يونس كور إيده بعصبية وقال: عايزة تعرفي إحنا بنعمل معاكي كده ليه؟ أنا هقولك. وبعدها قام وبص الناحية التانية وقال: أبويا كان بيشتغل مع أبوكي في تجارة السلاح، وكانوا أصحاب جداً. وفي يوم أبوكي جه وطلب إيد أختي الكبيرة شروق. فبابا طبعاً رفض بالذوق بسبب فرق السن اللي بينه وبين أختي، وقاله إنها زي بنته، وكمان قاله إنه متجوز ومخلف بنت، وإنه ميرضاش لصاحبه يخرب بيته بإيده. بس... بس... راح يونس
كور إيده بعصبية أكبر وقال: بس طبعاً أبوكي ميرضاش بحاجة زي كده. ففي يوم كانت ماما خارجة لواحدة صحبتها، وبابا كان راجع من الشغل بدري لأنه كان تعبان شوية. وأنا كنت في اجتماع لأني مكنتش بشتغل مع أبويا في اللي هو بيعمله ده. وشروق الوحيدة اللي كانت في الفيلا. فجأة لقيت اتصال منها جالي، فرديت. (شروق بصوت مرعوب) الحقيني يا يونس، الحقيني.
وقالت لي إن أبو حضرتك كان بيحاول يتعدى عليها. نزلت بسرعة من الشركة وركبت عربيتي وسبت الموبايل مفتوح. وفجأة سمعت صوت أبويا دخل على الخط. وفجأة سمعت صوت ضرب نار وصرخ شروق. وفجأة لقيت الصوت سكت. قعدت أتكلم وأنادي بزعيق بس مفيش فايدة.
روحت على الفيلا بسرعة وكانت الصدمة إني لقيت أبويا مِرمي على الأرض وغرقان في دمه، واختي كذلك. وطبعاً مش عايز أقولك منظرها كان عامل إزاي. أما أبو حضرتك بقا فهو من ساعتها فص ملح وداب. قعدت أدور عليه لحد ما عرفت من واحد من رجالتى إن أبوكي مات بأزمة قلبية، وإنهم لسه دافنينه امبارح.
بس أنا مصدقتش، ومتأكد إنه لسه عايش، ومسبش تجارة السلاح كمان، وكل اللي بيعمله ده عشان يهرب من الحكم. بس أنا والله ما هسيبه، عشان كده أنا اشتغلت في الشغل اللي أنا فيه ده دلوقتي عشان أوصله. قمر بصدمة وعياط: أنت بتقول إيه؟ بابا عمره ما يشتغل في حاجة زي كده، وعمره ما يعمل اللي أنت بتقوله ده. يونس: على حد علمي إنك كنتي في الوقت ده بتدرسي بره، صح كلامي ولا إيه؟ قمر: أيوه صح. يونس: يعني إنتي كنتي مش عارفة حاجة وقتها؟
قمر مش قادرة تستوعب: بس لا، مستحيل. يونس بزعيق: أنا مليش أي مصلحة إني أتبلى على أبوكي، وكمان مش هكدب، أختي اللي سمعتها بودني. قمر بصدمة: أنا مش مصدقة، أنا مش مصدقة، أنت كداب، بابا مات بأزمة قلبية. ماما قالت لي كده بنفسها. يونس: ما هي قالت لي كده برضه لما جيت أتقدم لك، بس أنا مصدقتهاش، ولا هصدقها. قمر بحزن: طب وأنت جوزتني ليه يا يونس؟ يونس: عشان أنا كنت فاكر إنها تقامي منك، وإنك تشوفي بتتعذبي هيّدي النار اللي جوايا.
قمر بحزن: يعني أنت كنت بتوهمني إنك بتحبني عشان تنتقم؟ بس... يونس: ... قمر بزعيق ودموع: ما ترد. يونس بزعيق وعصبية: أنتي ليه مش حاسة بالنار اللي جوايا؟
أختي كانت أغلى حاجة في حياتي، كنت بحبها حب أنتِ متتخيليش. أوعي تفتكري إن ده الذنب على أبوكي لوحده. لا، أنا عامله على أبويا كمان لأنه اشتغل في حاجة زي دي من الأول، مع إن أنا وأمي تعبنا عشان نخليه يسيب الشغلانة دي، لأنه لو كان سابها من الأول ما كانش حصل كل دا. ما كنتش خسرت أختي. وابتدى يونس يعيط من غير ما يحس وقال: وما كنتش خسرته هو كمان. وقام يونس وكان هيخرج من الأوضة. قمر بحزن: استنى، أنت رايح فين؟
مينفعش تخرج وأنت في الحالة دي. يونس بحزن: معلش يا قمر، أنا محتاج أبقى لوحدي شوية. ونزل قعد في جنينة القصر. وقمر فضلت تعيط جامد فوق. وبعد فترة هديت شوية. وقامت بصت على يونس من شباك الأوضة. فجأة لقت نقط ميه بتنزل على زجاج الشباك. وابتدت تكتر. مسحت قمر دموعها وقالت: المطرة بتمطر جامد أوي. بصت على يونس لقيته لسه قاعد تحت. خرجت قمر من الأوضة ونزلت له. يونس أول ما شافها قال بقلق: إنتي إيه اللي نزلك في الجو ده؟
أنتي لسه تعبانة. قمر بطفولة: يعني إشمعنى أنت تقعد تحت المطر لوحدك؟ ما أنا عايزة أقعد أنا كمان. يونس: بس أنتي لسه تعبانة، وجسمك ضعيف كده ممكن يجيلك برد. اطلعي أحسن. قمر بطفولة: لا مش طالعة. بقا أنا عايزة أقف تحت المطر شوية. وقعدت قمر تجري في الجنينة وهي مبسوطة وبتضحك ببراءة. بص عليها يونس وابتسم تلقائية. قمر بسعادة: فاكر يا يونس يوم كتب كتابنا؟
كانت المطرة بتمطر كدا بردوا، فأنت كنت فرحان جداً وشلتني وقعدت تلف بيا. أنا كنت مبسوطة أوي. وبعدها قالت بحزن: لأني كنت معتقده إنك كنت بتحبني أوي وقتها. فجأة اختفت ابتسامة يونس وقام من على الكرسي وقال: أنا طالع فوق. لما تخلصي لعب اطلعي ورايا، ويا ريت مطوليش ها. ومشي. بصت قمر الناحية التانية وقالت بحزن ودموع: ماشي. وفجأة لقت قمر نفسها بتترفع من على الأرض. بصت بخوف لقت يونس. فانصدمت وقالت: يونس...
