أمام غرفة مليكة بالمشفي كانو يتجمعون بالخارج. ذهب مالك إلى جلال الذي كان واقفًا يستند برأسه على الحائط، مغلق العين، يعاني من حالة حزن شديدة. ربت مالك على كتف جلال متحدثًا بنبرة جادة: "أنا مصدقك. أبويا كان حكالي عن موضوع الشيكات وتنازل عمتي عن ورثها، بس محدش كان عارف السبب. ودلوقتي ربطت الخيوط ببعضها وعرفت السبب. ولي عملت كدا." عندما استمع جلال لتلك الكلمات، قبض على كتفي مالك متحدثًا بلهفة: "يعني أنت متأكد إن أبوها؟
قبض مالك على شفتيه، حيث أضحك الخط الرفيع متمتمًا وهو يهز رأسه بالنفي: "أنا مش متأكد، بس إللي أنت حكيته بيأكدلي دا، لأن ملوش أي تفسير غير دا." تحدث بنبرة الحزن والخزلان تسيطر عليه: "طب ومليكة هتصدقني وهتسامحني يا ابني؟ انفجرت هنا سهيلة به بغضب وعيناه متلونة بالدماء، تفر منها الدموع: "انت عايزها تسامحك على إيه؟ والا إيه؟ والا إيه؟ على إنك سبتها ومفكرتش تسأل فيها وانت أبوها؟
تسامحك على إنك خليتها تقول لراجل غيرك يا بابا؟ ويا ريته يستاهل الكلمة دي، دا كان بيعذبها وهي يا عيني كانت بتبقى موجوعة من جواها وتضحك ومبتبينش وجعها أبدًا. لحد ما تسامحك على كل ليلة كانت بتنامها وهي مضروبة ودموعها على خدها؟ حرام عليك والله حرام عليك. انتو ليه بتعملو فيها كده؟ هي ذنبها إيه؟ انهارت سهيلة ولم تقدر ساقيها على حملها، أحست بارتخائهم، فلست أرضًا وهي ما زالت تبكي وتتألم على صديقتها.
رق قلب مالك على حالها، فتوجه نحوها، جلس بجوارها ملتقطًا يدها التي ترتعش من كثرة قلقها، مربتًا عليها بحنان متمتمًا: "خلاص بطلي عياط، خليكي جامدة كده. أمال لما مليكة تفوق مين اللي هيساعدها ويخرجها من الحالة اللي هي فيها؟ خليكي قوية عشان تتقوي بيكي." استمرت على بكائها، شهقاتها متحدثة من بينهم:
"لا أنا مش قوية ومش زيها. هي بإذن الله هتقوم وهتبقى كويسة. هي قوية وأقوى مني كمان. أنا لو كنت عديت بربع اللي عدت بيه كنت انتحرت وخلصت على حياتي أحسن." مد مالك لها منشفة ورقية حتى تجفف دموعها متمتمًا: "طب خدي المنديل امسحي دموعك وبطلي عياط بقا، خليكي شطورة."
التقطت منه المنديل وأخذت تجفف دموعها. أما الآخر الذي كان واقفًا مسلطًا أنظاره واهتمامه عليهم، أحس بالذنب وبنيران تتأجج بداخله على أثر ما سمعه عن ابنته الوحيدة التي عانت كثيرًا. بالغرفة كان يستند على حافة الفراش ويضعها بين ساقيه، محتضنًا جسدها، يتلاعب بخصلاتها البنية. تمردت إحدى الخصلات وانسدلت على وجهها، أزاحها بأنامله مقبلًا مكانها. هتفت هي باسمه: "اسر." همهم مجيبًا ملتقطًا يدها يقبلها بعشق. تساءلت هي:
"فين مالك وسهيلة؟ عوج فمه متحدثًا بتأفف: "ما تفتكري لنا حاجة حلوة ليه؟ بتفتكري لنا وجع الدماغ؟ ضحكت على ما قاله متحدثة بجدية بعدما اعتدلت وأصبحت تجلس مقابله: "لا بجد هما فين؟ وحشوني أوي وكمان أكيد تلاقيهم عاوزين يطمنوا عليا." اقترب منها مملسًا على وجنتيها بحنان وشوق: "بس أنا مش عايز حد يوحشك غيري أنا." حاوطت عنقه بيدها متحدثة: "ما أنا معاك أهه."
