أخذ يصرخ وهو يسير في الغرفة بكلمات انفعالية تؤكد اضطرابه وذهاب عقله: "مش عارف إيه الـ خلاني أقول كدا، بس كان غصب عنيا." وقفته وهي تمسك بذراعيه تهدئه، تتمتم بتنبيه: "لازم تسيطر على نفسك. لو حد من العيلة عرف إن سهيلة مش بنتنا هتبقى مصيبة."
هنا ولم تستطع سهيلة منع نفسها عن الدلوف إليهم. شعرت بشيء جانب صدرها يتفتت وروحها تريد الصراخ حتى تنفث عن أوجاعها. دفعت سهيلة الباب، مما جعل والديها يقفان متسعين الأعين من صدمتهم بوجودها، لا يقويان على اللفظ بأي كلمة. وقفت سهيلة على باب الغرفة تتحدث بجمود وصدمتها ما زالت تسيطر عليها: "أنا بنت مين؟
تبادلا النظرات المطربة المتوجسة من ما قالته ابنتهم، فذلك يدل على استماعها للحديث كاملاً. حاول أحمد نفض تلك الفكرة، متمتمًا بهدوء ووجه حاول جاهداً في رسم ابتسامة مطربة: "سهيلة يا حبيبتي، إيه الكلام اللي انتي بتقوليه دا؟ انتي بنتنا يا حبيبتي، أنا أبوكي وسلوى أمك." أومأت سلوى، والدتها، بإضطراب ووجه هالع: "آه يا حبيبتي، أنا أمك." ضحكت بسخرية ودموعها تنساب على وجنتيها: "أنا سمعت كل حاجة." كملت بإنهيار وصياح منفعل:
"انت مش أبويا وأنت مش أمي، أومال أنا أبقى بنت مين؟ حاول التقرب من محل وقوفها، لكنها ابتعدت للخلف تمد كفها تبعده عنه. تحدث هو بمرارة وألم: "إيه يا بنتي الكلام الأهبل دا؟ أنا أبوكي." انهارت أرضاً أمامهم وهي تضرب الأرض بيدها وتصرخ بإنهيار: "بطل كذب بقى! أنا مش بنتك، أنا سمعت كل حاجة." اقترب منها يجلس بجوارها عندما حن قلبه على حالتها، متمتمًا وهو يضمها إليه: "يا بنتي اهدي، وأنا هقولك على كل حاجة." هتفت سلوى باسمه بحزم:
"أحمد." تمتم بإستسلام: "خلاص بقى اسكتي، إحنا لازم نقولها على كل حاجة. هي كبرت دلوقتي ومن حقها تعرف." رجع بذاكرته إلى الماضي. بخارج مصر، بأحد الكافيهات الراقية، كان يجلس على أحد المقاعد ينتظر صديقه المقرب كمال، الذي علم أنه نزل إلى تلك البلدة من فترة قريبة ولم يعلم إلا عندما أخبره في الهاتف هذا الصباح وطلب مقابلته بأمر هام لا يتطلب تأجيل.
جاء كمال الذي حرك أحد المقاعد الموضوعة بجانب أحمد. كان يبدو على وجهه المرض من هالة السواد التي تحيط عينيه إلى شعره الذي خف عن ذي قبل. تحدث أحمد بتساؤل وهو يتفحص وجهه وهيئته: "فيه إيه يا كمال؟ قلقتني عليك. إيه الموضوع اللي انت عاوزني فيه ومهم أوي كدا؟ بدأت عينه تدمع من الألم والوجع الذي يعانيه. تمتم بحسرة على حاله وعلى ما يعانيه منه:
"أنا عندي سرطان في المخ والدكاترة بيقولولي إن مفيش أمل إني أتعالج ومش باقي لي غير أيام معدودة في الدنيا دي وأموت." تألم أحمد لما قاله وعارض حديثه بصرامة متحدثاً: "إيه الكلام اللي انت بتقوله دا؟ بإذن الله هتتعالج وهتعيش." تابع الآخر بحزن:
"الدكاترة أكدولي إن مفيش أمل. السرطان في حالة متأخرة جداً. خلينا في المهم دلوقتي، أنا عايز منك خدمة. هديك أمانة تخليها معاك وتحافظ عليها عشان هي مالهاش غيرك إنت بعدي. إنت عارف إن محدش من أهلي بيتمنالي الخير ومقدرش أسيب لحد الأمانة دي غيرك." عقدت ملامح وجهه متمتمًا: "أمانة إيه دي اللي انت عاوز تدهالي؟ أجابه كمال وقد بدأ بالبكاء على صغيرته التي لم تستغرق من الأيام سوى القليل: "بنتي." صدم الآخر واتسعت عينه مما قال:
"نعم؟ انت بتقول إيه؟ تحدث كمال: "أنا عارف إن إنت ومراتك ربنا لسه مأردش إنكم تجيبوا ولاد، فاكيد هتحافظوا عليها لأن مفيش حد هقدر أديله الأمانة دي غيرك." "طب أمها فين؟ أنا ههتم بيها وبأمها وهخلي بالي منهم، لكن مقدرش أعمل حاجة زي دي." استند بمرفقيه على الطاولة وأسند عليهم رأسه، متحدثاً بحزن من بين بكائه: "أمها ماتت وهي بتولدها من أسبوع." حزن أحمد لما أخبره وربت عليه بحنان وود: "لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يرحمها."