بصلها يونس وابتسم. وبعدها قعد يلف بيها تحت المطر. وفوق ميار كانت بتبص من الشباك بغيظ وقالت: تعالي بصي يا ماما. جت عمت يونس. وبصت ميار: شكله بيحبها ومش متجوزها عشان ينتقم زي ما بيقول. عمة يونس: اهدي يا بت، كلها سواد الليل، وأنا أوعدك هخليه يقتلها بنفسه. ميار بغيظ: ياريت يا ماما، لأن ضحكتها دي بتنرفزني أوي. عمة يونس: متقلقيش. تحت... قمر عطست. يونس: مش قولتلك هتتعبي. وكان هيطلع. قمر بطفولة: لف بيا لفة كمان.
يونس: هوديكي الملاهي يا قمر. وبعدها طلع وحط قمر على السرير وقال: أنا هروح أسخن الأكل ده، ولو أنتِ مش جعانة هكله أنا. قمر: ومين قال إني مش جعانة. يونس: طب خلاص هروح أسخنه، وعقبال ما أرجع تكوني غيرتي هدومك عشان متبرديش. هدومك كلها في الدولاب ده. قمر: ماشي. وبعد فترة دخل يونس بصينية الأكل. وبص على قمر. لقاها لابسة بجامة قطنية طويلة وردي تحت الركبة بشوية. وكانت فارده شعرها. يونس فضل واقف وباصص عليها. قمر: إيه يا يونس؟
أنت هتفضل واقف كده كتير؟ يونس من غير ما يحس قال: أصلك حلوة أوي. قمر بصدمة: أنت قلت إيه؟ يونس بتوتر: لا ولا حاجة. وقفل الباب وحط الأكل على الترابيزة في الأوضة. وقامت قمر وقالت: طب يلا روح غير لبسك وتعالى عشان تاكل براحتك. دخل يونس الحمام. وقمر فضلت ترتب الأطباق على الترابيزة. وبعد فترة طلع وقعدوا ياكلوا بكل هدوء. الصبح... صحي يونس وقمر على صوت عمته اللي بتخبط على الباب. قام يونس وفتحلها بنوم وقال: نعم يا عمتي.
عمة يونس: يلا يا ابني انزلوا افطروا معانا، يلا. يونس: ماشي، شوية ونزلين. وبعد فترة نزلوا لتحت وقعدوا يفطروا. عمة يونس: الأ قوليلي يا قمر يا بنتي بتعرفي تطبخي؟ ضحك يونس. قمر بخوف: بتضحك ليه؟ أيوه بعرف. يونس بسخرية: بلاش يا عمتي، أنا بحذرك. قمر والمطبخ خليهم بعاد عن بعض أحسن. عمة يونس: ههه لا يا ابني متقلش كده. أنا هعلمها. قمر بخوف: لأ، هتعلم لوحدي.
عمة يونس: متخافيش يا حبيبتي، مش هعملك حاجة. تعالي يلا شيلي معايا الفطار ونعمل الغداء النهاردة مع بعض. بصت قمر ليونس بخوف. يونس: متخافيش. قامت قمر وشالت الفطار مع عمت يونس وراحت معاها المطبخ. وفجأة بعد فترة صوت عمت يونس. راح يونس بسرعة. فلقى قمر واقفة بتترعش، والسكينة وقعت من إيدها، وعمت يونس مجروحة في إيدها جرح جامد وبتنزف. عمة يونس ببكاء: كانت عايزة تقتلني يا ابني. وبعدها وقعت على الأرض وفقدت الوعي.
يونس بشر قال بزعيق: ده أنتي واخده الطبع من أبوكي بقااااا. قمر بخوف ودموع: والله ما عملت حاجة. ميار بعياط: ماما... ماما... يونس بعصبية: اطلبي ليها الإسعاف يا ميار. وبعدها خد قمر ومسكها من إيدها جامد وطلعها الأوضة وقفل الباب بهبد. قمر بخوف جامد: أنت هتعمل إيه يا يونس... والله ما عملت حاجة... اسمعني طيب. فجأة طلع يونس مسدسه ووجهه على قمر. قمر بخوف وصدمة: يو... يونس... فجأة صوت طلق نار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!