كانت قمر بين إيدين أخوه وهو بيبوسها وهي متجاوبة معاه وعايشين في عالم تاني. وسلطان يحاول يصرخ يتحرك مايعرفش ومايخرجش صوته لحد ما فاق من نومه بخضة. مسح وشه بارتباك وقلبه بيضرب جامد جدا. الكابوس ده بقاله من ساعة ما جه القاهرة وهو ملازمه. ممكن يكون من كتر الرسائل اللي بتجيله وبتبلغه إن قمر ويعقوب في علاقة حب عشان كده قمر رافضة قربه منها طول الفترة اللي فاتت.
حمد ربه إنه كان منام وخرج تليفونه وشاف اتصال من البنت الشغالة اللي مشغلها تراقب غرفة قمر. هو بيثق فيها أوي ورجع اتصل بيها تاني. "الو." "آه يا بيه." "إيه الأخبار عندك؟ "والله مش عارفة أقولك إيه." "إيه متنطقي يابنت." "بصراحة قمر هانم كل يوم من ساعة ما سافرت بتسيب البنت عندي وبتنزل على أوضة يعقوب باشا وتفضل بالساعات معاه أو هو بيطلع عندها. وبصراحة معرفش بيعملوا إيه." "بتقولي إيه؟ إنت كدابة."
"ربنا يسامحك يا بيه والله يا بيه ده اللي بيحصل. دي حتى من شوية قالتلي آخد البنت وأوديها أوضة سلمى هانم عشان هتاخد شور. وأنا سمعتها بالفون بتكلم يعقوب باشا وتتفق معاه إنهم يتقابلوا أوضتها بالليل." "عارفة لو الكلام ده كدب هعمل فيكي إيه." "الله ي اتعدم العافية لو كنت بكدب." سكر التليفون بغضب وماسابهاش تكمل كلامها. مسح وشه بتعب جبينه بيعرق. أفكار كتير بتجيله إزاي قمر بتعمل كده.
بس هو استناها كتير صبر عليها وحاول كتير عشان تسامحه. معقولة؟ معقولة كل الفترة دي بتتهرب منه عشان بتحب يعقوب؟ إزاي تبقى *** زي مها. ده جرح مها لسه معلم فيه. بس لأ. لأ قمر مش ممكن تعمل كده. أكيد فيه غلط أكيد. خد بعضه ورجع البلد وقف عربيته في مكان بعيد عن البيت ودخل وهو بياخد نفسه بغضب. يدعي ويرجوا من ربنا إن كل الكلام ده كدب. دخل أوضة يعقوب مكنش في أوضته. حمد ربه. وراح على أوضة قمر.
كانت قمر نايمة وأخوه نايم شبه عريان جمبها. اتصدم. اتجنن مش مصدق اللي يشوفه. قرب من قمر وشدها من شعرها. "آه في إيه." "في إنك *** أخويا بيعمل إيه في أوضتك يا *****." وسعت عينيها وهي شايفة يعقوب شبه عريان نايم على السرير جنبها. اللي فتح عينيه بنوم وهو بيقول بتذمر: "إيه الإزعاج ده." قمر نزلت دموعها بخوف وهي بتمتم: "سلطان أنا... صفعة قوية خلتها تقع رأسها يضرب الباب. وبص ناحية يعقوب اللي مكنش مستوعب اللي بيحصل. شده سلطان
من شعره وهو بيقول بغل: "مش هتبطل وسخت*ك يا ****." مكنش من يعقوب إلا إنه يشد معاه. اتجمعت العيلة كلها وهما مصدومين من اللي بيحصل. سلطان بيضرب يعقوب وشه كله كدمات. محدش يهدي منهم أبداً. حاولت مامتهم تفك مابينهم معرفتش. اتدخل مهاب وخد لكمة من سلطان خلته يرجع ورا والدم ينزل من شفايفه. "خد يعقوب وامشي من هنا يامهاب. سلطان باين اتجنن." وبصعوبة خد مهاب يعقوب وخرج بيه من البيت كله. "هتقتل أخوك عشان واحدة ***."
كانت قمر بتترعش مش عارفة تعمل إيه. إزاي هتدافع عن نفسها. وإزاي شافها بالمنظر ده. "اطلعوا بررا." قاله سلطان بغضب كبير. "يابني متضيع... وقبل ما تكمل كلامها صرخ سلطان: "اطلعوا بررا مش عايز أشوف حد هنا." خرج الكل من الأوضة وفضلت هي بتترعش جبينها بينزف عشان اتخبطت في الباب. قفل الباب بالمفتاح. وبص ناحيتها بعيون حمرا. "أخويا. أخويا يا ****." "والله... "اخرسي. اخرسي صوتك *** مش عايز أسمعه." "آآآه." صرخت لما شدها من شعرها.
"أنا قلتلك من أول يوم اتجوزنا بيه عاوزه تتطلقي أطلقك. بس إنتي رفضتي. يا ****." ضرب دماغها على الحيطة ومسك رأسها بين إيديه بجنون. "عارفة اللي يغلط مع ساهر ديته إيه. الموت. الموت وإنتي موتك على إيدي. بس مش قبل ما تعيشي الوجع اللي عشته." دفعها على المراية اللي اتكسرت. ارتعبت قمر أول مرة تشوفه كده. هو إزاي إزاي بقى كده. بس. هو إيه اللي حصل. غمضت عينها لما شدها من شعرها وهي بتصرخ بعلو صوتها.
