قمر وهيا تنظر للهاتف بصدمة. "إيه ده؟ ده مش أنا." زَبن صبها بغضب. "تعالى." وسحبها زين من يديها إلى السيارة بجمود. قمر بعياط: "زين اسمعيني والله ده مش أنا." زين كان شاف صور لقمر وهي عارية ومع رجل آخر وكانت قذرة بمعنى الكلمة، فكان الغضب أعماه ولم يكن يرى أمامه. كل هذا تحت أنظار مراد وشهد وهما مش فاهمين حاجة. في سيارة زين كان ماشي بسرعة جنونية. قمر بعياط: "يا زين زين براحة أنا هموت من الخوف براحة." زين: "...
لا رد، ولكن يصلها باستحقار. قمر بزعيق: "اقف بقاااا." زين وقف في حتة مافيهاش حد، حتة تشبه الصحراء. قمر: "افهميني واسمعيني يا زين. أنا لما شفتك مع البنت كنت هموت من الغيرة، أما حاسة بيك دلوقتي عامل إزاي، بس متخليش الغضب يعميك. ركز شوية، والله دي مش أنا." زين بغضب: "بطلي كدب بقى. أنا من ساعة ما عرفتك وأنا مستحملك ومستحمل قرفك يا شيخة. بطلي كدب." قمر: "أنا مش كدابة يا زين." ثم بكت قمر.
"لو انت شاكك فيا ولو واحد في المية، يبقى انت متستحقنيش." زين: "إزاي شايفني بالقذارة دي؟ فتح هاتفه كي يتأمل الصورة مرة أخرى، ثم أغمض عينيه بعصبية وخبط على السيارة جامد. قمر بصتله وعيطت. زين بجمود: "من هنا لحد ما أتأكد إن اللي في الصورة دي مش انتي، ما أسمع صوتك ولا حد يعرف، فاهمة؟ قمر بزعيق: "لا مش فاهمة. أنا مش لعبة عشان تحركني زي ما انت عايز ووقت ما تحب." زين مسكها من ذراعها وهو يلويه.
"قسمًا بالله لو سمعت صوتك تاني مش هتشوف ملامح، فاهمة؟ قمر بخوف: "ا. ااه." زين زقها بقوة وقمر وقعت على الأرض. وزين التفت للعربية وركب. وقمر قامت وركبت في الخلف. عند مراد. شهد: "مراد هو في إيه؟ مراد: "مش عارف وبرن على زين مش بيرد." شهد: "أحيه، طب إيه العمل؟ أكيد مش هنطلع لوحدينا." مراد: "أكيد. طب تعالي عشان أنا معيش عربية. هقعد في كافيه بالشنط دي عقبال ما زين يجي أو يرد." شهد: "أشطا يلا، هساعدك."
وساعدت شهد مراد في شيل الشنط وراحوا قعدوا في كافيه قريب من المكان اللي كانوا فيه. مراد: "إيه رأيك نكتب الكتاب ونعمل الفرح أول ما نرجع؟ شهد: "بس لسه بدري." مراد: "ولا بدري ولا حاجة. أنا عايز أتجوز." شهد: "يعيني يبني، صعب عليا والله." مراد: "يعني موافقة نتجوز أول ما نرجع؟ شهد: "اممم، أشطا." مراد بفرحة: "بحبك أوي." شهد بكسوف: "وأنا."
