك. وكمان أخلي رجالتنا تقلب الدنيا عليها. أنا معاك.
قال بهدوء: شكراً ليك، بس معلش خليك مع المدام، لأن شكلها تعبان.
التفت حمزة إلى روح التي تأخذ أولادها في حضنها وتبكي بشدة.
ذهب إليها ومسك يدها وقال: يلا يا حبيبتي نطلع الأوضة.
صعد حمزة وروح والأولاد إلى الغرفة.
كان ياسين يذهب إلى القسم.
قال عمار: استنى، إحنا جايين معاك.
صرخت أميرة: هو فيه إيه بجد؟ الرحلة قلبت غم بسبب اللي اسمها حور دي. كل يوم والتاني تحصل مشكلة بسببه.
أكملت هدير بغضب: قولنا بلاش تيجي معانا.
نظر لهم ياسين بغضب وذهب إلى القسم.
صفعة قوية. ثم نظرت له بصدمة وقالت بصوت عالي: أنت مجنون؟ إزاي تفكر تضربني.
قال عمار بغضب: ده أقل عقاب ليكي.
وذهب خلف ياسين، أما سامح قال باشمئزاز: بجد خسارة أرفع إيدي على واحدة زيك.
وذهب أيضاً خلف عمار.
قررت أميرة وهدير العودة إلى القاهرة، وكل منهما تذهب إلى منزل عائلتها.
ذهب ياسين إلى القسم مع عمار وسامح لتقديم بلاغ، ودوروا عليها طول الليل في الشوارع.
في مكان آخر.
تجلس حور على كرسي مربوطة من إيدها ورجلها وعلى فمها لصق.
حور تخبط برجلها في الأرض حتى يأتي أحد، لكن لم يدخل أحد.
كانت تجلس بلا نقاب.
حور لنفسها: هو أنا مش فاهمة إيه جو الأفلام الهندية اللي يحصل معانا ده، بس ياريت ياسين يعمل زي الأبطال في المسلسلات، قلبه يحس بيا وييجي ينقذني، يكسر كل الحواجز ويطير في الجو وييجي ينقذني. أنا غبية، ياريت كنت رميت الخاتم بتاعي وهو يمشي على أثره، بس مش ينفع لأني كنت نايمة. يارب ييجي ياسين علشان مش عايزة حد يشوفني كده من غير نقاب.
في غرفة حمزة.
تجلس تبكي في حضن حمزة.
قال بحنان: اهدّي يا حبيبتي.
قالت بدموع: صعبانة عليا أوي وخايفة عليها ومش عارفة إيه اللي ممكن يحصل ليها. هي بتحب ياسين وكان نفسها أنها تعيش معاه حياة طبيعية. ليه يحصل فيها كده.
أجاب بهدوء: حبيبتي والله العظيم أنا كمان زعلان عليهم، بس مفيش في إيدينا غير الدعاء.
قالت بدموع: يارب.
يسير ياسين في الشوارع وفجأة رن الهاتف.
ياسين: الو.
الشخص: عايز مراتك.
ياسين بصوت عالٍ جداً: لو فكرت تقرب منها اقتلك.
الشخص ببرود: براحة شوية، أحسن مراتك تحصل الأولى.
ياسين بغضب: احترم نفسك يا حيوان.
الشخص ببرود: خلاص براحتك، قول الله يرحمك يا مراتك.
ياسين بهدوء: خلاص أسف، فين مراتي.
الشخص بغرور: أيوه كده. تعال على العنوان ده لوحدك.
أغلق ياسين ورن هاتفه.
تنهد ياسين وأجاب بحزن: إزيك يا أبويا.
عبدالرحيم: بخير يا ولدي. كيفك أنت وحور؟
ياسين بحزن: بخير يا أبويا. كيف اللي عندك كلهم؟
عبدالرحيم: بخير يا ولدي، بس صوتك ماله؟
ياسين بهدوء: مفيش، أخِدت شوية برد.
(عبدالرحيم) الف سلامة عليك. مش تزعل إننا مش نتصل بيك. أمك مانعة أي حد يتصل بيك أنت وحور، بتقول خليهم يكونوا مبسوطين من غير إزعاج. أنا بتصل من غير ما هي تعرف.
ياسين: مش زعلان يا أبويا.
عبدالرحيم: مع السلامة، وخلي بالك من مراتك يا حبيبي.
ياسين: حاضر.
كان يقف في الشرفة، ينظر له بحزن. جاءت روح وقالت: مفيش جديد يا حبيبي.
أومأ رأسه اعتراضا وقال: لا.
قالت بعصبية: والرجالة فين يا حمزة؟
قال بهدوء: والله قلبوا الدنيا ومافيش أثر له. بقولك انزل عند ياسين أهون عليه شوية.
أومأت رأسها بالموافقة وجلست بحزن وهي تتذكر حديثها مع حور في صباح اليوم.
تدق الباب. فتحت حور.
قالت بابتسامة: روح، إزيك. اتفضل.
دخلت روح وقالت بابتسامة: الحمد لله، عاملة إيه يا حور؟
جلست حور وروح وقالت حور: الحمد لله بخير.
سألت روح: قولي، إنتي لسه تشوفي ريم؟
وضعت يدها على رأسها بتعب وقالت بحزن: ساعات أنا مش عارفة إيه اللي يحصل.
أجابت بهدوء: حبيبتي، أنا شايفة إن ده خيالات من دماغك.
أجابت بحزن: لا طبعاً، وبعدين ليه ده يحصل؟
فكرت ثانية وأجابت: يمكن لأنك حاسة إن ده مكان ريم وكده.
نهضت من مقعدها ووقفت أمام المرآة وقالت بدموع: عمره ما كان مكان، أنا فين وهي فين. تعليم عالي وجمال وطول وأدب وأخلاقك، وجبت الولد والبنت. أصلاً ياسين مش يحب غير أبلة ريم.
قالت بهدوء: على فكرة، إنتي كلك مميزات.
أجابت بسخرية: شكراً.
نهضت روح وذهبت إليها وقالت: صدقني ياسين بيحبك.
أجابت بحزن: إنتي مش عارفة حاجة يا روح.
قالت بهدوء: ومش عايزة أعرف يا حبيبتي، بس خليني أقولك إن في يوم من الأيام كنت مقررة إن الطلاق شيء أكيد، بس الحمد لله الأمور بقت تمام وأنا وحمزة كويسين مع بعض.
قالت بهدوء: ربنا يحفظكم ويبارك في أولادكم.
أجابت: اللهم آمين.
ونظرت روح إلى السرير وسألت: إيه الفستان الجميل ده؟
أجابت: والله مش عارفة. ياسين اشترى ده وقالي البسي ده النهاردة. غريبة إنه أبيض، لأن لبسي كله غامق.
قالت بابتسامة: البسي ألوان وافرحي يا حبيبتي قلبي. طيب، أنا أمشي على ما تجهزي. عايزة حاجة؟
قالت بابتسامة: شكراً.
همست روح لنفسها: إن شاء الله يا حور بعد مفاجأة ياسين ليكي تفرحي النهاردة.
في غرفة أميرة.
هدير بعصبية: سمعتي إن ياسين عامل حفلة عشان البت الجاهلة دي.
أجابت الأخرى بحقد: عرفت، سمعت وهو بيتفق مع عمار وسامح وحمزة.
قالت أميرة: نسكت على كده؟
قالت بصوت عالٍ: لا طبعاً. ياسين كان جوز ريم، وعمر حور ما تأخذ مكانها.
قالت هدير: الليلة دي نهاية حور.
ابتسمت أميرة وهدير بشر.
أما ياسين، هذا ليس أول حب، لكن يشعر وكأنه لم يحب مثل هذا الحب الآن.
اتصل على إيمان وإسراء عشان يسألهم حور تحب إيه.
كل حاجة في المطعم على ذوق حور.
قال عمار بابتسامة: شكلك مبسوط أوي.
أجاب: بحبها أوي وبجد نفسي أعوضها عن اللي حصل من وقت وصلنا هنا.
قال سامح: ربنا يسعدكم.
