قمر بصراخ: نوح! وفجأة الشرطة دخلت وقبضت على كل الموجودين، وفكوا قمر، وساعتها جريت على نوح. قمر بعياط: نوح ي نوح، انت كويس؟ فوق ي حبيبي، نوح انت كويس؟ حقك عليا، قوم عشان خاطري، قوم عشانى، أنا مليش حد غيرك دلوقتي، أنا بقيت لوحدي ومقدرش أعيش من غيرك. عربية الإسعاف وصلت وخدت نوح، نقلته المستشفى وقمر معاه، ودخلوا أوضة ونيموه على السرير، وهي قاعدة جنبه مستنية الدكتور يجي عشان يدخل العمليات.
قمر بعياط: نوح، انت لازم تكون كويس عشاني، أنا مليش غيرك دلوقتي، وعشان خاطر ابنك، قوم، إحنا ملناش غيرك دلوقتي. نوح بضحك: إيه، مبتبطليش عياط، وجعتي قلبي. وخدها في حضنه: اهدى، خلاص أنا كويس أهو. قمر بصدمة وفرحة: انت عايش صح؟ وفقت كمان؟ انت كويس؟ نوح بضحك: لا، بكلمك وأنا ميت. قمر بتذكر: انت تعبان بسبب الرصاصة، أكيد. ارتاح على ما أشوف دكتور.
نوح بضحك: لا، هبلة، هبلة يعني. هو أنا لو الرصاصة دخلت فيا بجد هيكون فيا حيل أتكلم معاكي نص كلمة. قمر: آه صح، أومال انت إزاي بتتكلم والرصاصة دخلت فيك؟ نوح: الجاكت اللي كنت لابسه ضد الرصاص. قمر بخوف: يعني انت كويس؟ مفيش أي حاجة تعباك؟ نوح: متخافيش، أنا كويس وزي الفل أهو. قمر بحزن: طب كويس، كنت خايفة تروح مني، خصوصاً إني دلوقتي مليش غيرك انت وأحمد. نوح بخوف: ليه بتقولي كده؟ كلنا جنبك، أنا وأحمد وباباكي.
قمر قطعته: متكملش، أنا عارفة كل حاجة، ومش هتفضل مخبي عليا كتير. نوح: بس…
قمر بعياط: لو سمحت متقطعنيش، أنا عارفة كل حاجة وعرفت انت عملت كل ده ليه، وحقك عليا إني ظلمتك، بس أنا فعلاً مكنتش فاهمة، ولحد دلوقتي مش مصدقة أي حاجة من اللي بتحصل، مش مصدقة إنه طلع خطفني وحرمني من أبويا وأمي، مش مصدقة إن طول السنين دي كنت مخدوعة. صحيح كنت بستغرب من معاملتهم ليا وقسوتهم عليا، بس برجع وبقول في الأول والآخر دول أهلي، وبالتأكيد بيعملوا كده عشاني وعشان مصلحتي، بس أنا دلوقتي عرفت معاملتهم كانت بالطريقة دي معايا من الأول ليه. ربنا ما يسامحهم على وجع قلبي اللي هم السبب فيه. يا ريتني كنت مت قبل ما أعرف أي حاجة، ولا كنت حسيت بالوجع اللي حاسة دلوقتي. وأخذت تعيط بشدة.
نوح أخدها في حضنه: خلاص اهدى، والله لأخدلك حقك منهم كلهم، وهدور على أهلك لحد ما نلاقيهم. أنا معنديش أغلى منك، ومقدرش أشوفك بالشكل ده. لازم تكوني أقوى، ولا إيه؟ ومهما حصل أنا معاكي وهفضل جانبك وسندك. قمر: بس أنا ظلمتك كتير، ولو فضلت معايا هتتعب وتتظلم أكتر، لأن أنا دلوقتي مدمرة وهتتعب معايا أوي. نوح: ي ستي، وانتي مالك؟ هو أنا اشتكيت؟ هو أنا أقدر على بعدك ي جميل؟ قمر: تعرف إني بحبك أوي.
نوح: أعرف، بس أعرف برضو إني بحبك أكتر. قمر: ربنا يديمك ليا وميحرمنيش منك أبداً يارب. نوح: ويديمك ليا ي قمرى. نوح: آه صحيح، مقولتليش عرفتي إزاي؟ قمر: لما نزلت على السلم سمعتكم. نوح: أومال مقولتيش ليه ساعتها؟ قمر: كنت عايزة أفكر مع نفسي وأشوف هعمل إيه، أو بمعنى أصح مكنتش مصدقة، وكنت عايزة أتأكد بنفسي من كل حاجة. نوح: واتأكدتي؟ قمر: آه. نوح: إزاي بقى؟ قمر: من أحمد. نوح: هو أحمد كان يعرف إنك عارفة؟ قمر: أيوا.
