نوح: قمررررررر! جرى عليها، لحقها قبل ما تقع، بس كانت فقدت الوعي. شالها وطلع بيها جرى على فوق، وأحمد وراه. نوح: (طلع ونيمها على السرير وبدأ يفوق فيها) قمر يا قمر! قمر بدأت تفوق على صوته. قمر: هو إيه اللي حصل؟ نوح: أنتِ مش فاكرة حاجة؟ قمر: لا، أنا اللي فاكراه إني كنت نازلة أشوفك اتأخرت ليه، بس ملحقتش، وحسيت بدوخة بعد كده. نوح: يعني ما سمعتيش حاجة؟ قمر: لا أسمع إيه؟ هو في حاجة أنت مخبيها عني؟ نوح:
(بارتياح داخله وقال الحمد لله) لا مفيش، كنت بس بزعق لأحمد إنه خطفك، ولقيتك بتقعي فخفت لتكوني سمعتيني وأنا بزعق له عشان كده أغمى عليكي. قمر: وأنت بتزعق له ليه؟ مش أنا قولتلك هفهمك كل حاجة بنفسي؟ نوح: خلاص ولا تزعلي. (غمز لأحمد من غير ما هي تشوفه) اخلع أنت بقى دلوقتي، خليني أعرف كل حاجة بنفسي. أحمد: (بضحك) أنا ماشي من غير ما تقول، مش لازم تطردني يعني. شوف هي هتنفعك في إيه، سلام. قمر: بقى كده يا أحمد بتبيعني؟
أحمد: يا عيون أحمد أنتِ، وأنا أقدر؟ نوح: (بعصبية) غور من قدامي، ولا شكلك وحشك الضرب؟ أحمد: لا وعلى إيه، الطيب أحسن. سلام يا روحي. (مشي) نوح: مستفز، مش عارف ده إزاي أخوكي أنتِ. قمر: قصدك إيه؟ نوح: مش قصدي حاجة، مالك قلبتي لي، اهدي. قمر: ما أنا هادية أهو. نوح: (بمرح) طبعًا، هو حد يقدر يقول غير كده يا قمر أنتِ؟ قمر: طب بس بقى، خلينا نتكلم في المفيد.
نوح: الكلام مش هينفع بحاجة وأنتِ تعبانة، يلا نامي دلوقتي عشان الوقت اتأخر وبكره نتكلم. قمر: مش هنام غير لما نتكلم، يا هلبس وأروح عند بابا دلوقتي، آه صحيح أنت اتصلت بيه عرفته إني هنا ولا نسيت؟ شكلك نسيت، فين تلفوني أتصل عليه؟ نوح: (بسرعة) آه كلمته وعرفته إنك معايا، بس تلفونك فاصل شحن وللأسف مفيش شاحن هنا، هبقى أخلي أحمد يجيبلك بكره شاحن. قمر: طب وليه ده كله، ما نرجع بيتنا بقى وخلاص، ولا إحنا هنفضل هنا كتير؟
نوح: آه هنفضل شوية. قمر: ليه بقى إن شاء الله؟ نوح: عادي. قمر: (بتذكر) آه قولتلي هتلاقي مرات حضرتك هناك صح، عشان كده مش عايزنا نرجع البيت، قعدتها في المفروض بيتي أنا، هي قاعدة فيه دلوقتي، واخده مكاني كمان، فعشان كده بقى أنت لازم تروحني عند بابا دلوقتي. نوح: مفيش مروّاح في حتة. قمر: خلاص هتصل بأحمد أخليه يجي يروحني طالما أنت مش راضي تروحني. نوح: قولت مفيش مروّاح في حتة. قمر: خلاص وأنا مش هقعد هنا غير لما أفهم كل حاجة.
