الفصل 16 | من 19 فصل

رواية قمري الحزين الفصل السادس عشر 16 - بقلم منة رجب

المشاهدات
21
كلمة
3,545
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

هبط مالك إلي الاسفل ليجد رباب ونجلاء أمام الغرفه الموجود بها لين فلم يعيرهم أي إهتمام وتوجه للخروج لتقفه صوت نجلاء وهي تستنجد به ليخرج أخته من الغرفه نجلاء بدموع : _مالك أختك محبوسه في الاوضه صوتها اتبح من العيط إكسر الباب يابني مالك بغضب : _أنا لو طولت هكسر رقبتها نظرت له نجلاء بعدم إستيعاب فقالت بصدمه : _أيه الا بتقوله دا أنت اتجننت مالك بصوتا مرتفع : _لا مش مجنون أنا الا حبستها ومحدش هيطلعها من الاوضه دي رباب:

_ليه بس يا بني عملت أيه مالك : _هي عارفه كويس هي عملت أيه في ذلك الوقت كانت مليكة عائده من الخارج لتستمع لما يقول فصدمت وقالت : _أيه الكلام دا يا مالك هات المفتاح مالك بغضب : _قولت مش هتخرج خلص الكلام نجلاء بغضبا جامح : _يعني أيه مش هتخرج أنت الا هتمشي كلامك علينا ولا أيه رباب : _اهدي يا نجلاء هو مقالش كدا مليكة بهدوء : _مالك أنا معرفش هي عملت أيه بس مينفغش تعمل فيها كدا هات المفتاح مالك وقد تمكن الغضب منه :

_قولت مفيش مفاتيح ومتدخليش نفسك في حاجه متخصكيش صدمت مليكة من حديثه حتي دموعها المنهمره لم تعي ما يقول كاد أن يكمل حديثه ولكنه إستمع إلي صوت جوان يصرخ باسم همس فركض إلي الاعلي بسرعه كبيره صعدت رباب بقلق حتي تري ما الذي يحدث بالاعلي حتي إسلام كان يجلس مع زوجته حتي ترتاح قليلا فلم يتركها أبدا صعد مسرعا هو الاخر عندما إستمع لصوت جوان

صرخ جوان بها حتي تفق ولكن هيهات فقد تغلب منها المرض الذي كانت تخفيه لسنوات مرض قرر رفقة الموت دلف الجميع إلي الداخل ولكن منعهم إسلام من الدلوف حتي يري ماذا هناك فدلف أولا لينصدم عندما يجد همس ملقاة ارضا وأنفها ينزف بغزاره صرخ إسلام به أن يتحرك لينقلها إلي المشفي وبالفعل حملها جوان برفقا كأنها قطعه زجاج ثمينه حملها وهرول إلي السياره ليتابعه الجميع حتي ريناد ما أن علمت قامت وتحملت علي نفسها وذهبت لتري رفيقتها ماذا بها

كان الجميع في حاله لا يرثي لها فحاول إسلام أن يطمنهم أنه مجرد جرح بسيط بانفها ولكن نظرات جوان القالقه جعلت الجميع يفزع من مجرد التفكير في ذلك الامر وصل الجميع إلي المشفي فحملها جوان إلي الغرفه الخاصه بالحالات المشابهه لها خرج الطبيب بعد الكشف عليها وأخبرهم أن حالتها خطيره للغايه وصرخ عليهم من الاهمال بنلك الحاله فالمرض المصاحب لها خطير للغايه سرطان الدم ذبح قلب جوان عندما تاكد ظنه عندما رأها بتلك الحاله

أخبرهم الطبيب بانها ستخضع للجراحه غدا وان النسبه ضئيله للغايه وعليهم الدعاء لها وقعت رباب أرضا وفقدت الوعي فحملها مالك بمساعده نجلاء الي الطبيب أما إسلام فاحس بأن أحدا ما ألقي عليه ماء مثلج فلا يعي ما يحدث بجانبها فقط يستمع إلي صوت البكاء الحارق من مليكة وريناد إنسحب جوان بهدوء حتي لا يشعر به أحد فهو قويا لدرجه تجعله كالجبل الصامد أمام الجميع ترك المشفي وتوجه إلي المنزل توجه إلي غرفه همس والدته

