قالها للممرضة بجمود لتغادر الأخرى بسرعة. شهقاتها تتالى وهي ترى نظراته لها. جلس مقابلًا لها يناظرها بجمود مرددًا: "أنا مش سألتك، مش قولتلك لو فيه حد تاني قولي وأنا هتصرف." نزلت دموعها بقهر وقالت: "والله مافيش، وحياتك يا سلطان ما... "أومال ده مين الـ*** ده؟ مين؟ " قالها بغضب لتنتفض الأخرى برعب.
"قمر ابن عمتي، كان عاوز يتجوزني، حاول أكتر من مرة يتقرب مني، بس والله أنا كنت بصده، والله يا سلطان أنا مش بطيقه. ربنا ينتقم منه على اللي عمله بيا، ربنا ينتقم منه." قالتها بقهر على حالها. مسح وجهه سلطان بتعب، فهو منذ أمس لم ينم، ليقول: "معملش الـ*** مقربش منك؟ نزلت دموعها بفرحة وهي تمسك كفه بطفولية: "أنت بتقول الحق يا سلطان."
جذب يده بجدية مرددًا: "مكنتش مطمن للبنت اللي معاكي اللي اسمها عزة دي، شكلها كان مريب وسمعتها سابقًاها. خليت واحد من رجالتى يراقبها وعرفت أنها على علاقة مع الـ***. ولما اتصل بيا الراجل وبلغني إنك دخلتي معاها شقته ال**** اتجننت، ركبت عربيتي وجيت لك." ضحكت بفرحة وهي بتردد: "الحمد لله، الحمد لله مكسرش بخاطري، الحمد لله. أنا أنا مش عارفة أجازيك إزاي يا سلطان." سلطان وقف،
تكلم بجدية: "أنتي لحد دلوقتي على اسمي، وأي حد يفكر يهوب ناحيتك هتكون نهايته." وهم بالمغادرة، لتمسك كفيه بشهقات: "أنا والله عزة ضحكت عليا، عشان كده طلعت معاها، والله ما كنت أعرف إنه هناك. وحياتك يا سلطان كان هاين عليا أموت نفسي ولا يقرب مني." سلطان أبعد يدها بزعل،
لتقف الأخرى بتعب: "أنا غلطت، والله عارفة إني غلطت، بس وحياتك يا سلطان مافيش بيني وبينه حاجة. كلهم عارفين إنه عاوزين وأنا مش طايقاه. سلطان بص في عينيا عشان خاطري، أنت مصدقني مش كده؟ "مالوش داعي الكلام ده دلوقتي." "سلطان، أرجوك اسمعني." "ارتاحي يا قمر، أنت لسا تعبانة." مشي وسابها. *** سمر: "هموت من الغيظ، يمه هموت. البنت خرجت منها زي الشعرة من العجين. سلطان إزاي عرف يوصلها بالوقت ده؟ إزاي؟
نعيمة: "خيرها بغيرها يا بنت بطني. المهم البنت عزة متقرش علينا ونروح فيها." سمر: "متخفيش، أنا فهمتها تعمل إيه لو اتقفشت. البنت عزة دي ك*** فلوس، دي حرضت عش*يقها على صحبت عمرها عشان دفعتلها فلوس." نعيمة: "ودلوقتي هتعملي إيه مع سلطان؟ سمر: "سلطان بينه متعصب منها أوي. هرجع أحاول معاه تاني، يمكن يحس بيا." نعيمة: "هتعملي إيه؟
سمر: "سيبيه عليا، أنا هتصرف. وحياتك يمه مش هسيبها تتهنى بيه. أنا طول عمري بحلم أكون لسلطان، تيجي ال** دي وتاخده مني؟ لأ مش هسمحلها." *** مهاب: "إيه يا سلطان اللي بتعمله ده؟ منت عارف اللي فيها وعارف الحكاية كلها، والبنت اتضحك عليها." سلطان: "سيبها كمان يلمها. أنا عارف يعمل إيه."
مهاب: "البعد يسبب الجفا يا سلطان، وأنا شايف إنك حتى على مراتك أوووي. وهي لسا صغيرة مش فاهمة حاجة من الوس*خ اللي بيتحاك لها. وهي على الله حكايتها. عاوز توصل إيه تاني؟ سلطان: "عاوزها تتريي، تعرف إن الغلطة مع سلطان هي مرة واحدة بس، ولو اتكررت هتبقى الأخيرة." مهاب: "بس دي معملتش حاجة."
سلطان: "لأ عملت، لما قلتلها مفيش خروج فضلت مصرة وتتحايل عليا لحد ماخرجتها وحصل اللي حصل. مهاب أنا لو مكنتش بالصدفة باعت واحد من رجالاتي مكنتش هالحقها. أنت مشفتش منظرها كان عامل إزاي. كل أما بفتكر ال** شافها وقرب منها بتجنن. بس أما شايف كفاية كده. هشوف يا مهاب، هشوف هعمل إيه." "بس قولي، أنت عامل إيه بالشغل اللي في إسكندرية؟ مهاب: "هااا، أيوه زي الفل." ليسمع صوت هاتفه ويبتعد
ويسمع صراخ سماحة وهي تبكي: "الحقني يا مهاب، الحقني." مهاب: "... *** بعد أسبوعين. كانت نايمة، بؤرة تانية. وكل يوم تجي الممرضة تتطمن عليها وتروح. بالليل، حست بأيدين تمشي على جسمها. همست بنعاس وشوق: "سلطان."
