جلست على الفراش بتكاسل. ألقت تلك الحقيبة بجانبها بدون رغبة في معرفة ما بداخلها. لكن جذب انتباهها تلك الورقة الملونة بلون وردي خرجت من تلك الحقيبة. قرأت محتواها بصوت مسموع: "ممكن تلبسي الفستان دا وتنزلي…. هستناكي تنزليلي" وضعت تلك الورقة بجوارها. يدها تتفقد ذلك الفستان الذي لم تظهر ملامحه بعد. أخرجته وعيناه تتأكله بإعجاب بسبب لونه الفضي الرائع وبريقه الذي يشع بالإضاءة الخافتة جعلته أكثر جمالاً.
ذهبت للمرحاض مسرعة ترتديه حتى تراه عليها. عندما خرجت وجدته بالخارج ببذلته السوداء الذي بدا بها جذاباً ووسيماً لدرجة تخطف العيون. اقترب منها عندما تخشبت بمكانها من صدمتها بوجوده. تحدث بغزل وكلام معسول أذاب قلبها: "الفستان جميل جداً وبقى أجمل لما أنتِ لبستيه….. أول ما شوفته عجبني بس كان ناقصه حاجة عشان جماله يكمل والحاجة دي كانت إنك تلبسيه" أحست بحرج شديد من قربه وكلماته المعسولة على غير العادة.
دبت الحرارة بوجنتيها من شدة الخجل. أخفضت رأسها أرضاً تهمس له: "شكراً" رفع ذقنها بإبهامه حتى يتمكن من رؤية وجهها المكسو بحمرة الخجل. يتأمله بشوق وولع. مد يده بشعرها يعبث برابطة شعرها حتى يحرر خصلاتها الحريرية منها متمتماً: "كده شعرك أحلى بكتير. يلا بينا بقى، أنتِ كده خلاص جهزتي" تحركا معاً للخارج. لا تعلم إلى أين سيأخذها. تحركا بالسيارة إلى مكان مجهول بالنسبة لها. الصمت سيد المكان. تختلس النظر إليه من حين لآخر.
بعقلها أسئلة كثيرة عن سبب تغيره لتلك الدرجة. توقفوا بمكان مظلم. ترجل هو من السيارة وسار نحوها. قام بفتح الباب من ناحيتها. مد يده إليها فتعلقت بها من شدة رهبتها وخوفها من المكان المظلم. أغلق السيارة وأغلق الضوء الذي بها بعدما ضغط على زر خاص بمفتاح السيارة. شهقت برعب بعدما اسودت الرؤية أمامها. تشبثت بذراعه تهتف برعب بعدما جاء ببالها بأنه يريد التخلص منها. وأن هذا التودد الذي كان يفعله من قبل لجذب قدمها حتى يتخلص منها:
"إنت هتعمل فيا إيه" تصلب جسده عندما تشبثت به وهتفت بتلك النبرة. اتسعت عيناه من ما قالته. لم يقدر على كتم ضحكاته التي أرعبت الأخرى. تذكرت إحدى الأفلام الذي حدث بها نفس الموقف وظل الرجل يضحك ضحكات شريرة. فهلت الأخرى تترجاه برعب: "مالك أوعى تكون عاوز تموتني وجايبني هنا تعذبني الأول. سيبني وأنا والله ما هوريك وشي… أو موت بس متعذبنيش" انفلتت ضحكاته الصاخبة على ما قالته. فتعجبت هي من ردة فعله.
حاول هو أن يهدئ من وتيرة ضحكه. يطلق صوت صفير من فمه جعل الأضواء تنير من حولهم ملقاة على الطريق تزينه. ترسم طريق السير والشجر الصغير الملقى عليه فروع منيرة. انسحرت من ذلك المكان وتخشبت مكانها. الذهول يحتل صفحة وجهها من ما حدث ومن ما ترى ومن ما كانت تفكر به. أغرقتها أفكارها ولم تعِ بأنها تسير معه حتى تخطو ذلك الطريق المنير من الجانبين. ينتهي بمكان مزين يحمل طاولة ومقعدين ويترصص عليهم أشهى المأكولات.