توجه إليها ليسمح لنفسه بالانهيار بكي باحضانها بقوه بكي وصرخ باسمها المحفور بقلبه وجاءت تلك القلاده التي وقعت بيده بالصدفه لتخبره بأن زوجته هي الفتاه التي ظل لسنوات يبحث عنها أمامه ويعاملها بطريقته الوحشيه هنا علم ما كانت تعنيه والدته بربط اسم سندريلا وهمس هنا علم مقدار العذاب الذي تسبب لتلك الفتاه هنا علم مدي ظلمه هنا علم معني وجع قلب ينزف جرحا والما وجع تضحيه قدمتها همس الانين حتي لا يعلم أحدا منهم هنا علم لما وقع إختيار والدته عليها هنا علم أن الجمال جمال الروح وليس الجمال الخارجي هنا ادرك كلمات همس هنا إنهار الجيمس وبكي

بكس المغرور نعم بكي القاسي المتعجرق المغرور بكي لاجلها فقد اختراق الحب قلبه ليعلن أنه اصبح أسيرا جوان بدموع وهو يحتضن والدته بقوه: _همس بتضيع مني يا أمي بعد ما كنت هعترفلها بحبي ليها أذي تضيع مني كدا مش هقدر اعيش من غيرها عذبتها كتير أوي ومفيش مره قلبي حس بيها صرخ واطلق الاهات فقلبه يؤلمه ذاق كأس العذاب كأس همس همس الانين جوان :

_قلبي بيوجعني أوي يا أمي كل ما أفتكر ابتسامتها ليا رغم أنها بتتوجع مني ومن المرض لكنها كانت بتبتسملي عيونه ملانه أوجاع وحزن كانت عارفه أن خلاص نهايتها قربت عشان كدا مضيقتش أني هتجوز تاني كانت دموعه تهبط كالشلالات الحارقه لوجهه لاول مره يبكي هكذا لينصدم أكثر عندما وجد والدته تقف علي قدماها وتصرخ باسم همس نظر لها بصدمه فقالت هي بخوفا شديد مختلط بدموعها : _همس حبيبتي يا بنتي هي فين أنا لازم أشوفها خدني ليها ياجوان

أخذت تحركه وهو كالتمثال لا يعي شيئا ينظر اها بصدمه أكانت بخير طوال تلك المده كانت تتصنع المرض جذب جوان يدها الموضعه علي يده وقال بدهشه : _أنتي كنتي بتمثلي علينا يا ماما كنتي شايفاني بموت وانا شايفك كدا وعادي بالنسبالك همس ببكاء: _مش وقته يابني الله يخليك خدني ليها وبعدين هفهمك علي كل حاجه جوان بصوتا مرتفع للغايه افزع أحمد ومحمد العائدان من العمل فأسرعوا إلي الاعلي

صدم محمد عندما وجد همس تقف علي قدماها أما أحمد فكانت صدمته أضعاف مما يراه ويسمعه جوان : _تفهميني أيه أنتي أيه أذي جالك قلب تمثلي علينا همس ببكاءا حارق : _غصب عني يا بني كنت عايزه أيوك يتغير وكنت عايزاك تتعلم أن الجمال مش كل حاجه في الدنيا همس إنسانه جميله أوي من جوا كنز فعلا وكان نفسي تحافظ عليه جوان بسخريه

_:لا والله كتر ألف خيرك بجد عايزاني أقولك أنك ست عظيمه لكن الحقيقه الا أدني دي عذبت إبنها وجوزها وكل الا بيحبها عشان سبب مالوش وجود جلست همس علي الاريكه لاهمال وبكت بكاءا مريرا مزقت به قلب أحمد وجوان قالت وصوتها كان كفيلا بحمل ما تشعر به من الالام:

_أول ما فاقت ولقيت أحمد جانبي كنت مجروحه يابني مش عايزه أعيش تجربتي معاه من تاني تجربه فيها مرار وقسوه تجربه الصمت أشوف وانجرح وأسكت محبتش أكون في حياته عقبه أو شفقه لقيت أن السكوت أسلم حل لكن لما بصيت لقيت همس كمان واقفه معاكم ساعتها أه انصدمت وفرحت أوي عرفتها علي طول من أول نظره قلبي عمره ما نسي ملامحها أبدا أنا الا مربياها دي بنتي أنا فهمتها أنا طبيعيه وكويسه وأنها متتكلمش وتقول أنها البنت الا أنت شوفتها وانت صغير

وساعدتني كتير أوي كنت سعيده بلمتكم حوليا بفرحه رجوع رباب ونجلاء الا إتغيرت للاحسن بأبوك الا بيجي كل يوم يتكلم معيا وءنا كدا عمره ما عملها أبدا عشان كدا كان عندي إستعداد أفضل كدا العمر كله يا بني نظر لها جوان بحيره ولم يعلم ماذا سيفعل فقلبه محطم هو الاخر بكت همس لتجد يدا تحمل اها الحنان والدفئ الذي حرمت منه رفعت عيناها لتجد زوجها بجانبها وقد تبدلت عيناه من القسوه الي الحنان والدفئ

إقترب منها وإحتضنها بشده وبكي هو الاخر ندما علي ما ارتكبه بحقها فهو علم قيمه حبها أما جوان فارتسمت علي وجهه إبتسامه صغيره عليهم وانسحب بهدوء كما فعل محمد فزع محمد عندما علم من جوان ماذا حدث وتوجه إلي المشفي ليري ماذا حدث أما جوان فصعد إلي الشقه الخاصه به ثم إلي غرفتها ليحمل مصحفها الذي كان الرفيق الاهم لها حمله بحبا شديد

إغتسل وصلي قيام الليل لعل الله يجيب دعواته ويشيفيها قرء من المصحف الخاص بها وبكي بكي إلي الله أن يحقق له تلك الدعوه أن تعود محبوبته إليه أن يمنحه فرصه ليخبرها عن مدي حبه الشديد لها أن لا يعيد الزمن نفسه ويصبح مثل أبيه يدفع ثمن ما فعله طوال حياته بكي إلي الله لاجلها بكي بكاءا مرير لم يحتمل فكره أنه من الممكن خسارتها

أسرع إلي السياره وقادها بجنون إلي المشفي ليجعلها تفق وتستشعر بحبه الشديد لها يعترف بانه سيتخالي عن العالم باكمله لاجلها وان عليها النهوض والمقاومه لاجله فهل ستستمع له ؟ الفصل العشرون جثه جثه هامده راقده علي الفراش لا حوله لها ولا قوه يجلس بجوارها أخاها الذي كان بجوارها دائما حتي الان لم يتركها

كان إسلام يبكي بحرقه عليها دعا الله كثيرا أن ينجيها مما هي فيه أما رباب فكانت منكسره تنظر لابنتها بحزن شديد فهي مازالت عروسه لم تفرح يوما عانت في حياتها الكثير لربما كانت مليكة سعيده بعض الشئ عنها كانت همس تتالم كثيرا بحياتها

بكت رباب بصوتا متحشرج يحمل الاوجاع لتأتي الممرضه وتطلب منها الخروج فلا ينبغي التواجد مع المريضه بالداخل حاولت رباب أن تقنعها بان تظل بالداخل ولكنها فشلت فاقنعتها نجلاء بالخروج قليلا حتي تستريح وبالفعل ساعدتها مليكة ونجلاء علي الخروج وبقي إسلام بجوارها تذرف عيناه الدموع عليها عقله سينفجر بالتفكير كيف عانت من المرض بصمت ؟ ،ولما لم تخبره أنها مريضه دلف جوان إلي الغرفه ليجد إسلام بالداخل يجلس بحزنا شديد بالقرب منها