نوح: أومال مقاليش ليه؟
قمر: عشان لما قالي على خطتكم عشان تقبضوا عليهم متلبسين، أنا قولتلوا ميبلغكش إني عرفت، عشان كنت ناوي أبعد عنك خالص، بمعنى أصح أختفي من حياتك، عشان انت اتأذيت كتير بسببى. بس لما لقيتك اتضربت بالنار خوفت، ومقدرتش أنفذ خطتي اللي كنت ناويها. بس أحمد مقاليش إنك هتيجي، ولا قال إنه هيضربك بالنار. أنا ساعتها مكنتش بتكلم عشان عارفة إنه كله تمثيل، بس لما ضربك بالنار للحظة شكيت إن ده حقيقي، وإن أحمد باعنا فعلاً، وإنك مت قدامي وبسببي، عشان كده صرخت.
أحمد دخل رأسه بعد ما فتح الباب: بقا أنا تشك فيا؟ دا إحنا حتى أخوات في الرضاعة. قمر: ي سلام، ما انت مقولتليش إنك هتضربه بالنار وإنه هيكون لابس جاكت ضد الرصاص. أحمد: ي باشا، كان لازم أعمل كده عشان أنقذ الموقف. قمر: موقف إيه؟
أحمد: لو نوح مكنش جه، وكانت الشرطة قبضت على الكل، ساعتها كان لازم يتقبض عليا عشان اللي معايا ميشكوش في حاجة. قولت بالتأكيد إنتي هتختفي، وساعتها مش هنعرف نوصلك. ف وأنا بتفق مع نوح، عرفته إنه لازم يلبس جاكت ضد الرصاص، عشان عارف إنك استحالة يكون نوح مضروب قدامك بالرصاص وتمشي. بالتأكيد هتفضلي معاه، وعلى الأقل ساعتها هكون أنا جيت. نوح: حبيبي ي أبو نسب، لأول مرة تخاليني أحبك من قلبي. أحمد: يعني انت قبل كده مكنتش بتحبني؟
نوح: ولا بطيقك حتى. أحمد: والله دا أنا لسه عامل معاك خدمة. نوح: إيه ي أبو نسب، بهزر، مبتتهزرش ولا إيه ي عم؟ أحمد: أيوا بان على حقيقتك. نوح: آه صحيح، نستنى أسألك، إيه اللي حصل فيهم؟ أحمد: قدمت التسجيلات اللي معايا ضدهم، وقبضوا على العصابة كلها. نوح: طب واللي كان المفروض أبوها والعريس، اتقبض عليهم بردو؟
أحمد: ي باشا، بقولك كل اللي كان مشارك في الليلة دي اتقبض عليه، ومعتقدش إن حد فيهم يقدر يخرج منها بسبب اللي كانوا بيعملوه قبل كده. وأخيراً نقدر نقول استريحنا منهم للأبد، ومحدش يقدر يقرب من قمر تاني، وتعيشوا حياتكم بقى. قمر: الحمد لله. نوح: الحمد لله. وأخذ يتذكر ما حدث عندما كلمه أحمد ثاني يوم لما قمر أغمى عليها، واتفقوا يتقابلوا بره بيت نوح عشان يشوفوا هيعملوا إيه، ويكونوا بعيد عن قمر في نفس الوقت عشان متعرفش حاجة.