"تعرف إنك أنت الوحيد اللي غيرتني. أنا من بعد وفاة بابا وماما بقيت واحدة تانية قاسية وبس، ومبحبش أتعامل مع حد. كنت متقمصة دور الراجل طول الوقت عشان حقي ما يضعش." مراد: "بس أنا جيت غيرت كل ده. انتي هترجعي البنوتة الكيوتة بتاعة زمان، وأنا اللي هقوم بدور الراجل. تبقى ليكي السند والأب والأخ، وعمري ما هزعلك." شهد وعندها دمع: "انت حلو أوي يا مراد، بجد بحبك." مراد: "يا خرااابااااي! يعالم أخيراً قلتيها." شهد:
"بس بقا يبني، حوالينا ناس." مراد: "ولا ناس ولا زفت. انتي بتاعتي أنا وبس." شهد: "طب أنا جعانة، أكلني يلا." مراد: "همك على كرشك يا شيخة، ارحميني." شهد بزعل: "يعني مش هتاكلني؟ مراد: "وأنا أقدر. هطلبلك بيتزا، إيه رأيك؟ شهد: "وبيبسي وشبس، وبعدهم عصير جوافة باللبن." مراد: "والله بلاعة قاعد مع بلاعة، مش إنسانة. لأ، أطلبلك الأكل." واكلوا. وهو طلب قهوة وطلبلها جوافة باللبن وحاول أن يرن على زين مرة أخرى. ***
زين أخد قمر ورجعوا الفندق ونسي خالص مراد وشهد. قمر: "بس." زين بزعيق: "أنا مش عايز أسمع صوتك، فاهمة؟ ويلا عشان هنرجع." قمر بزعل: "حاضر." وحطت يدها على فمها وعيطت. زين: "الو، إيه يا مراد؟ مراد: "إيه يا عم، انت رحت فين؟ زين: "أووبا، أنا سقطك خالص. تعالا انت وشهد يلا هنرجع النهارده." مراد: "ليه يبني؟ زين: "تعالى بس وهقولك." مراد: "خلاص ماشي، هطلب أوبر يلا سلام." زين: "سلام."
وقفل زين ورجع بعد على اللابتوب وهو يتجاهل قمر تمامًا. قمر في نفسها: "هو إزاي قدر يصدق عليا كده؟ هي فعلاً الصورة قذرة أوي، بس دي مش أنا والله. يارب أظهر الحقيقة." عند مراد، طلب أوبر ورجع هو وشهد وطلعوا على غرفة زين. زين: "انتي يا زفتة، افتحي الباب." قمر بصت على زين بزعل وراحت تفتح الباب بسكوت. زين: "كويس إنك جيت يا مراد. يلا تعال." مراد: "يلا، بس شكلك أنت وقمر اتخانقتوا ولا إيه؟ قمر: "لا بس." زين بمقاطعة:
"تعالى يا مراد يلا." وأخده وذهب إلى الأسفل. شهد: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟ وانتي مالك باين عليكي العياط؟ قمر وانفجرت في العياط: "ششهد! زين طلع مبيحبنيش." وعيطت أكتر. شهد: "اهدّي بس يحبيبتي، إيه اللي حصل؟ احكيلي." قمر قصت عليها ما حدث. شهد: "أحيه يا قمر." قمر: "زي ما قولتلك كدا، هي فعلاً الصورة قذرة أوي، بس دي مش أنا، استحالة إني أخون زين." شهد: "خلاص اهدّي، والله ربنا هيظهر الحق. أنا مش عارفة إيه اللي حصل، بس." قمر:
"أنا تعبت أوي يا شهد، إزاي يصدق حاجة كدا عليا، ده أنا مراته." شهد: "اهدّي بس، ده تلاقيه كان وقت عصبية وهيصلحك زي كل مرة." قمر بصتلها بحزن وسكتت. عند زين ومراد. مراد: "في إيه خلاك تلغي رحلة اليخت في البحر وتقرر نرجع فجأة؟ وشكلك متخانق مع قمر. إيه اللي حصل؟ زين حكاله اللي حصل. مراد: "اسمحلي أقولك يا صاحبي إنك غبي." زين: "اتلم يا مراد." مراد: "انت إزاي كل اللي حكيته ده، ومجاش في بالك إن ميار اللي عاملة كدا؟ زين بتفكير:
"آه صحيح، أنا سقطتها خالص." ثم سكت ورجع تاني يتكلم. "بس استحالة، هي دلوقتي مسجونة، هتعمل كدا إزاي؟ مراد: "واحدة زي دي سهل عليها تعمل أي حاجة. وبعدين مش يمكن كلمت حد من جوه؟ زين: "أنا لازم أكتشف الحقيقة. وبعدين الصورة شكلها حقيقية أوي. أنا أه واثق إن قمر عمرها ما تعمل كدا، بس الصورة تحسها حقيقية جداً." مراد: "يعم يمكن متفبركة." زين: "وإنت بروح أمك مجتش في بالي دي، يعني؟ مراد:
"الصورة واضح إنها حقيقية أوي، ومتخدة تغفيلة، مش صورة حد وخدها، فاهم؟ مراد: "فاهم." "حاول تدور على أي طرف خيط، دي مراتك، ومتشكش فيها." زين: "أنا بحاول أعمل كدا، عشان كدا لازم نرجع النهارده." مراد: "طب يلا. واه صح، أنا أول ما أرجع هطلب من عمو وطنط إننا نكتب الكتاب ونتجوز أنا وشهد." زين: "ربنا يتمملك على خير يا صاحبي." *** عند قمر وشهد.
