تحميل رواية قمر بنت الصعيد بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وه وه وه انتَ في عقلك يا ولد عمي؟ يا أمنّي يا ضهري، في ايه يا نوح اللي عاتقوله ده؟ صوح؟ بص نوح في الأرض وقال: وأنا قولت إيه غلط؟ إياك عاوزين نستروكي وكله بالحلال؟ حلال ربنا ولا انتي ما تعرفيهوش؟ حلال ربنا، دلوك عرفتوه؟ عاوزيني أتجوّز واحد قد جدي وتقولي حلال ربنا؟ نوح بعصبية: إحنا اللي عندنا خبرناهولك، وإن مانفذتيش أمر أبوي، انتي خابرة صوح إيه اللي هايوحصل لك يا قمر. سابها ومشي، وقعدت في الأرض تعيط. شوفت يا بوي قمرك بتتبهدل من بعدك، كانهم مالكيني ومالكين روحي، ودلوقتي عاوزين يبيعوني لواحد قد چدي....
رواية قمر بنت الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم حنين عادل
وه وه وه انتَ في عقلك يا ولد عمي؟ يا أمنّي يا ضهري، في ايه يا نوح اللي عاتقوله ده؟
صوح؟ بص نوح في الأرض وقال:
وأنا قولت إيه غلط؟ إياك عاوزين نستروكي وكله بالحلال؟ حلال ربنا ولا انتي ما تعرفيهوش؟
حلال ربنا، دلوك عرفتوه؟ عاوزيني أتجوّز واحد قد جدي وتقولي حلال ربنا؟
نوح بعصبية:
إحنا اللي عندنا خبرناهولك، وإن مانفذتيش أمر أبوي، انتي خابرة صوح إيه اللي هايوحصل لك يا قمر.
سابها ومشي، وقعدت في الأرض تعيط.
شوفت يا بوي قمرك بتتبهدل من بعدك، كانهم مالكيني ومالكين روحي، ودلوقتي عاوزين يبيعوني لواحد قد چدي.
لمعت عينيها وهي بتقول:
چدي أكيد مش هايرضي بالظلم ده، أكيد هايوقف معايا.
لبست طرحتها فوق شعرها الحرير الأسود الطويل، وراحت وخبطت على باب.
ادخل.
دخلت وهي عيونها مليانة دموع، وباست إيد جدها اللي قاعد على كرسي متحرك وباين عليه الوهن.
قمر: كيفك يا چدي؟
وهدان: بخير يا بتي، ربنا يديمها نعمة. مالك فيكي إيه؟
قمر قعدت قصاده بدموع:
دريت يا جدي باللي عاوزه عمي. عاوز يجوزني واحد كركوبة.
وهدان: دا عمران بيه، من يوم ما شافك وهو هايتهبل عليكي، وجه طلب يدك. كل شغلنا وحالنا تحت إيديه، ولو ما وافقناش بيه هايدمرنا. وافقي يا بنتي، مش هانتعرى قدام الخلق بعد ما كنا أسيادهم.
وقفت بصدمة:
دا كلامك صوح؟ أقنعوك! بتدمروني وتدمروا مستقبلي وحياتي عشان الفلوس؟ بتبيعوني لواحد باين إنه ماعندهوش نخوة ولا شرف، وبيلوي دراعكم من دلوك.
حطت إيدها على دماغها:
ده يعيشني خدامة، وإن موتني ماحدش فيكم هايتكلم ولا هايقدر يقف قصاده. هي دي وصية أبوي ليك يا جدي؟ دي وصيته؟
بص في الأرض بخجل:
يا عبيطة، كلها سنة ولا اتنين ويموت، وكل اللي وراه واللي قدامه يبقي بتاعك انتي. ودا راجل كبير، لو اتدلعتي عليه تاخدي عينيه.
وقفت والدموع في عينيها:
قولت ربنا عوضني بيك عن غياب أبوي وسند بيك ضهري، لكن دلوك حسيت أد إيه أنا ضهري محني من غير أم ولا أبو ولا سند. الله يرحمك يا بوي، الجوازة دي مش هاتم، ولو على جثتي!
خرجت من أوضته، قابلت نوح قدامها. بص في الأرض. بصت له بصة عتاب، وطلعت أوضتها.
اتنهد نوح بعصبية، وراح لأوضة أبوه عثمان. كان قاعد على المكتب.
عثمان: مالك داخل بزعبيبك ليه؟
نوح: الجوازة دي مش هاتم يا بوي. أنا طاوعتك بس لاهساب.
عثمان الورق اللي في إيده:
لاه ليه يا أستاذ نوح؟
نوح: كإنك إياك ما تعرفشي ليه؟ عشان رايدها وبحبها يا بوي.
ابتسم عثمان:
بتحبها؟
نوح: أيوه بحبها!
عثمان بخبث:
بتحبها أكتر ولا بتحب مليون جنيه؟
نوح: بحبها.
عثمان: بتحبها أكتر ولا بتحب 10 مليون جنيه؟
نوح: ....... بحبها.
عثمان: طيب بتحبها أكتر ولا بتحب 20 مليون جنيه؟
نوح: ______________________________
مسكت قمر صورة أبوها وكانت بتعيط.
قمر: أعمل إيه يا أبوي؟ أروح فين وأجي منين في مصيبتي دي؟ سبتني باكر جوي، كنت عيلة 10 سنين. يوميها كنت في دوامة، رغم صغري، لكني كنت حاسة بوجع في قلبي بيقطع فيه ميت حتة. ومن يومها ما دقتش طعم الفرحة! عندي دلوك 22 سنة، خلصت جامعتي وحبيت ولد عمي، وهوا كان مفهمني كده، بس اتصدمت لما لقيته بنفسه بيطلب مني اتجوز غيره. اااااااه يا قلبي!
نامت وهيا حاضنة الصورة، ودموعها بتنزل على المخدة.
________________________
كان نوح قاعد مع أصحابه وقدامهم نار.
وعاتعمل إيه دلوك؟
نوح: هاعمل إيه يعني؟
يعني هاتقبل الفلوس؟
*هوا لو ما اخدهاش واستغل الفرصة يبقي عبيط، الصراحة دول عشرين مليون جنيه.
كانوا بيشربوا لحد ما سكروا.
قام نوح وقف وهو بيتطوح:
لأ، أنا بحبها، دي هاتبقى بتاعتي أنا وبس، مش هوافق.
*طب ما انت ممكن تخليها بتاعتك وتاخد الفلوس بردك.
رفع حاجبه وهو سكران:
كيف عاد؟
*هههههه، هو الراجل عاوز إيه من الست، طفي لهيبك يا صاحبك، واللي يتجوزها يتجوزها بقا، وما تكونش خسرت حاجة.
*هههههه، عنتيل نوح! انتوا عاتقولوا إيه؟ اتجنيتوا إياك؟
مشي وسابهم، وروح وهو بيتطمطوح لحد ما وصل البيت، وكان بيفكر في كلامهم. دخل أوضته ومسك صورتها.
قمر اسم على مسمى.
قام وراح على أوضتها، وفتح الباب بالراحة، وبص عليها لقاها نايمة ورجلها مكشوفة. قرب وقعد على السرير جمبها، وحسس على رجلها. قامت مفزوعة وغطت نفسها.
قمر: في إيه يا نوح؟
ابتسم وهو بيبص لها.
قمر: انت سكران، اطلع بره، انت عاوز إيه؟
نوح: عاوزك يا قمر، رايدك دلوك.
فتحت عينيها بصدمة:
انت اتجنيت؟
وهجم عليها وهي بتصوت، كتم بوقها وبتحاول بكل قوتها تبعده عنها. وفجأة بتسمع صوت وبتلاقي واقع فوقها. بتزقه وبتلاقي الدم بينزل من دماغه. بتقوم بصدمة، بتلاقي واقف مصدوم، وفي إيده فازة.
قمر: ناصر، انت هببت إيه؟
ناصر: مش إني، مش إني، دي إيدي دي اللي عاوزة القطع. عااااا.
ناصر كان بيترعش وبيقول:
أنا قتلته، أنا قاتل، قاتل. عااااااا.
قربت منه:
اهدَ بس، ما تخافش!
قعد ناصر يعيط:
أنا مستقبلي اتدمر، أنا خلاص بح، مافيش. أنا هاتعدم. عااااا.
حطت إيدها على بوقه:
اهدَ بس بدل ما يطلعوا ورجالة عمي يقطعونا قطيع.
ناصر: أنا آخري ولد الجنايني، إنما انتي بتهم، مش هايعملوا فيكي حاجة. كان لازم المروءة والشهامة دي، اهو روحت فطيس يا ناصر.
مسكت قمر دماغها وهي بتمسح عرقها. قربت من نوح وشافته بيتنفس والجرح مش كبير.
قمر: ما تقلقش، عايش.
ناصر: عااااا، ما دا أنيل، مش ها يسبني في حالي. دا براوي ومش بيسيب حقه، منك لله، منك لله.
قمر: وه أنا عملت إيه عاد؟
ناصر: مصيبة، مصيبة، مش حاسة ولا خابرة؟ يعني كان لازم تكوني حلوة أكده بالطريقة دي؟
لحظات من السكوت.
ناصر: مش قصدي، بس انتي فتنة متحركة يعني.
قمر: سيبك من الحديث الماسخ ده، دلوك إحنا لازم نهربوا قبل ما يفوق ويقول على نفسك. يا رحمن يا رحيم، اتدلى بسرعة ولم خلجاتك، وأنا عشر دقايق واكون مستنياك قدام الدوار.
ناصر كان بيبص على نوح وبيعيط.
قمر: مش وقت نواح، يلا.
هم بينزل. ناصر وهو بيكلم نفسه:
وجه اليوم اللي عاتهرب فيه وتعيش مطارد وخايف وعليك طار، دول هايسحلوك ولا يسموش. يا نا ياناصر يا زينة شباب الكفر والقري المجاورة.
بتاخد قمر شنطة صغيرة فيها شوية هدوم وفلوس وورق مهم، وبتلاحظ أن نوح بدأ يفوق. بتنزل تجري. بتقابل ناصر اللي واقف يتلفت يمين وشمال وبياكل في ضوافره. بتحط إيدها على كتفه، بيصرخ.
ناصر: ما قتلتهوش، دي قمر!
قمر: وه إيه الندالة دي؟ راجل صوح!
ناصر: والنبي تسبيني في حالي.
قمر: بلاه حديث دلوك، هم بسرعة.
بيمشوا خطوتين وبيسمعوا ضرب نار. بيقف ناصر وبيرفع إيديه لفوق بخوف:
أنا برييييييييئ.
قمر بتلف بخوف وناصر.
ناصر: يا ليلة سوخة!
رواية قمر بنت الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم حنين عادل
قمر بتلف بخوف وناصر.
ناصر: يا ليلة سوخة! نننننننوح بيكون نوح واقف ومعاه مسدس.
نوح: عاوزه تُهربي وتجيبي لنا العار يا بت عمي.
قمر: العار ده هو انت يا نوح، اياك تكون نسيت عملت ايه من شوية.
نوح بيقرب منها وهو بيتمطوح وبيمسك ايده، فابتضربه في رجله.
بيتعصب نوح وناصر واقف بيتابع وبياكل في سنانه.
قمر بتخاف منه ومن شكله، بتقف ورا ناصر.
ناصر: اهدي يا نوح بيه، السلاح يطول ويعور.
وبعدين بص لقمر وكان هاين عليه يعيط: انتي وقفتي ورايا لييييييه لييييييه.
قمر بتبلع ريقها: انا لما اتجوز رايدة اتچوز راجل يبقي كلمته من دماغه مش ابوه والفلوس يغيروا كلمته.
ولقيته خلاص.
ناصر بص لها وهي وراه.
نوح بعصبية: ومين ده بقا ان شاء الله.
قمر بابتسامة: ناصر راچل وسيد الرچالة.
ناصر: الله يعزك، اييييييه بتقولي ايييييه.
بص ناصر لنوح: هههههه دي بتخترف، الصدمة لحست مخها، بقي هيا تسيب سيد كبرات البلد وتبص لشحات زيي، اهيييييي.