وقبل مفرق عينيها ومن ثم هبط على أذنبتها، هابطًا على شفتاها التي وضعت إصبعها حدًا فاصلاً بين شفتيه وشفتاه، تهز رأسها بالنفي وابتسامة رقيقة تزين ثغرها: "تؤ تؤ." أمسك بإصبعها مقبلًا إياه قبلة رقيقة متحدثًا بشغف: "تعرفي إنك حتى وانت معايا بتوحشيني. ببقى دايما عايز أحجزك عن أي حد، حتى نسمات الهوا بغير منها عشان بتلمسك." ابتسمت له بخجل، ترمي بحضنه متمتمة بحب وشغف: "بحبك ومش عاوزة أبعد عنك وعن حضنك أبدًا."
ضمها أسر إليه مغنيًا بنبرة رائعة وجميلة مليئة بالشجن: (أغنية احضني نفسي أضمك) "احضني نفسي أضمك نفسي أكمل عمري جنبك قلبي سامع نبض قلبك هموت عليكي يا حبك صحي فيا كل حاجة حلوة فيا قلبي روحي يا نور عنيا ده أنا كلي ليك نفسي أغمض عيني وأحلم إن إيدي بين إيديك ولما أفتح عيني ألاقي أحلى نظرة من عنيكي يا اللي وصفك مستحيل.. كل حاجة لقيتها فيك قلبي قالي إنك أنت حتة منه وروحه فيك ولو تغيب عن عينه ثانية.. هو بس يحس بيك
حتى وانت جنب قلبي بحضنك من الخوف عليك احضني نفسي أضمك نفسي أكمل عمري جنبك قلبي سامع نبض قلبك هموت عليكي يا حبك صحي فيا كل حاجة حلوة فيا قلبي روحي يا نور عنيا ده أنا كلي ليك" انتهى من غناءها فهتفت باسمه: "اسر." أجاب بدلال: "قلب اسر." شددت على احتضانه متمتمة بحب: "أنا بحبك أويييييي. أنت أحلى حاجة حصلتلي في حياتي." عقص وجهه متمتمًا بمشاكسة: "بس أنا مش بحبك." انتفضت من حضنه مبتعدة عنه متحدثة بصدمة: "إيه؟
جذبها نحوه مرة أخرى مبتسمًا ابتسامته الجذابة متمتمًا أمام شفتيها: "أنا اتخطيت مرحلة الحب، أنا بقيت بعشقك. أنا بقيت مدمنك، مدمن كل تفصيلة فيكي." ضربته على صدره متحدثة بعتاب: "وقعت قلبي، حرام عليك." تمتم وهو يطبع قبلة أعلى شفتيها: "سلامتك من وقعة قلبك يا حياتي." بالخارج كانت سهيلة تسير بالممر ذهابًا وإيابًا حتى وقفت تزفر بضيق: "أنا قلقانة أوي على مليكة وعايزة أدخل أشوفها." تحدث مالك: "وأنا كمان." لوى شفتيه متحدثًا
بنزق: "بس هالك اللي جوه ده هيخلينا ندخل." تخصرت بمكانها متحدثة بتزمر: "أنت بتقول على أسر إنه هالك؟ شاح بيده متمتمًا: "والله أنا ظلمت هالك لما شبهته بابن عمك." ضحكت الأخرى متحدثة: "هو والله طيب جدًا بس عصبي شويتين." قام من مكانه بهجوم متحدثًا: "قولي شويتين تلاتة... والا إيديه." حسس بجانب فمه متمتمًا: "عليه إيدين مرزبة شبه إيدين." انفجرت الأخرى ضاحكة متمتمة: "أنت قلبك أسود أوي على فكرة. أنت لسه فاكر؟