نوح: ما قولنا خلي الكلام ده لبكره وهفهمك كل حاجة. قمر: لا دلوقتي يا هنزل وأسيبلك البيت وأروح في أي مكان بعيد عنك. نوح: عايزة تفهمي إيه؟ قمر: طلقتني ليه لو أنت زي ما بتقول بتحبني؟ نوح: غصب عني. قمر: أيوه برضه معرفتش ليه؟ نوح: مش هينفع أقولك، بس صدقيني أنا طلقتك لمصلحتك وعشان خايف عليكي. قمر: كلامك مش مقنع، بس طالما هو لمصلحتي رديتني ليك تاني ليه؟ نوح: عشان مقدرش أعيش من غيرك.
قمر: يعني أنت دلوقتي رديتني عشان مصلحتك أنت إنك متقدرش تعيش من غيري، ونسيت إنك لما تطلقني فيه الخير ليا، يعني فضلت نفسك عليا. نوح: أنتِ فاهمة غلط، أنا مش قصدي كده. قمر: ما أنت اللي كلامك متناقض، منين طلقتني عشان مصلحتي، ومنين برضه ترجعني وأنت عارف إنه هيكون مش في مصلحتي. نوح: مش هينفع أوضحلك أكتر من كده، بس هفهمك كل حاجة في الوقت المناسب، أوعدك. قمر: خلاص لما يجي الوقت المناسب وتفهمني أبقى تعالى خدني من عند بابا.
نوح: مينفعش تخرجي بره البيت ده، افهمي بقى. قمر: أنت بتتكلم بطريقة، أنا مش فاهمة أنت قصدك إيه، ولأول مرة مفهمكش، فهمني أنت بقى عشان لو مفهمتش هسيب البيت وأمشي. نوح: (بنفاذ صبر) ولو فهمتي توعديني إنك تسمعي الكلام اللي أقولك عليه من غير مجادلة كل شوية ومن غير أسئلة كتير؟ قمر: في دي موعدكش. نوح: قمرررر! قمر: خلاص براحة، حاضر، يلا قول بقى. نوح: بصي يا ستي، في ناس أعداء ليا في الشغل وهددوني بيكي، عشان كده طلقتك.
قمر: مش فاهمة برضه، وهم هيهددوك بيا ليه؟ اشمعنا أنا وهددوك بإيه؟ نوح: هددوني إني لازم أطلقك، ولو مطلقتكيش هيقتلوكي، وكانوا ساعتها مخلين واحد ماشي وراكي يقتلك، بس لما قولت لهم إني هطلقك خلوه ميقتلكيش. قمر: طب وهما هيستفادوا إيه بطلاقي منك؟ نوح: ما العريس اللي أبوكي قالك عليه منهم، عشان كده عايزينك تتطلقي عشان هو يتجوزك. قمر: يعني بابا هو اللي قالهم يهددوك عشان تطلقني؟
نوح: لا أنتِ فهمتي غلط، هما مع أبوكي في صفقة وشافوكي، فواحد منهم قاله إنه عايز يتجوزك، قاله دي متجوزة، لو مكنتش متجوزة مكنتش رفضتك، فهو عشان يتجوزك هددوني لو مطلقتكيش هيموتوكي، عشان كده طلقتك، حتى أنتِ أول ما اتطلقتي العريس اتقدملك وأبوكي قاله لما تخلص عدتها، دي كل الحكاية. قمر: تمام، السبب ده إلى حد ما مش مقنع أوي، بس على العموم عرفت أنت عملت كده ليه، ممكن تعرفني أنت اتجوزت عليا ليه؟
نوح: مش هقول حاجة غير لما تقولي موضوع أحمد وإزاي هو أخوكي، وأنتِ كنتي بتقولي إنه اتقدملك قبل كده عشان كان بيحبك ولما رفضتيه سافر عشان ينساكي. قمر: هو فعلًا كان بيحبني في الأول، ولما جه اتقدملي بابا ساعتها قاله إننا راضعين على بعض وإننا إخوات، عشان كده مينفعش نتجوز، وهو من ساعتها وهو مش شايفني غير أخته وبس، وسافر عشان كان عايز يأمن مستقبله. نوح: أومال مقولتليش الكلام ده قبل كده ليه؟ وليه قولتي إنه سافر عشان ينساكي؟
