الفصل 30 | من 65 فصل

رواية كن لي أبا الفصل الثلاثون 30 - بقلم روميساء نصر

المشاهدات
18
كلمة
3,680
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

كانت تقف أمام خزانة الملابس تنظر بحيرة إلى ملابسها حتى تنتقي لونًا يتناسب مع جرفات بدلته التي اختارها. بينما كان هو في المرحاض، تسربت ابتسامة إلى ثغرها عندما تذكرت ما حدث منذ قليل. عندما حملها وتوجه بها للمرحاض حتى يتشاركا حمامهما معًا. ولم يخلو الأمر من لمساته الجريئة التي كانت تزيدها خجلًا وردها عليه برشّة بالماء. اكتفت من أفعاله وتوجهت للخارج. وها هي الآن تخرج ثيابه.

خرج من المرحاض عاري الصدر، يضع على عنقه منشفة ويلف خصره بمنشفة كبيرة. وجدها تقف أمام الخزانة التي فتحتها على وسعها، فاتجه إليها يحتضنها من الخلف، محاوطًا خصرها. أحكم قبضته على بطنها. وضعت يدها على يده، فأسند ذقنه على كتفها حتى يرى ملامحها. نظرت إليه بشغف وهو يحتويها هكذا، وابتسامة عاشقة تزين ثغرها. قبل أرنبة أنفها متمتمًا: "واقفه عندك بتعملي إيه؟ استدارت بوقفتها وهو ما زال يحاصرها بذراعيه. أحاطت عنقه بذراعيها،

تتعلق به متحدثة بحماس: "بختار فستان يليق على الجرفات بتاعتك عشان أجي معاك الشغل." تنهد بقلة حيلة متمتمًا: "شغل تاني." عقصت ملامح وجهها بضيق طفولي، ثم زمّت شفتيها. وقد خطرت ببالها سلاحها الأنثوي. وهمت بتقبيله من فمه، قبلات خاطفة من بين كلماتها تلك: "تاني… وتالت… ورابع." لم تتغير ملامحه الجادة ولم يتأثر بما تفعله، فتحدث بسخرية: "وكده بقى أوافق يعني؟ أزال ذراعيها من حول عنقه متمتمًا بصرامة: "انسِ." رفعت حاجبيها

تطالعه بعناد متمتمة بمكر: "طب يبقى انسَ أنت كمان الشغل." ضحك بسخرية على كلماتها، ثم غمز لها متمتمًا بإغواء: "هتحبسيني ولا إيه؟ ارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهها متمتمة: "وماله."

تقدمت خطوة كانت تفصلهم عن بعض. حاوطت عنقه ووقفت على أطراف أصابعها ورفعت رأسها حتى تصل إلى شفتيه، تقبلهما هي بخبرتها القليلة. لم يقدر الآخر على الوقوف صامتًا أمام محاولتها. هي كانت ستترك شفتاه وتسقط من وقفتها بسبب إرهاقها ووقوفها على أصابع قدميها التي كانت تؤلمها من قبل، فطوله بالنسبة لها لا يقارن.

أمسك خصرها واقترب هو برأسه منها حتى لا يفصل قبلتهما. شددت على عنقه ولفت ساقيها على خصره، فأسندها هو ووضع يده أسفل ظهرها حتى لا تقع. توجه بها وهما على حالهما ذلك إلى الفراش، فقاطع وصلة عشقهما تلك رنين الهاتف الذي ظل يرن بلا هوادة. فابتعد الآخر عنها عنوة عنه، مزمجرًا بشراسة وهو يتناول هاتفه الذي التقطته منه تلقيه بعيدًا على الأريكة، متمتمة بمكر وهي تلامس صدره بيدها الناعمة: "مفيش مرواح شغل ليا وليك."