قمر: ليه اكده ياناصر، مسير كل حاجة تنعرف.
وقفت جمبه ومسكت ايده: لو ما اتجوزتكش وكنت راجلي مش هاتجوز حد غيرك، ولا هاتمد جمبه علي سرير، وه دا انت في القلب وحدك واموت اشرف لي.
ناصر: ياسنة سوخة الكلام ده ليا.
نوح بعصبية: يبقي تموت.
ويرفع مسدسه، وقمر وقفت ورا ناصر بسرعه.
الطلقة جت فيه.
ناصر بدموع والم: خبرتك ما توقفيش ورايا، منك لله منكم لله.
وفجأة عربية بتيجي تخبط نوح، بيطير في الهوا.
وبتفتح الباب بتركب قمر بسرعة ومعاها ناصر اللي كان مش مصدق اللي بيحصل له.
قمر: اهدي يا ناصر.
بصت قمر للي سايق: مش عارفه اشكرك كيف يا بثينة، ربنا مايحرمني منك عز الصاحبة والرفيقة.
ناصر: هههههه بثينة بسة دي اهيييييي.
بثينة: انت اتجنيتي يا بت، احنا اخوات يعني اعرف انك في ضيقة وماجيش، والعيش والملح اللي بينا انتي اختي وربنا يعلم.
قمر: خابرة، بس احكيلي عربية مين دي وكيف جيبتيها ومن ميته، وانتي بتعرفي تسوقي يا عفريته.
بثينة: دي عربية أبوي بس هوا مسافر، ولما كلمتيني في التلفون رمحت رمح، ومن ستر ربنا ان اخوي لسه ماعاودش من بره.
ناصر: اااااااااااه، كنت حاسس اني هاموت صغير، يا صغير علي الموت يا ناصر، كنت شاكك، كنت شاكك، لكني كنت متأكد، اعااا.
قمر: دراعه بينزف، هانعملوا ايه، ودينا المستشفي.
بثينة: مستشفي ايه يا حزينة، ونوح!
ناصر: انا في الهوا شارد، لازاد ولا مية، والشوق اليك قايد، سهرني لياليا.
بثينة: وايه ده كمان!
حطت قمر ايدها علي دماغه: ده سخن، الموضوع كده بقي خطر.
ناصر: أحمر وعلي السكين يا بطيخ، أحمر وجميل وشارب من مية النيل يا بصل!
بثينة: انا اعرف حد ممكن يساعدنا.
قمر: مين تقصدي؟
بثينة: ايوه دكتور حسن، انا هاكلمه.
بتمسك بثينة تليفونها، وقمر قلقانة وبتبص لناصر اللي كان بيبص ليها وهو مبتسم.
نوح بيقوم من علي الأرض وماسك راسه ودايخ وشايل دراعه.
نوح بعصبية: مين ولد المركوب اللي جرأته جابته وعمل اكده فيا انا نوح القاسم، كل اللي عمله في كفه، واللي عملته قمر في كفة تانية، وطابة بقي بتحب ناصر الكلب ده، انا هامحي ناصر من علي وش الأرض.
أتألم من دراعه وهو بيفتكر انه ناصر خد لقطة في دراعه، فركب عربيته بسرعه.
نوح: اكيد هما دلوك في المستشفي، ان ما وريتكم مابقاش انا نوح القاسم.
ناصر: جاموسة راحت تقابل جاموسة ياعيني، ااااه، جاموسة راحت تقابل جاموسة ياعيني، مالقتهاش جاموسة، ياليلي، لقتها بقرة يا عيني يا ليل.
قمر كانت بتبص عليه بقلق، وبصت للدكتور: هو هايبقي كويس يا دكتور حسن.
حسن: ماتقلقيش يا قمر، ده بس عشان واخد بنج نصفي وسخن، بس وبعدين هو خايف او حاجة.
بدأ الدكتور يشوف شغله وبيحاول يطلع الرصاصة بأدوات سخنة.
ناصر: ااااح، كده لسعتني يا دكتور، انا واخد علي خاطري منك.
حسن: ههههه، ماتزعلش.
ناصر: يعيني علي الجمايس لما تتقابل ياعيني، وطلعت يامحلا نورها شمس الشموسة، يلا بينا نلحق نحلب لبن الجاموسة، ااااه لبن الجاموسة.
بثينة: دي راحت منك خالص يا ناصر.
ناصر: راحت فين، ارمحي وراها، هاتيها يا بسبس.
بثينة باستغراب: هي ايه دي.
ناصر: اللي راحت مني وسيبتيها، مسير الأيام تلف وتدور وندوخ معاها، اهييي اهييي، عاااااااااا.
حسن: في ايه يا ناصر.
ناصر: ما تكذبش عليا يا دكتور، خبرني، لسه قدامي كام يوم واموت.
حسن: الأعمار بيد الله.
ناصر: اهئ اهئ، انا موت اصلا، لا اله الا الله، ربنا يرحمني يارب، ادخلني الجنة انا وقمر ونوح، اشويه في النار.
حسن: ايه هدي شوية، ولما انت موت كيف قاعد معانا وعاتتكلم ونتسامر سوا.
ناصر بتفكير: يبقي انتم موتوا انتم كمان ودخلنا الجنة سوا، اصل الواحد بيتحشر مع اللي بيحبهم، وانت يا دكتور حسن مع انك دكتور الا انك متواضع وبلسم، وقمر يااه علي قمر، مافيش اطيب من قلبها واحن منها، البت بسبس دي مش واثق فيها بقا.
حسن: ربنا يكرمك، ارتاح بقا دلوك من هنا لباكر.
قمر: لاه، احنا هانمشوا.
حسن: وه كيف هاتمشوا وناصر اكده، وبعدين نوح فاته بيلف عليكم دلوك وده شراني، خليكم هنا والصباح رباح، وانتي يا بثينة عاودي دارك قبل ماحد يلاحظ غيابك.
قمر: مش عارفه اشكرك ازاي يا دكتور حسن، ربنا مايوقعك في ضيقة.
بتمشي بثينة، وبتقعد قمر تبص علي ناصر.
ناصر بضحك: ماتبصليش بعينيكي الحلوة دي، اصل اتغر وافكر نفسي حاچة.
ضحكت قمر: يا شيخ اتلهي، انت في ايه ولا ايه.
ناصر: انا في جمال عيونك دي، كاتب قصايد ومواويل، القمر منها يغير.
قمر ضحكت: نام يا ناصر، ورانا هم ومرار طافح.
ناصر: بتفكريني ليه بالماضي الأليم، دي اخص عليكي، وابن عمك بوز الاخص اللي فاكر انه خرطه الخراط واتدقلج، مات دي بتعكري مزاجي ليه.
قمر: هههه، خلاص اسفة، نام بقا.
ناصر: بس قبل ما انام قولي احبك كي اكون وسيما بقا.
قمر: اتنيل، نام بقا.
ناصر: حاضر.
دخل نوح المستشفي بالمسدس وكان بيدور في كل الاوض، والممرضين خايفين، لحد مش بيسيب حتة وبيسألهم بيقولوا انهم ماشفوش حد.
بيقعد متعصب والدكتور بيجبس ايده والايد التانية ماسكة المسدس، والدكتور بيترعش من الخوف.
بياخد الدكتور وقت في تجبيس ايده، فابينام نوح.
صحي ناصر وكان بيبص علي قمر وهي نايمة.
ناصر بصوت واطي: يابختك يا اللي صاحي الليل، بدال كان السبب واحدة، ومين يقدر ينام الليل وهوا خياله مع واحدة.
فتحت قمر عينيها، وكانت نايمة علي الكنبة قصاده، فبعد نظره عنها.
قمر: انت بقيت كويس!
ناصر: الحمد لله، فضل ونعمة، بس اني اخر حاجة فاكرها اني نوح ضرب نار، ايه اللي حوصل بعد كده.
قمر: اتصدمت يا عيني، فاقعدت تهرتل.
ناصر: ياسلام، وقولت ايه.
قمر: حديت ماسخ مالوش عازة، يلا ورانا سفر.
بيخبط حسن علي الباب.
وبيدخل ومعاه الفطار.
حسن بيشوف ناصر وبيطمن عليه وبيجيب له علاج.
قمر: كتر خيرك يا دكتور، بس دلوك لازم نمشي.
حسن: طيب افطروا الاول.
بتهز قمر راسها وبتاكل، وناصر بياكل.
وبعد كده بتمسك شنطتها وبتلبس نقاب عشان ماحدش يعرفها.
ناصر: ربنا يهديكي، ده عن اقتناع.
قمر بضحك: اقتناع ايه ده، انا قولت لبثينة تجبهولي عشان ماحدش يعرفنا.
ناصر: تنكر يعني ايوه.
قمر: وانت كمان اتنكر، يلا.
ناصر: ماشي، دا انا هاتنكر تنكر، ماتنكروش، متنكر في تاريخ المتنكرين.
بتطلع قمر وبتستناه لحد مابيطلع قدامها، وبتموت من الضحك.
ناصر: وه شكلي يضحك اياك.
قمر: حرام عليك، ايه اللي فرق الشنب.
ناصر: ايوه، ايه مش مغير من شكلي.
قمر: امشي يا ناصر، وربنا يستر، امش.
بتشكر قمر دكتور حسن، وناصر بيشكره.
ناصر: كانت ضيافة مميزة، ربنا يخلي لك عيالك اللي لسه ماجوش، ربنا يبارك في مراتك اللي لسه ماتجوزتهاش.
بيبص حسن علي قمر وبيبتسم.
ناصر بيلاحظه: ومش هاتتجوزها لانها بعيدة جوي عن شنبك.
بيمسك ناصر ايد قمر وبيمشوا، بيكونوا خايفين لحد مابيوصلوا محطة القطر.
بيقعد ناصر وقمر جمبه.
ناصر: الي الحرية.
القطر بيزمر وهايطلع، وناصر وقمر اتطمنوا.
ناصر بضحك: نفدنا بجلدنا.
فجأة حد بيحط ايده علي كتفه.
ناصر بيبص عليه وبيضحك: هههههه، اهيييييي، هوهوهوهو، اييييه هيا بردت كده ليه، مع ان احنا في عز الحر، هوهوهوهو، يا سنة سوخة!
رواية قمر بنت الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم حنين عادل
القطر بيزمر وهايطلع وناصر وقمر اتطمنوا.
ناصر بضحك: نفدنا بجلدنا.
فجأة حد بيحط ايده علي كتفه.
ناصر بيبص عليه وبيضحك: هههههه اهيييييي هوهوهوهو اييييه هيا بردت كده ليه مع ان احنا في عز الحر هوهوهوه يا سنة سوخة.
قمر اتفاجئت وبلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت مبحوح: نوح!
نوح: اياكوا يكون عقلكم مصور لكم ان الهبل اللي انتم عاملينه ده يخيل عليا.
ناصر: اهئ اهئ طيب بس خبرني انت ايه اللي يريحك وتهملنا في حالنا عشان نغور من خلقتك.
نوح: اللي يريحني اشرب من دمك يا ولد المركوب.
ناصر: مش هايعجبك صدقني ده مليان بلهارسا وكورستورول وسنة سوخة مايعلم بيها الا ربنا انا بقولك اهو اشتري نفسك وبلاش افتكر اني قولت لك بلاش.
القطر بيطلع.
نوح: كان ليه لازمه حديتك الماسخ دي اهو القطر طلع.
ناصر: حديتي ماسخ حط عليه شوية سكر اهيييييؤؤؤ.
رفع نوح حاجبه وبص له.
ناصر: ما الصلح خير قوم نتصالح وننسي اللي فات والذكريات المؤلمة اللي كلنا مرينا بيها دي.
مسكه نوح من رقبته فنزل ناصر علي ركبه وهو بيعيط: روح ياشيخ ربنا يزيدك من نعيمه ويبارك في جتتك وصحتك ويخليك تطيح في الخلق زي الطور اكتر ما انت طايح سامحني.
قمر: وه اتجنيت اياك!