أوقفها هناك وأشار بيده. ظهرت أمامهم كلمات مضيئة كان محتواها: "أنا آسف………. بحبك" نظرت إليه بعدها وعيناها تلمع بالدموع. رأته يقف أمامها يحمل علبة زرقاء مخملية بها خاتم رقيق. شفتاه تهتف بكلمات رقيقة:
"أنا بطلب إيدك من الأول تاني. إحنا يمكن حبنا كان صح بس البداية غلط. وأنا النهارده جاي أصلح كل حاجة وأرجع حبنا تاني. وآسف إني معرفتش أفهمك الفترة اللي فاتت دي. بس خلاص هننسى كل اللي فات وهنبدأ من أول وجديد وهننسى كل حاجة وحشة حصلت بينا…. تقبلي تتجوزيني يا سهيلة من أول وجديد" جعلتها تلك الكلمات تعنف وتجلد حالها من الداخل. تتمنى بداخلها:
"معادش ينفع خلاص للأسف. يا ريتك كنت عملت كده بدري. بس خلاص أنا ممكن مكملش وأموت ومش هبقى موجودة" وضعت يدها على فمها تكتم تلك الشهقة التي خرجت عنوةً عنها. التقط وجهها يتلمس تلك الدموع يزيلها بآسي وحزن. حاول أن يبعدهم عن نبرته التي تشكلت بالحب. يسألها تلك المرة وهو يعلم ما الذي بها وتعاني منه حبيبته وقلبه يتشقق لنصفين عندما يتخيل ما يدور بعقلها: "بتعيطي ليه؟ مش عاوز أشوف الدموع دي نهائي تاني. عاوزها تخاصمك" همست بكلمات
متقطعة من بين بكائها: "مينفعش خلاص معادش ينفع" وضع سبابته على فمها يحدثها بجدية: "مفيش حاجة اسمها كده" أمسك كفها ووضعه مكان قلبه هامساً: "ده هيفضل يدق" وضع كفها مكان قلبها وهمس: "أدام ده بيدق والدقة بأمل وإحنا بنملك دقات يعني لسه فيه أمل كبير" ابتعدت عنه بعدما فاقت من تأثير حديثه. التفت تعطيه ظهرها حتى تبتعد عن عينيه. صرخت به هجوماً بعدما أسكتت قلبها الذي يناديه بكل دقة:
"مينفعش خلاص ابعد عني وشوف لك واحدة تانية تحبك وتحبها. أنا خلاص منفعتش خلاص خلاص" أدارها إليه يحاوط ذراعيها يهتف وعيناه تتعلق بعينيها حتى يبحث عن حبها له: "وأدور ليه عليها وهي موجودة معايا هنا أهي وقدامي كمان. وعمري ما قلبي هيشوف غيرها ولا هينبض لغيرها" صرخت به ويداها تضعهم على أذنها تمنع استرسال حديثه الذي يجعلها تلعن ذلك المرض الخبيث الذي يبعدها عنه:
"باااااس بقا حرام عليك مش عايزة أسمع حاجة. سيبني لوحدي أنا مش بحبك بقيت بكرهك. ابعد عني وطلقني وشوف لك واحدة تانية تحبك غيري وتحبها لأن أنا خلاص قلبي معادش بيحب حد. ابعد عني أحسن لك وليا" كان قلبها يصرخ بعكس ذلك. يريده أن يقترب ويحتويها. ولكنها لا تريد أن تخذله وتتركه وتكون هي من خالفت وعد حبها وتركته بسبب موتها يعاني من مرض القلب الذي لا يشفى. جذبها إليه يضمها يلبي نداء قلبها الذي يعاني.
