الفصل 19 | من 32 فصل

رواية قلوب تائهة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سهام صادق

المشاهدات
21
كلمة
2,044
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

وبعد وقت قضاه بين دخان سيجارته، خرج من مكتبه ليصعد لها. ليراها تجلس على فراشها وبيدها مصحفها تقرأ فيه بخشوع وكأنها في عالم آخر. أحس أن شفتيه التي كانت ستنكمش من الغضب بدأت تلين لترسم بسمة على وجهه. وهو يتذكرها، فمنذ لحظات كانت تقف أمامه وهي تعانده، والآن قد تحولت إلى الملاك الذي يعشقه بهدوئه وابتسامته الحانية والدموع التي تتلألأ في عينيها، سواء أكانت سعيدة أو تشعر بالحزن.

ليقترب منها بهدوء وبصوت حانٍ قد تحول تمامًا: "ممكن نتكلم يا مريم؟ لتغلق مصحفها برفق بعد أن صدقت، وتتطلع إليه بهدوء وبصوت جاف: "أفندم." ليتطلع هو إلى معالم وجهها التي تحولت بعد أن رأته، ليتنهد بأسى. ينهض من جوارها ليقف أمام الشرفة ليتأمل هذا الظلام وكأنه يتأمل قلبه التائه تمامًا. وبصوت هادئ: "أنا موافق إنكِ تشتغلِ." لتبتسم هي بنصر، وبعد لحظات: "بس في شركتي."

لتتطلع إليه بغضب، فهي لا تريد أن تبقى دائمًا تحت سلطته وكأنها آلة قد اشتراها يحركها كما يشاء في الوقت الذي يريده. وبصوت صارم: "لأ، معاك أنت لأ." أدهم بجدية: "ده قراري يا مريم، وأظن أن أنا نفذت لكِ رغبتك، ولكِ مطلق الحرية. وعلى فكرة أنا من السهل أوي زي ما قولتلك أحبسك هنا وأكثف الحراسة عليكي." لتبتسم هي بسخرية: "وياترى سجنك ده امتى هتخرجيني منه؟ أظن إن المسجون بيكون عارف المدة اللي هيقضيها في سجنه."

أدهم ببرود: "متهيألي قولتهالك قبل كده، لما تولدي هاخد ابني وأنتي ليكي الحرية، عايزه تعيشي معانا معنديش مشاكل، مش عايزه ابني وأنا هربيه." لصرخ هي فيه: "ده ابني أنا، وأنا اللي هربيه ومش هتخلي عنه سامع." ليبتسم هو وبصوت هادئ: "من بكرة ممكن تبدأي الشغل." وقبل أن يغادر: "تصبحين على خير." لتتطلع هي إليه، وكادت أن تصرخ فيه ولكن... انكمشت بجسدها وهي واضعة يدها على جنبه لتتحسسه بدموعها.

.................................................. ................. وقفت تتأمله وهو جالس بين إحدى الفتيات. كانت نظراتها تكاد أن تخترقه هو ومن معه. وبخطوات بطيئة بدأت تقترب منهم حتى أصبحت في وجهتهم. لتبتسم لهم بسخرية، وبصوت ساخر: "وياترى دفعتلها كام من فلوسي يا شادي؟ لينهض هو ويقترب من أذنيها: "بلاش الكلام ده هنا يا نانسي." لتتابعهم الفتاة بنظراتها، وتنهض لكي تغادر المكان دون أن تتحدث.