بص ناصر ل قمر: انا عاوز اعيش لسه ورايا حاچات كتير ما عملتهاش واصل لسه عاوز انتظم في الصلاة ولسه عليا ايام اصومها ولسه عاوز اغير حياة شخص للأفضل لسه ورايا حاچات كتير.
نوح: وانا ماهسيبكش تنفذها.
كاان القطر ماشي والباب مفتوح قام نوح زق ناصر علي بره القطر.
ناصر مسك في قمر لحد ما عرف يتوازن بس قمر اختل توازنها.
قمر: الحقنييييييييييييييي.
كانت هاتقع وناصر بيقرقض في ضوافره ومش عارف يتحرك.
فجأة نوح مسكها وشدها عليه جت في حضنه.
وناصر قعد في جمب وربع ايديه ورجليه: مش عاوز اموت مش عاوز اموووووت.
قمر كانت مغمضة عينيها في حضن نوح ومش حاسه بنفسها.
لغاية اما طبطب عليها وكأنه بيطمنها بعدت عنه بسرعة ناحية الباب وكانت هاتقع للمرة التانية بس مسكها من ايدها وهي بره الباب وشايفه عجلات القطر وعلي لحظة سحبها للمرة التانية وبعدت عنه وقعدت وشالت النقاب علشان تعرف تتنفس.
نوح: الجمال ده مايظهرش اكده للعلن الجمال ده لازمن يتصان.
اتعصبت قمر: وه عاوز ايه يا ولد عمي هملنا وروح شوف دنيتك.
نوح: وكيف اهملك وانتي دنيتي.
قمر: صوح انا دنيتك انا اتخدعت فيك كنت فاكرك سند وضهر وقلب طيب طلع قلبك حجر صوان واول ماعرفت تقسي قسيت علي.
نوح: سامحيني ماكنتش في وعي.
قمر ضحكت: هاصبر نفسي انك لما فكرت تعمل فيا العمل الرضي كنت سكران بس لما قعدت تتساوم مع ابوك علي ثمن انك تقبل اني اكون ملك غيرك كنت سكران برده اياك ولا ايه الفلوس يا ولد عمي الفلوس بتعمل اكتر من كده وانت معدنك مش اصيل كنت فاكره معدنك دهب طلع نحاس وانا اللي كنت مخدوعة.
نوح: يعني افهم ايه من كلامك.
قمر سكتت وهي باصه علي ناصر اللي في حالة هيستريا: اللي تفهمه!
نوح: نبرتك اتغيرت ونظرات عينيك.
قمر: ربنا يكفيك شر واحدة حبت وانجرحت اتعشمت واتضحك عليها!
نوح مسك تليفونه: المحطة الثانية هناخد القطر اللي راجع الصعيد.
بصت له قمر وسكتت.
قعد نوح يقلب في تليفونه جمب الشباك.
وراحت قمر قعدت جمب ناصر.
قمر: ناصر انتي قوي وتقدر تعدي اي حاجة ماتستسلمش للحالة دي اهدا اهدا يا ناصر.
لقت واحد ماشي ومعاه ميه قامت تجري عليه وجابت ازازة وشربته منها ونوح متعصب منهم وبيكور في ايديه بعصبية.
لحد ما بدأ يهدا.
قمر بضحك: فاكر يا ناصر الغنيوة اللي كنا بنغيها سوا واحنا صغار غني ويايا.
ابتسم ناصر.
قمر: في البحر سمكة بتزق سمكة عالشط واقف صياد بشبكة.
ناصر: في البحر موجة بتزق موجه والشط زحمة وزعيق وهوجة.
نوح بابتسامة: ونونة تضحك وتقول لبابا يابابا هاتلي بسكوت ونوجة.
ناصر: ماحدش قالك تغني معانا الغنيوة يا بارد.
قام نوح وقف بعصبية وطلع مسدسه: بتقول ايه! ماسمعتش.
ناصر بخوف: ما قولتش طالما انت ماسمعتش بعدين بص للمسدس: مش عاوز اموت.
قمر وقفت بعصبية: وه انت عاوز تربي له العصبي همل الراجل في حاله واتقي الله.
بص نوح ل ناصر بعصبية وناصر ابتسم وطلع له لسانه.
قعد نوح ومسك اعصابه وهو بيبص لناصر وناويله.
ناصر وهو بيبص ل قمر اتكلم بصوت واطي: كنتي بتحبي فيه ايه يا مضروبة بص علي نوح اللي بيشرب سيجارة: شعره الاسود الحرير يعني وماله ماكلنا عندنا شعر اه انا شعري اكرت بس كيربي جميل ولا عضلاته اللي هاتفزر الجلابيه بكره يطلع له كرش ابت دا كل رجالة مصر تما كده! ولا يمكن عيونه الملونة دي شبه القطط بتنور في الضلمه يرضيكي تخافي في الضلمة وتتشعفي يا ليلة سوخة يا ولاد دا انا كراجل حبيته وبسألك.
ضحكت قمر ضحكة بصوت وقف نوح متعصب.
نوح: همي اترزعي هنا قدامي احسن ما اصفي لك دمه.
ناصر: قومي يا قمر بدل ما يصفي الشوية الدم اللي باصص لي فيهم دول!
قامت قمر وهي متضايقة قعدت قصاده.
نوح: خمس دقايق وهاننزل.
هزت قمر دماغها بابتسامة مزيفة.
القطر وقف.
قمر كانت بتحاول تعمل اشارات ل ناصر بس كان بيبص علي ضوافره وبيفكر يعملها بادكير.
نزل نوح من القطر ماسك ايد قمر وناصر وراه.
وقفت قمر تصوت.
اتفاجأ نوح ومسك ناصر من لياقته: عملت ليها ايه يا ولد المركوب انت.
ناصر: والله ماعملت حاجة والله ماعملت حاجة. في اييييه يا عم انت عاوز تقطع لي الخلف طب سيب لي امل اعيش عشانها.
بص نوح لقمر وساب ناصر: في ايه.
الناس اتلمت.
قمر بعياط: الحقوني يا خلق الحقوني ياهو المجرم ده خاطفني من الصعيد وانا وليه ماليش حد.
الناس اتلمت حوالين نوح وهو بيبعدهم عنه.
قمر: عاوز يعمل معايا الرضي غيتوني يا رجالة ده انا زي بتكم ربنا يستر علي ولاياكم.
نوح اتعصب: قمررررررر فضي الليلة دي وتعالي معايا بالذوق احسن ما صور قتيل.
راجل كبير ضربه بالقلم: ولك عين تهددها واحنا واقفين جتكم القرف مليتوا البلد ماعتش رچالة واصل.
قمر بصت لناصر: ارمح يا ناصر الدنيا هاتولع.
ناصر: ماهو باين انا عاوز اقولك حاجة واحدة بس.
قمر: ايه هيا.
ناصر: هانموت يا حزينة.
قمر: ارمح يا ناصر ارمح.
مسح نوح علي وشه بعصبية وشاف قمر وهي بتجري هيا وناصر حاول يعدي بس الرجالة وقفوله وزقوه وقع علي الأرض.
شافهم بعدوا وماعتش شايفهم وقف وطلع مسدسه وضرب طلقه في الهوا.
نوح بعصبية وزعيق: يمين بعظيم اللي هايقرب مني لأكون مفرغه في دماغه يا ولاد المروب منك ليه.
الناس خافت وكشت وبعدت عنه وهو طلع يجري يدور عليهم.
ناصر كان ماسك ايد قمر والشنطة في ايده التانية.
ناصر: اتقدم اووووووه اتقدم اتقدم واياك ترجع لورا دا نوح اووووووه مستنيييك اووووووه وهايوديك توصيلة سريعة للمقبرة.
قمر وهي بتجري وبتنهج: هو ده وقت هبل اللي يرضي عليك.
ناصر: دا بينه هايبقي مرار طافح! ياليلة سوخة يا ولاد!
رواية قمر بنت الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم حنين عادل
أنا مش بطمن من الكلمة دي.
ليييه؟ هو في ليلة سوخة أكتر من كده؟ دا بقي مرار طافح. دلوك ييجي رمح ورانا ويعبطنا، ماتقلقيش.
بس انت هاتحميني صوح يا ناصر؟
أنا ناصر الصفدي، لو قدرت وحميت نفسي، انتي تاني خيار ليا.
عدل.
لا راجل صوح.
لاااااا، أنا أعجبك قوي.
فضلوا يجروا لحد ما لقوا واحد في وشهم.
عدي يا جدع انت من خلقتنا عاد. ليه السرعة دي؟ عاملين عملة ولا إيه؟
وانت مالك يا عم انت.
معاكي راچل، تنكتمي وأنا واقف ولسانك ما يطلعش بره خشمك.
حاضر يا سي ناصر.
اه يا خويا، عاملين عملة وتقيلة كمان. ليك فيها؟ وعامل إيه بقا يا عم الشبح؟
عامل التقيلة في الكبانيه. اهيييييي، خليك في حالك بدل ما أندمك على حالك.
الثقة الزايدة عفشة، وأنا قلبي مش مطمن.
جمدي قلبك، أنا أتحدى العالم كله وأنا ويااااااااك.
وه وه وه، دا الحلو عاوز يتعلم الأدب اللي ما ربهوشي أهله. العبد لله يرجع يأهله.
مسك الراجل دماغه وطلع مسدسه.
يا سنة سوخة يا ولاد! دا بقي مرار طافح!
***
كان نوح بيجري في كل حتة في محطة القطر والدنيا زحمة.
انتي فين يا قمر؟ غلطة وحيدة غلطتها في حياتي. أييييه؟ كفرت؟ ماتعرفيش تسامحيني؟ مافيش في قلبك ليا ولا حاجة تشفع لي؟ وسنينا وأيامنا اللي قضيناها سوا؟ رميتي كل ده ورا ضهرك وهملتيني.
كله منك يا ناصر الزفت. يمين يعترني فيك وأنا أخلص فيك القديم والچديد.
***
كان ناصر واقف قدام الظابط وقمر معاه.
الشنطة دي فيها إيه؟ متفجرات ولا مخدرات؟
يمين بعظيم تسامحني يا بيه، أنا كأي شاب حبيت أتنظر، إنما أنا في العادي بالله چبان.
يا بيه، إحنا...
أنا سمحت لك تتكلمي.
بس لا مؤاخذة يا بيه، الشرطة في خدمة الشعب، وانت المفروض تسمعها.
اه، الشرطة في خدمة الشعب. أقوم اجيب لك شاي بالمرة؟
ياريت، ست معالق سكر.
يا سكر...
لو سمحت يا حضرة الظابط، ممكن أعرف إحنا إهنيه ليه وإيه تهمتنا؟ ممكن حضرتك تفتش الشنط؟ خلجاتي وشوية أوراق وبؤجة ناصر.
دي فيها إيه؟
خلجاته.
ناصر: بلاش البؤجة، بلاش.
ليه؟ فيها إيه؟ خايف منه؟
مافيهاش، بس دي حاجة شخصية.
فتح الظابط شنطة قمر واتحرج ووشه احمر وقفلها تاني وراح عند بؤجة ناصر.
بلاش يابيه، سايق عليك النبي.
يبقى فيها بلاوي.
مش بلاوي من اللي في دماغك.
مسك ناصر إيده، بص له الظابط بعصبية، فخاف ناصر وساب إيده.
فتح الظابط البؤجة.
طلع الظابط أول حاجة أشراط بيضه.
اعرض يابيه ملابسي الداخلية قدام البنات، اعرض!
حطهم، وبعدين طلع دبدوب لونه بمبي.
شوفتي؟ نسيتي وحطيتي دبدوبك معايا.
معليش، حقك عليا يا ولد عمي. لسه في حاجة يا حضرة الظابط؟
الظابط طلع برطمانين ريحتهم وحشة.
دا فيه بلاوي... إيه ده؟!
بالله ما هي بلاوي، دي وصفة الست الوالدة عاملاها لي، وصفة للشعر عشان شعري ينعم ووصفة عشان تطلع لي السفس بافس، بس أكده!
بص ناصر على الظابط، لقاه هايدوقها.