جهزوا الشنط وسافروا جميعهم واتجهوا إلى فيلا أمجد وزين. ومنهم اللي كان مبسوط، واللي كانت في عينيه كسرة وحزن، واللي كان مليان عصبية وغضب. في الفيلا. أم قمر من على الباب: "نورتوا يا حبايبي، نورتوا." قمر أول ما شافت مامتها حنت عليها وعيطت. أم قمر بغضب: "مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ قمر: "مفيش يا ماما." زين وهو يشد قمر: "بتتدلع شوية بس يا حماتي." أم قمر بحنية: "انتي كويسة يا حبيبتي؟ قمر هزت راسها بـ"آه".
وأخد زين قمر وطلعوا الغرفة. زين: "أنا مش عايز حد يعرف حاجة، فاهمة؟ قمر: "حاضر." شهد ذهبت إلى غرفتها، ومراد كمان بعد ما اتفق معاها إنهم يعلموا العيلة بكرة على موضوع الجواز. تاني يوم. وجميعهم على السفرة. زين: "صباح الخير على الكل." الكل: "صباح النور." ثم جلس زين وبجانبه قمر، والجميع جلس يتناول الطعام بسكوت. مراد: "عم أمجد، أنا قررت أنا وشهد طبعاً بعد إذنكم إننا نعمل كتب الكتاب والفرح يوم الخميس اللي جاي." أمجد:
"الرأي مش رأيي، إيه رأيك يا عروسة؟ شهد حطت وشها في الأرض. أمجد: "يبقى موافقة. وإنتي إيه رأيك يا أم قمر؟ أم قمر: "على خيره الله يا بني، ربنا يسعدكم." مراد: "يارب." واتفقوا أن بعد أربع أيام فرح مراد وشهد.
عدى يومين في صمت بين زين وقمر. زين بيتجاهل قمر وبيحاول يعمل للصورة أي حاجة توضح إنها متفبركة، ولكن كل محاولات زين تؤدي بالفشل. وقمر مستسلمة وساكتة خالص، بتساعد شهد في تحضير حاجتها. ومراد بيجهز الفيلا بتاعته، وشهد بتجيب الحاجات اللي ناقصاها. في اليوم التاني. على سفرة الغداء. أمجد: "مبروك يا عرايس." شهد ومراد: "الله يبارك فيكم." أمجد: "ربنا يحفظكم. المهم بقا يا قمر انتي وشهد."
انتبهت له قمر من وسط توهتها، وشهد بصتله بانتباه. أمجد: "خلاص أنا كدا مطمئن على كل واحدة فيكم. ولاكن لازم تخشوا كلياتكم اللي كنتوا بتحلموا بيها." قمر: "أنا عن نفسي كنت بفكر أخش شرطة، ولاكن هخش صيدلة." شهد: "وأنا كمان هخش صيدلة عشان أبقى مع قمر." قمر: "حبيبتي انتي، إن شاء الله أحلى دكاترة." زين بغموض: "وهو أنا مقلتلكيش؟ قمر انتبهت ليه من غير كلام. زين: "مفيش كليات يا حبيبتي." قمر: "ليه؟
زين قام بعصبية وسحبها وراه إلى الغرفة. زين وهو يرميها على الأرض: "انتي نسيتي عملتي إيه؟ قمر: "بس بقا، ظلم وقرف. أنا معملتش حاجة." زين: "بجد والله؟ قمر: "آه. وبعدين هو انت مصمم أوي كدا إنها أنا اللي في الصورة؟ زين: "عندك اقتراح تاني؟ كل الأجهزة بتقول إن الصورة حقيقية." قمر: "هي فعلاً الصورة حقيقية." زين بذهول: "ننننعم؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!