تحدث كمال بإنهيار: "أنا دلوقتي مش عارف أعمل إيه؟ بنتي لو متت مين اللي هياخد باله منها؟ ارجوك يا أحمد مفيش حد غيرك إنت هقدر أعتمد عليها." أخذ أحمد يطمئنه ويواسيه حتى هدأ، ووعده بأن ينفذ ما طلبه، لكن لا بد من معرفة زوجته وكيف سيقنع عائلته بذلك. تفاهم كمال موقفه وأعطاه الفتاة الصغيرة التي بعمر أسبوع، ووصاه بأن يأتي بها كل يوم للمشفي حتى يراها ويملء عيونه منها قبل وفاته.
كانت تجلس على الأرجوحة بالحديقة الخاصة بمنزلهم تسرح بخيالها مع طفلها الذي توهمته إلى يعد سراب. أفاقت على زوجها الذي طبع قبلة رقيقة على وجنتيها قبل متمتمًا: "القمر بتاعي، سرحان في إيه؟ ابتسمت له برقة: "مفيش يا قلبي، وحشتني أوي." جلس بجوارها وهو يضع على قدمها تلك الفتاة الملائكية، متمتمًا: "وأنت وحشتيني أكتر." عقدت حاجبيها متسائلة: "مين البنت دي؟
ابتسمت الفتاة وهي نائمة وكانت تشبه الملاك، فأغفلت عن كل شيء وأخذت تتأملها بحب وفطرة أمومية، ثم بدأت أناملها تتسلل على ملامحها تداعبها بحب ورقة، متمتمة: "يا أخواتي على الجمال، بسم الله ما شاء الله، قمر عقبالنا يا حبيبتي." تحدث أحمد بجدية وقد جلس بجوارها يضمها إليه: "أنا كنت عاوز أفتح معاكي موضوع مهم بخصوص البنت دي." انتبهت له وانصتت إليه جيداً، متمتمة: "خير، فيه إيه؟
قص عليها قصة تلك الفتاة مما جعلها تبكي وهي تطلع إلى الفتاة بعطف وحزن شديد، متمتمة: "يا حبيبتي، حظها وحش أوي البنت دي. أنا حبيتها أوي، أنا هتبناها يا أحمد." عقدت ملامحه بعبوس: "أنا وافقت إننا نتبناها، بس العيلة مش هتوافق." "إحنا مش هنقولهم." "إزاي بس؟ "هنقولهم إني عملت عملية ونجحت وخلفت." "مش بالسهولة دي." "يا أحمد اسمعني بس." "بس دا كدا اسمه تزوير." "مش كمال هو اللي قالك؟ "بس أنا مش عاوز أعمل كدا."
انفجرت بالبكاء، تحدثه برجاء مثل الأطفال التي وجدت لعبتها الضائعة: "ارجوك يا أحمد، أنا عايزة البنت دي. أنا مش هعرف أخلف وهي جاتلي من السما، دي فرصة إني أبقى أم ومش هتتكرر تاني. أنا عايزة البنت دي." حاوطها أحمد بحب، مربتاً على كتفها بحنان: "طب اهدي خلاص، اهدي وبطلي عياط. دموعك دي غالية عندي." "يعني هتسبهالي أربيها؟ أومأ لها بإبتسامة مما جعلها تفرح بشدة.