*فلاش باك* أحمد: ها، هنعمل إيه؟ معرفتش أسألك امبارح بسبب اللي حصل. نوح: بص، إحنا لازم نجيب حد ندخله وسطهم ويسجل كل اللي هيعملوه، بس لازم يطمنوله. أحمد: ودي هنعملها إزاي؟ نوح: ممكن ندخلك وسطهم. أحمد: وده إزاي؟ نوح: سهلة، كده كده أبو قمر عارف إنك مبتحبنيش، ف هتروحله عادي كأنك رايح زيارة عادي، وتسأله عن قمر. بالتاكيد هيقولك إنها اتخطفت. تقوله مين ممكن يكون خطفها غير طليقها؟
هيقولك ساعتها إن أنا مخطفتهاش، عشان أنا بدور عليها. هتقوله هتلاقيه بيضحك عليك، بس أنا هحاول أقرب منه عشان لو هو اللي خطفها أعرف. ساعتها هيوافق على طول عشان هو عايز يلاقيها في أقرب وقت. وبعد أسبوعين تقوله إنك عرفت إن أنا اللي خطفتها فعلاً وردتها ليا، وعرفتها إن أنا قايل لأبوها إنها معايا عشان نبعد عن الدوشة والخناقات. وساعتها انت هتقوله إن أنا قولتلك متقولهوش بقا، أنا قولتك عشان بثق فيك وكده. وساعتها هيقولك لازم نروح
نجيبها منه بأي طريقة. تقوله مش هنعرف عشان هو دلوقتي جوزها ومحدش له الحق ياخدها منه. بس أنا عايز أنتقم منه على اللي بيعمله ده، عايز أنتقم منه بأي طريقة، عايز أحرق قلبه وأوجعه. لازم تفهمه إنك مش طايق تبص في وشي، وإنك عايز تقتلني لو تطول. وخلي بالك، لازم يأمنلك عشان الخطة تتنفذ صح ونعرف نوقعهم.
أحمد: وانت اش ضمنك إن كلامك كله هيتنفذ؟ مهو ممكن ميثقش فيا، وممكن يشك. نوح: اسمع مني بس، أنا أعرفه أكتر منك، وعارف هو هيتصرف إزاي، وهو غبي أساساً، رغم المصايب اللي بيعملها، بس ممكن يقع بسهولة. هو ميتخافش منه، هو يتخاف من اللي معاه عشان هما اللي بيمشوه بالحرف. اسمع مني بس ومش هتندم. أحمد: طب نفترض إن كل اللي قلته اتحقق، ها هنعمل إيه بعد ما يثق فيا؟
نوح: لا، إحنا دورنا لحد هنا يكون انتهى. هو دوره اللي هيبدأ. هو بعد ما يثق فيك هيقولك على موضوع قتل قمر، خصوصاً إنك عايز تنتقم مني. بس استحالة يقولهالك بطريقة مباشرة، يعني قصدي استحالة يقولك اقتل أختك، هو هيجيبها بطريقة تنتقم مني أنا. عشان كده بقولك دورنا لحد هنا انتهى. هنستنى نشوف هيقولك إيه، وبعد كده نظبط كل حاجة. أحمد: ربنا يستر والخطه تظبط إن شاء الله. نوح: متقلقش، إن شاء الله كل حاجة هتتم بخير. أحمد بخوف: أتمنى.
نوح: لو مش حابب تكون انت، خصوصاً إنه عمك في الموضوع. لو هيكون جارح ليك بلاش، وأنا هعرف أتصرف. أحمد: لا عمي إيه بقا خلاص، إذا كان عمي بيكرهني وأنا عمري ما شوفت الباطل وسكت عنه. وحقيقي أنا بعد ما عرفت اللي بيعملوه، وأنا بقيت بكرهه كره ميخلينيش طايق أبص في وشه. بس هعمل كل ده عشان قمر، عشان هي ليها حق ولازم تاخده. نوح: صدقني، أقدر أقولك دلوقتي إني مش شايفك غير أخويا.
أحمد: أنا شايفك أخويا من ساعة ما اتقدمت لقمر. بس هي كانت بتحب تغيظك بيا، عشان كده بقيت أتفق معاها عليك، وكده، انت فاهم أكيد. نوح: صدقني، كنت بكون عايز أولع فيك. أحمد: لا وعلى إيه، طلعت أخوها أهو، ولا تزعل. نوح: ما هي مكنتش قايلالي. أحمد: خلاص ي عم، ميبقاش قلبك أسود. نوح: سماح المرة دي بس، عشان خاطر قمر، مش عشان خاطر حد تاني. أحمد: ربنا يديمكم لبعض وميحرمكمش من بعض أبداً يارب. نوح: يارب، ويديمك لينا يارب.
*وفعلاً تمت الخطة زي ما نوح قال بالظبط، وأخيراً أبو قمر وثق في أحمد ابن أخوه، وقالوا له على كل حاجة، وأحمد سجل كل كلمة قالها.* أبو قمر: انت متأكد ي أحمد إنك عايز تنتقم من نوح؟ أحمد: انت لسه بتسأل ي عمي؟ دا أنا نفسي أقتله وأشرب من دمه. أبو قمر: بأي طريقة كانت؟ أحمد: بأي طريقة.
