الفصل 48 | من 65 فصل

رواية كن لي أبا الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم روميساء نصر

المشاهدات
18
كلمة
3,027
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

كانت تترنح في خطواتها جاعلة الحائط سندًا لها في خطواتها، تريد أن تصل إلى باب الخروج من المشفى. قطع خطواتها حازم الذي أسرع إليها بلهفة وحيرة بوجودها هنا: "إيه اللي موقفك هنا ورايحة فين؟ وأنتِ بالوضع ده؟ رفعت عيناها الذابلتين إليه تنعته بقسوة وساقيها تكمل في الطريق: "وأنت مالك؟ أنت ابعد عن طريقي ومالكش دعوة بيا." وقف أمامها يمنعها من الخروج بعدما ابتلع غصة مؤلمة من أثر حديثها القاسي معه:

"أنا الدكتور بتاعك ومن حقي إني أقولك تقعدي ولا تمشي، وحالتك متسمحش، وكمان محدش من أهلك هنا، فمش هينفع تخرجي. وبالذوق أو بالعافية هتفضلي هنا." قامت مليكة بالاستمرار في سيرها بعدما تخطت جسده غير مبالية بحديثه ذلك. عارضها مرة أخرى ولكن بمد يده وتكتيفها، ينهيها بحدة وأمر: "أنا قولت مش هتمشي وهتفضلي هنا." صرخت به بانفعال وغضب بعدما أبعدت جسدها عن ملمس يده بنفور: "ابعد عني، عاوز إيه مني أنت كمان؟ مش كفاية اللي حصلي؟

ابعد عني وعن طريقي بقا." أبعد يده بحرج مكملاً بآسف: "أنا آسف إني بتدخل، بس لازم أمنعك إنك تمشي عشان في خطر على حياتك." أكملت بصياح هائج كأنها أخيرًا وجدت شخصًا تخرج به كل ما بداخلها: "مالكش دعوة، حياتي وأنا حرة فيها. يا رب أموت وأرتاح يا أخي، ابعد بقا." حاول تهدئتها دون لمسها: "طب اهدي... اهدي." سألها عن محل وجهتها: "أنتِ هتروحي فين؟

حاولت أن تهدئ من وتيرة انفعالها وأخذت نفسها ببطء، مؤكدة على حالها بأن الواقف أمامها ليس له ذنب بأن تعامله هكذا، فردت باقتضاب: "هروح في داهية، يا ريت تبعد عن سكتي." تنهد بخفوت لسبب هدوئها متمتمًا: "طب قوليلي هتروحي فين وأنا هوصلك بعربيتي ومش هسمح إنك تمشي من غير ما أوصلك." "شكراً لمساعدتك، ابعد عني بقا، أنا مش هروح في حتة." رد عليها بعناد: "يبقى خلاص مش هتمشي، هو دا شرط." تأففت بضيق منه تتحدث عنوة عنها عن مكان توجهها:

"عاوزة أروح البحر، ممكن؟ ولا دي كمان مش ممكن؟ تساءل بشك: "هو أنتِ بيتك عند البحر؟ أومأت له على مضض دون أن تعطي له أي تعابير. فمد لها يد العون حتى يساعدها على التحرك، حتى وصلوا إلى سيارته وأخذها وتوجهت معه إلى المكان الذي تريده. *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!!

ألجمته تلك الصدمة التي وقعت أصابته بالشلل بكل أعضاء جسده، لم تقدر ساقيه على حمله، حتى كاد أن يقع، ولكن ذلك العمود الذي استند عليه جعله قادرًا على صلب طوله. اهتز جسده بعنف من شدة ما يعانيه بداخله من صراع، وما زاد الأمر سوءًا هو ذلك المتشفي بجواره الذي نطق بكلمات قتلته وأخذت تقطع به إربًا إربًا: "ها سمعت الحقيقة؟ عرفت إن بنتِ مظلومة وإنها كانت تحت تهديد بقتل أمها عشان كدا مرضيتش تعرفك حاجة؟

عرفت إنك قتلت ابنك بغبائك وتهورك؟ شوفت وصلتنا لإيه؟ أنا مش هنتقم منك يا أسر في بنتِ لإن أنا خلاص خلصت انتقامي منك وناري هديت وأنا شايفك دلوقتي بالحالة دي، ولسه... لسه هتشوف." تركه وغادر من المكان بعدما تشبع من حالته التي هدأت ناره.