أجاب ياسين: يارب.
قال حمزة: أظن كده كل حاجة جاهزة.
أومأ رأسه بابتسامة جميلة.
في المساء.
ترقص كل زوجة مع زوجها رقصة رومانسية على ضوء الشموع.
وجوري وساجد يجلسون على الطاولة.
هدير وأميرة ينظرون بحقد، عكس سامح وعمار ينظرون بسعادة.
قالت روح بابتسامة: شكلهم حلو أوي.
أجاب: فعلاً، الحب باين في عيونهم.
نظرت حور له بحب وقالت: وإحنا؟
أجاب بحب: إحنا ربنا كرّمنا بحبنا لبعض، وزاد كرمه علينا.
نظر إلى جوري وساجد: يا حبايب قلبي، بحبك يا روحي، بحبك.
روح بابتسامة: طيب ما أنا بحبك.
قال بابتسامة: عارفة إني بحب جملتك دي. طيب، ما أنا بحبك.
قالت بغرور: أنا كلي حلوة.
أما ياسين ينظر إلى عيون روح من خلف وشاح النقاب وتظهر لمعتهما.
وحور دقات قلبها تدق بسرعة.
قال بهمس: حور.
أجابت بخجل وهي تنظر إلى الأسفل: نعم.
تنهد ثم قال: عندي كلام كتير عايز أقوله ليكي.
أجابت بهدوء: قول.
ياسين بحب: طيب، إنتي عايزة أقول حاجة؟
حور: إيه؟
نظر لها وقال بحب: حور، أنا بحلم أكمّل.
ياسين: اشتغل إنذار الحريق.
فاقت روح من شرودها وهي تمسح دموعها خوفاً على حور.
على حمام السباحة.
حمزة بهدوء: قولتلك يا ياسين إني حاسس بيك، وفاهم إنك تمر بمشكلة كبيرة، لكن لازم تكون قوي عشان تعرف تلاقي حور. حافظ على حبك يا ياسين.
أجاب ياسين بحزن: أنا مش عارف ظروفك أو قصتك إيه، بس متأكد مش زي قصتي. يكفي إني أقولك إني جرحت حور كتير أوي.
ابتسم حمزة وقال: أنا كمان مش عارف قصتك ولا حبيت أعرف تفاصيل، بس أنا جرحت وقتلت روح أصلاً.
ابتسم ياسين وقال: أصلاً.
قال حمزة: بس الفرق بيني وبينك هو إني كنت صابر وواثق إني بحبها، عملت كل حاجة عشان تسامحني، وحصل بعد صبر طويل. حصل. اصبر وادفع عن حبك.
قال ياسين: شكراً يا حمزة، كنت محظوظ بمعرفتك.
أجاب حمزة: أنا تشرفت بمعرفتك.
في اليوم الثاني.
ياسين يقف أمام المكان الذي قال له الشخص عليه.
ذهب ياسين دون إخبار أحد.
ياسين: هو فين الغبي ده؟
جاء شخص من الخلف وقال: أنا هنا.
ياسين: أنت مين؟
الشخص: أنا هنا اللي أسأل، مش إنت.
ياسين بهدوء: حاضر.
الشخص: يلا تعال.
دخل الشخص وخلفه ياسين.
الشخص: مراتك هنا.
دخل ياسين، لكن وجد كلب مفترس في الغرفة.
ياسين بصدمة: إيه ده؟
الشخص: ربع ساعة بس. لو قدرت تحافظ على حياتك، تدخل لمراتك.
ياسين بغضب: عمري ما أعمل الجنان ده.
الشخص: خلاص براحتك، يبقى مراتك الله يرحمها.
ياسين بقله حيلة: موافق.
قال الشخص بسخرية: شاطر. أصلاً أنا عارف مراتك تحب الأفلام الهندية، فقولت نعمل جو أكشن وخارق للطبيعة.
دخل ياسين الغرفة التي بها كلب مفترس.
كان يوجد كاميرا في غرفة ياسين، وكانت حور ترى كل شيء وكانت خائفة على ياسين.
كانت الأوضة صغيرة.
أول ما دخل ياسين الأوضة، جرى الكلب عليه وظل يركض ياسين والكلب خلفه.
واقتربت الربع ساعة تنتهي، لكن للأسف في آخر دقيقة عض الكلب ياسين من رجله.
صرخ ياسين بألم.
دخل الشخص أخرج ياسين.
ياسين بألم: فين مراتي؟
الشخص: في الأوضة دي.
دخل ياسين الأوضة، كانت حور تجلس في آخر الغرفة وبلا نقاب.
أغضب ياسين بشدة بسبب هذا.
ياسين بدموع: حور.
حور بدموع: ياسين.
لسه ياسين يقرب.
حور بصوت عالٍ: ارجع يا ياسين، سيبك مني وامشي.
نظر ياسين إلى الأسفل، كان يوجد بينها وبين ياسين طريق من نار.
ياسين: 🔥🔥🔥🔥🔥
حور:
الشخص: عايز مراتك تمشي على النار.
حور بصوت عالٍ جداً: لا يا ياسين، أوعى تمشي، سيبك مني، امشي من هنا.
لم يهتم ياسين.
أصبح يسير في اتجاه حور وقال بابتسامة رغم الألم: مبسوطة كده، هندي هندي.
وهي تصرخ بشدة: ارجع يا ياسين، ارجع، بلاش.
أما ياسين، كل تفكيره يوصل لحور ويغطي وجهها ويخفي هذه العيون الجميلة الممتلئة دموع.
كان يتألم من أثر عضة الكلب وأثر النار، لكن كان قلبه يحترق ويتألم بشدة بسبب الذي حدث لحور منذ المجيء إلى هنا.
وصل ياسين عند حور، لم يتحدث، بل أخذ النقاب ولبسه لها بيده، وهي لم تفعل شيئاً إلا البكاء.
بعد أن لبس حور النقاب.
ياسين بحنان: إنتي كويسة؟
احتضنته حور وقالت بدموع: إنت اللي بتسأل. أنا كويسة، إنت كويسة يا حبيبي.
قالت الكلمة أول مرة وبدون تفكير.
ياسين بحب: الحمد لله كويس يا حبيبتي. حد عملك حاجة؟
حتى هو قالها بدون انتباه.
حور بدموع: لا.
أخمد الشخص النار.
مسك ياسين يد حور.
ياسين: يلا نمشي.
الشخص: على طول كده، مش تشوف الزعيم بتاعنا.
ياسين: يا ريت يجي عشان أنتقم منه ومنك مرة واحدة.
دخل شخص وقال: أنا هنا.
أنصدم ياسين وحور.
(ياسين وحور في صوت واحد بصدمة): إزاي؟ كل سبب المشاكل من يوم ما جينا هنا.
رواية قلوب من نار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال كريم
مسك ياسين إيد حور وقال: يلا نمشي.
الشخص: على طول كده مش تشوف الزعيم بتاعنا.
ياسين بغضب: ياريت يجي علشان انتقم منه ومنك مرة واحدة.
دخل شخص وقال: أنا هنا.
أنصدم ياسين وحور.
ياسين وحور في صوت واحد بصدمة: إزاي؟ انتي السبب في المشاكل من يوم ما جينا هنا.
أم ريم بحقد: أيوه أنا.
ياسين بصدمة: ليه يا ماما ليه؟
أم ريم بحقد: علشان كنت السبب في موت بنتي وكمان تروح تجيب واحدة مكانها.
حور بذهول: استني بس ريم عايشة أنا شوفتها.
أجابت بابتسامة انتصار: دي كانت خطة مني علشان تكوني مجنونة، وتكوني طول الوقت خايفة، دي مش ريم دي اختها، شوية مكياج بقت شكل ريم.
ياسين بصدمة: رانيا؟ أنا عارف أنها عايشة في أمريكا مع أبوها.
أم ريم بغضب: كان لازم تيجي تاخد طار اختها.
ياسين بعصبية: طار اختها من مين؟ اختها ماتت موت طبيعي أمر الله.