تحدث بخبث وهو يقربها إليه بابتسامته الخبيثة: "البادئ أظلم." انتفضت عنه تبعده بيدها التي وضعتها عائقًا بينه وبينها عندما رأت أن فكرتها لكي تبعده عن الخروج بقربها منه وتعطيله عن عمله فيستسلم لها ويوافق على وجودها معه، لكن الأمر كان يحلو له كثيرًا. فتحدثت برجاء له: "اسر بليز، عاوزة أجي معاك الشغل. ده أول طلب أطلبه منك، وافق عشان خاطري." تنهد بقلة حيلة، مارًا بأصابعه بخصلات شعره متمتمًا وهو يستدير بجسده بعيدًا عنها:

"خمس دقايق ألاقيكي جاهزة." انتفضت من مكانها صارخة بسعادة جعلتها تقفز من على الفراش إلى ظهره تتشبث به جيدًا من عنقه وتتوالى عليه بالقبلات المعبرة له عن مدى امتنانها وحبها له. ضحك الآخر على أفعالها الصبيانية تلك، حاوط ذراعيها الملتفتين حول عنقه، ثم ساعدها على تركه مشيرًا بإصبعه على معصمه، محل الساعة، دلالة على أن الوقت سيمر. فأسرعت إلى غرفة تبديل الملابس حتى تنتهي سريعًا قبل أن يغير قراره التي حصلت عليه بعد مشقة.

زفرت براحة وقد انتهت من وضع لمسات أخيرة على حجابها، ثم نظرت إلى المرآة وابتسامة راضية تزين ثغرها. فقد ارتدت فستانًا باللون الطوبي ينسدل على جسدها تمامًا، ويوجد حزام رفيع جدًا من الكتان يزين خصرها، قد عقدته بطريقة عصرية يتدلى منه شرايط من الكتان الملفوف على شكل ضفيرة حتى منتصف فخذها، ويعتليه جاكيت تلجي به خدوش على هيئة قطع، وارتدت حذاء ذا كعب باللون الأسود وحقيبة سوداء نوعها كروس، وطرحتها التي كانت مزيجًا من اللون

الطوبي بدرجاته وعدة ألوان أخرى تتناسب معه. اكتفت بوضع نظارتها الشمسية، ثم بعثت لنفسها قبلة بالهواء. ثم اتجهت للخارج، وجدت الآخر يضع بمعصمه ساعته، ثم استدار عندما لمحها بالمرآة. فاقتربت منه وابتسامة خبيثة تكشف عن فكرتها الخبيثة التي ستفعلها. وقفت بجواره غير مبالية بنظراته التي تتفحصها جيدًا. التقطت قلمًا من الروج الأحمر القاني وأخذت ترسم وتحدد شفتاها، وهي تمطها للأمام كأنها تثير أحدًا ما يقف بجوارها.

ظل واقفًا، لم يظهر على ملامحه أي تغير حتى انتهت مما تفعله، واستدارت له حتى صارت تقابله وجهًا لوجه، ثم تحدثت باعتيادية: "يلا، أنا جاهزة." زمّ شفتيه متمتمًا باعتراض: "لسه في حاجة ناقصة."

كانت ستهُم على التحدث لولا أنه ابتلع كلماتها في قبلة كان الهدف منها معاقبتها على ما تضعه على فراولتيها، أو ما أطلق عليهما ذلك الاسم. ابتعد عنها بعدما أزال أثر ذلك اللون الذي زاد شفتيها إثارة. عارضته هي تنكزه بكتفه وهي تنظر لشفتاها المنتفخة واللون الأحمر الذي ملأ حول فمها من أثر قبلته. لكنها انفجرت ضاحكة عندما ولّت وجهها له ورأت فمه الملطخ بنفس اللون. تعجب من ضحكها ذلك، لكنه علم سببه عندما رأى وجهه بالمرآة. حمل بعض المناديل المبللة وأزال تلك الآثار سريعًا، محاولًا كتم ضحكاته.

عض على شفتيه غيظًا منها، ثم أمسك بوجهها يزيل آثار ذلك اللون بعنف، متمتمًا بصرامة: "متحطيش الزفت ده تاني." أجابت بعناد وتزمّر: "هحط بقى، إذا كان عجبك." اقترب بوجهه منها، وتنفسه يعلو من حنقه منها. تلامست أنفاسه الحارة وجهها حتى كادت تحرقه. ازدردت لعابها بتوجس من نظراته الثاقبة ونبرته التي أخرجها تواً: "هيعجبني طبعًا، أتمنى يعجبك. أنتِ وأنا بنشيلهولك زي دلوقتي." أسندت راحة يدها على صدره تدفعه بعيدًا عنها،