رفع إسلام عيناه اللامعه بالدموع لينظر لجوان نظره مملؤه بالدمع جوان وهو يستجمع قوته المعتاده : _هتبقا كويسه إن شاء الله يا إسلام إسلام : _إن شاء الله ربنا كريم خاليك جانبها هشوف أمي وبالفعل خرج إسلام حتي يري والدته وزوجته فهم بحاجه إليه أما جوان فجلس بجانبها وعيناه تفيض بالدمع ينظر لها نظرات تلمع بالعشق والندم إقترب منها وقال والوجع مصاحب له:

_همس أنا عارف إنك سامعني ياحبيبتي و عارف أني عملت فيكي كتير أوي بس صدقيني ندمان ندمت علي كل الا عمالته معاكي عرفت غلطي كان فين أرجوكي ما تعاقبنيش ياهمس متبعديش عني بكي جوان وهو يطلب منها البقاء لاجله أقترب منها وقبلها بحبا بالغ علي جبينها ثم همس بجانب أذنها بصوته الرجولي الجذاب : _بحبك يا همس بحبك أوي

هبطت دموعها بصمت فكم تمنت أن تسمع تلك الكلمه منه كم تمنت أن يمتد بعمرها بعض الوقت لاجله ولكنها علي يقين أن الله يحدد مصير عباده رأي جوان الدمع يسيل علي وجهها كأنه سكينا حاد ينغرس بقلبه جوان وهو يكفكف دموعها : _أسف حبيبتي صدقيني أنا ندمان وأوعدك أني ذي ما كنت السبب في يوم بدموعك وذي ما كنت السبب في نزولها هكون السبب في بعدها عنك

ظل لجانبها لساعات طويله يرتل لها القرآن الكريم المحبوب لقلبها صلي قيام الليل لاول مره ودع لها دع لمن ملكه قلبه ووجهته للصواب ألا وهي طاعه الله مرء الليل الحامل لاوجاع جوان مرء محملا بالندم والاوجاع الكأس المرير الذي قدمه لها ها هو الان يرتشف منه بالخارج كانت مليكة تبكي بصمت فلا تريد أن تشعر بها والدتها يكفي ما بها

لتجد مالك يجلس بجانبها نظر لها قليلا يستشعر الاجابه علي الاقتراح الذي تخبرها به عيناه فوجدها مستسلمه للغايه فجذبها لاحضانه بكت مليكة وقالت بصوت متقطع من البكاء : _همس يا مالك همس بتموت كان مالك يشعر بإنشقاق قلبه لبكائها فهو حزين علي همس ولكن رؤيته للجميع كذلك يجعله يموت بالبطئ أخرجها من أحضانه وكفكف دموعها بحنان قائلا : _كدا يا مليكة هو دا الايمان بالله الا أنتي علمتهوني هو دا الصبر والتمسك بالدعاء مش مصدق بجد

مليكة بوجع : _غصب عني مالك : _حبيبتي عارف أن الموقف صح بس فين إيمانك بالله (( أَنَا عَنْدَ ظَنّ عَبْدِي بِي ) أنتي الا ديما بتذكريني بيها يا مليكة بدل البكاء روحي صلي وادعيلها هي محتاجه دعائك ليها مليكة : _عندك حق يا مالك وقامت مليكة لتبحث عن أي مسجد قريبا من المشفي أو بداخله

كانت ريناد ترتاح باحدي الغرف فهي لا تقوي علي الوقوف كثيرا دلف إسلام إليها ليجدها تصلي وتدعو الله أن ينجي همس مما هي فيه وأن يعوضها خيرا كما فقدته أنهت صلاتها لتتفاجئ بإسلام ينظر لها بحبا شديد مصحوب ببعض الالام إقترب منها وجلس بجانبها أرضا ينظر لعيناها الزرقاء بأعين تنقل لها حبا وعشقا طاهرا تطلعت له ريناد بقلق فلاول مره ينظر لها هكذا ليتحدث هو كي يوضح سر نظراته إليها إسلام :