بلاش يا بيه.
وليه بلاش؟ خايف من إيه؟
دي مش أي حد يستحملها. افتكر إني قولتلك بلاش!
داق الظابط بصابعه منها، وفجأة مسك بطنه.
قولتلك بلاش، بلاش، بلااااااش.
هانعملوا إيه دلوك يا حزين؟ هانتحبسوا صحيح؟ من خرج من داره اتقل مقداره.
قرب عليه لقاه وقع على الأرض وما عادش بيعمل صوت.
هو ماله!
مش عارف. هو مات ولا إيه؟ ده بقي مرار طافح.
هانروح فيها وهانتسجن ظلم يا ناصر.
هاننتسجن؟ ههههه، قلبك أبيض. هانتعدم يا بت، هاتنعدم. مش عاوز أموووووت. مش عاوز أموووووت.
اهدي بس أكده. لم بؤجتك واخرج معايا وحاول تكون طبيعي عشان مانترميش في السجن باقي عمرنا. يا ناصر، اهدي.
هااااااموووووووت.
اهدي، هاتودينا في داهية. الله يخرب بيتك.
ما إحنا في داهية لسه هانروح لها. إحنا بنروح للداهية بطيارة.
شدت قمر الظابط وودته ورا المكتب ومسكت شنطتها.
ناصر، أبوس يدك ساعدنا نخرج من إهنيه.
مسكت قمر إيد ناصر وخرجت وهو بيبص على العساكر وبيبتسم.
وخلاص قربوا من باب القسم.
وقف عندك!
يا ليلة سوخة! دا إحنا هانشرب المر بشاليمون!
اهدي وسيبني أنا اللي أتكلم.
لف ناصر وقمر مع بعض وناصر بيبتسم وفي نفس الوقت بيترعش.
في حاجة يا حضرة العسكري؟
وقعت منك دي يا ست.
بص في البطاقة اللي معاه: قمر. اسم على مسمى.
سبحاااااانه.
شكراً، ربنا ما يحرمنا منكم.
مشت قمر والعسكري واقف مبتسم لحد ما خرجت بره القسم وبعدوا عنه شوية.
خلاص يا ناصر، اهدي. خرجنا من القسم.
يعني نفدنا؟
أيوه.
احلفي.
هو دا وقته؟ إحنا فين دلوك وهانروحوا فين وهانقعدوا فين؟ دا الأولى إننا نفكر فيه.
لاه، الأولى إننا نفكر ونتخيلوا اللي نوح ولد عمك أيعملوا فينا. دا هايبقي مرار طافح.
اتفاائل يا ناصر.
أنا متفائل لدرجة إني شايف ومتخيل نوح قصادي ورافع الفرد بتاعه.
ايييييه؟
أيوه والله، زي ما قولت أكده.
يسعدني ويشرفني إني أقولك إنك مش بتتخيل يا ناصر.
بس يا شيخة، بلاش هزار بقا، دا انتي عليكي حاچات.
ارميح يا ناصر.
عاااااااا. دا إحنا هانشوف أيام أسود من قرن الخروب.
يا غبيييي! انت رايح فين؟ رايح ناحيته.
السجن الجمب التاني والقضا المستعجل أهينيه. أروح فين وأجي منين يا ربي منك لله منك لله.
وه وه، وأنا مالي.
مالك متلتل في البنك والبنزين في التانك. عااااااا.
كان بيضرب عليه نار لحد ما حضنه ناصر ووقع فوقه.
اتخبط في دماغه في طوبة.
نووووح! بيييه! يا ليلة سوخة، انت موت انت كمان ولا إيييه؟ نوح بيييييييه!
رواية قمر بنت الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم حنين عادل
نوح كان بيضرب عليه نار لحد ما حضنه ناصر ووقع فوقه.
نوح اتخبط في دماغه في طوبة.
ناصر: نووووح بيييه يا ليله سوخة انت موت انت كمان ولا اييييييه نوح بيييييييه !!!
قمر: ناصر !
ناصر: اييييه !
قمر: لأ بس كنت رايده اقولك حاجة اكده عالسريع ارمح يا ناصر.
ناصر بلم وهو شايفها بتجري: اخ من الندالة اخ !!!
طلع ناصر يجري وراها وهما مش عارفين رايحين فين!
ناصر وهو بينهج: واخدانا علي فين يا دنيا اكده كتير علي الغلبان.
ناصر: قمر.
قمر: مش دلوك خالص !
ناصر: اومال ميته يا ختي ميته انوح اما اموت دا بقا مرار طافح.
قمر: طب هانعملوا ايه دلوك معلوم ان نوح مش هايهملنا.
ناصر: معلوم دا هايعملنا دحروج بالبسطرمة منك لله.
قمر: وه وه وه.
ناصر: بلا وه بلا حديت فاضي.
فضلوا يجروا لحد ما بعدوا خالص عن المكان ووقفوا قدام فندق.
ناصر: الدنيا ليلت واحنا مادخلش خشمنا الذات من صباحية ربنا !
قمر: تعالي ندخلوا وناخدوا اوضتين نبيت فيهم بس قبل ما ندخلوا ناكلوا اي حاجة لان اكيد الوكل هايكون غالي.
شافوا عربية كبده. راح ناصر ناحيتها وطلبوا اكل.
قمر: تصدق كنت جعانه.
ناصر: ييياااااه بص بص الشاندوتش دي الجمال عدي الكلام.
قمر بضحك: بتتغزل في الشاندوتش.
ناصر: وهانتغزلوا في حاجة احلي من النعمة الحمد لله دايما وابدا.
نزل تاني يا ابو عمو.
وكان ناصر بياكل كتير وقمر مستغربة وفي نفس الوقت مش عاوزه تحرجه.
ناصر: تاني يا ابو عمو. تاني يا ابو عمو. تاني يا ابو عمو لحد ما اكل عشرين ساندوتش !
ناصر: الحمد لله تسلم يدك كام الحساب.
_44 جنيه.
بص ناصر لقمر.
ناصر: يعني الشاندوتش بكام.
_2 جنيه بس خلي الغلابة تاكل.
دفع ناصر ومشي خطوتين وهو مذهول وبعدين مسك بطنه.
قمر: فيك ايه يا ناصر.
ناصر: بطني بتتقطع اااااااااه يا بطني بطني بتتقطع قطيع.
قمر بخوف: انت اللي طفس !
ناصر: مش طفاسه عاااااا مش طفاسة ديييي لو كبدة كلب بلدي العيال ممرمطين اهله في الشارع ورابطينه بحبل غسيل مايبقاش الشاندوتش ب 2 جنيه اه يا صغير عالموت يا ناصر اه يا صغيرهيا مالها بردت اكده ليييه والدنيا عاتمه ولا انا بموت ولا اييييه اهئ اهئ.
قمر: اهدي هانروحوا المستشفي اهدي بس.
ناصر: ده ان لحقتيني ااااه انا بطني سايبه.
طلع يجري علي الجامع ودخل الحمام وقمر مستنياه بره وقلقانة.
طلع بعد عشر دقايق وهو ماسك بطنه وبعدين دخل يجري تاني وهو بيعيط.
طلع بعد خمس دقايق وبعدين برق وطلع يجري تاني دخل وماكنش سايب فرصه لقمر حتي تكلمه.
لحد ما طلع بره الجامع.
قمر: ايه بقيت احسن.
ابتسم ناصر وبعدين وقع علي الأرض.
قمر بخوف بتحاول تفوق فيه: ناصر ناصر فوووق.
***
فتح نوح عينيه والناس بتفوق فيه.
قام وقف فجأة وبص حواليه.
نوح: قمرررررر.
الناس كانت مستغربة من تصرفاته وخافوا منه وبعدوا وهو بيقولوا انه مجنون.
نوح: موتكم علي يدي انا اكده جبت اخري.
***
في المستشفي.
ناصر: كفايااااااا كفاية صابون بالله حرام اكده انا لو غسالة مش هاتعملوا فيا اكده.
عق عق كان بيرجع وبيشربوه تاني.
ناصر: اااااه يا زمن بقا شاب كاروزمه زيي يتعمل فيه اكده هي الدنيا جري فيها ايييييه.
عق عق.
قمر: خلاص يا ناصر.
ناصر: عيني عليكي بارده يا شابة مش كلتي معايا من كبدة الكلاب !
قمر: انبر فيها دي كمان انا كلت تنين انت واكل عشرين رغيف طفس بقا نعملوا ايه بلاش نبرك الدكر ده خليني مليحة الم وراك المصايب.
ناصر: عق عق. مش قادر لم اعد اتحمل خالص مالص.
قمر: هانت فاضل شاندوتشين بس.
***
نوح كان واقف في الشارع مسك شعره وهو بيبص حواليه ومتضايق.
نوح: اكده طفح الكيل دلوك احنا في الليل وهي معاه لوحديها الفاجرة.
طلع التليفون ورن علي حد وعينه مليانه شرار: لم الرجالة وتعالي باكر عندنا طلعه.
قفل التليفون.
نوح: ملعون ابو الحب اللي يذل صاحبه الحب ضعف وانا مش ضعيف انا قوي اقوي من تخيل اي حد.
***
نام ناصر وقمر في المستشفي للصبح والدكتور اجي اطمن عليه وقال له مايلبخش في الاكل تاني.
طلع ناصر وقمر من المستشفي ومش عارفين هايعملوا ايه.
قمر: في الاول لازم ندوروا علي مكان شقة ايجار مثلا.
ناصر: طيب يلامشوا يسألوا لحد ما وصلوا لسمسار.
_عندي شقة لوز رقم 9 بينا افرجهالك.
ماجوا واحد ووقفه: عم علي كنت عاوزك في حاجة مهمة.
بص علي قمر وكان مبتسم ولاحظه ناصر.
ناصر بصوت واطي: انا بلاصي واقف اياك انا هامشي احسن بدل ما اتهور وارتكب جريمة اه انا دمي حامي وماعيجبنيش الحال المايل واصل.
ناصر مسك ايد قمر وبص للسمسار: احنا هانسبقك علي الشقة اما تخلص مع الشبح.
طلع ناصر وهو بيبص للراجل وبيزغر له.
ناصر: لو كنت فاضيلك بس كنت علمتك الادب وانا بموت في العنف.
طلع ناصر يبص علي ارقام الشقق.
ناصر بضحك: المصاروة دولهما عليهم حاجات الشقة مكتوب عليها 9 وهي في الدور التاني ايه الهبل دي.
قمر: غريبة فعلا.
الباب اتفتح.
بص ناصر وقمر لبعض.
_اهيييييهييييهييييه.
ناصر بضحك: العب هو ده الكلام !
قمر بصت له: المفروض الشقة دي فاضية.
ناصر والبت بتشده: ده وقته مفروض ومافروضاشي امشي روحي اسأليه وسيبيني مع القشطة دي.
قمر بعصبية: بقا اكده.
دخل ناصر وقفلوا الباب.
وقفت قمر وفتحت بوقها.
قمر: بقا اكده يا ناصر.
في الشقة كانت البنت بتزغزغه وهو بيضحك وبيقولها كمان.
لحد ما اتلم عليه كل البنات وبدأوا يقلعوه العمة.
ناصر: يا لؤمه عاوزين تشوفوا شعري الحرير اهيههههيه.
نزلت قمر للسمسار اللي كان لسه واقف مع الراجل.
قمر: مش حضرتك بتقول الشقة فاضية كيف وفي واحدة فيها !
السمسار: واحدة ايه الشقة رقم تسعة فاضية في الدور التالت.
قمر: وه وه يبقي الغلط مننا لاننا روحنا اللي في الدور التاني.
فجأة عربية الشرطة بتيجي وبينزل منها الظباط وبيطلعوا بسرعة.
بتسأل قمر السمسار: في ايه!
السمسار: الشقة رقم 9 اللي في الدور التاني الجيران كلهم بيشتكوا منهم شلة بنات فاقدة وماشيين في البطال اللهم استر ولايانا الجيران لموا نفسيهم وبلغوا عنهم.
قمر بصدمة: وه !!! ناصر.