رفع نظره لذلك المعلق أمامه، وعيناه الحمراء بلون الدم جعلت الآخر يهتز جسده رعبًا من الذي سيفتك به. صرخ بخوف مرتعب يترجاه بتركه عندما التقط تلك العصا الحديدية الغليظة وسحبها خلفه وهو متجه إليه. رفعها على جسده يطرحه ضربًا بها بغل وغضب، وعيناه تزداد احمرارًا وقتامة لا تهدأ أبدًا. ظل هكذا يضرب جسده الذي خر منه الدماء حتى أصبح جثة هامدة لا تقوى على الحركة. تدخل أحد الرجال يمنعه:

"خلاص يا أسر بيه، ده هيموت في إيدك وهتودي نفسك في داهية." توقف وعيناه تتابع جسده وملابسه التي تغير لونها باللون الأحمر. أكمل بفحيح قاسٍ وكلما مر الوقت ورغبته بأخذ حقه منه لا تهدأ بل تزداد: "جهزولي قبر في الصحراء دلوقتي حالا." أومأ له الرجل: "حاضر يا أسر بيه." رفع رأسه ووجه عيناه التي لم تظهر من وجهه الممتلئ بالدماء وهتف برعب: "أنت هتعمل إيه؟ أنت عاوز تموتني؟ حرام عليك ارحمني، أنت هتعمل إيه؟

أخذ أسر يسدد له الضربات من بين كلماته وزمجرته الشرسة وصرخاته الخارجة من مكان مشتعل بداخله: "وأنت مرحمتهاش ليه؟ .... مرحمتهاش ليه وأنت بتعذبها؟ .... رد عليا، مرحمتهاش ليه؟ .... حاول أسر أن يطفئ نار قلبه المشتعلة بضربه، لكن لم يطفئ ناره لأنه مثله قام بتعذيبها هو الآخر وقتل ابنها. لاحقته تلك الفكرة أنه قاتل ابنهما. ظل يضرب به حتى أُنهك من التعب. أتاه أحد الرجال: "القبر جاهز يا أسر بيه."

أزال تلك القطرات التي على جبهته وقام بسحب سلسلة بعنف التي كانت موصولة بالأحبال التي تعلق طارق، فنزل مصطدمًا بقوة على الأرض. سحبه أسر زحفًا على بطنه إلى الخارج وقيده بالسيارة وأخذه زحفًا على الرمل الخشن وجسده يصطدم بالحجارة حتى وصل إلى مكان قبره. فك قيضه وألقاه بتلك الحفرة. كانت أحباله الصوتية كادت أن تتمزق من شدة صراخه بأن يعفو عن. كان طارق يتألم وجعًا ويصيح بأعلى صوته بأن يلحقه أحدهم، لكن هيهات، فمن يقدر على هذا الوحش السائر المجروح غير الله سبحانه وتعالى.

قام بدفعه بأداة الحفر فانقطع صوت صراخه وفقد الوعي، ووضع الرمال عليه حتى انتهى منه، ثم ذهب بسيارته يقودها كالصاروخ وعقله لم يتوقف عن إظهار صورها وهي أسفله يضربها بكل عنف وقسوة. ظل يصرخ حتى يتوقف عقله ولو قليلًا عن سرد تلك الأحداث حتى وصل إلى القصر. *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! في قصر عائلة الدالي.