ولأول مرة يفهم ويفسر كلامها وما تعنيه حتى بدون النطق به. همس لها بجانب أذنها وعباراته قد انسابت تألماً على وجع حبيبته: "أنا مش هسيبك ولو كرهتيني هخليكِ تحبيني تاني. وأوعدك هفضل جنبك. بس انتِ اوعديني متبعديش عني أبداً" همست بكلماتها من بين انتحابها وهي تتعلق به بقوة لا تريد بعده: "مقدرش أوعدك" ابتعد عنها يلتقط يدها يهتف بأمل وإصرار:
"لا هتوعديني وهتنفذي وعدك دا وعمرك ما هتسبيني أبداً بإذن الله. ودموعك دي مش عايزها تعرف طريق عيونك تاني. انتِ فاهمه" أردفت بألم وحزن وعيناها تترجاه بأن يرحمها: "مالك حرام عليك متصعبش عليا" قاطعها يهتف اسمها بصرامة هدفها إجبارها على البقاء معه:
"سهيلة اسمعيني. انتِ مش هتسبيني انتِ فاهمه. إوعي تسبيني مش هسمح لك بكدا. وأي صعوبات هتقابلنا هنواجهها مع بعض. وأنا اللي هتصدر للمشاكل دي. أنا هو جوزك وحبيبك وأبوكي وأخوكي وسندك وضهرك في الدنيا" مسح تلك الدموع المتعلقة بعينيها وألبسها ذلك الخاتم الرقيق. وقبل يدها يهمس لها على جلد يدها: "بحبك" ارتعش جسدها على أثر لمساته وهمساته التي أذابتها وأذابت حصونها. ارتسمت ابتسامة رقيقة على محياها. جعلته يهتف بمرح:
"أيوا كده يا شيخة الشمس طلعت لما ضحكتي. أوى أشوفك بتعيطي تاني انتِ فاهمه. عايزك بتضحكي على طول" أومأت له وهي تهز رأسها وعيناها تصرخ بحبها وامتنانها له. علق يدها بذراعه وأخذها إلى مقعدها الذي حركه حتى تجلس. وذهب للجلوس أمامها وبدأ كلاهما بتناول الطعام حتى انتهوا من الطعام تحت تلك الأضواء الهادئة. صدحت موسيقى هادئة بالأجواء. فقام من مكانه يزرر بدلته وتوجه إليها ينحني عليها يمد كفه إليها.
فوضعت كفها به قبلها وأخذها بعيداً عن الطاولة. حاوط خصرها برقة وحاوطت عنقه. وأخفضت عيناها خجلاً منه. فرفع وجهها حتى يتأمل عينيها وجمالهم. ظلوا يتمايلون على نغمات الموسيقى الهادئة الرومانسية حتى انتهت. فقام بحملها ودار بها وهو يصيح بحبها بأرجاء المكان: "بحبك" تقدر على منعه من ما يفعله الذي زود ألم رأسها وشعورها بالدوران. فأهملها أخيراً ووضعها أرضاً تترنح بوقفتها. استيقظت من نومها على ملامس شفتاه على وجنتيها. فبدون
شعور ابتسمت له تتمتم بحب: "صباح النور يا حبيبي" أخذ يلاعب خصلاتها وشفتاه تلاعبها بكلماته المعسولة: "صباح القمر اللي بيطلع بالنهار. عاملة إيه دلوقتي؟ بقيتي كويسة ولا لسه بطنك بتوجعك؟ لو بتوجعك تروحي للدكتور" ابتسمت له بود على قلقه عليها: "لا الحمد لله خفت. ثم أنت إيه اللي منيمك كده مش وراك شغل؟ يلا اتفضل على شغلك يا أستاذ مش عاوزين كسل" همس بمكر: "طب أنا عايز ضريبة عشان صحيت متأخر" اعتدلت له تزيح جسده الصلب
الذي بجوارها تهتف به: "ضريبة إيه؟ يلا يا بابا شطبنا قوم على شغلك" اقترب منها فجأةً فتزحزحت للخلف تتمتم بقلق من رغبته المشتعلة بعينه: "إيه في إيه" التقط شفتاها بقبلة نهمة شغوفة يسقي بها شوق قلبه حتى عودته آخر النهار ليشبع منها ويملأ قلبه بعشقها الذي لا ينقطع. قطع تلك القبلة صوت رنين الهاتف. ابتعد عنها يقذف ذلك المتصل بالشتائم: "مين الحيوان اللي بيرن دلوقتي وفي الوقت ده"
حاوطت عنقه ترفع حاجبها تنظر له بخبث بعدما تشكلت تلك الابتسامة الخبيثة على ثغرها. همس أمام شفتاها بمكر: "بتضحكي؟ طب هتروحي مني فين يعني" أطلقت ضحكة رنانة مدللة جعلته يزمجر بعنقها يلتهمه بنهم وإلحاح. لكن ذلك المتصل كان إلحاحه أقوى. ابتعد عنها عنوةً عنه يلتقط ذلك الهاتف يتحدث به بجدية وصرامة. قامت هي تلتصق به وشفتاها تقبله بكل مكان أمامها لتغيظه وتربكه حتى لا يعرف يتحدث.