أم ريم بصوت عالٍ جداً: لا، ريم بعد ما خلفت أحمد الدكتورة قالت لها الحمل خطر عليكي، أنا قولتلها بلاش حمل تاني، لكن قالت ياسين نفسه في بنت وأنا بحبه وعايزة أعمل كل حاجة علشان يكون مبسوط.
ياسين بحزن: أنا أول مرة أسمع الكلام ده.
أم ريم بغضب شديد: كاذب، كنت عارف واختارت أنها تحمل تاني رغم أن حياتها في خطر.
ياسين بصوت عالٍ جداً: والله العظيم ما كنت أعرف حاجة، أنا كنت بعشق ريم، أنا كنت بموت بعد ما بعدت عني، إزاي تقولى كده؟
حور شعرت بنار بداخلها وهي تسمع حبيبها يبوح بحب فتاة أخرى.
أم ريم بغضب: علشان كده اتجوزتي؟
ياسين بنفي: صدقني الجوازة دي لها ظروف خاصة، انتي عارفة حور طول عمرها زي أختي، أنا حب حياتي ريم.
وأكمل ياسين بهذا الكلام حتى كادت تسمع صوت تحطيم قلبها.
أم ريم بدموع: ومين طلب من أحمد وريم يقولوا لحور ماما؟ هما ليهم أم واحدة بس هي ريم.
ياسين: مش أنا، هما حبوا حور لأنها حنينة عليهم.
أم ريم بشر وحقد وغل وكراهية: كاذب، ده كان حلم أمك تجوز حور ليك أو لحد من أخواتك، وحلمها تحقق لما بنتي ماتت.
بهدوء: والله العظيم ما حصل، أمي طول الوقت تقول لي أنا وإخواتي أن حور أختكم، ليه عملتي كده.
قالت بحقد وكراهية واضحة في عينها: عارف أنا عملت إيه علشان أفرق بينكم؟ أنا اللي اتفقت مع مصطفى علشان يشوه سمعة حور، بس برضه مش بعدت عنها، وكمان بعت حد يرش عليها مياه نار لكن برضه نفدت، أنا اللي خطفتها أول مرة، لكن برضه محظوظة نفدت، وكمان خليت رانيا تخوفها، وكمان قولت لهدير وأميرة أنها تعامل الأولاد معاملة مش كويسة علشان كده كانوا كارهينك ومعاملتهم معاكي مش حلوة، وطبعاً أنا اللي وهمت الناس في الفندق أن فيه حريقة علشان أخطف حور مرة تانية، علشان انتي لازم تموتي يا حور.
ياسين بصدمة: معقول انتي تعملي كل ده؟ ليه؟
أم ريم بغضب: علشان آخد حق بنتي.
ياسين بصوت عالٍ جداً: بنتك ملهاش حق، ماتت موتة ربنا، أنا لو أعرف أن الحمل خطر كنت منعتها بالقوة، انتي عارفة أنا حبيت ريم إزاي، علشان خاطر ريم أسامحك، لكن حور لازم تاخد حقها منك.
بص لحور.
ياسين: أنا لازم أبلغ البوليس ويتم عقابك انتي ورانيا ومصطفى وهدير وأميرة.
حور بدون تفكير: عقابهم عند ربنا.
ياسين باستغراب: إزاي؟
حور بدموع غزيرة: علشان خاطر حبيت جوزي أسامح أي حد، أصل ريم مش أي حد دي حب حياتك، يعني لازم تكون ليها مقام كبير وكمان أنت تعشقها، وعلشان خاطر أحمد وريم الصغيرة دي أم ريم يا ياسين أول حب وآخر حب في حياتك، أما أنا أختك والجواز كان لها ظروف خاصة بنت يتيمة ملهاش حد كان لازم تعطفوا عليها، وكمان أسامح رانيا وأسامح مصطفى وهدير وأميرة وأسامح أي حد علشان خاطر حب حياتك.
أكملت لنفسها: إلا قلبي اللي حبك عمري ما أسامحها.
خرجت حور وكاد يقف قلبها من كثرة البكاء.
قال بحزن: حور استني، انتي فاهمة غلط.
لم تجب وغادرت، ولكن التفتت وقالت: حضرتك غلطتي معي علشان حاجة مش عملتها، لو كنتي سالتي الأولاد كنتي عرفتي أني عمري ما كنت زوجة لياسين، الزوجة والحبيبة هي ريم، ريم وبس.
ومشت وقلبها محروق.
وخرج ياسين خلفها وأدرك ما قال أمام حور وأنه يحب ريم فقط وهي أختها فقط.
ياسين بصوت عالٍ: حور.
حور بدموع: عايزة أرجع الصعيد النهاردة يا إما أرجع لوحدي.
ياسين بحزن: حور أنا.
مشت حور من أمامه.
***
في الفندق.
دخل ياسين وحور.
كان سامح وعمار وحمزة وروح في انتظار ياسين وحور.
جاء الجميع إليهم، لكن حور لا تتحدث، صعدت إلى الغرفة فوراً.
سامح: هي مالها؟
ياسين: مفيش، تعبانة شوية.
عمار: بسبب اللي حصل؟
ياسين بحزن: الله يكون في عونها.
ياسين بحزن: ممكن يا حمزة تطلب من أم ساجد تطلع لها؟
حمزة: أكيد طبعاً.
صعدت روح خلف حور.
ياسين: إحنا نسافر الصعيد النهاردة، كفاية كده أوي.
حمزة: مفيش كلام أقوله وأنا شايف حالتك، إلا ربنا يكتب ليك السعادة.
قال بحزن: يا رب.
ذهب ياسين إلى المستشفى لأجل علاج قدمه.
***
في الغرفة.
كانت حور تخرج من الحمام.
أخذت حمام وتوضأت وذهبت لأجل الصلاة.
وكانت روح تنتظرها.
قال روح بهدوء: حمد لله على السلامة يا حور.
جلست بجوارها وقالت: الله يسلمك.
سألت: مالك؟
أجابت بدموع: تعبانة ومخنوقة ونفسي أرجع البيت حالا.
أجابت بهدوء: ليه كل ده يا حبيبتي، وبعدين رأيك إيه نقعد مع بعض يومين؟
قالت بحزن: بجد مش قادرة.
قالت روح برجاء: بصي في مكان أنا شايفة أن تأثيره يكون كويس عليكي، انتي لازم انتي وياسين تقعدوا وتكلموا مع بعض بعيد عن أي طرف، يومين بس وبعدين ارجعي.
تنهدت بحزن ثم قالت: مش عارفة.
///////////////////
في الطريق إلى الإسكندرية.
حمزة وروح والأولاد في سيارة، وياسين وحور في سيارة.
وسيارات الحرس خلفهم.
في سيارة ياسين وحور لم يتحدث منهما أحد، يجلسون بصمت.
عكس سيارة حمزة التي نظرات حمزة الغاضبة تحرق روح.
قالت بهدوء: خلاص بقا يا حبيبي، آسفة إني اتصرفت من دماغي.
لم يجيب.
أكملت روح: والله هي صعبت عليا أوي وقولت يمكن بيت البحر يكون له تأثير حلو على علاقتهم.
قال بغضب: أنا كمان زعلان علشانهم، بس البيت ده لي ولكي بس، حتى الأولاد مش من حقهم يشوفه، تيجي انتي تعملي كده.
قالت بهدوء: خلاص بقا يا حمزة.
نظر لها بغضب ولم يجيب.
تتقلب جنة بزهق وقالت: عايزين ننام، اسكت بقا أنت ومراتك.
فتح عيونه بصدمة وقال: حاضر يا جنة يا هانم، اسكت خالص علشان ترتاحي انتي وأمك.
مسكت يده وقالت بحب: أنا مرتاحة لو انت مرتاح، حقك عليا.
قال بهدوء: خلاص مفيش مشكلة يا حبيبتي.
قالت بحب: بحبك.
قال وهي يقلدها: طيب ما أنا بحبك.
صرخ ساجد: عايز أنام.
أجابت جنة: معلش يا حبيبي، هما دول أبوك وأمك، يخلصوا من فقرة العتاب يدخلوا فقرة الرومانسية.
