قوللي كل حاجة. سعد كان سيتحدث ولكن قاطعه صوت ما. *** في الأسفل، أحد الحراس: يا فندم، ما ينفعش كده. الأستاذ سعد منبه علينا إن حضرتك ما تدخليش. بكاء: بالله عليك سيبني أشوفهم. جاء سعد على صوتهم. سعد: إيه؟ إيه؟ ثم نظر لتلك الواقفة تبكي. سعد: إنتِ إيه اللي جابك هنا؟ سلوى ببكاء: بالله عليك اسمعني. سعد بعصبية: امشي من هنا وإلا قسماً بالله ما هعرف هعمل فيكِ إيه. بكاء أكثر: طب اسمعني بالله عليك مش هطول والله.
جاءت من الخلف بصوتها الرقيق. منة ببكاء: ممكن تسيبها؟ سعد بعصبية: ما تخليهاش تصعب عليكِ، دي ممثلة. سلوى: بالله عليك يا سعد اسمعني. منة: بالله عليك نشوفها عايزة إيه طيب. نفخ سعد بشدة ولكنه وافق على إصرار منة أمامه. دخلت سلوى الداخل، وكانت تبكي بشدة. منة ببراءة: ممكن تهدي؟ احتضنتها سلوى، لا تعلم لماذا شعرت بالهدوء والسكينة وهي في حضنها. ابتعدت سلوى قليلاً.
سلوى ببكاء: أنا آسفة يا سعد، آسفة على كل حاجة عملتها. أنا مش جايه عشان أقولك رجعني لعصمتك تاني أو أقولك أي حاجة. كل اللي بتمناه إنك تسامحني. سعد بهدوء: خلصتي تمثيل؟ يلا اتفضلي بره. منة: طب ممكن نسمعها للآخر؟ ابتسمت سلوى على براءة منة وعلى طيبة قلبها، مسكت يديها. سلوى: كنت خايفة على سيف وقلت إن ممكن تكون قاسية، بس بشكر ربنا على إنه اختارك أم ليه. نظرت إلى سعد،
ثم أضافت: أنا غلطت وغلطي كبير أوي وعارفة إن ممكن ما تسامحنيش عليه، بس أنا كنت غبية. مجرد كلمتين خلوني أنسى أخلاقي وتربيتي وجوزي وابني. أنا آسفة يا سعد. محتاجة أقولك على حاجة. الشخص اللي أنا سبتك عشانه طلع كذاب وخائن. الشخص ده قريب منك يا سعد. خلي بالك من نفسك ومن مراتك ومن سيف. بالله عليك يا سعد. سعد بإستغراب: مين يا سلوى؟ مين ده؟
سلوى ببكاء: سليم. سليم صاحبك يا سعد. صديق طفولتك هو الخائن. صديق طفولتك بيحقد عليك يا سعد من قلبه. وحسب ما فهمت منه إنه هيأذيك في حاجة غالية عليك. تعرف؟ كان عايزني أخليك تمضي على تنازل كل أملاكك. ولما عرف إني ما عملتش كده رماني وكشف لي حقيقته. سعد بصدمة: سلييييم؟؟ إزاي؟ سليم مسافر أمريكا؟ سلوى بسخرية: كان بيحور عليك. سعد: مش قادر أصدق. مش قادر. شخص: لازم تصدق عشان دي الحقيقة يا سليم.
ثم أخرجت هاتفها وجعلته يرى الصور الخاصة به. صُدم سعد مما رآه ومما سمعه للتو. *** أتعلم ما الذي يُحزن؟ الذي يُحزن هو أن تثق في شخص وتعتبره أكثر من أخ وكل أسرارك تكن معه وتُصدم بأنه من يحاول تخريب حياتك. يا له من وجع قلب. *** سلوى: أنا جيت عشان أودعك وأقولك إني هسافر بعيد. هبعد عنك وعن حياتك وأحاول أنسى اللي حصل معايا ده. كان سعد في عالم آخر يفكر في ما قالته سلوى وكيف لصديق حياته أن يفعل ذلك به.
أما منة فكانت تحاول بأن تفهم ما الذي يحدث، ولكن ما فهمته الآن هو أن سعد يعاني وقد كُسر قلبه. مروة والدة سعد كانت مصدومة مما حدث، لا تستطيع التصديق بأن الذي اعتبرته ابنها فعل ذلك. *** في مكان آخر. شخص: تعمل إيه دلوقتي؟ آخر: مش عارف، بس اللي هعمله مش قليل. هقتلها وأحرق قلبه عليها. شخص: بس انت مش شايف إنها ملهاش ذنب. آخر: عارف، بس لازم أنتقم منه. مش هسيبه في حاله. ***
عند سوسن كانت خائفة، لا تستطيع النوم. تتحول في شقتها يميناً ويساراً ولم تنم. وكانت تفكر من ذلك الذي يعلم عنها كل شيء. أيعقل بأنها ستنكشف؟ هل من الممكن أن تكون منة؟ لا لا، فهي لا تستطيع فعل ذلك. من هذا؟ من؟ *** نرجع تاني لسعد. كان جالساً يضع رأسه بين يديه. سلوى: اسمحولي أشوف ابني لآخر مرة. ذهبت معها منة. أمسكت سلوى به وظلت تبكي وتعتذر. سلوى: بالله عليكِ يا منة خلي بالك من سعد ومن سيف.
منة: ما تقلقيش عليهم. أهم حاجة خلي بالك من نفسك وحاولي تبدأي من جديد مع ربنا عشان يتقبلك يا حبيبتي. سلوى بتنهيدة: إن شاء الله. ذهبت سلوى من المنزل إلى المطار وستبدأ رحلتها من جديد في أمريكا، متمنية من الله بأن يتقبلها من جديد. وبذلك قد انتهى دور سلوى معنا في الرواية. *** جاء صباح يوم جديد، يوم ملئ بالأحداث. لم تنم منة طوال الليل فقد كانت تفكر فيما سيحدث. وهكذا سعد الذي كان سينفجر. قام سعد وذهب إلى عمله.
وعندما دخل وجد والد منة جالساً ينتظره. محمود (والد منة) : اتأخرت ليه النهاردة؟ سعد وقد يبدو عليه التعب والحزن: أنا آسف يا عمي. محمود بقلق: مالك يا حبيبي؟ رفع وجهه وقال: ليه كل اللي نحبهم يغدروا بينا؟ لييه؟ إحنا سهلين أوي للدرجادي؟ إحنا مش بني آدمين زينا زيهم وبنحس؟ لييه يعملوا فينا كده؟ لييه؟ قام محمود من مكانه وذهب اليه. محمود: اهدى يا حبيبي مالك بس؟ سعد... سرد له كل ما حدث. محمود: حسبي الله ونعم الوكيل. فجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!