مساء الخير. كانت سرحانة وماردتش عليه، فهو حس بالإحراج وقالها: ... أنا آسف على إزعاج حضرتك. انتبهت جني إنه كان واقف وبيكلمها، فقالت: جني: معلش أنا آسفة، كنت سرحانة شوية. إنت كنت بتكلمني؟ _: لا عادي ولا يهمك. أنا بس حبيت أستأذنك أقعد هنا أشرب القهوة لأن الكافيه مليان. جني: آه طبعًا اتفضل. قعد على الكرسي قصادها وبدأ يتكلم: _: شكرًا ليكي بجد إنك وافقتي. جني: لا أبدًا مفيش داعي للشكر.
_: أنا أدهم، موظف جديد في الشركة. النهارده أول يوم بس لسه ما استلمتش الوظيفة. جني: إن شاء الله تتبسط معانا يا أستاذ أدهم. بعد إذنك أنا بقي دلوقتي فترة البريك خلصت ولازم أرجع شغلي. أدهم: فرصة سعيدة يا آنسة... جني: جني. أدهم: أنا أسعد طبعًا.
جني خدت شنطتها وسابته ومشت. دخلت الغرفة اللي فيها أكتر من مكتب، وكل المكاتب فاضية. بصت في الساعة، اكتشفت إن لسه في وقت في مدة البريك، وهي متأكدة إن زملايلها مستحيل يجوا المكاتب في ميعادهم. قعدت على مكتبها، وبعدها بخمس دقايق لقيت رئيسها المباشر في الشغل دخل المكتب معاه أدهم وبيقول: الرئيس: السلام عليكم. جني: وعليكم السلام يا أستاذ مدحت. مدحت: امال فين باقي زمايلك؟ جني: مستحيل يحضروا في المعاد كالعادة.
مدحت: طب يا جني، ده أستاذ أدهم. جني: أهلًا بيك يا أستاذ أدهم. أدهم: وبيكي يا آنسة جني. مدحت: هو منقول من الفرع الرئيسي للشركة يا جني، الإدارة اللي بعتُه. مهمتك هي إنك تعرفيه كل كبيرة وصغيرة في الفرع هنا. وليه كل الصلاحيات للاطلاع على أي مستند أو ملف يطلبه. جني: حاضر. مدحت: أسيبكم بقي وأروح ألحقلي دقيقتين في البريك ده. خرج مدحت وسابهم. فنظرت جني له وقالت: جني: ما قولتليش إنك جاسوس يعني. أدهم: ههههه، جاسوس مرة واحدة!
جني: امال يعني على مرتين. ما علينا، يلا نشتغل. تحب تعرف إيه الأول؟ أدهم: أحب أشرب قهوة الأول، لسه ربع ساعة في البريك. رفعت سماعة التليفون وطلبت قهوة. وبدأ الموظفين يجوا واحد ورا التاني، وبدأوا يتعرفوا على أدهم. ويوم بعد يوم بقوا كلهم أصحاب جدًا. وبحكم شغل جني المستمر مع أدهم وتواجدهم سوا كتير، بدأ يوم عن يوم يكون ليا أقرب. حتى هي نفسها كانت بتستغرب نفسها. إزاي كده؟
دي لسه جرحها بيوجعها. كانت بتكذب نفسها عشان مش عايزة تقع في نفس الفخ مرتين. لكن نظرات أدهم ليها كانت كافية إنها تخليه تنجذب ليه أكتر. بدأ الإعجاب يزيد ويتحول تلقائي لاهتمام وتعلق وحب. أيوه جني، ولتاني مرة الحب دق بابها. بقي أدهم هو محور حياتها. لو في يوم اتأخر ولو دقيقة بس، كانت بتقلق جدًا عليه. تتصل، تكلمه، تطمن، تهتم بيه، تقرب منه. كان هو الحياة بالنسبة ليها.
وكان أدهم حابب أفعالها دي. كان بيعشق اهتمامها بيه، سؤالها عن أحواله، اهتمامها بسماع أخباره، نظرات الحب في عيونها، نبرة اللهفة في صوته. لحد ما في يوم، كانت جني قاعدة هي وأدهم وباقي الزملاء على مكاتبهم. وفي وسط ما كانت بتتابع أدهم بنظرات كلها إعجاب بيه، فدخلت بنت عليهم وكانت غاية في الجمال، لدرجة إنها لفتت نظر كل الموجودين ليها. اتجهت لمكتب أدهم و... البنت: أدهومي حبيبي، وحشتني أوي.
اتفاجأ أدهم لما رفع وشه ولقي البنت دي. وقف وهو بيبص على جني لقاها قاعدة على مكتبها ومصدومة من اللي بيحصل. أدهم: إيه ده؟ جوليا؟ إيه اللي جابك؟ البنت قربت عليه وحضنته. جوليا: ما أنا قولتلك يا أدهومي إنك وحشتني فجيت أشوفك. فهو بعد عنها وقال: أدهم: استني بس، دا مكان شغلي. ماينفعش كده. جوليا: ههههه، حبيبي انت نسيت ولا إيه؟ أنا أبقى بنت صاحب مجموعة الشركات دي كلها. محدش يقدر يتكلم. وغير كده، أنا أبقى خطيبتك.
الكلمة دي كانت كفيلة إنها تخلي الدموع تنزل من عيون جني. فسحبت منديل ومسحت دمعتها بسرعة قبل ما حد يلاحظها. فدخل مدحت، رئيسهم المباشر. مدحت: معقول؟ جوليا بنفسها مشرفانا هنا. جوليا: إزيك يا أونكل مدحت؟ أنا كنت معدية من هنا قولت أطلع أطمئن على أدهم خطيبي. مدحت: إيه ده؟ ده ما قالش خالص إنه خطيبك. جوليا: أصل بابا بعته هنا قبل ما تكون الخطوبة رسمي، فلسه بقيم. مدحت: ألف مبروك. وامتى بقى هتبقى الخطوبة رسمية يا أدهم؟
أدهم كان ساكت وبييبص على جني اللي كانت بتتظاهر إنها مش مهتمة بالكلام، مع إن قلبها كان بيتقطع بسبب الجرح والألم اللي ملازمينها دول. فبصت جوليا ليه لأنه مردش على مدحت. جوليا: أدهم. أدهم: هااا؟ جوليا: أونكل مدحت بيسألك الخطوبة الرسمية إمتى. أدهم: بعد أسبوع إن شاء الله. مدحت: ربنا يتمم على خير. أسيبكم أنا بقي عشان عندي شغل. سلميلي على بابا كتير على ما أقابله. جوليا: من عيوني حاضر.
خرج مدحت من المكتب وفضلت جوليا واقفة مع أدهم. جوليا: ما تيجي نخرج. أدهم: نخرج إيه؟ أنا في الشغل. جوليا: مش هتيجي من ساعتين يعني. أدهم: هيفرقوا معايا جدًا. جوليا: كنت عايزة إني تيجي معايا تشوف المكان اللي هنعمل فيه خطوبتنا. أدهم: مش إنتي خلاص... اخترتيه؟ مالوش لازمة أشوفه بقي. سيبيني أخلص المهمة اللي كلفني بيها حمايا العزيز عشان ألحق أحضر الخطوبة حتى. جوليا: أووووف، ماشي يا أدهم براحتك. سلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!