نزل الظباط وهما ماسكين البنات ومعاهم كام راجل وقمر كانت خايفه تقرب وبتستني تشوف ناصر وبتفكر هاتعمل ايه.
مشوا وقمر بتفكر هو راح فين طلعت تجري علي السلم وطلعت الشقة بس الشقة متشمعة بالشمع الأحمر.
قمر: راح فين ده !
طلعت وكملت لفوق يمكن يكون استخبي بس مالقتوش.
نزلت الشارع وهي ماسكة دماغها وبتفكر هو فين !
ناصر: قمر! قمرررررر!
بصت حواليها وهي بتنده: انت فين يا ناصر.
ناصر: انا اهنيه.
قمر: فين ؟!
ناصر: بصي لفوق !
بصت قمر لفوق لقت ناصر ماسك في سور البلكونه.
قمر: ايه ده يا حزين ! هاتموت.
ناصر: اهئ اهئ اموت ماشي ولا وصمة عار زي دي تتحط في فيشي وتشبيهي سيبتيني ومشيتي ليه.
قمر: الحمد لله.
ناصر: عيني عليكي باردة.
قمر: انت في ايه ولا ايه وفر نبرك الدكر ده بعدين.
ناصر بعياط: خدوا مني اعز ما املك يا قمر اهئ اهئ.
قمر: اييييه.
ناصر: الجلابية يا قمر هاتيلي حاجة استر بيها نفسك هاموت مفضوح اهئ اهئ.
قمر: حد يساعدنا يا خلق حد يساعدنا ياناس.
كان في واحد واقف بعيد مسك تليفونه ورن علي رقم.
ناصر: يدي هاتفلت خلاص ادعيلي بالرحمة يا قمر انا طيب وهاخش الجنة معلوم بس اهو زيادة تأكيد.
عاااااااا.
قمر: امسك جامد.
ناصر: يدي علي الحروك روك عاااااااااااا.
قمر: اعمل ايه دلوك ياربي دلني.
فجأة لقت قمر عربيات كتير نزل منها صحفيين وماسكين الكاميرات.
المذيعة: نحن الآن امام قصة حب عظيمة قصة حب لن تكرر رفضت حبه فرفض الاستسلام ولو علي حياته وقرر الانتحار في مشهد لا يتكرر انه الحب يا سادة.
ناصر: نهار اسود ايه الكاميرات دي بيصوروني بملابسي الداخلية يا فضحتك يا ناصر.
قمر: هو علي قد اكده هاتبقي شهيد الحب كمان !
اجت الشرطة.
ومسكوا المكرفون: انزل يا ابني وهانحققلك مطالبك الانتحار مش هايفيدك.
ناصر بصويت: ما انا نفسي انزل.
انزل يا ابني وهانجبلك شقة ب 2 مليون بس والقسط 20000 في الشهر بس.
ناصر: كل ما افكر انتحر الاقي عروض فظيعة صحيح مصر ام الدنيا عاااااااا ماعتش قادر الشمس ضاربة في نفوخي ياعالم.
رواية قمر بنت الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم حنين عادل
انزل يا ابني وهانجبلك شقة بـ 2 مليون بس والقسط 20000 في الشهر بس.
ناصر: كل ما أفكر أنتحر ألاقي عروض فظيعة. صحيح مصر أم الدنيا. عاااااااا ماعتش قادر. الشمس ضاربة في نفوخي ياعالم الحقوني.
"يابني انزل"
ناصر وهو بيلطم: ما أنا لو كنت عارف كنت نزلت بدل الفضايح دي يا أبو المفهومية.
قمر: هاتموت شهيد ياناصر.
ناصر: منك لله. أنتي سبب كل اللي أنا فيه. إيدي بتفلت. إيدي بتفلت. رجلي خانتني.
فجأة وقع وهو بيبص للسما وحاسس إن الوقت بطيء.
ناصر: هاتمووووت أهو يا ناصر. يارب دخلني الجنة.
غمض عينيه واستسلم للفكرة لحد ما فتح لقى نفسه واقع على ملاية.
قام وقف والناس بتتجمع حواليه. بيطمن على نفسه.
ناصر: الحمد لله. الحمد لله. أنا انكتب لي عمر جديد.
"ليه؟ كنت عاوز تنتحر!"
الصحافة اتجمعت حواليه والكل ماسك الميكروفون. وقف وعدل نفسه.
ناصر: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل. أنا ماكنتش عاوز أنتحر ولا حاجة. هو إحنا يعني كشباب هانحتاجوا إيه أكتر من الهنا اللي إحنا فيه؟ شغل تلاقي، فلوس موجودة، حريم أقصد بنات الحلال كتير. عاشت مصر حرة مستقلة. يسقط الإنجليز. عيش حرية وعدالة اجتماعية. شكراً شكراً.
افتكر اللي هو لابسه. طلع يجري واستخبى ورا عربية في الشارع.
قمر كانت بتبص عليه وبتضحك. قربت منه.
قمر: يوم الهنا. نزلت عالفضائيات يا ناصر وهاتبقى تريند بالكلسون. هههههههه.
ناصر بص لها: هاتيلي حاجة أستر بيها نفسي. الهي تنستري.
***
نوح كان واقف وحواليه رجّالته.
نوح: اللي هايقتله ويخلصني منه ومن خلقته العفشة ليه عندي هدية كبيرة. بس أهم حاجة مايطولش ستكم قمر أي أذية. وإلا هاتشوفوا مني الويل. فاهمين؟
هز الرجالة دماغهم.
نوح: مليح. هموا شوفوا شغلكم.
مشي الرجالة ونوح بيبص عليهم.
نوح: مش هاقعد أرمح وراك من مكان لمكان زي العيل الصغير. أنا هانهيك من على وش الدنيا من غير ماوسخ إيدي بدمك الزنخ.
***
كانت ناصر وقمر قاعدين في جنينة فيها مراجيح.
بص ناصر عليها وهي بتلعب مع الأطفال الصغيرة.
ناصر بابتسامة:
حبيبي متدلع ومايتدلعش ليييه؟ دا حلو ومسمع ومجنني بيه. وأنا قلبي بيولع. مش عارف هاعمل إيه.
دا چماله سبحان من صور. ألف ما شاء الله عليه.
قربت منه قمر ولسه الابتسامة مش بتفارق وشه.
قمر: في حاجة؟ مالك؟
ناصر: لاه. ولا حاجة.
قمر: طيب قوم معايا ندوروا على شقة قبل ما الدنيا تليل. وطبعًا أنت فاهم إنك ما تتسرعش وما تعملش أي حاجة.
ناصر: ماشي.
مشي ناصر مع قمر يسأل على شقة. بس ما لقوش. لحد ما الدنيا بقت بالليل فعلاً وما عادوش عارفين هما فين. وفي شارع مالوش ملامح.
كان ماشي متبت فيها وماسك إيديها وخايف وبيتفزع كل ما يسمع صوت.
قمر: وإيه مالك؟ استرجل!
ناصر: لاه. أنا راجل أوي. عيب!
قمر: ماشي. أما نشوف.
نفخ ناصر صدره ومشي بثقة. والشارع كان عتمة لحد ما شاف على بعيد اتنين ضخام عضلات. قربوا منهم ووقفوهم.
واحد منهم اتكلم: جري إيه يا قمر؟ إيه اللي مشيك وحدك الساعة دي؟
ناصر بخوف وصوت واطي: يا ليلة سوخة. هايخطفوها مني. يا ليلة سوخة.
جاب قمر ورا منه وطخن صوته: جري إيه يا واد منك ليه بتعاكس خطيبتي وأنا ماشي معاها؟ لاه يا حبيبي. دا أنا إن خس جسمي كفاية اسمي!
"ومين قالك إننا بنعاكسها!"
قفل ناصر جلابيته وضحك: لاه. أنا راجل أوي. دا بينه هايبقى مرار طافح. يا ليلة سوخة رامبو.
قمر: احم احم. طيب يا ناصر. ربنا يكون في عونك يا خوي.
مشت قمر بعيد خطوتين.
ناصر: قمر. ما تهملنيش لحالي يا قمر. قمااااار.
لفوا حواليه وقمر واقفة بعيد ورا شجرة.
"إيه يا حلو؟"
ناصر: الحلو بعد العشا يا خفيف.
"يا جامد"
ناصر: لاه. أنا جامد أوي. إني جون سينا يا واد منك ليه؟ أنا صعيدي وأبويا صعيدي. واللي أبوه صعيدي ما يخافش واصل.
بص ناصر حواليه بيفكر يعمل إيه.
قعدوا يلفوا حواليه ويصقفوا:
"ماتزوقيني يا ماما أوام يا ماما. دا عريسي هايخدني بالسلامة يا ماما."
ناصر بضحك: سامعه سامعه يا ماما. طويل أوي فستاني.
ضربهم الاتنين بالشلوت وطلع يجري. وقمر جرت وراه.
ناصر: أنتي كنتي واقفة تتفرجي؟
قمر: أيوه.
ناصر بيبص وراه لقاهم بيجروا وراه: يارب استرها عليا. دا أنا غلبان!
وفجأة بيخبط في واحد مغطي وشه وبيقع منه شنطة. في نفس الوقت عربيات الشرطة بتكون بتلف في المنطقة.
بيقوم الراجل وبيجري وبيسيب الشنطة. ولما الاتنين اللي بيجروا ورا ناصر بيشوفوا عربيات الشرطة بيهربوا.
بيكمل ناصر جري ورا صاحب الشنطة.
ناصر: يا أستاذ. يا أستاذ. دي وقعت منك.
قمر: كفاية يا ناصر. ماعتش قادرة أكمل.
ناصر: دي أمانة ولازم ترجع لصاحبها.
فضلوا يجري وراه وهو رافع الجلابية بسنانه. وقمر بتجري وراه.
قمر: الله يخربيتك. قطعت نفسي يا شيخ. ما يغور هو والشنطة.
وقف. وقف.
وقف ناصر: وقفت؟ عاوزة إيه؟ أنتم أكده الناس الأغنيا ما بتحبوش تعملوا الخير واصل. أباي عليكم وعلى اللي خلفوكم.
قمر: اقطم واقفل خشمك. دلوقت بقيت أكده. ماشي.
ناصر: أهيهييي. ماتقعدي شوية. أخخخخخخخخ.
قمر: بالك يا ناصر؟ أنا تعبت ومش قادرة أكمل.
ناصر بص عليها باهتمام: وه بعد كل الضحك اللي ضحكتيه ده ومهمومة ليه؟
قمر: خايفة من حاجات كتير. أولهم عليك. عارفة إن نوح مش هايهملك في حالك وهيحاول يأذيك بكل الطرق. وأنت غلبان.
قعد ناصر على سور وحط الشنطة جنبه: لاه. أنا مش غلبان. أنا في حالي وطيب وابن حلال. كمل بضحك: بس اللي هايئذيني وياجي على سكتي دا أنا أنا. أدعي عليه ليل ويا نهار لحد ما ربنا يجيب لي حقي من حبابي عينيه. أههههه.
ضحكت قمر عليه.
قمر باستغراب: أنت سامع الصوت ده؟
ناصر: أي صوت؟
قمر: دا جاي من الشنطة اللي وياك. افتحها وشوفها.
ناصر: إيه إيه إيه إيه. افتح الشنطة؟ معقول؟ دي أمانة.
فجأة صوت تليفون بيرن في الشنطة. بيفتح ناصر الشنطة ويطلعه.
قمر: فتحتها دلوك.
ناصر: عشان ده هايوصلنا لصاحبها يا فذلوكة.
قمر: معلوم!
رد ناصر: الووووووو؟ مش سامعك.
"ماجتش في الميعاد ليه؟ بتلعب بديلك؟ طب اعرف إن أمك وأخواتك هايكونوا في عداد الموتى. قولتلك ماتلعبش مع الكينج."
قفل التليفون ونزل لطم.
قمر بخضة: في إيه؟ في إيه؟
ناصر: بيقول هايموت أمي وأخواتي عشان ماروحتلوش. يلا بسرعة. الوقت بيعدي. يلا نروح له.