نانسي بضحك: "وياترى كنت مفهمها إيه؟ إنك غني ومعاك فلوس؟ لأ اصحى، دي فلوسي فاهم؟ ليضحك هو ساخرًا: "ما بلاش يا نانسي، تبدأي شغل الأسطوانة دي معايا، سامعة؟ بدل ما انتي عارفة ممكن أقلب الترابيزة عليكي. خلينا حبايب أحسن." بدأت ثورتها تهدأ قليلاً، فهي تعلم بأن شادي عندما سيثور عليها، سيتذكر لها كل شيء فعلته. لتقترب منه بدلال: "طب تعال نروح شقتنا، عشان أنت وحشتني موت." ليضحك هو ساخرًا،

وبصوت هامس: "اسبقيني أنتِ يا حياتي، عشان محدش يشك." لتبتسم هي وترحل، إلى مكانهم الذي خصص للقائتهم. ليتنهد هو، وبصوت هامس: "أكيد ليكي يوم يا نانسي." .................................................. ..... وقفت تتابع المكان حولها بنظرات متفحصة، ليأتي السائق خلفها وهو يقول: "أنا هفضل مستني حضرتك لغاية ميعاد الانصراف، ولو احتجتيني في أي وقت ده الرقم بتاعي."

لتتطلع هي إليه وبصوت هادئ: "متشكرة يا عم حسن، بس أنا هروح لوحدي في تاكسي. قول لأدهم باشا كده." لتتركه وتنصرف من أمامه، لتدخل إلى مقر إحدى شركاتهم، وهي تحمد الله بأنه لن يكون قريبًا منها وستبتعد عن المكان الذي أحبته فيه. لتقف أمام أحد الموظفين وتسأله عن قسم الحسابات. وبعد أن أخبرتهم عن اسمها، بدأوا يهتمون بها وكأنهم كانوا ينتظرونها.

لتأخذها إحدى الموظفات إلى مكان عملها، ثم تردف بها إلى غرفة منفصلة يبدو أنها أُعدت لها خصيصًا. لتتطلع إلى الموظفة بضيق وتقول: "أظن أن مفيش موظف جديد أول ما بيتعين بيقعد على مكتب، ولا إيه؟ نظرت لها الموظفة وهي تقول: "بس دي أوامر أدهم بيه يا فندم." لتقترب منها وبصوت هامس: "هو حضرتك تقربيله؟ ليأتي شخص خلف الموظفة وهو يقول: "أهلاً أستاذة مريم." لتلتف هي بعد سماع صوته وبصوت هادئ: "إزيك يا بشمهندس."

أحمد بابتسامة: "المكتب مش عاجبك ولا إيه؟ لتتطلع إلى الموظفة بجانبها وتقول: "بس أنا مش عايزة أشتغل هنا، أنا عايزة أكون بين الموظفين، وأظن يا بشمهندس إن أنا لسه موظفة جديدة." ليبتسم هو بدوره: "بس مش جديدة أوي يا مريم، انتي ناسيه إنك كنتي بتشتغلي في الشركة الأساسية، وإنتي تستاهلي المكان ده." لتبتسم هي ساخرة، بعد أن رحلت الموظفة عندما علمت بأن وجودها ليس له داعي،

وتقول: "حتى المدة اللي اشتغلت فيها هناك مش كافية إني أكون برضه هنا. لو سمحت يا بشمهندس أنا عايزة أكون زي أي موظفة." أحمد بتنهد: "بس انتي عارفة دي أوامر أدهم." مريم بضيق: "خلاص أنا مستقيلة قبل ما أبدأ." أحمد بهدوء: "خلاص يا مدام مريم، اتفضلي معايا." وبعد أن نفذ لها ما أرادت، أمسك بهاتفه لكي يبلغه بذلك القرار، ليقذف بهاتفه وهو يقول: "تعبتيني معاكي يا مريم." ويأخذ مفاتيح سيارته، ليذهب إلى مقر الشركة التي أصبحت تعمل بها.

.................................................. ........... وبعد نظرات طويلة دامت بينهم، اقترب منه وهو يقول: "مش معقول عزت باشا هنا." ليتطلع له عزت بسخرية: "إيه لحقت تنساني يا منصور؟ منصور: "حد يقدر ينساك برضه يا عزت باشا." ليتطلع له منصور بشك: "خير يا باشا! عزت بغضب: "متصرفتش لحد دلوقتي ليه؟ منصور بارتباك: "أصل ابن والدي كان بيعمل عملية، ومكنتش فاضي أنزل القاهرة."