بعد مرور شهر. في المشفي، في غرفة مجهزة على أعلى مستوى، يوجد سرير يتخلله كمال. يوجد بالغرفة أحمد وسلوى وسهيلة. تحدث كمال بنبرة متعبة وهو يحتضر: "خلي بالك منها يا أحمد، اعتبرها زي بنتك. أنا عايزك تكبرها وتعلمها وتجوزها أحلى جوازة وتفرح بيها زي أبوها بالظبط. وإنتي يا سلوى، مش هوصيكي عليها." تمتمت سلوى بعطف: "متقلقش، ربنا أعلم أنا حبيتها أد إيه كأنها بنتي فعلًا." تحدث أحمد:
"ارتاح إنت بس وإحنا هنخلي بالنا منها وهكتبها باسمي زي ما طلبت، بس مش دلوقتي. إحنا حالياً عرفناهم إن سلوى حامل وهننزل مصر بعد الولادة عشان متابعة مع الدكتور هنا، وباذن الله هكتبها باسمي وهربيها أحسن تربية وهعلمها أحسن تعليم وهعتبرها زي بنتي بالظبط." أخذ يسعل بشدة، متمتمًا بنبرة هالكة: "أنا متشكر أوي، مش عارف أنا من غيرك كنت هعمل إيه." حاول أحمد أن يريح جسده، متمتمًا: "اهدي وريح نفسك، متتكلمش عشان ترتاح." تحدث
كمال وهو يلفظ آخر أنفاسه: "اديها لي، عايز أشوفها." أعطاها أحمد إليه، أخذ ينظر إليها بحب وعيناه تدمع لرؤيته لها للمرة الأخيرة، قبلها قبل أن يفارق الحياة. "دي هي الحقيقة، بس إنت بنتي أنا اللي ربيتك وحبيتك طول عمري." تحدثت بهدوء وعلامات وجهها جامدة، خالية من الحياة: "أنا مش بنتك. إنت مش أبويا. أبويا وأمي ماتوا."
قامت من مكانها كالرجل الآلي، تتحرك بجسد بلا روح. إلى الأسفل، هبطت لأسفل ووالدها ينادي عليها من خلفها، لكن لم تعره اهتمام. وجدت الجميع بالأسفل واقفين في حالة زهول. تحدث أحمد من خلفها: "سهيلة يا بنتي، اسمع... قطعت سهيلة حديثه بنبرتها الحادة: "أنا جاهزة يا مالك، يلا بينا نمشي." جذبها أحمد من ذراعها متحدثاً برجاء: "استني يا سهيلة، متتمشيش." نفضت ذراعها من يده متحدثة بإقتضاب: "أنا همشي ومش هاجي هنا تاني خلاص."
ثم ركضت للخارج قبل أن تنهال دموعها. ركض خلفها الجميع وظلوا يهتفون باسمها حتى وصل إليها أسر، الذي جذبها نحوه يحدثها بصرامة: "إيه اللي حصل وبتتكلمي كدا؟ إيه مع أبوكي؟ صرخت بوجهه بإنهيار: "مطلعش أبويا! دا مش أبويا! رفع أسر يده عليها حتى يصفعها، لكن منعه مالك الذي حدثه بحزم: "أنا ماسمحلكش تمد إيدك على مراتي وأنا واقف." انهار أسر: "إنت صدقت نفسك إنها مراتك وإلا إيه؟ تحدث مالك بحزم وجدية:
"آه صدقت إنها مراتي، ولحد أما أطلقها محدش يمد إيده عليها ولا يكلمها بكلمة." انهارت سهيلة بالبكاء وهي تحدث أسر: "أنا مغلطش يا أسر، هو فعلاً مش أبويا. أنا أبويا وأمي ماتوا." وكزها أسر بكتفه: "إنت بتخرفي؟ تقولي إيه؟ قصت سهيلة عليه كل ما قاله أحمد. وقف الجميع في حالة صدمة من ما حكته لهم. تحدث أسر بصدمة: "دا إزاي عمي يعمل كدا؟ تحدثت من بين بكائها: "أنا تعبت وزهقت، ارحموني بقى."
جذبتها مليكة إلى أحضانها وأخذت تواسيها وتهدئها. جاء أحمد لهم مقترباً: "سهيلة يا بنتي." حدثه أسر بإقتضاب: "عمي، هو الكلام اللي سهيلة قالته دا صح؟ أومأ له: "أيوا صح." "إزاي؟ طب لي ضحكت علينا ومقولتش الحقيقة؟ "جدك مكنش هيوافق إني أتبناها، كان رافض الفكرة دي نهائي." "طب لي مش هيوافق؟ "مكنش عايز حد غريب مش من صلبي يشيل اسم العيلة. وأنا ومرات عمك مكناش بنخلف، فاضطرينا نعمل كدا ونخبي." تحدث مالك سهيلة:
"يلا يا سهيلة عشان نمشي." تحدث أحمد بحزم: "سهيلة مش هتتحرك من هنا." جففت دموعها متحدثة بإقتضاب: "بس أنا عايزة أروح معاه." تركتهم وتوجهت إلى سيارته. اعتنقتها، بينما هو ذهب للداخل وآتى بأبيه وانطلقوا إلى منزلهم. عند أسر وأحمد. حدثه أحمد بتهديد: "أسر، محدش يعرف بالموضوع دا، إنت فاهم؟ طمأنه أسر: "متقلقش يا عمي، بس سهيلة...