متمتمة بضيق منه: "يلا، اتأخرنا." توجهوا معًا للخارج، ثم اعتنقوا السيارة من الخلف وقاد السائق زمام الأمور. خطرت ببال الأخرى أمر ما كردّ له على ما فعله معها. فوق، اقتربت منه حتى كادت تجلس على قدمه. أسندت رأسها على صدره، ودست يدها بين الفراغ الواقع بين سترته وقميص البدلة. تعجب هو من فعلاتها واقترابها الهالك بوجود السائق، فعلم ما تنوي. فهمس محذرًا: "مليكة، اتعدلي."

ابتسمت بخبث بداخلها ويداها الأخرى ارتفعت لربط عنقه التي حاولت فكها ببطء. فاجأها الآخر بالزجاج الذي ارتفع يعزل بينهم وبين السائق. شهقت رعبًا، فما تفعله ينعكس عليها بكل مرة. حاولت سحب يديها، لكنه قبض عليها مثبتًا إياها مكانها، وابتسامته الشامتة جعلتها تريد أن تلقنه ضربًا. رفع يدها إلى فمه يقبلها، متمتمًا بسخرية: "متلعبيش معايا تاني عشان بتقلبي فار مبلول يا روحي في الآخر."

ضيقت عينيها غيظًا من كلماته تلك، واكتفت بالصمت وعلامات الوجوم باديةٌ على وجهها. وصلا أخيرًا إلى شركته، ثم توجها معًا للداخل، ثم إلى المصعد، وانتهى الأمر بوقوفهم بالدور الأخير الذي كان به مكتبه. توجه إلى مكتبه بصحبتها، وعين الأخرى المبحلقة بهم لم تهبط عنهم.

دلفا إلى الداخل، ثم أغلق أسر الباب بوجهها، والأخرى ما زالت تنظر في أثرهما كأنهم أمامه. لم تتغير علامات الانبهار البادية على وجه مليكة من بداية دخولها من باب الشركة نهاية بمكتبه الرائع. أخذت تذهب هنا وهناك بالمكتب تتخيل ماذا يفعل هنا وأين يكون جالسًا وهو يحدثها عبر الهاتف. كانت سعادتها لا توصف. لم يعلم هو كم أسعدها بهذا الأمر البسيط. فاقترب منها متمتمًا: "المكتب عجبك؟ تحدثت بعفوية ومرح: "ده يجنن يا حبيبي."

اقترب منها حتى لم يكن يفصل بينهما شيء، متمتمًا ببحة وعيناه مسلطة على عينيها: "أنتِ اللي هتجننيني."

تورّدت وجنتاها، مخفضة رأسها خجلًا. رفع ذقنها بإبهامه حتى يرى تورّدها. أخفض رأسه إليها حتى يروي حلقه بفراولتيها، لكن جاءه دق على الباب جعله يزمجر بشراسة مبتعدًا عنها، مخرجًا لعنة قوية بحق الطارق. ابتعد عنها متوجهًا إلى مقعده، آمرًا الطارق بالدخول. فاقت على نبرته تلك، تنظر حولها بضياع، فكانت على وشك أن يقبلها. ما الذي حدث؟

انتبهت لتلك التي دلفت إليهم بزيٍ فاضح يكشف عن ساقيها ومقدمة صدرها. اتجهت ناحيته متخطية تلك الواقفة بذهول من ما يحدث. انحنت على المكتب بقصد حتى تكشف عن جسدها الرخيص، تضع أمامه الأوراق التي سيوقعها. عندما انتهى، أخذهم وهي تمرر نظرات دموية لتلك مليكة التي تنظر لها بضيق من ملابسها المكشوفة تلك. أثناء مرور تلك الفتاة بجانب مليكة، ضغطت على قدمها قصدًا ردًا على نظراتها.

فصرخت مليكة ألمًا بسبب تلك الحقيرة. استندت على المقعد الذي بجوارها حتى جلست أرضًا. انتفض الآخر من مكانه بهلع على أثر صرخاتها. اتجه نحوها منحنياً عليها يتفحص قدمها الممسكة بها، لا يعلم ما الذي أصابها، فكانت بخير. صرخ بتلك الواقفة تنظر إلى مليكة بتشفٍّ: "اتحركي شوفي تلك أو أي حاجة." تشدقت ببلاهة: "أجيب تلج منين يا فندم دلوقتي؟ عاد صراخه الصارم عليها مرة أخرى: "اتصرفي، شوفيلي زفت تلج."