على العموم معلش بس أنت اللي غلطت الأول." انتفض مصيحًا بها من برودها: "تقومي تفتحي نفوخي." انفجرت ضاحكة متمتمة بأسف: "معلش." عوج فمه متحدثًا بسخرية: "ودي أصرفها منين دي؟ عقدت حاجبيها بحيرة ثم تحدثت وعيناها تشير إلى ما وراء الممر: "في كشك على أول الشارع، روح وقول له سهيلة بتقولك معلش عايزة أصرفها." رفع حاجبه متمتمًا: "ها وبعدين؟ انفجرت ضحك متحدثة من بين ضحكاتها:
"ولا قبلين يا إما هيمسكك يفتح دماغك فعلاً. يا إما هيطلب لك مستشفى المجانين." "كمان هتدخليني مستشفى المجانين؟ "أقل حاجة عندي." أشارت ناحية الغرفة: "بقولك إيه؟ ما تيجي ندخل." ازدرد لعابه ومن ثم توجه للباب وهو يتمتم: "يلا يا أختي وربنا يستر علينا من هالك." أتهم صوت أسر من الداخل: "مين؟ صاحت من على الباب: "أنا يا أسر. أنت أخدت الأوضة إيجار جديد ولا إيه؟ ضحكت مليكة متحدثة:
"أهي جت. أوعى بقى يا عم عشان لو دخلت هتحفل علينا للصبح." قام أسر متوجهًا إلى محل الباب الذي فتحه ووجد كل من سهيلة ومالك واقفين على الباب. وقف مستندًا على حافة الباب متحدثًا بسخرية: "نعم واقفين زي الحمام اللي ذاجن كده ليه؟ عقصت فمها متحدثة بنزق: "تصور إن دي مستشفى وفي واحدة نعرفها عايزين نطمن عليها جوه عندك." تحدث مالك بوجه خائف مزيف: "أقسم بالله قلت لها بلاش خلينا بره، هي اللي أصرت." صدمت الأخري بحلقت
عينيها به متحدثة بصدمة: "هااار أسود. بعتني في أول محطة." أزاح بعينيه بعيدًا عن أنظارها متحدثًا: "أنا مدخلتش معاكي محطات أصلاً ولا أعرفك." ثم وجه حديثه نحو أسر: "أنا كنت عاوز بس ده بعد إذنك يعني ولو مش عايز خلاص. نطمن على البت الغلبانة اللي جوه دي." ضحك أسر عليهم متمتمًا وهو يبتعد عن الباب: "ادخلي يا أختي انتي وهو." تحدثت سهيلة بصوت خشن: "تشكر يا أسطا." أجاب بنزق وهو يناظرها بضيق: "شايفاني سواق ميكروباص؟ أجابت بمزاح:
"لا سيرفيس." ثم توجهت نحو مليكة التي احتضنتها بشدة متمتمة بعتاب: "كدا يا جذمة تقلقيني عليكي. انهارده مرتين وقعتي قلبي وخلتيني أعيط يا رخمة." ابتسمت مليكة على صديقتها متمتمة بمزاح: "معلش يا قلبي. والله المرة الجاية مش هخليكي تقلقي عليا، هبقى أعرفك قبلها." ابتعدت عنها سهيلة بتعجب: "حتى وأنتي تعبانة بتهزري؟ ارحميني من الشيزوفرينيا اللي عندك دي." ضحكت مليكة وهي توجه أناملها الخمسة نحوها: "الله أكبر. عينك."