_تعرفي أول مره شوفتك بيها كنتي بالنسبالي بنت عاديه طايشه عايشه الحياه بسهوله عربيه وقصر ولبس مش محتشم يعني إستحاله أفكر أني ارتبط بيكي ابدا لكن لما شوفتك بتبصي لستات الحي بستغراب لدرجه أنك خجلتي وكنتي بتحاولي تداري شعرك بإيدك عرفت أن في جواكي بنت جميله بس مالقتش حد يأخد بايدها كنت حاسس أني أنا الحد دا مش عارف ليه كان جوايا إحساس إنك ليا أنتي عندي أغلي من الدنيا كلها حبك بقلبي ميكفيش شويه كلام حبك اكبر من أي كلمه ممكن أقولها

بكت ريناد من ما تستمع له والقت بنفسها بأحضانه وقالت بدموع : _أنا كمان بحبك أوي ياإسلام وعارفه أنت ليه اقولتله في الوقت دا شدد إسلام من احتضانها لعلها تكون الشفاء لجروحه ولكن لم تتمكن من شفاء الم همس فهو حزين لاجلها بغرفه همس

دلفت الممرضه وأخبرته أن عليهم تجهيز المريضه للعمليات هنا إنقبض قلب جوان وأحس أنه علي وشك فقدان حبه الذي لم يكتمل هنا شعر بأن حياته تسلب منه لمعت عيناه بالدمع والخوف عليها حتي أنه احتضانها بقوه كادت أن تكسر أضلاعها كما تمني أن يعترف لها عن حبه الذي نبض بقلبه وعلمه منذ عده ساعات دلف الطبيب زميل جوان وأخبره أن عليه التواجد معه بالعمليات فهو الاكفأ بينهم رفض جوان فهو لم يحتمل رؤيتها هكذا

حاول معه رفيقه ولكن لا جدوي من الحديث فربما يحتمل الموت بالاسهم علي أن يرها هكذا وبالفعل تم نقل همس الي غرفة العمليات كان الجميع ينكوي لاجلها رباب نجلاء مالك إسلام ريناد مليكة محمد والاكثر عذابا الجيمس الاحمق الذي علم بحبه لها بعد عقد من الزمان تفاجئ الجميع وصدم أغلبهم عندما وجدوا همس تقف أمامهم تبكي وتصرخ باسم همس حاول أحمد أن يهدءها ولكنه فشل

جلست وهي تبكي بحرقه كانت توزع نظراته بين الغرفه وبين جوان الذي يستند علي احد الحوائط يغلق عيناه بقوه حتي لا يري أحد ما يعانيه حاول إسلام أن يهدء والدته ولكنه فشل حتي مالك لم يستطيع التعامل مع بكاء مليكة يعد قليل هرولت الممرضه إلي الخارج تصرخ بأن المريضه بحاجه إلي الدماء وأن فصيلتها نادره للغايه حتي جوان وإسلام لم تتطابق فصيلتهم معها

هنا ظهرت لين المختباءه خلف أحد الحوائط حتي لا ترها رباب أو نجلاء بعدما علموا ما الذي ارتكبته ظهرت وأخبرتها بأنها نفس الفصيله نظر لها الجميع بتعجب حتي أبيها ونجلاء وريناد الذي كانت علي يقين أنها من فعلت ذلك كان الجميع متعجبا من تلك الدموع التي تحتل وجهها وعيناها المتورمه من كثره البكاء ذهبت لين مع الممرضه إلي الداخل أما جوان فشعر بالاختناق لم يعد يحتمل فتوجه مسرعا إلي الغرفه ليجد محبوبته تنازع للحياه

تجهز جوان ليقف معهم وليكمل هو الجراحه بنفسه وبعد عده ساعات نجت همس باعجوبه منها

حتي الاطباء كانوا يعلموا أن تلك الفتاه لن تفلت منها وما زادهم دهشه وصدمه ترديدها للقرآن الكريم وهي فقده الوعي محقونه بمخدر قوي ظلت طوال الجراحه التي دامت لساعات طويله تردد الذكر والقرآن حتي جوان صدم عندما إقترب منها وسمعها تتحدث أقسم أنها لم تاخذ مخدر ولكنها غير واعيه لم يعلم أن من اعتاد علي شئ يقابل بها الله فهي كانت علي حافه الموت أعتادت علي ذكر الله بستمرار فها هي الان تردده دون