"إنت عارفها أكتر مني. لو اتكلمنا معاها دلوقتي احتمال نخسرها للأبد. سيبها تهدي وبعد كدا نروح لها ونتكلم معاها، وهحاول أفهمها أنا ليه خبيت عليها." أسدل الليل بستاره الأسود المزينة بالنجوم والقمر المضيء. في فيلا عائلة الأسيوطي، في غرفة المكتب لدى مالك. كان يتواجد أيمن ومالك. "هي لسه يا ابني مش راضية تاكل؟ تنهد مالك بألم: "لا يا بابا، مش عايزة تاكل." "طب قوم اطلعلها، ماتسيبهاش لوحدها كدا. قوم اتلحلح يلا."
أومأ له مالك ثم توجه للأعلى تاركاً له الغرفة. طرق الباب عدة مرات لكنه لم يأتيه الرد. دب بقلبه الرعب فدلف إلى الغرفة حتى يرى كيف صارت. وجدها جالسة بمنتصف الفراش تستند بظهرها على حافته، تضم ساقيها إلى صدرها، تدفن وجهها في الفراغ الذي بين ساقيها وصدره. تنهد حتى لا يرهقها، متمتمًا بقلق: "سهيلة، إنتي كويسة؟
رفعت وجهها ببطء نحوه. انصدم من هيئتها المزرية ووجهها المنتفخ الأحمر وعيناها المنتفختين من كثرة البكاء. شعر بالحزن والألم لأجلها وبغصة آلمته بشدة بقلبه. ذهب نحوها جلس بجوارها وبدون أن يلفظ بكلمة كان آخذاً جسدها بين أضلعه يحتويها ويمدها بحنانه. همس بجانب أذنها: "اهدي، خلاص كل دا بقى في الماضي." أخذت تتحدث بصوت مختنق من بين شهقاتها ونحيبها:
"أنا أبويا وأمي طلعوا ميتين وأنا معرفش. طول عمري مفكراهم عايشين وبقول بابا وماما لحد تاني. آآآه، مش قادرة، قلبي بيوجعني." توقفت فجأة عن البكاء وتصلب جسدها بين أضلع الآخر الذي هتف بتوجس: "سهيلة؟ عند أسر ومليكة. دلفا إلى جناحهم. ثم جلسوا على الأريكة. كان أسر شارد الفكر تمام. فتحدثت مليكة حتى تخرجه من دوامته: "سهيلة صعبانة عليا أوي يا أسر، أنا عايزة أطمن عليها." انتبه لها ثم اقترب منها وأخذ يربط على
يدها الذي الذي التقطها: "بكرة بإذن الله هنروح لها عشان المؤتمر وكمان عشان نطمن عليها. وحشني كلامها ورخامتها البت دي أوي." "آه والله وحشتني أوي أوي." ظهرت ابتسامة خبيثة على محياه فتمتم بنبرة لعوبة: "طب يعني هي وحشتك وأنا موحشتكيش؟ أخذت تتغنج في حديثه: "ما وحشتنيش؟ اقترب منها وهو جالس، فابتعدت هي. ثم قام هو ومال عليها، فمالت بجسدها حتى نامت على الأريكة وهو أصبح فوقها، هامسها لها بمكر: "بس إنت وحشتيني أوي أوي."
هتفت باسمه بإرتباك واضطراب من قربه: "أسر... أجابها ووجهه قريب من وجهها، هامساً أمام شفتيها: "عيونه." ارتعشت شفتيها قبل أن تخرج كلماتها المرتعشة: "ت... تاا... تاااكل فش." توقف أسر وتجمد وجهه من صدمته لما قالته. رمش بعينيه من صدمته ثم قام من عليها جالساً بمكانه مرة أخرى. تنهدت وهي تعتدل بمكانها، متمتمة بقلق من هيئته: "إنت بتكره الفشار وإلا إيه يا أسر؟ أومأ لها ثم قام من مكانه مؤكداً لها بإبهامه، ثم قام إلى الداخل.