عزت: "ماشي يا منصور، أما أشوف آخرتها معاك إيه أنت وبنت أخوك." ليضحك منصور: "ما هي بنت أخوك برضه يا باشا، ولا أنت نسيت؟ شوكت باشا كان متجوز مين." عزت ببرود: "لأ منستش يا منصور، بس الماضي انتهى خلاص، ومتنساش إن عبد الله كان عايش في خير أبويا." ليتطلع له منصور بتهكم: "ماشي يا بن الباشا." ليقترب عزت منه وبصوت هامس: "أنا ممكن أقدر مخليكش في البلد دي ولا ثانية، وأطردك منها. فاكر زي زمان." لينظر له منصور بشرود وهو يتذكر:

"إحنا هنسيب البلد ليه يا منصور؟ ونروح لبلد منعرفهاش." منصور: "خلصي يا صفية صحي العيال ويلا." صفية بخوف: "طب وبيتنا وشغلنا؟ والأرض بتاعتنا؟ منصور بضيق: "أنا قولت إيه يا صفية؟ خلصي لازم نمشي من هنا قبل الفجر." ليطرق الباب عدة طرقات، وبعد أن نظر لزوجته نظرة قد فهمت معناها، أغلق الباب خلفه، ليقف أمامه. "أنت كده شاطر يا منصور وبتسمع الكلام، وأنا اللي بيسمع كلامي بعوضه، ومتزعلش أوي كده. الصعيد مش بعيدة أوي عن كفر الشيخ."

منصور: "يا عزت باشا، إحنا هنضرك في إيه؟ عبد الله خلاص ساب البلد ومشي وأنا معرفش أراضيه فين، ويمكن مشوفهوش تاني." عزت بغضب: "عايز الصبح يصبح، ومشوفش أثرك هنا، وانسي البلد دي خالص. أنت فاهم يا منصور." ليتطلع له منصور بنظرة ضعف، ويتجه ناحية باب داره وهو يتمتم: "لله الأمر من قبل ومن بعد." عزت: "ومتخافش، البلد اللي هتروحها هتلاقي فيها أرض ليك وبيت، عشان متفتكرش إني بظلمك."

ليتنهد قليلاً: "وياريت تختفي خالص أنت وأخوك. سامع يا منصور." عزت بتهكم وهو يتأمل الأرض والمكان: "رجعتلك الأرض تاني يا منصور ورجعت كفر الشيخ كمان." منصور بشرود: "أرضنا يا باشا وبلدنا اللي طردتينا منها زمان. فاكر؟ بس سبحان الله ابنك بنفسه اللي رجعلنا ده." ليعوض بذاكرته لذلك اليوم وهو يتذكر: "يا بكر يلا يا ولدي أنت وأخوك خلصوا سقيان الأرض عشان الشمس قربت تغرب." ليلفت إلى ذلك الصوت وهو يقول: "الحاج منصور!

منصور بارتباك: "خير يا بيه؟ في حاجة." أدهم: "مافيش حاجة متقلقش، بس كنت عايزك في موضوع كده بخصوص الآنسة مريم بنت أخوك." منصور: "مريم مين؟ ليتذكر قليلاً: "آه بنت أخوي عبد الله اللي في القاهرة." أدهم بهمس: "هو حتى ناسي إن ليه بنت أخ. ما علينا." "ممكن بس نقعد في مكان كده عشان نتكلم يا حج." منصور: "اتفضل على الدار بتاعتنا، هي مش بعيد يا بيه." ليتطلع له متفحصًا: "بس أنت شكلك مش من هنا يا بيه." "انت بتشتغل إيه صحيح؟