أبتسم حمزة وروح.
////////////
وصلوا إلى منزل البحر.
نزل حمزة وروح وياسين وحور.
فتح حمزة وقال: اتفضلوا يا جماعة.
دخل الجميع.
قال حمزة: بص يا ياسين، انتوا محتاجين وقت تتكلموا مع بعض.
أكملت روح: فيه وقت لازم نبطل ندير ونتكلم بصراحة من غير ما نخبي حاجة، اتكلموا بصراحة، قالوا مشاعركم.
قال حمزة: وقت ما تحب ترجع رن عليا أبعت ليك عربية، والثلاجة مليانة كل حاجة.
قال ياسين: شكراً ليكم.
قال حمزة: العفو، إحنا أخوات.
وغادر حمزة وروح ومعهما الحراس.
///////////////////
جلست حور وجلس بجوارها ياسين وقال بهدوء: حور أنا بحبك.
قالها بدون سابق إنذار أو ترتيب، لا يوجد وقت حتى يرتب الحديث.
دق قلبها ونظرت له بصدمة، جلس أمامها ومسك إيدها بحب وقال: أيوة يا حوري بحبك، بحبك من قبل ما نسافر الغردقة، كنت مخطط اعتراف بحبي يوم الحفلة لكن القدر كان ضدي، بحبك من وقت مشكلة مصطفى، تأكد أني بحبك، أبوي قالي كلمة، افتح قلبك وعينك وشوف حبك لحور، فتحت قلبي وعيني لقيت أني عاشق حور.
كانت تنظر له بصدمة ودقات قلبها عالية، تزامناً مع الرعشة التي تسير في جسدها من أثر السعادة والتوتر.
وضع قبلة على جبينها ثم يديها بحنان وقال: حبيبتي كلامي اللي قولته قدام أم ريم، كنت أقصد بالماضي كان كلامي عن الماضي مش الحاضر، انتي الحاضر والمستقبل، مش قصدي تفهمي أن جوازنا شفقة أو أني لسه بحب ريم، مش بحب غيرك انتي.
قالت بدموع: ياسين أنت بتقول إيه؟
قال بحب: بحبك، بقول أني بحبك، بحبك أكتر من نفسي، وأسف إني زعلتك في يوم، حقك عليا.
بكت بصوت عالٍ وقالت بدموع: لو تعرف كان نفسي أسمع الكلمة دي إزاي؟ كنت بدعي كل يوم تحبني زي ما بحبك، أنا بحبك أوي يا ياسين، كنت بزعل منك أوي لما تجرح قلبي بكلامك.
قال بندم وحزن: حقك عليا، حقك عليا.
قالت بابتسامة: ماشي، أصلاً قلبي طيب وبحبك أوي.
قال بحب: وأنا بحبك يا أطيب قلب في الكون.
ابتسمت حور وضمه إلى حضنه بحب وسعادة.
//////////////
في الصعيد.
خرج عبدالرحيم وأولاده على زغاريت صباح والبنات.
سأل عبدالرحيم: خير.
قالت صباح بابتسامة: الحمد لله، اطمنا على ياسين وحور.
سأل عمر بغباء: يعني إيه؟
نظرت إيمان لها بغيظ وقالت: يعني الحمد لله ياسين تقبل حور كزوجة له.
أبتسم الجميع وقال عمر: ربنا يرزقهم بالذرية الصالحة، ويرزق إسلام وإسراء.
قال الجميع: آمين يا رب العالمين.
//////////////////
في منزل حمزة المنشاوي.
كانت عائلة حمزة وروح مجتمعين بسبب عودة حمزة وروح.
يجلس الجميع على السفرة.
قالت لمياء بسعادة: حمد لله على السلامة، البيت كان ضلمة من غيركم.
سأل حمزة: البيت ضلمة من غيرنا ولا الأولاد؟
قال طه بابتسامة: أكيد الأولاد، إحنا مش عايزين منكم حاجة.
روح: كده يا بابا طه، خلاص نروح عند بابا.
أجاب محمود برفض: معلش يعني تيجوا من غير جنة وساجد مش عايز.
قالت بصدمة: كده يا بابا.
قالت رغدة: هو ده بابا، يحب أولادنا أكتر منا.
ريم: بس طبعاً يا بابا، ولا جنة ولا ساجد ولا نور بنت رغدة، يكونوا زي أحمد ومني.
قال محمود: طبعاً ولادك أول فرحتك.
ريم: ربنا يحفظك لينا يا بابا.
قال عمار: اللهم آمين.
وقضت العائلة ليلة سعيدة.
*************
بعد مرور أسبوعين.
عاد ياسين وحور إلى الصعيد.
ورغم كيد الحاقدين، تحقق هدف ياسين وحور أن يبدوا حياة جديدة مبنية على الحب.
*****************
في أسيوط.
دخل ياسين وحور يسلموا على الجميع.
وكان استقبال لهم رائع.
زغاريت ومباركات.
ثم صعد ياسين إلى الغرفة.
صباح: عاملة إيه يا حور؟
حور: الحمد لله بخير.
إسراء: ألف مبروك.
حور: الله يبارك فيكي.
إيمان بحماس: طيب احكي عملتي إيه في السفر؟
حور: أرتاح بس شوية.
وصعدت حور إلى الغرفة.
**”********
في الغرفة.
أخذ ياسين حمام.
وقضى الصلاة.
ثم حور أخذت حمام وقضت الصلاة.
وخلدت إلى النوم في حضن ياسين.
قالت: فاكر لما كنت تحط مخدة بيني وبينك؟
قال: كنت عبيط بعيد عنك.
ابتسمت حور بسعادة.
*******************
في صباح اليوم التالي.
في المطبخ لتحضير الفطار.
إيمان بابتسامة: إيه يا حور عملتوا إيه؟
حور بسعادة: خرجنا واتفسحنا وكنا مبسوطين أوي.
إسراء بابتسامة: ربنا يسعد أيامك يا رب.
إيمان وحور: اللهم آمين.
*************
تمر الأيام والشهور.
وأصبحت علاقة ياسين وحور جيدة ويعيشون أجمل أيام العمر.
******************
في المندرة الكبيرة في منزل عبدالرحيم الأصيلي.
جلس ناس كثيرة لمناقشة عودة أخطر رجل إلى أسيوط مرة أخرى بعد غياب سنين.
كانت حور تقف في شباك غرفتها.
وجدت رجل يدخل إلى المنزل، تذكرت شكله جيداً رغم مرور سنين.
****************
خرجت حور تركض من غرفتها إلى الحديقة دون أن تجيب على صباح.
صباح: على فين يا حور؟
********”*****
وقفت أمام الشخص في الحديقة ومسكت إيده.
كان يخرج ياسين من المندرة.
رأى حور تقف مع رجل.
ذهب إليهم بغضب وغيره.
ياسين بغضب: فيه إيه يا حور؟
حور بغضب: أنت اللي قتلت أبوي؟
يتبع…
رواية قلوب من نار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال كريم
وقفت حور أمام الرجل في الحديقة ومسكت يده بقوة.
كان ياسين يخرج من المندرة، رأى حور تقف مع رجل. ذهب إليهم وقال بغضب: "في إيه يا حور؟"
حور بغضب: "أنت اللي قتلت أبويا."
جابر بعصبية: "إنتي مجنونة! مين دي يا ياسين؟"
ياسين بغيره: "حور، سيب إيده وادخلي جوه أحسن لك."
حور بدموع: "لا، هو اللي قتل أبويا."
ياسين بصوت عالٍ جداً: "حور!"
جابر بعصبية: "ابعدي إيدك عني يا بت انتي."
حور بدموع: "لا، أنت اللي قتلت أبويا."
كانت حور ماسكة من يده بقوة لدرجة أن أظافرها جرحت يده.
خرج عبد الرحيم على الصوت وسأل: "في إيه بيحصل هنا؟"
حور بدموع: "هو اللي قتل أبويا."
عبد الرحيم باستغراب: "قصدك جابر؟"
حور بدموع: "أيوه، هو."