تم نقل همس إلي احد الغرف حتي تستعيد وعيها أما جوان فظل يتذكر ما ارتكبه بهمس اذكر حينما كان يعود من الخارج في ساعات متاخره من الليل تذكر عندما اهانها كثيرا بالحديث تذكر بكائها عندما رأت تلك التي تسمي زوجته التي ترتدي ملابس تشبه العاهرات علم أنه ارتكب أبشع الجرائم بحقها سقطت دمعه حارقه من عينه عندما تذكر سقوطها بين يده جلست همس بجانبها متماسكه بيدها تخشي أن يصيبها أي مكروه

حاولت نجلاء أن تجعلها تستريح قليلا ولكنها رفضت التحرك من جانبها كذلك رباب ومليكة لم تفق همس وظلت مغيبه عن الواقع كان جوان يدلف إلي الغرفه كثيرا ليطمئن عليها ولكن راوده أسئله كثيره كيف أن رفيقه حازم علم بأمرها وقرر أن تخضع للعمليات فورا كيف تمكن من تشخيص حالتها بتلك السهوله أكان يعلم بأمرها ! هناك أمرا غامض عليه إكتشافه فتوجه إلي الغرفه التي تجمع الاطباء ليجد حازم يتمدد علي الاريكه بتعب ويمسك هاتفه حازم : _همس فاقت

جوان بهدوء : _كنت عارف حازم بارتباك : _عارف أيه جوان بغضب : _ما تستهبلش يا حازم أنا دكتور ذيي ذيك يعني أيه مريضه دخله المستشفي عندها نزيف في الانف تتشخص حالتها في دقايق وتعمل العمليه بعد يوم واحد من دخولها المستشفي حتي من غير فحوصات إذي حددت أنه كانسر كان ممكن يكون مجرد نزيف بسيط علم حازم أنه وقع مع الجيمس فجلس بيأس علي الاريكه وقال : _أبوا كنت عارف أنها مريضه وكانت بتجيلي هنا علي طول عشان الدوا المسكن

جوان ومازال محتفظ بهدوءه رغم قلبه الممزق : _الموضوع دا بقاله اد أيه حازم : _مش فاكر ياجوان بس من شهور جوان بصوتا مرتفع : _وليه مقولتليش حازم : _حاولت والله لكن هي خالتني اوعدها أني مقولش حاجه ليك عشان كدا كانت بتيجي الا بعد ما تتاكد في التلفون أنك نزلت من المستشفي غادر جوان الغرفه بهدوء حتي لا يري أحدا دموعه المنسدله في صمت علي تلك الفتاه التي تحملت كل تلك الالام بمفردها

دلف إلي الغرفه ليجد والدته بالداخل فاقنعها بضروره العوده للمنزل وان همس بخير وبعد الحاحه هو وأحمد وافقت ومالك أخذ ريناد ومليكة ولين المنكسره علي معامله اخاها ونظرات الجميع لها أما جوان وإسلام فكانوا إلي جوارها وكذلك رباب الذي أبت تركها أتي الصباح ليعم بالبهجه علي الجميع

بدءت همس في إستعاده وعيها لتفتح عيناها بتعبا شديد لتري جوان يجلس بجانبها ينام بتعبا شديد يبدو أنه ظل ساهرا طول الليل لاجله نظرت ليده المتعلق بيدها كأنه يثبت لها أنها صارت ملكه هو نظرت له بتعبا شديد فالجراحه التي تعرضت لها صعبه للغايه ابتسمت إبتسامه بسيطه عندما تذكرت وهو يهمس بجانب إذنها عن مدي حبه الشديد لها فتح جوان عيناه بنوم ليجد.همس قد إستعادت وعيها نظر لها بعدم تصديق جوان بلهفه: _همس إنتي كويسه حاسه بحاجه إبتسمت