استجابت له بعدما دب الرعب بكامل وجدانها من هيئته المرعبة. تحركت وهي تضرب الأرض غيظًا من لهفته على تلك الفتاة. حملها أسر إلى الأريكة، أخذ يفرك بقدمها برقة وهي ما زالت تبكي وتئن ألمًا. تحدث متسائلًا بحنين وحب: "لسه بتوجعك؟ أومأت له بهزة خفيفة برأسها، ثم انفجرت بالبكاء تتحدث بكره ناحية تلك الفتاة بعدما سيطرت عليها غيرتها بأن تلك الفتاة من الممكن أن تأخذ زوجها منها، خصوصًا بعدما رأت حركاتها القذرة أمام زوجها:

"الزفتة اللي كانت هنا دست على رجلي وهي ماشية. انقلها من مكانها وابعدها عن هنا عشان إنسانة مستفزة." زفر بغضب من ما قالته، يتوعد بداخله لتلك الفتاة الذي بالتأكيد سيحرقها من كم النيران التي بداخله. كتم غضبه بداخله، ثم تحدث مواسيًا تلك الباكية: "بطلي عياط وأنا هجيبلك حقك من الكلبه بنت *** بس اهدي."

حاولت السيطرة على بكاءها وتنظيم أنفاسها المضطربة من بكاءها. اقترب منها يمسد على وجهها مزيلًا آثار دموعها، ثم رفع جسدها يجلسها على ساقيه حتى لا تتأذى قدمها. عانقته، تستند برأسها على صدره ويداها تحاوطه، تستمد أمانها منه. تركها حتى تهدأ، ثم رفع رأسها إليه حتى يطمئن عليها، متمتمًا: "بقيتي أحسن دلوقتي." أومأت له برأسها. فأكمل حديثه: "طب ممكن بقى أقوم عشان شغلنا ده."

هزت رأسها نفيًا، تقترب منه ثانية تضمه لها، تدفن رأسها بين عنقه، تقبله برفق صاعدة بقبلاتها إلى ذقنه ومن ثم إلى شفتيه. هنا لم يستطع أن يظل ساكنًا، فأخرج نيران شوقه لها بقبلة نهمة شغوفة جعلتها تفقد توازنها وتتبادل عشقه معها ويداها تضمه إليها. انفتح باب المكتب على وسعه، جعل كل منهما ينتفض متراجعًا عن ما كانا يفعلانه. تمتم أسر بخفوت: "ماهر."

اندفع ذلك الرجل للداخل بصدمة وغضب جعله لا يرى أمامه إلا تلك الفتاة الجالسة على ساق صديقه، التي ظنها فتاة من هؤلاء الذين يعرضون أجسادهم للبيع. اقترب منها يدفعها من فوقه على الأرض صارخًا بها: "قومي يا زبالة، اختفي من هنا. أنتِ لسه قاعدة؟ اطلعي بره يا سافلة!

توجهوا خارج المكان واتجهوا بالسيارة إلى منزلهم حاملين حقائب الملابس. فوقفوا بردهة المنزل مصدومين من ذلك الواقف وهيئته لا تبشر بالخير. نظر إليها مذهولًا من التغير الذي حدث لها، وملابسها تلك التي تبرز أنوثتها. أبعد نظره عنوة عنه، ثم وجه حديثه الصارم إلى مايا: "مايا، جهزي نفسك عشان النهاردة عندنا حفلة مهمة وهتروحي معايا." عقصت ملامحها مستفهمة: "هايدي، الحفلة عند مينا؟ أجاب بجمود: "عبد القادر النشاذلي."