أبو قمر بغباء: بص، إحنا عايزين نجيب قمر بأي طريقة منه عشان نقتلها ونتأجر بأعضائها، وهنكسب فلوس كتير من الموضوع ده، ونلبسه هو الليلة كلها، وكده تكون انتقمت منه، ولا حد هيعرف باللي هيحصل. أحمد بعصبية: عايزني أقتل أختي اللي هي بنتك؟ أنا استحالة أوافق على حاجة زي دي. وبعدين أنا قولتلك عايز أنتقم من نوح مش من أختي. أبو قمر بسرعة: لا، مقصدش زي ما انت فهمت كده، أنا استحالة أعمل كده في بنتي، هو أنا كنت اتجننت عشان أعمل كده؟
دا أنا حتى لو اتجننت مش هعمل كده. أحمد: ما كلامك متتفسرش غير كده. أبو قمر: انت اللي بتفهم غلط. أحمد: خلاص قول انت الصح.
أبو قمر: بص، انت لازم تقول لنوح إنه يجيب لقمر حاجة تكون معاها في أي مكان تروحه عشان يعرف مكانها بسهولة. وبعد كده انت هتعرفنا مكان نوح وقمر، وهنخطف قمر. وساعتها نوح لما يرجع البيت مش هيلاقيها، هيتصل عليك على طول عشان انت الوحيد اللي تعرف مكانهم. ساعتها هتقوله إن انت عمال ترن عليه وهو مش بيرد، وتقوله إن قمر اتخطفت، وإنهم هيقتلوها وهيتاجروا بأعضائها، ولازم تلحقها. وتقوله إن قمر في أمانتك. وساعتها هو هييجي يكتشف إنك معانا، أكيد هيتصدم، وتقتل قمر قدامه. ونخليه وهو في صدمته يشيل الليلة كلها.
أحمد: ما انت كده برضو هتقتل قمر. أبو قمر: لا، مش هنقتلها، هنلبسها جاكت ضد الرصاص، متخافش انت، أنا هظبط كل حاجة، ملكش دعوة انت بحاجة. أحمد: متأكد إن محدش هيشيلها غير نوح؟ أبو قمر: أيوا. أحمد: تمام. وفعلاً تمت خطة أبو قمر وأحمد زي ما قالوا، وبردو خطة نوح وأحمد تمت زي ما خططوا، بعد ما بلغوا البوليس كل حاجة، وتم القبض على كل اللي كان ليه يد في الموضوع ده، والحمد لله خلصوا منهم على خير.
_قمر: مش انت كويس، ما تيجي نروح بقا؟ إيه اللي مقعدنا هنا؟ نوح: عندك حق، يلا. وفعلاً روحوا، وأحمد روح معاهم. نوح: إيه؟ أحمد: إيه؟ نوح: مش شايف واحد ومراته تعبانين وعايزين يستريحوا بقا بعد كل اللي فات ده؟ أحمد: طيب ما تستريحوا، كنت منعتكم. نوح: هو حضرتك مش هتروح؟ أحمد: هو أنا مقولتلكش؟ نوح: لا مقولتليش، في إيه؟ أحمد: مش أنا قررت أبأت معاكوا النهاردة، وأقعد مع أختي حبيبتي يجى شهر كده على ما نفسيتها تتحسن.
نوح: أولاً، مفيش بيات. ثانياً بقا انت ملكش دعوة بأختك، وأنا هحسنلها نفسيتها، مش محتاجك والله، ويلا اتكل على الله بقا. أحمد: يرضيكي ي قمر اللي نوح بيعمله ده؟ قمر بتعب: خلاص ي نوح، سيبه يبات، مفيهاش مشكلة. أحمد بضحك: أختي حبيبتي، شوفت بقا، هي قالتلك سيبني أبأت معاكوا. نوح: والله أبداً، يلا على بيتك يابا. أحمد بتمثيل الحزن: بتطردني؟ نوح: آه. أحمد: مكنش العشم دا، أنا وقفت جنبك قد كده، وأنا السبب إن قمر ترجعلك.
