الفصل 8 | من 25 فصل

رواية كنت لا ابالي الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة عصام

المشاهدات
20
كلمة
1,485
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

ملك بضيق: نعم عايز إيه اتفضل. بصلي بصة غريبة وفضل ساكت بعدها دور وشه واتكلم ببرود وقال: عدي ببرود: هقعد لحد ما الأسطورة محمد يطلع بالسلامة وبعدين همشي ومش هتشوفيني تاني. أيوه وأنت تفضل معايا ليه؟ مش أنت بتتمنى إني مدخلش حياتك ولا إنك كنت تعرفني أصلاً؟ يبقى تفضل معايا ليه؟ امشي... امشي وأنا أوعدك إن مهما حصل أنا لا هجيلك ولا هحتاجلك أبداً. عدي بإحراج: احم... ملك اسمعيني...

أنتِ عارفة غلاوتك عندي، أنا بس كنت مخنوق وطل... ملك بمقاطعة وسخرية: مخ... إيه؟ مخنوق؟ لا ضحكت... ضحكت بجد، مخنوق ليه ها؟ لا أبوك مرمي في العمليات بيموت، ولا اتفضح وسمعتك بقت زي الطين والناس كلها بتعاملك وحش، ولا بتفكر هتتصرف على نفسك إزاي وعلى تعب أبوك، ولا بتفكر هتعيش لوحدك إزاي لو أبوك حصله حاجة، ولا بتفكر في أي هم... يبقى مخنوق ليه؟

ماشاء الله عندك شركاتك وفيلتك ومرتاح مادياً وأي حاجة بتحتاجها بتجيبها على طول من غير تفكير... مخنوق ليه ها؟ مش لاقي رد؟ يبقى سيب الخنقة لناسها يا... يا... عدي بيه. عدي بسرحان: وأنتِ فاكرة عشان معايا فلوس مرتاح ومليش حاجة أتخنق عشانها؟ تبقى غلطانة... من إمتى الفلوس بتجيب السعادة وبتفرحنا؟ من إمتى الفلوس بتنفعنا لما بنتعب ونبقى لوحدنا؟ من إمتى الفلوس كانت كل حاجة؟

الفلوس عمرها ما ريحتني ولا فرحتني ولا حسستني بأي حاجة حلوة في الحياة، دايماً بشوف الناس حواليا وبيحبوني عشان فلوسي... عمرهم ما كانوا جنبي عشاني أنا، عمرهم ما حبوني أنا، تعرفي... أنا ساعات بحسدك، آه والله، أبوكِ بيحبك وعايشة معاه... بتتعبي عشان القرش ولما بتجبيه بتحسي بفرحته، عايشة في شقة أوضتين وصالة وطول الوقت أبوكِ قدامك بتهزروا وبتضحكوا، مش زيي...

عايش في فيلا كل واحد في أوضة وبشوف أمي بالصدفة، الناس بتضطر تضحك في وشي عشان اللي عايزينه ياخدوه، أعدائي كتير والكل بيتمنالي الشر ومستني إني أقع في أي لحظة عشان يشمت فيا، والأهم من ده كله... سمعتك اللي باظت بسببي ومش هعرف أرجعها حتى بالفلوس، حاجات كتير مش هتفهميها ولا عقلك هيجيبها، بس في حاجة عايز أفهمهالك... مفيش حد فينا عايش مرتاح كلنا في جانب مظلم في حياتنا ومفيش ليه حل وهيفضل ملازمنا لحد ما نموت.

قالي الكلمتين دول وخرج...

حسيت إني مشفقة جداً على حالته وقد إيه الفلوس رغم إنها كتيرة إلا إنها بتخلي الواحد تعيس، إحساس إنك عايش وناس كتير منتظرة سقوطك يوجع ويدمر أي إنسان مهما كان ناجح، خرجت لقيته قاعد وحاطط إيده على راسه، روحت قعدت جنبه وفضلت ساكتة، أنا آه مشفقة على حالته وزعلانة عليه بس مستحيل أنسى الكلام اللي قاله، مخنوق تمام وكل حاجة، بس ده ميدهوش الحق إنه يطلع خنقته عليا مهما كنت إيه بالنسبالك، بعد كام ساعة خرج الدكتور جريت عليه وأنا قلقانة وخايفة أسمع أي خبر وحش منه...

ملك بقلق: دكتور... طمني على بابا كويس صح؟ الدكتور بحزن: للأسف حالته متطمنش، ادعي إن الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير. وقعت مكاني والصدمة سيطرت على ملامحي، أنا عارفة إن هيحصل حاجة وحشة، بس كان فيه أمل صغير متعلقة بيه وحاطة حياتي كلها عليه، لو حصله حاجة إزاي هعرف أكمل؟ إزاي هفضل عايشة مع ناس ظالمني؟ مين هيحميني؟ هيمشي خلاص؟ كل دي أفكار سرحت فيها وعيطت...