عبد الرحيم: "طيب ادخلي دلوقتي يا حور."
حور بدموع: "لا، هو اللي قتل أبويا."
شدها ياسين بصعوبة وذهب بها إلى الداخل. ودخل عبد الرحيم وجابر إلى المندرة.
***
في المنزل.
عبد الرحيم بهدوء: "انتي تعرفي جابر منين يا حور؟"
حور بدموع: "هو اللي قتل أبويا."
ياسين بعصبية: "انتي معندكيش غير الكلمة دي؟ إزاي تخرجي من باب البيت وكمان تمسك إيد راجل غريب؟"
عبد الرحيم بهدوء: "ياسين براحة مش كده."
كان الجميع يجلس إلا ياسين، كان يسير من هنا إلى هنا بكل عصبية وغيره أن حور مسكت إيد جابر.
إسلام بهدوء: "حور، أبوكي الله يرحمه ميت وانتي عندك عشر سنين. انتي كنتي صغيرة، أكيد مش فاكرة حاجة."
حور بدموع: "لا، فاكرة كل حاجة وعمري ما أنسى اليوم ده مهما طال الزمن."
عمر: "يعني حصل إيه في اليوم ده؟"
حور بدموع: "اليوم ده كانت خالتي تعبانة وأمي جت تقعد معاها هنا، صح يا خالتي؟"
صباح: "صح."
حور بدموع: "أمي قالت تعالي معي عند خالتك، قولتله لا أنا أقعد مع أبويا ومش رضيت أجي."
صباح: "أيوه، صابرين قالت كده."
ياسين بهدوء: "وبعدين؟"
حور بدموع: "وبعدين قبل الفجر بساعة قمت من النوم، كنت خارجة من أوضتي ورايحة أوضة أبويا لقيت جابر بيرمي جاز في البيت كله. أنا شمت ريحته ولع في البيت."
"صرخت. جابر جاه عليا وحط إيده على بوقي (قالته قالت كده وهي أيدها على فمها) عشان يكتمني. بس الجيران دخلت راح هو هرب من الشباك. معرفش إيه اللي حصل تاني بس قمت لقيتني نايمة هنا. صح."
عبد الرحيم: "صح، بس ليه جابر يقتل طه؟ مكنش في بينهم حاجة."
صباح: "قومي يا حور اطلعي أوضتك دلوقتي، معاها يا إسراء انتي وإيمان."
إسراء: "حاضر، يلا يا حور."
صعدت حور مع إسراء وإيمان.
إسلام: "إيه رأيك يا أبويا في الكلام ده؟"
عبد الرحيم: "حور حكت كل اللي حصل بالظبط، معنا كده كلامها صح."
عمر: "والعمل؟"
صباح: "عمل جابر أسود لو هو اللي عمل كده."
عبد الرحيم: "ساكت ليه يا ياسين؟"
ياسين: "مفيش، أنا طالع دلوقتي."
صعد ياسين إلى الغرفة لأنه يعلم أن حور في حاجة إليه الآن.
***
خبط ياسين على الباب.
أجابت إسراء من الداخل: "اتفضل."
دخل ياسين وسأل: "عاملة إيه دلوقتي؟"
إيمان: "كويسة، يلا نخرج إحنا يا إسراء."
خرجت إسراء وإيمان.
لم يتحدث ياسين. ذهب إلى حور، جلس بجوارها وأخذها في حضنه بشدة وهي بادلته الحضن.
خرجت حور من حضنه.
حور بدموع: "والله العظيم هو اللي قتل أبويا، أنا شفت كل حاجة."
ياسين يمسح دموعها بحنان وقال: "مصدق كلامك، بس أهدي وكفاية عياط يا حوري."
قالت بغضب: "أنا عايزة أقتل الكلب اللي قتل أبويا."
ياسين بهدوء: "طيب أهدي بس دلوقتي، ويلا نامي دلوقتي يا حور."
وضعت رأسها على صدر ياسين، وكانت دقات قلب ياسين سريعة جداً، وكانت دقات قلب حور سريعة أيضاً.
سند ياسين رأسها على السرير، ونام هو وحور في هذه الوضعية حتى الصباح.
***
في الصباح.
في المطبخ.
إيمان: "عاملة إيه يا حور؟"
حور: "الحمد لله بخير."
إسراء: "انتي متأكدة أن جابر هو اللي قتل عمي طه؟"
حور: "زي ما أنا متأكدة أنك قدامي دلوقتي."
***
في المزرعة.
عبد الرحيم: "ها نعمل إيه في الموضوع ده؟"
ياسين بعصبية: "نعمل إيه يعني؟ ناخد تار عمي طه."
إسلام: "إحنا مصدقنا موضوع الطار وقف في البلد، نعيده تاني؟"
ياسين بعصبية: "يعني قصدك نسيب حق عمي طه اللي هو جوز خالتي الله يرحمها وأبو حور؟"
عمر بهدوء: "أهدي يا ياسين، ليه ديماً عصبي كده؟"
ياسين بغضب: "حق عمي طه أنا آخده من جابر."
عبد الرحيم: "السؤال الأهم دلوقتي، إيه اللي رجع جابر بعد السنين دي كله؟"
ياسين: "تلقى ناوي على مصيبة جديدة للبلد، هو ده يجي من وراه خير أبداً."
عبد الرحيم بتحذير: "أوعى تتصرف من غير ما أعرف يا ياسين."
ياسين: "إن شاء الله."
***
في منزل عبد الرحيم الأصيل.
عاد الرجال بعد قضاء صلاة الفجر في الجامع.
دخل كل منهما غرفته.
سمع الجميع صوت عالي من غرفة إسلام.
في غرفة إسلام.
دخل إسلام الغرفة.
كانت إسراء تجلس على السرير وتبكي. ذهب إليها بخوف وسأل: "مالك؟ في إيه؟ انتي كويسة؟"
قامت إسراء، وقفت وقالت بدموع: "إسلام، أنا حامل."
إسلام بعدم فهم: "حامل يعني إيه؟"
إسراء بابتسامة ممزوجة بدموع: "حامل يا إسلام، حامل يعني إن شاء الله بعد ست شهور يكون عندك إسلام صغير."
إسلام بغباء: "حامل؟ حامل يعني؟"
إسراء بدموع: "أيوه، كنت عندي شك بس ما قلت لحد إلا لما اتأكدت."
سجد إسلام سجدة شكر لله، وصرخ بصوت عالٍ جداً: "أبويا، أمي، أخواتي!"
إسراء: "براحة، الناس نايمة."
إسلام بسعادة: "النايم يقوم."
خرج الجميع من غرفته بخوف.
أمام غرفة إسلام.
عبد الرحيم بتوتر: "إسلام، في إيه؟"
خرج إسلام وعيونه كله دموع.
ياسين بخوف: "انطق يا إسلام، إحنا نموت من الخوف. في إيه؟"
إسلام بدموع: "الحمد لله، إسراء حامل."
الجميع بصدمة وسعادة: "إيه؟"
كانت إيمان وحور يزغرطان.
صباح بصوت عالٍ: "اسكتي يا بت منك ليه؟ مش عايزة أسمع صوت."
حور باستغراب: "في إيه يا خالتي؟ إحنا فرحانين."
إيمان: "ده يوم عالمي."
صباح: "قلت بس."
إسراء بدموع: "إيه يا أمي؟ انتي مش فرحانة ولا إيه؟"
صباح بدموع: "أنا أخس عليكي يا بنتي، أنا يا إسراء مش فرحانة، ده أنا عايزة أعرف البلد كله."
إسلام: "أومال في إيه يا أمي؟"
صباح: "المثل بيقول داري على شمعتك، الخبر ده يكون بينا إحنا بس، قولي لأمك وأبوكي بس، غير كده محدش يعرف. إحنا مش ناقصين العين فلقت الحجر. وكمان إسراء، أوعي تتحركي من أوضتك. إسلام هات تلفزيون هنا عشان إسراء ما تزهقش من القعدة في الأوضة."
إسراء: "وشغل البيت يا أمي؟"
صباح: "وإيمان وحور بيعملوا إيه؟ انتي يا ما عملتي بدلهم."