ليقترب منه أحد أبنائه: "مين ده يا بوي؟ منصور: "مش عارف يا ولدي. اتفضل يا بيه نورت، معلش الدار مش قد كده." أدهم بهدوء وهو يجلس على إحدى الأرائك البالية: "أنا زي ما قولتلك يا حج، أنا جاي بخصوص بنت أخوك مريم. أنا طالب إيديها منك، وياريت يكون في أسرع وقت." منصور بفرحة: "هو أنا أقدر أقول حاجة يا بيه؟ بس يا بيه ليكون أنت متلخبط بين مريم بنت أخوي أو واحدة تانية." أدهم: "لأ متقلقش يا حج، أنا طالب إيد مريم عبد الله حسن."

"وحضرتك منصور حسن." ليقف عقله قليلاً عند هذا الاسم، ولكن سرعان ما ينسى ما يدور في عقله لينفض تلك الأفكار من رأسه. منصور بسعادة: "متشرفتش بمعرفتك يا ولدي." أدهم: "أنا أدهم عزت شوكت." لينتفض منصور من مجلسه، وهو يقول: "مين؟ أدهم بشك: "مالك يا حج؟ منصور بهدوء: "مافيش يا ابني، بس اسمك كده فيه هيبة." أدهم: "هو انت من الصعيد؟ منصور بخوف: "أيوه يا ولدي، ده أصلنا." ليقف من مجلسه: "تحب تشرب إيه؟

أدهم: "ولا حاجة يا حج منصور، معلش بس إحنا لازم نتفق على كل حاجة وتنزل معايا مصر عشان إجراءات الجواز وأنا تحت أمرك." ليعتدل منصور في جلسته وبصوت هامس: "ياااا يا ولد عزت، ياااا على الزمن." ليتطلع إليه وهو يقول: "أنت طبعًا هتأخذ بنت أخي اللي زي بناتي، وطبعًا لازم أضمن حقها، وبما إني عمها وولي أمرها، نبقى نتفق، وأنت طبعًا باين عليك ما يفرقش معاك الفلوس أصلًا." أدهم بسخرية: "اتفضل يا حج، قول اللي أنت عايزه."

ليفيق من شروده على صوت عزت وهو يقول: "ادي عقد مزرعة كفر الشيخ، بكرة عايزك تروح بيت مريم وتحط العقد فيه." ليتطلع إليه منصور وبنبرة طامعة: "والمقابل يا عزت باشا؟ أظن أنا واقف معاك قصاد بنت أخوي اليتيمة، اللي المفروض انت كمان تحميها وتفرح بجوازتها من والدك." عزت بسخرية:

"بلاش يا منصور، تقف قصادي وتكلمني باللي يصح وميصحش. وأظن إنك يوم ما جيت لي عشان تبلغني خبر جواز بنت أخوك وابني، أنا رجعت لك الأرض وبيتك، مع إنك جيت بعد ما خلاص بنت عبد الله بقت مرات ابني." منصور:

"فرصة جت لي لحد عندي أسيبها، وسبحان الله ابنك لآخر لحظة ما كانش عارف، وكأن ربنا وقف عقله عن كل الكلام الغلط اللي اتهمت بيه أخوي، عشان الخير اللي حرمت عبد الله يعيش فيه. بنته جت وعاشت فيه، لأ وكمان تتجوز أدهم ابنك اللي كل حاجة تحت إيده، حتى أنت." عزت بحده: "حق إيه اللي أخوك له عندي؟ أنت ناسي إن كل الأملاك دي بتاعتي أنا وبس." منصور بتهكم:

"بس شوكت باشا، كان مخليه وريث زيك، في حق أمه ولا أنت ناسي سمية هانم مرات أبويا وأبوك الله يرحمهم." عزت بحده: "منصور، كل الدفاتر القديمة اتمسحت وعبد الله مات، ودلوقتي بنت أخوك لازم تبعد عن ابني، فاهم." "ومش هعيدها تاني، أوعى تفكر في يوم تقف قدامي." منصور بضحك: "متخافش يا عزت باشا، أنا المهم عندي مصلحتي... وزي ما اتفقنا تسفر والدي يشتغل في شركة من شركاتك بره." عزت: "تعجبني يا منصور."