تحدث مالك وهو متوجه نحوها ينحني عليها يحتضنها: "ألف سلامة عليكي يا قلبي." لكنه وجد يد تسحبه من ملابسه بالخلف وصوت أجش يتحدث بصرامة: "أنت بتعمل إيه؟ تحدث مالك وأسر يرفعه من ملابسه: "إيه يا عم بطمن عليها." تحدث بضيق: "أنت يعني لازم تحضن عشان تطمنت؟ تحدث مالك بعناد: "أختي. الله أحضنها براحتي." تحدث أسر بصرامة: "أختك قبل ما أتزوجها، لكن حاليًا هي مراتي، يعني تنسى إنك تعرفها أصلاً، أنت فاهم؟
حرك مالك كتفه ثم تنحنح بحرج متحدثًا: "ممكن بس إيدك عشان بريستيچي باظ خالص." انفجر كل من سهيلة ومليكة عليهما، لكن صاح بهما مالك: "اخرصي يا بت انت وهي. إيه في إيه؟ عمرك ما شفتي حد بيتثبت قبل كده؟ تحدثت سهيلة من بين ضحكاتها: "الصراحة لأ. شكلك زي الفار المبلول." ضيق عينيه متحدثًا بغضب: "فار؟ أنا فار يا اللي بتاكلي كلاب." تحدثت بصياح غاضب: "أنا باكل كلاب يا فار مجاري." صاح أسر بغضب بهم:
"باااااس. اخرجو بره. مش عايز حد هنا. يلا اطلعو بره كلكم." تحدثت سهيلة وهي ترفع شفتيها العلوية: "بالراحة لا يطقلك عرق." تحدثت مليكة بتأفف وضيق: "هو إحنا هنعمل إقامة هنا ولا إيه؟ أنا عايزة أخرج. إحنا جايين هنا عشان نخرج ونهيص، والا هنقضيها مستشفيات." أجاب أسر بدلال وهو يبعث إليها النظرات العاشقة: "أنت عايزة إيه يا قلبي وأنا أعملها." أجابت بنبرة عادية لا تبالي بما يقوله: "الصراحة جعانة وعايزة آكل." حدقت
سهيلة بها بصدمة متحدثة: "هااار أسود! على جعفر وعلى بطنك! الواد يقولك عايزة إيه وقلبي وحاجة استغفر الله العظيم! آخر محن! وانتي تقولي له جعانة؟ جاتك قرف." التقطت مليكة الوسادة من خلفها تحدفها بها متمتمة بضيق: "امشي ابت من هنا لاغزك. أنا بجد عايزة أخرج." تحدث أسر بجدية وهو يتوجه للخارج: "طب هشوف الدكتور هيكتبلك على خروج ولا لأ."
بعدما أذن لها الطبيب بالرحيل، توجهوا جميعًا خارج الغرفة، لكن أعاقهم جلال الذي توجه نحوهم بسرعة متحدثًا بلهفة: "مليكة يا بنتي." تحدثت بإقتضاب وملامح جامدة: "نعم. عايز إيه تاني؟ مش كفاية لحد كده بقا والا فيه وجع تاني عايز تتسببلي فيه؟ تحدث بنبرة يستحوزها الألم والندم: "عايز أعوضك عن كل اللي شفتيه وتسامحيني." أومأت له على مضض متحدثة بإقتضاب:
"موافقة. بس لازم تنقذ أمي من إيدين اللي ما يرحم وتتجوزها. يمكن ده السبب اللي هيخليني أقدر أسامحك إنك هتخلصها من حياة الذل والإهانة دي." قاطعها جلال: "بس." قاطعت مليكة حديثه قبل أن يكمل: "بس إيه؟ مراتك مش هتوافق طبعًا. أنا متأسفة جدًا. سلام." جاءت لترحل لكنه وقف أمامها يوقفها متحدثًا: "استني يا بنتي. أنا مش متجوز أصلاً." وقفت منصدمة مما قاله: "إيه؟ تحدث هو:
"أنا مقدرتش أشيل أمك وحبها من قلبي، ولا قدرت أخلي حد ياخد مكانها. كنت حاطط أمل إنها هترجعلي، فمقدرتش أخلي واحدة تانية تاخد مكانه." تحدثت برجاء له: "يبقى خلاص يا ريت تعوضها عن اللي شافته بسببك وبسبب طارق. ولو هي سامحتك وقدرت تطلقها من طارق هسامحك أنا كمان." ذهبت للخارج وذهب الجميع معه. بالخارج تحدثت مليكة بحماس:
"بصوا بقى. إحنا كل اللي حصل ده انسوه. إحنا جايين نغير جو مش نتنكد علينا. يلا بقى نطلع على أي مطعم ناكل عشان أنا هموت من الجوع." تحدثت سهيلة وهي تمسك بمعدتها: "وأنا كمان زيها. هموت من الجوع. أنتوا جايبنا معاكو عشان تصومونا ولا إيه؟ تحدث أسر: "يلا يا أختي انتي وهي بطلي لوك لوك وتعالوا أما أعزمكم على أحسن مطعم فيكي يا شرم." تحدثت سهيلة بسخرية:
"أما نشوف في الآخر. والله هيطلع لنا حاجة كده تخلينا مناكلش برضه. أنا بقيت أخاف بصراحة منكم. أنا لو فضلت معاكم اليومين دول هخس النص." تحدثت مليكة بلؤم: "مش عاجبك ولا إيه؟ تحدثت الأخرى بوجه ممتعض: "عاجبني يا أختي عاجبني. بس لما آكل هيعجبني أكتر." غمزتها مليكة بعينها متحدثة: "هو مين اللي هيعجبك؟ "ابتسمت." "لا بصي مش وقته دلوقتي. احفلي. أنا جعانة وممكن أفترسك مكانك." "مش قبل ما أفترسك أنا." همس أسر لمالك:
"مالك أنا خايف على نفسي منهم." تحدث مالك بخوف مصطنع ظهر على تقاسيم وجهه: "ومين سمعك. بس مش أنت قلت إن سهيلة بتاكل كلاب؟ تساءل أسر بحاجب مرفوع: "طب بالنسبة لمليكة؟ أجاب مالك بنبرة عادية: "والله أنا لحد علمي إنها لأ. عادي بتاكل فيران. بس معرفش بقى لما عاشت مع سهيلة حالها اتطور وبقت بتاكل قطط ولا لأ." تحدثت مليكة بنبرة مخيفة مثل ريا وسكينة: "لا والله يبقى أنا باكل فيران." تحدثت سهيلة بنفس نبرتها: "وأنا باكل كلاب."
تحدث أسر بابتسامة: "مين قال كده؟ ده انتو ملايكة ماشية على الأرض عصافير يا أخواتي." تحدثت سهيلة: "أيوا كده اتعدل." انصرف الجميع وتوجهوا إلى المطعم. جلسوا على إحدى الطاولات وطلبوا الطعام. ومن ثم بدأ الجميع بالرقص. هتف أسر باسم مليكة: "مليكة." أجابت: "نعم." "تعالي نرقص." أجابت بخجل: "لا. أتكسف وكمان مبعرفش أرقص." وقف بمكانه وقام بسحبها نحو ساحة الرقص. أخذ المايك وبدأ بالغناء لها: (ده لو اتساب) "ده لو إتساب؟
لا ده أنا يجي لي تعب أعصاب ده لو إتساب ليلة ليلتين أنا أعيش في عذاب طب وأعمل إيه؟ في دقيقتين ده بيقتلني وياخد العين ليلي يا عين لا كده جنان.. لا ده مش إعجاب طب وأعمل إيه؟ ده لو إتساب؟ لا ده أنا يجي لي تعب أعصاب ده لو إتساب ليلة ليلتين أنا أعيش في عذاب طب وأعمل إيه؟ في دقيقتين ده بيقتلني وياخد العين ليلي يا عين لا كده جنان.. لا ده مش إعجاب أنا عمري ما حد خطفني كده ده أخذني حبة، حبة
في حاجات مش ممكن تستخبى ما بين إثنين أحبة أنا عمري ما حد خطفني كده ده أخذني حبة، حبة في حاجات مش ممكن تستخبى ما بين إثنين أحبة في دلع متشال لحبيبي وحنية من غير حساب طب وأعمل إيه؟ ده لو إتساب؟ لا ده أنا يجي لي تعب أعصاب ده لو إتساب ليلة ليلتين أنا أعيش في عذاب طب وأعمل إيه؟ الليلة فوق عدى قمر من كثر الشوق شدني ليه كل ما قرب منه بروّق طب وأعمل إيه؟ من مسؤول ع اللي حصلي ما حد يقول ده كده كثير ده الفرح باينه على وصول
أنا عمري ما حد خطفني كده ده أخذني حبة، حبة في حاجات مش ممكن تستخبى ما بين إثنين أحبة أنا عمري ما حد خطفني كده ده أخذني حبة، حبة في حاجات مش ممكن تستخبى ما بين إثنين أحبة في دلع متشال لحبيبي وحنية من غير حساب طب وأعمل إيه؟ ده لو إتساب؟ لا ده أنا يجي لي تعب أعصاب ده لو إتساب ليلة ليلتين أنا أعيش في عذاب طب وأعمل إيه؟ في دقيقتين ده بيقتلني وياخد العين ليلي يا عين لا كده جنان.. لا ده مش إعجاب"
