سعد.. كان ذلك صوت محمود والد منة. سعد بفزع: منة. محمود بهدوء: لسه الدكتور ما خرجش، أنا لقيتك غفيت وأنتَ قاعد، قولت أصحيك عشان رقبتك ما توجعكش. نظر سعد للسماء وحمد ربه أن كل ذلك كان حُلم، ودموعه كانت تنهمر من عيونه. سعد: الحمدلله، الحمدلله. محمود: مالك يا سعد؟ سعد: ما فيش يا عمي، شوفت كابوس بس، الحمدلله. وبعد دقائق خرج الطبيب وكان يبدو عليه الإرهاق. وقف سعد مسرعاً. سعد بلهفة: طمني يا دكتور.
الطبيب بإطمئنان: الحمدلله، قدرنا نخرج الرصاصة والمريضة حالتها مستقرة الحمدلله. هي بس هتقعد معانا تحت الملاحظة يومين كدة، وإن شاءلله خير. بعد إذنكم. سجد سعد ببكاء وحمد ربه، وكذلك محمود ابتسم بشدة وحمد ربه. وهكذا سوسن فرحت لأنها سوف تنفذ خطتهم. بعد مرور ثلاث ساعات تم نقل منة لغرفة عادية. سعد بهدوء كان واقفاً أمام غرفتها: عمي روح أنتَ بقى، كفاية بدل ما اللّي اسمها سوسن دِ تيجي الصبح تلاقيك هنا.
محمود: عايز أفضل هنا جنب بنتي. سعد: عمي، أنتَ عارف المخاطرة اللّي إحنا فيها، لازم ترجع دلوقت وتكمل مهمتكم. محمود بإبتسامة: حاضر يا حبيبي، خلي بالك من منة. سعد: منة في عيوني يا عمي. محمود: هانت وقربت أحرك من الرابط دَ. شعر سعد بخوف شديد من فكرة أنه ممكن أن يفقدها، ولكن فضل عدم التحدث. سعد بتوتر: آه، إن شاءلله، إن شاءلله. ذهب محمود. ودخل سعد للداخل. سعد جلس بجوار منة ومسك يديها.
سعد: عارفة أنا كنت هموت، قلبي كان هيقف فعلاً، ياااه بحبك، بحبك أوي يا منة، بحبك. ربنا يحفظك ليا يا رب، تقومي ليا بالسلامة. هعملك كل اللّي أنتِ عايزاه، بحبك أوي.... مر أسبوع، وخلال هذا الأسبوع منة قد دخلت في غيبوبة وإلىٰ الآن لم تفق. في المساء لم يكن أحد هناك سوى سعد. سعد مدموع: مش كفاية بقى بُعد، كفاية وجع، اصحي بقى، اصحي بقالك إسبوع نايمة، ما شبعتيش نوم؟ يلا قومي بقى، وحشتيني. طب سيف ما وحشكيش؟
ومريم، وباباكي، كلنا ما وحشناكيش؟ يلا بقى قومي، قومي. وأثناء ما كان يبكي تحركت يديها وبدأت عيونها تتفتح. لا يستطيع التصديق، وذهب مسرعاً ونادى على أحد الأطباء. وجاء أحدهم والقى نظرة عليها وطمئن سعد بأنها أفاقت الحمدلله. ذهب إليها سعد. منة نظرت له بدموع: س، سعد، أنتَ كويس؟ بدموع: المهم أنتِ، سيبك مني أنا. الحمدلله كويسة. مر ثلاثة أيام، وكان ذلك اليوم الذي ستخرج منهُ منة من المستشفى. ها قد عادت إلى منزلها بعد غياب أطول.
مروة: حبيبتي، نورتي بيتك، البيت من غيرك ما لوش أي لازمة. منة بإبتسامة: ربنا يباركلك يا ماما. مريم وهي تحتضنها: وحشتيني أوي يا منة. منة: وأنتِ أكتر يا قلبي والله. سعد بضحك: طب وأنا ما وحشتكيش؟ احمر وجهها بشدة. مروة: عيب يا واد ما تكسفهاش. سعد: هاهاها، ماشي، يلا بقى عشان أطلعك. منة بتوتر: هتعمل إيه؟ سعد: هشيلك... منة: لا، أنا هقدر أطلع.
لم يستمع لها ولا لمنادتها، وشالها وذهب بها لغرفتها. وضعها على الفراش بهدوء ونظر لها نظرة مطولة. ابتعد عنها. سعد: ارتاحي شوية وجاي. منة: رايح فين؟ سعد بتنهيدة: مشوار سريع وجاي. ذهب سعد إلى مكان ما... عند سوسن. سوسن بخبث: أهي روحت بيتها. ... : عارف، ودلوقت سعد مشي، ادخل أنا بقى... سوسن: يلا سلام، خلي بالك من نفسك. ظل ذلك يتسلل إلى أن دخل إلى غرفتها دون أن تشعر، فقد كانت نائمة. اما عند سعد.
ذهب إلى السجن مكان احتجاز سليم، كان يتوعد له بالكثير. وبمجرد دخوله رآه نائماً أرضاً. سعد وقد احمرت عيونه: ما تخيلتش إنك أنت تعمل كدة. سليم بضحك: هاهاها، معلش يا صاحبي. ظل يضربه سعد ولم يرى أمامه إلى ان دخلت العساكر وابعدته عنه. وهذا كان مصير سليم.. السجن. عاد سعد للمنزل، فقد كان تأخر الوقت كثيراً. ذهب للغرفة ولكن صُدم مما رأى. ماهذا؟ لا لا. كان يوجد شخص نائماً بجوار زوجته وبوضع غير لائق.
صُدم سعد مما رأى، ولكن ما طمئنه أن منة مازالت بملابسها، وهذا الشخص لم يلمسها، كان يحاول فقط. ذهب سعد مسرعاً وامسك به. سعد بغضب: يا ابن الـ... ... : عشان تعرف إن مراتك بتخونك ومش بتحبك. سعد: أنت مجنون... ... : لا مش مجنون، دي الحقيقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!