إيمان: "إني أعتذر."
حور: "وأنا كمان."
صباح: "بس يا هبلة منك ليه."
حور وإيمان: "حاضر يا حجة صباح."
بارك الجميع لإسلام وإسراء، ودخل الجميع إلى النوم.
***
في الصباح.
بعد الروتين اليومي، تجلس حور وإيمان وصباح مع إسراء في الغرفة.
***
في منزل جابر.
يجلس مع صديقه.
جابر بعصبية: "مش قادر أصدق إن البت دي لسه فاكرة اللي حصل من سنين."
صابر: "انت إيه اللي رجعك بعد السنين دي؟ أوعى يكون لسه موضوع زمان في دماغك."
جابر بطمع: "أيوه، لسه ولازم أنفذ بأسرع وقت وأرجع قبل ما بنت طه تعملي وجع دماغ."
صابر بشر: "أنا شايف إن ده وقت مناسب."
جابر بطمع: "يبقى أنفذ الليلة."
***
تعالوا نعرف مين جابر ده؟ واحد بيعمل كل حاجة حرام: سرقة، تجارات مخدرات وسلاح، وكمان آثار. علاقات غير شرعية وقتل، كل حاجة ضد الشرع والقانون يعمله. وللأسف مش عليه أي دليل عشان الشرطة تقبض عليه. طيب ليه قتل طه أبو حور؟
***
في المساء.
كان جابر وشيخ ماشيين معاه، من اللي يقوله فين مكان الآثار.
وقف الشيخ أمام بيت طه.
الشيخ: "البيت ده فيه آثار."
جابر بطمع: "أنت متأكد؟"
الشيخ: "طبعاً."
***
في الصباح.
ذهب جابر إلى حقل طه.
جابر: "السلام عليكم."
طه: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، خير؟"
جابر: "خير، عايز أشتري بيتك."
طه باستغراب: "بيتي اللي عايش فيه؟"
جابر: "آه."
طه: "مش موافق."
جابر بتهديد: "وفق أحسن يا طه."
طه بغضب: "قلت لا، امشي من هنا. أنت شارب حاجة؟ أبيع بيتي إزاي؟"
جابر بشر: "براحتك."
***
صابر: "تعمل إيه؟"
جابر بشر: "أقتل طه."
صابر: "أنت مجنون؟ عارف لو عيلة الأصيل عرفت إنك تعمل حاجة مش يسكتوا."
جابر: "هما يخصهم مرات طه وبنتها، وأنا مش أعمل حاجة ليهم عشان مش عايز أعمل مشاكل معاهم."
صابر: "أنت كده تعمل مشاكل لو قتلت طه."
جابر: "يا عم، محدش يعرف إني أنا اللي عملت كده."
وفعلاً جابر حرق البيت ومات طه، بس جابر بالصدفة تم القبض عليه بسبب قضايا أخرى عليه، وخرج من السجن من فترة قصيرة، ورجع عشان يحفر في البيت ويأخذ الآثار.
***
تجلس حور في غرفته. رن الهاتف، رقم غريب.
حور: "ألو."
صابر: "عايزة حق أبوكي."
حور: "أنت مين؟"
صابر: "مش مهم."
حور: "طبعاً عايزة حق أبويا."
صابر: "جابر في البيت عندكم دلوقتي يحفر عشان يطلع الآثار اللي في البيت ده، السبب في موت أبوكي."
وأغلق الخط.
نظرت حور إلى ياسين النائم. ماذا تفعل؟ تخبر ياسين، أو تذهب بمفردها تأخذ حق أبوها؟ هي مش أقل من أي رجل عشان تاخد تار أبوها.
أخذت سلاح ياسين وخرجت من المنزل دون علم أحد.
***
في منزل طه.
جابر ومعه ثلاث رجال يحفرون.
وصلت حور المنزل، دخلت المنزل بالمفتاح.
وقفت أمامهم.
حور بشجاعة مصطنعة: "انتوا بتعملوا إيه في بيتي؟"
نظر لها الرجال باستهزاء وشهوة أيضاً.
جابر بإعجاب: "حور، دي الليلة بقت حلوة يا رجالة. انتي عارفة إني لسه فاكر لون عينك من وإنتي صغيرة. ارفعي النقاب كده لما أشوف اتغيرتي ولا لا."
واحد من الرجال: "وإحنا يا كبير لينا من الحب جانب."
جابر بوقاحة: "طبعاً، بس أنا الأول."
تقف حور والرجال حوالها، والآن أدركت أنها أخطأت عندما جاءت بمفردها.
رواية قلوب من نار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال كريم
ذهبت حور إلى منزلها لترى ماذا يفعل جابر.
دخلت المنزل بالمفتاح دون التفكير في العواقب.
وقفت أمامهم وتحدثت بشجاعة مصطنعة: "أنتم بتعملوا إيه في بيتي؟"
نظر الرجال باستهزاء وشهوة أيضًا.
جابر بإعجاب: "حور، دي الليلة بقت حلوة يا رجالة. أنتي عارفة إني لسه فاكر لون عينك من وإنتي صغيرة. ارفعي النقاب كده لما أشوف تغيرت ولا لأ."
أحد الرجال: "وإحنا يا كبير، لينا من الحب جانب؟"
جابر بخبث: "طبعًا، بس أنا الأول."
تقف حور والرجال حواليها، وأدركت أنها أخطأت عندما جاءت بمفردها، ولكن لا ينفع الندم الآن، يجب عليها التحلي بالقوة والمواجهة حتى آخر نفس.
أخرجت سلاح ياسين التي جاءت به ووجهته في وجه الرجال وقالت بشجاعة: "أقسم بالله العظيم، خمس دقائق لو لقيت كلب فيكم هنا أكون ضربته بالنار. وأظن أنتم في بيتي ويكون دفاع عن النفس وعن بيتي. دي غير اللي يعمله ياسين وإخواته فيكم لو حد فيكم فكر يقرب مني."
وقالت بفخر ممزوج بعزة نفس: "اعرفوا مين واقفة قدامكم، أنا حور بنت شيخ الجامع طه اللي الكل كان يعمل له حساب، ومرات ياسين عبدالرحيم الأصيل."
هرب الرجال من المنزل ليس خوفًا منها بل من زوجها وعائلته.
جابر بعصبية: "انتوا رجال؟ انتوا خايفين من حتة عيلة صغيرة؟"
حور بحقد وكراهية: "العيلة دي تاخد حق أبوها اللي أنت قتلته."
جابر بابتسامة استهزاء: "والله؟ طيب وريني كدا."
اقترب جابر منها وضربها قلمين بقوة، فوقعت على الأرض.
اقترب منها حتى يخلع الحجاب والنقاب، لكن رجعت حور إلى الخلف.
جابر بإعجاب: "أنا بقول نقضي الليلة بمزاج أحسن وتكون برضا منك."
انحنى عليها وكان يحاول الاقتراب منها، أمسكت حور شيئًا حديدًا من الذي يستعملونه في الحفر.
وخبطت جابر على دماغه ونزف دم.
وضع جابر يده مكان الخبطة.
جابر بعصبية: "شكلك تعبيني معاكي يا بنت طه."
***
في نفس الوقت، استيقظ ياسين ولم ير حور في الغرفة. بحث عنها في كل المنزل ولم يجدها.
يجلس جميع أفراد المنزل في قلق.
صباح بدموع: "تكون راحت فين؟"
إسراء بدموع: "إن شاء الله خير."
رن الهاتف.
ياسين: "ألو."
صابر: "عايز مراتك."
ياسين بعصبية: "إنت مين؟"
صابر: "مش مهم، لكن مراتك في بيت أبوها. جابر خطفها وحبسها هنا."
سأل عبدالرحيم: "فيه إيه؟"
ياسين: "حور في بيتهم القديم."
خرج ياسين وعبدالرحيم وإسلام وعمر.
***
في مكان آخر.