قام ناصر مشي بسرعة. قمر جرت وراه.
قمر: استني يا أبو المفهموية.
ناصر: إيه؟
قمر: دلوك ده تليفونك؟
ناصر: لاه.
قمر: دي شنطتك؟
ناصر: لاه.
قمر: اللي كلمك يعرفك؟
ناصر: لاه.
قمر: طيب الحمد لله. فهمت.
ناصر: دا وقته. دا وقت حدويتك الماسخ ده. بقولك هايموت أمي وأخواتي.
قمر: ااااه يا حزين. المكالمة مش ليك. لصاحب الشنطة.
ناصر: اه يا لئيمة. صوح صوح! بس أكده أمه وأخواته بخطر؟
قمر: واحنا كمان بخطر!
ناصر: أنا ماقدرش أشوف حد محتاج مساعدة وما أساعدوش.
بص حواليه بخوف من الشارع.
ناصر: تعالي نخرج من هنا الأول!
مشي ناصر مع قمر وفي إيدهم شنطهم.
قمر بصت على بؤجته وضحكت: ياااه لو كنت دخلت بيها الشقة كان فاتك. ههههه.
ناصر: عشان أنا غلبان. سيبتها بره الشقة. ربنا دايما ساترني! والحمد لله ما اتعمليش محضر يلوث سمعتي!
فجأة عربيات سودا بتيجي عليهم وبتحاوطهم.
ناصر: دا بينه هايبقى مرار طافح! ارمحي يابت!
طلع يجري زي عادته. وقمر وراه. والعربيات. وواحد طلع منها وطلع مسدس وضرب طلقة و......
رواية قمر بنت الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم حنين عادل
فجأة عربيات سودا بتيجي عليهم وبتحاوطهم.
ناصر: دا بينه هايبقي مرار طافح! ارمحي يابت!
طلع يجري زي عادته وقمر وراه.
والعربيات وواحد طلع منها وطلع مسدس وضرب طلقة.
ناصر نط من الخضة والشنطة وقعت منه.
وكي يجيبها لقا الطلقة التانية جمب رجله.
ساب الشنطة وكمل جري.
ناصر: فيه إيه؟ نخرج من نقرة لضحضيرة! والله عال، والله اتبهدلت يا ناصر.
قمر: أنا كنت فاكرة زمان إنك نحس يا ناصر.
ناصر: ودلوقتي؟
قمر بصوت عال: اتأكدت! هانموت شهداء يا ناصر.
في نفس اللحظة الشنطة بتنفجر في العربيات وناصر وقمر بيطيروا من شدة الانفجار.
قمر: يا بووووووي.
ناصر: يااااارب دخلني الجناااااااه.
وقعوا علي الأرض وناصر مسك دراعه اللي وقع عليه اللي كان أخد فيه الطلقة ولسه مارقش 100%.
بص علي قمر: انتي كويسة؟
اتعدلت قمر وبصت عليه: الحمد لله. إيه مالك فيك إيه؟
ناصر: لأ مافيش.
بصوا علي العربيات اللي كانت لسه مولعة فيها النار والناس بدأت تتلم.
اللي في البيتين تلاتة اللي في الشارع.
قام ناصر وقمر نفضوا هدومهم ومشوا يعرجوا وأخدوا حاجتهم.
قمر: الشنطة اللي كنت ماسكاها طلعت قنبلة يا ناصر.
ناصر: آه، الحمد لله قدر ولطف.
قمر: مش عارفة غبائك ده هايودينا فين لسه يا ناصر.
ناصر: غبائي ولا انتي اللي نحس شكلك.
قمر وقفت وفتحت بوقها: أنا اللي نحس!
ناصر: أيوه نحس، جاتك خيبة. كنتي اتجوزي الراجل المليونير وريحينا. ماقالولك سنة ولا اتنين ويفيق وبعدين عاودي دوسي علي رقبة التخين فيهم. ما أصل الفلوس بتقوي!
قمر: زعلان أوي كده؟ روح اتجوزه انت.
ناصر: يا ريت! حد يقول للجلع لأ. أنا لو لقيت واحدة الصبح تتجوزني وتصرف عليا أنا موافق.
قمر: وهاتبقى قدام نفسك مرتاح أما تبقي جوز الست؟
ناصر: طول ما جيبي مليان ومطمن على حساباتي في البنك هاكون مرتاح. انتي بس فاهمة الدنيا غلط مستواكي. إنما أنا فاهمها صح. كوركت!
مشت قمر وهو جمبها لحد ما وصلوا لمكان فيه استراحة وكنبة.
ناصر: أنا تعبت، نقعدوا نرتاح شوية بقا.
وانتي لو عاوزة تأيلي على الكنبة دي نامي. ماتقلقيش.
قمر: هاقلق ليه وأنا معايا سبع رجال في بعض. غضنفر.
ناصر بابتسامة: لولا إني واثق في قدراتي كنت قولت إنك بتتمسخري عليا!
قمر: معلوم طبعًا، واثق أوي!
قعدت قمر وشنطتها جمبها وسندت على الكنبة بأيديها وريحت دماغها وهي بتبص على ناصر اللي حط بؤجته ونام عليها وهو باصص ناحية الشارع.
ناصر بابتسامة من غير ما يبص لها: تصبحي على خير يا قمر.
قمر: وانت من أهله، تصبح على خير.
ناصر بصوت واطي: وانتي من أهلي.
***
نااااااصر نااااااصر.
بيصحي ناصر وبيص حواليه. قاعد في فيلا. بيقوم وبيلاحظ مراية. بيبص لنفسه في المراية.
ناصر: وه يا سنة سوخة يا ولاد! مين مز المزازيز ده؟
كان شاب طول بعرض بارتفاع شعره سايح بني وعينه خضرا.
ناصر: انت مين انت؟ جن أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بعد عني يخربيتك أنا غلبان بالله.
إيه دي؟ معقول كده؟ انت بتتحرك زيي ليه!
رفع إيده يمين وشمال وحط إيده على شعره وفتح بوقه: ده أنا إيه ده؟ أنا فين؟ ناصر؟ طب بالذمة معقول الشكل دهون يكون اسمه ناصر؟ ده مهند لؤي غيث!
قرب ناحية الكوميدينو لما لفت نظره خاتم. راح لبسه.
مشي إيده عليه طلع منه شعاع خلاه يتفزع.
وفجأة ظهرت بنت جميلة عالسرير.
رجع لورا بخوف: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أعوذ بالله. لا تؤذيني ولا أؤذيكي.
البنت: ما تخافش. أنا مش هاأذيك. بالعكس أنا خدامتك. الخاتم اللي انت لابسه ده هبة كبيرة.
ناصر: أنا مالي إن كان هبة ولا وفاء. انت مين؟
البنت: الخاتم ده سحري بيحول أي حاجة تشاور عليها لبنت جميلة.
ابتسم ناصر وبص لها وبعدين بص على المراية.
وفي نفس الوقت اتحولت لبنت جميلة.
ضحك ناصر ومشي يحول أي حاجة لبنات. حتى الكوباية ما سلمتش منه.
البنت: وبعدين!
ناصر: وبعدين إيه؟
البنت: محول أكتر من 70 بنت. هاتتجوزهم إزاي كلهم؟
ناصر بصدمة: وهو أنا لازم أتجوزهم؟ لأ هههه. أنا صحتي على قدي. أنا مش بتاع جواز.
البنت: يبقى هاتتعاقب.
ناصر: والعقاب هايكون عسير.
اتلم البنات عليه وهو خايف وكل واحدة بتشد في دراع ورجل وكانوا هايقطعوه.
دخلت قمر وهي ماسكة البندقية ولابسة لبس صعيدي: بعدي عني يا بت منك ليها.
بعدت البنات عنه وجري ناصر عليها وهو بيعيط والبنات وراه.
جرت قمر ومعاها ناصر لحد ما وصلوا لطبق مكرونة بالكبدة وركبوه وساقته قمر وهربت منهم.
وفي نفس الوقت ناصر كان بياكل في المكرونة لحد ما شرق.
صحي ناصر وهو بيكح وبيص حواليه وبيكتشف إنه حلم.
ناصر زعل إنه رجع لشكله: ياااه، مش كان فاتني لؤي دلوقت. أعمل إيه في أحلامي الغريبة دي؟ أنا كنت راكب في طبق مكرونة بالكبدة. معقول؟ يخرب بيتك يا عقلي الباطل.
بص ناصر على قمر اللي كانت نايمة وابتسم.
كان لسه حاجة بسيطة والنهار يطلع.
اتسند على الكنبة وهو بيبص للسما وبيفتكر الحلم: غبي، كنت اتجوزهم. حد طايل حتى في الأحلام. غبي! بس دخلتها كانت جامدة صوح. دي ساقت الطبق ولا أجدع سواقة!
***
في الصباح.
صحت قمر لما الشمس ضايقتها.
قامت تتاوب وتبص حواليها. مالقتش ناصر بس بؤجته موجودة.
قمر: راح فين ده؟ وهيكون نوح عمل فيه حاجة؟ بس نوح مش هايعوزه لوحده.
في نفس الوقت ناصر بيكون واقف على عربية فول وطالع فوق الناس لحد ما أخد طبق فول وطعمية وعيش وبصل.
لقا واحدة أجنبية. مشي وراها يغني: مصر بلدنا بلد سواح، فيها الأجانب تتسوح.
شافته قمر على بعيد وقفت تضرب كف في كف.
لفت البنت له وابتسمت وطلعت بخاخة ورشتها على وشه.
ناصر بضحك واحول قبل ما يغمي عليه: ماما نحلة عشان تجيب ال.
واغمي عليه.
عربية سودا جت وقمر ساعة ما شافت كده طلعت تجري عليه.
بس قبل ما توصل ركبوه في العربية ومشوا.
فضلت قمر تجري ورا العربية لحد ما شافت توك توك. ركبته وقالت له يمشي وراه.
قمر بخوف: ياترى دي تبع مين؟ نوح ولا صاحب الشنطة ولا حد تالت؟ منحوس من يومك يا ولد عمي. منحوووووس.
فضلت العربية ماشية وقمر وراها وخايفة وقلقانة.
لحد ما وقفت قدام بيت قديم.
التوك توك وقف بعيد عنهم شوية.
نزلت منه قمر ومشت. واستخبت ورا عربية وهي بتراقبهم.
نزلت الأجنبية والسواق واتنين رجالة شايلين ناصر اللي كان متخدر ودخلوه البيت.
قمر: أعمل إيه أنا دلوقتي؟ دلني يارب. أدخل وراه؟ لأ كده مش هاعرف أساعده. هو أنا فاندام عشان أقدر على كل دول؟ أكلم بثينة صحبتي؟ لأ بردك مش نافع. أنا أعرف دول مين وعاوزين منه إيه؟ عاود تكون عصابة أعضاء ولا مخدرات ولا هباب أزرق على دماغهم ودماغ اللي خلفوهم.
ادي آخرة قلة الحيا عشان يبقي يمشي يغازل البنات أوي.
بصت قمر على البيت وكأنها بتحاول تحفظ شكله وبعدين مشت.
فاق ناصر بمية بتتكب عليه. فتح عينيه لقى البت الأجنبية قدامه.
ناصر بابتسامة: أكيد أنا مت وروحت الجنة وانتِ من الحور العين يا عسل صح.
ضحكت البنت وقومته من غير ما تتكلم وخدته على أوضة مجهزة بأجهزة طبية.
ناصر بص لها وابتسم: ياه، صحيح الدنيا لسه بخير. عاتعملي لي تحليل شامل متكامل تتطمني بيه على صحتي.
البنت ردت بابتسامة: Yes, of course, what is your name?
ناصر: ها.... I'm fine, thank you!
رواية قمر بنت الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم حنين عادل
ضحكت البنت وقومته من غير ما تتكلم وخدته على أوضة مجهزة بأجهزة طبية.
ناصر بص لها وابتسم: ياااااه صحيح الدنيا لسه بخير. هتعملي لي تحليل شامل متكامل تطمنيني بيه على صحتي. ياااه أنا خلاص لقيت الطبطبة بعد الضرب بالمركوب.