مكنش فيه رد. فتحت عينها وهو بسرعة دفن وشه برقبته. وصرخت أما حست إن دي مش ريحة سلطان اللي حافظها، ولا شعرة شعر سلطان. كان شعر طويل وده شعر قصير. صرخت بعلو صوتها وهي تزقه. اتصدمت لما شافت يعقوب اللي جرى بسرعة وخرج من البلكونة. سلطان كان بالمكتب. أول ما سمع صوت صريحها محسش بنفسه إلا وهو عندها. اتصدم لما شافها بتترعش خايفة وجسمها كله بيتنفض. سلطان: "اهدي، في إيه، مالك؟ يا قمر في إيه؟ هدي، اهدي، أنا جمبك." "جمبك."
دخلت أم سلطان عليها بسرعة وحضنتها بخوف وهي بتقول: "كابوس يا ابني، أكيد كابوس. بنت، يا سلمى هاتي كوباية ميه بسرعة." سلطان لاحظ توتر أمه وحس إنها خايفة على قمر. لما قالت: "اطلع يا ابني." "أنا عندها، آه، متقلقش." سلطان بتوتر واضح: "طب أجيب دكتور؟ سمر بغيظ: "دكتور ليه يعني، ماهي كويسة أهي، بس بتتدلع يا ابن عمي، مش عارف شغل الحريم." بص سلطان لسمر بغيظ وخرج. وسمر خرجت وراه جري: "أعملك قهوة يا سلطان؟
سلطان: "مش عايز، روحي نامي، الوقت اتأخر." عند قمر. أم سلطان: "سلمى، يا بنتي، روحي نامي. اتخضيتي مش كده؟ مرآة أخوكي، آه، زي الفل." سلمى: "مش محتاجين حاجة يمه." أم سلطان: "لأ يا بنتي، اطلعي نامي." سلمى: "حاضر، لو عاوزتوا حاجة اندهولي." فور مغادرتها، نظرت إليها والدة سلطان مرددة برجاء: "استري علينا، ربنا يستر عليكي يا بنتي." قمر بصت ناحيتها بدموع. أم سلطان: "أنا شفت يعقوب خارج من بلكونة أوضتك جري." قمر عيطت بحرقة وقهر.
أم سلطان: "مش هتكوني سبب الأخوات يموتوا بعضهم، مش كده يا قمر؟ يا بنتي، مش هتعمليها؟ أنتِ من ساعة ما جيتي البيت ده وأنا بعاملك زي سلمى، بت مازدتش عليكي بحاجة، لا بحنيتي ولا بالهدايا. مش بستاهل تстري علينا ومتكونيش سبب بين الأخوات." قمر بشهقات: "يعقوب مش أول مرة يعملها يا خالتي، مش أول مرة. أنا... أنا سكت كتير وخلاص، أنا لازم أقول لسلطان."
أم سلطان: "وحياة حبيبك النبي متقوليش لسلطان. سلطان دمه حامي عند عرضه، مش هيرحم حد حتى أخوه. بصي، أنا هكلمه وأوقفه عند حده، بس بلاش سلطان." قمر هزت رأسها بين دموعها. أم سلطان: "ودلوقتي يلاا، يلااا. كفاية دلع. أنتِ بقالك قد إيه بعيد عن جوزك وقاعدة هنيه بعيد عنه؟ امشي عشان النهارده هترجعي تنوري لاوضتك." قمر: "بس سلطان محرج عليا مخرجش من هنا."
أم سلطان: "سيبك من سلطان، أنا بقولك أه، امشي اطلعي أوضتك. والراجل ساعات بيقول كلام من ورا قلبه يا بنتي، وأنتِ لازم تعرفي جوزك وتفهمي هو عاوز إيه." قمر: "بس يا خالتي." أم سلطان: "مبسش، يلاا واسمعيني. الراجل بيلين بالكلمة الطيبة واللمس والهمس. أنا برضو هقولك إزاي تتعاملي مع جوزك." قالتها بغمزة لتحمر وجنتي قمر. "هامسة بخجل: يا خالتي مش هينفع، هيتعصب." أم سلطان: "يا بنتي بلاش تتعبيني. هبقى مرتاحع اكتر وانتي معاه. يلااا."
*** طلع سلطان الدرج بتعب ولمح مها، مرات أخوه، نازلة من على السلم. كانت حاطة الطرحة على نص شعرها ولابسة فستان راسم معالم جسمها رسم، ورقبتها باينة. كانت مها بتمشي بدلال وغنج وهي بتبص عليه. وفجأة عملت نفسها اتكعبلت ووقعت بحضن سلطان. *** أم سلطان في أوضتها، أول ما دخل عليها يعقوب. يعقوب: "أيوه يمه، طلبتيني؟ أم سلطان وقفت وضربته بالقلم ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!