انتهى أسر من الأغنية التي كان يقصدها بها بكل معانيها. ارتمت بحضنه هامسة بأذنه: "بحبك ومقدرش أسيبك أبداً وأبعد عنك يا قلبي." ظلت سهيلة تتابع رقصهم بهيام حتى سمعت نبرة مالك المتعجبة: "إيه دا؟ أجدعان هو أسر حصل له إيه؟ مش كان هالك من ساعة كده؟ إيه اللي حصل ده؟ تحول من هالك لعمر دياب." ضحكت سهيلة على ما قاله متحدثة بهيام وهي تتابع رقصهم:
"ده بقى سر الحب. شوفت الحب غيره إزاي وخليه من هالك لعمر دياب. هو بيبقى كده مع الناس اللي بيحبهم وبيقلب هالك مع اللي يجي على الناس اللي بيحبهم." تحدث مالك بإعجاب: "بس صوته جميل أوي." أومأت له بتأكيد: "آه جميل جدًا." أتت أسر ومليكة إلى الطاولة. تحدثت سهيلة بسخرية من بين ضحكاتها: "ده لو اتساب ده أنا بيجيلي تعب أعصاب. مش قادرة أجدعان جالي شد عضلة." تحدث أسر وهو يبعث لها نظرات حارقة: "بطلي تحفيل وكلي وانتي ساكتة." ابتسمت.
تحدثت بنزق: "خليك في حالك يا أخ. أنا بغني فيها حاجة." أجاب أسر بضيق: "آه صوتك وحش. الدبان اتلم." تحدثت بغضب: "أنا صوتي وحش يا هالك؟ وأنا اللي كنت بدافع عنك؟ ده أنت هالك وستين هالك كمان." عقد حاجبيه متسائلًا: "إيه هالك دي؟ أجاب مالك من بين ضحكاته: "الرجل الأخضر." بعث أسر نظراته الحارقة نحوها، الزي شعرت بالخوف على أسرها، فأشارت نحو مالك: "طب وعليا النعمة هو اللي قال عليك هالك. ما أنا... "أنت سمعت مني حاجة؟
هي اللي قالتلك. وتتدبسها فيا أنا؟ "عيب عليك. محصلش. ثم انت تصدق على سوسو كده؟ "اه عادي أصدق." "أي قصف جبهة ده بقى؟ طب حايلني طه. خدني على قد عقلي." بدأ كل منهم في تناول الطعام الذي بعدما أنهوه على الغور توجهوا إلى الفندق حتى يناموا ويزيحوا تعب ومشقة اليوم. بغرفة أسر ومليكة تحدث هو بضيق:
"بصي بقى أنا تعبان ومش قادر ودماغي أد كده يعني مفيش روح أخوف حد والا أنيل يعني من سكات. تيجي تنامي جنبي على السرير ومن غير والا نفس." أومأت له بالموافقة: "حاضر." ذهبو للنوم معًا وأخذها أسر بأحضانه كعادته وغرقوا بالنوم.
انتهت هذه السفرية بعدما قضوا بها وقتًا جميلًا تقرب فيها أسر ومليكة، واكتشف فيها أسر عشقه لمليكة أكثر فأكثر. ومالك الذي أعجب بسهيلة وبدأ يكن لها مشاعر، وسهيلة التي أعجبت بمالك من أول ما رأته وازداد إعجابها به من معاملته معها وخفة ظله. بعد الانتهاء من رحلتهم كان الجميع يجهز نفسه للمغادرة. استعد الجميع وذهب كل من أسر ومليكة معًا، وسهيلة ومالك.
دخل الليل على الجميع وهم في طريقهم للتوجه إلى مسقط رأسهم. تعطلت سيارة مالك فجأة في منتصف الطريق. حاول إدارتها لكنها لم تدور، فتوجه للخارج يرى أين الخطأ، فانصدم بعدم وجود بنزين بالسيارة. عاد لداخل السيارة متمتمًا بأسف: "البنزين خلص ونسيت خالص. أخد معايا بنزين ومفيش غير شوية، وأكيد مش هنعرف نوصل بيهم. أنا هتصل على أسر أقول له يلف ويرجع ياخدنا بقى."