البنت ردت بابتسامة: Yes, of course, what is your name?
ناصر: ها.... ايم فايم ثانكيو! .... أههيهيهيهي! لأ ما يغركيش الجلابية أنا معايا لغات أجنبية والنبي أنافس محمد رمضان.
ضحكت البنت وهي بتتكلم مع حد من اللي واقفين، وناصر واقف يضحك وهم بياخدوا منه دم.
ناصر: ااااه عاملني بحنية ده مامي الحاجة تعبت فيا.
بعد ما خلصوا الدكتور عمل له بإيده: بيرفكت!
ناصر: ما أكيد بيرفكت ولو أنا مش بيرفكت مين حيبقى برفكت يعني؟ نوح مثلاً. أهيهيهيهي.
***
كانت واقفة قمر وبثينة بره.
قمر: يلا ننقذه.. بسرعة ده عبيط يغرق في شبر ميه.
قمر مشت بسرعة ولكن بثينة وقفتها من إيدها.
قمر: إيه؟
بثينة: إيه أنتِ جون سينا؟ هتقدري على اللي جوه لوحدكِ.
قمر: ما أنتِ معايا وه!
بثينة: آه ندخلهم ونقولهم إحنا جينا برجلينا أهو صيدة سهلة!
قمر: وه أومال هنعملوا إيه إياك!
بثينة: أنا جاية من الصعيد وسايبة حالي ومحتالي عشان واحدة غبية كيفك قالتلي الحقيني نلحقوا. وأخد أغبي! أكيد هانكلموا البوليس!
قمر: بس أنا خايفة يعملوا فيه حاجة!
بثينة بضحك: يبقى نصيبه بقى هو كده مرزوق.
***
الدكتور قرب من ناصر وفي إيده الحقنة.
ناصر بخوف: بلاش حقن بلاش ارجوك أنا بخاف منها قوي عاااااا.
البنت قربت من ناصر ومسكت إيده: بلييز.
ناصر: وه يا كارستين خايفة عليا للدرجة دي؟ ده أنا عشانك شاشي شاشي أعدي البحر ولا أتبلاشي. أه ه ه صوح انتي اسمك إيه؟
خد ناصر الحقنة وهو بيبص للبنت اللي سماها لأنه مش فاهم منها أي حاجة.
وفجأة بدأ يدوخ: اااه آثار الحب بدأت تبان عليا. هو كده الحب كافر يا ولاد الحقوني. الحقيني يا كارستين.
وفجأة أغمي عليه.
ضحكت البنت وهي بتبص للدكتور: شوف شغلك.
مسك الدكتور المشرط في نفس الوقت دخلت الشرطة. وقمر وبثينة معاهم.
رفع الدكتور والبنت إيدهم.
جرت قمر تتطمن على ناصر بخوف.
قمر بصت عليهم بعصبية: انتوا عملتوا فيه إيه؟
الدكتور: إحنا لسه ما عملناش لسه هانعمل.
مسكهم الظابط ومعاه العساكر وشكروا قمر إنها قدرت تساعدهم في القبض عليهم. وساعدهم العساكر إنهم يدخلوه العربية بعد ما اتطمنوا إنه متخدر.
ساقت بثينة العربية وهي بتضحك ولاحظتها قمر.
قمر: في إيه يا بثينة.
بثينة: لاحظتي القلق اللي كنتي فيه؟
قمر: ما طبيعي أقلق عليه واحد ما فكرش في أي حاجة وساعدني وما فكرش في نفسه ولا خاف. لو كان واحد مكانه كان فكر قبل ما يهوب ناحية نوح أو كان باع عشان شوية فلوس.
بثينة: يعني ده السبب بس؟
قمر: أكيد وهايكون إيه غيره.
فجأة عربيتين حاوطوا عربية بثينة وما عدتش عارفة تتحرك. ونزل منها رجالة بسلاح. وقمر وبثينة بصو لحد ما ضربوهم على راسهم فقدوا الوعي.
***
ناصر بيكون واقف قدام قمر.
ناصر: اييييييييه هنا سأسكت قليلا احتراما وتقديرا لهذا الجمال.
قمر: انت مين!
ناصر: وه ما تعرفنيش إياك يا قطة؟ أنا أقولك أنا ناصر راجل، سينغو تاجر مخدرات. تلاقي تاجر آثار، تاجر ألماس. ومالقتش جوهرة أحلى منك أسرقها.
قمر: انت مجنون.
ناصر: مجنون بحبك. مسكها من إيدها وراح ناحية أوضة مليانة صور ليها.
ناصر: أنا المجنون في حبك مش لاقي دوا. أنا اللي النظرة في عيونك تخلي قلبي يرتوي. أنا الهوا!
قمر حاولت تهرب وتجري منه. مسكها بقوة وضرب إيديه في الحيطة وقعد يكسر كل حاجة حواليه.
في نفس الوقت قمر وبثينة فاقوا. لاقوهم متربطين وناصر جنبهم وما فيش حد.
قمر: إحنا فين ومين اللي خطفنا؟
لاحظوا تشنجات ناصر والأصوات اللي بيطلعها.
وفي نفس الوقت ناصر بيكسر كل حاجة حواليه: افهمي بقى انتي ملكي ملكي أنا وبس.
قمر: مش بحبك أنا بحب نوح.
فتح ستارة بالريموت وكان فيها نوح متربط على كرسي.
ضحك ناصر بشر: بتحبي ده؟ وأنا هامحيه من على وش الدنيا.
طلع مسدسه وهو بيفرغ طلقاته في نوح وبيضحك.
ناصر: بيو بيو بيو بيو موت بقى بيو بيو بيو هاهاهاهاها أنا الكبير!
قمر: ماله ده فيه إيه؟
بثينة بضحك: هههههه يظهر بيقتل في الحلم. ماشوفتيش بيو بيو بيو دي!
قمر: ناااااصر فووووووق نااااااصر.
بدأ يفتح عينيه: أيه... بص حواليه وبص لهم: يخربيت الهندي واللي يتابعه. بتصحيني لييييه منك لله دا كان حلم جميل دا أنا كنت فيه مدمر!
قمر: حلم إيه أنت داري بالوضع اللي إحنا فيه؟
بثينة: هههه هو داري بنفسه.
بص ناصر ليها بعصبية: إيه العسل ده!
بثينة: من عند أمك!
ناصر تجاهلها وبص حواليه: وه إحنا فين؟ أنا آخر حاجة فاكرها إن كارستين بتعملي تحاليل تطمن على صحتي.
بثينة: هههههه تحاليل.
ناصر: أيوه يا ظريفة.
قمر: كارستين بتاعتك كانت بتخدرك عشان تسرق أعضائك.
ناصر بصدمة: نهين؟
قمر: أعضائك.
ناصر: حتى ده مستخسرينه فيا يا ولاد الكلب.
قمر بضحك: كل أعضائك مش حاجة واحدة.
ناصر: يعني كانوا هايشفوني كيف الجاموسة!
بثينة: بالظبط.
ناصر: طب إحنا فين دلوقت مين اللي عمل فينا كده.
_ أنا...
بصوا على مصدر الصوت لقوه نوح.
ناصر: يا وقعة مربربة دا بينه هايبقى مرار طافح.
نوح: اصبر على رزقك هو انت لسه شوفت حاجة!
ناصر: صابر طول عمري.
قمر: مش ناوي تهملنا لحالنا يا شيخ.
نوح شد كرسي وقعد عليه.
نوح: كده كفاية وكل اللي الكلب ده عمله ها يطلع على جته.
ناصر: أنا مش مطمن!
نوح: حقك! حقك ما تطمنش واصل. أنا لو منك أخاف لأني ناوي أعمل فيك البدع.
ناصر: ده بينه هتبقى ليلة سوخة يا ولاد.
بثينة: هو انت فاكر البلد ما فيهاش قانون يحمينا منك؟
نوح: أنا القانون.
ناصر: ههههه فكرتني بمشهد الأستاذ المبدع أحمد السقا في فيلم الجزيرة. من النهاردة ما فيش حكومة أنا الحكومة أنا الحكومة.
نوح: أضحك شوية قبل ما تموت.
ناصر بخوف: الأعمار بيد الله بقى.
قمر بعصبية: انت فاكر نفسك مين ربنا وهاتتحكم في حياتنا؟ أنا مش خابرة كيف كنت أحبك!
نوح طلع مسدسه. ونـاصر وبثينة وقمر مصدومين.
ناصر بخوف: السلاح يطول بالله عليك يا شيخ تستهدي بالله فك نوح.
ناصر عمال يعيط: يا صغير ومحير عالموت يا ناصر يا سوادك يا ناصر بالله عليك يا شيخ هملني أعيش.
وقف نوح قدام ناصر وابتسم ابتسامة صفرا: هاهملك تعيش بشرط.
ناصر بفرحة: أشرط يا باشا الصعيد أكيد أغور من سحنتكم صوح.
نوح: لأ عاوز تعيش تخلص عليهم.
ناصر: بس كده ده .... انت قلت إيه؟
نوح اداله المسدس: زي ما سمعت تخلص عليهم.
ناصر: قصدك بثينة يعني عاديبثينة: طول عمرك واطي.
نوح: لأ بثينة وقمر.
قمر كانت مصدومة من اللي بتسمعه.
نوح: قدامك عشر دقايق تقرر هاتعمل إيه!
ناصر: أنا مقرر قبليها.
قمر ابتسمت بس اتصدمت لما سمعت كلام ناصر.
ناصر: أنا أسف يا بنات بس العمر غالي وأنا عندي حاجات كتير لسه ما عملتهاش.
رفع مسدسه وهو حزين و....
رواية قمر بنت الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم حنين عادل
ابتسمت قمر بس اتصدمت لما سمعت كلام ناصر.
ناصر: أنا آسف يا بنات، بس العمر غالي وأنا عندي حاجات كتير لسه ما عملتهاش.
رفع مسدسه وهو حزين، وبعدين راح مصوبه فجأة ناحية نوح.
ناصر: فاكرني أيّاك عأقتل قمر؟ آه، صحيح يمكن أنا جبان حبّتين، إنما مش ندل. أنا راجل قوي.
نوح: إيه؟ عاتقتلني!
ناصر: أنت اللي وصلتنا لهنا أكده. كفاية قوي مش راضي تسيبنا في حالنا ليييه؟ حرام عليك.
بص ناصر لـ قمر: قمر عمرها ما كانت تستاهل منكم أكده. كانت تستاهل اللي يعوّضها عن اللي شافته.
استغل نوح انشغاله ومسك المسدس منه وضربه. راح عن الوعي.
نوح: ههههههه غبي! هتفضل طول عمرك غبي!
قعد نوح على الكرسي وبيبص لقمر.
نوح: عندي لكِ مفاجأة واعرة.
قمر بصت له بعصبية وبعدت عينيها عنه. كان ناصر واقع على الأرض. شاطه نوح برجله بعصبية. وبعد وقت صغير، دخل واحد من رجالة نوح ومعاه واحد.
نوح بابتسامة: اتفضل، أعرفكم أستاذ ياسر.
بصت قمر لبثينة باستغراب.
نوح كمل كلامه: المأذون اللي هيكتب كتابنا، أنا وإنتي يا قمر.
قمر بصت له بصدمة لجمت لسانها.
المأذون فتح الدفتر.
قمر: أنا مش موافقة على الجواز ده. أكده باطل!
نوح اتجمدت ملامح وشه: اكتب يا عمنا، اكتب. دا جلع بنات.
قمر بعصبية: أنت إيه! افهم بقا، أنا مش عاوزاك.
نوح ببرود: بس أنا عاوزك!
قمر عينيها اتملت بالدموع وحست خلاص إن حياتها انتهت.
قمر بصت لـ نوح: مش مسامحاك يا نوح، مش مسامحاك.
نوح: هاتسمحيني وهاترجعي تحبيني تاني.
قمر: لاه، خلاص. ده صعب قوي. أنا قلبي اتقسم نصين يوم ما اتخليت عني. واللي بيتكسر صعب يتصلح، صعب قوي.