نوح: بص، من غير كلام كتير، شكلك وحشك الضرب بتاعي، إيه رأيك؟ أحمد: لا وعلى إيه، الطيب أحسن، سلام ي قمرى. نوح: محدش يقولها قمرى غيري. أحمد: طب ي قمرى، ي قمرى، ي قمرى. نوح: والله. وكان رايحله عشان يضربه. أحمد بضحك: سلام ي قمرى. ونزل جري. نوح: ينفع اللي أخوكي بيعمله ده؟ بس كله يهون عشانك ي قمر. قمر بحزن: أنا تعبانة وهدخل أنام، تصبح على خير. نوح: تنامي إيه بس؟
انتي لازم تاكلي الأول، وبعد كده نامي براحتك، انتي مش شايفة نفسك بقيتي عاملة إزاي من عدم الأكل. قمر: لا مش عايزة. نوح بضحك: قولى إنك خايفة يحصلك حاجة من أكلي، أكمني يعني أنا مش بعرف أعمل أكل، عشان كده متخافيش ي ستي، خلاص هجبلك أكل من بره. قمر بعصبية: أنا مش عايزة حاجة، أنا عايزة أنام، عايزة أنام وبس، ممكن؟ نوح
بهدوء مسك إيديها وقعدها: بصي ي قمر، أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، وكمان مش بالسهولة دي إنك من يوم وليلة تكتشفي إنك كنتي عايشة مع ناس مش أهلك ولا ليكي علاقة بيهم أصلاً. بس ربنا بيحط كل واحد في اختبارات عشان يشوف مدى صبره. وبالتأكيد الموضوع ده فيه حاجة خير ليكي، مش لازم تكون واضحة قدامنا، بس الأهم إنك تكوني واثقة إن تدابير ربنا لينا كلها خير. مفيش حاجة وحشة بتحصلنا أبداً عشان رب الخير لا يأتي إلا بالخير.
قمر بدموع: بس أنا بقيت لوحدي بقى، مليش حد. نوح: أولاً، انتي مينفعش تقولي كده، عشان ربنا معاكي دايماً. ثانياً بقى، إيه ماليش حد دي؟ أومال أنا أبقى إيه؟ عابر سبيل بالنسبالك؟ عايزك تفهمي إنك مش لوحدك، أنا جنبك وعمري ما هسيبك، وهفضل طول العمر جنبك لحد ما أموت. قمر: بعد الشر عليك. نوح: وعايزك تتأكدي إن هعمل كل جهدي عشان أدور على أهلك، وإن شاء الله نلاقيهم. قمر: بس صعب نلاقيهم، ويمكن مستحيل كمان.
نوح: مفيش حاجة اسمها مستحيل. طول ما انتي عايشة، في حاجة اسمها هتتعبي وتبذلي أعلى جهدك في الحاجة دي، وربنا ساعتها هيكرمك. وبعدين مفيش مستحيل عند ربنا، وبالدعاء كل حاجة هتتحل إن شاء الله. وإن شاء الله هقعد أدور عليهم لحد ما ألاقيهم لو كان آخر يوم في عمري. عايزك تثقي فيا إني هعمل أقصى جهدي عشان ألاقيهم. قمر: أنا واثقة فيك من غير حاجة. نوح بضحك: ياه، واثقة فيك، وحشتني الكلمة دي أوي. قمر بضحكة: والله.
نوح: أيوا كده، اضحكي، مفيش حاجة تستاهل زعلك. وعايزك تتأكدي إني هكون جنبك في كل وقت، وعمري ما هسيبك لأي سبب كان، حتى لو انتي اللي طلبتي. قمر: من غير ما تقول، أنا متأكدة من ده. نوح بضحك: ي واثق انت، والله بحبك. قمر: ربنا يديمك ليا وميحرمنيش منك أبداً يارب. نوح: ولا يحرمني منك ي قمرى.
*الأيام بتعدي ونوح لسه بيدور على أهل قمر، خصوصاً بعد ما سألوا أبو قمر إنه خطفها من أنهي مكان مقابل إنه يخففوا له الحكم، ومن ساعتها ونوح كل يوم بيدور عليهم، وهو وقمر بيدعوا ربنا إنهم يلاقوا أهلها. ونوح ميأسش أبداً، وكان متأكد إن في يوم هيلاقيهم. ومع ذلك كان مهتم بقمر، كان واقف جنبها على طول ومسبهاش، بيتحمل وقت زعلها وحزنها، بيحاول يخرجها من المود بكل الطرق، وعمره ما زهق منها في يوم، بالعكس كان جنبها في كل وقت. ولما كانت تسأله إنه مزهقش منها ومن حزنها الدائم،
كان يقولها: اللي يزهق من حبيبه يبقى محبش، وأنا حبيتك وبحبك وهفضل أحبك. والأيام بتعدي كالعادة، لحد ما في يوم…* قمر: نوح، فاضي؟ كنت عايزة أتكلم معاك شوية. نوح: افضالك، لو مش فاضي. قمر: أنا آسفة. نوح: آسفة على إيه؟ قمر: آسفة على كل حاجة حصلت بسببى، وانت ملكش ذنب فيها. حقك عليا. نوح: تاني؟ هنعيد ونزيد في الكلام ده تاني؟ إحنا مش قولنا إيه؟ قمر: يعني مسامحني؟ نوح: هو انتي عملتي حاجة عشان أسألك عليها ولا مأسألكيش؟
قمر بخوف: والبيبي مسامحني عليه؟ نوح علامات وشه اتغيرت: ما بلاش الكلام في الموضوع ده دلوقتي. قمر: حقك عليا والله، سامحني بالله عليك، أنا مكنتش أقصد. نوح: أنا مكنتش حابب أتكلم في الموضوع ده، خصوصاً إنك لسه متحسنتيش. انتي مش غلطتي في حاجة ممكن تتصلح، ف هقولك عادي مسامحك. أنا كنت واثق فيكي إنك استحالة تعملي حاجة زي دي، بس انتي في الموقف ده مطلعتيش قد الثقة اللي اديتهالك. أنا أيوا بحبك، بس صعب أسامحك. وسابها وقام.
