جاء صباح يوم جديد، يوم ملئ بالاحداث. لم تنم منة طوال الليل فقد كانت تفكر فيما سيحدث، وهكذا سعد الذي كان سينفجر. قام سعد وذهب إلى عمله. وعندما دخل وجد والد منة جالساً ينتظره. محمود (والد منة) : اتأخرت ليه النهاردة؟ سعد وقد يبدو عليه التعب والحزن: أنا آسف يا عمي. محمود بقلق: مالك يا حبيبي؟ رفع وجهه وقال: ليه كل اللي بنحبهم يغدروا بينا، ليييه؟ إحنا سهلين أوي للدرجادي؟
إحنا مش بني آدمين زينا زيهم بنحس وبنتكسر، لييه يعملوا فينا كده ليه ليييه؟ قام محمود من مكانه وذهب إليه. محمود بقلق: مالك بس يا حبيبي، اهدى في إيه؟ سعد:......... سرد له كل ما حدث. محمود: ياااه، إيه كمية الحقد دي. سعد بحزن: ما كنتش أتخيل إن أخويا وصاحبي وكل ما ليا يعمل فيا كده. محمود: حسبي الله ونعم الوكيل. وفجأة شعر محمود بشيء لا يعلم مصدره، ولكن ما يشعر به هو أن ابنته في خطر.
محمود بقلق: سعد اتصل بـ منة، مش عارف قلقان أوي عليها ليه. سعد بتنهيدة: عمي أنا آسف، ما كانش قصدي، وقعت بلساني قدامها عن ما يخص حضرتكم. محمود بعصبية: ليه يا سعد كده ليييه، ما كنتش عايزها تعرف حاجة. بحزن: آسف يا عمي. محمود بهدوء: ربنا يستر. ... : منة طلعت عارفة يا عمي إن مش انتَ القاتل. _: إزاي... : قالتلي إمبارح إن هي عارفة إن حضرتك مش القاتل وإن سوسن هي اللي عملت ده كله. ابتسم محمود لأنه كان خائفاً بأن ابنته تكرهه.
محمود: طب الخطوة الجاية إيه؟ سعد بتفكير: مش عارف، بس أول حاجة لازم أوصل لـ سليم لإن أكيد مش هيسكت وهيعمل حاجة. عند سوسن. هاتفها رقم مجهول، كانت خائفة ولكن هذا الرقم ظل يدق وآخيراً رد. سوسن بخوف: آلووو... : إيه ده بتتكلمي بخوف كده ليه؟ سوسن: مين... : إيه مالك أنا... سوسن بارتياح: اتخضيت شوية بس عشان الرقم غريب. : هههه لا ما تتخضيش، مش حد غريب يعني. سوسن: عايز إيه... : كل خير، كل خير. بصي.........
سوسن بشر: يا ابن اللعيبة... : أومااله ده، إحنا جامدين أوي هاهاهاها. سوسن: الله عليك، ده إحنا هنتسلى أوي أوي هاهاها. عند منة. كانت جالسة قلقة تفكر فيما قاله لها سعد أمس وما هو الاتفاق الذي بينه وبين والده. قاطع شرودها صوت مريم. مريم بفرحة: منون بصي أنا جبت الدرجة النهائية. منة: حبيبتي خليكِ دايماً رافعة راسي. مريم: مالك يا منة؟ منة: مفيش يا حبيبتي، يلا روحي نامي شوية عشان تقومي تذاكري.
مريم: عارفة يا منة أنا بحب تيتة مروة وعمو سعد أوي، عشان هما بيحبونا وبيجيبولنا كل حاجة أحسن من مرات بابا الجديدة، كانت وحشة أوي. منة: عيب يا مريم، ما ينفعش تقولي كده. مريم: أنا آسفة يا منة بس أنا مش بحب مرات بابا. منة ببعض العصبية: قولتلك عيب يا مريم، ما ينفعش نقول على حد حاجة وحشة عشان لو حد قال علينا حاجة وحشة هنزعل. مريم: أنا آسفة. منة: خلاص روحي يلا غيري لبسك ونامي شوية. ذهبت مريم من الغرفة.
ظلت منة تفكر فيما قاله سعد. في المساء. عاد سعد إلى المنزل. كانت تنتظره منة. ذهب إلى الغرفة وقد كان مُرهقاً ومتعباً. وجد منة جالسة بتلك الغرفة السوداء. سعد باستغراب: في حاجة ولا إيه؟ منة بهدوء: أنا عارفة إنك مش فايق ومتضايق ومش قادر تتكلم، بس حقيقي أنا فعلاً مش قادرة أستنى أكتر من كده ومحتاجة أعرف كل حاجة. سعد بهدوء وجلس بجوارها.
نظر لها طويلاً وقد تأكد الآن من مشاعره تجاه تلك الصغيرة، فقد مرت الشهور وهذه الشهور كافية للتعلق بها وليعلم إذا كان حبها أو لا؟ ولكن بالفعل فقد يعشقها ويعشق وجودها في المنزل وكل شيء بها يُحبه. سعد بهدوء: حاضر هحكيلك كل حاجة. والدك طلب مني أتجوزك، قالي إنه مش هيأمن على بنته أو هيبقى مرتاح إلا وانتِ معايا، ولإن والدك ليه فضل كبير عليا ما أقدرش أرفضله طلب.
طلب مني أتزوجك وقال أعرض فلوس على سوسن لأنها لو عرفت إن الحكاية فيها فلوس هتبيع أي حد، وعملت زي ما طلب مني بالظبط عشان يبقى مطمن عليكِ. منة: طب بابا فين؟ _: باباكِ دلوقتي موجود في السجن، بس مش كمسجون لأ، كـ حضرت الظابط محمود وهيفضل كده. : يعني دلوقتي بابا مش في السجن؟ آه. : طب بيعمل كده ليه؟ : عشان يخلي سوسن تفكر إنها كده خلصت منه وإنه هي قدرت تنجح، ولكن هنوقعها في شرور أعمالها وانتِ هتساعدينا في ده.
منة باستغراب: إزاي؟ سعد: بصي................... منة بابتسامة: أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أساعد بابا. سعد بابتسامة: ربنا يبارك فيكِ. منة بخجل: شكراً. استأذنت منة وخرجت من الغرفة تاركة ذلك العاشق الذي لا يعلم ماذا يفعل ومن أين يبدأ. قد كان واعد نفسه بأنه لن يحب ذلك الصنف مرة أخرى ولكن جاءت تلك الصغيرة شقلبت حياته، جعلته يعشقها بتصرفاتها وتضحياتها.
سعد في نفسه: يا ترى القدر مخبي لينا إيه يا منة وهل هنتطلق مجرد ما نكشف سوسن؟ ذهبت منة لغرفتها وجلست تلاعب الصغير وتمرح معه وكأنها طفلة، إلى أن ذهب الصغير في نوم عميق. كان الوقت متأخراً، قامت وتوضأت وظلت تصلي قيام الليل وتدعو ربها بأن يتقبلها وأنها ستبدأ من جديد معه وأن يوفقها في ما ستفعله ليكشفوا سوسن. بينما كانت جالسة على سجادة الصلاة شعرت بأحد يتسلل الغرفة عن طريق البلكونة الخاصة بها. كانت خائفة بشدة على الصغير.
فوجدت شخصاً يضع قناعاً على وجهه. كانت ستصرخ، ولكن قبل أن تصرخ ضربها ذلك الشخص على رأسها، جعلها تفقد الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!