وهو بيقول: "بقى حرماني من حقي عشان تديه لأخوي. وأنا أقول بتفكر في إيه. اتاريكي *** وأقذر من كده." "سلطان و... دفعها على السرير مردداً: "أنا بقى هخليكي متنفعيش لا ليا ولا لغيرك." "سلطان متعملش كده. مش هسامحك والله مش هسامحك." بضحكة شيطانية: "مش لما أسامحك أنا الأول يا *****." "مش هتبطل يايعقوب مش هتبطل تستفز سلطان كده." "أنا معملتش حاجة." "إنت كنت فضلت نومه مع مراته." "كدب قلتلك كدب. أنا كنت نايم في أوضتي. استنى."
"في إيه." "أنا فهمت اللي حصل. خدني على ***** بسرعة يامهاب." "ليه." "بسرعة يامهاب مفيش وقت." "حاضر حاضر." ابتعد عنها. عيناها تتجولان في السقف. لا تستطيع التحرك. تشعر بأن كل عظمة في جسدها قد تحطمت إلى مئات القطع. كانت والدته تطرق الباب بجنون خوفاً على ابنها بأن يرتكب حماقة. لكنه فتح الباب ليتكلم بجدية وغضب. نادى بأعلى صوته لكي تسمعه عندما دفع إليها الملابس ليغطي جسدها. "سمر."
وقفت سمر عند الباب وهي ترى الغرفة وكأن معركة طاحنة دارت بها. ابتلعت لعابها بخوف من مظهره. كان عاري الصدر. علامات أظافرها على ظهره وصدره. "من بكرة تبدأ تجهيزات فرحنا أنا وإنتي ياسمر عشان المرة دي هختار صح." "وحنين خليها معاكي متطلعش على ****. ولو شفتها قريبة منها حسابي هيكون معاكم عسير. محدش يدخلها الأوضة تفضل هنا زي ال**** لحد ما ييجي عمها اللي معرفش يربيها ياخدها من هنا. ويبقى يغسل عاره براحته."
أغمضت عينيها بحرقة. صوتها لا يخرج. أنفاسها ثقيلة. لا تريد شيئاً سوى ابنتها فقط. تهمس بصوت متقطع: "حنين." التقط قميصه وغادر بعد أن ترك الجميع يناظرها برأفة. حتى أعدائها ومن بينهم سمر. إلا تلك الأفعى. ترتسم على وجهها ابتسامة حاقدة تفكر كيف ستتخلص من سمر الآن. مر الليل على الجميع بقلق. سلطان لا يعرف أين هو. مهاب ويعقوب مختفيان. تسللت سلمى إلى غرفتها بقلق. "قومي ياقمر قومي."
قمر وقد حاولت أن تأخذ حماماً ساخناً لتستطيع الحركة. لتردد بدموع: "بنتي فين. حنين فين ياسلمى." "مش وقته. عمك هييجي الصبح وإنتي عارفة هيعمل إيه." "عايزة بنتي. عايزة بنتي حرام عليكم." "قمر حبيبتي. حنين مع سمر. مش هعرف آخدها منها. وأمي لو عرفت هتطربقها على نافوخي. أرجوكي خدي الفلوس دي وامشي من هنا. انفدي بروحك." "أمشي فين وحنين." "اسمعي كلام سلمى. كان هذا صوت مها. عمك هيدبحك الصبح. ولو فضلت هنا موتك هيكون على يد سلطان."
"بنتي. عايزه بنتي بالله عليكم مش همشي من هنا من غيرها." "بنتك في أمان هنا. إنتي امشي قبل ما الصبح يطلع." "مش هتحرك من هنا." "يبقى هموتوكي ياقمر. عشان خاطري." "مش هسيبك بنتي يتيمة زيي. ويتمقطعوا فيها الناس. بنتي مش هسيبها قلتلكم." "يبقى أنا هاخدها وأديهالك. استني عند الباب اللي ورا بس بسرعة قبل ما الصبح يطلع." (كانت هذه خطة مها أن تتخلص من الأم وابنتها.)
بصعوبة استطاعت قمر النهوض وهي تصعد سيارة لا تعلم من أين أتت بها سلمى لتضع ابنتها في حجرها وتغادر البلد بأكملها. لا أحد يعلم أين ستذهب. حتى أنها أوقفت السيارة في الطريق العمومي لتصعد سيارة أخرى لتخفي أين وجهتها. "يعني إيه." "بنت ال****. والله لأربيها." "استنى يا يعقوب." تبعه مهاب وهو يحاول الاتصال بسلطان ويبعث له برسائل ليخبره بما عثروا عليه. وفور وصول تلك الرسائل به اتسعت عيناه فور رؤيته للرسائل.
وبسرعة عاد إلى المنزل. ولكن صدم الجميع باختفاء قمر وابنتها. وقبل أن تتفوه سمر بكلمة وتبرر اختفاء الصغيرة سمعت صوت صفعة مدوية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!