الفصل 1 | من 16 فصل

رواية قلوب مشتته الفصل الأول 1 - بقلم هدير مصطفى

المشاهدات
20
كلمة
1,040
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

كتير مننا لما بيدخل في تجربة ويخرج منها مجروح، يا بيتعلم يا بيعلم، وده اللي مع جني. في يوم حبت واتجرحت، ومن بعدها بتجرح بس غصب عنها. الحلقة الأولى: جني بنت وحيدة عايشة مع والديها، وعندها 25 سنة. كانت إنسانة مرحة جدًا، وكل يوم بتقابل صحابها وتخرج وتتنطط. كانت فرحانة ومليانة حب. صاحبة جني الوحيدة هي بوسي، صديقة الدراسة والشغل.

في يوم جني خارجة من الشغل وقابلت بوسي، وراحوا ركبوا المترو وقعدوا يضحكوا ويهزروا ويتصوروا بكل تلقائية. بس ما خدوش بالهم إن فيه حد بيراقبهم من بعيد. كان شاب وسيم جدًا، فضل يراقبهم لحد ما راح لهم وقال: -هاي، أنا كريم. جني: وبعدين؟ كريم: عجبتيني وعاوز أعرفك. (للعلم، جني مش جميلة أوي يعني، هي عادية بس تقدر تلفت نظر أي حد ليها.) جني: والله أنت جرئ جدًا. كريم قرب وقعد جنبهم، وكل ده كان بيحصل وبوسي متفاجئة جدًا.

كريم: بصي، أنا مش سهل إن حد يعجبني، بس أنتِ شدتيني، وأنا مش هتتنازل عن إني أعرفك. جني أعجبت بكلام كريم جدًا وبأسلوبه وطريقة كلامه. بصت له بإعجاب وقالت: جني: معاك 10 دقايق تعرفني فيهم على نفسك. انبسط كريم بسبب الفرصة اللي جني ادتهاله، فريح بضهره لورا وبدأ يتكلم: كريم: اسمي كريم، عندي 27 سنة، عايش لوحدي، أهلي متوفين، ماليش إخوات، عايش حياتي، عندي أصحاب كتير ومعظمهم بنات. وضحك بطريقة مستفزة ضايقت جني، فردت

عليه رد صدمه هو وبوسي: جني: صايع يعني ومش متربي؟ اتحرج كريم من الجملة دي ورد وقال: كريم: احم احم... لا طبعًا متربي... وكويس كمان... بس مالقتش اللي تملأ عيني وقلبي وحياتي عشان أعرف أعيش حياتي صح. سكتت جني واتكسفت، فلحقتها بوسي وحاولت تغير الموضوع: بوسي: وأنا بوسي، أخت جني. كريم وعينه متسلطة على جني: كريم: أهلًا بيكي يا بوسبوس.

بدأت العلاقة تتطور بينهم، بدأت صداقة، تليفونات، مقابلات، كلام كتير، حب وغرام. يوم بعد يوم وبالتدريج كريم بقى كل حاجة في حياة جني. بس كان ديمًا بيبقى فيه مشاكل بينهم بسبب البنات اللي على طول حواليه، بس ديمًا كان بيقول لها إنهم مجرد صحاب وبس.

لحد ما في يوم حبت تعمله مفاجأة وراحت له مكان شغله، بس مالقتوش في مكتبه. العامل قال لها إنه في كافتيريا الشركة. خدت بوكيه الورد ونزلت للكافيتريا. كانت فرحانة جدًا وفاكرة إنه هيكون سعيد بالمفاجأة بتاعتها دي، بس للأسف الواقع كان هو اللي مفاجأة بالنسبة لها، لأنها أول ما شافته اتغيرت ملامح وشها واتحولت ضحكتها لدموع. شافته من ضهره، كان قاعد مع بنت وماسك إيدها. قربت منهم وسمعته بيقول:

كريم: حبيبتي، أنتِ أحلى حاجة في حياتي. كلها شهر وأجي أخطبك من أهلك وتبقي ملكي. جني قربت منه أكتر لحد ما بقت جنبهم. كانت بتقول لنفسها: "إزاي هو بالقذارة دي؟ نفس الكلام... نفس نبرة الصوت... نفس ماسكة الإيد... الفرق الوحيد إن فيه بنت غيري معاه." حطت إيدها على ضهره وكانت عيونها كلها دموع وقالت: جني: أستاذ كريم، إزيك؟

كريم أول ما شافها اتنفض من مكانه وفضل يتهته في الكلام. بس جني ابتسمت له وهي بتطرد ضعفها من جواها. كانت عايزة تبان له قوية. جني: إيه ده؟ مالك؟ هي دي أول مرة تكلم بنات؟ يا عم عادي... خد الورد ده... عشان هو يليق أوي على قذر زيك. بصت له من فوق لتحت وكأنها بتقول له: "أنا بحتقرك." وقالت: جني: أصل ديل الكلب عمره ما يتعدل.

وسابته ومشت راحت عند صاحبة عمرها بوسي اللي مالهاش حد غيرها عشان تحكيله وتشكيلها. وبعد ما عدى عليها وقت طويل في العياط وفي مواساة بوسي ليها: بوسي: اهدي بقى يابنتي... وبعدين أنا ياما حذرتك منه... فاكرة لما كنتي بتتصلي بيه كتير ويسيبك ملطوعة على الانتظار؟ ولا خروجاته الكتير وكل حاجة يقولك صحابي؟ جني: كنت غبية يا بوسي... الحب ده أكبر غباء بيتحط فيه الإنسان. ياريتني سمعت كلامك.

بدأت بوسي تهديها وباتوا سوا. وعدت الأيام ومفيش أي حاجة جديدة بتحصل في حياة جني. مفيش غير بوسي والشغل واللامبالاة. جني بقى عندها لا مبالاة بكل حاجة ولا بتهتم بأي حاجة، عايشة حياتها وخلاص.

لحد ما في يوم كانت قاعدة في كافتيريا الشركة وبتشرب النسكافيه بتاعها وتبدأ تستعيد الذكريات. إزاي كريم قدر يدخل حياتها وإزاي بقى حاجة كبيرة أوي بالنسبة ليها. هي عارفة إن طريقة تعارفهم كانت غلط من البداية، بس ده ما يمنعش إنها حبته من قلبها وإنه جرحها جدًا، خصوصًا إنه أول حب في حياتها.

فضلت تفكر كتير وتسرح في الماضي. فدخل الكافيه شاب وبص بعيونه في المكان، لقاه مليان ومفيش ولا ترابيزة فاضية. قرر إنه يخرج من الكافيه، خصوصًا إنه موظف جديد في الشركة وما يعرفش حد فيها. وبعد ما قرر يخرج، لقاها قاعدة في زاوية بعيدة عن الناس ومنعزلة. هدوئها شده ليها. راح لها وبدأ كلامه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...