همس إبتسامه بسيطه وقالت : _الحمد لله يادكتور إقترب جوان منها وقبل جبينها بحبا شديد قبله طالت بالحب والعشق لها ثم قال بصوتا يملؤه الحب : _أنت مش دكتور ياهمس أنا جوزك. نظرت له بعين ترجوه من إنتهاء العذاب ليطمنها بعيناه أنه قد تبدل حاله علي يدها فقال : _بحبك ياهمس سامحيني نظرت له بتعبا شديد وقالت بصوتا يكاد يكون مسموع من التعب : _عايزه ميه

وبالفعل حمل جوان الكأس المملؤء بالمياه ثم حمل رأسها بين يده وأسقها المياه حتي ارتوت ثم اعادها للفراش بهدوء دلف إسلام إلي الداخل ليجد همس قد إستعادت وعيها فهرول إليها بسعاده إسلام بفرحه : _همس حبيبتي حمد لله علي سلامتك همس بابتسامه بسيطه: _الله يسلامك يا إسلام سمعت رباب صوت إبنتها ففتحت عيونها لتجدها تتحدث إلي آسلام رباب بدموع : _كدا يا بنتي تحبي عليا كل دا همس وهي تجاهد للحديث _كان غصب عني يا ماما مكنتش عايزه

اشغلك معيا رباب ببكاء : _تشغليني أنا أمك سامعه إسلام : _مش وقته يا ماما أهم حاجه إنها بخير الحمدلله جوان : _سبوها دلوقتي تستريح شويه وبالفعل أخذ إسلام والدته إلي الخارج لتستريح قليلا غاصت همس بنوما عميق بفعل المخدر الباقي أثره بجسدها أما جوان فجلس بجانبها ينظر لها بصمت في الشقه الخاصه بمالك كان مالك يجلس علي الاريكه بشرود لا يعلم إن كان الذي فعله الصواب أم لا ولكن عليه أن يغير من شخصيتها وأسلوبها الفاظ

دق هاتفه فوفع الهاتف ليستمع إلي صوت ياسين أبو النجا فعلم مالك ماذا يريد فكان الاتفاق الذي بينهم علي أن يتزوج لين بدون زفاف كما طلب مالك منه يلقي بها في ايد الوحش ما من أنثي ظلت معه الا وإختفت عن العالم لا يعلم الجميع المكان التي به حتي عائلتهم أخبره مالك أنه سينفذ الاتفاق غدا وسيحضر أخته إليه أغلق معه الهاتف ثم وضع يده علي رأسه التي تؤلمه من التفكير قم تذكر مليكة وهي تخبره أنها ستعد له القهوه لما تأخرت هكذا

قام مالك يبحث عنها حتي وجدها تجلس علي الفراش وشارده للغايه والهاتف بيدها إقترب مالك منها وقال : _مليكة مليكة : _لا رد وضع مالك يده علي كتفيها لتفزع مليكة مالك : _أيه يا حبيبتي مالك مليكة بتوتر : _ها لا مفيش قلقانه علي همس مش أكتر جلس مالك بجانبها وإبتسم إبتسامته الجذابه وقال : _ليه بس أحنا مش اطمنا عليها وكلمتنا مليكة: _أيوا بس لازم أشوفها وأطمن عليها مالك : _ودا الا هيحصل يالا إلبسي مليكة : _حاضر

وقامت مليكة لتبدل ثيابها بينما عاد مالك للشرود مجددا بالاسفل ساعد إسلام زوجته بأن تجلس علي المقعد وتوجه للجراج الخاص بالمنزل ليجلب السياره جلست ريناد تنظر له بحب شديد حتي إختفي من أمام عيناها كانت لين تنظر لها بحزن فما فعلته زادهم رباط حبهم فالعشق مثل الرباط القوي مهما حاولت أن تحل وثاقه لن تنجح أبدا إقتربت لين منها وجلست مقابل لها ريناد بجفاء: _نعم محتاجه حاجه لين : _في أيه يا ريناد بتكلميني كدليه ريناد بسخريه :