أومأت له بابتسامة، ثم وجهت حديثها لسهيلة: "أوكي، وسهيلة أكيد راح تيجي معنا." أجابت باقتضاب محاولة إبعاد عينيها عنه، تريد أن تتقلص حتى تختفي من أمامه: "لا، أنا ماليش في جو الحفلات ده." وكزتها مايا بيدها وهي تبتسم لها بتصنع وهي تجز على أسنانها حتى تسمع كلامها: "راح ننبسط كتير، يلا راح تيجي معنا وما في جدال. يلا قدامي مشان نجهز." اتجاهوا للأعلى تاركين مالك بمفرده، الذي زفر بقوة متمتمًا بضيق من نفسه: "إيه ده؟

البت بقت صاروخ أرض جو. يا رب، ما كان ينفع أنشك في لساني امبارح." في غرفة سهيلة، جلست على فراشها تتحدث بوجه متهجم: "أنتِ نغزتيني ليه وقلتيلو إني هاجي معاكِ؟ زفرت مايا بضيق من تلك الفتاة ذات الرأس المتحجرة: "ليكِ يا غبية، افهمي. راح تروحي معه وراح نلبسك تياب من اللي جبناهم وبدي خليكي قمر مشان نجنن مالك بيكي. أنتِ ما شفتي نظراته إلك لما دخلتي؟ عوجت فمها باستياء متمتمة: "لا، ما كنتش طايقاه فمابصتش." وكزتها بحدة مكملة:

"ليكِ، كان عيونه فضّاحة وكان ظاهر إعجابه بيكي. فيلا مشان جهزك." اتجهت مايا إلى الأكياس وأخرجت منه فستان سهرة باللون الذهبي قصير جدًا وعارٍ كثيرًا. فصرخت سهيلة بهلع: "هااار أسود! أنا هلبس ده؟ أومأت لها الأخرى: "إيه؟ صاحت سهيلة باعتراض: "يستحيل، ده عريان أوي." أمرتها مايا بحدة: "راح تلبسيه ويلا قومي بدلي تيابك بهاد، على ما أجهز مشان أحطلك الميكب." تحدثت سهيلة بضيق من ذلك الفستان العاري:

"يا بت، لو خرجت بيه وروحت معاكوا الحفلة هيفكروني الرقاصة." ضحكت مايا على ما قالته نافية: "لا طبعًا، ما تقوليش هيك. كل اللي هناك بيكونوا لابسين هيك." تحدثت بهلع مكملة: "والله الواد اللي تحت ده ممكن يطلب لي بوكس الأداب، أنا عارفاه. مش طايقني وما هيصدق وهيتلكك وهيحبسني." صرخت بها مايا بحدة من ثرثرتها مكملة: "شو عم بتقولي أنتِ؟

يلا قومي البسي هايدا الفستان وأنا وأنتِ راح نروح لحالنا لأنه هو راح يسبقنا مشان يمضي على العقود قبل الحفلة." تنهدت براحة مكملة: "الحمد لله، يعني هيجيب لي بوكس الأداب في الحفلة مش هنا." هتفت باسمها صارخة من غيظها منها: "سهيلة! وضعت يدها على أذنها متمتمة بضيق: "أييييه! طرشتيني." أمرتها بصرامة وقد نفذ صبرها: "قومي يلا بدلي تيابك."

أومأت لها، ثم أخذت منها الفستان بضيق وتوجهت للمرحاض وهي تضرب الأرض تخرج بها غيظها. اتجهت مايا لتبدل ثيابها وتجهز حالها. بعد الانتهاء، دلفت مايا إليها فوجدتها جالسة على الفراش يحيطها شرشف تغطي به جسدها، لا يظهر منها سوى وجهها. أطلقت سهيلة صفيرًا متمتمة بإعجاب: "إيه ده؟ يخربيت حلاوتك، مزّة آخر حاجة." تعجبت مايا من ما هي عليه، متسائلة: "ليكِ، ليش مغطية حالك بالمفرش؟ أجابت ببرود أعصاب تحسد عليه: "مفيش، سقعانة بس."