ظل يهرب منها بأنحاء الفراش وهي تتبعه حتى تعثر ووقع على ظهره وهو ما زال يتحدث بالهاتف. مالت عليه تقبله بعشوائية وهو غير قادر على منعها ولا إكمال حديثه بالهاتف ولا كتم تلك الضحكات التي ستخرج منه إذا لم تتوقف. قطعت حديثه بعدما قبلته من فمه وعيناها تنظر لعينيه تتحداه بأن يكمل المحادثة. ولكنه انتفض من مكانه يحاوطها ويثبتها جيداً يكمل حديثه حتى انتهى وأغلق مكالمته بسرعة حتى لا تفلت منه. اقترب منها يهمس لها بوعيد:
"أصبري عليا لحد ما أجيلك وهوريكي. أنا رايح الشغل دلوقتي عندي اجتماع مينفعش يتأجل خالص" قام من مكانه متوجهاً للمرحاض. فهتف به عالياً: "بابا جاي ياخدني النهارده وهيجيبني قبل ما تيجي" أومأ لها وهو على عجلة من أمره: "أوك يا حبيبتي ال أنتِ عاوزاه اعمليه. أنا داخل آخد شاور" "وأنا هجهز لك هدومك على ما تخلص" انتهى وارتدى ثيابه وجلست تنظر له وشعرت بغصة بقلبها ووجع لا تعرف ما سببه. انتهى هو من ما يفعله وجاء ليتوجه للخارج.
فأوقفته وذهبت إليه تحتضنه بقوة كأنه سيغادرها للأبد. ظلت هكذا حتى مل هو من وقفتهم هذه. فهتف: "إيه يا روحي هو أنا مش راجع تاني" تمسكت به تهمس له بخوف: "خايفة أوي مش عارفة ليه حاسة إنك هتبعد أول ما تخرج من الباب ده" ابتعد عنها يهدئها بحنان: "إيه يا روحي الكلام ده مفيش حاجة تقدر تبعدني عنك أبداً" ثم قبل رأسها وغادر. إنهمرت دموعها تقسم بداخلها بعدم إيذائه بأي شكل.
ربتت على قلبها بأن والدها من المؤكد أن يجد لها حل بأن ننقذ والدتها بدون خسارة زوجته. دلفت للمرحاض استحمت وارتدت ثيابها وهاتفت والدها حتى يأتيه بالأسفل. ظلت تنتظره حتى أتى وتوجهوا إلى منزله. جلسوا على أحد الأرائك وتحدث جلال: "مليكة يا بنتي أنا عايزك تحكي لي كل اللي حصل والحيوان ده عمل فيكي حاجة" ربتت على يده متمتمة: "متقلقش معمليش حاجة غير إنه هددني وقالي أمضيلي على الورق" هتف بإسم والدتها بقلق: "وايمان"
انفجرت بالبكاء عندما تذكرت شكل والدتها تتحدث: "ماما حالتها وحشة أوي يا بابا بيعذبها وباين عليها الضرب والتعذيب وقلة الأكل دي ممكن تموت في إيدي" ضمه والدها إليه يدعمها على التحدث:
"أنا مبقيتش قادرة أستحمل يا بابا مش قادرة أختار بين أمي اللي جابتني على الدنيا وتعبت علشاني وبين الشخص اللي حبني وحبيته وكان ضهري وسندي واللي حبه ليا بيزيد يوم بعد يوم. أنا مش عايزة أضحي بـ"آسر" يا بابا ولا بـ"ماما". أنا مش قادرة أستحمل خلاص تعبت من كتر الوجع اللي في حياتي" صمتت فجأة وشعر بثقل رأسها على كتفه. فنظرت لها بهلع يهتف بإسمها ويده تربت على وجهها بقلق: "مليكة مليكة مليكة ردي عليا يا بنتي"
حملها وتوجه بها للخارج. وضعها بالسيارة وتوجه بها إلى المستشفى. دلف إلى المستشفى وهو يحملها يصرخ بمن حوله بهلع: "فين الدكاترة اللي هنا حد يجي يشوف بنتي مالها" أخذوها منه الممرضين إلى غرفة الكشف. وقام الطبيب بفحصها وقاس لها مؤشراتها الحيوية وضغطها وسكرها حتى عرف سبب إغمائها. انتظر حتى فاقت وأخبرها الطبيب بابتسامة بشوشة فرحة: "مبروك يا مدام أنتِ حامل" انصدموا كلاهما يحدقان بالطبيب بصدمة متفوهين ببلاهة في نفس الوقت:
"إيه" ردد الطبيب ثانية: "حضرتك حامل" ضحكت بفرحة عارمة لم تضاهيها لو وزعتها على العالم بأكمله كانت ستكفي وتفيض: "أنا حامل بابا أنا حامل" ضحك الآخر بفرحة عارمة يتحدث بعدم تصديق: "يعني أنا هبقى عندي حفيد؟ هكون جد؟ اقترب منها واحتضنها بحب. فتمتمت هي بفرحة وحب: "بابا أنا مش مصدقة. أنا شايلة حاجة جوايا من آسر الله. أنا مش قادرة أوصفلك فرحتي يا بابا مبسوطة أوي" "الف مبروك يا حبيبتي عقبال ما تشوفيها عريس أد الدنيا"
"الله أنا هكون أم! الله آسر لو عرف هيتجنن من الفرحة وهناك في البيت هيطيروا من الفرحة. أنا مبسوطة أوي مش قادرة أعبر عن فرحتي. شكراً يا رب شكراً يا رب على نعمتك دي. تفتكر يا بابا بنت ولا ولد وهنسميه إيه؟ الله أنا عايزة أولد دلوقتي وأشوفه قدامي" وضعت يدها على بطنها المسطحة تحدث ما بداخلها بحب: "بحبك أوي يا حبيبي وبابا هيفرح بيك أوي" أخذت يد والدها ووضعتها مكان يدها:
"ده بقا جدو يا حبيبي أول واحد يعرف بخبر إنك جاي. هتوحشني أوي. هفضل مستنياك وهعد الشهور وهحسبها باليوم والساعة لحد ما تيجي يا قلب ماما وتقولي يا ماما" ضحك الآخر على ابنته وجنونها بهذا الطفل: "خلاص يا بنتي هو الواد هيبهدلك من قبل ما يجي. أهدي أنتِ بتكلمي نفسك" "أصل فرحانة أوي يا بابا مش قادرة أعبر عن فرحتي بيه" "ربنا يزيد فرحتك يا قلبي" قبل رأسها مضيفاً: "يلا يا ستي اجهزي يلا عشان هاخدك وطيران على البيت عشان تعرفي آسر"
أومأت له وقامت بنشاط وتوجهوا إلى بيتها حتى تخبره بما في أحشائها. بشركة آسر تقدم ذلك الرجل من موظفين الاستقبال يخبرهم: "عايز أدي لـ آسر بيه الظرف ده" تساءلت الموظفة بعملية: "مين حضرتك ودا فيه إيه" تحدث الرجل بفظاظة وغلظة: "لا يا حلوة دي حاجة تخص آسر بيه ومنبه عليا محدش يفتحها وأوصلهاله أنا" "طب تقدر حضرتك تتفضل فوق على مكتبه وتديه للسكرتيرة بتاعته فوق وهي تديه لك" تحرك ذلك الرجل الذي تبعه أحد الرجال حتى
وصل إلى مكتب سكرتيرة آسر: "الظرف ده لـ أستاذ آسر قالي أجبهوله ومنبه عليا متأخرش وقالي لو حد آخرك قولي وهعتبره مرفود" أخذته السكرتيرة منه بخوف تحدثه: "لا لازم أطمن إنه هو اللي خده" دلفت أمامه تعطيه الظرف تحدثه بعملية: "آسر بيه في حد باعت لك الجواب ده" تساءل هو: "جواب إيه ده" "معرفش بس الراجل اللي جابه موصي إني أسلمه لك في إيدك" "طب ناديه خليه يجي" "حاضر يا فندم" خرجت حتى تناديه ولكنها لم تجده فتعجبت ودلفت تخبر آسر:
"غريبة ملقتهوش يا فندم" "طب خلاص اخرجي انتِ واقفلي الباب وراك" بعد خروجها فتح ذلك الظرف وأخذ يتفحصه جيداً وعيناه تتسع بصدمة تقطع الأنفاس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!