تاني يوم لما نوح رجع البيت لقى البيت كله ضلمة، فخاف ليكون قمر حصلها حاجة، فتح النور بسرعة لقى البيت كله متزين، وهي واقفة مستنياه، وشكلها قمر زي العادة، ومحضرة الأكل اللي هو بيحبه، وجايبة تورته وعليها شموع. فعرف إنها بتحاول تصلحه، بس مرضيش يزعلها، واتعامل عادي، خصوصاً إنه عارف إنها لسه مبقتش كويسة بالقدر الكافي، وكفاية إنها بتحاول. هو لو عليه كان سامحها، بس صعب عليه جداً إنه يسامحها، كان بيتمنى إن كل ده ميكونش حصل في الأساس، ولكن مش كل حاجة بيتمناها الإنسان بتحصل.
نوح: إيه القمر ده؟ انتي كل يوم بتحلوي أكتر من اللي قبله، ولا إيه؟ قمر بحب: دا انت اللي عيونك حلوة، عشان كده شايف كل حاجة حلوة. نوح: أنا مش شايف غيرك أصلاً. قمر: أصلاً؟ نوح: أصلاً، ها بقى، قوليلى إيه المناسبة اللي انتي عاملة عشانها كل ده؟ قمر: مفيش مناسبة ولا حاجة، بس حبيت نفتح صفحة جديدة ونرمي الزعل ورا ضهرنا، ونعوض الأيام اللي فاتت. ها، موافق؟ نوح: موافق طبعاً. قمر بلطف: يعني مسامحني؟
نوح بتردد، هو لو عليه عايز يسامحها، بس مش عارف، بس قرر إنه لازم يحاول مع نفسه إنه يسامحها عشانها هي، وإنها بتحاول معاه، وعشان يبدأوا صفحة جديدة مع بعض سوا وينسوا الماضي ووجعه: مسامحك ي قمر. قمر بفرحة: أنا بحبك أوي. وبعد كده مسكت إيده وحطتها على بطنها، وساعتها هو حس بحركة. نوح بفرحة: انتي حامل صح؟ قمر: أيوا. نوح: ي أجمل يوم في عمري! وشالها لف بيها براحة عشان خايف عليها. أنا بحبك أوي. قمر: أنا بحبك أكتر. نوح
بفرحة ممزوجة بخوف وربكة: طب انتي كشفتي؟ شوفتي انتي في الشهر الكام؟ طب عرفتي نوع الجنين إيه؟ إيه الغباء بتاعي ده، طبعاً مش هيبان دلوقتي، هتلاقيه لسه مكملش 3 شهور حتى. قمر بضحك: اهدى، حاول تركز شوية. وآه، عرفت نوع الجنين. نوح: اركز في إيه؟ عرفتيه إزاي وهو المفروض على ما أعتقد إنه مبيتعرفش في الشهور الأولى نوع الجنين إيه؟ قمر: ومين قالك إني في الشهور الأولى؟ نوح: أنا مش فاهم حاجة.