قمر: بصراحة كنت بحب أغيظك وأخليك تغير عليا وأشوفك بتحبني قد إيه. نوح: وغظتيني براحتك، وعرفتي بحبك قد إيه، ارتحتي ساعتها يعني. تمام، يلا بقى ننام ولا إيه؟ قمر: لا لسه مخلصناش كلام. نوح: في إيه تاني؟ قمر: مقولتليش اتجوزت عليا ليه؟ نوح: أنا متجوزتش عليكي. قمر: أومال مين البنت اللي كانت معاك في الشقة وكانت حضناك لما جيت؟
نوح: دي سلمى جارتنا، بس كانت مسافرة لما إحنا اتجوزنا، عشان كده ملحقتش أعرفها عليكي، عشان كده أنتِ متعرفيهاش، وأنا وهي إخوات. قمر: (بسخرية) إخوات والله! نوح: آه إخوات، عندك مانع؟ قمر: (بسخرية) اسمها زي الإخوات، وده ميديهاش الحق ولا يديك الحق إنك تحضنها عشان مجرد إنكوا زي الإخوات. نوح: ما إحنا إخوات فعلًا. قمر: (بسخرية) وده إزاي إن شاء الله؟
نوح: ماما كانت بتقولي إن سلمى وهي صغيرة كانت مامتها بتروح الشغل وتسيبها معاها، فكانت بترضعها معظم الوقت، عشان كده إحنا إخوات في الرضاعة، فهمتي؟ قمر: (بشك) طب قولتلي إنها مراتك ليه؟ نوح: عشان أبعدك عني، عشان قربك مني كان خطر عليكي. قمر: وكانت حضناك ليه إن شاء الله؟ نوح: ما قولتلك إنها أختي وكانت قاعدة معايا عشان كانت عارفة إنه صعب عليا إني أطلقك وإني مش هكون كويس في الفترة دي ومحتاج حد يكون جنبي.
قمر: وهي كانت عارفة أنت طلقتني ليه؟ نوح: آه. قمر: (بسخرية) والله! يعني هي تعرف وأنا لا؟ نوح: تاني هنعيد الكلام تاني؟ قمر: لا وعلى إيه، طيب أنا كده خلصت أسئلتي وكده خلصنا كلامنا، أنا هدخل أنام بقى. نوح: تؤ تؤ، لسه مخلصناش، أنتِ خلصتي أنا لسه. قمر: قصدك إيه؟ نوح: قصدي أنا مش شايف أي مبرر يخليكي تجهضي ابني من غير إذن مني. قمر: (بهرب) إيه رأيك نكمل كلام بكره عشان أنا تعبانة دلوقتي، تصبح على خير.
نوح: مفيش نوم غير لما أخلص أنا كمان أسئلتي زي ما أنتِ خلصتي أسئلتك. قمر: عايز إيه يعني؟ نوح: عايز أعرف إيه مبرر يخليكي تجهضي ابني من غير ما أعرف، وليه تجهضيه من الأساس، أنتِ مش عارفة كويس أوي اللي أنتِ عملتيه ده حرام وعقابه كبير، وفي غيرك بس بيتمنوا النعمة دي ولما جتلك ضيعتيها من إيدك، كان عقلك فين ساعتها؟ قمر: ما أنت اللي خلتني أعمل كده. نوح: من إمتى وأنتِ بتفكري بالطريقة دي؟ قمر: من ساعة ما طلقتني.
نوح: كان عشان مصلحتك. قمر: كان ممكن تعرفني قبل ما تطلقني، كنا ساعتها هنفكر سوا ونشوف حل سوا، وساعتها مكناش هنخسر بعض، إحنا اتجوزنا عشان نشارك بعض في كل حاجة، في حزننا قبل فرحنا، مش عشان كل واحد لما تقابله حاجة يحاول يحلها لوحده من غير ما يكون عامل للشخص التاني اعتبار، وساعتها برضه مكناش هنخسر ابننا، أنت فاكر إنك الوحيد اللي زعلان على الابن ده، أنا موجوعة أكتر منك بس أنت السبب في كل ده.
