صرخاتها تملأ المكان، فعمه، منذ أن علم بأن سلطان أعادها، ذهب ليفرغ جام غضبه عليها كعادته. تقدم أحد رجال سلطان إليه وهمس له بما فعله العم. أسرع سلطان من بين الحضور. أما عمه، ارتجفت أوصاله عندما أمسك سلطان يده التي تمسك بالحزام. العم تكلم بخوف: "سلطان باشا أنا... أنا عاوز أربيها عشان... سلطان بعيون حمراء قاتلة: "إزاي تمد إيدك على مرتي يا... ابتلع الآخر ما بجوفه برعب مرددًا: "أنا... أنا...
جذبه سلطان من يده ليرميه خارج الغرفة، ويقول لأحد رجاله: "أخفوه من وشي دلوقتي، عايزه بكرة يكون متربي كويس ويعرف إزاي يمد إيده على مراتي." العم برجاء وخوف: "سلطان... لكنهم أخذوه فعلاً، ليعود ويدخل إليها ويجدها تدفن وجهها بالسرير، شهقاتها تتعالى. وضع كفه الغليظ على كتفها، لتنتفض وتبتعد برعب مرددة: "أنا آسفة والله آسفة، أنا... أنا." سلطان: "اهدي... اهدي... اهو غار ومش هيعرف يعملك حاجة وحشة." قمر بشهقات: "أنا آسفة...
آسفة مش هعمل كده تاني." اقترب منها سلطان، لتتراجع إلى آخر السرير بخوف. سلطان: "قربى ياقمر، بتبعدي ليه." قمر: "أنا... سلطان: "قربى هنا، إحنا مش اتفقنا بالعربية على كل حاجة، خايفة دلوقتي ليه." قمر: "انت... انت مش هتعمل حاجة، مش كده." اقترب منها سلطان وتربع على السرير مقابلًا لها، ليتكلم: "إنتي عارفة لو عاوز أعمل، كنت عملت أول ما شفتك بتجري هربانة مني وأنا جوزك." ليكمل بتأنيب: "إنتي مستوعبة هروبك ده تمنه إيه عندنا؟
في عوايدنا." قمر بصت على الأرض وهي تتحدث بدموع: "بس أنا كنت خايفة منك أوووي." سلطان بجدية: "أنا مش هحاسبك على اللي راح، وهقولهالك تاني ياقمر... لو في حد بحياتك اتكلمي عشان أعرف أتصرف." نزلت دموعها بحرقة وهي تقول: "والله ما في، والله أنا كنت خايفة بس... "كلهم قالوا إنك صعب وهتضربني زي عمي، وأنا مش عايزة كده." "والله ما في حد." قالتها وأجهشت بالبكاء وهي تقول: "أنا والله ما كان قصدي أزعلك والله."
سلطان بتذمر: "مالذي سيفعله مع هذه الطفلة؟ لقد تورط بهذه الزيجة." ليرد بجدية: "وأنا مقدر سنك الصغير، وإنك لسه مش مستوعبة اللي عملتيه. عشان كده... إنتي هتفضلي هنا تتعاملي معايا بحكم إنك مراتي قدام الكل، لحد ما تمر فترة، وبعدها هرجعك بيت عمك." شهقت قمر برعب: "لا لا بالله عليك مترجعنيش لعمي تاني، وأنا هعيش خدامة تحت رجليك عشان حبيبك النبي." لمست قمر في حديثه ملجأ لها من عمها وحياتها البائسة، وقررت التشبث به.
سلطان رفع وجهها إليه، لتلتقي عيناهما معًا. بالرغم من الكدمات التي تخفي ملامحها، إلا أن عسليتها أخذته لعالم آخر. حمحم سلطان بارتباك، ليتكلم بجدية: "مرات الساهر عمرها ما هتبقى تحت المداس وتحت الرجلين، وهتفضل طول عمرها تاج على راس." لمعت عينها بالدموع وهي ترى عيناه الرمادية تقتحم عسليتها، وكأنه يقرأها بوضوح. استفاقت على سؤاله الجاد: "إنتي عايزة إيه دلوقتي." أنزلت رأسها إلى الأرض،
لتقول وهي تمسح دموعها: "أنا غلطت لما هربت، حقك عليا... وأنا جاهزة لكل اللي انت عايزه. إنت راجلي واللي انت رايده يكون." اقترب منها سلطان وهو يحرك لسانه على شفته، وقد رفع وجهها ليقابله مرة أخرى مرددًا: "عيدي اللي قلتيه تاني." قمر عضت شفتيها بتوتر من أنفاسه الساخنة التي تلفح وجهها، لتهمس بخجل: "إنت راجلي و... قاطعها بقبلة شغوفة. ويتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!