كان نوح واقف يسمع لها. غمضت عينيها ونزلت دموعها على خدها بدون توقف لما سمعت:
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
نوح: مبروك يا عروسة!
بثينة كانت بتبص لها بدموع وكأنها بتواسيها.
مشي المأذون وقرب نوح من قمر.
فكها.
قمر: خلاص، عملت اللي أنت رايده من زمان. لو مسيت شعرة من ناصر أو بثينة، أنا هاموت روحي معاهم.
نوح بابتسامة: أكده بس، حاضر.
شاور لحد من رجّالته يفك بثينة ومسكها. وواحد تاني شال ناصر على كتفه. مسك نوح قمر من إيدها.
قمر بعصبية: بعد إيدك عني.
فضل ماسكها ومشي وهي مشت جنبه لحد ما وصلوا للعربية.
في نفس الوقت، ناصر فتح عينيه: إيه ده؟ أنت قد الشيلة دي؟ نزلني أحسن.
رزعه في العربية.
ناصر بس لقي بثينة وقمر بيركبوا ومعاهم نوح.
ناصر: ما تقلقوش، واصل معاكم راجل. أنت عاوز إيه يا ضنا يا نوح؟
بص له نوح وزغر.
ناصر: احم، عاوز إيه يا ضنا يا نوح بيه؟
ابتسمت قمر وسط اللي حاسة بيه.
قمر بتفكير: طيب قوي أنت يا ناصر، طيب قوي.
ساق نوح العربية.
ناصر: طب فهموني طيب، في إيه؟ إيه اللي حصل؟
كانوا كلهم ساكتين.
ناصر كان بيفكر، ياترى إيه اللي حصل ومش فاهم حاجة لحد ما فجأة.
رواية قمر بنت الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم حنين عادل
ماتقلقوش واصل.
معاكوا راجل.
انت عاوز ايه ياض يا نوح؟
بص له نوح وزغر...
ناصر: احم، عاوز ايه ياض يا نوح بيه؟
ابتسمت قمر وسط اللي حاسة بيه.
قمر بتفكير: طيب قوي انت يا ناصر، طيب قوي. بس ده مش مكانك للأسف. مش مكانك إنك تكون بين التعابين دول اللي اسمهم أهلي!
وبثينة كانت بتضحك.
ساق نوح العربية.
ناصر: طب فهموني طيب، في إيه؟ إيه اللي حصل؟
كانوا كلهم ساكتين.
ناصر كان بيفكر، يا ترى إيه اللي حصل.
وفي نفس الوقت كان قاعد جمب نوح. بص له وبعدين مسك منه الدركسيون.
العربية فضلت تيجي يمين وشمال وتدخل في أي حاجة.
نوح: همله يا غبي انت!
ناصر: أنا مش متطمن لك. يا أما توقف وتنزلنا، يا أما هاخليك تلبس في حاجة تموتك وتجيب أجلك ونرتاح منك.
نوح: مالكلي أكده هايموت يا غبي، مش أنا لوحدي.
ناصر: لاه، الصدمة بتبقى قوية للي سايق والباقي إصابات خفيفة. يا كش تكون فاكر إني مش فاهم. لاه، أنا فاهم أوي وواعي قوي وناصح قوي قوي، وهانطلع كولاتنا صاغ سليم عشان قلبنا أبيض ونيتنا كيف البفتة، وعلي نياتكم ترزقون!
نوح بعصبية: غبي، غبي، إنت إيه اللي ضمنك؟
بيطلع مسدسه وبيحطه في راس ناصر.
ناصر بيشيل إيديه عن الدركسيون: أنا فكرت في كلامك وتفحصت فيه، وبعد تفكير عميق خوفت لا البنات يتأذوا بس! بس لابد إنك تشوف مطالبنا.
قمر هزت راسها وابتسمت.
بثينة ضحكت بصوت عالي.
بثينة: جبت لورا يا سيد الرجالة!
ناصر: لاه، أنا ماجبتش لورا يا ست البنات. لولا إنكم بنات ويانا كان فات الدم للركب.
صوت زمارة عالية.
ونوح كان بيبص لناصر.
ناصر بص قدامه وصرخ: حااااااسب، حااااااسب. هانروح فطيييييس.
العربية دخلت في عربية لوري.
ناصر والرؤية مشوشة: هي مالها ضلمت أكده ليه؟
***
في المستشفى.
بيفتح ناصر عينيه وبيقوم. بيلاقيه نايم على سرير. بيشوف بثينة قاعدة وإيدها مجبسة.
ناصر بخوف: قمر؟ فينها؟
بثينة: قمر فوق.
ناصر بصدمة: ماتت؟ أه يا شابة وراحت فطيس. قتلها ولد المركوب نوح. تلاقيه كان مخطط لكل ده. لا إله إلا الله. اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه. يارب أكده كتير على قلبي، كتير. اااااه يا قلبي اااااه.
وبدأ يعيط.
ناصر: يازينة بنات الكفر يا قمر، يا نور كان بينور لي عتمة الأيام. اتخطفتي بدري يا حبيبتي. اهئ اهئ.
بثينة: خلصت؟
ناصر: إيه الجحود ده؟ شايفك يعني متماسكة أكده ولا كأنها كانت صحبتك ورفيقتك. اخص على الصحاب. دا انتي لو كنت لقياها في كيس شيبسي كنت زعلتي عليها أكتر من أكده. بس وديني لأجيب لها حقها من كل حد زعلها وقهرها، وأولهم نوح الخسيس. اااااه يا قلبيييي.
بثينة: إنت ما خليتنيش أكمل كلامي.
ناصر: ولسه في كلام هايتقال؟ ما خلاص، خلص الكلام واتلونت الأيام بالأسود. أيامي كلها سودة بعدك يا قمر.
بثينة: قمر فوق عند نوح.
ناصر: وه نوح كمان مات؟ يا للعدالة السماوية. ربنا العدل سبحانه!
بثينة: لاه، ما ماتش.
ناصر وقف عياط: اومال؟
بثينة: هي بعد ما اتطمنت عليك راحت تتطمن عليه. بس هو حالته خطيرة وفي غيبوبة. إنت اللي طلعت سليم. سبحان الله، كلنا متدشدشين!
ناصر: عشان أنا قلبي أبيض ونيتي بفتة. وبعدين يابت انت عينك صفرا وأنا غلبان، ما تشرقهاش ليا. أنا ماشي بالعلاج.
بثينة: اباي عليك وعلي اللي خلفوك!
ناصر: هاقوم أقرمك من دماغك يا ولية، احترمي نفسك.
بثينة: ليه كلب؟ عشان تقرمني؟ طب اعملها وشوف اللي هايحصل لك.
ناصر: ما تعصبنيش، أنا دمي حامي!
بثينة: اللي عندك اعمله. إنت خشم عالفاضي، خشم وطالع له إنسان!
ناصر قام وقرب عليها وهو متعصب ونزل لمستواها.
ولسه هايعض دخلت قمر.
قمر: ناصر، إنت بتعمل إيه؟
ناصر وقف.
بثينة: اهئ اهئ، بيتحرش بيا الواطي الدون.
ناصر: والله أبدا، دي كذابة. إنتي عارفة بوز الأخص دي بتاعت المقالب البايخة.
بثينة: والله ما فيه بوز أخص غيرك.
ناصر: إنت شكلك نسيتي علق زمان.
قمر: خلاص بقا. كبروا دماغكم شوية.
ناصر: عشان خاطرك بس. حمد الله على سلامتك يا غالية. دراعك اتكسر، جاه كسر رقبته البعيد.
قمر بضحك: اتكسرت!
ناصر: وه؟ وايه كمان؟ إيه اللي حصل له؟
قمر: جسمه كله متكسر وعنده ارتجاج.
ناصر: إيه الارتجاج ده؟ بيستنطق قصدك!
قمر بتنهيدة: لاه، اتخبطت في راسه خبطة قوية.
ناصر: أه، والخبطة لخلعت مخه!
قمر: أيوه.
قامت بثينة تطلع بره الأوضة.
قمر قعدت وناصر قعد قصادها.
قمر: زعلانة عليه!
قمر: خايفة!
ناصر بصلها باستغراب: خايفة عليه؟
قمر: أيوه.
ناصر: مش المفروض إنك كرهتيه؟
قمر: وإنت بتصدق يا ناصر؟ اللي يحب عمره ما يقدر يكره. للأسف الحب ده كيف النبات اللي بيطلع طبيعي وكل ما يتشال يرجع تاني. اللي عمله كسر قلبي وحاولت أكرهه وأنساه بس مش قادرة. وفي الوقت نفسه نفسي عازة عليا قوي. بالك في المرات اللي جيت عشان يعتذر لي، كان نفسي أسامحه. بس حاجة بتمنعني. حاجتين جوه قلبي بيصارعوا بعض. واحدة بتقول سامحيه، دي حب عمرك، الإنسان خطاء. وواحدة بتقولي لاه، اللي يحب عمره ما يأذي ولا يخون.
ابتسم ناصر وكأنه بيبتسم غصب عنه.
ناصر: علي رأي الأستاذ بهاء سلطان. (مهما حبيبك تمادي لا يمكن تخون مكانك في السوادة في نن العيون لا العشرة لحظة هانت ولا انت تهون).
قمر: أنا بتكلم جد دلوقتي، مش وقت هزارك.
ناصر: أنا مش خابر أقولك إيه. أقولك امشي ورا قلبك اللي بيقولك ارجعي وسامحي، وبعدين تدخلي في حيطة سد؟ ولا أقولك امشي ورا عقلك اللي بيقولك ابعدي، وبعدين تتعذبي؟ الحقيقة اللي مافيش مفر منها إنك دلوقتي مرته، سواء أبيتي أو وافقتي، إنتي مرته.
قمر: يعني أعمل إيه؟
ناصر بضحك: اعملي الصح!
قمر: اللي هو إيه يعني؟
ناصر بضحك: اخلعيه ويمشي في البلد مخلوع، عليا الطلاق العيال يزقلوه بالطوب. وده يبقى انتقام واعر منه.
ضحكت قمر.
قمر: الناس في حال وانت في حال.
ناصر: اضحكي يا شيخة، حد واخد منها حاجة. اصبري بس لما يفوق نوح، هايعكنن عليكي عيشتك. ده سادي وعنيف.
قمر: بس انت هاتحميني صح؟
ناصر: دا هايترتب على إني بخير ولا لاه!
دخلت بثينة بسرعة ووشها مقلوب.
بثينة: الدكاترة والممرضين بيجروا على أوضة نوح.
قمر بصت لها بصدمة وخوف.
ناصر: إيه؟ مات؟
بثينة: تف من بوقك.
تف ناصر عليها.
بثينة: غبي! دا مجازا.
طلعت قمر تجري على أوضة نوح، وناصر وبثينة وراها.
ناصر بص لبثينة باستغراب وهو شايف علامات الخوف والقلق على وشها: مالك قلبك مخلوع عليه أكده ليه؟ تكونيش!!
قاطعته بثينة: إنت واحد عديم الإحساس، دي مشكلتك. لكن أنا ماتعودتش أشوف حد بين الحياة والموت وأكون باردة كيف جنابك، وما تعودتش أتمنى لحد الموت.
ناصر: أنا ماتمنيتش لحد الموت يا ست أحاسيس مرهفة قوي. دي بقرة عم كامل اللي بتنطح بتحس عنك!
وقفت قمر قدام العناية المركزة وهي شايفة من الإزاز الدكاترة بيعملوا إنعاش للقلب بالجهاز.
ومع كل مرة بيترفع وبيرجع للسرير بتغمض عينيها بألم.
قمر والدموع بتنزل من عينيها: ماتموتش، لاااه. أرجوك، أنا... أنا لسه ماخدتش حقي منك لسه.
في نفس الوقت بيكون واحد غريب واقف قدام الڤيلا في الصعيد.
بيطلع له أبو ناصر.
أبو ناصر: حضرتك عاوز حاجة!
بيبتسم الراجل الغريب وفجأة بيطلع...