أدلّف إلى بهو القصر يهتف بأسماءهم حتى تجمع كل من بالقصر، وهمًا أيضًا وساقيهم تتخبط معًا من شدة الرعب. حضر جميع من في القصر مذهولين منه ومن الحالة التي هو عليها، إلا الحربايتين اللذين دب بقلبهما الرعب خوفًا من أن يكون علم بمكيدتهم. هلّل مرحبًا بغضب مكتوم: "أهلاً. أهلاً بالحربايتين اللي خلوني أشك في مراتي وأضربها وهي حامل وأقتل ابني." انصدم الجميع على ما قاله أسر. فنطق محمود والد عفاف بحدة: "أنت بتقول إيه؟

نطق بغل وأنظاره المتجهمة يوجهها نحوهم: "اللي أنت سمعته، مراتك وبنتك اتفقوا مع طارق علينا وركبوا لمراتي صور وخطفوا أمها وهددوها بيه." لم يستطع إخفاء رعشة صوته وهو يوجه حديثه لزوجته عبير: "الكلام ده صح؟ قبل أن تنطق كان أسر يصرخ بها بتهديد: "أقسم بالله العظيم لو ما قولتي الحقيقة لا هتحصلي طارق شريكك." أيقنت أنه لا مفر، فابتلعت لعابها بتوجس مؤكدة لنفسها بأنها وقعت بين براثن الوحش الذي سيفتكها: "أيوه الكلام ده حصل."

انصدم محمود من كلامها ليذهب إليها ويصفعها على وجهها، ينطق بقهر: "ليه؟ ليه؟ عملك إيه؟ ولا المسكينة مراته ذنبها إيه تعملي فيهم كده؟ تابعت بفحيح حاقد ممتلئ بالغل والكره لتلك العائلة: "أنت السبب، أنت اللي خايب واهبل ومضحوك عليك، عايزني أستنى إيه؟ لما يجيبله ولي العهد ويلفه كل حاجة." انصدم جميع من في القصر على حقدها هذا التي كانت تكنه لهم. صفعها مرة أخرى متمتمًا بألم:

"أنتِ طالق ومش عاوز أشوف وشك تاني، أبويا الله يرحمه كان عنده حق لما قالي ابعد عنك." صرخت بهم بهياج هستيري: "مش بالسهولة دي، مش بالسهولة دي هخرج من حياتكم، أنا صبرت كتير عشان آخد اللي أنا عاوزاه وضحيت بحياتي وفي الآخر أخرج خسرانة؟ لا مش أنا أبدًا، لازم أنتقم منكم كلكم." أخذها من خصلاتها للخارج وألقاها كما يلقي القمامة وأغلق الباب بوجهها.

قامت من مكانها تنظف ملابسها من الأتربة وعيناها تدق بالحقد تجاه تلك العائلة. أخذت سيارتها وقادتها بكل غضب تسرع من سيرها وأخذت هاتفها تهاتف أحدهم تخبره: "عاوزاك تقتل أسر." انقلبت سيارتها فجأة بسبب سرعتها العالية ووجود مطب اصطناعي لم تأخذ احتياطها منه ولم تهدئ السرعة فانقلبت السيارة رأسًا على عقب تشتعل بالنيران وهي بداخلها لا تقدر على الخروج من السيارة وجسدها قد أشعلته النيران حتى تتعذب أثناء طلوع روحها وبآخرتها أيضًا.

عودة إلى القصر. وجه أسر حديثه للواقفة مطأطأة الرأس: "تعرفي إن أنا كرهتك أوي، طول عمري بعتبرك زي أختي وبتخطى أفعالك، بس دي يستحيل... يستحيل أتخطاها." أمسك عمه ذراعه يترجاه بأن يتركها: "ارجوك يا ابني، أنا عارف إنها غلطت بس بلاش بلاش تعملها حاجة، هي كانت ماشية ورا أمها." صرخ به أسر بقلة حيلة وضعف وحصرة: "أعمل إيه؟ .... أعمل إيه بمعلش؟ هتعوضني عن مراتي؟ ولا ابني اللي مات؟ ولا هتعملي إيه؟ أكمل برجاء:

"أنا عارف أنت حاسس بإيه بس دي زي أختك، بلاش بلاش يا أسر تعمل فيها حاجة." صرخ به بشراسة: "يبقى خلاص نجوزها ونخلص منها، أنا يستحيل أسيبها في البيت ده لحظة." صرخت وقتها تعارضهم بصوت منتحب من البكاء وساقيها تقترب منه بدون خوف: "لا يستحيل أتزوج، يستحيل أتزوج حد غيرك أنت، أنا بحبك أنت، أنا بحبك أنت، مبتفهمش." صفعها بقوة عدة صفعات جعلت أنفها وفمها ينزفان حتى يلئم جرح قلبه، مزمجرًا بشراسة:

"وأنا بكرهك وهرجع لمراتي تاني لإنها مش وسخة زيك ولا قلبها مليان حقد وغل زيك." صرخت هياجًا: "لااااااااااا مش هسيبك، مش هسيبك تروح لها." تركته وغادرت البهو وتوجهت للمطبخ، أحضرت سكينًا وهرولت خلفه أثناء ذهابه حتى تقتله، لكنه التفت عندما صرخت أمه باسمه: "حاسب يا أسر."