عيطت كتير ومش عارفة أعمل إيه، أنا عارفة إنه علمني إني أكون قوية بس أنا كنت قوية بيه، لكن هو دلوقتي مش معايا ويا عالم هيفوق ولا لأ، فوقت على صوت عدي وهو بيهديني وإيده بتطبطب على كتفي وباين في عينه نظرة الحزن، قمت وكلمته بكل غضب... ملك بغضب: أنت هنا ليه ها؟ مش هو مرمي الرمية دي بسببكوا؟ مش أنتوا اللي عملتوا كل ده ودمرتونا؟ قاعد معايا ليه؟ روح لها...

روح لها وصدقها إنها بريئة وكدبني أنا بعد ما شرفت بعينيك حالتي وحالة أبويا... امشي من قدامي مش عايزة أشوف وشك بقى بكرةك. بصلي بغضب ومشى وأنا فضلت مكاني بعيط. *** عدي... خرجت من عندها وأنا غضب الدنيا كله متجمع فيا... أنا ذنبي إيه وأنا أصلاً مكنتش أعرف وزيي زيها؟ ذنبي إيه إني متجوز واحدة متخلفة ماشية تبوظ حياة الناس؟ طلعت الفون واتصلت برقم واحد بعتُّه عشان يعرف الموضوع... عدي بهدوء: الو يابني...

عملت إيه في الموضوع اللي قولتك عليه... عرفت مين بعت الصور؟ الصور اتبعتت للمنطقة كلها برقم فيك بس فضلنا ورا الرقم ده وعرفنا مين اللي وراه. عدي بغضب: وأنت هتحكيلي قصة حياتك؟ ما تنطق على طول. اللي ورا الرقم مدام جنه يا باشا. قفلت الفون ورميته ومشيت بأقصى سرعة عندي، كنت حاسس إنها هي اللي عملت كده بس حابب أتأكد، مبحبش أحكم على حد من غير ما أتأكد، دخلت الفيلا وأنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي... عدي بزعيق: جننييي...

جننييي ردي عليااااا. نهال بقلق: في إيه يابني بتزعق ليه؟ عدي بعصبية: فين جننني، أنا عايزة أفهم هي فيين. جني بقلق: أنا أهو يا عدي، في إيه؟ تعالي. شديتها من إيديها جامد وأمي وقفت في وشي... عدي بغضب: ابعدي يا أمي، ابعدي بعد إذنك. نهال بغضب: أنت بتعمل إيه؟ أنت اتجننت؟ هتمد إيدك عليها وأنا واقفة قدامك ولا إيه؟ مش همد زفتتت، أنا عايزهااا أتكلم معاها وأفهم منها، تعالي...

بهدوء كده أنا عايزك تفهميني المصيبة اللي أنتِ عملتيها دي عشان والمصحف يا جني مش أندمك على اليوم اللي عرفتيني فيه. نهال بقلق: أهدي يابني مصيبة إيه ربنا ما يجيب مصايب، إيه اللي حصل؟ عدي بعصبية: الهانم بعد ما خلاص المشكلة انحلت وصالحتها بعتت الصور للمنطقة كلها وأبو ملك لما عرف وقع في ساعتها وبيموت دلوقتي. نهال بصدمة: أنت بتقول إيه؟ انطقي... أنتِ اللي عملتي كده؟

جني بعياط وخوف: هفهمكوا هفهمكوا والله، بعد ما ملك جت وعدي قالي روحي لبيت أبوكِ أنا اتعصبت وكلمت حد يبعت الصور للمنطقة كلها، ومخدتش هدومي ولا لميت حاجة إلا لما اتأكدت إن الصور اتبعتت، ولما نزلت عدي صالحني وأنا مكنش في إيدي حاجة أعملها والله. عدي بضحكة: والله؟ بريئة أوي. ضربتها بالقلم ومسكت شعرها جامد... جني بصدمة: أنت مجنون؟ إزاي تعمل فيا كده؟ عدي بضيق: أنتِ طالق... اطلعي خدي هدومك وورقتك هتوصلك على بيت أبوكِ.

جني بغضب: أنت بتطلقني عشان الجربوعة دي؟ عدي بزعيق: مسمهاش جربوعة دي أنضف منك ومن عيلتك كلها، صدقيني لو عملتي حاجة تاني أو جبتي سيرتها بالوحش حتى هندمك على اليوم اللي عرفتيني فيه أنتِ سامعة؟ غووري. جني بغضب: طب والله العظيم لهندمكوا انتوا الاتنين على كل اللي حصل ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...