رفاعي: "إنت ليه تكره جابر كده؟"
صابر بحقد: "علشان من زمان كنا شغالين مع بعض إيد بيد وكان هو ياخد كل الفلوس ويرمي ليا شوية فكة. لازم انتقم منه."
رفاعي: "إنت كده تكرهه أوي. عيلة الأصيل مش بتهزر."
صابر بسعادة: "أحسن، يستاهل."
رفاعي: "البلد تولع تاني؟"
قال بابتسامة شر: "ما تولع وإحنا نتفرج ونضحك."
***
في منزل طه.
بعد ما حور ضربته على رأسه، قبل ما يقوم ضربته بالحديدة على رجله بقوة.
حور بغضب: "ليه قتلت أبوي؟"
جابر بعصبية: "طلعتي مش سهلة يا بنت طه."
ضربته مرة كمان في رجله.
وصرخت بغضب: "لا مش سهلة، ومش علشان أبوي خلف بنت مش تعرف تجيب حق. لا أنا بنت بس أرجل من مية راجل زيك. قتلت أبوي علشان آثار وفلوس. عايز تبيع آثار بلدك؟ بس أنا بكلم مين؟ واحد تجار مخدرات وسلاح ودعارة وكل الوسخة اللي في الدنيا فيك يا جابر الكلب. بس النهارده أخدت حق أبوي. غلطت لما رجعت وفكرت إني أسيب حق أبوي وفكرت إن العيلة الصغيرة تسيب وتنسى حق أبوها."
مسكت حور المسدس بقوة مختلطة بدموع وهي تتذكر الليلة التي حرق فيها المنزل ومات أبوها.
فرغت كل الطلقات النارية في قلب جابر وهي تنظر إلى عينيه مباشرة.
في هذا الوقت، دخل ياسين وعبدالرحيم وإسلام وعمر.
انصدموا من المنظر.
حور بدموع: "أخدت حق أبويا، أخدت حق أبويا، أخدت حق أبوي. ومش سمحت الكلب ده يشوف وشي."
ذهب ياسين إليها وأخذها في حضنه.
عبدالرحيم بأمر: "اطلب الشرطة وكبار البلد يا إسلام."
إسلام: "حاضر يا أبوي."
عبدالرحيم بأمر: "وصل حور البيت يا عمر."
عمر: "حاضر يا أبوي."
كانت ما زالت في حضنه. نظرت له وقالت بدموع: "أنا أدخل السجن صح."
أومأ رأسه اعتراضًا وقال: "لا متخافيش، أنا معاكي. امشي مع عمر."
وضع قبلة على عينيها الباكيتين وذهبت مع عمر.
بعد وقت، جاءت الشرطة وكبار البلد وأهل البلد.
الضابط: "إيه اللي حصل يا حاج عبدالرحيم؟"
عبدالرحيم بهدوء شديد: "إحنا جت لنا مكالمة من رقم غريب أن فيه خبط في بيت طه الله يرحمه. جبت ولادي وجيت لقيت جابر يحفر في البيت قال إيه في آثار. قلت أطلب الشرطة يا إسلام لقيته طلع السلاح وصوب على إسلام. راح ياسين طلع سلاحه وضربه دفاع عن النفس."
الضابط: "وآثار الضرب اللي على جسمه؟"
ياسين بهدوء: "لأنه هجم عليا وحصلت خناقة بينا، حتى شوف الكدمات اللي عندي. اضطريت أضربه بالنار علشان أنقذ نفسي وإخواتي. الكدمات دي إسلام وعمر اللي عملوها لياسين بأمر من عبدالرحيم."
الضابط: "تمام، خد يا عسكري الجثة ويلا. ولو سمحت يا حاج عبدالرحيم نحتاجك إنت والشباب في النيابة."
قال عبدالرحيم بهدوء: "أكيد يا فندم."
خرجت الشرطة والجميع.
عمر بتعجب: "معقول يكون فيه آثار هنا؟"
عبدالرحيم: "عمر بلاش الكلام ده. بكرة إن شاء الله نجيب رجال ونردم الحفرة دي تاني، لأن لو الحكومة عارفة أن فيه آثار كانت أمرت بحفر البيت، بس البيت مفيش فيه حاجة."
إسلام: "بس كده كلام حور صح. جابر قتل عمي طه بسبب أنه فاكر فيه آثار هنا."
عبدالرحيم بابتسامة: "حور، العيلة الصغيرة فضلت فاكرة حادثة حصلت من سنين، وكمان مش بس كده، قدرت تاخد حق أبوه. صحيح بنت بمية راجل فعلًا."
ياسين بابتسامة: "عندك حق يا أبوي، بس غلطت إنها خرجت لوحدها."
عبدالرحيم: "فهمها براحة يا ياسين."
ياسين: "حاضر."
***
في غرفة ياسين.
كانت تجلس على الفراش. بمجرد أن دخل الغرفة، ركضت إليه و لفت يديها حول رقبته، وهو لف يده على خصره حتى أصبحت رجلها لا تلمس الأرض.
قالت بندم: "أنا آسفة، عارفة إني غلطت، بس حقك عليا، كان غصب عني، كان نفسي انتقم منه."
لم يجيب عليها.
نظرت إلى عينيه وقالت بدموع: "إنت مش بترد ليه؟ ناوي تخاصمني؟"
نزلها على الأرض ودخل الحمام.
جلست على الأريكة بحزن.
بعد وقت، خرج ياسين. ذهبت إليه وقالت بدموع شديدة: "ياسين، إنت تبعد عني تاني؟ بعد ما صدقت إنك بقيت لي؟"
وأخيرًا تخلى عن الصمت، جذبها من شعرها بقوة حتى صرخت بالألم وقال بغضب شديد: "أنا اللي ناوي أبعد. وإنتي الهانم اللي خرجت من البيت نص الليل ورحت عند مجرمين ويا عالم كان ممكن يعملوا فيكي إيه. ويا ريت كده بس، الهانم قتلت شخص. يعني كان ممكن تاخدي إعدام."
ضغط على يديها بقوة أكثر، وضغط على أسنانه وقال: "ليه تعملي كده؟ ما عنديش راجل يجيب حقك؟ فكرتي في شكلي قدام جابر والرجال؟ سيبك منهم، فكرتي في شكلي قدام نفسي وقدام أبويا وإخواتي؟ يقولوا إيه عني؟ إنت مش راجل علشان كده مراتك خططت ونفذت وإنت نايم زي الخروف."
رغم أنها كانت تتألم بشدة، لكن لم تنطق بحرف. قالت بحزن وندم: "آسفة، أنا مفكرتش في كل ده."
صرخ بصوت عالي: "اومال فكرتي في إيه؟ احمدي ربك إني عرفنا نغطي على الموضوع وإلا كنت زمانك في السجن وتكون الفضيحة علنية. طبعًا يقولوا مرات ياسين ملقتش راجل في عيلة الأصيل، فخدت هي الطار."
لم تجب. دفعها إلى الفراش بقوة وتركها وغادر الغرفة.
ظلت تبكي وهي تشعر بالندم.
بعد ساعات، عاد ياسين. جلس على الأريكة. نهضت من مقعدها وذهبت إليه وجلست أمامه على الأرض، ونظرت له بعيون ممتلئة بالدموع وقالت: "حقك عليا، حقك عليا ألف مرة. والله إنت راجل وسيد الرجالة، أنا اللي غبية. حقك عليا."
قال بصوت مخنوق واضح عليه البكاء: "ابعدي عني دلوقتي."
أومأت رأسها اعتراضًا ووضعت رأسها على قدمه. قال مرة أخرى: "بقول ابعدي عني دلوقتي أحسن لك."
لم تتحرك.
قبض على شعرها بقوة وشدها لتنهض وتقف وصرخ بغضب: "بقول ابعدي عني. تقولي إيه؟"
قالت بدموع: "حاضر، حاضر."
تركها وجلس مرة أخرى، وهي ذهبت إلى الفراش وظلت تبكي طول الليل، أما هو فلا يستطيع النوم، يشعر أن رأسه سينفجر من الغضب.
***
مر يوم، يومين، ثلاثة، حتى مر أسبوعين.