التفت إليها يقبض على رسغيها بقوة، آلامتها جعلتها تترك تلك السكين تسقط أرضًا، ثم قام بصفعها عدة صفعات وهو يضرب جسدها بكل غل وكره وألقاها أرضًا، ثم بصق عليها وولّاها نظرات احتقارية وتوجه للخارج. ظلت تهتف باسمه بهيستيرية: "أسر، أسر، ااااااسر، أنا بحبك، اتجوزني، أنا، متروح لهاش هي، ااا ااااااااسر." سقطت مغشيًا عليها، ثم التف حولها كل من في القصر وأخذوها إلى المشفى. *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!! *!!

*!! عند سهيلة. شعر بهدوئها وتوقف أنينها وشهقاتها، فتفقدها برفق فلم يجد لها استجابة نهائيًا. ارتعب وانتفض قلبه، ثم ثب واقفًا، ضغط على الجرس الملحق بالغرفة حتى يأتيه الطبيب. أتاه الطبيب وقام بفحصها وقاس نبضها وضغطها الذي وجده منخفضًا، فأعطى لها حقنة حتى تعدل من مؤشراتها الحيوية وتفيقها. نبه عليه الطبيب وحذره: "يا ريت بلاش الضغط النفسي وابعدها عن أي حاجة تزعلها، وقولت مليون مرة النفسية لها أثر على شفائها."

أومأ له بصمت وعلامات الأسى والحزن على وجهه بسبب حالتها الذي هو السبب بها بسبب انفعالاته وغضبه الذي لا يقدر السيطرة عليهم عندما يكون منضغطًا. خرج الطبيب من الغرفة.

فتوجه إليها وجلس بجوارها يتلمس وجنتيها النعاميتين، ثم انحنى عليهما يقبلهما برفق حتى تحولت تلك القبلة الرقيقة إلى قبلات رقيقة ملحة دافئة. نزل على شفتيها يلتهمهما ببطء وتلذذ، يستمتع بوقته بجوارها حتى يشبع منها، ولكنه قطع قبلته عباراتها الساخنة على وجنتيها. انتبه لها مبتعدًا عندما شعر بشيء رطب ساخن يلامس وجهه، فنظر لها بلوم وحزن، فوجدها مغمضة العينين وتزرف دموعها. أزال تلك القطرات وظن أنها ترفضه ولا تريده وأنها ما زالت لا تشعر معه بالأمان،

فاعتذر لها: "أنا آسف." ثم قام من جلسته حتى يغادر الغرفة، فأمسكت بيده تمنعه من المغادرة. اعتدل في جلسته لتردف: "متتمشيش وتسيبني." أومأ لها باقتضاب: "حاضر." ثم جلس بجوارها دون كلمة يفكر فيها لما ترفضه وترفض لمساته، هل ما زالت لا تشعر معه بالأمان؟ ظل عقله يتساءل حتى شعر بألم برأسه فخرج من قوقعته يسألها: "أكلتي؟ "أيوه." "طب مش هتنامي شوية؟ "لا." سمعوا صوت طرق على الباب.