ليتبادلوا النظرات بينهم، وكل منهم يبحث بعقله عن حياة يعيشها بقلب تائه، قد أصابه الفتور. *** وبعد أن أردف إلى مكتبه، تتابعته سكرتيرته الخاصة بعينيها، لتنهض خلفه وهي تقول: "دي الملفات اللي حضرتك طلبتها من يومين يا فندم." أدهم بأسترخاء: "سيبيهم دلوقتي يا سارة، واطلبي لي الأستاذة مريم من قسم الحسابات." ساره: "حاضر يا فندم." وبعد أن تأملتها قليلاً، وقفت أمامها وهي تقول: "حضرتك أستاذة مريم؟ مريم: "أيوه." ساره:

"مستر أدهم طالبك في مكتبه." لتقترب من إحدى أذنيها وتقول: "أنتي لحقتي بدأتي شغل عشان رئيس مجلس الإدارة يستدعيكي بنفسه." وبعد دقائق كانت تقف أمامه بعد أن غادرت السكرتيرة، ليهم هو بالوقوف ويقفل الباب. لتتنهد هي بضيق وتتطلع إليه وبصوت هادئ: "خير." أدهم: "ممكن أعرف إيه اللي عملتيه ده." مريم: "عملت إيه." أدهم بحده: "مريم، بلاش تستفزيني، وترجعي حالا على مكتبك. أنا وافقت أخليكي تشتغلي، بس بشروطي أنا، في إنك تسمعي كلامي."

مريم ببرود: "ومين قالك يا أدهم باشا إني وافقت على شروطك؟ شروطك دي كانت ممكن تحطها زمان وأنا أقولك حاضر ونعم، بس دلوقتي لأ. عارف ليه؟ عشان مريم بتاعت زمان خلاص مبقتش موجودة." ليقف أمامها بحب ويقربها منه وهو يقول: "وحشتيني أوي على فكرة." لتتأمل ملامحه قليلاً وبصوت جامد قبل أن يضعف له قلبها: "عن إذنك يا أدهم باشا، عشان عندي شغل."

لتذهب وتتركه وهو يفرك في يده بضيق، حتى ضم يديه بغضب وبقبضة يده كان يضرب على مكتبه بحدة، لعله يفرغ تلك الغضب الذي تجمع في عروقه. ليتنهد قليلاً وهو يقول: "غبي يا أدهم، غبي." *** وبعد وقت طويل قضوه سوياً، وقفت أمام المرآة لتهندم من ملابسها، ليأتي إليها من الخلف وبصوت هادئ: "هشوفك امتى تاني يا حبيبتي." ألتفتت إليه لكي تكون أمام عينيه وبصوت هامس: "لما عزت يسافر تاني، أكيد." لينظر في عينيها قليلاً ويقترب منها ليقبلها بشدة،

حتى ابتعدت هي عنه وتقول: "أنا لازم أمشي يا شادي." لترحل، وتتركه شارداً في أيام فقط كان كل ما يهمه هو كيف أن يسعدها، حتى لو اضطر أن يعمل ليلاً ونهاراً. ليبتسم بسخرية ويمسك بهاتفه وبصوت هادئ: "وحشتيني على فكرة." *** وقفت للحظات تتطلع إلى تلك اليافطة أمام إحدى العيادات الكبرى وهي تنظر للاسم بتتمعن، ولكن عقلها أبى أن يوهم نفسه بأنه هو. أردفت إلى داخل العيادة وهي تمسك بيد طفلها ذات السبع أعوام، وبصوت هادئ:

"أنا اتصلت امبارح عشان أحجز كشف." الممرضة: "اسم الطفل إيه يا مدام." صافي: "مازن أحمد." الممرضة وهي تت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...