أكلت شفتيها غيظًا من كتلة البرود التي أمامها، متمتمة: "ليكِ، قومي يلا مشان أحطلك ميك أب وأعملك شعرك." أجابت بنفس برودها: "الجو ساقعة." صرخت بها غاضبة: "سهيلة، قومي يلا بيكفي هبل. الجو كتير شوب." زفرت بقوة متمتمة بحرج: "الصراحة، الفستان عريان أوي، أنا محرجة أشوف نفسي في المرايا." "ليكِ، وريني وأنا اللي راح أحكم." قامت من مكانها تزيل ذلك الشرشف من حولها. صاحت الأخرى بإعجاب من جمالها الصارخ: "ليكِ، شو هايدا الجمال؟

والله أنتِ بتخبلّي. مالك راح يطير عقله. فين؟ تحدثت بنزق: "لا، وأنتِ الصادقة، ده هيطير عقلي لـ جزر المالديف." أجلستها مايا أمامها وبدأت في وضع مكياج هادئ يتناسب مع ملامحها الهادئة، ثم قامت بتصفيف خصلات شعرها بقصة عصرية. وانتهت أخيرًا وتوجهوا معًا للحفل. في الحفل، كانت الحفلة تقام في قصر أحد رجال الأعمال الأثرياء، وكان يوجد الكثير من الأشخاص في الحفل من رجال الأعمال وزوجاتهم وسيدات الأعمال أيضًا.

دلف كل من سهيلة ومايا إلى الحفل ليستقبلهما مايا عبد القادر مرحبًا بها: "مش معقول مايا! إيه يا بنتِ، فينك؟ وحشتيني. أنا مصدقتش لما مالك قالي إنك هتيجي." تحدثت بابتسامة عملية: "ليكِ، والله كتير وحشتني ووحشني أيام زمان." وجه أنظاره تجاه سهيلة متسائلًا: "مش تعرفيني بالآنسة؟ مدت يدها إليه تعرف عن نفسها: "أنا سهيلة." بادلها السلام متمتمًا: "اتشرفت بيكي، والحفلة نورت بوجودك." ابتسمت له بامتنان متمتمة بخجل: "أنا أكتر."

تساءلت مايا تقاطعهم: "ليكِ، ووين مالك؟ أجابها عبد القادر: "مش عارف، كان هنا من شوية، معرفش راح فين." "طب، راح روح أدور عليه وأشوفه." تعمقت بها سهيلة متمتمة: "استني، أجي معاكي." "ليكِ، خليكي وأنا ما راح أتأخر عليكي." أومأت لها سهيلة، ثم غادرت مايا. تساءل عبد القادر: "أنتِ تعرفي مايا منين بقا؟ همست لنفسها بضيق: "يا رب، ده شكله لازق وهيفضل يفتح في مواضيع." عقد حاجبيه متمتمًا: "بتقولي حاجة؟ انتبهت لما تقوله متمتمة:

"ها، لا. أنا ومايا أصحاب." عقد حاجبيه متعجبًا: "بس أنتِ صغيرة، يعني مالكيش في جو الأعمال ده." أجابت بجمود: "آه، أنا ما قلتش إني سيدة أعمال." همهم ثم أضاف مادحًا وعيناه تتفحصها: "بس الفستان بتاع حضرتك جميل جدًا عليكِ." ابتسمت له بعملية متمتمة: "ميرسي، دا من ذوقك. ما تيجي ندخل جوه الحفلة؟ "لا، هستنى مايا." "تعالي نروح عندها." رأت مايا مالك من بعيد، فقامت بالتلويح له لكي يراها، ثم ذهبت إليه. فتساءل

عنها بطريقة غير مباشرة: "أنتِ جيتي لوحدك؟ "لا، سهيلة معايا." تحدث بتهجم: "نهار مش فايت! أمال راحت فين؟ أجابته مايا: "سيبتها بره على ما أشوفك أنت فين." تحدث بضيق من تهورها: "بره فين؟ أنتِ مجنونة؟ تسبيها لوحدها؟ هي عارفة حاجة ولا عارفة حد هنا؟

تركها وذهب للخارج حتى يطمئن قلبه، فرآها من على بعد بفستانها الذي انصدم منه ومن جمالها الذي ازداد، وما جعل قلبه يحرق وينهش من الغيرة. تعلقها بيد عبد القادر، لم يرى قدمه من أسفله وهو يتوجه مسرعًا إليها ينتشلها من يده بقوة. فصرخ به عبد القادر بغضب وضيق: "أنت بتشدها كده ليه؟ وتعرفها منين أصلًا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...