فأذن مالك للطارق بالدخول، فلم تكن سوى رأس الأفعى هايدي. انصدم من قدومها غير المبشر بالخير، ثم تحدث حتى لا يزيد الشك في عقل الأخرى بصمته هذا: "أهلاً يا هايدي، اتفضلي." ابتسمت لهم متحدثة: "إزيك يا مالك؟ إزيك يا مدام سهيلة؟ أجاب مالك حامدًا: "الحمد الله." صمت قليلًا ثم تحدث حتى يقطع دائرة الأنظار المبهمة تلك التي تدور بينهم: "دي يا سهيلة هايدي صديقتي، كانت ضمن الشلة بتاعتنا في لندن." تحدثت سهيلة بابتسامة رقيقة:

"اتشرفت بحضرتك." "ميرسي يا قلبي، أنا أكتر." تحدث مالك سائلًا: "إيه أخبارك يا هايدي وأخبار الشلة؟ تنهدت بحزن مكملة: "فكرتني بالأيام الجميلة، للأسف معرفش عنهم حاجة، بس عاوزين نرجع الأيام دي تاني، كانت أيام جميلة جدًا." أومأ لها: "عندك حق." "فاكر يا مالك لما كنا في المخيم وكنا إحنا الاتنين نايمين مع بعض وفجأة سمعنا صوت حيوان بره؟ همهم بحرج: "ااممم فاكر." أكملت بضحك صاخب:

"ساعتها أنا صوت وحضنتك على طول وقولت أكيد هنتاكل." قطع حديثها حتى لا تأتي الأخرى بشعرها لو أكملت: "والحمد الله كانوا عاملين فينا مقلب ومطلعش في حاجة." "آه، ولا لما كنت هقع من على الجبل وهدومي اتعلقت فيه." همست سهيلة فيما بينها: "يا رب كنت تقعي على رقبتك تنكسر ونخلص منك." تحدث مالك: "آه فاكر، الحمد الله ربنا ستر." "آه الحمد الله إنك أنقذتني، كان زماني دلوقتي مع الأموات." "الحمد الله."

"الحمد الله، أنا مضطرة أستأذن بقا لإن ورايا شغل." "اتفضلي." قام واقفًا عندما وقفت، فذهبت له واحتضنته فجأة وغمزت للأخرى التي استشاطت غيظًا منها وانصدمت من ما فعلتها، ثم خرجت. فأدار وجهه لتلك الجالسة تنصهر وسيخرج منها دخان عما قريب عما الحريق الذي بداخلها. فتحدثت بحدة: "ما كنت تروح معاها توصلها، ولا كنت أسيبكم بدل ما أنا قاعدة عزول كده." لم يقدر على كتم ضحكاته. فتابعت: "أنت بتضحك؟

واحدة منحرفة مش محترمة عاوزة تنجاب من شعرها وأمسح بيها الأرض." تحدث يهدئها: "خلاص اهدي، هي راحت لحالها." ثم وجه حديثه لذلك الضاحك: "أنت بتضحك على إيه؟ أنت بتعصبني. اسكت." جلس بجوارها وأخذ يملس على وجهها متمتمًا: "ممكن نتكلم جد شوية." توترت من انقلابه وأومأت لها حتى يكمل: "أوكي، اتكلم بس في إيه؟ "أنتِ بتكرهيني يا سهيلة ومش بتحبيني صح؟ "ليه بتقول كدا؟ وأنت عارف إني بحبك." "اومال ليه لما بقرب منك بتضايقي وبتعيطي؟

ليه بتكرهي لمستي ليكِ؟ أنتِ مش حاسة معايا بالأمان صح؟ انفطرت بالبكاء: "مين قالك كدا؟ أنا والله بحبك جدًا، بس بس... "بس إيه؟ "خايفة لا معنتش تحبني وتسيبني، خايفة تتغير تاني وترجع زي الأول." أزال دموع وجهها برقة مكملاً: "أنا عمري ما هسيبك، أنتِ كل حياتي، مقدرش أسيبك وأبعد عنك، وبطلي عياط، مبحبش أشوف دموعك دي."

قامت باحتضانه بشدة، فبادلها الآخر حضنه يضمها إلى بشوق وشغف، فتمكن منها وانحنى يقبل عنقها بقبلات رقيقة أذابتها وهو مستمتعًا برحيقها الخلاب، قبل فمها الصغير بشغف ونهم حتى شعر بانقطاع أنفاسه من شدة عشقه وهيامه بها. ابتعد عنها قليلاً حتى يرى أثر أفعاله عليها، فابتسم على خجلها، فدفنت رأسها بعنقه وظلا هكذا حتى غفيا وغرقا بالنوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...