قمر: هو أنا لو في الشهور الأولى، هتحس بحركة الجنين إزاي؟ بعقلك، حركة الجنين مبيتحسش بيها غير في الشهور الأخيرة. نوح بغباء: مش فاهم بردو قصدك إيه. قمر بصراحة: أنا في الشهر السابع، وفاضل شهرين وأولد. نوح بغباء: إزاي؟ في السابع؟ يعني؟ قمر: أنا ما أجهضتش الجنين زي ما خليتك تفتكر إني أجهضت البيبي. نوح بصدمة ممزوجة بفرحة: عايزة تفهميني إنك ما أجهضتش البيبي صح؟ يعني مموتيش ابني؟ وابني لسه عايش صح؟
قمر: وخلتك تحس بحركته كمان. نوح: طب إزاي؟ وأنا شوفتك بعيني عند الدكتورة. قمر: كنت متفقة مع الدكتورة على كل حاجة، وعرفتها أنا هعمل كده ليه. هي في الأول مكنتش موافقة، بس لما عرفت السبب وإني مش هجهض فعلاً، وكله مجرد تمثيل، وافقت. نوح: طب مقولتليش من بدري ليه؟ قمر بتردد: أصل… أصل… نوح: مش مهم، خلاص فكك من الماضي وخلينا في دلوقتي. نوح: طب عرفتي نوع البيبي إيه؟ قمر: آه. نوح: طب قولى، مستنية إيه؟
قمر: أنا كان نفسي في ولد، وانت كان نفسك في بنت. تفتكر هيكون إيه؟ نوح: إن شاء الله بنت. قمر: وأمنيتك اتحققت، وأول طفل لينا بنت. نوح بفرحة: ده إيه اليوم القمر ده! طب انتي كويسة؟ البسي طيب، خلينا ننزل نكشف عليكي وأطمن. قمر: متخافش، أنا تمام، والبيبي بخير. مفيش داعي ننزل دلوقتي. ها، قولى بقا هنسميها إيه؟ نوح: إيه رأيك، روح؟ قمر: اشمعنا روح؟ نوح: بحب الاسم ده، وكان نفسي لو جبت بنت اسميها روح. قمر: وأنا موافقة، روح، روح.
نوح حضنها بفرحة: تعرف إني بحبك أوي. قمر: وأنا بموت فيك. والأيام بتمر، ونوح بقى يرجع بدري من الشغل عشان يكون معاها، وبقى معظم الوقت مش مخليها تعمل حاجة، ونزلوا اشتروا لبس للنونة سوا. قمر: شوف شكلي بقا عامل إزاي وأنا عاملة زي القنبلة كده ومقلظة من بنتك، ينفع كده؟ نوح: بردو قمر في كل حالاتك. قمر: انت هتفضل تحبني بردو بعد ما أولد زي الأول، ولا حبك هيقل؟ نوح: بالعكس، أنا حبي ليكي بيزيد كل يوم عن التاني.
قمر: يعني مش هتحب بنتك أكتر مني؟ نوح: إيه حوار بنتك، بنتك ي حبيبتي، اسمها بنتنا. وبعدين انتي ليكي حب مختلف عنها، أكيد. أنا بحبك عشان انتي بنتي قبل ما تكوني مراتي، وهي هتكون بنتي التانية. ف كل واحد فيكم ليه حب مختلف، بس الأكيد إني بحبكم أوي. وبعدين انتي هتغيري منها قبل ما تيجي؟ قمر: أصل معروف إن البنت حبيبة أبوها. نوح: وأنا بحبك. قمر: وأنا كمان بحبك أوي. وأخيراً بتعدي الأيام، وقمر ولدت، وبعد 3 شهور من ولادتها…
كان نوح وقمر ماشيين سوا، ونوح شايل بنتهم روح. قمر: هدخل أشتري حاجة من المحل ده ي نوح، استناني هنا، مش هتأخر عليك. نوح: طب لو روح عيطت أعمل إيه؟ قمر: متخافش، أنا هاجي على طول. وأول ما قمر دخلت المحل، روح اشتغلت عياط. نوح: ي حبيبتي، اهدى، ما انتي كنتي ساكتة وهي موجودة. اهدى طيب، هي زمانها جاية، على أساس إنها هتفهمني أوي. يخربيت غبائي بجد. شافته ست كبيرة كانت معدية من جنبه: هاتها يبني، هحاول أسكتها على ما مامتها تيجي.
نوح بخوف: لا، هي مامتها زمانها جاية. الست: متخافش، أنا هقف معاك لحد ما تيجي. أنا هسكتها بس، وبعدين انت واقف معايا، مش هعمل فيها حاجة، متخافش. وفعلاً نوح أدهالها. الست فعلاً حاولت تسكتها، وسكتت: تعرف ي بني، بنتك اللهم بارك عليها، زي القمر. ربنا يحفظهالك يارب، وميحرمكش منها أبداً يارب. نوح: يارب ي أمي.