نوح: أنا مش السبب في حاجة، أنتِ ليكي عقل تفكري بيه كويس أوي، ودينك يا أستاذة اللي محرم ده، وفي الآخر روحتي عملتي حاجة حرام، صدقيني أنا مهما كنت بحبك عمري ما هسامحك على اللي أنتِ عملتيه ده. قمر: ومين اللي قالك إن أنا مسامحاك، أوي أنا برضه مش مسامحاك عشان كل اللي حصل ده أنت السبب فيه. بعد إذنك محتاجة أنام. (ودخلت تنام)
والأيام بتمر بينهم وكل واحد بيتجنب التاني بالرغم إنهم عايشين في نفس البيت. نوح بيكون معظم اليوم بره في الشغل ولما يرجع قمر بتدخل أوضتها ومحدش فيهم حاول يفتح كلام مع التاني خالص. ونوح بيكلم أبو قمر إنه مش لاقيها وإنه بيدور عليها وإن حتى اللي خطفها متصلش عليهم حتى يشوفوه عايز منهم إيه مقابل إنه يرجعها، ومازال أبو قمر معتمد على نوح ولا شايل هم حاجة غير العصابة اللي مستنيين نوح يلاقيها عشان عمليتهم تتم، لحد ما في يوم نوح رجع من الشغل وملقاش قمر في البيت، قعد يدور عليها ملقاهاش برضه، اتصل على أحمد بسرعة.
نوح: أحمد الحقني، قمر مش لاقيها! أحمد: بحاول أكلمك بقالي فترة مش عارف. الحق قمر اتخطفت، العصابة هي اللي خطفتها، ومش هيستنوا إنها تتجوز من واحد فيهم وهينفذوا العملية على طول انهارده قبل بكره، لازم تلحقها وأنا مش عارف مكانهم فين. نوح: متخفش أنا لبستها سلسلة بحدد مكانها منها، هلحق أوصلها قبل ما يعملوا حاجة. أحمد: نوح قمر في أمانتك، لازم تلحق تنقذها. نوح: متخفش قمر هتكون بخير إن شاء الله.
فعلًا نوح نزل وركب عربيته وراح على المكان اللي هي فيه وجه يدخل لقاها قاعدة على كرسي متكتفة بحبال وفي رجالة كتير محوطينه من كل مكان وموجهين المسدس عليه ومرة واحدة لقى اللي مكنش متوقع إنه يشوفه. نوح: (بصدمة) أحمد أنت بتعمل إيه هنا؟ أحمد: (بضحكة شر) هو أنا مقولتلكش إن أنا واحد من ضمن العصابة اللي هتقتل قمر؟ هو كان في حد يعرف مكانكوا غيري؟
هههه راحت عليك دي، عمرك ما كنت تتصور إني أكون واحد من ضمن العصابة دي، بس معلش خليها عليك المرة دي، تتعوض المرة الجاية، الله أعلم إذا كان في مرة جاية ولا دي الأخيرة. ها، تحب أحكي لمراتك عن إخلاصك ليها وحبك ليها قد إيه ولا أموتها من غير ما أعرفها حاجة؟ بس أقولك لا، هقولها الأول عن إخلاصك وحبك ليها عشان تندم قبل ما تموت إنها ظلمتك وموثقتش فيك وتندم على إنها موتت ابنها بإيديها وهي متعرفش الحقيقة.
نوح: بص موتني أنا وملكش دعوة بيها، بس أهم حاجة تكون هي بخير ومحدش يجي جنبها. أحمد: (بسخرية) لا إحنا مش عايزينك أنت، إحنا عايزينها هي. (أحمد بص في ساعته وبعد كده وجه كلامه لقمر بسخرية) للأسف كان نفسي أحكيلك عن حب زوجك ليكي بس مفيش وقت، لازم تموتي دلوقتي. (وأحمد وهو بيضرب بالنار على قمر كان نوح جرى على قمر ووقف قدامها والرصاصة جت فيه هو) قمر: (بصريخ) نوووووووح!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!