وياسين لم يسامح حور. أصبحت علاقة ياسين وحور أسوأ من الماضي.
والأسوأ ليس ياسين فقط الغاضب منها، بل الجميع.
حتى الداعمين لها دائمًا، صباح وإسراء وإيمان.
في المطبخ.
تقف في جانب بمفردها بحزن، بعدما توقفت الفتيات عن الحديث معها.
قالت بدموع: "مش كفاية بقى."
جاءت صباح من الخارج وقالت بعتاب: "لا مش كفاية وإنتي غلطانة."
أجابت بدموع: "عارفة وفاهمة، بس أنا مش قادرة إنكم مش تكلموني. مش كفاية الباقي."
قالت صباح بعصبية: "إنتي مش عيلة صغيرة علشان تتصرفي بطيش كده. إنتي زوجة وأم، بس إنتي مخك مسافر إجازة."
انحنت على يديها وقبلتها وقالت: "حقك عليا سامحني وقولي للكل يسامحني."
لم يجيب عليها أحد. وتحدثت إيمان وكأن حور لم تقل شيئًا: "بقولك يا أمي شوفي كده الأكل."
اقتربت صباح وحضرت الطعام مع البنات.
وركتضت حور إلى غرفتها بحزن.
وصلت إلى قرار وهو مغادرة المنزل.
كان الجميع يجلس على السفرة والبنات في المطبخ.
قالت بدموع: "عمي عبدالرحيم، أنا رايحة بيت أبويا."
نظر الجميع بصدمة لها. وقال ياسين باستهزاء: "طبعًا عقلك اللي وصلك لكده."
ابتسم عمر وقال: "هو في عقل أصلًا."
ليكمل إسلام: "الله يكون في عونك يا ياسين."
ابتسم وأجاب: "شوفت أنا نحس طول عمري."
نظرت لهم بحزن شديد. هي أخطأت، لكن يكفي تجريح وإهانات لها.
قال عبدالرحيم بعصبية: "بس منك ليه."
أشار إلى حور: "تعالي جنبي."
جلست بجواره وهي تبكي.
قال بهدوء: "إنتي غلطانة صح؟"
أومأت رأسها بالموافقة.
أكمل هو: "لازم بعد كده نفكر بعقل."
أومأت رأسها بالموافقة.
أكمل هو: "اطلعي أوضتك، واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل."
أنهى الجملة وهو ينظر إلى ياسين.
مر يومان. تحسنت الأمور بين حور والجميع بأوامر من عبدالرحيم إلا ياسين.
حتى أصبح ينام على الأريكة، ليس مثل السابق على السرير ويفصل بينهم.
حاولت أكثر من مرة معه، لكن ما زال غاضبًا منها.
كان نائمًا على الأريكة. وقفت أمامه وقالت بندم: "كفاية بقى يا ياسين. أنا تعبت. هو أنا مش مكتوب عليا الفرح؟ إنت كنت تجرح قلبي كتير وبرضو بسامحك. إنت قلبك قاسي أوي، وتذلني علشان عارف إني بحبك ومش أقدر على زعلك. أنا بكرهك وبكره قلبك اللي حرقني وحرق قلبي الطيب."
وذهبت إلى الفراش. وياسين لم يفعل ردة فعل.
***
تقف حور في المطبخ تجهز الغداء.
أما صباح وإيمان مع إسراء في الغرفة.
جاء ياسين وحضنها من الخلف.
انتفضت حور من الخوف.
ياسين بهدوء: "أنا يا حوري."
حور بتوتر: "ياسين، بتعمل إيه هنا؟ وبعدين ابعد حد يشوفك."
ياسين بابتسامة: "إيه يعني؟ أنا جوزك على فكرة."
حور بحزن: "والله دلوقتي افتكرت. إنت بقالك قد إيه مخاصمني؟"
ياسين بهدوء: "لأنك جرحتني أوي، وجعتي قلبي يا حور. كنت بموت ألف مرة وأنا بتخيل ممكن جابر يعمل فيكي إيه."
حور بعصبية: "ابعد بقا علشان اعرف اعمل الأكل."
ياسين بهدوء: "لا، مش قادر ابعد عنك."
حور بهدوء: "ليه؟"
لفها ياسين ونظر في عينيها وقال بحب: "إنتي بجد مش عارفة يا حور ليه؟ أنا بحبك وبعشقك. كفاية يا حور، كفاية نبعد عن بعض أكتر من كده."
حور بحزن: "في كل مرة إنت اللي تختار البعد، مش أنا. أنا طول عمري بجري وراك وبحبك أكتر من نفسي."
قال بحب: "حقك عليا، لازم ننسى اللي فاتت ونفكر في دلوقتي. أوعي تعملي حاجة من غيري."
قالت بابتسامة: "أكيد."
قال بتحذير: "مفيش هندي تاني."
قالت باللغة الهندية: "نعم."
قال بعدم فهم: "تقولي إيه؟"
قالت بابتسامة: "نعم بلغة الهند."
صرخ وقال: "حور ارحمني من الهندي، أنا مش شاروخان وإنتي مش كارينا كابور."
وقفت على أطراف أصابعها ولفّت يدها على رقبته وقالت بدلال: "إنت أحلى من شاروخان على فكرة."
انحنى وحملها وقال بحب: "وإنتي أحلى من أي بنت في الدنيا، وعمري ما ألاقي زوجة أفضل منك ولا أم أولادي أحن منك، والأهم أجمل حبيبة في الدنيا."
تنهدت بحب وقالت: "بحبك أوي يا ياسين."
وضع قبلة على جبينها ثم قال بحب: "وأنا بعشقك يا قلبي يا ياسين. بقولك تعالي نسافر يومين."
حور بسرعة: "لا لا، سفر تاني. إحنا حظنا نحس في السفر."
ياسين بهدوء: "يا حور دي كانت ظروف، ربنا يسامح اللي كان السبب."
حور: "برضو خلينا في الصعيد، أنا مبسوطة هنا. وبعدين نروح فين؟"
ياسين: "شرم الشيخ مثلا؟"
ضربته حور على صدره وقالت بصوت عالٍ: "وحيات أمك."
ياسين بعصبية: "نعم يا أختي؟ قولتي إيه؟ حور اتكلمي معايا كويس، إنتي عارفة إني عصبي."
حور بهدوء: "مش قصدي. وبعدين أمك خالتي وحبيبتي، يعني عايزة أروح شرم الشيخ عند البنات اللي من غير هدوم دي."
ياسين: "طيب ما إحنا روحنا الغردقة. وبعدين أنا مالي بالبنات."
كانت ما زالت يحملها، قالت بدلال: "أغير عليك يا ياسين."
ياسين بابتسامة: "والله طيب يا حور، نروح فين بقا؟"
حور: "إنت مصمم يعني؟"
أومأ رأسه بنعم.
حور: "إيه رأيك نروح مرسى مطروح على رأي الست ليلى مراد."
وكملت بغناء: "بحب اتنين سوه المياه والهواء."
حط ياسين يده على فمها وقال بتحذير: "أوعي تغني تاني أبدًا، فاهمة؟"
حور بحزن: "ليه؟ أنا بفكر أقدم في ذا فويس."
ياسين: "علشان يوقف البرنامج بسببك."
حور بغناء: "مخاصمك أبعد عني."
لم يسمح لها ياسين أن تكمل غناء، صعد بها إلى الأعلى.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
بعد أسبوع في مرسى مطروح.
يقف ياسين وحور أمام البحر.
نظر للبحر ثم لها وقال بحب: "بحبك يا حور."
نظرت في عينيه وقالت بحب وابتسامة انتصار: "وأنا أحببتك يا صاحب القلب من نار."
سأل بذهول: "أنا قلبي من نار؟"
وضعت يدها على قلبه وقالت بحب: "نعم، لكن إذا كان قلبك من نار فأنا عاشقة له. وإذا كنت أنت الحريق فأنا الشرارة التي تفعل الحريق في قلوبنا ليصبح قلبي وقلبك (قلوب من نار ❤🔥❤🔥)."
🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥
تمت وليس للحديث بقية.