الست: فيها شبه كبير أوي من بنتي وهي صغيرة. حاساها هي. لولا إن زمانها كبرت، كنت افتكرت إنها هي. ربنا يحفظهالك. استنى أوريك صورتها وهي صغيرة. نوح: ما شاء الله، مش عارف إيه الشبه ده فعلاً. ربنا يخليهالك وميحرمكيش منها أبداً يارب. الست بحزن: ما أنا اتحرمت منها من زمان يبني. يلا، عوض على ربنا. نوح: لي؟ هي حصلها إيه؟ الست: اتخطفت مني وهي صغيرة، ي حبة عيني، ملحقتش أشبع منها. منه لله اللي كان السبب.
نوح: طب محاولتيش تدوري عليها؟ الست: حاولت كتير، بس كان من غير فايدة، بردو ملقتهاش. ربنا ينتقم من اللي خطفها. نوح بشك، بعد تشابه الصورة اللي معاها مع شكل بنته: طب بنتك عندها كام سنة دلوقتي اللي اتخطفت دي؟ الست بحزن: 24 سنة. وبعد كده جت قمر. الست: هي دي مامتها صح يبني؟ نوح: أيوه ي أمي. الست: ربنا يخليكم لبعض وميحرمكمش من بعض أبداً. وجت تمشي، الصورة وقعت من إيدها.
قمر: ي أمي، استنى، الصورة دي وقعت منك. ولسه هتديهالها، شافت الصورة. قمر: هي مين اللي في الصورة دي؟ الست: دي بنتي وهي صغيرة. قمر: آه، ربنا يخليهالك. أصل معايا صورة ليا نفسها بالظبط، ف استغربت فعلاً، يخلق من الشبه أربعين. الست بتردد: ممكن توريني الصورة اللي معاكي ي بنتي؟ قمر: أكيد. وورتهالها على الفون بتاعها. الست بصدمة ودموع: قمر! هي دي بنتي؟ أنا اللي صورت الصورة دي، وكانت على طول بتشيلها معاها في كل حتة. إنتي بنتي.
قمر بصدمة: قصدك إيه؟ نوح: بصي ي قمر، هي بنتها اتخطفت منها وهي صغيرة. وأول ما شافت روح، قالتلي إنها شبهها بالظبط. ودلوقتي الصورة اللي معاكي هي نفسها اللي معاها، باختلاف بسيط. ف ممكن تكون هي مامتك، وممكن لا. الست بدموع: لا، هي بنتي. أنا حسيت بيها، بس كنت بكذب إحساسي. نوح: على العموم، هنعمل تحاليل، وساعتها هنشوف هي بنتك فعلاً ولا لا. لأن قمر بردو كانت مخطوفة وهي صغيرة، وأنا لسه بدور على أهلها، بس ملقتهمش.
الست: من غير تحاليل، بقولك إنها بنتي. بس عشان تتأكدي، نعمل تحاليل، معنديش مشكلة. وقمر كانت مصدومة وساكتة. وفعلاً عملوا التحاليل، وطلعت بنتها. الست بدموع وحضنتها: ي حبيبتي، ي بنتي. بقالي أكتر من عشرين سنة بدعي ربنا إني ألاقيكي، وعمري ما يأست أبداً. بل صبرت، وربنا عوض صبري خير. الحمد لله يارب، أحمدك وأشكرك يارب. قمر بدموع: ماما. الست بدموع: قلب ماما من جوه، والله.
ونوح كان شايل روح، وباصص عليهم بفرحة. أخيراً الحزن هينتهي من حياتهم. وبعد كده قمر اتعرفت على عيلتها، وأخيراً خدت عليهم. قمر بفرحة: أنا مش مصدقة اللي بيحصل. ي نوح، لو حكيت لحد الحكاية دي، محدش هيصدقك. هيقولك مستحيل، صدفة تحصل بالشكل ده. نوح بفرحة: رب صدفة خير من ألف ميعاد. وأنا قولتلك مفيش مستحيل عند ربنا، والدعاء بيغير القدر. وانتوا اتكتب لكم تقابلوا بعض، وكانت الصغننة القمر دي مجرد سبب.
نوح: تعالي في حضني، تعالي. وفعلاً حضنها، وكان شايل بنتهم على إيده. مبروك ي روحي، يارب دايماً تكوني فرحانة يارب. قمر: يارب. نوح بحب: تعرف إني بحبكم أوي. قمر: وأنا كمان بحبكم أوي. نوح بحب: ربنا يديمكم ليا، وميحرمنيش منكم أبداً يارب. قمر: ولا يحرمنا منك ي حياتي. تمت الرواية كاملة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!