عقدت حاجبيها بزهول، متمتمة: "هو الفشار جوز أمه وإلا إيه؟ دلفت خلفه فوجدته جالس على الفراش وعلى قدمه الحاسوب يعمل به. توجهت للخارج وأعدت الفشار له ولها، ثم دلفت إليه تصيح بمرح: "أنا جيت ومعايا الفشار." تحدث بسخرية ووجهه يصبه بالحاسوب: "تعالي اقعدي وريني حرقتيه وإلا لأ." حاولت كتم ضحكتها، متمتمة: "الصراحة مش كله، أنا جبت الأبيض وسيبت الأسود." زم شفتيه متحدثاً: "هموت مشلول منك. مش قولتلك بلاش تعملي حاجة."
توجهت نحوه وهي تتحدث: "معلش، لازم نحرق عشان نتعلم." "طب احرقي براحتك، بس صحتنا يا ماما هبجيلنا تلبق معوي." حدثته بتهديد: "أنا هاكل لوحدي، عن ما أكلت إنت هتحفل عليا." ضحك على سذاجتها، متمتمًا: "خلاص تعالي." جاءت تجلس بجواره، جذبه نحوه ووضعها بين ساقيه، ثم وضع طبق الفشار أمامهم. تحدثت هي بنزق: "إنت مقعدني كدا ليه؟ إنت ناقص تحضرلي الرضاعة؟ حدثها هو بنفور: "تصدقي إني عيلة فصيلة وما ليكي في الرومانسية."
ضربت من مكانها ودفعته بصدره وهي تحدثه بتزمر: "تصدق إني غلطانة؟ هاخد فشاري وأقوم من هنا." جذبه نحوه مرة أخرى، متمتمًا: "خلاص، متبقيش قفوشة كدا، اكليني يلا." تحدثت بنزق واغتصاب: "ليه اتشليت؟ صاح بها بحده: "بت إنتي فين أنوثتك؟ أنا اتنصب عليا في الجوازة دي."
جذبه مرة أخرى إليه عندما حاولت التملص منه، فوقعت بجسدها عليه. حاوط خصرها، فأصبحت فوقه تميل عليه، وخصلاتها تتدلي على وجهه. انقلب بها وجعلها أسفله وهو فوقها. حاولت التملص من أسفله لكنها لم تعرف، فتحدثت بوجه حزين: "أسر، اوعي والله لو ما بعدت لا هخاصمك." قال كلمتها الأخيرة بتأكيد: "هتخاصميني؟ أومأت له بإرتباك وهي تهز رأسها. ثم شفتاها العلوية، ثم ابتعد عنها، متمتمًا: "طب وكدا هتعملي فيا إيه؟
صمتت ولم تتحدث من ما فعله بها. أحست بجفاف حلقها من شدة ارتباكها. أكمل هو وقام بطبع قبلات رقيقة على ثغرها، ثم التهمهما بنهم وشوق. أخذت هي تبادله قبلته، تحاول تحريك شفتيها بحركة عشوائية حتى تبادله قبلته. تهللت أساريره من داخله لمبادلته مشاعره وعدم خوفها. قاطع مشاعرهم تلك صوت طرق على الباب. حاولت مليكة الابتعاد عنه، متمتمة: "البابا." أكمل قبلته تلك، مهمهمًا بضيق: "سيبك منها." أصرت الأخرى وهي تهمهم:
"قوم يا أسر، مينفعش. شوف مين على الباب." زفر بضيق، ثم قام من عليها عنوة عنه، مزمجرًا بشراسة. توجه للخارج، وهي يصرخ بالطارق: "مين؟ فتح الباب فوجد سعدية واقفة تخبره: "اسر بيه، محمد بيه بيقولك إنه عايز الملف بتاع الصفقة." تأفف بضيق، وهي يلعنها بسره: "هو دا وقته؟ ثانية واحدة هجيبهولك أهو." أتى بالملف وأعطاه إياه، ثم توجه إلى الداخل فوجدها تغطي جسدها بالشرشف ونائمة. توجه نحوها وقدم بنكزها، متحدثاً بدلال:
"كنا بنقول إيه بقى يا ملوكة؟ تثائبت ثم تحدثت بثقل: "كنا هنام، يلا تصبح على خير." انتفض واقفًا وهو يلوح بيده: "تحدثت من بين ضحكاتها وهي تجذب الشرشف على وجهها: يلا صباحك أشطة." تحدث هو بصوت غاضب: "صباح زفت منك لله يا سعدية يا بنت أم سعدية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!