أخذ الفون وجاء باسم أسر لكن لا يوجد شبكة إطلاقًا. ألقى الفون بإهمال وغضب أمامه متحدثًا بضيق: "مفيش زفت شبكة." تعبت الأخرى من غضبه وانكمشت على حالها من طريقته. انتبه لما فعلته فحاول تهدئة حاله حتى لا يصيبها بالذعر. تحدث معها برفق: "هشوف فندق أو استراحة على الطريق نقعد فيها لحد ما الصبح يطلع وهنتصرف. كان فيه فندق قريب هنا كنت شايفه. تعالي نروحها." أومأت له بصمت. توجه مالك إلى ذلك الفندق الذي كان قريب منهم.
وقفت سهيلة أمام ذلك البيت المهجور متعدد الأدوار الذي يضيء بأنوار كثيرة ليست بمتطورة. تحدث مالك وهو متوجه للداخل: "هو ده الفندق. تعالي." تحدثت برعب ووجهها أصبح شاحبًا من الخوف: "بس ده باين عليه مش مظبوط. أنا خايفة." أخذ يواسيها: "متخافيش. هي ليلة اللي هنقضيها. نستحملها بدل الطريق عشان أكيد هيطلع علينا قطاع طرق."
أومأت له بقلق ومن ثم توجهوا للداخل وذهبوا إلى رجل يجلس يرتدي قميصًا حريريًا يفتح أزراره إلى منتصف صدره، يتوسط صدره سلسلة ذهبية ورأسه الذي يضع به شعر مستعار. تحدث مالك بنبرة جادة: "لو سمحت أنا عايز أحجز غرفتين ليا وللآنسة." ضحك الرجل بميوعة: "مفيش غير أوضة واحدة. ثم إيه لازمتها الأوضتين؟ والا هو تبذير وخلاص؟ تحدث مالك بإقتضاب: "أفندم." تحدث الرجل وهو ينظر إلى سهيلة ولسانه يلعق شفتيه محسسًا بإصبعه على تلك السلسلة:
"يا عم فاهمك وطلبك عندي. قولي أنت عايز إيه وأنا هظبطك." تحدث مالك بنفاذ صبر: "قولتلك عايز أوضتين." تحدث الرجل بتأفف: "مفيش فاضي غير أوضة واحدة." تحدث مالك بصرامة: "وأنا محتاج أوضتين." بأجابه الرجل بنزق وهو يناظرهم شزرًا: "إيه يا أستاذ؟ أنا أول مرة حد يجي هنا ويبقى عايز أوضتين. ما تخلص وتلم الدور وتاخد الآنسة، والا أقول مدام والا إيه نظامها دي؟ تحدثت سهيلة بغضب وضيق: "أنت بتتكلم كده ليه؟ يا عم أنت إحنا هنشحت منك."
سحبها مالك بعيدًا متمتمًا: "خلاص اسكتي. تعالي يلا." همست له بخوف: "أجي فين؟ دا بيقولك أوضة واحدة." حدثها بإطمئنان: "اطلعي نامي انت وأنا هفضل هنا." "لأ. أنا مش هطلع فوق لوحدي. أنا خايفة. بليز تعالي نطلع من هنا. أنا خايفة من المكان ده." ربت على كتفها: "ما تخفيش. تعالي نطلع وهطلع معاكي ومتخافيش."
دلفو إلى الغرفة الذي خرجو منها سريعًا عندما وجدو رائحتها العفنة وعدم ترتيبها. أغلق مالك الباب بتقزز ومن ثم ذهب مرة أخرى هو وهي إلى الرجل. تحدث بضيق وغضب: "الأوضة مزبلة. محتاجين حد ينضفها. إحنا يستحيل نقعد فيها وهي بالمنظر والريحة دي." تحدثه الرجل ببرود: "عايز أوضة نضيفة تدفع أكتر." أخرج مالك له العديد من المال أمامه. ثم أخذ منه مفتاح إحدى الغرف التي كانت قابلة للنوم بها على عكس الأخرى.
دلفو إلى الغرفة ونامت سهيلة على الفراش الذي بالغرفة، وقابلها مالك على الأريكة. ظلو هكذا حتى غفو في النوم وفزعوا على صوت نساء يصرخن بالخارج وصوت هرج ومرج وتكسير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!