_والمفروض أكلم جنابك إذي لين : _في أيه يا ريناد ليه بتكلميني كدا ربناد : _لانك متستحقيش غير كدا بعد الا عمالتيه لين متصنعه البراءه : _عملت أيه ريناد: _والله أنتي عارفه كويس أنتي عملتي أيه أنا مش هلومك لانك إنسانه مريضه بالحقد والغل أكتر مريضين يكفوا انهم ينهوا حياتك أنصحك تعالجي نفسك لين بدموع : _أيه الا بتقوليه دا ريناد بسخريه :

_لا دا بجد الدموع دي اسمعي أنا طول عمري بعاملك ذي أختي لكن أنتي لا مفيش في قلبك غير الكره والحقد واوعي سامعه أوعي تفتكري أني غبيه أو عبيطه عشان اصدقك أنا واثقه مليون في الميه أنك أنتي الا رشيتي الصابون علي السلم عشان تخلصي من إبني لانك كنتي فاكره أن اسلام ممكن يسيبني وقتها ويختارك أنتي أنا عارفاكي كويس وكنت بلاحظ نظراتك الزباله لين : _لا أنا ريناد :

_أنتي ازبل ما يكون إحمدي ربنا أني مقولتش لحد ونصيحه مني متقفيش في طريقي تاني ولا حتي تفكري مجرد تفكير بس صدقيني بعدها ماتلوميش غير نفسك وتركتها ريناد تبكي وغادرت مع زوجها إلي المشفي في المشفي دلفت همس ألي الغرفه لتجد همس تغط في نوما عميق وجوان يجلس بالقرب منها وينظر لها بحزن جلست همس بجانبها وصمتت قليلا ثم قالت : _عرفت يابني أنا عملت كدا ليه غشان تعرف الحب الا موجود في قلبك بسببها هي

مكنتش عايزاك ترضيني وخلاص لا كنت عايزاك تتغير وللاحسن كنت عايزك تحس بالحب المدفون جوا قلبك نحيتها كنت عايزك تعيش لان الحب الحياه وأنت حابتها وهي سندريلا وهتحبها وهي همس رفع جوان عينه لها ونظر لها قليلا ثم إحتضانها وقال : _الحمد لله علي رجوعك بخير انتي واحشتني اوي همس بدموع : _وانت كمان يابني متتصورش إتعذبت إذي في الكام يوم دول وانا شايفاك ادمي بتتعذب ومش قادره أخدك في حضني

شدد جوان من إحتضان والدته لينصدم هو وهي من صوت همس المتعب وهي تنادي عليها همس بصوتا منخفض من التعب: _همس هرولت إليها همس بسعاده وإحتضانتها بحذر شديد همس : _الحمد لله إنك بخير ياحبيبتي همس بتعب : _أنتي عرفتي الكل أنك كويسه جوان: _وانتي مكنتيش عايزانا نعرف مش كفيا خبيتي علينا همس بتعب: _مخبتش حاجه انا وافقت أساعد همس لان الموضوع لصالحها ولصالح عمي نظر لها جوان بحب وقال: _إرتاحي دلوقتي وهنكمل كلامنا بعدين تعالي ياماما

وخرج جوان من الغرفه برفقه همس التي وقفت مصدومه عندما رأت ريناد تقف أمامها نعم رأتها من قبل ولكن لاول مره بعد غيابها تتطلع لها أما ريناد فتذكرت أنها ليست والدتها بل زوجه أبيها ولابد أن تكون معاملتها لها شفقه من وجهه نظرها لا تعلم ان الام هي من قامت بالتربيه ليست من انجبت ما هو المجهول لمليكه ؟ ماذا سيحدث للين عندما تتزوج رجلا مثل ياسين أبو النجا ؟

قصه عشق جديده ستشكل علي يد الجيمس جوان ستشكل خيوط من العشق لتقلب الموزين

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...